1ff0a7 رواية علمني حبك ان احزن ...... [الأرشيف] - : : منتديات غناتي : :

المساعد الشخصي الرقمي إضغط هنا لمشاهدة المواضيع حسب التسلسل من الأحدث الى الأقدم

مشاهدة النسخة كاملة : رواية علمني حبك ان احزن ......


جرووح
29-Jan-2011, 08:08 PM
{ بسم الله الرحمن الرحيم ..
اليوم جبت لكم روايه روعه
وترااها كامله

هيا بصراحة من أحححلى الروايات اللي قريتها

وكلمة رووعة قليلة بحقها ^^

علمني حبك .. { أن أحزن

أنصحكم وبالقوووة إنكم تقروها

وهي بقلم الكاتبة الـ مها

ـ ـ ـ ـ

\
:
الريــــــاض
اليوم/ الثلاثاء
الساعة/ 7.30 المغرب
وفي هاليوم بالذات يكون بيتهم هــــادي جدا جدا..
الوالدة(أم عبدا لله) مثل كل ثلاثاء مجتمعة مع جاراتها..-(( واللي كل اسبوع يكون الاجتماع عند وحده منهم))-
أسـامة زى العادة في مثل هالوقت يكون مع بدرصديقه المقرب وولد جيرانهم ...
وســارة أكيــد رايحه مع أمها .. لأنها مستحيل تكون فيه روحة أو طلعة وما تكون هي أول وحدة تطلع من البيت
أمـا أبو عبدا لله فهو قليل مايكون بالبيت هالساعة لأن عنده ارتباطاته الخاصة ..

الطــابق الأول كان هادئ جدا.. إلا من صوت التكييف اللي يلطف جو البيت.. الرياض في مثل هالوقت من السنة حارة جدا لحد الموت
وما تنطــاق .. بس أهلها تعودوا عليها وحبوها بـ ـ ـ حرها وبـ ـ ـ بردها ..
الخدامــة في المطبخ تغسل الصحون والملاعق ... وهالشئ يخرب على البيت هدوءه .. ويخلق فيه ضوضاء مؤذية ومقرفة .. (( ياليتها تطلع غرفتها وتخلي المطبخ بحوسته ))
الطابق الثاني مايختلف عن الأول في هدوءه ...
لكن صوتها المبحوح واللي مبين عليه التعب .. يحطم هالهدوء والصمت اللي مخيم عالمكان ..
عذا كانت بغرفتها منسدحة عالسرير ومتغطية باللحاف .. كانت غرفتها فوضى ومقلوبة فوق تحت .. من أمس ما رتبتها ولاحتى شالت مريول المدرسة من على الأرض ... من يوم جت من المدرسة وهي حاسة نفسها تعبانة ولها السبب هي ماداومت اليوم بعد ...
كان التكييف مغلق .. وريحة الفيكس تعج في المكان .. ياحياتي مبين عليها تعبانه بالمرة .. والدليل أنها رضت على أمها تحط لها فيكس وهي اللي ماتطيق ريحته .. على كلامها يسبب لها نرفزة ويخلي عيونها تحرها وهي مو ناقصة ..
عذا :::/ يالله يا لمياء تراك والله طولتِ عليّ؟؟ وأنا إنسانة مريضة أبــــــــــــــــــــي أرتــاح ..
قسم بالله أن حلقي متسكر؟،، وخشمي يصب ،، وحالتي لله وأنت فاضية على سواليفك ..
لمياء :::/// استغفر الله ياربي ،، أنا ماأدري وش ذنبي في الحياة ان الله يرزقني بأخت مثلك وبولد مثل مهند ..

انا الظاهر بدخل الجنة بسبتكم .. وبعدين على فكرة وانت الصادقة انت إنسانة شيطانك ساري المفعول حتى في الأوقات الحرجة ..
المهم الحين اللي يسمعك يقول داقة عشان سواد عيونك .. مايدري اني داقة أخذ الحلى منك ..
يالله عطيني المقادير ؟؟
عذا / لمياء ؟؟
لمياء/ نعم
عذا/ انت غبية والا تستغبين ؟؟
لمياء/شوفي عذاي صدق انك تعبانة بس هذا لا يعني انك تسبين ؟؟
عذا/هذي اللي بأفلعها الحين ،،، يعني بتقنعيني أني ماقلت لك ((وبصراخ)) اليووووووووووووووم ماداوووووووووووومت

لمياء وهي متفشلة/ هههههههههه ايه صح صح نسيت الله يقلع بليس
طيب والحين وش الحل ؟؟ من بيجيبه لي ؟؟ وعزيمتي بكره وانا ناويه اصلحه اليوم وارتاح .. وكنت معتمده على حضرتك تجيبينه لي ..
الله ياخذ بليسك واللي يتكل عليك الحين ابروح ادور لي حلى ثاني..وبعدين بالله مالقيت تتعبين الا يوم جاء عندي عزيمة ؟؟!! حسبي الله علي عدوك يا عذا ان كانك ماتنفعيني بشي مخليه منفعتك لغيرنااااااااا ...
عذا/.. خلاص ابعطيك رقم هناء دقي لها وخليها تعطيك المقادير والطريقة.!!
لمياء/ لا حبيبتي استحي .. دقي عليها انت
عذا/ يالمياء ياحبيبتي ياقلبـ ـ ـ ـ

لمياء تقاطعها / الله الله وش هالكلام السنع والا تتدربين علينا ؟؟ ياحياتي ياخيتي مبين عليها الحرمــان ..
عذا / بكون اكبر منك ومابرد عليك .. اسمعي انا وحده مافيني شده على المكالمة والكتابة ... هناء وهذا رقمها دقي لها وخذي منها اللي تبين .. وبعدين انتم تعرفون بعض من زمان .. ماله داعي هالحياء ..
ويقطع عليهم صوت مهند ولد لمياء يصيح توه قايم من النوم ومتنرفز ..
عذا/ أوهو عـــــــاد ولدك وشغّل وناناته متى بيسكت ؟؟ لمياء الله يخليك تراني ابغى اذاني ياسكري التليفون يا سكتي هالدلوع ..
لمياء/ ارحميني تكفين ياللي ماتعودتي على الصياح والإزعاج ؟ ..
((وتلتفت على ولدها)) خلاص يا ابوهم انت .. والله انك تسوى خاله عذا وتبيعها .. خلاص حبيبي خلي ماما تخلص شغلها .. وبعدين نروح ونطق خاله عذا الوصخة اللي ريحتها فيكس وعععع .. واللي ماتسمع الكلام قليلة الأدب ..

عذا/ هيه انت لو سمحتي .. تراك تسبيني والا عارفة ؟؟
لمياء/ ايه عاد انت لا تصدقين..
مهنـــــــــــد خلاص أسكت خلني أشوف سالفة هالحلى متى بتجي الحلقة الاخيرة حقته .. أفففففففففـ،
ايه انت وش قلت بعد ؟؟!!
عذا / خلاص ابرسلك رقمها بطاقة اعمال وانت كلميها وتفاهمو ..؟؟!! ويالله مع السلامة لأني خلاااااص قفلت
لمياء/طيب انتظرك .. ويا لله مع السلامة
سكرت عذا من لمياء وهي خلاص مو قادرة تفتح عيونها .. الظاهر مفعول المضاد قرب ينتهي وبدت ترجع لها الحرارة ..ارسلت الرسالة للمياء و غطت عمرها بالبطانية زين واستسلمت للنوم من بعد ما قفلت جوالها .. مالها خلق تستقبل مكالمات او يكلم أحد ويزعج نومها ....

----------------------------------------------------------------------------

الساعة/11.30
اليوم/ الثلاثاء
و في أحد المقاهي
الشباب جالسين ويسولفون بس زياد ماكان معاهم فكريا ولا كأنه سمعهم حتى الكبتشينو
اللي عمره ماقاومه ماقدر حتى يشرب منه ولو ان ريحه الكوفي مغريته بس مو عارف وشفيه
وكأن شي واقف في بلعومه....حتى ولا انتبه لعبدالعزيز اللي جالس يراقبه وكان حاس ان خويه متكدر
عزيز كان وده يساله وش فيه بس الكل حوله ومايبغى ينبهم
فجأه تكلم خالد::/ياهووه وين سارح اللي ماخذ عقلك...هههههههه
نواف يكمل ::/هههههههههه يتهنى به
زياد حس في هاللحظه انه بدء يهوجس كثير وعلى قرابة انه ينكشف عشان كذا قام بسرعة واستأذن منهم ..
زياد:: / يالله شباب أنا ماشي نشوفكم على خير أن شاء الله ..
نواف / وين وين ؟؟ تو الوقت بدري "زيود" خلك الين 12 وعقب رح ؟؟ مابعد شبعنا منك ..!!
عبدالعزيز ينتهز الفرصة / يالله زياد خذني معك على طريقك ..
نواف/ وش فيكم يا شباب مستعجلين.. !!
زياد/ماعليه يانواف الجايات اكثر ونشوفك بكرة بالجامعة .. وبعدين الصراحة انا عندي كلاس الساعة7.30 ويالله يمديني اروح أوصل للبيت وأريح ..
خـالد/ وانت عبدالعزيز ..!! خلك قاعدين
عبدالعزيز وهو يطالع زياد وحاس ان فيه شي والمسألة ماهي مسألة كلاس مبكر ولا شي ::/ لا ماعليه شباب احس اني تعبان وودي انام وبعدين ماعاد إلا خير الساعة 11.30 وعلى بال مانوصل للبيت تلقى الساعة 12 وزيادة بعد
نواف/ الله يعين ... زين مع السلامة ورونا عرض كتافكم انت وهو ..صدق انكم سخيفين وقالبين لي شيّاب هاليومين ..
محمد/وانت الصادق واحد مدحت والثاني مصطفى .. يبي يروحون ينامون حتى يستيقظون مبكراً للذهاب إلى المدرسة ..
زياد/ ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه الله يقلعك .. طيب انا أيهم ؟؟ مدحت والا مصطفى ؟؟
نواف وهو يتفحصه ::/تصدق انت يناسب لك مدحت .. لأن مدحت دلعه مدح دح .. وانت ماشاء الله عليك مدح دح .. فيناسب لك الأسم ..
زياد::/ حرااام عليك .. بس يالله مقيولة اللي مايعرف الصقر يشويه ..!! والا انت وش عرفك بالأجسام ..
الحين انا مدح دح .. حبيبي هذا أسمه كمااااااااال اجساام .. مهوب (( ويقلده)) مدح دح
يالله السلام عليكم جميعا ..
الكل::/ في حفظ الرحمن ..
مشى زياد عن الشباب ويحس فيه شي قابض على صدره مايدري وش سببه .. بس اللي يعرفه انه يتألم وانه متوتر ومتنرفز ومو طايق حتى نفسه .. وده يصيح وده يصرّخ وده يسوي أي شي .. بس يقتل هالشي الي بداخله ومتعبه .. مشى وراه عبدالعزيز اللي يحاول يسرع من خطواته علشان يلحق عليه ..
عبدالعزيز وهو يلهث ../ زياد!! زياد اصبر الله يهديك شوي شوي
وقف زياد والتفت على صديق عمره من ايام الطفولة ..و اللي يعتبره مثل اخوه وأعز .. هذا عبد العزيز اللي ياما واساه وياما وقف جنبه في أحلك الظروف .. سانده ودفعه في دراسته لحد ماوصل للي وصل له ..
زياد ::/ هههههههه انت لين متى بتستمر على هالحالة؟؟ ياخي الف مرة اقولك تعال معي النادي بيدربونك هناك على الجري بس انت الله يهديك ما تطيع ..!!
عبدالعزيز يلهث من الهرولة::/ اسكت الله يخليك ترى يالله اتنفس لاتحاول تكلمني لأني خطر اشفطك ..
زياد قام يطالع عبدالعزيز بنظرات غريبة وملامح مبين عليها القرف ...
انتبه له عبدالعزيز ::/ هيه أنت وش فيك يا أخينا؟؟
زياد: :/وعععع .. عاد تصدق قاعد أتخيل شكلي وانا بين أمعائك .. واسبح في معدتك .. واسيّر على بنكرياسك الخايس.. وععععععع
عبدالعزيز ::/ هه انت بس يحصل لك حبيبيي .. ترى احب أذكرك أني المحامي الكبير عبدالعزيز قريبا إن شاء الله .. وان العالم لازالوا يقنعون فيني علشان يسوون لي نصب تذكاري بس انا اللي مو راضي عارف ليه؟؟ لأني أخاف ربي .. واخاف الناس تصير تحج لي كل سنة ثم استاثم فيهم .. عشان كذا اعتذرت .. وانت يحصل لك تدخل في أحشائي وترفض؟؟ (( وبدى يحرك يده ويقول )) والله حالة
سكت زياد والتفت بيمشي وعلى وجهه شبح ابتسامة مايقدر يشوفها الا اللي يدقق في ملامحه زيــن ..
مسكه عبدالعزيز مع كتفه ورص عليه وكان مبين على وجهه علامات الجدية ...
: زياد وش فيك ؟؟ انت اليوم مو طبيعي ابدا ..!! صاير لك شي ..؟
زياد : لا مافيني الا العافية .. بسـ ـ ـ
عبدالعزيز: بس وشو زياد .. وش فيك ؟؟ ترى والله استهميت عليك00
زياد: مادري والله عبدالعزيز .. وبعدين اول شي انت عارف أني لازم اروح الحين وثانيا احس اني متضايق بالحيل .. ماادري وش السبب ..
عبدالعزيز:/ صاير لك شي في البيت ..!! يعني عمك تعرض لك بكلمة مثلا والا شي.؟؟
زياد:لالالا .. اليوم كله اصلا ماشفته شكله مسافر ..
عبدالعزيز: أجل وش فيك ؟؟
زياد: ماادري احس اني مخنوق ومب قادر اتنفس من الهم ..
عبدالعزيز وبنظرة جانبية وغمزة على طرف عينه : اييييه ..فهمنا عليك خلاص ؟؟
زياد:ههههههههههههه طيب وراك مشوه عمرك بهالطريقة ونظرات وماادري ايش ... وبعدين فهمك صحيح ...
عبدالعزيز(( حط عينه بعين زياد وشاف فيها بحور الهم والحزن اللي عايشها توأم روحه وتنهد سبحان الله وش كثر حلاة هالعيون الناعسة الكحيلة بس لولا مسحة هالكدراللي عليها كانت بتكون شي ثاني ))انتبه لعمره وقال : اييه يااخي قل كذا من الأول ولاتخليني أخاف عليك..
بعدين مو أختك طمنتك عليها ؟؟؟
زياد ::/ إلا بس بعد ودي أتأكد بنفسي ... يعني أنا ماتطمنت عليها شخصيا ...؟
عبدالعزيز: الله الله وش هالحكي السنع .. يعني لازم انت تكلمها براسها ...
زياد :أكيد هذي مافيها نقاش ... أنا أستغل المناسبات علشان اكلمها واسمع صوتها وشلون تبني أفوت علي هالفرصة .. وبعدين يالله انت بعد شكلك مطول خلنا نمشي فيني النوم وعساني اوصل للبيت بالسلامة..
عبدالعزيز ::/ زين يالله أنا بروح من هنا سيارتي موقفها عند المسجد ..
زياد : أووووه لالا انا هنا عند المواقف .. زين يالله أشوفك بكره على خير ان شاء الله
وافترقوا الأثنين في نص الطريق وكل واحد منهم راح لسيارته وكل واحد في قلبه شقى اللي له ... (())

جرووح
29-Jan-2011, 08:11 PM
فتحوا الباب بهدووء .. دخل هو الأول ودخلت هي وراه .. وبكل خفة يد فتحت علبة الفيري وصبت شوي منها حول السرير ..
وهو راح ولبس القناع اللي كان بوجه شايب و مليان تجاعيد وطالعة له انياب .. وكان شبيه نوعا ما بـ دراكولا.. لكن على أرعب ..
أخذ كشاف النور وحطه تحت لحيته وركز الضوء على وجهه .. فسطع النور على القناع وخلاه يبدو بشكل مرعب اكثر واكثر .. طفوا الأنور كلها .. قرب وجهه من وجهها لما صار يحس حتى بحرارة نفسها .. وبصوت واحد هو وإياها ... يساعدهم صوت الموسيقى المرعب اللي حاطينه على تسجيل الجوال .. عذووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو وووو قوووووووووووووووووومي
قامت وهي مفزوعة من الصوت ومن الشكل .. / يممممممممممممممممممممممممممممممممممممممه
أسامة وهو يفتح الأباجورة/ هههههههههه هيه أنت ههههه ههههه هذا ههه هذا حنا ههههههههههاااااااي
---/ عمــــــــــــــــــــــــــى ى ى ى ى إن شاء الله أنت وإياها ... خير فيه أحد يصحي الناس بهالطريقة يا همـــــج
أسـامه::/ ههههههههااااي قسم بالله شكلك حفلة ... أخخ بس ليتني مصورك ههههههههاااي
عذا ::/ تضحك أنت ووجهك هاه؟!! زين انا اوريك يا وسخ
شالت اللحاف عنها وقامت بسرعة وتوها حاطة رجلها على الأرضية إلا وتزززززززلق على السيراميك ..!!
رفعت راسها تشوف اللي حولها ماعاد تدري وينها فيه ؟؟ خنقتها العبرة وحست انها منقهرة منهم .. ودها تعطي كل واحد كف محترم
ســارة وهي تصفق بيدينها::/ ياااااااااهوووووووووو الحمدلله يارب ضبطت الخطة .. ههههههااااااااااي ياحبي لك يا عذاي ان كانك رفعت معنوياتي ... الصراحة تستحقين الشكر لأنهم كلهم حطموني وقالوا لي ماراح تمشي عليها اللعبة لأنك كل مرة تسوينها ...
عذا وهي تصيح وتنادي امها / يمــــــه .. يمـــــــــه تعالي بسرعة تكفين
سمعت امهم الصوت وهي طالعة الدرج ورايحة لغرفتها خافت .. ورجولها ماعاد قامت تشيلها من الروعة .. خافت لايكون في عيالها شي.. وخصوصا ان عذا تعبانة راحت تركض لمصدر الصوت ..
ووصلت لغرفة عذا .. شافتها طايحة على الأرض ورجلها تحتها ..
واسامة قاعد على الكنبة وهو يضحك ..
وسارة واقفة على راس عذا وميتة من الضحك ...
أم عبدالله وهي شاكة في الموضوع ::/ خير ان شاء الله وش فيكم وش صاير ؟؟
عذا : يمه تعالي شوفي عيالك الحيوانات وش مسوين فيني ؟؟
مشت الأم متوجهه لأسامه عارفته هو راس الحية وهو اللي دايم يخطط .. بس اكيد مايجيب شي من عنده لازم لميــاء تساعده ..
سبحان الله هالأثنين مخلوقين من طينه وحده .. ياحبهم للمقالب واللعب على الناس .. وخصوصا هالمسيكينة عذا اللي دايم يستقوون عليها ويسوون لها مقالب ..
أسامة وهو واقف ومستعد انه ينحاش : يمه والله آآآآآسف وماعاد اعيدها .. وبعدين ترى لمياء هي اللي موصيتني خخخخ
ام عبدالله : والله إني عارفة أن لميوه لها يد في الموضوع ..
أسامة : ولا تنسين بعد ترى سارة هي اللي حاطه الفيري .. (( ويحاول يكتم ضحكته عن امه عشان ماتهاوشه ))
الأم : وفيري..؟؟ وش انتم مهببين الله يــ ـ ـ ـ استغفر الله بس .
عذا وهي تصيح وتحاول تقوم من مكانها ومو قادرة لأن رجلها تعورها : يمه لابس هذاك القناع المخيف ومطفي الأنوار وجاي حاط الكشاف على وجهه ومقرب لوجهي ويقومني من النوم .. وش رايك فيه..؟؟
التفت ام عبدالله تناظر أسامة بنظرة شزرة حادة وتنتظر منه يبرر الشي اللي سواه ..
أسامة : الجوهرة أرجوك الا هالنظرة الرومانسية تراها تصيب قلبي وأخخخ انا ما أقدر عليها ..
طيح نفسه عالكنب وهو يقول : آآآآآآآه يا قلباً تعنى من حبك يالمزيون ..
أم عبدالله تحاول تكتم ضحكتها على حركات هالولد اللي مهما يسوي بيضل هو روح البيت ..
التفت أم عبدالله على سارة اللي قاعدة عالسرير وسألتها: انت وش مسوية؟؟
سارة : ماسويت شي جديد يعني زي العادة حاطه فيري عند السرير ههههههههه ..
وهي تحط رجل على رجل وتشرح لأمها اللي قاعد يصير ../
وبعدين ترى المهم ان خطتنا نجحت يعني كان أسامة دوره انه يخوف عذوه .. وبعدين يستفزها .. وهي بتقوم تلحقه زي العادة .. وبتحط رجلها بكل دلاخة على الأرض لأنها بتنسى سالفة الفيري اليومية .. وبتزلق !! وبس
الأم : بس هالمرة اختكم تعبانة ومالكم حق
عذا وتسوي نفسها منصدمة : يمـــــه..!! يعني اذا صرت طيبة عادي يكسروني؟؟
التفتت ام عبدالله على عذا اللي كانت قامت وقعدت على الكنب .. وكان وجهها محتقن من الغضب وعيونها فيها شرر وودها بس تنقض على هالأثنين بس مو قادرة تتحرك من التعب .. /هههههه .. لا موقصدي .. ((وبنظرة حنونة لأبعد الحدود)) يمه تعورتي ؟؟
عذا / لا .. بس رجلي ماأقدر أضغط عليها ..!! ((والتفتت على أسامة))وبعدين تعال انت واياها وش تبي لمياء متفقة علي معكم .. انا اوريكم فيها الخاينة .
خذت جوالها وفتحته وعلى طول ضغطت رقم لمياء من دون ماتشوف الوقت ..
---/ ألوووو
عذا::/ لو سمحت لمياء !!
فهد / أول شي داقة متأخرة .. لا ولا تسلم وعلى طول (( يقلدها)) لو سمحت لمياء
عذا وصوتها متهدج من الصياح بسبب الألم وبسبب القهر وكل شي / معليش فهد آسفة السلام عليكم وكيف الحال وعطني لمياء بسرعة الله يخليك ..!!
فهد وهو بدأ يحس بالخوف : خير عذا وش فيكم؟؟ صاير لكم شي ..
عذا::/ لاوالله مافينا شي بس عطني لمياء ابيها ضروري ..!!
فهد ::/ زين لحظة شوي ..
مرت ثواني وعذا تحاول تسيطر على عمرها عشان تقدر تهاوش لمياء ..
أم عبدالله ::/ عذا ماانت بصاحية وش تبين فيهم داقة هالوقت ..؟تدرين الساعة كم
عذا: معليش يمه بس خليني ابرد حرتي ..
أم عبدالله : عارفة ان الساعة 11.30 أكيد العالم نايمة الحين وشكلك قومتي فهد مسكين من النوم ..
عذا: لا تخافين يمه صوته باين عليه انه ماكان نايم ..
سارة : الحمد لله والشكر صدق انك بزر ..
عذا وهي تصرخ على سارة : وش دخلـــــــك انت .. اسكتي بس لا أقوم عليك
أسامة وهو قايم بيطلع ضرب راسها بخفيف وقال : هيه انت لا ترفعين صوتك على ولية عهدي لاتشوفين شي ماشفتيه..
عذا : وأنت بعد حيواااااااااااااان ...
لمياء كانت على الخط وسمعتها وهي معصبة وصوتها مبين انها تصيح .. وعرفت ان المقلب ضبط .. قامت تضحك وقالت ابكمل عليها .. / هيه انت اخت عذا داقه علينا هالساعة وش تبين ؟؟ ماتدرين اني نايمة والا تستغبيييييييييين .!!
عذا / انت ؟؟!!
لمياء / لا هو .. !!! أكيد انا خير وش تبين ؟؟
عذا : انت اللي قايله لهم يسوون لي كذا ؟؟
لمياء : الحين متعنية وداقه علي عشان هالسبب بس .. الحمدلله والشكر .. اقول روحي باس نامي .. تصبحين على خير
وقفلت الخط بوجهها ..
عذا وهي خلاص معصبــــــــــــــــة حدها على هالحركات اللي يسوونها فيها .. قسم بالله ماييستحون .. ياربي وش بلاهم هالأخوان متسلطين علي .. لكن زين انا لكم والله لأاوريكم .. بتشوفون !!
طلعت امها من الغرفة وهي تدعي لهم بالهداية .. وسارة طلعت ورى أمها على طول وقعدت بالصالة اللي فوق وفتحت التلفزيون وقعدت عنده .. أما أسامة دخل غرفته عشان ينام ..
قامت عذا من على الكنب وراحت للحمام وغسلت .. قرصها الجوع فقرررت انها تطلع وتروح تصلح لها شي تأكله ..
طلعت من غرفتها وشافت سارة قاعدة .. ودها تسألها عن الدورية اليوم بس على بالها تكابر..
راحت للدرج ونادت الخدامة ..
عذا: ميري .. ميري
ميري : yes madame
عذا : تعالي نظفي أرضية غرفتي .. وطلعي لي معك شاندويتش وعصير ...
ميري : o.k one sec
راحت عذا للصالة وجلست بعيد شوي عن سارة .. ولاكلمتها ولا ناظرتها ولا حتى التفتت عليها .
طالعتها سارة وضاق صدرها عليها مهما يكون هي ماتحب تضيق صدر عذا لأنها تحبها وهي ماتستاهل اللي يسوونه فيها .. بس قالت في نفسها
((و هي بعد ماتقصر احيانا تسوي لنا اشياء ومقالب اكبر ... وأقص يدي إذا ماكانت تخطط على اسامة وتبي تسوي فيه شي ..))
قطع عليهم صوت امهم وهي تقول : ترى أبوكم وصل ويسلم عليكم ..
عذا وبنظرة تعجب :: ليه أبوي وين رايح ؟؟
سارة تستغل الفرصة عشان تجس نبضها تشوف هي زعلانة والا لا..: مسافر لـ جدة عنده شغل .. ولاتخافين تراني وصيته يجيب لي هدية معه لي ولك ..


__________________
ناظرتها عذا وحست بقصد سارة .. صدق هي رحمتها لكن الى متى كل مرة ترحمها وتسامحها .. بس ترجع سويرة الدوبى وتعيد نفس المقلب ... عشان كذا سفهتها ولا طالعتها ..
دق جوال عذا وكان (( تاج راسي يتصل بك)) بدت العبرة تخنقها لما شافت ان ابوها اللي داق عليها تذكرت اللي مسوينه اخوانها لو كان موجود كان هاوشهم ولقت أحد على الأقل يكفخهم معها .. صدق انه بيضحك عليها وعلى غبائها وماراح يعاقب سارة ..بس معليش في النهاية بيعصب عليهم ويهاوشهم علشانها .. رفعت الخط .. ومن قال لها :: ألووو .. عطته اللي عندها كله .. وهات ياصياح وتشكي ...** حساسة حد النخاع ....



كانت في غرفته .. منسدحة على السرير وماده رجولها وحاطتهم على بعض .. وماسكة روايتها وقاعدة تقراها بتركيز شديد .. توها مخلصة مرتبه له الغرفة .. وحاطت له مفرش جديد .. اليوم راحت للسوق واعجبها وتذكرت ان الغالي فراشه أكل الزمان عليه وشرب .. وهو الله يهديه مايهتم من هالناحية ..
طالعت ساعة الحائط ولقتها قريب الـ12..(( الحمدلله ان عمي مو موجود والا كان ماخلاه ينام بالبيت اليوم ،، بس الله يهديك وينك الى هالوقت يعني افرض ان عمي موجود وبالأخص انك ماتدري انه مسافر بالله ماتعرف همجيته؟؟آآآآآه بس الله يوصلك بالسلامة ..!! ))((إلا ورى ما أدق وأشوف وينه مو بالعادة يتأخر لهالوقت))
رفعت جوالها وبدت تدورعلى اسمه .....
------------------------------------------------------------------------------------------

وصل لسيارته البي أم السوداء .. كانت هدية له من عمه أول مادخل الجامعة ..(( هه زين طلع منه شي مفيد )) ..
طلع ريموته وفتح الباب وعلى طول رمى نفسه على المقعد .. على الله يقدر يتحمله بثقله وثقل همومه .. شغل السيارة واشتغل معها التكييف والمسجل مباشرة .. وطى على الصوت ورجع راسه وسنده على المقعد .. وغمض عيونه .. مر في باله خيال لذكريات قديمة .. منها الحلو وأكثرها المر .. فتح عيونه بشكل مفاجئ وهز راسه .. ((مو ناقص هموم انا علشان أقعد أتذكر هالذكريات اللي تخلي حتى الفرحان يهتم ،،وشلون المهوم خلقه )) ..(( آآآآآآآآآآآآآآآآآآآه بس لو كانوا موجودين ماكان هذا حالنا )) .. طالع الساعة وكانت حدود 11.45 ..(( يالله عساني الحق اوصل قبل لاتجي 12 ثم اضطر اني انام بالشارع ،، حشى والله ولا سندريلا الظاهر ان عمي كان من عشاق ديزني))...
ضحك على نفسه وشغل السيارة ومشى ....
دقايق الا ورن جواله ..(( ندى أيامي يتصل بك))
زياد: هلا والله بهالصوت ..!!
ندى : هلا بك ..!! انت وينك ؟؟
زياد : انت اللي وينك ؟؟ اليوم كله ماشفتك ؟؟
ندى : اليوم كنت رايحة السوق .. امممممممم وجبت لك مفاجئة بتعجبك حييل
زياد :: الله يستر منك والله ..!! وبعدين تعالي وشلون تروحين السوق وماتقولين لي ..
ندى : ما قلت لك ؟؟ أخ زياد أنا امس قايلة لك اني بروح اليوم العصر السوق مع لمياء وعطيتني الأوكية..
زياد ويحط يده وراء رقبته ::/ هاه .. إيه إيه صح نسيت ..
ندى :: ههههههههه والله أنك شي .. المهم وينك وش فيك تاخرت .؟؟
زياد :: مافيني شي يالله أنا بالطريق الحين ..
ندى : زين .. حط بالك على الطريق ولا تسرع تكفى ..
زياد : ابشري يالغالية ماطلبتي .. تامرين شي قبل لاأجي وتزعجيني زياد رح جب ..
ندى::ههههههه لا ابد سلامتك .. يالله مع السلامة
زياد :: مع السلامة
قفل الخط عن أخته وهو يبتسم (( على الأقل فيه أحد يحس بوجودي واني أتأخر ))
.. هي اللي باقي بهالدنيا من ريحة الغاليين .. يحبها أكثر من عمره .. ومستعد يسوي لها اي شي بس ما تحس بالحرمان،،، كان ومازال مايحب يشوف الدمعة بعيونها او يشوفها مقهورة من شي ... باختصار يخاف عليها وكأنها شي نادر وثمين .. **وهي كذلك بالفعل بالنسبة له{
شاف الجوال بيده وقرر أنه يتصل فيهم للمرة الألف اليوم .. وعساها ترد وتبرد قلبه ويتطمن عليها ...
اتصل عليهم بالبيت .. ورن رن رن رن ومااحد رفعها ..
لمّا بغى ييأس ويسكر .. سمع صوتها
غمض عيونه وهو يحس بشي جميل في داخله .. فعلا كانت هي الشئ اللي محتاجه عشان تطفى النار اللي في جوفه .. صوتها رد له الروح اللي كانت من دقايق معلقة بين السماء والأرض .. يكفي أنه يسمع نفسها عشان يعيش يومه وهو مبسوط (( أحبها حد الثمالة ))
بس لحظة .. تعكر صفوه .. وانقبض قلبه لما حس أن صوتها متغير بقوة وكانها فيها شي ..!!
زياد وبنبرة رعب مو خوف بس : ألو .. عذا!!
عذا:: هلا ...
زياد وبخوف أكبر : وش فيك ؟؟ ليش صوتك متغير؟؟
عذا وبإبتسامة:: وعليكم السلام .. !!
زياد وهو متفشل :: هههه السلام عليكم .. كيف الحال ؟؟
عذا :: بخير الله يسلمك .. أنت كيفك؟؟
زياد ::/ أنا بخير وما أشكي شي ... أنتي اللي كيفك اليوم ؟؟؟
عذا بحياء :: الحمدلله .. أحس نفسي أحسن بكثير..
زياد ::/ الحمدلله .. بس أحس ان صوتك متغير مادري هل هو زكام والا شي ثاني ؟؟؟
بلعت عذا ريقها وهي تشوف أمها تجلس جنبها ... ::/ لا من الزكام أكيد ؟؟
زياد ::/ طيب مارحتي للمستشفى ؟؟
عذا ::/ إلا رحت العصر انا وأمي ...
زياد وهو متضايق عليها (( ليتني كنت جنبك الحين )):: طيب وش عطوك علاج ؟؟
عذا::/ عطوني مضاد وحطوا لي مغذي..
زياد بسخرية ::مغذي .. ؟؟؟؟ الله يصلحك مادري متى بتهتمين بأكلك ؟؟
ابتسمت عذا بخجل وهي تطالع امها وتأشر لها انه زياد :: لا هم معطيني المغذي كذا بس مو علشان شي ...
زياد وهو شاك انها كانت تصيح :: طيب متأكدة ان صوتك من الزكام بس..!!
عذا وهي عارفة انه فاهمها اكثر من نفسها لكن مستحيل تقول له ؟؟؟ هي بالموت تقدر تكون له جملة من الحياء وشلون الحين تقص له قصة ... فـ على طول مدت السماعة لأمها وعيونها شوي وتدمع
ردت ام عبدالله :: مرحبا زياد ...
غمض زياد عيونه لما سمع صوت عمته ... مو وقتها الحين ماصدق ان عذا ترد عليه ::/ هلا عمة .. الحمدلله على سلامة عذا
ام عبدالله ::/ الله يسلمك ... بس وش قلت لها من شوي ... ؟؟ رمت السماعة وبدت دموعها تنزل
زياد بخوف ::/ ماقلت لها شي والله .. بس سألتها أذا كانت تصيح من شوي والا لا ..
ضحكت ام عبدالله ::/ هههههههههههههههه كأنك جالس معنا ... وش دراك انها تصيح ؟؟
زياد مبتسم ::/ مادري بس حسيت من صوتها ...
ام عبدالله ::/ ايه كانت تصيح بسبب أسامة وسارة لعبوا في حسبتها يا حياتي ....
زياد وعلامات الخوف بدت تبين عليه لما شد قبضته على المقود وتسارع نفسه ::: وشو ؟؟ وش اللي سواه فيها أسامة ؟؟
وبدت تسرد عليه الأحداث اللي صارت اليوم .. والموقف اللي حطها فيه أسامة وسارة باتفاق مع لمياء.. ووشلون يستغلون ضعفها ..
زياد :: ههههههههههههههههههههههه الله يقلع بليسهم مو طبيعين .. بس صدق ليتني شايفها..
ام عبدالله :: استح يا ولد ؟؟؟ أشوفك مبسوط على اللي سووه
زياد :: لا وش دعوى .. بس عسى ماتعورت ..
ام عبدالله بخبث :: الا انكسرت رجلها ...
زياد بجدية :: بالله عليك ..!! من جدك ؟؟
ام عبدالله:: ههههههههه لاأمزح
زياد يتنهد :: الله يقلع بليسك يا عمة والله خفت .. المهم يالله تصبحين على خير وسلمي لي عليها وعلى عمي ابو عبدالله وههههههه اشكري لي اسامة على اللي سواه ..
ام عبدالله :: قل والله ..!! صدق تبيني أشكر لك أسامة ؟؟
زياد ::/ لالا امزح لا تخربين مستقبلي الله يهديك .. ويالله تصبحين على خير .. واحلام سعيدة
ام عبدالله ::/ وانت من اهله .
سكر منها زياد وهو مرتاح نفسيا لأنه تطمن عليها وسمع الموقف اللي انحطت فيه اليوم وتوعد لأسامة في قلبه أنه يردها له زي ماتجرأ وسواها لعذا ...
------------------------------------------------------------------------------------------------------

وصل البيت .. حط سيارته بالمواقف الخلفية اللي جنب البيت .. ودخل مع البوابة الرئيسية وكانت بعيدة شوي عن الملحق اللي هو ساكن فيه (( الله يآخذ الشيطان نسيت مفاتيح الباب الخلفي والحين ابضرب مشوار لهناك ))
أول مادخل البيت تبعته نسمة هواء عليله حركت شعره .. وتحرك معها شجر التوت وأشجار الزينة اللي في حديقة البيت .. حس بقشعريرة في جسمه .. صوت حفيف الشجر مع الظلام يخوف أحيانا .. ويخلق في النفس شعور بالرهبة ..
لف على الباب وسكره .. ومشى متوجه لملحقه .. وسريره اللي تعود عليهم من يوم كان عمره 14 سنة ..
حس بظل أحد موجود عند الشباك ومن دون ما يرفع راسه قدر يعرف من هالشخص .. خصوصا ان غرفتها على المدخل الرئيسي للبيت .. وتعتبر أكبرغرفة ..
ماحب يرفع راسه أو يهتم فــ مشى وتركها ..
وصل للمكان المقصود .. وشاف الانوار مفتوحة ... ابتسم بكل رحابة وحبور (( ههه أكيد ندى لما الحين مانامت مع أن بكره عندها دوام .. والله لو انها زوجتي ماسوت كل هذا ،، الله يخليها لي ولا يحرمني منها ،، ))
وصل للباب فتحه ودخل .. ولقاها على وضعيتها اليومية .. متمددة على السرير ومعها روايتها ..
بس لحظة في شي متغير بالغرفة .. وشو ؟؟
ندى :: هلا والله بزينة الرجال كلهم ..
زياد وعلى باله يتدلع :: هلا بك يالمملوحة ..!!
قرب منها وباسها على راسها ورفعه له .. وبحنان أبوي :: وش عندك لما الحين سهرانة ؟؟
ندى والدمعة حايرة في عينها من حنان اخوها ..: انتظرك .. إذا مانتظرتك انت من انتظر ..؟؟
حط يده على كتوفها وحاول يغير الجوقال :: وش المفاجئة ؟؟ بسرعة لأني انسان ملقوف ولا اقدر انتظر ..
ندى :: يعني مالاحظت شي على الغرفة ..؟؟
زياد :: امممممممممممم الا احس ان فيه شي متغير .. بس ماادري إيش؟؟
ندى :: كل هذا وبس تحس ..الله يسامحك !!المهم ياعزيزي غيرت لك مفرشك الخايس.. اللي حتى الجمعية الخيرية استحي اعطيهم اياه .. وتصدق حسافة بعد على الزبالة ..
زياد وهو توه انتبه :: ههههههههه حرام عليك ندوش والله أحرجتيني .. بس صدق انت ذوق .. المفرش شكله رائع... ولو انه مبين انه ذوق بناتي بس معليش كل شي منك حلو ياحلو ..
**كان مفرش اورنجي وعليه خطوط عرضية متعرجة وعريضة بالأحمر الناري .. وورد باللون الفوشي الغامق .. {
ندى وبرطمت :: تراك فشلتني .. !!
زياد :: أفاا ماعاش اللي يفشلك ..!1
ندى بمرح :: إلا عاش وفشلني والله يطول بعمري وعمره واشوف عياله ..!!
زياد :: ههههههههه وش عندك قلبت عمتي فجأة .. آمين يابنت الحلال وأشوف عيالك بعد ..
ندى وهي مستحية من كلام اخوها الكبير :: يالله عاد انابروح انام .. تصبح على خير ..
زياد :: وانت من اهله ..
ندى وبنغزة :: تغطى زين لاتبرد وتتسخن مثلهم ..
زياد ::هههههههههه ... إن شاء الله بنتغطى زين ..
طلعت ندى من عند أخوها اللي مالي عليها حياتها .. تهتم فيه وتناظر أموره وما تخلي شي ما تسويه له.. هم الاثنين مالهم إلا بعض..
طفى زياد النور ورمى نفسه على السرير حتى من دون ما يبدل ملابسه .. نام وهو مرتاح سمع صوتها وتطمن عليها .. وشاف أخته بخير.. وخلاص هذا اللي يبيه من الدنيا ...
-----------------------------------------------------------------------------------------------------:
/
\
:
طلعت شمس الصبح من دون خجل او استئذان ...و بكل حب وعطاء نشرت أشعتها على أرجاء المعمورة .. سطع نورها وضيائها على بساط السماء .. لكن بكل أسف أفقدوا هالبساط حلته البهية اللي كان مزدان فيها قبل دقائق ...
السمــاء أمس كانت مُزيَنّة بالنجوم الألماسية البراقة ... وهالة القمر تخلق في النفس طمأنينة وهدوء ... {مُسامر العشاق والمناجين **... لكن بمجرد دخول ساعات الصبح ... كل شي اختفى ...!!! والسبب ::/
.... جبروت الشمس ....
تسلل نورها الذهبي بجرأة المحاربين وتبعثر في أرجاء قصرهم الفاره .. انعكس النور على المرايا ،، والتحف الزجاجية الغالية اللي كانت منتشرة في كل ركن وزاوية ... تكونت ألوان الطيف وسطعت بحلاوة على الأسقف وبينت النحوت الإغريقية المذهبة ... واتجهت للجدران والسواري اللي غص فيها البيت ...
المنظر كان رائع حد الجنون .. والبيت كان تحفة فنية ومصدر إلهام للرسامين ...
وهي كـــانت { وبنعومة متناهية ** تنزل مع الدرج وخطواتها قريبة من بعض ...... موطية راسها وكأن عيونها السوداء الواسعة { واللي تبين بياض بشرتها الطفولي ** تعد الباقي من الدرجات ... شعرها الكستنائي الشديد النعومة مسدول على كتوفها ومربوط بإهمال ...... وخصلة منه طايحة على عينها .. رفعت يدها الغضة عشان تبعد هالخصلة وفجأة ... سمعت صوت أخوها يمشي جنبها ...
مصعب ::/ ارفع راسك أنت سعودي غيرك ينقص وانت تزودي ...
سحر وبابتسامة خوف ونظرة حب ::/ الحين هذا صباح الخير عندك ..؟؟
مصعب::/ لا وش دعوى ... احلى صباح لأحلى سحر ...
سحر ::/ مشكوووور و صباح النور ..
رجعت تنزل راسها وتمشي ...
استغرب مصعب هدوء أخته الوحيدة الغير معتاد...(( هي صدق هادية لكن مو لدرجة أنها ماتعبرني بالسوالف .. لا ،، و راحت خلتني وما علقت ... ولا قالت ** تسابقني** ))
مصعب يناديها::/ سحر ..!!
وقفت سحر والتفتت عليه بتشوف وش عنده .. من صحت الصبح اليوم وهي متضايقة ::/ نعم ..!!
مصعب وهو يتقدم لها ::/ وش فيك حبيبتي ..؟؟
سحر وهي ودها تنزل دموعها عساها تخفف عليها شوي ::/ مافيني شي ..بس علي اختبار اليوم .. ووووووو .. عندي موعد في المستشفى ..
ماقدرت تتحمل عند هالكلمة ونزلت دموعها غصب عنها .. تحس انها بعد كل موعد ماراح ترجع لبيتهم ،،،
و كل ماذكرت هالشي لازم تخونها دمعتها...هي كل 6 شهور عندها موعد في مستشفى حكومي وكل 3 شهور عندها موعد عند دكتور خاص .. وكلهم يراقبون حالتها ...مع ان حالتها مستقرة و اللي فيها مو صعب لهذيك الدرجة ،،، لكن هذا كله بسبب اهتمام ابوها واخوها مشاري ...
مصعب وهو يمد يده ويمسح دموعها ::/ يالله عاد اللي يسمعك يقول اليوم بيعدمونك ...
سحر ::/ والله يا مصعب كأنه اعدام .. احس اني ماراح ارجع للبيت اليوم ..
مصعب وهو بدى يتضايق من كلامها ::/ سحر الله يخليك بلا هالتشاؤم اللي يضيق الصدر .. لاتخليني اتهور واتبرع لك ...
سحر بشبح ابتسامة::/ بسم الله عليك ،،، عدوينك ان شاء الله ..
مصعب ::/ لالالالا ،، لاتدعين على عدويني .. أخاف يصير لك شي اليوم ..
سحر وهي تضربه بخفة على كتفه وتبتسم ::/ اسكت الله يخليك ...
مشاري كان واقف على بداية الدرج ،، كان منتبه لسحر من طلعت من غرفتها وهي تصيح ... شافها وهي تمسح دموعها وتحاول تثبت نفسها عشان ماتنكشف ... ماحب يضايقها ويطلع عليها ويبين لها انه شاف كل شي .. وفضل انه ينتظرها لما تنزل وبعد كذا ينزل هو ...
هو بطبيعته ما يتحمل شي يصير لها ... كان يحس انها بنته مو اخته وبس .. مع ان الفرق بينهم مو كبير بس احساسه بالرحمة ناحيتها وضعفها اللي تعيش فيه خلاه يعتبرها زي بنته ... يخاف عليها من كل شي .. ويكره الدنيا اللي فيها أحد يزعلها ...
مشاري وهو ينزل مع الدرج بكل هيبة ورجولة ::/ الحين سحر من عدوينك ،،، صدق ماعندك ذوق ...{ وصل لمستواهم وقرب منها ** صباح القشطة ياعسل ...
مصعب وهويلتفت بسرعة::/ ايه الله يذكرك الشهادة نسينا الفطور ..
سحر تضحك ::/ بس هذا همك ؟؟ بطنك ..؟؟ ياأخي صبح على أخوك قبل وعقب فكر بالفطور ...
مصعب وهو نازل :::/ صبحه بالخير ابو ابراهيم .. وعجلوا نفطر ..
نزلوا كلهم واتجهوا لغرفة الطعام .. أول مادخلوا شافوا واحد جالس على الكنبة وحاط رجل على رجل ومغطي وجهه بالجريدة ... كلهم ناظروه باستغراب ؟؟؟
مصعب وهو يقلب نظره بين مشاري وسحر والرجال ::/ السلام عليكم ابو الشباب ..!!
نزل الرجال الجريدة وبانت ملامح الشيخوخة على وجهه ..
سحر::// يبـــــــــــــــــــــــــه..!!
ابو مشاري ::/ هلا والله .. وعليكم السلام ..
سحر راحت تركض لأبوها ورمت نفسها في حضنه .. هو اللي كانت محتاجته اليوم والحمدلله ماخذلها وقدر انه يرجع علشان موعدها ... دائما تحب ابوها يكون جنبها عشان تستمد منه القوة .. صدق ماتستغني عن أمها أولا ثم مشاري ومصعب بس أبوها غير...
ابو مشاري وهو يطوق يديه حول سحر ويبوسها على راسها::/ كيف صباحك ؟؟
سحر ::/ حلو من شفتك ..
مصعب ::/ هيه أنتِ عيب عليك هذا كبرك وتسوين هالحركات ؟؟ ماتستحين ؟؟
ابو مشاري يبتسم::/ خلها تتدلع زي ماتبي ماعليك منها ... الا ان كنت تغار فهذا شي ثاني ..
مصعب ::// نعم ..!! أنا أغار منها .. متى ؟؟
مشاري ::/ الحمدلله على السلامة يبه ... بس متى جيت ؟؟
ابو مشاري وهو يبعد سحر عنه ::/ الله يسلمك يابوي .. تو اني واصل عاد قلت اجلس واشوفكم قبل لاتروحون وعقب اطلع استريح ... {التفت على سحر اللي منزلة راسها بألم ...** وبكل حنان:/ اليوم موعدك الساعة 1.30 جهزي نفسك انا اللي بوديك .. طيب ..
سحر ::/ لا لاتكلف على عمرك يبه .. انت اليوم رجعتك وتراك تعبان .. خلني اروح مع امي والسواق ..
مشاري ::/خلاص يبه خلها وانا اوديها ..
ابومشاري::// لالا،، انا اللي بوديها،،، اليوم ماراح أداوم وابرتاح لحد الموعد ...
مشاري وسحر ::/ على راحتك ..
دخلت ام مشاري عليهم بهيبتها ووقاراها ::/ صباح الخير ،، هاه قمتوا ؟؟
مصعب ::/ يعني انت وش تشوفين ؟؟
ام مشاري وهي تبتسم وتسايره :/ اشوف انكم قايمين
مصعب باستهبال ::/ خلاص اجل مابعد قمنا ..
سحر بسخرية ::/ هاهاها ياخف دمك والله
أم مشاري ::/ يالله الفطور جاهز .. بتفطر معنا ابراهيم ؟؟
ابو مشاري ::/ لا افطروا انتم بالعافية أنا ابروح ارتاح ...
وخذ شنطته وتوجه للدرج طالع لغرفته ...........!!
مشى مصعب لطاولة الطعام ::/ يالله نفطر،،، أنا من قال مشاري قشطة وعسل وانا مشتهي معلبات ...
راحوا كلهم لطاولة الطعام وافطرو بهدوء وسكينة ،، كانت تدور بينهم حوارات جانبية مالها هدف معين ولا تخص شئ معين ... كانت فقط ملئ فراغ
خلصوا ،، وكل واحد توجه لدوامه ..
طلعت سحر من بوابة الفلة للساحة الخارجية للبيت ومعها الخدامة متوجهين للسيارة عشان ينطلقون للمدرسة ... وكانت أمنيتها هذاك الوقت انها تقابله وهو طالع ،،، حتى لو تلمح خياله بس ..هذا يكفيها !!!
--------------------------------------------------------------------------------------------------

وقتها كانت ندى جالسة على الكرسي المقابل لطاولة الكومبيوتر ومعها كتابها تذاكر فيه
وتنتظر زياد يخلص من فطوره عشان يطلعون .. بس هو كان يغايضها ويتمطط في شرب الحليب ..
ندى ::/ زياد لاتصير سخيف ادري انك تستهبل .. يالله بسرعة تكفى .. تاخرنا متى بتوصلني ويمديك تروح لجامعتك .. والا ترى أروح مع السواق !!{ كان زياد هو اللي يودي ندى للمدرسة ويجيبها وهو كذا مرتاح نفسيا .. وما لأحد فضل على أخته ،،،لكن إذا حدته الظروف واضطر انه يوديها السواق ،، رضخ للأمر الواقع ،، وطالما انه قادر فهو بيوديها ويجيبها ويخلص مشاويرها وبصدر رحب**
زياد وهو يرشف الحليب::/ زين زين .. لا تصيرين حنانة كذا اصبري شوي ..
دق جوال زياد وكان عبدالعزيز هو اللي متصل ::/ هلا والله ابو سعود ..
عبدالعزيز::/ هلا بك ابو سلطان .. صباح الخير ..
زياد::/صباح النور ..آمرني ... وش عندك داق على الصبح ..؟؟
عبدالعزيز وهو مستحي :/ ابد سلامتك .. بس كنت ابغاك تمرني .. اكتشفت أن سيارتي تعطلت تو..
زياد :/ انت وينك بالبيت ؟؟
عبدالعزيز :/ الله الله .. في البيت ..!! بتمرني الحين !!
طالع زياد الساعة وشافها سبع .. مايمديه يودي ندى وبعدين يرجع لعبدالعزيز وياخذه ويروحون .. قرر انه يمر عليه الحين وهو طالع .. (( بس وندى!! ماعليه عبدالعزيز زي أخوها ..!!)){يقنع نفسه**
زياد ::/ ايه يالله ابمرك الحين ..!! انتظرني عند الباب ياويلك اذا جيت ومالقيتك ترى ابروح واخليك
عبدالعزيز ::/ هههههههه ،، ياشين الحاجة لك وانا اخوك ما انت بمنان ابد..
زياد ::/ تحمل اللي جاك .. ويالله عاد ضف فيـــ ـ ـ ـ.
سكر عبدالعزيز عنه الخط بسرعة قبل لايكمل زياد كلامه و من دون مايقول له مع السلامة علشان يقهره ..
زياد ::/ عمىىى سكرها بوجهي
ندى ::/هههههههه احسن تستاهل .. والا تسمي هذا اسلوب اللي تكلمه فيه ؟؟
زياد ::/ على قولتك .. المهم يالله مشينا ..
طلعوا زياد وندى بحركة سريعة .. و أول ما جت تركب ندى قدام ...
وقفها زياد ::// لالا اركبي وراء .. بيجي معي عبدالعزيز ..!!
ندى وهي مصدومة ::/ لاعااااد ..!! وش له تاخذه معك وانت بتوديني ..؟؟ مر عليه بعد ماتوصلني..!!
زياد ::/ لا كذا بنتاخر .. وبعدين عادي يابنت الحلال..اعتبريه أنا
ندى بزعل ::/ اجل خلاص ابروح مع السواق وبآخذ معي الشغالة لأن سحر اكيد راحت ..!!
زياد بصرامة ::/ لا .. اركبي واذكري الله ..
أذعنت ندى لأمر أخوها لأنه لا مفر منه قال لا يعني لا وركبت وهي مستحية حد الموت.. وشلون بتركب معه .. أول ماوصلوا لبيت عبدالعزيز .. كان واقف عند الباب ينتظرهم يجون .. تقدم من السيارة وفتحها وركب ..
عبدالعزيز :/ السلام عليكم ..
زياد :/ وعليكم السلام .. ماشاء الله وش هالأدب واقف تنتظرني؟؟
عبدالعزيز :/ وش اسوي خفت أأخركم عن الدوام ..!! وعشان تدري اني إنسان مطيع واسمع الكلام ..
زياد يتمصخر ::/ في هذي صدقت ماشاء الله عليك
بعد هالكلمتين ،،، عم الهدوء السيارة .. والكل كان ساكت... يمكن لأنه مافيه موضوع أو شي مشترك ممكن يتكلمون فيه ،، وزياد احتراما لوجود أخته فضل أنهم يسكتون
عند ندى الجو متوتر جدا .. مستحية لأبعد الحدود .. وخصوصا انه راكب قدامها .. ((ياربي ليه ماركبت مع الباب الثاني ،، حبكت إلا هالباب ،، أصلا انا غبية مافكرت انه راح يجي من هنا ،، يااااااااارب متى نوصل لهالمدرسة اللي طريقها ابعد اليوم ))
وصلوا للمدرسة اخيرا .. ونزلت ندى وهي تدعي ربها انها ماتتخرطف في الطريق وتطيح وبعدين تكمل فشيلتها
وبعدها حرك زياد سيارته لما تأكد ان اخته دخلت المدرسة بأمان وتوجه لجامعته هو ورفيق دربه ....
----------------------------------------------------------------------------------------------------

>>>وقتها كانت ندى جالسة على الكرسي المقابل لطاولة الكومبيوتر ومعها كتابها تذاكر فيه
وتنتظر زياد يخلص من فطوره عشان يطلعون .. بس هو كان يغايضها ويتمطط في شرب الحليب ..
ندى ::/ زياد لاتصير سخيف ادري انك تستهبل .. يالله بسرعة تكفى .. تاخرنا متى بتوصلني ويمديك تروح لجامعتك .. والا ترى أروح مع السواق !!{ كان زياد هو اللي يودي ندى للمدرسة ويجيبها وهو كذا مرتاح نفسيا .. وما لأحد فضل على أخته ،،،لكن إذا حدته الظروف واضطر انه يوديها السواق ،، رضخ للأمر الواقع ،، وطالما انه قادر فهو بيوديها ويجيبها ويخلص مشاويرها وبصدر رحب**
زياد وهو يرشف الحليب::/ زين زين .. لا تصيرين حنانة كذا اصبري شوي ..
دق جوال زياد وكان عبدالعزيز هو اللي متصل ::/ هلا والله ابو سعود ..
عبدالعزيز::/ هلا بك ابو سلطان .. صباح الخير ..
زياد::/صباح النور ..آمرني ... وش عندك داق على الصبح ..؟؟
عبدالعزيز وهو مستحي :/ ابد سلامتك .. بس كنت ابغاك تمرني .. اكتشفت أن سيارتي تعطلت تو..
زياد :/ انت وينك بالبيت ؟؟
عبدالعزيز :/ الله الله .. في البيت ..!! بتمرني الحين !!
طالع زياد الساعة وشافها سبع .. مايمديه يودي ندى وبعدين يرجع لعبدالعزيز وياخذه ويروحون .. قرر انه يمر عليه الحين وهو طالع .. (( بس وندى!! ماعليه عبدالعزيز زي أخوها ..!!)){يقنع نفسه**
زياد ::/ ايه يالله ابمرك الحين ..!! انتظرني عند الباب ياويلك اذا جيت ومالقيتك ترى ابروح واخليك
عبدالعزيز ::/ هههههههه ،، ياشين الحاجة لك وانا اخوك ما انت بمنان ابد..
زياد ::/ تحمل اللي جاك .. ويالله عاد ضف فيـــ ـ ـ ـ.
سكر عبدالعزيز عنه الخط بسرعة قبل لايكمل زياد كلامه و من دون مايقول له مع السلامة علشان يقهره ..
زياد ::/ عمىىى سكرها بوجهي
ندى ::/هههههههه احسن تستاهل .. والا تسمي هذا اسلوب اللي تكلمه فيه ؟؟
زياد ::/ على قولتك .. المهم يالله مشينا ..
طلعوا زياد وندى بحركة سريعة .. و أول ما جت تركب ندى قدام ...
وقفها زياد ::// لالا اركبي وراء .. بيجي معي عبدالعزيز ..!!
ندى وهي مصدومة ::/ لاعااااد ..!! وش له تاخذه معك وانت بتوديني ..؟؟ مر عليه بعد ماتوصلني..!!
زياد ::/ لا كذا بنتاخر .. وبعدين عادي يابنت الحلال..اعتبريه أنا
ندى بزعل ::/ اجل خلاص ابروح مع السواق وبآخذ معي الشغالة لأن سحر اكيد راحت ..!!
زياد بصرامة ::/ لا .. اركبي واذكري الله ..
أذعنت ندى لأمر أخوها لأنه لا مفر منه قال لا يعني لا وركبت وهي مستحية حد الموت.. وشلون بتركب معه .. أول ماوصلوا لبيت عبدالعزيز .. كان واقف عند الباب ينتظرهم يجون .. تقدم من السيارة وفتحها وركب ..
عبدالعزيز :/ السلام عليكم ..
زياد :/ وعليكم السلام .. ماشاء الله وش هالأدب واقف تنتظرني؟؟
عبدالعزيز :/ وش اسوي خفت أأخركم عن الدوام ..!! وعشان تدري اني إنسان مطيع واسمع الكلام ..
زياد يتمصخر ::/ في هذي صدقت ماشاء الله عليك
بعد هالكلمتين ،،، عم الهدوء السيارة .. والكل كان ساكت... يمكن لأنه مافيه موضوع أو شي مشترك ممكن يتكلمون فيه ،، وزياد احتراما لوجود أخته فضل أنهم يسكتون
عند ندى الجو متوتر جدا .. مستحية لأبعد الحدود .. وخصوصا انه راكب قدامها .. ((ياربي ليه ماركبت مع الباب الثاني ،، حبكت إلا هالباب ،، أصلا انا غبية مافكرت انه راح يجي من هنا ،، يااااااااارب متى نوصل لهالمدرسة اللي طريقها ابعد اليوم ))
وصلوا للمدرسة اخيرا .. ونزلت ندى وهي تدعي ربها انها ماتتخرطف في الطريق وتطيح وبعدين تكمل فشيلتها
وبعدها حرك زياد سيارته لما تأكد ان اخته دخلت المدرسة بأمان وتوجه لجامعته هو ورفيق دربه ....
----------------------------------------------------------------------------------------------------

>>>>>>>>>>>>> ويبقى للحديث بقية

جرووح
30-Jan-2011, 08:41 PM
/
\
\
/
أم عبدالله : أســــــــــــــامة ..!! قم والا ترى والله لأقومك بطريقتي ..
أسامة ومغمض عيونه ::/ يمه تكفين 5 دقايق وأقوم شوي بس ..
أم عبدالله :: يعني بتنفعك هلـ 5 دقايق
أسامة :: ...........} غط في النوم{
أم عبدالله وهي راحمته : زين 5 دقايق وراجعت لك .. ويا ويلك لو ماقمت
طلعت أم عبدالله من غرفة أسامة وهي طفشانة من الساعة 6 وهي تصحي فيه ومو راضي يقوم .. هذا هو طبع أسامة نومه ثقيل ومايصحى بسهولة .. وشلون عاد لو كان توه جاي من صلاة الفجر ونايم مرة ثانية .. يعني هو بالعادة اذا طلع من الصلاة مايرجع ينام لأنه عارف نفسه صعب يقوم للدوام .. لكن هالمرة أبوه مو موجود علشان كذا لما رجع مالقى أحد يقعد معه ويتقهوى معه زي كل يوم ويسولفون فاضطر أنه ينام ...
سارة كانت توها طالعة من دورة المياه متغسلة وخالصة بس باقي لها تلبس المريول وتجهز .. شافت أمها بالطريق وهي رايحة للغرفه تتجهز وكانت تتحرطم وتتوعد .. وعرفت أن اسامةهو صلب الموضوع اللي أمها متنرفزة بسببه... حبت تلطف الجو عليها وتوسع صدرها..
راحت لها وحضنتها من ورى وحبتها على راسها ..
سارة : صباح الخير ياأحلى قمر يمشي على الأرض لا وفي الصبح بعد ..
أم عبدالله وهي تبتسم : صباح النور للدلوعين .. قمتي حبيبتي ؟؟
سارة وهي تريح راسها على كتف أمها:: لانايمة.. مالي نفس أصحى .. ودي انام شوي ..
ام عبدالله وبدت تضحك ::ههههههههه يمه منك ماصارت كلمة وقلناها غلط ..
طلعت عليهم عذا وكانت لا بسة ومتجهزة .. ومعها أغراضها بس باقي تفطر وتروح للمدرسة .. كانت تمشي بعرج خفيف الظاهر أثرت عليها الطيحة اللي امس .. لكن مو مبينه بقوة ..
عذا بابتسامة طفولية :: صباح الخير ..
سارة وهي تطالعها وهي تمشي :: صباح النور ..!! عذا وش فيك ؟؟
أم عبدالله بخوف :: صباح الخيرات ..!! وش فيها رجلك حبيبتي ؟؟
عذا وتناظر سارة بنظرة شزرة ::/ يعني ماتدرون وش فيني .. إيه أصلا أنا ماطحت أمس ولا أحد سخيف خوفني والثاني حط لي فيري ..
ام عبدالله :: ههههههههههه للحين بقلبك ..!! يابعدهم
عذا وهي دقيقة وتصيح بس على بالها تنكت ::: لاهي مو في قلبي بسم الله عليه هي في رجلي مع اني ماأستبعد على هالوحوش شي.. يعني هم يستانسون وانا اللي ابتلش ..!!!
ســــــارة وهي حاسة بالذنب :: هذا كله بسبب الطيحة اللي أمس ؟؟
عذا ::.....................(( ماردت يقال أنها زعلانة ))
سارة حست انهم صدق زودوها حبتين هالمرة لأن حتى على خد عذا كان مبين ضربة زرقاء خفيفة شوي بسبب طيحتها على حافة الكرسي اللي كان بجنب السرير ... (( قسم بالله أننا سخيفين ))
أم عبدالله وهي تنزل الدرج ::: صحوا اسامة تكفون لحد ما اجهز لكم الفطور .. وبسرعة لا تتأخرون ..!!
سارة + عذا :: إن شاء الله
التفت سارة على عذا :: بتقومينه والا اقومه أنا ..؟؟
عذا وهي تناظر سارة اللي لسا ما جهزت :: لا خلاص روحي البسي وانا ابصحيه ..!!
راحت سارة لغرفتها .. وعذا لفت على غرفة اسامة علشان تقومه ويمديهم يطلعون قبل الزحمة .. أول مادخلت الغرفة لقتها باردة لدرجة الجمود (( بعذرك ياأسامة ماتبي تقوم )) .. وكانت الغرفة ظلام وكأنها غاطة في سواد الليل .. والستارة مازالت مسدوله على الشباك بلونها الأسود القاتم وأطرافها الذهبية .عشان كذا ما تجرأ ضوء الشمس يدخل ويخرب نومه. {هذا هو أسامة دائما يعيش في جو ليل دائم مع براد على مدار السنة} ...تذكرت عذا الموقف اللي سواه أمس فيها هو وساره فحبت إنها تسويله مقلب... وقالت في نفسها (هذا وقت سخرية القدر)..جابت كاس مويه ..ناوية تكبه عليه وتروعه فلما فتحت النور .. تفاجئت به جالس على السرير ويحك شعره .. باين عليه توه قايم رفع عينه وشافها قدامه ..:: /كم الساعة ..؟؟
التفتت عنه بتطلع(وتقول في نفسها أخ يالقهر بس ولا يهمك مردوده) ومن دون نفس قالت ::/ 6.30 .. وبسرعة عن لا نتاخر ..!!
مشت عنه وطلعت وراحت تجلس بالصالة .. توها قاعدة عالكنبة الا ويدق التليفون .. خافت (( الله يستر من اللي بيدق هالوقت ))
راحت ترفع السماعة ويدها على قلبها ::// ألوووو
جاها صوته من بعيــد ::/ هلاااااا والله بعذاي ..!! هلا بالغلا كله .. كيفك وش مسوية ..؟
عذا بعد ماتعرفت على الصوت ردت وهي تعلي صوتها ::// هلا والله بعبود .. بخير الحمدلله انت وشلونك يااخوي وش اخبارك ..
عبدالله ::// مشتااااااااااااااااااااااااااااااق لكــم مووووووووووووووووت
عذا وبدت تدمع عينها ..// وحنا اكثر يالغالي – وبدى يتهدج صوتها وكأنها بتصيح –
عبدالله ::/ عذا الى الحين وانت على هالطبع دمعتك عند الباب .. تكفين لا تضيقين صدري .. تراني خلقه ولهان عليكم لاتزيديني ..
عذا وهي تمسح دموعها عشان ماتضيق صدر اخوها ::/ طيب آسفين للغالين ..
عبداالله ::/ ايه خلك كذا مطيعة .. أمي وينها ؟؟ودي اسلم عليها..!!
عذا :: طيب لحظة شوي ..!!
مشت عذا بخطوات سريعة تنادي أمها من عند الدرج .. قابلها أسامة طالع من الغرفة ولا حظ عرجها الخفيف ودموعها اللي تنزل .. خاف عليها توه بيلحقها الا وسمعها تنادي أمه للتليفون ..
أسامة::/ من على التليفون ؟؟
عذا باقتضاب../ عبدالله ..!!
وكانت هذي سارة توها طالعة من الغرفة بعد ماسمعت اسم عبدالله .. راحت تركض للتليفون .. ورفعت السماعة
سارة وبهجوم ضاري ::/ ياااااقليييييييييل الأدب ياعبيد ..!! ليه من زمان ماكلمتني .. ومن زمان ماسمعت صوتك .
عبدالله وبقهقه // ههههههههههههههههه هلا والله بدلع البيت ..هلا بسوسو روح عبيد .. والله اني مشتاق لك ياللي متبري منك لسانك ..
سارة وبدت تصيح ..// عبدالله وش ذا ..!! والله اشتقنا لك بالحييل..!! الحين بتكمل سنتين وماشفناك ..
جت امها في هالوقت واخذت منها السماعة .. وهي تلهث ::// هلا عبدالله .. هلا حبيبي ..!! وشلونك يمه طيب ؟؟
عبدالله تنهد وحس بالحنين لبيتهم ولأخوانه وأمه وأبوه ::/ بخير يمه انا بخير أنتم وشلونكم وش اخباركم ؟؟ ولمو كيف حالها وش مسويه مع ولدها وفهد ؟؟
أم عبدالله وهي تبعد عنها اسامة اللي يحاول يآخذ منها السماعة ::// بخير يمه كلنا طيبين ومو ناقصنا الا انت ..!! أبعد ياأسامة شوي خلني أحاكيه ..
أسامة بعد ماقدر ياخذ السماعة من امه ::/ يمه شوي بس .. هلااااااااااااااااااااااا بأبو محمد .. هلا بالطيب اخو الطيب ..
عبدالله وهو مشتاق لأخوه الوحيد ::// هلا بك ابو زيد .. وبعدين انا ولد الطيبين مو اخو الطيب لحاله ..!!
أسامة ::/ يابن الحلال لا تدقق .. وبعدين وش تبي داق على هالصبح الحين وش بيسكت هالمناحة اللي عندي..
عبدالله ::/ ههههههههههههههههه وش اسوي قلت مافيه الا هالوقت القاكم كلكم مجتمعين ..
المهم يوم سمعت اخباركم مااطول عليكم وانتم وراكم مدارس سلم عليهم ... وادعوا لي
اسامة وبصوت كله حنان ::/ مع السلامة الغالي .. وانتبه لعمرك .. والله الله بالصلاة واحفظ نفسك وانا اخوك ..
عبدالله بحب ::/ شكلك انت الكبير وانا ماادري ..
اسامة بمرح::/ لا لأن أمي دائما تقولها لك وهي الحين نزلت فقلت اكيد انك ماراح تتاكد انك داق على أهلك إلا إذا قلنا لك هالكلمة ..
عبدالله ::/ ههههههههه زين الله يعافيك الحين تأكدت .. يالله تامر بشئ ..
اسامة ::/ ايه ان لقيت لي وحدة مزيونة ارسلها لي بالفيدكس
عبدالله ::/ وين النصايح ؟؟
اسامة ::/ هههههههه طارت في مهب الريح ..المهم مانبي الا سلامتك .. وترجع لنا بالسلامة ..و يالله في امان الله
عبدالله /الله يسلمك .. مع السلامة ... والله الله في أخواتك واهلك ..!!
سكر اسامة التليفون .. وحس بغصة في صدره .. هذا عبدالله اخوه الكبير اللي هو و اياه مثل الروح في جسدين ... يعتبره اخوه وصديقه وكل شي بحياته .. الحين له سنتين ماشافه .. والسبب دراسته اللي مايقدر يقطعها ووده يخلصها بدري ويرتاح .. (( الله يوفقك ياعبدالله ويرجعك لنا بالسلامة لأني والله مشتتاااااق لك ))،،، التفت على الجالسين لقى مافيه الا عذا وسارة .. وكانوا مايناظرون بعض .. شاف امه وميري طالعين الدرج ومعهم فطور .. التفت عليهم
أسامة ::/ بسرعة على ماألبس تصيرون خلصتوا فطور ونطلع لأننا تأخرنا ..
سارة وهي تطالع عذا ثم طالعت أسامة ::/ زين .. بس انت استعجل ..
طالع اسامة عذا وشافها ماتناظرهم (( الظاهر انها لما الحين زعلانة )) ،،،
أسامة وهو رايح لغرفته ويرفع صوته ::/ ترى اليوم عندي حصص تقوية يمكن ماارجع الا الساعة 3 عشان كذا يمه انت روحي جيبي اخواتي .. وعقب ارسلي لي السواق ..
ام عبدالله :: / زين خلاص .. }والتفتت على بناتها} متى تطلعون ..؟؟
عذا :/ انا أخلص وحدة ونص .. اليوم عندنا نشاط ..
سارة ::/ أنا اخلص 12.30 بس خلاص لاتمريني يمه ابرجع مع لميس بنت عمي ..
ام عبدالله ::/ زين وفرتي علي المشاوير..
بدو بالفطور لحد ما طلع لهم أسامة ومعه كتبه واغراضه ::// يالله نمشي ..
سارة وهي قايمة بتطلع ::/يالله ..
قامت عذا من دون ماتقول ولا كلمة .. خذت اغراضها وأسامة يراقبها .. وراحت بتنزل مع الدرج .. وقفت شوي حست انها ماراح تقدر تنزل ورجلها تعورها والشنطة ثقيلة تخاف تطيح .. التفتت وشافت اسامة يبتسم .. وانقهرت ..
عذا بصوت عالي وهي مقهورة ::/ ميـــــــــــــري
مشى لها أسامة ووقف قريب من وراها .. // هاتي الشنطة اشيلها عنك ..
عذا::/ لا مشكور مااحد طلب منك خدمة ..
اسامة ::/تراي عرضت خدمة ورفضتي عن لاتقولين ما يخدم اخواته..
طلعت لهم ميري وهي عندي الدرج ../ yes
عذا :/take my bag down stairs
شالت ميري الشنطة ونزلت تحت .. وبقت عذا على راس الدرج تحاول تنزل شوي شوي .. وأسامة سبقها بدرجتين تقريبا .. التفت عليها وشافها وهي تحاول تخفف من الضغط على رجلها .. وعلامات الألم مبينه عليها لما تشد على قبضة الترابزين وتغمض عيونها بقوة ..
حط كتبه على الدرج .. وطلع لها .. وبحركة خفيفة رفعها وشالها ..
فتخت عيونها متفاجئة من اللي سواه ..::/ أســامة نزلني ,, {كانت مستحية موت}
أسامة وهو ينزل بحركة سريعة وخفيفة ::/ مو علشاني خايف عليك بس لأنني تاخرت ..
عذا وهي بتموت من هالحركة ::/ طيب نزلني وانا اعرف انزل بسرعة ..
أســامة ..:/خلاص أصلا وصلنا ..
وفعلا وصلوا لآخر درجة .. حطها على الأرض وراح يجيب كتبه .. نزل ولقاها تمشي بشوي شوي وبتطلع من الباب ..
وهو يضحك ::/ هاه اكمل الشيل ..
عذا وهي تبتسم ::/ لا تسلم .. مابقى إلا تلبسني العباية بعد... وتركبني السيارة
أسامة \ ودك .. يالله
عذا\ تسويها
قرب من عندها أسامة../ آسف ماكنت ادري ان هذي بتكون النتايج ..!!
عذا وبعصبية مازحة ::/ بس يعني ..!! لو ما عورتني رجلي ماكنت بتقول لي آسف ..
أسامة ::/ لا وش دعوى .. انت الغلا كله ولا نقدر على زعلك ..
ســارة تطل عليهم من شباك السيارة ::/ يالله بسرعة انتم وخلوا عنكم المغازل ..
التفت عليها اسامة ::/ مشكلة ياناس اللي يغارون ..
سارةبصوت أجش وعلى بالها ولد::// أساااااااااااامة ..
أسامة وصل للسيارة ودخل راسه مع نفس شباك سارة ::/ عيونه انت .. خلاص اذا ركبت السيارة ابدلعك وبغازلك غصبا عنك ترضى ماترضى ..
عذا وهي تركب::/هههههههههههه قسم بالله انكم رايقين على هالصبح .. وبعدين استحوا من هاللي يناظركم ..
كان سوراج يبتسم ومنزل راسه .. هذا سواقهم من 10 سنين ..و متعود عليهم وعلى خبالهم وكانهم عياله .
أسامة ::// هاه سوراج ؟؟ غمض عيون مال انت .. وبعدين وش بلاك مستحي عادي تراهم اخواتي ..
سوراج هز راسه فاقد الأمل من هالولد ..// زين أسامة يالله أركب سرعة ...
-----------------------------------------------------------------------------------------------

دخلت ندى مندفعة للمدرسة وهي خلاص تحس وجهها محترق من الفشيلة وتحس نفسها مخنوقة من الغطاة ولاهي قادرة تاخذ شهيق وزفير بصورة طبيعية ... الظاهر انها طول الطريق وهي ماسكة تنفسها... المجنونة حتى تستحي تتنفس عنده... (( ياربي الظاهر ماعاد فيه أكسجين)) ..وصلت للزاوية الموازية للبوابة الرئيسية للمدرسة واللي متعودة تروح لها كل صبح اول ماتوصل .. رمت شنطتها - اللي كأنها بطولة وزن الريشة - بتهالك على الأرض .. وقامت تهف بيدها على وجهها ... علّ وعسى يخف هالحر ...بدت تفصخ عبايتها وترتب نفسها بعد الحوسة والعباة
وفي هالأثناء وصلها صوت من وراها.........:://بوووووووووووووووو
ارتجف كل مفصل في ندى من الخوف .. المسكينة هي من اليوم الصبح والصدمات تتحذف عليها من كل مكان ..
ندى وهي تضرب رحاب على ظهرها بخفة::/ يادبه ياخااااااااااااااايسة من جد خوفتيني ..
رحــاب:://اف اف اف اعصابك اعصابك يالرقيقة ...
غادة وهي تصفر::/ ابشركم تطور العالم النامي وندى بدت تخااااف ؟؟
ندى ::/ من حقي اخاف يالكريهات ،، يعني من زين أصواتكم الشجية عشان تخوفون فيها الواحد،،،
غادة وهي تتصنع الضحك ::/ أرجوك ضحكتيني اللي يسمعك يقول عندليب الشرق المتوسط .. أو وحدة من مغنيات الأوبرا ..
رحاب وعلى وجهها ضحكة سخرية::// غادة يالتحفة ،، أجل الشرق المتوسط ..!! وش رايك بعد تقولين الشرق الأحمر !!
ندى بضحكة خفيفة::/ أحسن سكتيها ...!!
غادة وكأنها تكلم بيبي وتلتفت على ندى ::/ياناااااااس على اللي يضحكون وهم من شوي خايفين،، وبعدين عادي يابنت الحلال امشي وتجاوزي أهم شئ انكم فهمتوا المقصود والحياة ماوقفت عند كلمة ... وترى كل الطرق تؤدي الى بيتنا هههههه
رحاب وعلى وجهها ابتسامة::/استغفرالله والشكر بدت حالة الهستيريا تشتغل ،،(( وهي تمسك ندى مع كتفها وتكلمها بجدية بحتة ))على فكرة ترى هي هالوقت تبدى تخرف عاد تخيلي الوضع أنت بس وهي مابعد نامت ،،،
((توجه كلامها لندى وتضربها على كتفها))وبعدين ياعسل لااااا تستهبلين علينا ..؟؟ اصلا كل يوم نسوي لك ذا الحركة ولاتخافين ولا تهتز فيك شعرة حبكت اليوم خفتي ؟؟ بسرعة اعترفي وش عندك ومن كنت تهوجسين فيه على هالصبح؟؟
غادةتتصنع الأسى ::/ ايــــــــــــه يارحى حنا لنا الله ،، هي على الأقــ ـ ـ
رحاب وهي تصفق وتقاطعها بأغنية محمد عبده الشهيرة::/لنا الله لنا الله ياخالي من الشوق من الشوق وانا المولع على ناري ..
غادة:://هييييييييييييييه بعد المودة والمحبة صرتوا تنسوني
ندى وهي تضحك::/الحمدلله والشكر ضاربة فيوزاتهم مع ذا الإختبار..
رحاب::/ أوه معليش اخت غادة قاطعتك بس وش كنت بتقولين ؟؟
غادة::::/ لا عادي آنسة رحاب خذي راحتك .. وبعدين انا ماعندي إلا الدجة شي حلو انك قاطعتيني على الأقل لقيت شي أقوله
رحاب وهي تتكلم بسرعة وتركز عيونها بعيون غادة وتقرب وجهها منها ::/امممم يعني هذي دعوة شخصية لي انك كل ما قلتِ شي أقاطعك لأنك انسانة سخيفة جدا جدا جدا وماعندك سالفة ولا هدف في الحياة..
غادة وهي تسوي نفس الحركة::/ آآآآآآآآ تقدرين تقولين كذا .. وإذا كان عندي سالفة هذاك اليوم اببلغك ..!!ولو سمحتي Mrs.Ogre لاتغلطين مرة ثانية
رحاب وهي تتصنع الهدوء وتلتفت عن غادة::/ Mrs.Ogre اللي قالها ،،، وووو إيه صح بعد ياليت والله تقولين لي من الصبح عشان آخذ احتياطاتي وارتب جدولي في المقاطعات وادرجك من ضمن اللي يبغالهم تقطيع لأن أسمك اذا ماكان مسجل في قائمة المقطعين فاسمحي لي ماراح اقطع لك الا بفلوس لأنك ماحجزتي من قبل ..{ وهي تعدل وقفتها وبحاجب مرفوع }امممم لحظة لحظة ،، ما تحسون إني قعدت اهلوس عليكم
غادة بضحكة مجلجلة ::/ من زمان سيدة رحيو...!!!
رحاب وهي تستشيط من الغضب::/ هذي اللي تبي احد يعطيها كف حااااار عشان تتأدب وتتعدل ،،، كل شوي وقالت لي سيدة ،، هيه انت سيدة في عينك يالكريهة افرضي احد سمعك تبغين تقطعين رزقي وأعنس بببيتنا .. وبعدين وش عندك كل يوم مطلعة لي اسم نص كم.. وش رحيو ذي بعد؟؟؟
ندى وهي تضحك بعنف::/ خلاص تكفون اسكتوا لا تتضاربون بليز .. والظاهر شكلكم مواصلين مانمتوا صح..؟؟
غادة::/ لاوالله ولا ذقنا طعمه ..!! بس والله وناسة أمس سهرنا سهرة صباحية خطيرة.. ماكان ناقصنا إلا أنت..
ندى بانفعال وهي متفاجئة من تصرفهم الأخرق اللي يثبت انعدام المسؤولية تماما عندهم::/ ايييييييييه انتم وين عايشين .. الظاهر شكلكم عايشين في شرنقة ثاني ثانوي ..حبايبي ترا تحولنا لفراشات وتعدينا مرحلة الشرنقات وصرنا للأسف بثالث يعني شهادة تتطلب جد واجتهاد،، فأي سهرة أنتم قاعدين تتكلمون عنها وأي صباحي و انتم عندكم اختبار؟؟
ندى وغادة ببرود الجليد او أبرد::// ياعزيزتي وسعي صدرك ... واتركي عنك شغل المثاليات .. وغرور المتفوقين ..
أثناء حوارهم جت سحر تمشي زي العادة بهدوئها وبخطواتها المتقاربة اللي كأنها تثبت الأرض اللي تمشي عليها ،، كانت حاملة شنطتها الـ Addidas sportعلى كتفها الأيمن ،،، وكان شعرها الكستنائي مربوط على شكل ذيل الحصان وخصل منها متبعثرة على وجهها وخلف أذانها ،،،توجهت للمكان اللي يجتمعون فيه البنات بشكل يومي اول ماشافتهم حبت تسوي في وحده منهم حركة مباغتة وعشان ماتلفت انتباههم تحركت بحركة خفيفة مثل حركات اللاعبين في العاب خفة اليد والتفت من جهة ثانية وراحت ورى رحاب بس للأسف انتبهوا لها غادة وندى بحكم أنهم واقفين قدام رحاب والأخيرة معطيه العالم ظهرها ووجهها لجدار الزاوية ومنهمكة في سرد قصصها اللي تنتهي ساعة الزمن وهي ما تخلص .. أشرت سحر للبنات عشان ما يقولون شي وقفت على أطراف أصابعها حتى تكون بنفس مستوى رحاب وحطت يدها بكل بهلوانية على عيونها...
غادة بحماس ::/ يالله رحى من تتوقعينها ؟؟
رحاب::/ رحى بعينك ياقليلة الأدب.. انا قايلة انه يببغى لك كف يعدل ملامحك الفلبينية ..
ندى::/ رحوبة والله غادة صادقة اسمك صعب خلينا نختصره..
رحاب وهي تتلمس يدين اللي مغطي على عيونها ::// المهم هذي اليدين ناعمة وصغينونة .. وشكلها بيضاء ..
يعني الظاهر انها . اممممممممممممممم
غادة وهي تصفق بحرارة ::/ ايه يالله يالله رحاب صح عليك وصلتي لها ..
رحاب ::/غادة بنت عمي حبيبتي افزعي لي وقولي لي هالبنت تبد بأي حرف ؟؟
غادة باستهبال ::/ رحى تبدى بحرف الـ سحر
رحاب باستهبال اكبر::/ ايييييه عرفتها أريج صح ؟؟
سحر وهي تنزل يدها وتبتسم ::/ قسم بالله انكم حالة .. صباح الخير عالناس الروعة ..
الكل:/ صباح النور..
سحر::/ وش أخبارالإختبار معكم آنساتي؟؟
غادة::/وععععع لوع كبدي الغثيث ،،، صراحة كلش كلش لايطاق..
رحاب وهي تغمض عيونها وترجع تفتحها بطريقة طفولية مضحكة::/ ايوه قالت نفس الكلام اللي كنت بقوله.. بس هي استغفلتني امس و أنا قايمة اليوم الصبح وسرقته من مطبخنا ثم رحنا للمدرسة.. حراااااامية،،، الا على طاري المكيف كم الساعة؟؟
الكل هنا ضحك على استهبال رحاب الـ (لا) منتهي والمنقطع النظير ،،على فكرة كانوا يسمونها تشارلي تشابلن اذا بدت حركاتها الكوميدية المضحكة لكن اذا بدت تستدرعطف الناس على وضعها وتحاول تبين لهم انها مظلومة من الدراسة والمدرسة سموها سالي...
ندى ولازالت آثار الضحك على صوتها::// سحر متى وصلتي ؟؟
سحر::/ الحين وصلت يمكن لي 5 دقايق....
تأملت سحر وجه ندى وهي تجاوب على سؤالها حست ان حمرة خدودها زايدة شوي عن الطبيعة وعيونها توحي بأنها تعبانة والا محمومة وتنفسها اللي لازال مضطرب يبعث الريبة والشك ::/ ندى شكلك مو طبيعي اليوم وش فيك؟؟
رحاب وهي تدقق في ملامح ندى::/ ايه والله وش فيه وجهك ندوش..!
ندى وهي بدت تتذكر كيف كانت مشاعرها مضطربة من دقايق::/اسكتوا لا تذكروني ترى بالحسرة نسيت ..!!
غادة::/ياحياتي يابنت خال عيال جيران بيت عمي وش فيك من متضاربة معه على هالصبح؟؟ علميني وانا اروح أأدبه لك وأعطيه هذاك البكس اللي مايقوم من بعده.. واخليه ينسى حتى امه ..
رحاب وهي تربت على كتف غادة باعجاب ::/ أحلى يا قلاديتر ما أنت بسهل والله ..؟؟
غادة وهي تستعرض عضلاتها :: // اعجبك ياحلوة ..؟؟ تبين الرقم ؟؟ #######
بس ترى مااستقبل مكالمات خلال ايام الأسبوع ..جربي تدقين ايام السنة
سحروهي تضحك بنعومة ::/ لا يفوتكم ترقم برقم بيتهم .. حبيبتي الناس ترقم بجوالاتها مو برقم البيت..
غادة::/ الله يسامحك سحورة .. يعني اللي يسمعك الحين يقول ابوي ياحياتي يترجاااني يبغاني اوافق عشان يجيب لي جوال وانا رافضة .. لدرجة أنه متصل على مادلين اولبرايت يترجاها تجي تحل له هالمشكلة ،،
أقول بس خليها على ربك واهم شي الأخلاق ..
ندى وهي تحاول تجذب انتباههم::/ تخيلوا بنات من اللي كان راكب معنا تو ؟؟
رحاب وهي ترمي نفسها على غادة وتحط يدها على جبهتها وتغمض عيونها::/ لالالالا أرجوك ندى لاتكملين وتقولين أسمه ..!!ترى ماأقدر انا ..!! هذا شي فوق طاقتي...
ندى ::/ وشفـ ـ ـ ـ
رحاب وهي تمد يدها وكأنها بتسكت ندى::// لالالالا أرجوك لاتتهورين وتقولين اسمه ترى افقد سيطرتي واستخف ،، ثم أطلع للسطح الحين وارمي نفسي واللي فيها فيها
غادة بغباء::/ترى تموتين يالغبية..!!
رحاب بضحكة ارستقراطية وحاجب مرفوع ::/ ماعندي مشكلة عشان ينزلون صوري في الجريدة واشتهر
غادة::// بس تكفين اذا خلصتي منتحرة تعالي اشرحي لنا شعورك وانت تهوين من السطح الى قاع الأرض عشان ننزل مقال مع صورك في الجريدة..

ندى مستغربة::/ ليش وش فيك رحاب ؟؟
سحر باستغراب اشد::/ رحاب تكفين اتركي الاستهبال شوي .. وتكلمي جد وش فيك؟؟
رحاب وهي تفتعل الصياح:::/ أرجوك ندوش لا تقولين مصعب
غادة وهي تبعدها عنها::/ قومي الله يخليك من خف وزنك تطيحين علي... ياحياتي انا على بالي عندك سالفة إلا هو مصعب.. ((التفتت على ندى ))ندوش حبيبتي اسفهيها .. وقولي من كان معكم ..
دخلت أريج فجأة معهم وبصوت جهوري يسمعها كل الموجودين بالساحة ::// good morning ladies and gentlemen
غادة::/ياربي عليك من بنت ،، شكلك عاجنة الكتاب وخابزته ومفطرة عليه ...
رحاب وهي تمسك أريج من أذنها ::// أصبري شوي غادة..!! اخت أريج الآن ومن دون تأجيل اقري واعترفي وحددي من قصدك ladies ومن قصدك gentlemen بسرعة لا أتهور واسوي شوماخر عليك وادعسك على بطنك ...
أريج وهي تضحك عشان تغيظ رحاب::/ شوماخرة زمانك ابعدي يدك يعور أي ... وبعدين ليش ودك تتهزئين علني على هالصبح الحلو خلي الطابق مستور والمعنى متضمن ..
رحاب::/ المعنى متضمن هاه ... زين انا اوريك يا آنسة .. مافيه تغشيش اليوم احسن ارسبي
اريج باستهبال::/ لاأرجوك رحاب كل شي ولا اجاباتك النموذجية حرااام عليك لازم اغش منك ،،، روحي الله يخليك انت عساك تحلين لعمرك عاد تجين تغششينا
ندى وعيونها تلمع بالحزن ::// والله ماادري وشلون بنفترق عن بعض ماأقدر أتخيل صراحة ..
رحاب::/ اتركي عنك الرومانسيات أنت بعد وترى ان شاء الله بنجتمع بجامعة وحدة ..!!المهم قولي من اللي داعية عليه أمه وراكب معكم ..؟؟
أريج::// ماشاء الله صدق عندك ذوق في توجيه الاسئلة .. إذا قلت لكم عديمة الذوق لاتلوموني ؟؟
رحاب وهي تلقي نظرة على أظافرها::// اريــــــــــــــجـــــــــوه ..!!
اريج:: /سمي ..
رحاب ببرود::/ازعجتينا..
أريج بانفعال مفتعل::/ الحين انا اللي ازعجتكم ؟؟ أجل وش تسمين اللي قاعدة تسوينه؟؟
ندى وهي تتجاهلهم لأنها فعلا ملت من وضعهم ولو بتماشيهم وتنتظرهم ينهون هالمسرحية الهزلية اليومية معناتها راح تنتظر لأبعد من الانتظار لأنهم بالتأكيد ماراح يخلصون ضرابتهم اذا بدت الا بعد حين من الدهر فلازم احد يوقفهم عند حدهم لذلك قررت تقوم بهالمهمة الصعبة والتفتت على سحر بحركة تجذب الانتباه
وقالت بصوت عالي نسبيا ::/ عـــــــزوز ..!!
سحروهي تشهق::/ كذاااااااااااااااااااااابة كبيرة
غادة((وبنص عين))::/ ياحركات من ورانا ؟؟
ندى وبتعبيرات غريبة تسطع على محياها::/ اسكتوا والله اني انصدمت يوم قال لي زياد .. لحظتها بغيت اتدرب عليه كاراتيه ..
سحر::/ حرام عليك..!! وبعدين وش الذنب اللي يخليك تحقدين عليه لهدرجة ترى عبدالعزيز صديقه وعادي يركبه متى مابغى..
رحاب بغضب::/ لا والله عادي بعينك حبيبتي...يعني هو مايدري ان اخته تستحي ..؟؟ وان المفروض يحترم وجودها ومايسوي شي ماترضاه كونه فارض عليها انه يوديها ويجيبها ورافض احد ثاني يؤدي هالمهمة عنه ..
سحروهي لازالت في موقف دفاع طفولي جرئ ::// رحاب لاتعصبين عليه الله يخليك ... ((تكلم ندى)) طيب ليه ما سمح لك تجين معي؟؟
ندى تتصنع الضحك ::/ أرجوك سحر ضحكتيني يعني ماتعرفين ولد عمك مستحيل يخلي احد يوديني ويجيبني الا هو..
غادة بصوت عالي ::/ايــــــــــــــه هذا الاخو و الا بلاش مو انت يا رحاب واخوانك.. مالت عليكم
رحاب بموافقة::/ ايه والله انك صادقة ،،، تعالي تعالي والله من زين اخوانك انت كلش عاد مايحتاج هب ريح معك ماشاء الله.. مسمى أخوان بس
غادة بضحكة خفيفة ::/ عارفة بس استهبل عليك ،، وانت مايحتاج على الحافة ..
أريج تكلم ندى::/ طيب سولفتوا ؟؟
ندى::/ لا والله فديته اخوي ما أزعجني زي كل يوم بسوالفه ملتزم الصمت يقال انه محترم وجودي وما يبغى يخدش حيائي
غادة وهي تصفق::/ قم عنها المثقفة .. أجل يخدش حيائي ،، عليك حالات ثقافة ياندى رهيبة..
الى هذي الكلمة وكل حاجة وقفت مكانها .. الساعة تجمدت على نفس التوقيت والعالم كلها صارت كأنها تلعب دورالكومبارس على خشبة مسرح .. سحر ماعاد تحس باللي من حولها سرحت بعيد عنهم ،،، وخيالها طلعها من أسوار المدرسة ووداها بعيد ،،، لحد ما وصل فيها عنده هو وصديقه في سيارتهم البي أم السوداء اللي كانت تمشي بسرعة جنونية متوجههة للجامعة عشان يلحقون على محاضراتهم..
كانت تفكر فيه هو .. هو بس اللي قدر بمواقفه الرجولية يطلعها من قوقعتها اللي تعيّش نفسها فيها .. والوحيد بحنانه وجمال روحه يخليها تحس بطعم الحياة ،، هو الفارس المغوار اللي يسمح لها تلعب دور الأميرة الجميلة المتحلية بكل معاني الأنوثة وتنتظر هالفارس على خيله الأبيض يتقدم خطوة ويقطفها مثل الوردة ويعيشها في عالم الأميرات مثل سندريلا وأميرها ،، زياد وبس اللي بدماثة أخلاقه وتواضعه يقدر يطلعها لسابع سماء وين مالسحب متراكمة فوق بعضها بكل حب وحاجبة عالم قوس قزح بألوانة الساحرة المبهرة للنظر عن عيون البشر،،، هناك وين مالنجوم والقمر يعيشون قصة حب أزلية يؤدون أدوارها كل يوم على فسطاط السماء الليلكي ..،،
(( ياربي وش كثر هالانسان حنــون و طيب ... يحب أخته أكثر من كل شئ في الدنيا ويخاف عليها حتى من نسمة الهواء ... وبكل شهامة وحبورركب صديقه معهم مع أنه المفروض مايركبه لوجود اخته معه ..!! ومع ذلك ركبه ..!! حتى ماحب يحرج ندى ويسولف معها مع انه متعود على هالشئ لأن ندى ماتجي للمدرسة الا وهي قابت قوسين أو ادنى من الجنون بسبب تعليقاته...حتى ولاحب يسولف مع عبدالعزيز ويهمش وجودها ... ياالهي كل شي فيه ينحب .. أسلوبه المرح في التعامل مع الآخرين ،، ورجولته اللي ماسمحت له في يوم انه يغلط على أبوي حتى بكلمة على المواقف اللي كان يسويها معه ..!!
رجعت سحر بذاكرتها للورى شوي وتذكرت يوم كانت صغيرة وعمرها تقريبا 12 سنة يومها كانت ناجحة من سنة سادس ابتدائي وأبوها كان معطيها هدية نجاحها... وأول ما حط أبوها الريالات بيدها راحت تركض للساحة الخارجية لبيتهم ... وشافت مصعب وزياد يسبحون في مسبحهم الملكي اللي يشابه مسابح ألعاب الأولمبياد من ضخامته ،،،
سحر::/مصعب الله يخليك أبترك فلوسي عندك واشتر لي آيس كريم اذا طلعت .. زين؟؟
مصعب وهو يسبح ويجاوبها بببرود::// لا ماراح اجيب لك شي لأنك ماتستاهلين .. أجل انا أخوك تعلمين زياد بنجاحك قبلي ؟؟
سحر::/ مصعـــــب .. لاتنسى ترى انت اللي ماكنت موجود عشان كذا ماقلت لك؟؟
مصعب::/ حتى ولو كان اتصلتي على جوالي او كان ماقلتي لزياد لحد ما قلتي لي..
زياد::// ياربي عليك يالغيار .. طيب هي تحبني أكثر منك عشان كذا قالت لي ..!!صح سحورة..؟؟
سحر بخجل شديد لأن كلام زياد بلغ منها مبلغ عظيم ::/ هاه ... أنا أصلا أحبكم كلكم ..!!
زياد وهو يضحك على خجلها الطفولي ::/ خلاص حطي فلوسك على بلوزتي السوداء وإذا طلعت انا جبت لك .. طيب؟؟
سحر بحبور ::/ طيب { وتكلم مصعب} شفت انه احسن منك ..!!
مصعب ::/زين ياسحر تشوفين اباخذه منه اذا اشترى لك وباكله عشان تتأدبين ..!!
سحر والعبرة تدق أبوابها ::/ مصـعــــــــــب ترى والله أعلم أبوي
زياد ويسوي نفسه بيغرق مصعب ::/ ماتقدر ترى هذي دلوعتي ...
خلاص سحر أنا قلت بشتري لك يعني بشتري لك .. واتحداه لو أخذ منك شي..!!
سحر بفرح ::/شكرا شكرا شكرا .. بس تكفى خلاص لاتغرق مصعب معليش بنعطيه ياكل شوي ..!!
زياد وهو يضحك :://خلاااص ابشري ..وانت ووجهك شفها مسكينة خايفة عليك حتى وانت نذل معها ..
آآآآآآآه كل يوم يثبت طيب اخلاقه ويخليني اتعلق فيه زيادة .... ودي ادري بس هو يدري اني احبه والا لا؟؟ ... ياربي لو فعلا كان صادق في كلمته هذاك اليوم وهو يحبني ...؟؟ الهي لو كنت من نصيبه .. وصرت زوجته بالفعل.. كيف بيتعامل معي ..؟؟ هل بيعاملني زي ندى ياترى والا احسن ...))
وقف تفكيرها ،،وانتهى سرحانها عند هالنقطة (((( أصير زوجته ))))... وكأنها تذكرت شي ماتبغى تتذكره ،، شئ مؤلم يوخز مشاعرها البريئة والصادقة .. ألم تعاني منه كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة وثانية ..،،
امتلت عيون سحر بدموعها الؤلؤية ،، واختنقت العبرة عند بلعومها ،، ولمع في بالها موعدها اليوم .. تذكرت اللي فيها .. و حست انها انسانة مو كاملة وينقصها الشئ الكثير حتى يفكر فيها كزوجة واحد زي زياد رجل بكل ماتحمله الكلمة من معنى .. باختصار تؤمن بأن مالها حق تعيش مثل اللي بعمرها ،،، ولاتفكر مثلهم لأنها ناقصة اهم شي في الحياة ..
ارخت سحر العنان لهالدمعة الحارة فنزلت بكل قوة وجبروت وحرقت خدها الناعم المورد ... الدموع للأسف حفرت طريقها على خد سحر ولقت لها مرتع خصب على خديها الورديين ،، انتبهت سحر لحرارة دمعتها وبسرعة البرق رفعت يدها ومسحتها ورفعت خصلت شعرها اللي كانت نازلة على جبهتها.. انتبهوا لها البنات كلهم الا ندى بس ماتكلموا لأنهم ماحبوا يحرجونها ... ندى مانتبهت لها الا لما نبهتها غادة وأشرت لها على سحر بعيونها،،،
ندى اول ماشافت سحر ارتعدت عظامها خافت لا يكون صابها شي ،، هي من دقايق كانت مثل الوردة تنثر عبيرها على الموجودين والحين وش اللي حصل فجأة وخلاها تنزل دموعها ::/ سحورة عيوني وش فيك؟؟
سحر وهي تبتسم::/ سلامتك أتدلع بس ..هههههه ،،، وسكتت
الكل سكت بسكوتها ،، واحترم الجميع صمت سحر وامتناعها عن التصريح باللي فيها وباللي فعلا يخالج مشاعرها ،،، مع أنهم عارفين سحر زين .. وعارفين وش اللي فيها تماما .. وبالشئ اللي ممكن يقلب كيانها دورة كاملة بـ 360 درجة
رحاب تغير الموضوع::/ سحر أنتم ماعندكم اختبارانجلش اليوم؟؟
سحر::/ لا مو هالأسبوع ... احنا الاسبوع الجاي ..
غادة::/ايـــه ياحظكم والله باستاذتكم .. مو حنا الكريهة.. اففففف
هنا قطع سوالفهم رنين الجرس معلن بداية الطابور الصباحي ...
ندى وهي تطالع ساعتها والعبوس وتقطيب الجبين أخذ منها مأخذ ::/ يا الله منكم ماخليتوا لي فرصة أراجع .. المهم أمشوا نلحق عالطابور ..
مشوا البنات كلهم رايحين على طوابيرهم المصطفة بانتظام في ساحة المدرسة الداخلية ...
وطبعا المشهد اليومي الدرامي للنظام بدء يكرر نفسه من جديد ،،، من دون ملل او كلل
البنات فوضى ،، اللي تسولف ومتحمسة كأنها تناقش قضية المجاعة والجفاف اللي بتحصل مع ارتفاع درجات حرارة جوف الأرض وهي بالأصل لم تحط بها علماً ،،، واللي متوجههة لطابورها وعلى وجهها وجوم وعبوس أكيد عندها اختبار ،،
المديرة تطلع من مكتبها بهيبتها وبجاكيتها الأسود الرسمي بالأكمام الطويلة والقميص الأبيض الداخلي بياقته المثلثة المقواة وشعرها ملموم على نفس طراز شعر الآنسة منشن،،، باختصار كأنها وحدة من محققي الـFBI ،،، ومعها وصيفاتها(( المساعدة والوكيلة)) يمشون ببرمجة معتادة متوجهين لطريقهم المقدس اللي يودي لمكانهم المعروف والموجود في نهاية الساحة على بقعة مرتفعة نوعا ما وشبيهه بالمنبر تشرف على كل الطوابير وتسمح لهم يسلطون أنظارهم على كل الموجودين
مشيهم على هالطريق بشكل يومي أوسنوي او نقدر نقول قرني وبصورة مجهرية دقيقة جدا بحيث انهم مايغلطون فيه ويغيرونه ولا حتى يميلون عنه مقدار أنملة ،،، شّكل سر غامض ومخيف يسمونه البنات سر العالم الحديث
{ يعني أعتقد أنه حتى الأجيال اللي راح تجي من بعدنا ماراح تقدر تفك هالشفرة وتحل اللغز}
..حتى هذا المكان اللي يقصدونه كل صبح أعتقد ولله علم الغيب أنه صار واحد من ممتلكاتهم الخاصة اللي ممكن يجي اليوم اللي عيالهم يطالبون فيه بحق وراثته ،،،
أما المعلمات ملائكة الرحمة يبدأون يتوافدون من مكاتبهم وكل وحدة تتوجه لطابورها وعلى وجهها ابتسامة روحية عذبة مستعدة لبداية يوم دراسي جديد ..
هذه هي الطقوس اللي تعودوا عليها البنات صباح كل يوم دراسي جديد ،، وهالروتين الممل اللي يشوفونه ويؤدنه أصبح كأنه خطوات العبادة الكاثولوكية المملة والمخيفة في نفس الوقت ،،،
ومع المعمعة والفوضى هذي ،،،، كانت هي تسترجع الكلام اللي كان يدور بينهم من دقايق ... وتفكر في رابطة الأخوة والعلاقة الحميمة اللي تجمعهم (( حظك ياندوش والله ،، صدق ماعندك ام ولا اب بس احيانا يكون وجودهم زي عدمه او أحيانا نتمنى اننا نعيش بعيد عنهم ،،،،اففففـ ليتني بس اعيش مكانك بس يوم واحد ،،، واجرب هالشي اللي تتكلمين عنه ،،، وهل ممكن فعلا يكون فيه في واقعنا اخوان زي كذا؟؟ ،،،)))

جرووح
30-Jan-2011, 08:54 PM
... الجزء الثاني ...
بعد الظهر ...
:
/
:
\
غالبا الرياض في هالوقت تكون بالغة أوج زحمتها والطرق مليانة بالسيارات ،، والواحد حتى مايقدر يشوف قدامه من الدخان السام اللي تسببه هالمركبات الموبوءة ... صدق أنها شر لابد منه ... يعني الناظر للشوارع يقول حشى هالعالم كلها ماعندها رجلين تقدر تتحرك فيها ...؟؟ بس عاد الرد الجاهز اللي نسكتهم فيه انه أجوائنا لو سمحتوا لاتطاق أبدا فترة الصيف وكيف عاد وقت القيلولة ... وهاللأجانب اللي غارينكم بممارسة رياضة المشي الصباحية عن طريق روحتهم للدوامات بالمشي فالصراحة يحق لهم لأن أجوائهم باختصار لاتقارن بصحرائنا الغالية الله يديم عزها ... يعني الشتاء عندنا ،، صيف عندهم ... فعرفتوا الحين ليــــــش هم نشيطين ورياضين درجة أولى؟؟

8
8
8

لميس وسارة كانوا راكبين السيارة ومشغلين التكييف على أعلى درجة وكل وحدة مسندة راسها على خلفية الكرسي ،،، كانت أشكالهم تخلي الواحد يتقطع قلبه من الرحمة .. يبينون وكأنهم مكروفات بالشغل والا كأنهم راجعين من حصد القمح من مزارعهم تحت وطأة الشمس ... ومايدري أن كل اللي فيهم بس لأنهم راجعين من المدرسة ...
سارة كانت لافة وجهها للشباك وتتأمل العالم ... وتتعجب في بهرجة وزخرفة المباني .. اما لميس فكانت مغمضة عيونها وتحاول تسترخي ...
تنهدت سارة ولفت راسها على لميس ... في نفس اللحظة طاحت عينها على هندي قدامهم راكب سيكل و راكب وراه صديقه ...
سارة وهي تضرب يد لميس::لميس لايفوتك المنظر بسرعة طالعي ؟؟
لميس وهي تفتح عيونها بكسل وتلتفت عالشباك ..::هههههه ياحليلهم ... مساكين في هالحر راكبين سيكل والشمس على روسهم ..!!
سارة:: صدق انهم قصة كفاح ...
لميس:: إيه والله متغربين عن أهلهم وعيالهم ويكافحون في هالحر كله عشان لقمة العيش ... صدق من قال .. أكل العيش مر ..
سارة ::صدقك بس عاد معقولة مافي ديرتهم أي شي يقدرون يشتغلونه .. يعني اذا هو زبال هنا معقولة مايقدر يصير زبال بديرتهم .. ؟؟
لميس وهي تغمض عيونها بملل :: يمكن مايقدر.. ماادري عنهم والله ،،، بس لاتزعجيني فيهم..
سارة وهي ترجع تضبط وضعها على الكرسي بعد ماكانت ملتفتة على ورى شوي ،،، للمعلومية البنت هذي فوضوية جداا وحركتها كثيرة لدرجة أنها احيانا تربك اللي معها ،،، تحب السوالف والمقالب ومخليه أسامة قدوتها في هالنقطة { ونعم القدوة } ... انتبهت لسواق عمها ولبسه .. الله يهديه كان شكله مهرجان لابس بنطلون أورنجي يروع يعني ببساطة يولع بالظلماء ... ولا بس قميص سماوي بكروهات خفيفة بيضاء .. وعليه طاقية ... سارة المسكينة انصدمت من التناسق اللامعقول والذوق المتناهي اللي ينافس ايلي صعب ...
سارة وهي تشهق:: الله يعمي بليس ،،،، سمسمه شوفي تكفين مملوحكم وش لابس ؟؟؟
لميس وهي تسوي انها متنرفزة من سارة::: وش فيك أنت اليوم ؟؟؟(وبابتسامة) لا يكون عرقك حن وقمت تناظرين هالهنود؟؟
سارة وهي تضرب لميس بخفيف :: اسكتي الله يخليك يقال انك تنكتين ؟ بس والله صدق سواقكم حركة لبسه ..!!معليش تسلفوني اياه اليوم لعزيمة لمياء؟؟
لميس والفضول ياكلها قامت ومدت راسها من الفتحة الأمامية عشان تشوف هاللبس الحركة اللي تقول عنه سارة .. أول ماشافته بغى يغمى عليها من الضحك ..
لميس وهي تضحك :: ههههههههههه الله ياخذ شكله وش هالخلاقين ...!! أشوى انه اليوم احترم نفسه ولا نزل والا كان بالشنطة على راسه ...
سارة :: يامجرمة بالشنطة عاد .. لا واليوم جايبة كتاب الرياضيات حقك يعني عز الله هالضعيف بيتنوم في العناية مباشرة ...
لميس وتنظر لها بيأس :: خلاص سارة بحاول أقنعه يتنازل عن اللبس لك بس ماأضمن لك أنه يوافق .. عشان كذا انت ادعي ربي أنه ينزل عليه السكينة والرحمة ويوافق ...
سارة وهي ترفع كفوفها وكأنها بدت تدعي ::: خلاص اسكتي خليني ادعي ... بس صدق وراكم ماتعلمونه يلبس زين والا انتم اشتروا له؟؟ يعني الصراحة بهالطريقة بيفشلكم وين ماتروحون؟؟
لميس:: أصبري عاد انت عليه شوي ،،، حرام عليك توه جاي من ديرته .. يعني بقراطيسه مابعد عرف وش الألف من الياء ...لكن الشرهة على سواقكم انتم اللي له عشر سنين مبلط عندكم وخلاقينه على حطة يدك ..
سارة وهي ترفع يدها بدفاع حامي ::/حدك عاد كلش ولا سوراج تراه ابونا الثاني وحتى لو لبس وزرة وفنيلة علاق مع انه ما عمره سواها بس معليش بنضل نحترمه كأب وصديق ..
لميس وهي تضحك بخفة::/ إيه انت بس ركزي على صديق وحطي تحتها خطين ..
سارة::/لا صدق عاد سوراج يلبس ملابس أنيقة مع بعض وكأنه عارض لوحدة من دور الأزياء الفرنسية الفخمة ...
لميس وهي تضحك ::/ اسكتي الله يخليك،،،الي يسمعك يقول تو اني اعرفه مو كأنه هو اللي مربيني مع أمي ..
وفجأة سكتوا البنات عن السوالف وانشغلوا بحادث شنيع كان على قارعة الطريق لسيارة كامري داخلة في شاحنة نقل والسبب كانت السرعة الزايدة والخطأ طبعا جدا واضح أنه على صاحب السيارة الصغيرة ... ومن منظرها يتبين ان صاحبها مستحيل يكون لازال على قيد الحياة ... الله يحفظ شبابنا من هالتهور اللي ضيعوا أعمارهم وشبابهم بسببه ... المشكلة ماأدري متى بيفهمون ويحسون بقيمتهم عند أهلهم عشان مايرتكبون مثل هالحماقات التافهة اللي سلبتهم أعز مايملكون اللي هو صحتهم وأحيانا حياتهم...!!!
.................................................. .................................................. .
كانت متوترة حدها ،، عاقدة اصابعها في حجرها ومنزلة راسها ... وصدرها يطلع وينزل من شدة توترعملية الشهيق والزفير عندها بسبب الخوف ... تنهدت من الهم اللي في قلبها وسندت راسها على الكرسي وأرخت لتفكيرها العنان(( ياه وش كثر أكره طريق الموت هذا ،،، من عرفت نفسي وأنا اروح معه ،، يارب متى تنتهي معاناتي وأرتاح ... ياأموت وأفتك من هالعذاب اللي انا عايشة فيه .. والا أنتهي من هالمواعيد اللي مامنها فايدة غير التوتر ووجع الراس )) مر في بالها طيف أمها وأخوانها مشاري ومصعب .. وارتسمت في مخيلتها شكل ندى بنت عمها وهي تسولف معها كل يوم ... والأهم انها شافت زياد وكأنه متجسد قدامها بنظرته الحادة اللي يشبه الصقر فيها ... وحواجبه اللي غالبا ما يعقدها اذا كان يشوف الشي بحدة أو ما أعجبه ... لكن اللي ماقدرت تتخيله أنها ممكن تفارقهم وماعاد تشوفهم في حياتها مرة ثاني ... نزلت دمعتها لاإراديا والسبب مشاعرها المرتعبة من نتايج زيارة الطبيب هالمرة ...
سحر::/ يبه ..!
أبو مشاري وهو يلتفت عليها ومايخفى عليه توترها :: عيون ابوك .. سمي..!!
سحر وصوتها تبين فيه العبرة :: يبه قل لأمي ومصعب ومشاري اني أحـ ـ ـ أحبهــ .. ـ ـ هنا انقطع صوتها ودخلت في نوبة بكاء كانت تقاومها من دقايق ..
ابو مشاري وهو بعد بدء يتوتر من توترها ،،، مد يده ومسك يدها وضغط عليها :: اذكري الله حبيبتي .. وش صار لك فجأة .. ترى كلها دقيقتين ونرجع لهم ... وأنت قولي لهم اللي في خاطرك ...
سحر وهي تصيح :: يبه أخـ ـ ـ أخاف م م م ما أأرجع ..
ابو مشاري:: وش هالكلام سحر ... ترى بتزعليني منك ...؟؟
سحر ودموعها تزيد بس هي تحاول تسيطر على نفسها::/ يبه والله مو قصدي بس ماأدري وش يصير لي من يكون عندي موعد قلبي يبدء يعورني وأحسه بيوقف من الخوف ...
ابومشاري وهو يضحك بقصد تلطيف الجو::هههههههه أجل ماراح ناخذ لك مواعيد عشان تطيبين ... ونرتاح من هالمشاوير ...
ضغطت سحر على نفسها بالرغم من انقباض صدرها وصعوبة تنفسها من مشاعر القلق اللي مسيطرة عليها و ضحكت على كلام ابوها عشان ماتوتره هو بعد .. واللي فيه كافيه .. قطع عليهم صوت موبايل ابوها يدق وكانت امها تسأل وتستفسرعنها وتشوف اذا هم وصلوا للمستشفى والا بعدهم ...

سكرت أم مشاري الخط بعد ماتطمنت عليه وعلى سحر .. لكن اللي خلاها تتوتر وماترتاح من هالمكالمة هو صوت ابو مشاري اللي ماكان يطمن أبدا ... كان يبين عليه التعب وكأنه مو قادر يلفظ الحرف بشكل صحيح (( معلوم أصلا هو من جاء من السفر أمس مانام ولا أرتاح متوتر من سبة هالموعد ،، الله يستر ومايرتفع عليه الضغط اذا دخل للدكتور وبدء يكشف على سحر)) قامت ام مشاري من خوفها عليه ومباشرة من دون وعي رفعت التليفون واتصلت على مشاري عشان تطلب منه يلحقهم للدكتور .. بس للأسف لقت جهازه مسكر .. وبدون تأخير اتصلت على مصعب اللي على طول رد عليها ..
ام مشاري ::/ هلا مصعب حبيبي ..!!
مصعب وهو يستهبل:: هلا صوصو حبيبتي ... كيفك يا روحي ؟؟
ام مشاري بعصبية ::: صدق ماتستحي ..!!الحين انا اسمي صوصو؟؟
مصعب ::: وش اسوي بك يمه الله يهديك اسمك ابد مو حق مغازل .. يعني قد شفتي بنت تغازل واسمها حصة ..؟؟
ام مشاري::لا والله لايكون مااعجبك اسمي استاذ مصعب ... ترى أغيره علشانك ..!!
مصعب :: لالا والله ماتغيرينه .. وبعدين وش عقبه تغيرينه بعد ماتعودنا عليك .. والا يوم شاب ودوه الكتّاب
ام مشاري بعصبية مصطنعة :: ولد ...!! استح على وجهك يعني ما عجبتك ؟؟
مصعب:: لا وش دعوى الاسم وراعيته على راسي من فوق .. آمريني الغالية وش بغيتي ؟؟
ام مشاري وهي تتنهد:: اسمع انت عارف ان سحر اليوم عندها موعد صح؟؟
مصعب وهو خايف ::: خير يمه وش صاير ؟؟ سحر صار لها شي؟؟
ام مشاري:: /لالالا فال الله ولا فالك ... بس ابوك تو كلمته وصوته ماكان عاجبني أحسه تعبان .. عشان كذا رح لهم يمه المستشفى وخلك مع ابوك .. طلبتك حبيبي..
مصعب واعصابه تسترخي :: بس على كذا يمه .. ابشري وهذي لفة عشان نروح لهم .. بس الله يهديك ماعندك اسلوب كلش .. خوفتيني الصراحة ..
ام مشاري::/ مصعب عيب عليك تراني امك .. وانت مرة رافع الكلفة ..
مصعب ::/ ياربي اللي يزعلون .. بس ماادري انا مو مقتنع انك امي ...
ام مشاري تستهبل ::/ ايه ترانا جايبينك من الشارع من عند باب مسجد الحارة ...
مصعب يضحك ::/ ههههههه لالا يابعدهم لا تفهميني غلط ،، أقصد يعني كأنك وحدة من صديقاتي .. يعني أمون عليك كصديقة مو أم ..
ام مشاري بدهاء// ليه والا هو عندك صديقات يعني؟؟
مصعب ::/ لا وش دعوى أنا مصعب ولدد حصه وابراهيم .. تربيتهم ،،، تبغيني ابيع تربيتي برخيص عشان اللي مايستاهلون ؟؟
ام مشاري ::/ايه فر عقلي بكلامك الحلو .. المهم انتبه للطريق و لاتسرع ... وطمني عليهم اذا وصلت ...
مصعب ::/ أنا ماادري ليش تصير عندكم حالة استنفار اذا صار عندها موعد والمشكلة انها كل 3 شهور تروح ... وانتم الله يهديكم تعيشون نفس حالة الرعب في كل مرة ..المفروض انكم تعودتوا ..
ام مشاري وبدت تخنقها العبرة::/ مصعب هذي سحر ... فاهمني والا أفهمك ... ويالله عاد مع السلامة عشان تنتبه لطريقك ..
مصعب وحس بضيق امه ::/ زين يالغالية مع السلامة ...
توجه مصعب لهم ... وقلبه مثل أهله لا يخلو من الهم والحزن على أخته الوحيدة والحبيبة ... وعلى شبابها اللي ذبلت وردته بسبب اللي الله ابتلاها فيه ...!!
أول ماوصل مصعب للمستشفى وقف سيارته في المواقف وطلع مباشرة لإستراحة الرجال ... لقى أبوه جالس ومكتف يدينه على صدره ومسند راسه على الجدار وشفايفه تتحرك والظاهر انها تلهج بالدعاء ... تنهد مصعب وبدى يتسلل لقلبه التوتر من بدء يشم ريحة معقمات المستشفى ... جلس جنب أبوه وحط يده على رجله ينبهه انه موجود ... التفت أبوه عليه وفي عيونه ألـــــــــــم كبير وحزن وهم على بنته الوحيدة واستغرب وجوده لكن مصعب ابتسم له ابتسامة روحية فهم ابو مشاري من خلالها انه جاي عشان يساند اخته ... اللي مايدري وش مصيرها وش بيكون عليها بعد مايطلعون من الدكتور .. هل ياترى بترجع معهم والا هالمرة مالها رجعة؟؟؟ ...
كانت دقايق معدودة بعدها جت الممرضة تقطع الصمت اللي كانوا فيه و تنادي على اسم سحر ...
قام مصعب وحط يده على كتف أبوه ..
مصعب ::/ يبه انت ارتاح هنا وانا بدخل معها للدكتور ...
ابو مشاري وهو يقوم ::/ لا يامصعـــ ـ ـ ـ
قاطعه مصعب وغصبه يجلس في الاستراحة لأن حالته الصحية ماتسمح له يدخل معها وبمجرد مايخلصون هو وسحر من فحص الدكتور بيرجعون له وبيطمنونه عليها ...
طلع مصعب وتوجه لإستراحة النساء كان شاد على قبضة يده .. وحواجبه منعقدة من التوتر والقلق ...
مو قادر يسيطر على خوفه ومو قادر يخفيه عن أخته لأن اللي فيها كافيها ومو ناقصة احد يزيدها .. طلعت سحر بعد ماسمعت اسمها وشافت مصعب واقف ومسند راسه على الجدار اللي قدام الإستراحة ومعه جواله الظاهر كان بيدق عليها تطلع له .. شافت سحر ملامح مصعب وهي منعفسة وباين عليه الخوف والقلق .. شدت مسكتها على شنطتها وحاولت تداري دمعتها .. حست انها تمشي للموت برجليها ... كان ودها تلف من الجهة الثانية وتركض للشارع وترجع بيتهم .. ماتبي تروح للدكتور ويصدمها بفقدان الأمل في حياتها...
ماتبي تموت ماتبي تخسر أبوها ومصعب ومشاري وامها ... ووزياد ...
ماتبي أحد يتخلى عنها ...
كان ودها لو اهلها وصديقاتها بجنبها عشان لو ماتت تموت وهي مرتاحة والجميع حولها ... تشوفهم ويشوفونها ...
انتبه لها مصعب وهي واقفة على باب الإستراحة وحس بالرعب اللي عايشة فيه ... ابتسم في وجهها يطمنها وتقدم لها ..
مصعب ::/ هاه يالغلا ... نمشي ؟؟
سحر::/وين أبوي ؟؟؟ ماراح يجي معنا ؟؟
مصعب وهو يبتسم لها ::/ لا بينتظرنا بالإستراحة لحد مانخلص وبنرجع له ...
مسك مصعب يد سحر وخلاها تمشي معه ... كانت سحر تسحب رجولها على الأرض سحب (( ودي أرجع ،، أبي أمي ليتها جت معي كان قدرت أرمي نفسي على صدرها وأصيح ،،،)) دخلوا مصعب وسحر لوحدة القلب والجراحة... أول ماقرت سحر الأسم انقبض قلبها وحست ان الدمعة خانتها ونزلت على خدها ..لكن وش تسوي هذا المقدر والمكتوب ومالها بد منه ..
رفعت عينها وشافت مصعب يتكلم مع واحد أول مادققت في ملامحه عرفت انه راشد ولد خالتها اللي يتدرب هنا بحكم انه طالب في كلية الطب قسم جراحة القلب ...
راشد وهو يرفع نظارته ::/ مايكون الا خير مصعب اذكر الله انت بس..
مصعب ووجه مسود من الخوف ::/ لا اله الا الله .. بس صدق راشد اقرأ ملفها وقل لنا عن طبيعة اللي فيها .. وعن الأمل في اجراء العملية لها ..
نزل راشد راسه .. وبعد ثواني رفعه وعلى وجهه ابتسامة خفيفة ... بالصدفة طاحت عينه بعين سحر اللي كانت واقفة وراء مصعب بس بعيدة شوي .. شاف شكلها بالعباية ووش كثر هي صغيرة وجسمها ضئيل وكأنها وحدة في عمر الطفولة دق قلبه لوجودها وبغت تطيح الاوراق اللي معه بس حاول يسيطر عليها وعلى نفسه .. عشان مايفضح عمره .. هو دائما كذا اذا وقف الأمر عند سحر تتلخبط كل القوانين عنده ... مايقدر يحدد هوية الشعور اللي يدغدغ قلبه ... بس دائما كان يعلق هالمشاعر على شماعة الرحمة والعطف ...
راشد ::/ مصعب هذي المرة الألف اللي اقرأه على امل انه يكون استجد شي في حالتها .. بس للأسف أختك ماتتحمل العملية كونه خطر يتوقف القلب من التخدير لأن الرئتين عندها ماتساعدنا أبدا لإصابتها بالحساسية ،، يعني مانقدر نتدخل جراحيا وبنكتفي بالعقاقير ..(( وبنظرة تشكك)) يعني ماأظنكم بتخاطرون بحياتها وهي الآن مستقرة ؟؟
مصعب يتنهد::/ لا بالله وأنا اخوك ماحنا بمخاطرين ..!!
رفع مصعب يده يطالع الساعة وشاف انهم تأخرو عن الدكتور... والممرضة سبقتهم من زمان لغرفته لذلك وبسرعة تقدم مصعب وحط يده بيد راشد يودعه ::/يالله عاد يالغالي أعذرنا قطعناك ... واحنا تأخرنا
نشوفك على خير ولا تقاطع خلنا نشوفك..
راشد وهو يحس بالنشوة ومايدري وش سببها ::/ ابشر باللي يرضيك ياابو ابراهيم .. وان شاء الله ماعليكم شر ... وانتم كل مرة تجون هنا بتلقوني موجود ... معسكر في هالقسم لحد مايرضون لي بالبعثة ...
مصعب وهو يضحك::/ ههههههه الله يوفقك ان شاء الله ...
التفت مصعب لسحر عشان يعطيها الإشارة تمشي معه للدكتور ... ومشوا لنهاية الممر وين مالغرفة المخيفة اللي يرتعش بسببها جسم سحر واهلها ... ومسك مصعب المقبض وفتح الباب ودخلوا ... يواجهون المكتوب ..!!!
---------------------------------------------------------------------

---------------------------------------------------------------------
وصلت سارة ولميس للبيت وكانوا كلهم بينزلون في بيت ابو عبدالله لأنه صعبة على لميس ترجع مع السواق لحالها ... أول مانزلوا البنات من السيارة كانت لميس سابقة سارة بشوي .. وسارة تمشي وراها وحايسة مع شنطتها والعباية عشان كذا وقفت شوي تحاول ترفع الشنطة على كتفها بس للأسف اذا رفعتها رجعت عبايتها تطيح .. أول ما ضبطت وضعها وصارت اوكيه مشت متوجهة لبابهم بس فجأة.. صدمت بجسم قدامها وللأسف طاحت الشنطة من على الكتف ونزلت عباتها من على راسها ..
رفعت سارة عيونها بتشوف هالمتخلف اللي خرب ترتيبها الصعب واللي بالحسرة قدرت تضبطه .. شافت لميس واقفة قدامها وحاطه يدها على فمها ...
سارة بصراخ ::/ لميسوة ووجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع .. ماتشوفين طريقك .. امشي يالله هذا هو بابنا ليش موقفة ..
التفتت عليها لميس وهي متخصرة .. ::/اللي موقفني حبيبتي هو كشخة سواقكم .. (( وتقلد صوتها وتحرك يدها وعيونها )) عاد سوراج يلبس ملابس أنيقة مع بعض وكأنه عارض لوحدة من دور الأزياء الفرنسية الفخمة ... هههه والله حالة شوفي وشو مهبب ؟؟
التفت سارة على سيارتهم وشافت سوراج واقف عندها يغسلها ولا بس وزرة كاروهات موف واحمر وتي شيرت أبيض نص كم وعليه زنوبة خضراء ...
فقدت سارة سيطرتها على نفسها وانفجرت من الضحك ... وضحكت معها لميس وغاصوا الثنتين في موجة ضحك شديدة ..
لميس ::/ والله انه حفلة ..
سارة :: الله يقلعه اصبري شوي والله لأكفخه على هالمطاريس اللي هو لابسها تقل بطانية أدفا ..
نادت سارة سوراج عشان تأدبه بس اول ماشافته جايها يركض ووجهه السمح وشنبه اللي بدء يغزيه الشيب استحت منه وتراجعت وماقالت له شي وسحبت بنت عمها ودخلوا بيتهم ...
أول مادخلوا رمت سارة شنطتها على درج الباب الداخلي وعبايتها معها وراحت تركض لقفص الهامسترات الموجود بزاوية البيت ..
لميس بقرف::/ أنت يالبيبي تعالي شيلي اغراضك ولا حقه تراك على هالفيران ...
سارة وهي تدخل القفص ::/ شوي لميس تكفين ..
وقفت لميس تنتظر مهزلة سارة تنتهي ... شافتها وهي تطلع من القفص وجايه لها وفي يدها همستر صغيير تلعبه بين يديها .. تقززت لميس منه لأن اصلا هي تخاف من الحيوانات بشكل عام ..
لميس بقرف::// انا مادري وش عاجبك بهالفيران ؟؟
سارة::/همسترات يالقروية همستراااااااااااااااااااااااااااااااااات .. مو فيران ..
لميس ::/اللي هو بس انه حيوان مقرف ومقزز ..
سارة رفعت حاجبها وعلى فمها نص ابتسامة وهي تتقدم من مكان لميس
لميس والخوف بدء يتسلل لقلبها وماحست بالأمان من نظرات سارة الخبيثة رمت شنطتها على الأرض :://سويرة القشرى وش تبين؟؟
استغلت سارة خوف لميس وقربت منها الهمستر الصغير وبدت لميس تصرخ وراحت تركض بعيد وسارة تلحقها فيه عشان تحطه على كتفها ... صاروا يتطاردون في الحوش كأنهم توم و جيري لحد ما سمعتهم ام عبدالله وطلعت تشوف وش اللي صاير وشافت المهزلة اللي مسويتها سارة على لميس بنت عمها ..
رحمت أم عبدالله لميس المسكينة اللي كانت تصيح من الخوف وراحت تضرب سارة الشريرة ((واللي كانت تضحك بهستيريا وفرح)) عشان ترجع الهمستر لبيته ... ويدخلون يبدلون عشان الغداء ...

طلعوا سحر ومصعب من عند الدكتور وهم يغشاهم الهم والحزن .. مع انه نفس الكلام يتكرر عليهم .. بس لازم في كل مرة يكون له وقع بأنفسهم ... كل مايجون للدكتور يكون عندهم أمل كبير أنه يسمح بالعملية لأختهم عشان تقدر تمارس حياتها طبيعية .. لكن للأسف يصدمهم بنفس الكلام أنه ما فيه امل عملية لحد ما يحسون انها ممكن تتحمل التخدير وعملية ممكن تستغرق أكثر من أربع ساعات ... توجهوا لأبوهم في الإستراحة .. وأول ماشاف ابو مشاري ملامح مصعب عرف وش قال الدكتور بس ماحب يكدر على بنته زيادة .. فقرب لها وحط يده على كتوفها وابتسم ومشى معها عشان يطلعون من هالمستشفى الكريه ...
أول ماوصلوا للبيت لقوا أم مشاري ومشاري جالسين بالصالة واعصابهم مشدودة وينتظرونهم يجون على أحر من الجمر ..
اول مادخلت سحر أطلقت لنفسها العنان وقامت تصيح بعنف ورمت نفسها في حضن أمها ..
ام مشاري خافت لا يكون شي جديد صاير لبنتها وهم مايدرون ..::/ خير وش فيكم .. ؟؟ وش قال الدكتور ؟؟
مصعب وهو يرمي شماغه على الكنب ويجلس::// زي كل مرة مافيه شي جديد ..
مشاري:://يعني ماراح يسوي لها عملية ؟؟
مصعب::/يقول أن اللي فيها مايستدعي نخاطر بحياتها ونسوي لها العملية .. يعني سحر تقدر تتحمل الوضع بدون عملية ولاهم يحزنون..
مشاري وهو يلتفت على سحر ::// سحر الله يهديك وش فيك ؟؟ على اللي سويتيه توقعنا الأسوأ..
سحر وهي تقوم من حضن أمها وتصيح بقوة وتصارخ بانهيار::/بس ولو يا مشاري ولو ...لأنك مو أنت المريض قاعد تقول هالكلام... أنت ماتحس باللي احس فيه .. وما يحس بالنار الا واطيها ... وبعدين حتى لو كان اللي فيني أنا عارفته وحتى لو كنت متوقعة رد الدكتور .. بس انا عندي امل اني اتعالج واعيش مثل ما الناس عايشة ... ماأبي أحس بالنقص .. إذا عصبت سحر لاتعصبين لأنه مو زين لك ،، إذا ضحكت واستانست سحر انتبهي لنفسك .. اذا ماأكلت سحر كلي لانه خطر عليك ..
والله والله اني مليت يامشاري مليت ... ابي اتحرر من هالشي أبي اعيش بحرية مافيه قيود .. مافيه ادوية لازم آكلها في وقتها والا ترى تجيني نوبة ومااتحملها وتروح فيها حياتي واخسر كل اهلي ..
أنهارت سحر من الصياح ،، لأنه فعلا كل مرة الامل عندها يتجدد بس للأسف الدكتور ينهيه بجرة قلم وكأن شي ما صار .. كلامها هز مشاري اللي ما كان متوقعه ..وبدون وعي منه قرب منها وخذها في حضنه وحاول يهديها من اللي فيها ويواسيها بكم كلمة تريحها ...
كل هذا وكانت ندى تطالعهم من عند الدرج لانها اول ماسمعت صوت السيارة وشافت انه مصعب ما قدرت تتنتظر اكثر فوقفت عند الدرج تسمعهم وهم في الصالة وش قالوا عن سحر وموعدها .. وأول ما انهارت سحر ما قدرت ندى تتمالك نفسها صاحت بشراهة وشالت عمرها وراحت لزياد أخوها في غرفته ...

وصلت عذا وأمها للبيت .. أول ماوقفت السيارة عند الباب حاولت عذا ترفع رجولها عشان تفتح باب السيارة وتنزل بس فجأة حست بألم شديد في كاحلها .. ام عبدالله كانت ملاحظة ان عرجة عذا زايدة حبتين .. بس ماحبت تخوفها ... وأول ماشافت ملامح عذا اللي انعفست فجأة خافت لأنها ماتدري وش اللي زاد عليها ..
ام عبدالله :: عذاي وش فيك ؟؟؟
عذا وهي تحاول تبتسم وتقويمها الملون مبين علشان توضح انه عادي وما فيها شي ::/ سلامتك ماميتو مافيني شي ...
حاولت عذا انها تقاوم ألمها وتنزل من السيارة على الأقل علشان امها ... وفعلا نزلت بصعوبة وحاولت تخلي مشيتها طبيعية ...
دخلت ام عبدالله البيت ووراها عذا اللي رمت شنطتها على طول ومشت بسرعة شوي ورمت نفسها على الكنب وهي تتنهد . ماتدري وشلون قدرت تتحمل وتوصل للكنب ... وما تقدر تتخيل وشلون تحملت الألم في المدرسة مع الطلعة والنزلة ...
ام عبدالله :: عذا وش رايك ننتظر أسامة لحد ما يجي ونتغدى سواء والا بتتغدين لحالك ؟؟
عذا:: لالا يمه خلينا ننتظر اسامة ماعاد بقى شي ويجي ...
ابطلع اغير ملابسي واتسبح على بال مايكون هو وصل ونتغدى مع بعض ..
ام عبدالله وهي تمشي رايحة للمطبخ :: زين يصير خير ... وتكفين مري على سارة ولميس شوفي وش يسوون ؟؟
عذا وهي تقوم ::خليني الحق لا تكون هبلت ببنت عمي المسكينة . ماادري وش حظها الردي اللي خلاها تصادق صارورة ..
ام عبدالله توقف بحزم ::: هنوووووووووووف وش قلنا ؟؟ وش صارورة ذي بعد ..!!
عذا بمرح ::/ يمــــــــــه عادي وبعدين ترى بنتك هي اللي جابته لنفسها .. من قال لها تحب الحيوانات .. لا ومن زين الأخلاق أبوي واقف معها ..
(( عذا وهي رافعة حاجب وتناظر أمها )) إلا يمه خليني اسالك سؤال صريح ؟؟
أم عبدالله تتأفف::/ الظاهر اليوم انت ماراح تخلصين .. وش عندك اسألي ؟؟
عذا وهي رافعة حاجبها :: ما تحسين ابوي يحب القطاوة والأرانب أكثر منك ؟؟
أم عبدالله وهي تحاول تقاوم ابتسامتها ::/ لاوالله.. أحلفي!!أنا أقول قومي غيري ملابسك اصرف لك .. وخلي عنك الهذرة اللي ما منها فايدة...
عذا وكأنها تتكلم بجد::/ لا يمه صدق .. يعني هذيك المرة يوم تروحين للعمرة مع اسامة ما قال فقدت أمكم ...!! ويوم يموت كنج ((الأرنب) في نفس اليوم قال والله اني فقدته ؟؟ يعني برأيك الشخصي هل هذا يدل على حبه لك والا حبه للحيوانات ؟؟؟
ام عبدالله مشت بسرعة وتوجهت لعذا وكأنها بتضربها .. قربت من عندها ومسكتها مع أذنها :: انا ماادري متى بتوبين ليه لازم تفضحيني ؟؟ وبعدين أبوك حنون على الكل علي وعليكم وعلى الحيوانات حتى ...وبعدين من قال لك انه ما اشتاق لي يوم أروح العمرة .. ما تدرين انه كان كل يوم يتصل علي ؟؟
عذا وهي تتألم وتحاول تبعد يد امها :: ههههههههههه يمه خلاص والله العظيم آسفة كنت أمزح معك .. عاد انت الله يهديك كل شي تصدقينه ...
تركتها ام عبدالله وهي تبتسم على خبال عيالها .. وخصوصا عذا اللي روحها طفولية وحتى شكلها طفولي وما كأنها بتروح للجامعة عن قريب،،، راحت للمطبخ تشوف غداها .. وتجهز الأغراض والحلويات اللي بتوديها معها اليوم للمياء ..
أما عذا طلعت عشان تبدل بس مرت على سارة اختها قبل لا تروح لغرفتها ولقتها نايمة هي ولميس بشكل مخيف وكأنهم في ساحة معركة على السرير ... هذي رجلها في وجه الثانية وهذي نايمة بشكل مقلوب ويدها نازلة من على السرير .. ضحكت عذا عليهم وسكرت اللمبة وراحت لغرفتها ...
كانت تصيح برعب على صدر اخوها وشهقاتها متواصلة ... وهو يحاول يهديها علشان يفهم منها وش اللي قاعد يصير ..
زياد :: ندى وش بلاك ؟؟؟ اهدي وقولي لي وش اللي يصيحك ؟؟
ندى ::.................................... (( مافيه رد))
زياد وهو ويلف بوجهها علشان تواجهه وكان باين في عيونه الخوف والغضب:: ندى اذا ماتكلمت والله لأعطيك كف يصحيك ..!!
ندى::: سحر يازياد ...!! سحر!!
زياد وهو لأول مرة يحس بالخوف الشديد يعصف بقلبه لدرجة انه استغرب من هالشعور المفاجئ ... :: وش فيها ؟؟ وش صاير لها؟؟
ندى ::: اليوم راحت لموعدها ..و .. و (( وغاصت في دموعها ))
زياد ابيضت شفايفه واصفر لونه ... معقولة سحر صار لها شي .. سحر اللي كان يدلعها يوم كانوا صغار ... واللي كانت تفضله على مصعب أخوها .... سحر اللي يحس بوجودها كل يوم على دريشة غرفتها تنتظره يوصل ويبركن سيارته عند مواقف البيت ... معقــــــــــــولة !!!
حس زياد أن الدنيا تدور فيه .. وان الدمعة قربت تخونه وتنزل ... رفع راس ندى يسألها:: وش فيهاسحر!!؟؟ ندى انطقي ..
رفعت ندى راسها وشافت عيون زياد ونظرتها الحادة وكأنها تأمرها بالكلام وتهددها أنها لو تأخرت معناتها بيخليها تنطق بطريقته .. حست بغرابة المشهد في عيونه والسبب خوفه على سحر .. حقيقي هي بنت عمه وماتنكر هالشي .. بس هي ماتعودت منه هالاهتمام من ناحيتها ...
ندى وهي تمسح دموعها :: مافيها شي بس الدكتور قال لهم هالمرة نفس الكلام .. مافيه امل تسوي عملية ..!!
زياد وبدت ترتخي اعصابه :: اففففففففف .. الله يهديك ندوش قسم بالله طيحتي قلبي خفت لا يكون فيها شي أعظم ...
ندى وهي ترجع تصيح :: ولو يا زياد .. انت ما سمعت كلامها تو وشلون يقطع القلب ... صدقني زياد سحر تعاني من اللي فيها بس احنا مو حاسين بها ... تضحك وتسولف بس من داخلها تتقطع من الألم ...زياد ترى سحر هي توأم روحي وأختي اللي انحرمت منها مااقدر اشوفها منهارة وتتألم وانا ساكتة ...
قامت ندى من عند زياد وهي تعاني من ألم سحر ... خصوصا انها سمعت كلامها لمشاري وشافتها وشلون منهارة لأول مرة في حياتها .. وهي كانت متعودة من سحر انها ما تنفعل ولا حتى تبين مشاعرها الحزينة.. لكن اليوم هي كسرت كل اساسيات شخصيتها وانهارت عليهم وتكلمت بأشياء تقطع القلب ..
نزل زياد راسه بعد ماطلعت ندى بأسى وحزن على بنت عمه الوحيدة وسمح لنفسه أنه يسرح في سحر .. البنت الصغيرة .. اللي كانت رقتها وطفولتها أحلى شي يجذبه فيها ... الدلوعة والطيبة اللي كانت تفكر فيه حتى في أصعب المواقف ...
مرت على باله ذكرى حفل تخرجه من ثالث ثانوي وكانوا بيت عمته هم اللي مسوينه،، كانت عزيمة كبيرة بمناسبة تخرج عبدالله ولدهم وتخرجه هو .. يومها اضطر زياد يتأخر عن الرجعة للبيت كونه هو ضيف الشرف للحفلة ... و العزيمة مقامه علشانه ... يعني تقريبا قربت الساعة لـ2 وهو مارجع...
عبدالله وهو يوقف مع زياد ::/ اصبر يارجال وش فيك مستعجل؟؟
زياد وهو يطالع الساعة بصدمة:: عبدالله الله يخليك يعني انت ماتعرف عمي والا تستغبي والا وش سالفتك؟؟؟
عبدالله وهو يمسك يد زياد عشان مايروح:: انا عارف بس عاد انت متأخر متأخر .. اقعد معنا شوي ..؟؟ والا تعرف وشلون نام عندنا اليوم .. وفك عمرك !!
زياد بسخرية:: هههههههههه ضحكتني وانا مالي نفس أضحك ...
ويعني رايك اذا نمت عندكم بيسكت .. بيجي بكرة وبروح للبيت وبيفلقني بكل بلكة وبكل حصاة موجودة في الحارة .. ولا هو مخلي ولاعقال الا و بليخني به ...
عبدالله وهو حاس لألم ولد عمته ترك يده وقال...:: زين يا بو سلطان رح في حفظ الرحمان .. روح يابني والألب داعي لك .. ربنا يجعل لك في كل خطوة سلامة يارب ..
زياد وهو يقرب لعبدالله اللي يعني له الكثير ويحبه على خده بطريقة مضحكة:: ربونا يخليكي ياحبيبتشي .. ((وحط يدينه حول كتوفه وكأنه بيضمه))
دزه عبدالله عنه لانه من جد انقرف ... وضحك زياد هو واياه وشاركهم زملائهم اللي كانوا في الملحق .. مشى زياد وودعهم بوجه مكفهر من الخوف وطلع رايح لبيت عمه وهو مايدري وش اللي بيواجهه ..
.
.
.
اول ماوصل ودخل المفتاح في الباب .. انفتح الباب فجأة وطلع له عمه اللي كان الشرر يتطاير من عيونه ..
ابو مشاري:: توه الوقت بدري والساعة توها ثنتين وزيادة ..؟؟ ليش ضغطت على عمرك كان كملت سهرتك اللي مادري وين تكون؟؟
زياد وهو ينزل راسه ::/ عمي الله يهديك خلنا ندخل البيت على الأقل ماننفضح عند الجيران ..؟؟
سحبه ابومشاري مع مقدمة ثوبه ودخل هو واياه البيت وسكر الباب بكل قوته لدرجة ان صدى صوته تردد في شارع الحارة ...
ابومشاري :::/ وين كنت الى هالوقت ؟؟يالله يااستاذ زياد فسر لي سبب تأخيرك ... (( كتف يديه وحطها على صدره بطريقة استهزائية ))
زياد بنظرة توسل ::/ عمي انت كنت عارف ان اليوم بيت عمتي مسوين لي حفلة تخرج .. وعشان كذا تأخرت .. على بال ما خلصنا العشاء وضفيناه وقعدنا مع المعازيم مشى الوقت وانا ماكنت حاس ..
ابو مشاري وبنبرة تشكيك وحركات كلها استهزاء وسخرية:: شايفني اصغر عيالك تكذب علي وتقول لي أنك الى هالوقت في العزيمة ؟؟؟ والا تحسب اني نايم في العسل وما اعرف حركاتكم يالمراهقين ؟؟
زياد وهو يسمرعينه بعيون عمه بعصبية لأنه عرف وش يقصد::/ عمي لو سمحت انا ما أكذب لاعليك ولا على غيرك ... وبعدين انا رجال عاقل وفاهم تصرفاتي ومو معقولة انك تجي وتشكك في اخلاقياتـــــ ـ ـ ـ
كف حار مفاجئ نزل على خد زياد قبل لا يكمل كلامه .. من دون شعور رفع زياد يده وحطها على مكان الضربة .. آخر شي يتوقعه ان عمه يضربه .. لا وقدام سحر اللي اكيد واقفه قدام دريشتها وندى اللي كانت واقفة عند زاوية البيت ودمعتها على خدها ... زياد ما حس بألم جسدي بس حس بألم نفسي يقطع قلبه .. حس ان عمه اهان رجولته .. وانه لازال يعتبره طفل مراهق مع ان زياد يحس نفسه كبر ونضج وصار مسؤول من يوم كان عمره 5 سنوات وبدء يفهم ان هذي ندى اخته وان امه وابوه ماتوا ...
سمعوا صوت مشاري جاي من بعيد ويحاول يهدي الموقف ::/ يبه . الله يهديك اذكر الله ..!
تقدم مشاري ووقف بين زياد وأبوه وكان وراه مصعب وهذا المشهد هواللي خلا زياد تتعب نفسيته زيادة وماقدر يتحمل الموقف وطلع من البيت ودمعته تنزل بكل انسيابية على خده المحمر من الضربة ...
يومها كانت سحر هي اللي مصحية مشاري عشان ينزل يتفاهم مع ابوها لأنها خافت انه يسوي شي اكبر وهي ما تتحمل يصير لزياد أي شي حتى لو كانت وخزة شوكة ...
حتى اليوم الثاني لما جاء زياد واعتذر من عمه علشان اخته وعلشان كلام مشاري له ومصعب اللي طيب خاطره بكلمتين ... جت له ندى في الحديقة ومعها سحر اللي كانت تمشي بحياء شديد ومنزلة راسها ... كان هو وقتها توه طالع من المسبح وقاعد يتنشف بالفوطة اول ماشافهم استحى وابتسم لهم وحط الفوطة على أكتافه يغطي بها صدره وتقدموا هم له ... شافهم يتصاصرون وكأن ندى مصرة على شي بس سحر تعارضها .. عقد حواجبه واستغرب تصرفاتهم ..
زياد وهو يحرك اصابعه على شعره المبلول :: وش عندكم لايكون عليكم أحزمة ناسفة وتتهاوشون من يبدء العملية قبل ؟؟
ندى باستهزاء::: ههههههههههههههههههه يالهي ياخفة دمك ..!! لاتخاف مامعنا الا قنابل يدوية وشوي قذائف ار بي جي...
زياد وهو منصدم من ردها وفاتح عينه على آخرها::: يقلعك ياندوش وش عرفك بهالأشياء ؟؟
ندى:: وش قالوا لك مافيه مثقف الا انت ...
زياد وهو يجلس على الكرسي ويتسند بهدوء::/ههههههههههههههههههههه المهم وش عندكم ..(( انتبه لسحر اللي ماشاركتهم الحديث وكانت مكتفية بابتسامة ومنزلة راسها وواقفة ورى ندى شوي))
ندى::/ طيب .. غمض عيونك أول لأن سحر تستحي ..
التفتت عليها سحر وضربتها بكوعها على جنبها وبصوت واطي::/نـــــــدى
ندى وهي تصاصرها::/ يعني عادي بتعطينه اياها ؟؟
سحر وهي ترجع تنزل راسها::/ لا
ندى وبعصبية::/ اجل خلاص الله يعافيك اسكتي وخليني اتصرف ..
يالله انت بعد سكر عيونك ...
سكر زياد عيونه وهو مستغرب من حركاتهم ... تقدمت له ندى وخلته يحلف انه ما يفتحهم .. وللإحتياط راحت وراه وحطت يدينها عليهم
سحر كانت تطالع زياد وتتامل شكله وهو طالع من المسبح .. حست بالحرارة تتوهج من خدودها .. كانت هيئته بهيئة واحد عمره 25 أو اكثر مو واحد ..طول بعرض ...بالسمار العربي اللي يميز الخليجيين ... شعره الأسود وعيونه الكحيلة .. وحواجبه المرسومة بانتظام فوق عيونه .. كل هالأشياء تزاحمت في جمجمة سحر الطفلة أو الأصح المراهقة اللي شدتها وسامة ولد عمها لين طاحت في شباكه... قطع عليها تأملها ندى وهي تصرخ ::// يالله يالباردة وش تناظرين ؟؟بسرعة قبل لا يفتح عيونه..
تقدمت سحر وهي متفشلة لان ندى فضحتها وخلته يدري انها تطالعه وحطت له هدية على الطاولة .. والتفتت بتروح للبيت ماعاد تقدر تجلس أكثر لأن الحياء بيقطعها ..
ندى::/ لا والله ..!! بس كذا .. بسرعة الله يعافيك نفذي الجزء الثاني من الخطة ..
سحر وهي مستحية وتدعي على ندى بالهلا ك في قلبها ::/ مبروك التخرج ليلو وعقبال شهادة الدكتوراه ... و... .و....
ندى ::/ بسرعة تكلمي تراه بدء يتحرك يعني بيفتح
سحر وخدودها صارت مثل التفاح الأحمر::/ وتراني آسفة عن اللي صار أمس وهذا اعتذار مني بالنيابة عن ابوي ..
راحت سحر تركض للبيت ولحقتها ندى وهي سكرانة من الضحك على بنت عمها .. وتركوا وراهم زياد مصدوم من اللي صار .. أو بالأحرى من اللي سوته سحر .. لأنه عمره ماتوقع منها مثل هالشي ... وماكان يتوقع انه في يوم بتقول له ((((( ليلو)))))) اسم الدلع اللي يسمونه به ؟
وقف تفكير زياد هنا ورفع يده يتحسس مكان الضربة اللي مر عليها أكثر من 3 سنوات أيام تخرجه من الثانوي وهو الآن يدرس في الجامعة قسم الهندسة التخطيطية بقى له كورس واحد ويتخرج .. ابتسم على هالذكرى الحلوة والمرة في نفس الوقت .. قام من على السرير وراح للدولاب حقه عشان تكتمل صورة الذكرى اللي مرت بباله من دقايق بشوفة هدية سحر ،،، فتح الدولاب وطلع الصندوق الكبير اللي يجمع فيه كل ماخف وزنه وغلت قيمته .. أول مافتح الصندوق شاف قدامه قلم جيفنشي ذهبي مكتوب عليه اسمه بالقلتر النحاسي بشكل خرافي ... ابتسم زياد ابتسامة حبور ونشوة لأنه تذكر روح قلبه وهواه اللي يتنفسه .. تذكر الغلا كله .. تذكر عذا ... اللي كانت مهديته هالقلم منها ومن اخواتها في نفس هذاك اليوم اللي انضرب فيه ورجع لهم وهو مكسور الخاطر واستقبلته هي وباقي عيال عمته وهونوا عليه الأمر وحاولوا يسندونه ..
خذ القلم معه ورجع الصندوق للدرج ونسى انه قايم اساسا عشان يشوف هدية سحر له هذاك اليوم ... عذا هي الوحيدة اللي تقلب كيانه فوق تحت وتنسيه كل شي وأولهم مشاعر الحزن .. فهو من يشوفها ينتشي بالفرحة ومايسكن قلبه الا الدقات المتسارعة والخفقان الرهيب فرحة بشوفتها ..تنهد من اعماق قلبه وقرب القلم وحبه وغمض عيونه وهو يتمتم :: الله يخليك لي يارب ... وأشوفك دوم قدامي،،،واعيش الى هذاك اليوم اللي بشوف فيه عيالي ينادونك ماما وانا بابا ... ...
ضحك على نفسه وحط القلم بجيبه اللي بصدره وهمس لنفسه وهو يحط راحة يده على قلبه والقلم :: والله أحبك ...
---------------------------------------------------------------------

وكذاااا خلص الجزء الثاني .

جرووح
31-Jan-2011, 09:33 PM
الجزء الثالث
بيت لمياء ...
الكل بدء يجتمع عند لمياء بسبب العزيمة اللي مسويتها على شرف صديقة طفولتها وتوأم روحها سعاد ..
سعاد كانت توها راجعة من السفر بعد غياب وانقطاع دام الى مايقارب 6 سنوات .. هي تزوجت بعدالثانوية مباشرة وسافرت مع زوجها اللي كان يكمل دراسات عليا في استراليا... سعاد في نفس الوقت تصير بنت جيران لمياء ...بالإضافة إلى ان أختها رحاب وبنت عمها غادة صاروا صديقات لندى وعذا بحكم الجيرة .. فصارت علاقتهم قوية شوي مع بعض ...
كانوا البنات مجتمعين بمجلس والحريم في مجلس ثاني قريب منه ...
سعاد::\\ ياحبي لك ياعذا والله كبرتي وتغيرتي ،،، أتذكرك يوم كنت في الإبتدائي وتحطين قرنين ... !!
عذا ::\\ ههههههههههههههههه لا ياحليلك تطورنا خلاص وصرنا كبار ..
سعاد ::/ كبرتي صح ..!! بس عاد مازلت قصيرة .. وشكلك صغير مرة مرة مرة ... كانك في المتوسط ومو في ثاني ثانوي.. يعني بصراحة ماأحس انك بعد سنة بتروحين الجامعة ...
وقفت عذا على طولها وقامت تدور حول نفسها:: /حرام عليك بس اني قمر ..صح؟؟
رحـاب::/ ايه قمر بس اسمني انت شوي ... واسحبي رجولك عشان تطولين ..لأن الرجل ترى مايبي الا طويلة ومليانه شوي ..!! مو عظم على جلد ... وطول الله بالخير..
عذا وحز في خاطرها كلامهم::/ عادي اهم شي اعجب اللي بيتزوجني وانتم بكيفكم ..
رحاب بنص عين::/صدقيني ترى مايبون الا المليانة ..!! اسمعي كلامي تراني ادرى منك بهالأمور... وتراني أعرفهم زين ..!! – وتغمز لها –
عذا فهمتها وبدت الحمرة تبان على خدودها::/لا ماعليك اللي بياخذني بياخذني بشكلي ماراح يتشرط ...!
لمياء تقاطعهم وتقز عذا بنظرة ::\\يعني واثقة ؟؟ الظاهر انك تعرفين من بتاخذين و متفقه معه من ورانا ؟؟؟
التفتت عذا على لمياء تبي تسكتها ... هي أصلا دايما كذا تحب تحرج عذا وخصوصا في مثل هالمواضع ...
سعاد وهي تقطع عليهم الهوشة وتلطف الجو لأنها حست باحراج عذا ::\\ أقول وينها ندووش ؟؟ تاخرت علينا الله يهديها ..
عذا::/ تو مكلمتها وتقول انهم بالطريق ..
رحاب بخبث::/ ومن اللي جايبها ؟؟؟؟ ؟!!!
عذا وهي حست انهم اليوم متسلطين عليها :::/ اكيد زياد يعني ماتعرفين أخوها ..؟
سعاد::/ههههههههههههههه ياحبي لك وانتي مستحية شكلك جنان ...
عذا وهي خلاص وصلت حدها من الاحراج::/ وش أستحي منه ؟؟ صدق ماعندكم سالفة ...
قامت من عندهم بتطلع لأنها حست ان الجو مخنوق وماتقدر تتحمل هالشي.. ماتدري ليش كل ماجاء طاريه هالفترة تحس بقلبها يعورها وتحس انها مشتاقة له خصوصا لأنها من يومين ماشافت أبوها ،،، وهي ماتحس بالأمان والراحة الا مع هالأثنين،،،أفكارها السخيفة بدت تسيطر عليها من جديد .. دائما تحس انه ما يحبها وانه يعتبرها مثل أخته الصغيرة .. خصوصا كلام رحاب لها يخلي ثقتها بنفسها تهتز شوي ؟؟؟ يعني شكلها وستايلها ما يليق بشاب مثل زياد ؟؟؟ يعني زياد يستاهل وحده من ثوبه ...
طردت عذا هالأفكار من بالها لأنها ماتبغاها تكون حقيقة ،،، فبمجرد تحولها لواقع ممكن هي تخسر حياتها بعده لأنها ببساطة مو متعودة أنها تعيش بعيدة عنه... دائما تعودت انه موجود بحياتها وقريب منها أكثر من روحها ونفَسْها ... قطع صمتها صوت الجرس وسمعت لمياء تناديها عشان تفتح... مسحت دمعتها اللي نزلت غصب عنها وتوجهت للباب ...
لقتها ندى فخذتها بالاحضان وسلموا على بعض وراحت هي واياها للمجلس عند الحريم عشان تسلم عليهم قبل وبعدين يروحون عند البنات ...
ندى وهي حاسة ان عذا فيها شي خصوصا انها شافت الحمرة اللي كاسية وجهها وعيونها اللي يبين عليها انه صايحة و كذلك مستغربة مشيها::/ عذاي وش فيها رجلك ؟؟
عذا وهي تبتسم::/ هذا كله من أسامة وسارة ...
ندى وهي تشهق ::/ معقووولة ؟؟ هذا كله من هذيك السالفة ... حشى ماصار مزح هذا ..؟
عذا وهي تضحك بخفة :::/ ادري ادري اخواني عرابجة .. ماعندهم يمه ارحميني يا اما يكسرونك والا مايلعبون معك ...
ندى::/هههههههههههههههههههههههههههههه حلوه .. عاد سويرة انسي ابوك يهاوشها ..
عذا وهي تسوي نفسها يائسة وحزينة::/ اييييييييييييه اصلا انا غاسلة يدي منه .. ماظنتي بيهاوشها يمكن يقول لها (( وتقلد صوت ابوها )){ عيب عليك ياسارة اللي سويتيه} هذا ان تكلف بالحيل ..
ندى تبتسم وتضربها على ظهرها وتحس بالحزن نوعا ما ::/ يالله عاد لا تظلمينه والله انه يحبكم كلكم ..
عذا::/ أي والله عاد كل شي ولا ابوي هههههههههه .. والا من بيدافع عني من بعده فديته ...
ندى ترفع حاجبها وتناظرها بنص عين ::/ ولا يهمك بنلقى لك واحد يدافع عنك ..الظاهر لو نقول له بيطبق القصاص عليهم ...
عذا وحست الدم يتجمع بوجهها (( وش صاير لهم اليوم ماعندهم الا سيرته )) ونزلت راسها::/الله يخليه..
ندى:::/ هههههههههههههه بس ..!! هذا اللي الله قدرك عليه { الله يخليه }
عذا وباحراج شديد::/ وش تبيني اقول لك يعني ؟؟
ندى::/ قول ياحبي له .. فديته ابو سلطان مايقصر علي بشي..!
عذا وهي خلاص بتموت من كلامها ::/ ندوووووووووووووووش خلاص لو سمحتي شاطرة تعرفين تقولين كلام حلو .... برافو عليك { وقامت تصفق لها ،، هي أصلا من الإحراج ماعرفت وش تسوي}
ندى وهي تحط يدها على كتوفها ::/ ههههههههههههه ياحبي لك اذا استحيتي ..
طلعت لهم رحاب أول ماسمعت صوت ندى جاية ... وسمعت تقريبا نص كلامهم ... عذا يوم شافتها جاية ومبتسمة خافت من كلامهاهي وندى اذا اجتمعوا عليها أكيد بيسمون بدنها بخرابيطهم وتعليقاتهم اللي بتزيد وهي ماتتحمل أي شي اليوم من ناحيته ... ممكن بأي لحظة تنزل دمعتها ماتدري من الخوف... أو لأنها فعلا اشتاقت له ومن زمان ماشافته ... فتوجهت عند لمياء في المطبخ مباشرة ..
رحاب وهي تسلم على ندى ::/ وينك تأخرتي .. ؟؟
ندى ومازالت عليها آثار الضحك::/ وش اسوي الشوارع زحمة ...
رحاب وهي تبتسم ::/ وش فيك تضحكين وش صاير؟؟
ندى::/ ياحبي لها عذا تو تقطعت من الحياء وانا ماقلت لها شي اجل لو أقولها انه يسلم عليك ويحبك وش بتسوي ؟؟
رحاب:/: ههههههههههههههه أي والله ... وانتي ماشفتيها بعد تو بالغرفة ..!!! بس تدرين ندى ؟؟
ندى::/عن ايش؟؟
رحاب وهي تمسك ندى عشان يجلسون على كنب الصالة ::/ أحس لازم تدري عن سحر ... والا سحر لازم تدري عن عذا مايصير كذا .. والله اني راحمتهم ثنتينهم
ندى نزلت راسها بأسى::/ رحاب ماأقدر .. ماأقدرأقول لسحر ترى والله زياد أخوي يبغى عذا بنت عمتي.. وفي نفس الوقت مااقدر ابعد عذا عن زياد عشان سحر لأني احس انه يحبها من قلبه...
رحاب::/ والله اني أحب كل الثنتين وأتمنى لهم الخير .. بس انت وش رايك ؟؟ أي وحدة تحسين انها تصلح ؟؟
ندى وهي تبتسم::/والله يارحاب كل الثنتين مناسبات ... بس اذا تبغين الصدق ولو كان الرأي رأيي أنا ودي أن زياد ياخذ سحر .. لأنها اقرب لي واحس انها تحبه بصدق ومستعدة تضحي بكل شي .. أما عذا ماادري لكن شكلها هي بعد تحبه ... بس بعد صغيرة عليه ...
رحاب باستنكار::/ وش صغيرة عليه ؟؟ ترى مابينها وبين سحر الا سنة..
ندى::/ أدري بس أنت ماتشوفين شكلها ونعومتها وحركاتها ... تحسينها كأنها بنت زياد اخوي .. مو زوجته ..!!
رحااب ::/ ههههههههههههههه والله صدق .. أخوك ماشاء الله طول بعرض كأنه جدار .. وهي ياحياتي نحيفة ومو طويلة ... كأنها عصفور منتف ريشه ...
ندى ::/ تف تف ماشاء الله .. اذكري الله لاتعطينه عين..
رحاب::/ ماشاء الله .. بس يا ندى ترى حتى سحر نفس الشي ..؟؟
ندى::// لا رحاب سحر شكلها يبين كأنها اكبر،، وبعدين ستايلها وشخصيتها حتى حركاتها تختلف عن عذا يعني من النوع اللي يناسب زياد ... ويمكن ترى سحر أطول واسمن شوي.....
رحاب بتملل::/ المهم انت لازم توضحين لوحدة منهم انه زياد ماراح يكون من نصيبها عشان ماتنصدم بعدين ..
ندى وهي فعلا حايرة بس وش بيدها تسويه::/ انا ماادري من اللي يبغاها زياد بالضبط .. بس اكيد انها عذا ،،عموما اللي فيه الخير الله يقدمه يارحاب .. اما اني اروح اقول لسحر ترى زياد مايبغاك هذي صعبة علي .. حتى صعبة اني اقول لعذا نفس الكلام لأن زياد حتى هاللحظة وهو يبغاها .. وخلي كل شي للقدر والظروف ..
رحاب وهي توقف::/ قومي طيب وخلينا من هالخرابيط اللي يسمعنا يقول نحكي عن مصعب على غفلة ..
ندى بعصبية مفتعلة ::/ لا والله .. ترى زياد يسواهم ويبيعهم ..
رحاب::/ انتي هيه تراهم عيال عمك ..!!
ندى تبتسم:::/ اووووه عارفة .... بس انت بعد الله يهديك تستفزيني..!
رحاب تضحك ::/ طيب قومي بس نروح للبنات ...
ومشوا الثنتين متوجهات للمجلس عشان يسلمون وينضمون للمجموعة ..

----------------------------------------------------------------
كان الكل مجتمعين بالصالة ويطالعون برنامج سياسي على وحدة من القنوات الفضائية ... الكل مندمج معاه الا سحر اللي كانت سرحانة عنهم ..
تفكر في كل شي .. في وضعها الصحي والنفسي ... مر في بالها الموقف اللي اليوم صار لها مع مشاري أخوها ... تذكرت وش لون كانت قاسية معه وهو اللي مايستاهل هذا الشي منها ... تذكرت كلامها وحست انه جارح نوعا ما .. لأن مشاري كان كل قصده انه خايف عليها وخايف لاتكون فيه مضاعفات حصلت لها ... وفجأة وبدون سابق انذار ...
سحر بصوت ضعيف ::/ مشاري ..!!
الكل التفت لها لأنها قطعت عليهم اندماجهم ..
مشاري وهو يبتسم:/ هلا..
سحر والدموع بدت تتزاحم عند عيونها ::// آسفة .. ترى ماكانت اقصد كل اللي قلته لك اليوم ...!!! وبدت دموعها تنزل لانها ماقدرت تتحمل ..
مشاري قام وجلس جنبها يهديها:/ سحر وش هالكلام اللي تقولينه ؟؟؟ امسحي دموعك ترى مالها داعي ... وبعدين من قال لك اني زعلان والا متضايق ... لا يابعدهم أنا مقدر وضعك .. ومقدر نفسيتك .. بس اللي ابغاك تعرفينه اني احس بألمك ولو ماكنت مريض بنفس مرضك ..
سحر بخوف ضغطت على يده ::/ بسم الله عليك ... يكفي اني انا مريضة ..(( ونزلت راسها ))بس مشاري .............
مشاري وهو يبتسم ويرفع راسها بيده ::/ لا بس ولا شي .. انت بس ريحي بالك ولا تفكرين كثير ..
مشاري برجولته وهيبته واحترامه اللي ينفرض على الجميع بمجرد تواجده في المكان رفع يده ومسح دموع سحر .. لأنه حس لو انها كملت وصاحت ممكن يصيح معها .. عندها وبس تنتهي كل حدود الرسمية وتوضح رقة قلبه وحنانه المتناهي تجاه أهله واللي يحبهم .. يعني كل هالقوة والعظمة اللي يتحلى بها فقط ومجرد فقط هالة يحيط نفسه فيها لأنه يكره الضعف ويكره نظرات الرحمة اللي تنوجد في عيون الاخرين .. واللي ولد عنده هالمشاعر هي سحر اخته ووضعها الصحي اللي كان الكل يعطف عليها – وهو اولهم.- بسببه... ماكان يبغى أحد يرحمه هو بسبب اللي فيه ..لذلك تكتم على كل شي واحتفظ بأموره الشخصية لنفسه ...
قطع عليهم ابو مشاري بصوته الرجولي العميق ::// مشاري يا ابوي بكرة ابغاك تروح مع ولد عمك للمحكمة تخلص بعض الأوراق لاني أبخليه يداوم بالشركة ترى ماباقي عليه الا كورس ويتخرج ويالله يبدء يتعلم على طريقة عملنا ... ويصير له كلمة وكيان عند الموظفين ..
ام مشاري::/ ليه وش سالفة هالاوراق ؟؟
مشاري وهو يلتفت على امه ::/ اوراق نقل بعض الملكية عشان يصير عنده حق التصرف في بعض امور الشركة الى ان يتخرج السنة الجاية وتنتقل له باقي املاكه..
ابو مشاري قام وهو يتنهد::/ يالله تصبحون على خير .. وانت يامشاري لا تنسى بكرة .. ونبه ولد عمك عشان يصحى بدري ويمديكم على المحكمة قبل الظهر والزحمة ... ومشى ابو مشاري متوجه للدرج اللي يودي لغرفته...
مصعب وسحر وحتى مشاري انرسمت فوق رؤوسهم علامة استفهام كبيرة... مستغربين من تصرفات ابوهم ..؟؟ على الرغم من انه شديد وقاسي في تعامله مع ندى وزياد الا انه بيعطي بعض الأملاك لزياد من الحين ... والباقي بعد مايتخرج السنة الجاية ..!! مع أنه ما احد قام بالشركة والحلال الا هو بس مع ذلك بيرجع نصيب عيال أخوه بالأرباح وبكل شي .. يعني ماأكتفى بس براس المال...!!لا وفوق هذا بيكون شريك رسمي له في الحلال ...
ام مشاري قامت ترافق زوجها عشان يريحون بغرفتهم شوي وينامون .. ولحقهم مصعب على طول رايح لغرفته ... اما مشاري فقعد يكمل البرنامج وينتظر ولد عمه.. وسحرجلست مع مشاري بتملل هي ماتحب الامور السياسية لأنها ممكن تجلطها .. ومع ذلك ماتبي تخرب على أخوها..
في نفس اللحظة رن جوال سحر عشان يكسر الملل اللي بدى يطغى على الجلسة وكانت ريم بنت خالتها هي اللي متصلة ...
سحر وهي ترد بفرح باين على صوتها ::/ هلا والله بالشيخة بنت الشيوخ ..
ريم تضخم صوتها وتسوي نفسها شي ::/ اهلا فيك عزيزتي ..!! كيفك أخت سحر ان شاء الله بخير؟؟
سحر وهي تقلدها وفي داخلها تموت من الضحك ::/ أوه بخير حبيبتي .. بس أسأل عنك ؟؟
ريم وهي ترجع لطبيعتها ::/ههههههههههههه على طول تقلبين الموجة ...
سحر::/ أفا عليك تراني على طول اتكيف مع البيئة ..
ريم::/ استغفرالله الظاهر اليوم عندكم اختبار احياء وجاية تراجعين عندي..
سحر::/خخخخخخ الله يرجك لا اليوم ماكان عندي شي الحمدلله الموت عقب شهر هو اللي بننكرف فيه بيبدأ الفاينل ..
ريم:: أففففففففف ياحبك للنكد ..!! ليش تذكريني بهالخياس ؟؟
سحر وهي تضحك ::/معليش ريم بس هذا الواقع .. .. المهم وش اخبارك ..؟؟
ريم::/ انا تمام انتي كيفك .. وكيف موعدك اليوم ؟؟
سحر وهي تتنهد::/ زي كل مرة .. لاجديد تحت الشمس ..!!
ريم وهي تحاول تغير الجو ::/ الا فيه جديد ...!!
سحر استغربت::/ وش هو؟؟
ريم بفخر::/ شفتوا أخوي الدكتور راشد بن سعود ...
سحر تضحك من خاطرها على طريقة ريم::/هههههههههه والله انك شي هذا وهو اخوك الدكتور نافشة ريشك .. اجل لو انتي الدكتورة وش بتسوين ؟؟
ريم::/ ههههههههاااااااااااي ضحكتيني لللحين ماتدرين وش بسوي ؟؟؟ ما راح أكلمكم من الأساس ... ووووواممممممممممممم بتبرئ منكم بعد على طول ..
سحر تشهق::/ أيا الخاينة ياللي مالك خاتمة ..
ريم ::/ المهم لاتكثرين هرج .. ويالله تراك خذتي من وقتي الثمين الشئ الكثير .. وخذي طلال يبي يكلمك ..
سحب منها طلال التليفون قبل لاتقول مع السلامة .. ودفها بعيد عنه شوي عشان يجلس هو على الكرسي ..
طلال::/ هلا والله بأحلى أخت في الدنيا .. تصدقين احسن مافي خالتي انها رضعتني مع مصعب وصرت اخوك من الرضاعة .. على الأقل أحسن من هذي اللي محسوبة علينا اخت من دون فايدة .. والا وش جاب الشمس عند القمر اصلا ما يجتمعــ ـ ـ
سحر تقاطعه::/ههههههههههههههههههههه أعصابك أعصابك ... اترك لي فرصة اتكلم ..
طلال وهو متفشل ::/زين يالله تكلمي .. وش عندك ؟؟
سحر وهي تبتسم::/كيفك ؟؟ وش اخبارك ..
طلال ::/ بس هذا اللي عندك ومزعجتنا عليه ...!!
سحر::/يالله عاد لا تفشلني ؟؟حرااااااااااااااام
طلاال يضحك ::/ خلاص كسرتي خاطري .. أنا تمام الحمدلله أصح مني مافيه انتي اللي كيفك اليوم ..؟
سحر ورجع لها الحزن مرة ثانية ::/ الحمدلله نشكر ربنا ..
طلال::/ سحر..!! وش نبرة الحزن هذي ؟؟ خلي ايمانك بالله واملك فيه قوي .. ولا تيأسين لانه لا بد بعد الهم فرج وبعد العتمة والكدرة صفاء ..
سحروهي تضحك عشان ماتحسسه بالضيق ::/ اوه أوه تطورت وصرت تقول خطب ..
طلال وهو يضحك::/ أوووووووه أعجبك ترى انا كذا في هالمجال .. الا ماقلتي لي وش اخباركم بعد .. ومصعب ومشاري وكلكم ..
سحر وهي فهمت انه يلمح على ندى بنت عمها ::/ هههههههههههه طيبين كلنا تمام ومرتاحين ونسلم عليك بعد ..
طلال وصوته يبين عليه الفرح::/ صدق والله تسلمون علي ؟؟
سحر::/ أفا عليك طلول وش دعوى مانسلم عليك .. الا نسلم ونص وترانا بعد نشتاق لك اذا ابطيت عشان كذا حاول تجينا في أقرب فرصة ..
طلال بحماس::/ بكرة ان شاء الله انا عندكم .. انتظروني..
سحر::/هههههههههههه ماشاء الله عليك يااخوي مايردك شي ...
طلال وهو يضحك::/ أبداً من هالناحية أرقدي وآمني .. المهم يالغلا مااطول عليك .. نشوفك على خير ان شاء الله وسلمي على اللي عندك ..
سحر::/ يوصل يالغالي ..يالله مع السلامة
طلال:/ مع السلامة ...
سكرت سحر عن طلال وهي تحس انها انبسطت شوي لما كلمتهم .. استأذنت من مشاري وبلغته سلام اخوهم وطلعت فوق لغرفتها ترتاح بعد عناء يوم كامل ..كانت اعصابها فيه مشدودة .. ولا قدرت تنام لا بالليل و لا بالنهار ..


http://cdn5.tribalfusion.com/media/37536.gif (http://a.tribalfusion.com/h.click/aemyv7Xa6MPUnEUrUSWWr5mbfxRFFyXqYy5EYl4TvXoTFDXFF6 WH7XmPvZdmsnpoH7D3qZbh5Hir5P7GnbbZc0Gv0YGZb01GvupE ZbP3bFWTFfBVAYVPqfQQVZbOQdbw1WJwVmUN2cBUTcQu8B3O2g/http://a.tribalfusion.com)------------------------------------------------------------------
في سيارة زياد كان هو ماسك أعصابه عن ندى اللي تخربط عليه بسوالف مالها داعي ،، أو بالأحرى ماتهمه ،، وده يوقف على جنب الطريق ويرميها من السيارة عشان تتأدب ،،، هو مايدري وشلون يسألها ؟؟ مايعرف يقول بطريقة مباشرة (( شفتيها؟؟ كيف حالها؟؟ ووش لابسة ؟؟ وكيف كان شكلها؟؟)) لأنه يستحي وماتعود هالاسلوب...
ندى وهي تضحك::/ تصدق ياحبي لها جدتهم حبيبه مرررررررة .. وسوالفها تجنن ... وتعليقاتها على عذا وسارة وبنات عمهم تخليك تضحك غصب ...
زياد اللي كان ضاغط على أعصابه من دقايق ... استرخى على طول وانفرجت اساريره بمجرد ماانذكر اسمها ...
زياد وهو يبتسم وكأنه مو مهتم ::/ ليه وش فيهم تعلق عليهم ؟؟
ندى وهي عارفة أن أخوها يسحبها في الكلام عشان تتكلم عنها ::/ سارة لا بسة لبس قصير شوي لنص ساقها وبنت عمها مسوية زيها .. عاد جدتهم ما عجبها الوضع وكل مامروا قدامها قالت لهم ههههههههه والله من زين هالعصاقيل مطلعينها ...!!!
زياد ووده يضرب ندى على سخافتها ويتغصب الضحكة::/ ههههههههههههههههههه يا حليلها ترى حتى جدهم حبيب ماشاء الله عليه كل ما جلست معه ما يسولف الا عن الصحابة وقصص الأنبياء .. يعني ماتقوم من عنده الا وانت ماخذ العبرة ...
ندى بعد صمت دقايق وبحزن ::/ لو عندنا جد والا جدة تتوقع يصيرون زيهم ؟؟
زياد وأوجعه كلام ندى ::/يمكن ليش لا ...!!
سكتوا عن الكلام .. بس زياد ما وقف قلبه عن السؤال .. وده اخته تتكرم عليه وتنطق وتطمنه عليها وتقول له أي شي عنها .. لبسها ،، سواليفها اي شي المهم تتكلم .... أما ندى كانت تناظر زياد بنص عين وتشوفه وشلون شاد على المقود ومركز عيونه على الطريق وهو أصلا مايدري وش قدامه لأن باله مو معه .. باله عندها ببيت اختها ...
ضحكت ندى لماسمعته يتنهد فاقد الأمل انها تتكلم ...
ندى وهي تضحك ::/ وش فيك تتنهد ؟؟ سلامتك
زياد يلتفت عليها وهو مبتسم ::/مافيني شي سلامة قلبك.. بس وش فيك سكتي .. كملي سوالف ..!
ندى::/ خلاص خلصت.. كل شي قلته لك ... وبخبث::/ الا ان كنت تبغى سواليف معينه فهذا شي ثاني ..!!
زياد وعرف ان اخته فاهمته بس تستغلس عليه ::/ يعني ...!! ماقلتي لي من اللي جاء ومن اللي اعتذر ...
ندى::/يعني يهمك من اللي جاي ..
زياد ::/ عادي بس بشوف كيف استوعبتكم شقة فهد ...
ندى::// عادي ماكنا كثيرين مرة وهي عندها مجلسين عشان كذا افترقنا الحريم بمجلس والبنات بمجلس...
زياد وبمحاولة اخيرة::/يعني البنات كانوا كثار والا كفاكم المجلس ..
ندى::/ههههههههههههه لا لاتخاف ماكنا كثيرين مرة .. يعني حلو الجو ..!!
زياد وهو خلاص عصب ووصل حده بس قدر يمسك نفسه::/طيب خلاص اسكتي لاعاد تسولفين ... انت وسوالفك اللي بالقطارة ..
سكتت ندى وهي تضحك وسندت راسها على الكرسي وتفكر في أخوها الحنون .. ووش كثر يحب بنت عمتها (( ياحظك ياعذا بحب زياد ،،، والله ان عمتي داعية لك بجوف الليل ،،،والا وين وحدة تحصل واحد يخاف عليها هالكثر ..؟؟)) لفت راسها على أخوها وشافته معقد حواجبه (( خخخخخ أكيد أنه يدعي علي في قلبه )) رحمته وقررت تسولف له شوي عنها ...ندى وهي تبتسم ::/ مسكينة كان على خدها زراق بسيط أحسب انه مكياج قالت لي اانه من الطيحة اللي أمس .....!
زياد من دون اهتمام ::/ من هذي ؟؟
ندى وحسته مو مهتم :::/ عذا بعد من غيرها طايحة أمس ؟؟
زياد وهو يلتفت باهتمام ونبرة صوته تحتد ::/ وين كان فيه ؟؟
ندى تبتسم ودها تضحك عليه بس ماسكة نفسها ::/ تحت عينها على طول بس تراه خفيف مو شديد ..
زياد ووده يرجع لبيت لمياء عشان يتطمن عليها :::/ عسى ماتعورت عينها ؟؟
ندى::/ لالا عادي زياد يعني ضربة بسيطة مو كايدة ...
زياد يتنهد::/ الحمدلله..
ندى بدلع::/ ايه ايه اطلع على حقيقتك ... لو أنها أنا ما سويت كل هذا ،،، صدق من قال المحبوب في راحة ..
زياد يضحك::/يالعجوز ،، الحين انا مااهتم فيك أبد ولا احبك ...؟؟زين نشوف ياندى يابنت امي وابوي وشلون انا مااحبك ..!!
ندى وتأثرت بكلامه ::/زياد آسفة ماكنت أقصد ... الله يخليك لي ولا يحرمني منك ..
زياد يبتسم::/ آمين .. ويخليكم لي ..!!
ندى بنص عين::/من حنا اللي الله يخلينا لك ..؟؟ انا أخبر ماعندك اخوات الا انا ؟؟؟ عادي اخي العزيز اعترف ترى ماراح اكلك..؟؟
زياد وهو يضيع السالفة بس مبينه عليه شدة الأعصاب::/ كلكم انتي و عمي وعياله وعمتي وعيالها وخالي ابو عبدالله ...
ندى::/طيب طيب خلاص ... هد اعصابك ..
زياد ::/المهم ارسلي لها مسج قولي لها اني اتحمد لها بالسلامة ...
ندى تضحك::/ ياحليلك وانت مستحي..!! لا ماراح ارسل لها مسج ابتصل عليها ..
طلعت ندى جوالها واتصلت عليها .. وقلب زياد شوي ويطلع من مكانه ... يمكن من الفرحة ...!!
زياد::/ حطي السبيكر ..
ندى ::/ لا حرام علينا..
زياد::/ وش اللي حرام .. عادي انا اكلم عليهم واسمع صوتها واحيانا اسولف ..
ندى بمضض ::/ طيب ..
ردت عليهم عذا وهي تحط السبيكر ..
ندى::/ هلا والله عذا ..
عذا تضحك::/ مشكورة ندى حبيبتي لهالدرجة اشتقتي لي ؟؟
زياد فز قلبه لماقالت حبيبتي ... متى تصير هالكلمة من نصيبي انا وبس واحتكرها ويا ويلها تقولها لأحد غيري ...
ندى::/تخسين اشتاق لك .. من زينك ..
زياد ضربها على كتفها وناظرها بنظرة تأديب .. ابتسمت ندى
عذا::/ من زينك انتي عاد .. كلش انا اللي ميتة على شوقك ..
ندى تضحك::/طيب لاتزعلين . مشتاقة لك.. وبعد عندي شي لك ..
عذا::/سمي وش تبغين؟؟
ندى::/ الله يسلمك المهندس زياد بن سلطان يسلم عليك ويقول لك الحمدلله على السلامة ..
عذا وبدت تخنقها العبرة من أفكارها السخيفة اللي سمحت لنفسها انها تفكرها ::/ مشكور مايقصر..
ندى وماعجبها رد عذا ولا صوتها المقتضب واللي شاده عليها وكأنها تقول(( وغيره ؟؟)).. وزياد اللي بغى يموت من سمع صوتها بس عوره قلبه من ردها .. التفت على ندى وفي عيونه نظرات استفهام .. يبغاها تفهمه اللي قاعد يصير ..
ندى::/وش فيك عذا؟؟
عذا وخلاص الدمعة نزلت وصوتها بدى يتهدج بس تقاومه بضحكة::/ مافيني شي بس اتدلع اليوم عشان ابوي ما شفته من يومين وانا مو متعودة على غيابه ..
زياد من دون شعور وعرف انها تصيح وفهم مقصدها::/المهم لاتصيحين .. وابوك بيرجع بالسلامة ؟..
عذا وحست ان قلبها ينعصر.. ارتاحت لما سمعت صوته ودها تقوله تعال انت لبيتنا خلني اشوفك لحد مايجي ابوي بس مهما يكون فيه حدود وماتقدر تتعداها ...
عذا تضحك ::/ليش حاطين سبيكر ترى ماأسمح لكم .. ندى لوسمحتي طفيه ...
ندى وهي تسكر السبيكر وترفع التليفون لأذنها وتطالع اخوها بنظرة::/ طيب آسفين للناعمين يالله مع السلامة وصلنا البيت .. تصبحين على خير ...
عذا وبراحة نفسية غير عن قبل::/ وانتم من اهله .. مع السلامة
ندى::/مع السلامة ..
زياد كانت الابتسامة شاقة وجهه حس براحة نفسية يوم سمع صوتها بس مايدري ليش قلبه ناغزه من كلامها .. عرف انها مشتاقة ومفتقدة الراحة اللي تحسها في وجودابوها و تبغى تشوفه علشان ترتاح وتحس بالأمان أكثر .. زادت ابتسامة زياد وهو يتلذذ بهالمشاعر اللي تبثها فيه عذا .. تحسسه برجولته وانه مهم في حياتها وانه الوحيد بعد ابوها يحسسها بالامان والراحة .. حط يده على قلبه عشان يخفف من دقاته قبل لاتجيه سكته و تنهد...قطعت عليه هاللحظات ندى::/زياد خلنا نتسابق وقف عند المواقف وبعدين انا بروح مع البوابة الرئيسية وانت رح مع بابك الخلفي ونشوف من يوصل لغرفتك قبل ..
زياد::/وش تبغين بغرفتي؟؟
ندى::/ابمر عليها قبل لا أطلع غرفتي وابرتب مفرشك لاني اليوم مارتبتها لك .. وأرتب الفوضى اللي أكيد موجودة..
زياد يضحك::/ يا حبك تفشليني تتلذذين يالنجسة .. ،، يالله انطلقنا ..
نزلوا الثنين وكل واحد راح مع طريقه بس زياد ماطاوعه قلبه لحق اخته وتاكد انها دخلت البيت بعدين راح لبابه ...
-------------------------------------------------------------------
مشاري كان جالس في الحديقة الخلفية لبيتهم يستمتع بنور البدر الكامل ونسيم الهواء الصيفي العليل ... ينتظر زياد عشان يقوله عن مشوارهم بكرة الصبح ... وصله مسج في هالدقايق وفتحه .. ابتسم لما عرف المرسل ... بس ماعرف وش يرد عليه .. اكتفى بأن أرسل (( I`m gonna visit you next month … be there then)))
رفع عينه عن الجوال وشاف نور غرفة زياد مفتوح وعرف أنه جاء .. سكر جواله وحطه بجيبه وقام من على الكرسي متوجه للملحق ... حس بألم خفيف أسفل ظهره بس تجاهله وكمل طريقه ... وأول ماوصل للباب فتحه ودخل من دون مايدقه...
جال نظره بالصالة بس مالقى أحد لكن شد انتباهه عباية كانت مرمية على الكنب احتد نظره بس طنش ومشى ... راح لغرفة النوم ولقى بابها مفتوح تنحنح ودخل من دون ما يدق الباب .. بس المفاجأة حصلت ..
ماكان زياد اللي موجود بالغرفة ... اللي شافه بنت ناعمة وحركتها رشيقة قاعدة ترتب السرير واللي على الكنب عبايتها .. عقد مشاري حواجبه ..!!(( من تكون هذي؟؟ معقولة ان زياد من النوووع اللــ ـ ـ ـ ..!! استغفرالله يارب وش أنا قاعد أقول ..)) لكن البنت كانت حلوة شدت انتباه مشاري بشعرها المدرج واللي يوصل نهاية رقبتها ... وحركاتها الخفيفة...
غض مشاري بصره وطلع برا الغرفة ... ووقف عند الباب ..
مشاري::/احممممم .. زياد انت هنا ؟؟
انتفظت ندى لما سمعت صوته خافت لايدخل وهي مامعها عباية ولا شي .. راحت تركض للباب وبغت تتخرطف في المخدة الموجودة على الأرض بس ربي ستر .. ردت الباب شوي وتكلمت معه ..
ندى وهي تتنفس بقوة::/ لالالا .. زياد مو موجود هنا بس راح يجي الحين .. هو بيوقف سيارته ويجي ...
مشاري وبدء يتعرف على صوتها ..::/ زين انا بنتظره برا ...
تسندت ندى براحة على الباب ... وتنهدت بسبب المغص اللي جاها لما سمعت صوته جاي ... صدق خافت لايدخل ويشوفها وهي شكلها خايس ،،، يعني هو ماعمره قد شافها ويوم يشوفها يشوفها وهي بهالصورة ... ابتسمت وراحت تكمل شغلها ...
مشى مشاري عشان يطلع من الملحق ... وباله مشغول مع البنت .. ((معقولة انها ندى بنت عمي ..؟؟ ليش لا ... أصلا من بيدخل الغرفة غيرها )) طلع وكان بيتوجه لمكانه اللي قبل بس انتبه لزياد يدخل مع باب الشارع.. راح له وهو يبتسم ..
مشاري::/ هلا زياد الحمدلله على السلامة ..!!
زياد وخاف من تواجد مشاري عند ملحقه في مثل هالوقت {أصلا هو يخاف منه ومن نظرته الثاقبة .. اذا شاف نظراته له يحس انه مذنب في شي حتى لو كان برئ ...}::/ الله يسلمك .. خير ان شاء الله وش صاير ؟؟
مشاري وهو يضحك::/مافيه الا العافية عاد وش فيك خايف وتنتفظ؟؟
زياد يبتسم يلطف الجو::/ماادري بس مو عادتك تنتظرني لحد مااوصل ..!!
مشاري::/ منتظرك عشان ابلغك ان بكرة الصباح ابغاك تقوم مبكر لان ورانا مشوار للمحكمة ..
زياد وهو مستغرب ..::/ محكمة ؟؟ وش بنسوي هناك ؟؟
مشاري وهو يحط يده على كتف زياد وبنظرة رجولة ::/ أنت الحين ماعدت صغير يازياد .. قريب وتتخرج ولازم تعتمد على نفسك .. عشان كذا من بكرة بنروح ننقل لك بعض االاملاك اللي هي ورثك من ابوك باسمك .. عشان تبدء تداوم معنا في الشركة وتفهم لأمور شغلنا ... وبعد ماتتخرج ننقل لك الباقي ... وبكذا ورثك وورث اختك كله بيكون تحت يدك عشان كذا الله الله فيه ..
زياد وبدء يحس بثقل المسؤولية ومشاعر ثانية ماقدر يفسرها::/ طيب وعمي وأنت وحلالكم وشلون نفرقه عن بعض ...؟؟
مشاري يبتسم لطيبة ولد عمه ::/ ماراح نفرق شي ..!! بس انت بتصير شريك أبوي الرسمي لأن لك نص رأس المال في الشركة ... وبيضل شغلنا مع بعض ..بس هالإجراء عشان كل واحد يعرف اللي له واللي عليه ..
زياد يتنهد بارتياح ::/ زين يامشاري بكرة نتلاقى إن شاء الله ..
مشاري سرح في ملامح زياد كونه قريب منه ... شاف عيونه الدعجاء وحواجبه المرتبة .. سبحان اللي صوره كأنه رسمة ...
مشاري وهو ينتبه لنفسه .. نزل يده من على كتف زياد ::/ان شاء الله يالله تصبـح على خير ...
قطع عليهم صوت ندى وهي قريبة منه تكلم أخوها بصوت خفيف وتستفسر منه اذا يبغى شي قبل لاتروح .. طاحت عينه بعينها شاف مدى الشبه الكبير بين عيال عمه في العيون ...انتبه لندى وهي تمشي رايحة للباب اللي يودي لدرج غرفتها على طول من الحوش .. هم حاطينه لها عشان اذا بغت اخوها او بغت تروح له مايصير تعب عليه تلبس جلالها وتنزل مع الدرج الرئيسي .. يعني على طول لملحق زياد .. وكذلك لو بغاها زياد ...
افترق مشاري وزياد والكل راح يقصد الراحة والنوم ...
زياد انسدح على سريره في الظلام وبدء يفكر بالمسؤولية اللي انرمت عليه من الحين ..يعني الحين لازم يداري فلوسه وفلوس اخته .. لازم يكبرها وينميها زي ماسوى عمه من قبله .. وحتى مايحتاجون احد تحت أي ظرف من ظروف الدنيا... تنهد وحس انه ظلم عمه بيوم من الأيام لما كان يظن انه ماراح يرجع لهم حلالهم .. وبيقول انه هو اللي تعب عليه وكبره ونماه ... ماتوقع أنه بيتنازل عنه بهالسهولة لا وبالأرباح بعد مو راس المال وبس ...!! في نفس الوقت حس بالسعادة تعمر قلبه لأنه بيصبح من أصحاب الملايين لا وبيكون الشريك الرسمي لعمه اللي اسمه يلمع في السوق ... أفكار كثيرة تزاحمت في راسه بمشاريع بيسويها اول مايستلم فلوسه .. وأول شي فكر فيه يبني له بيت العمر وبيخليه فلتين جنب بعض عشان وحدة يسكن فيها هو وشمعة حياته ... والثانية تسكن فيها ندى اخته واللي بيكون نصيبها في المستقبل .. على هالفكرة حضن مخدته وانقلب على جنبه اليمين وغمض عيونه ينتظر خيالها يزوره وينام مرتاح وهو يناجي طيفها ...
أما مشاري طول الطريق كان يفكر في عيال عمه ..(( ماشاء الله عليهم عيال عمي .. والله انهم طلعوا مزايين وانا مانتبهت ...!! والأحلى فيهم عيونهم ماشاء الله .. بس الظاهر عيون زياد اوسع من ندى ..!! هههههههههه استغفر الله لا ومدقق بعيونها بعد ..!! وش صار لك يامشاري وماعدت تستحي على وجهك ..)) وهو يطلع الدرج شاف نفسه بالمراية وقعد يتأمل عيونه (( الحمدلله بس ... والا وش جاب عيوني لعيونهم .. أأأأأأأأخ ليت أبوي ماخذ أمهم كان الحين عيوننا عليها ... )) ضحك على نفسه وهباله المفاجئ اللي نزل عليه اليوم ،، بس تنكد لما انتبه للندب اللي في جبينه ورجعت له ذكرياته المرة الله لايعيد هذيك الأيام والساعات ... وفجأة رجعت له الوخزة اللي في ظهره مرة ثانية .. لكن هالمرة حط يده على مكان الألم وطلع يرتاح بغرفته بعد مامر على صيدلية بيتهم وخذ له مسكن


++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ +++++++++++++++++++
كان حيلها منهد بقوة ،، ومو قادرة حتى تشيل ملابسها اللي عليها .. تركت كل شي بحوسته وراحت لغرفة النوم .. قررت تبدل ملابسها وتنام وبكرة الصبح يحلها ألف حلال بتقوم مبكرة شوي عشان يمديها ترتب هالفوضى ... صدق تعبت اليوم وتكسرت رجولها من العزيمة بس فرحتها غطت على كل شي مستانسة برجعة صديقة عمرها من السفر .. وفرحانة بشوفتها مرة ثانية ... طلت على ولدها في سريره ولقته غاط في النوم ومو حاس بأي شي حوله شكرت عذا بقلبها لأنها نومته قبل لايطلعون .. وشكرت ربها ألف مرة لأن أهلها موجودين وقريبين عندها والا لو أنها اليوم كانت بلحالها قايمة بالعزيمة كان اكيد الحين بيودونها لقبرها من التعب ... نبهها صوت الجوال يرن ... راحت تركض له عشان ترد قبل لايصحى مهند من النوم وعقب تتورط معه ... شافت (( أغلى إنسان يتصل بك )) ابتسمت بينها وبين نفسها (( ياحياتي اليوم كله وهو مطرود من البيت ،،، وفوق هذا المشاوير اللي كل شوي مسويها)) على طول ردت قبل لا يقطع الاتصال ..
فهد::/هلا وغلا ..هاه افراج والا انام ببيت أمي ؟؟
لمياء تضحك::/لا خلاص افراج تعال ..
فهد::/ راحوا كلهم والا فيه أحد ؟؟
لمياء::/لالا راحوا كلهم .. واهلي توهم طالعين .. خسارة ليتك جيت تسلم على جدتي ..
فهد::/يالله بكرة ان شاء الله نمرها ببيتها ..
لمياء وهي تشيل حلقها من أذنها::/ الظاهر انها بتروح بيت عمي وهم قايلين لي اجيهم بكرة ..
فهد::/خلاص بكرة يصير خير ..انتي وش تسوين الحين؟؟
لمياء::/سلامة قلبك .. اببدل وانام عيوني ماعاد اقدر افتحها من التعب ...
فهد بصوت حنون ::/سلامتك من التعب فيني ولا فيك ..،، بس لاتبدلين الا لما اجي.. بشوف شكلك وش لون صاير ؟؟
لمياء تبتسم على حنانه المعروف وتتنهد ::/أمرك ياسيدي ...
فهد يضحك عليها ::/ ههههههههه خلاص تبين شي وانا جاي ..
لمياء::/لا سلامتك .. بس انتبه للطريق ولا تسرع ..
فهد::/ههههههه ان شاء الله ،،، يالله مع السلامة
لمياء تبتسم ::/مع السلامة ..
سكرت من فهد وراحت تركض للتسريحة ضبطت شعرها شوي وزادت على الروج ورشت لها شوي عطر .. بعد مو معقولة يجي يشوف شكلها وهي متبهذلة ..جلست على السرير تنتظره يوصل بس حست أن عينها بتغفي عشان كذا قررت تطلع ترتب شوي من هالحوسة لحد مايوصل فهد وبعد علشان ماتنام .. راحت للمجلس ترتبه تشيل اللي طايح على الأرض وترتب الطاولات وتمسح المنكب على الطاولة .. بعد دقايق حست بيدينه على خصرها .. ابتسمت لأنها عرفت انه هو .. انتصبت في وقفتها ،، وهو قرب راسه لأذنها وهمس لها::/طول عمرك قمر ...
لمياء وهي مستحية لفت عليه وشافت نفسها قريبه منه فزادت حمرة خدودها وابتسمت ::/أدري أني قمر في جميع الأحوال حتى لو كنت تعبانة ...
فهد مسك يدينها ::/ احبك حتى وانت واثقة من عمرك ...
حس فهد بأن يدها متغيرة وفيه شي محمر على ظهر كفها وملمسه خشن .. عقد حواجبه ورفع يده لها ::/ وش هذا؟؟ وشو منه ؟؟
لمياء وهي تبتسم تطمنه ::/عادي حرق خفيف انكبت علي القهوة وانا بحطها في الترمس ..
فهد باهتمام واضح من صوته::/طيب حطيتي عليها مرهم الحروق ..
لمياء تحاول تسحب يدها من يده::/لا والله مالقيت وقت .. وبعدين هي حرقتني شوي وبعدين طابت عشان كذا تكاسلت اجيب المرهم واحطه ..
سحبها فهد مع يدها ولا انتظرها تكمل كلامها طول عمرها مهملة نفسها وتبديه ومهند عليها جلسها على الكنب وراح يجيب المرهم .. لمياء استانست لما شافته يعاملها بكل حب .. شي طبيعي الوحدة تفرح وتسكر من الفرحة لما تلقى شريك عمرها خايف عليها حتى من أبسط الأخطار ..
رجع فهد وجلس جنبها وبدء يحط من المرهم على موضع الحرق::/ لو من زمان حاطته كان ما بتبقى آثار للحرق ..لكن الحين الله يستر ..
لمياء وهي تبرطم::/ يعني بتتشوه يدي ..؟؟
فهد::/ لاإن شاء الله بتطيب ..
لمياء وكأنها بتصيح ::/ طيب افرض اني تشوهت ..؟؟
فهد رفع راسه وهو عاقد حواجبه استغرب اصرارها.. بس يوم شافها مبرطمة حب يغلس عليها::/ والله شوفي ..أكيد أني ماراح اكرهك بس بعد ماراح احبك زي مايوم كنت سليمة ومافيك شي ... يعني بتصيرين تقرفيني ... وبتضايق اذا مسكت يدك ...( وحاس فمه بطريقة كانه منقرف ))
لمياء فتحت عيونها آخر شي وبدت تصدق::/ نعــــــــــم ..!! يعني وش بتسوي؟؟
فهد وهو ماسك ضحكته::/ أبخليك بالبيت مع ولدك .. وانا ابستأجر لي شقة ثانية وأبتزوج بنت حلوة وناعمة ومافيها حرق ولا تشوه ..
لمياء وصدقت هالمرة وانقهرت منه سحبت يدها من يده وعبرتها بدت تطق الباب::/ من زينك انت واياها .. خلاص حبيبي روح من الحين وتزوجها لاني ماراح اطيب ولا راح احط المرهم مرة ثانية عشان مااطيب ( وبدت تفرك المهرم من يدها)).. ولا عاد احبك ولاعاد ابغى أشوفك لأنك واحد سخيف وتفكيرك سطـ ـ ـ سطحي ...
هنا خانتها العبرة وطلعت من دون استأذان لان فعلا جاء في بالها لو ان فهد صدق تزوج،، وتخيلت شكله بالمشلح والكشخة وينزف لبنت ثانية أصغر منها وأحلى وتصير زوجته ويحبها فهد أكثر منها ويفضلها عليها ويبدء يقارنها فيها ويحط راسها من راس زوجته الجديدة.. ويصير يسولف عنها .. وتشغل باله وتفكيره ... وتجيب له بنت وإلا ولد ويصيرون اخوان لمهند بس مو منها هي ..
فهد ضحك على ردة فعلها وبغى يموت على شكلها وهي معصبة وماسكة دمعتها ،،، قرب منها وحط يدينه على وجههاا ::/ يالغبية حتى لو كنت مو موجودة بالدنيا بعد عمر طويل ماراح حتى أفكر أني اتزوج عليك وحدة ثانية عارفة ليه ؟؟
لمياء وهي تناظرة بس الدموع مخربة عليها الشوف::/ليه؟؟
فهد وهو يقربها لصدره::/ لأنك القلب ... والقلب عمره مايبدل بواحد ثاني .. صح؟؟
لمياء ماردت عليه اكتفت بس بأنها تصيح أكثر لأنها فعلا محتاجة تصيح من كل شي من التعب ومن كلام فهد ومن مجرد تفكيرها بأنه ممكن يتزوج عليها ...
رفعها من على صدره ومسح دمعتها ::/يالله عاد وش سالفة هالصياح .. صرتي كأنك مهند...!!
لمياء وهي تمسح دموعها وتبتسم::/ من زين كلامك عاد انت اللي يضيق خلق الواحد..
فهد::/آسفين للغالين ولا تزعلين ترانا مانقدر على زعلك ..
لمياء ::/ههههههههه ايه العب علي بهالكلمتين عشان اسكت .. المهم تعشيت ..!!
فهد ويتسند على الكنب ::/الحين اسأليني عن الغداء ثم بعد كذا العشاء .. لأنك يامدام طاردتني من الظهر..!!
لمياء وهي تشهق::/ مـاااااااااااااااااااتغديــــــــــــــــــت ؟؟؟
فهد وخاف من شهقتها ::/إلا إلا تغديت بسم الله عليك ... خوفتيني ..!!
لمياء وتحط يدها على قلبها ::/ زين .. على بالي ماتغديت بعد ..!! طيب والعشاء؟؟
فهد::/إيه تعشيت انا وأسامة وزياد ببيتنا ...
لمياء::/زين .. يعني كانوا معك ؟؟
فهد::/ايه اتصلت عليهم واجتمعنا ورحنا لبيتنا .. المهم الحين ماباقي حلى عندك ولا شي من هالكيكات اللي انا جايبهم؟؟
لمياء تضحك::/الا باقي خير ورزق .. تبغى أجيب لك ؟؟
فهد ::/ ايه والله ياليت لو سمحتي يعني .. ابروح أبدل وانت جيبيه لغرفة النوم ..
لمياء ::/ زين ..
قامت لمياء تجيب له حلى ،، وفهد راح للغرفة ومر على سرير ولده قبل لا يبدل وشافه نايم وكأنه ملاك وهو متكور في سريره من البرد ،، قرب منه وباسه على راسه وغطاه حمد ربه على هالعائلة اللي تفضل عليه بها ،، زوجة حساسة ورائعة وتحبه وتغار عليه ((ابتسم عند هالفكرة لانه تذكر الموقف )) وولد مالي عليه حياته بسوالفه ولعبه وشقاوته ودعى ربه في نفسه يحفظهم له ويكمل عائلته ببنوته حلوة تصير أخت لمهند لانه مايبغى ولده يعيش من دون اخوات مثله هو وأخوانه ... وراح بعد هالتفكير متوجه للدولاب يطلع له لبس عشان يبدل ....
------------------------------------------------------------------------------------------ .........اليوم الثاني .........
.....الصبح ....
...// تخيلي موقفي ؟؟ والله العظيم بغى يوقف قلبي صراحة ..
عذا تضحك::/هههههههههههههه ياحليلك ... بس كان خليتيه يدخل يمتع ناظريه بشوفتك انت وكشتك ..!!
ندى::/الحين أنا لي كشة ..!! أجل من اللي شعره ناعم ؟؟
عذا::/ايه ، ايه اصلا انت ماضيعك الا هالثقة ..!!
ندى::/ احب الثقة واحب الناس الواثقة ...
العذا::/شكرا يعني تحبيني ؟؟
ندى تتمصخر::/افا عليك الا اموووووووت فيك ..!!تصدقين عذا والله اني متحمسة لزياد يرجع أبغى أعرف وش صار عليهم ؟؟
عذا فرحانة لفرحة عيال خالها ::/ان شاء الله خير .. يالله من قدك ياندى والله وبتصيرين تاجرة ..
ندى تضحك::/ايه خلاص لاعاد تكلموني ... ولو سمحتوا ترى ماأسلف أحد ..
عذا::/هههههههه الله وأكبر عليك هذا أوله ،،، الظاهر أني بقول لزياد مايسلمك ولا ريال ..
ندى ::/الله اكبر علينا .. موكأنك انت اللي بتستحوذين على نصيب الأسد .. لا تنسين ان زياد له النصيب الأكبر ..
عذا وهي مستحية من مقصد ندى::/ أكيد ولا راح أسلفك ولا ريال مادام بانت أخلاقك ومعدنك الذذذذذذذذذذهب ..
ندى ::/ ذهب غصب عليك ..!! وانتي اللي بان معدنك ... من طاح في يدك قرشين زيادة تكبرتي علينا وكأنك راعية نعمه من بداية حياتك ؟؟ يعني شكلك بتدخلين على طمع لكن دا بعدك .. مستحيل اسمح لك تلعبين بعقل أخوي وتآكلين حلاله ...
ندى ماكانت تقصد الي قالته كانت تمزح مع عذا بس هالكلام علق في خاطر عذا وصارت تفكر فيها (( إذا هذا تفكير ندى وهي نصيبها على قولتها لا يقارن بنصيب زياد ،،، أجل وش بتكون ردت فعل زياد اللي بيكون شريك عمه اللي أسمه أشهر من علم على رأسه نار ،، يعني الحين هو بيكون من أصحاب الملايين ... وابوي لو بيقعد من الحين الى بعد 20 سنة أو أكثر ماراح يقدر يجمع ولا نصفها ؟؟؟!!!))
ندى حست انها غلطت بكلامها فحبت تغير الموضوع ::/ المهم وش اخباركم واخبار عمتي ؟؟
عذا وتحاول ان صوتها مايتغير وتبتسم ::/الحمدلله ماعلينا كلنا تمام وعال العال ...
ندى::/ بتروحون اليوم لعمك ؟؟
عذا وهي تشيل الفوطة من على راسها::/أمي وسارة أكيد بيروحون .. اما لمياء ماأدري عنها..
ندى باستنكار::/وانتي ؟؟ بتجلسين بالبيت لحالك ؟؟
عذا تضحك::/ من زين الجرأة علشان اجلس بالبيت لحالي كان تجيني جلطة قبل لايطلعون ... لا انا بروح مع هناء للفيصلية متواعدين هناك ...
ندى::/ ياحبي لها هناء وش أخبارها ؟؟ وش علومها ؟؟
عذا ::/ماعليها تمام .. تسأل عنك دائما ..
ندى::/تدرين أبتصل على رحاب و بتفق معها نروح كلنا مع بعض وش رايك ؟؟
عذا تصرخ::/وااااااااااااااااااااااااااااااااو كذا بنت الخال والا بلاش .. ايه تكفين تصير طلعة إنما إيه ... كذااااااااا ..
ندى تضحك::/ خلاص اسكر عنك الحين لأني بدق على رحاب عشان نتفق ..أوكي ؟؟
عذا::/ اوكي .. ترى بنتظرك تردين علي ..!!
ندى::/زين يالله مع السلامة ..
سكرت عذا عن ندى وقامت تمشط شعرها بعد ماخذت حمام بارد ينشطها عقب تعب أمس ... راحت لدولابها وغيرت ملابسها .. ومسكت شعرها بربطة وخذت جوالها من على السرير وتوجهت لبابها بتنزل تحت عشان تفطر مع اهلها ...
تقابلت مع أسامة وهو يطلع الدرج ..
أسامة::/ صباح الخير ...
عذا مبتسمة ::/صباح النور والسرور ..
أسامة:/ اووووه راضية علينا اليوم ... وش عندك بنت محمد ؟؟
عذا::/ أحمد ربك اني راضية مو جالس تحقق ؟؟
اسامة ::/ايه صراحة المفروض ..!! طيب ممكن تبعدين شوي ؟؟
عذا باستغراب::/وش عندك بعد بتدزني من على الدرج ؟؟
أسامة يضحك على عدم ثقتها فيهم ::/لالا بس أبسجد شكر لله أنك راضية علينا ..
عذا::/ ها ها ها مايضحك .. تستخف دمك يعني ؟؟
قطع عليهم جوالها يرن وكانت ندى اللي متصلة ..
عذا وترد بلهفة ::/ هاه بشري بنت والا ولد ؟؟
ندى::/ لاأبشرك بنت بنت ..
عذا::/ يس ... الحمدلله .. حلو متى تبونا نروح طيب ..؟؟
ندى ::/ بعد المغرب ان شاء الله .. بس انت من بيوديك ؟؟
عذا::/بنروح مع وحيد لأن سوراج اليوم مآخذ إجازة عشان كذا ابطلع قبل المغرب عشان يمدي امي توصلني وتروح بيت عمي ..
ندى::/يوووه مشوار على امك .. طيب شوفي رحاب و غادة بيروحون معك .. وانا بعد ابشوف زياد لو كان مشغول اليوم ابخليكم تمروني .. وبكذا ترتاح امك من المشاوير ..
عذا::/خلاص تمام .. ابخليه يوصلهم قبل وبعدين يمرنا ..
ندى::/خلاص اتفقنا ...؟؟
عذا::/تمام اتفقنا ..
سكروا عن بعض وانتبهت عذا لأسامة اللي واقف يطالعها ونظراته تفيض بالتساؤل عن هالمشوار اللي بيسوونه ..
اسامة ::/ من اللي جابت بنت ؟؟
عذا وهي ميتة من الضحك ::/ ههههههههههههههههههههههههه لا مااحد جاب بنت بس هذي كلمتنا اذا صار اللي نبغاه ..
اسامة ::/ الحمدلله والشكر صدق انكم ناقصات عقل ودين ..
وطلع عنها وخلاها واقفة على الدرج .. عذا تصرخ عليه::/ بس الأهم ان نقصنا أكمل منك انت بالذات ..!!
نزلت تبلغ أمها بالإتفاق الجديد اللي صار .. ولقت سارة جالسة على السفرة وجنبها أرنبها الصغير اللي توه مولود من لولو أرنبتها المفضلة .. قربت منه عذا وشالته بحنان وباسته على راسه ::/ يا قلبه ياناس يجنن شكله.. طالع على امه ؟؟
سارة فرحانة::/ياربيه ياعذا احس ودي آكله ماقدرت اتحمل أشوفه في القفص وأروح وأخليه عاد جبته يفطر معنا ..
عذا تبتسم وهي تمسح على الارنب ::/بعذرك بصراحة شكله لايقاوم ...
جت أمهم شايلة معها صينية الحليب ... حطتها على الأرض وجلست جنبها وبدت تصب لهم ..
أم عبدالله ::/روحوا غسلوا قبل لاتاكلون وانتم لامسينه ..
عذا وسارة بدوا يناظرون امهم بتملل مالهم خلق يقومون يغسلون ..
ام عبدالله بزمجرة ::/لاتقعدون تناظروني كذا .. يالله قوموا غسلوا وتعالوا ،،، الفطور والارنب مابيطيرون انا عندهم بمسكهم لكم لحد ما تجون ..
ضحكوا عذا وسارة على امهم اللي ماتحرص كثير على الحيوانات بس مضطرة تدرايهم وتداري أكلهم عشان ربي ثم علشان عيالها وزوجها المجنونين بالحيوانات ...
رجعوا البنات ونادوا أسامة وبدوا يفطرون جميعا ...
عذا تقطع الصمت وتناظر امها ::/ يمه ترى اليوم ماابغاك توديني للفيصلية خلاص ..!!
ام عبدالله تناظرها مستغربة::/ليش؟؟ هناء مو رايحة والا كنسلتوا ؟؟
ضحكت عذا :/ لا يمه افا عليك روحة سوق ونكنسلها .. بس خلي وحيد يوديك قبل وبعدين يرجع لي أبروح انا ورحاب وغادة ويمكن نمرعلى ندى ..
أسامة ::/ علشااااااااااااااااااااااااااااااااااان كذا فرحانة الأخت .. وبنت وولد ومشاكل ..!! كل هذا عشانكم بتجتمعون بالسوق ؟؟
سارة هي تعترض::/لا يمه مالكم حق .. ليه هي تروح وانا لا؟؟
ام عبدالله::/انت بتروحين معي لبيت عمك عندك هناك لميس وأمل وأفنان أبرك لك من الدوران بهالأسواق ..
سارة وهي مقتنعة::/ شورك وهداية الله ..
ام عبدالله ::/ خلاص زين اذا كانوا بيروحون معك معليش .. بس اذا مو رايحين خليهم يبلغونك لأني ماأرضى تركبين مع السواق لحالك ... وخصوصا الفيصلية بعيدة عن البيت ..
عذا بثقة::/ لا يمة ندى أكدت لي خلاص انهم يبغوني أمرهم ..
أم عبدالله::/ خلاص زين ... ريحتيني بعد ..
ورجعوا لهدوئهم يفطرون .. وعذا ماسكة صحن حليب للأرنب عشان يشرب منه ويفطر هو الثاني معهم..
--------------------------------------------------------------------------------------
كانت جالسة بملل على سرير بنت عمها ومعها ألبومات الصور حقتها .. سحر كانت من هواة التصوير الفوتوغرافي .. وعندها مهارة عاليه في اختيار الزوايا للتصوير .. شافت صور كثيرة .. صور لعيال خالتها ريم وطلال وراشد والعنود اختهم الكبيرة مع عيالها.. وشافت صور لصديقاتهم أيام المتوسط.... وصور للبر والطبيعة يوم كانوا يسافرون برا أو يطلعون رحلات برية ...طاحت يدها على صورة فيها زياد وهو كاشخ ولا بس شماغ وعقال وحركات ..
ندى وهي تمد الصورة لسحر اللي قاعدة تحوس في كاميرتها ::/سحر متى مصورة هالصورة ؟؟
سحر التفتت وشافت الصورة بيد ندى وتلعثمت واستحت وماقدرت ترد يعني فعلا وش جاب صورة زياد لألبومي لا و واضح انه تصويري يعني مااقدر اكذب ::/ اااا . هذي الظاهر انها ... (( وكأنها تفكر بس هي تتذكر متى بالضبط)) .. ايه هذي يوم يتخرجون هو ومصعب من الثانوي كنت مصورة معه مصعب بس ماادري وين حطيت الصورة اللي تجمعهم ..
التفتت سحر على طول عشان ماتنكشف أصلا هي شالت صورة مصعب من الصورة هذي وخلت زياد لحاله .. بس ماقدرت تصرح بهالشئ لندى ماتدري وش السبب ..!!يمكن تستحي ؟؟
ندى وهي لازالت تتفرج::/سحر والله لو اني منك شاركت في واحد من هالمعارض اللي كل يوم معلنين عنها والا على الأقل في معرض المدرسة .. او تدرين ياغبية حطي عليها توقيعك تحت عشان تصيرين مشهورة ...
سحر تضحك::/لا عاد مو لهدرجة أنا حدي أعرض صوري عليكم بس .. على الأقل ألقى مدح .. والا لو اروح لهالمعارض الكبار اللي تحكين عنها كان مااحد بيطالعهم بتصير خرابيط مالها معنى .. وبالنسبة للتوقيع مايهمني بقوة ..هذا مايكل انجلو اشتهر برسوماته وهو ماكان يوقع على ولا وحدة .. الا لوحة بس ماادري وش اسمها لا تحرجيني ..!!
ندى بنص عين ::/يعني تنصبين علينا بهالخياس اللي انت فرحانة به .. والله انك حالة بس مو منك من اللي يعطيك وجه ويناظرهم ... !! وبعدين أنجلو انشهر من رسماته اللي تسوى ،، مو مطاريسك اللي ما يدري عنها أحد (( وتناظرها بنص عين))
سحر وزاد ضحكها ::/ههههههههههههههههههه وراك عصبتي ترى كل شي ولا رايك في صوري ترى من جد يهمني ..!!
ندى وهي ترجع عينها على الالبوم اللي بيدها ::/ بس ماشفتك مصورة مشاري أبد ؟؟ وش فيك عليه مخصماه ؟؟
سحرتبتسم::/ هو ماادري وش سالفته مع التصوير مايحبه ..!! بس تدرين ....
وقفت سحر وراحت متوجهة للغرفة الجانبية اللي تتبع غرفتها وطلعت منها ستاند وكاميرا غير اللي بيدها ومعدات كثيرة ،،، مشت للتسريحة حقتها وهي تلم شعرها على شكل ذيل حصان
سحر::/ابنزل الحين واستغل الفرصة وابطلبه طلب اني اصوره عاد اكيد مو قايل ((لا)) عقب اللي صار أمس ..!! وش رأيك ؟؟
ندى وحست قلبها يدق يوم قالت اسمه ::/ بعدي والله بنت عمي .. ابد ماعليك روحي وانا بدعي الله يوفقك في مهمتك ...
سحر وهي تشيل اغراضها وتطلع::/يالله ادعي لي انه يوافق ..
ندى ::/ آآآآآآآآمين ..
طلعت سحر نازلة تحت ،، وقامت ندى تفتش في أدراج سحر ،، جاها فضول لما شافت صورة زياد أخوها عندها .. حست ان قلبها عورها عليها (( ليت زياد اخوي حبها هي ،، والله انها تستاهله تموت عليه وتحبه ،، ماادري وش بتسوي لو تزوج زياد غيرها ،، ليتني اقدر اقنعه ياخذها ،،..خصوصا أن عذا مافيها زود عن سحر ،، أصلا بالعكس سحر لها مميزات أكثر من عذا أول شي المستوى الإجتماعي ،، ثاني شي الحب الصادق اللي وهبته له سحر بعكس عذا اللي ماأقدر أحدد مشاعرها تجاهه ... والثالث أنه سحر أقرب لي من عذا بكثير ...!!! أأه بس ليت الخيار لي كان الأمور الحين لها مجرى ثاني ...))
توقعت ندى تلقى صور أكثر لزياد بس للأسف مالقت شي .. لقت صور لطلال وريم واخوانهم في ألبوم واحد .. (( ياحبي لها سحر متعلقة في عيال خالتها بقوة ،،، يمكن لأن طلال أخوهم من كذا توطدت العلاقة )) ..
أما سحر نزلت بسرعة مع الدرج وتوجهت على طول لغرفة التلفزيون لأنها متأكدة انهم يجلسون هناك بعد الظهر .. وفعلا لما وصلت شافت ابوها وامها واخوانها كلهم جالسين عند التلفزيون ,,, وقفت قدام مشاري وتنهدت وبدت تركب كاميرتها من دون ماتتكلم ولا تنطق بأي حرف .. رفع مشاري راسه من على الجريدة وقام يطالعها بنص عين ،، بس هي ماعبرته ولا حتى بنظرة ،،، التفت على مصعب اللي كان كاتم ضحكته على شكل اخته وهي مشغولة بالتركيب وشكلها متحمسة ..
أبو مشاري::/وش تسوين سحر؟؟
سحر رفعت راسها وبعدت شعرها عن عيونها ::/ابصور يبه ..!!
أبو مشاري::/ من بتصورين ؟؟ وعلشان ايش كل هالخرابيط ؟؟
سحر::/ للأسف يبه يوم طالعت البوماتي مالقيت ولا صورة لمشاري فقررت اني آخذ له كم صورة الحين ..
مشاري::/لا والله .. احلفي؟؟ ومن قال لك اني موافق ؟؟
سحر::/ انت وش فيك معقد ؟؟ لاتخاف ترى ماراح انشرها بالنت .. بس ابحطها في ألبومي ..
مصعب يضحك على أخته المكشرة بوجهها::/خلاص يابنتي لاتعصبين مشاري موافق ،،وانت يا أخي خلنا نشوف شكلك بالصورة وش لون بيصير ؟؟
مشاري التفت على مصعب وعطاه نظرة ::/ انا اللي أقرر وماأحتاج احد يقرر عني ..!! وتصوير ما راح أصور يا سحر أنتي عارفتني ..!
سحر بتوسل::/ بليز مشاري بس كم صورة والله هذي آخر مرة اطلبك فيها .. تكفى الله يخليك..
مصعب يبتسم::/ وافق يامشاري ترى تكفى تهز الرجاجيل ..
مشاري يتنهد ويطالع امه اللي ابتسمت له عشان يوافق::/يالله صوري ،، بس يكون بعلمك ماراح أغير لبسي ولا مكاني .. زين؟؟
سحر وهي بتموت من الفرحة::/أبد أقعد مكانك ولا تتحرك .. انا بعدين أضبط الخلفية وأضبط ألوان الصور وصدقني بتصير كأنك فتاة الغلاف ..!!
مشاري باستنكار::/كأني إيش؟؟
مصعب وهو يضحك::/ هههههههههههه بتصير مثل فتاة الغلاف .. من قدك يا فتاة .. ههههههههههااي
سحر::/مصعــــــــــــــــــب لا تخليه يعصب وبعدين يكنسل ..
مشاري يبتسم::/ لا يالله بسرعة صوري..
سحر وهي خالصة من تضبيط كل شي ومبتسمة::/ طيب اعتدل بجلستك وسكر ازرار ثوبك عشان تصير شي ..
مشاري وهو مستغل الفرصة::/ لا لا ماراح اسكر شي بتصوريني كذا والا كيفك ماراح أغصبك .
سحر وهي ترفع يدينها::/ لالا خلاص خلك بشكلك .. ماصدقنا خبر ..
مشاري لما حس بفقدان الأمل منها وانها تكنسل الفكرة اعتدل بجلسته وسكر ازراره وترك لها الساحة انها تتحكم فيه وفي شكل جلسته .. سحر كانت تتحرك بخفة دقيقة جدا .. وتختار زوايها بدقة أكبرعشان تطلع صورها بشكل أفضل .. يعني شغل محترفين ... مشاري لما شاف حركات اخته جت بباله ندى بنت عمه لما شافها امس وتذكر حركاتها وهي ترتب المفرش حق اخوها وابتسم ابتسامة خفيفة ساحرة بانت على وجهه .. سحر لما شافت الابتسامة صرخت وبسرعة حددت زاويتها وخذت الصورة وكانت هي الاخيرة ..
سحر::/ تصدق هي بتكون احلى وحدة ..
مشاري ::/ ليه ان شاء الله والباقي ؟؟ والا ماعجبتك انت ووجهك ..
سحر تضحك::/ريلاكس ريلاكس مو قصدي .. لكن انت تو ابتسمت ابتسامة تجنن والظاهر ماكنت تدري عن نفسك بس ابشرك اني لقطتها لك واول مااطبع الصور ابوريك اياها ...
مشاري وهو عارف سبب الابتسامة و يرجع لجريدته ::/ زين بس لاتنسين توريني اياهم ..
مصعب::/يالله سحر جاء دوري صوريني ..!!
سحر بتعب::/ لالا انت بعدين الحين خلني انتهي من تضبيط صور مشاري وبعدين اصورك انت وامي وابوي وعقبال ماأخذ لنا صور جماعية ان شاء الله ..
مصعب وهو مكشر::/ياحبك لكسر الخواطر ..
سحر::/ معليش اصبر لحد مااخلص الثانوي وابدخل قسم التجبير عشان اجبره لك ...
مصعب::/ هاهاهاها تنكتين بعد ...
سحر سفهته وبدت تجمع أغراضها عشان تشيلهم لغرفتها وتحفظهم بمكانهم لانهم عندها اغلى من مجوهراتها وأدويتها (( على قولتها )) وصعدت لغرفتها عشان تبدء تصلح صور مشاري اللي واخيرا وافق عليها ....
------------------------------------------------------------------------------------------
هناك على وحدة من طاولات أفخم المطاعم الموجودة بالرياض كانوا جالسين على طاولة ملكية فاخرة .. ومعهم menu يطالعون الأطباق المعروضة لوجبة الغداء ،،، لكن كل مااختاروا أكلة على طول نقلوا عيونهم على السعر الموجودة يسارها ،،، كانت عيونهم مفتوحة على الآخر ماتعودوا يتغدون في مثل هالأماكن ،، يعني حدهم مطاعم الوجبات السريعة لأنها هي الوحيدة اللي ممكن ياكلون فيها ويطلبون من دون مايحسون بأنهم ممكن يتورطون بالحساب ،، لكن هالمرة فاجئهم زياد بعزيمته في هالمطعم ،، وياليت اسعاره كانت عادية ،، الا نار مستعرة ،، ولوعلى الأقل حاولوا مايطلبون كثير فأكيد فاتورتهم بتطلع بأكثر من 700 ريال ،، يعني مكافئة الجامعة لمدة شهر كامل { حطوا في بالكم لو أنهم ماطلبوا الشي اللي يشبعهم }...
نواف كانت عيونه مفتوحة على آخرها من الأسعار..!!هو عمره مافكر حتى يقرب من هالمطاعم وأشباهها لأنه عارف نفسه ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه ،،، ولو عنده القيمة اللي بيحاسب فيها فاتورة هالمطعم كان صرفها على أمه واخواته لأنهم اولى ،،، وخذ لبيت عمه أغراض المطبخ أصرف له ،،، أما عبد العزيز كان فاتح فمه على الآخر ،، ماتعود على هالعز ذا كله ،، لا ومن ميبن من زياد ؟؟ فعلا هو ولد تجار وعمه رجل اعمال كبير وفلوسه تغطي عين الشمس ،، بس زياد ماكان ياخذ منه ولا ريال ،، أو بالأصح عمه ماكان يعطيه شي مخلي زياد يعتمد بشكل كلي على مكافئة الجامعة وبس ..!!
زياد وهو يشوف نظرة الانبهار والتعجب والاستغراب في عيونهم ،،،، ضحك من قلبه على أشكالهم الخايفة ..
كان عارف ردة فعلهم ومتوقعها ،،، عارف أن أحوالهم المادية مثله قبل لا يصير رجل أعمال يعني يالله يصرفون على أعمارهم ،، عبدالعزيز هو اللي ممكن حالته أحسنهم كون أبوه عايش ويقوم بمصاريفه ويساعده ،، اما نواف هو المسكين من بينهم ،، هو ولي أمر أهله بعد الشلل اللي صاب أبوه وتركه عاجز عن العمل والحركة يعني كل المصاريف عليه وما يساعده إلا أخته اللي تدرس بالجامعة وراتب أبوه التقاعدي اللي يادوب يكفي فواتير البيت ومو كلها بعد... وإضافة على ذلك يداري بيت عمه اللي متوفي ...
زياد وهو يضحك ::/ ههههههههههههههه استغفرالله صدق انكم مو وجه نعمة ؟؟
عبدالعزيز::/يحق لنا ياخي ،، يعني نقلة نوعية بصراحة ؟؟ جايبنا من كودو لهالمطعم ؟؟
نواف وعيونه لازالت منصدمة ::/ انت الحين متأكد انك قادر تدفع الفاتورة ؟؟
عبدالعزيز::/زياد لا تستحي ان كانك تورطت عادي قول لنا والحين بنقوم ..!! بس انت قل لنا انك تمزح ..
نواف ::/ترى عادي زياد أصلا بنشكرك لأنك خليتنا نشوف مثل هالأماكن ..
زياد وهو متسند وينتظرهم يخلصون كلام::/صدق انكم عيال فقر ..!! الحين انا عازمكم وأقول لكم اطلبوا اللي تبون .. !! وانتم تقولون لي امش نطلع؟؟؟ الحمدلله والشكر
نواف::/ماادري ياخوي بس عاد انت ماعودتنا الله يهديك ..؟؟
زياد بابتسامة غرور ويسند اكواعه على الطاولة ::/لا من اليوم ورايح تعودوا ... لأني ماراح اعزمكم الا على مثل هالمطاعم يعني ناوي أطوركم وأخليكم تصيرون عيال نعمة ...
عبدالعزيز بابتسامة استهزاء::/ لايكون لقيت خريطة الكنز ورحت تجيبه ؟؟
زياد بعيون واثقة وابتسامة جانبية ::/ أنت عارف اني مو محتاج كنوز غيري لأني أنا عندي كنزي ..!
عبدالعزيز بنبرة غرور أكبر::/ بالله ..!! وش هو كنزك طال عمرك ..؟؟
زياد يضحك باستهزاء::/ انت يا عزيز جاي آخر عمرك تسأل زياد بن سلطان عن كنزه ... !! آسف ماراح أرد عليك رح انت بنفسك واسأل عن زياد بن سلطان وعمه ابراهيم وش يكون كنزهم ؟؟
نواف استغرب نبرة زياد وحس من عيونه ان فيه شي صاير ... عمره زياد ماكلمهم بهالنبرة ،، ولا مرة قد نغزهم بالحكي مثل ماقاعد يسوي الحين .. التفت نواف على عبدالعزيز وشافه رافع حاجبه اليمين ومركز على زياد وكأنه منقرف منه ..
نواف::/ أنتم لو سمحتوا وش صاير... زياد انا ناغزني قلبي أحس ان فيه شي متغير ؟؟ صح؟؟؟
زياد وانتبه لنظرة عبدالعزيز وحس بتأنيب الضمير::/أبد يا أخواني الأعزاء .. اليوم تم بحمدالله نقل بعض الأملاك باسمي ... وعلى إثر هذه المناسبة عزمتكم لأني اكتشفت ان عندي رصيد ينزل فيه عمي أرباح السنوات اللي فاتت أول بأول .. يعني بالمختصر المفيد أخوكم صار تـــــــــــاجر درجة اول وعنده املاك خيالية ...
نواف وعبدالعزيز طارت عيونهم في بعض .. وبدو ايتكلمون مع بعض وسافهين زياد اللي يطالعهم
نواف::/وش يخربط خويك؟؟
عبدالعزيز ::/ماادري عنه بس الظاهر انه صار تاجر ... هذا اللي يقوله ..
زياد يضحك ::/ ياحليلكم ..!! يعني شايفيني مااستاهل انتم ووجيهكم .. ماأقول الا ياحسافة هالعزيمة واللي فكر فيكم ..
نواف وبدء يستوعب أن زياد غني من البداية بس كانت أملاكه مع عمه ::/يعني عمك سلمك الخيط والمخيط ؟؟
زياد::/لالا مو كل شي .. سلمني بعض الصلاحيات ويوم أتخرج بيسلمني الباقي ...
عبدالعزيز والفرحة باينه بعيون والابتسامة شقت حلقه::/ مبروووووووووووووووووك ياخوي والله انك تستاهل اكثر .. يااخي كان علمتنا من البداية عشان ناخذ راحتنا ومانقعد نضيق على عمرنا في الطلب..
زياد يبتسم::// انتم الله يهديكم اللي ضيقتوا على اعماركم والا انا قايل لكم خذوا راحتكم ..
نواف وهو يمسك الـ menu مرة ثانية::/ههههههههههه مادرينا أن هذا فعلك والا كان مارحمناك ...
زياد يبتسم لنواف::/والحين عرفتوا .. يالله اطلبوا اللي انتم تبغون ومالكم الا طيب الخاطر ..
نواف باستفهام ::/انت صادق ..!! يعني لو بقولك أبغى بيت عادي تشتري لي ؟؟
زياد يضحك ::/ههههههههههه أووه داخل على طمع انت ..!!
عبدالعزيزيبتسم ::/الحين انت اطلب الأهم ثم المهم .. قل له يجيب لك سيارة وعقب فكر بالبيت ..
نواف::/ايه صدق ... خلاص زياد جب لي الله يخليك سيارة..!! نبغاها بورش والا تدري بي أم الحوت .. ؟؟
زياد بنبرة تفكير ::/لالا أنت مومتعود على الرفاهية ومثل هالسيارات.. يعني تبغى هوندا كورولا مايخالف يناسبون لك و لـ وضعك... وبعدين الحين من صدقك بتوقف هالسيارة قدام بيتكم ؟؟؟ بيظنون الجيران انك سارقها ؟؟ بلإضافة ماراح تقوى على قطع غيارها.. الا تدري وشلون وش فيها سيارتي ؟؟؟خذها أنت وانا آخذ لي فياغرا .. والا مرسيدس .. بعد مو معقول أصير تاجر وانا بهالسيارة الماصلة ..
نواف من دون شعور حس أنه انجرح من كلام زياد .. وحس أن الدنيا ضاقت به ووده يطلع من هالمكان لأنه اختنق من جد .. عبدالعزيز حس ان زياد زودها ..
عبدالعزيز ::/ اقول الظاهر انكم بتستمرون بالهذرة وماراح تخلونا نتغدى؟؟؟ أقول اطلبوا وعقب يحلها ربكم.
طالع زياد عبدالعزيز وشاف في عيونه نظرة عتاب ،، في البداية ماعرف معناها بس بعد ماشاف نواف اللي تغير وجهه وباين عليه انه اختنق ومنزل راسه .. حس ان كلامه ماكان له داعي وانه بهالطريقة جرحه من دون مايحس ،، زياد وحط يده على يد نواف ::/ أفا عليك يابو فيصل وش دعوى بينا هالحساسية الزايدة ..!! يعني معقوله ابستكثر عليك سيارة .. انت لو تطلب طيارة ماتغلى عليك والله ..!!
نواف بابتسامة باهتة:/ ماعليك يازياد عادي ماصار شي .. أدري أن كل السالفة مزح .. والا انت ماراح تقصر معدنك اصيل وانا اخوك ...
زياد::/ تسلم والله ... وهو كذلك السالفة كلها مزح ..
عبدالعزيز::/ الحين انت عازمنا عشان تقعدون تتغزلون ببعض والا عشان نتغدى ؟؟
ضحكوا زياد ونواف على عبدالعزيز وتعليقه ومن شافهم عبدالعزيز بهالصورة ابتسم ابتسامة الرضى .. مهما يكون هذولا اعز ربعه وبحسبة اخوانه اللي الله مارزقه اياهم ،، ماهان عليه يكون بينهم حزازات ومشاحنات بس الحمدلله تعدوها وأثبتوا انهم يد وحدة ومهما كان ماراح يفرق بينهم وسخ دنيا ..
طلب الجميع الي يشتهيه .. وبعد ماأكلوا وحلوا واستانسوا بالجلسة قرروا يطلعون لأنه قرب يأذن العصر .. حاسب زياد وكانت الفاتورة تكسر الظهر يعني لوكانوا زي حالتهم قبل كانوا أكيد مستحيل يخلون زياد يسددها لحاله .. لازم يتقاطون ويقطعون أنفسهم عشان تجتمع القيمة .. وأصلا من البداية مب مفكرين انهم يدخلونه او يتغدون فيه ..
نزلوا للمواقف وكانت سيارة زياد وسيارة نواف موقفات جنب بعض .. ركب زياد وعبدالعزيز السيارة لأنهم كانوا جايين مع بعض .. ونواف راح لسيارته الكابريس القديمة موديل صفر اللي يالله تخلص مشاويره ...
اول ما دخل نواف مفاتيحه في مكانها حاول يشغل السيارة بس مارضت تشتغل ... حاول معها الف مرة والنتيجة وحده السيارة خربانة ... نزلوا له زياد وعزيز وهم ميتين من الضحك .. فتح عليه زياد بابه وهو سكران من الضحك ::/أنزل انزل وانا اخوك أركب معنا ..... انت وهالسيارة من أيام الجاهلية ..
نواف وعليه حمرة الحياء::/الله يقلعها ماادري وش صار لها ؟؟ تو كانت تشتغل وش حلوها ؟؟
عبدالعزيز::/عادي انا سيارتي بالورشة الظاهر انه فيروس منتشر ...انزل بس رح معنا ..
زياد::/لا وتقول بعد ماتبي سيارتي انت بس احمد ربك ان عطيتك اياها ..
نواف ضحك وهو يقفل سيارته ومتفشل منهم .. وراح معهم للسيارة وركبوا جميعا .. وتوجهوا للمسجد لأنه أذن لصلاة العصر ...
----------------------------------------------------------------------------------------- بعد المغرب ...
كانت عذا متجهزة وخالصة بس تنتظر وحيد يوصل عشان تروح ... دق جوالها وشافت رحاب تتصل فيها .. تفشلت عذا من نفسها لأنها أكيد تأخرت عليهم وخصوصا ان هناء توها اتصلت عليها تستعجلها ..
عذا تبتسم::/ السلاااام ..
رحاب::/وعليكم .. وينك تأخرتي؟؟
عذا ::/معليش رحى آسفة بس يالله الحين بيوصل وحيد ان شاء الله ..!! انتم خالصين ؟؟
رحاب وصوتها يتلعثم ..::/هاه .. ايه خالصين ..!! بس لأنك تأخرتي علينا بنعاقبك ..!!
عذا::/هههههههههههههه معليش وانا مستعدة لأي نوع من أنواع العقاب لأني استاهل ..... يعني المفروض أن أهلي طلعوا مبكرين عشان يرجع لي السواق مبكر و أمركم ...
رحاب وهي متلخبطة :://اممم . شوفي عذا ماادري وش أقولك بصراحة ..بس تو جاء الغثيث بدر .. وانت عاد تعرفينه على باله مسوي شخصية علينا .. ورفض اننا نروح معك وقال هو بيودينا وبينتظرنا في المقهى لحد مانخلص وبيرجعنا ...
عذا فتحت عيونها عى الآخرمن الصدمة ولسان حالها يقول((واتفاقنا))::/ وأنا ؟؟؟ من بيروح معي ؟؟
رحاب بارتباك وفشيلة::/هاه .. مو .. مو ندى بتروح معك ؟؟
عذا وهي خانقتها العبرة الحين هم خربوا كل شي عليها لو انهم متكلمين من زمان كان خلت امها توديها ::/ لا ..!! ندى تو كلمتني ورفض زياد انها تروح وقال بيوديها ..!! أقول لايكون أخوانكم يحسبون سيارتنا شقة دعارة ... ترى عادي وحيد مايعظ وانا ما أآكل لحوم البشر ..
رحاب وهي حاسة بتأنيب الضمير لأنهم فعلا ورطوها ::/ خلاص حنا بنوصلك معنا .. بنمر عليك الحين مع بدر..
عذا وخلاص دمعتها طاحت من القهر::/ لالا .. لاتمرون .. استحي مع بدر وبعدين مااستأذنت من أمي ...!! خلاص انتم روحوا وانا أدبر عمري ..
رحاب وضاق صدرها::/أجل كلمي ندى وروحي معها .. لاتروحين مع السواق لحالك..
عذا وقهرها يزيد وودها تقولها خلاص مالك دخل فيني ::// اكيد .. المهم لاتهتمين يالله مااطول عليك ..
رحاب::/ عذا والله اسفين بس بدير الله يقلعه ماادري وش يبغى ونط علينا .. والله آسفة..
عذا وتحاول تبتسم ومايتغير صوتها لأنهم خربوا فرحتها::/ لالا عادي رحاب ماصار شي .. يالله عاد لا يعصب عليكم بدر ...
رحاب::/ طيب.. يالله مع السلامة ..
عذا سكرت من دون ماترد على رحاب وبدت تصيح من القهر ،، في البداية كانت بتروح هي وهناء بس... والحين كلهم بيجتمعون وهي اللي بتقعد مع انها كانت هي صاحبة الفكرة ..
انقهرت مووووت ..(( وش بتقول عني هناء وامها اواعدهم واخلف وعدي .. والمشكلة انهم راحوا الحين والا كان اعتذر عن الروحة.. مافيه الا أدق على أسامة .. بس عارفته مستحيل يجي من بيت عمي ويترك اللمة اللي هناك عشان يوديني .. واصلا هو من البداية ماحب الفكرة وشلون الحين بيرضى يوصلني؟؟ بيقول أحسن اجلسي بالبيت لحالك ..! يعني أنا اللي بخسر في الحالتين.. أأأأأأأأوووووووف ياربي.. )) زاد صياحها وقهرها .. بس قطع عليها جرس الباب يرن .. رفعت السماعة تشوف من هو ؟؟ ولقته وحيد ينبهها انه جاء وينتظرها بالسيارة .. مسحت عذا دموعها وحاولت تقنع نفسها (( عادي وحيد إحنا متعودين عليه وما عمرنا شفنا منه شي مو كويس ،، صدق اني خايفة أركب معه لحالي لأني ماتعودت أركب لحالي حتى مع سوراج بس معليش بغمض عيوني لحد مانوصل وابخلي الجوال بيدي لو صار اي شي بدق على اسامة )) بس قلبها ماطاوعها ورجعت تصيح مرة ثانية هي ماعندها الجرأة الكافية عشان تطلع من البيت مع السواق لحالها ولو تدري أمها اكيد بتزعل عليها ... فقررت تجرب آخرحل عندها وبتتصل على ندى عشان يمرون عليها ... وهذا الي صار واتصلت على ندى..
عذا وهي تضبط صوتها ::/السلام ..
ندى مبتسمة::/اهلين وعليكم ..
عذا وهي تجرها بالكلام وتسألها قبل لا هي تسأل::/ وينك وصلتي ؟؟
ندى::// أنا قريبة بس مسكتنا الإشارة يعني دقيقتين وأوصل ..!!
عذا والعبرة رجعت لها مرة ثانية يعني خلاص كلهم بيروحون من دونها ..::/طيب يالله باي ..
وسكرت قبل لاتعطيها فرصة تسألها ،،، وعشان ماتخونها دمعتها وتصيح ..!!
قعدت عذا على الكنب بخيبة امل واضحة .. وقهر يآكل قلبها ويقطعه .. يعني من متى وهي تخطط مع هناء عشان يطلعون سوا ويوم صار اللي تبغاه كل شي تكنسل ... بس غمضت عيونها وخذت نفس عميق ووقفت .. (( تعددت الأسباب والموت واحد ... وياروح مابعدك روح ...و يا إما أنا يا إما خوفي ... ابروح مع وحيد لحالي ،، وأمي وش بيعرفها ان رحاب وعبير ماراحوا معي واصلا هي مستحيل تسأل وحيد إذا كانوا راحوا والا لا ... وانا ابتحمل لحد ماأوصل وأبجهز نفسي لأي طارئ .. )) على هالقرار رفعت جوالها وحطته صامت عشان ماحد يزعجها ويربكها في الطريق ولاتتصل أمها عليها وترد ويبين خوفها وارتباكها ,,, سمت بسم الله وطلعت تركب مع وحيد بقلب جامد ...
-----------------------------------------------------------------------------------------

جرووح
31-Jan-2011, 09:42 PM
الجزء الرابع ...

كانت جالسة على الكنب اللي في الصالة وماده بوزها شبرين ملت وطقت كبدها من وضعهم .. تحس بكآبة فضيعة من روتينهم اليومي .. أيام الدراسة هي نفسها أيام الـ weekend روتين قاتل
... أمها واختها جالسين يتقهوون قدام التلفزيون واخواتها الصغار ببيت عمها ،، واخوها الكبير الله اعلم وين هايت فيه المهم انه مو عندهم يحوسهم ويصرخ عليهم ..!! وهي ماعندها شي تسويه ...
.../أوووووووووووف ياربي ملل ملل .. أبموت ..
عبير وهي ترفع الفنجال وتشرب منه::/ياحبك للتذمر ودي مرة بس أشوفك وانت مستانسة ..!!
أريج::/يعني بذمتك أنت الحين مبسوطة ..
عبير تلتفت عليها وهي تبتسم ::/أكيد مرتاحة ومبسوطة .. أمي جنبي بصحة وعافية ،، واختي القمر قدامي واخواتي ببيت عمي والحمدلله حالتنا مستقرة ...
أم راكان:::/ أحمدي ربك ياأمي يا أريج أنت أحسن من غيرك ...
أريج والعبرة خانقتها ::/يمه والله طفش طيب ليه ماخليتوني أروح مع البنات للفيصلية على الأقل أغير جو ..
ناظرتها عبير بنظرة قاسية::/أريج ..!! أنت عندك القدرة المالية تشترين من هذيك المحلات ؟؟
أريج تنزل راسها::/ لا ماعندي ..! بس عادي انا مابشتري شي بس اتفرج ؟؟
عبير::/وليش تقطعين قلبك وتتفرجين ؟؟ ياحبيبتي مدي رجولك على قد لحافك ..!! انت بتروحين معهم وتشوفينهم يشترون وبتتضايقين اكثر من انك تستانسين .. وبعدين أفرضي قرروا يتعشون أو حتى يشربون شي هل تقدرين انك تساهمين معهم بالسعر والا تعزمينهم والا حتى تشترين لنفسك ؟؟ يعني بتضطرين ترمين نفسك عليهم ؟؟ أدري انهم ماراح يقصرون بس عاد ياوجه استح يكفي أن أبو سحر مايقصر معنا في مصاريف وأغراض البيت اللي كل شهرين يشحن لنا اغراض بعد تبينهم يتحملون مصاريف متعتنا .. بترمين وجهك بالصغيرة والكبيرة ؟؟
أريج والعبرة خانقتها وامها تطالعها بقلة حيلة::/ بس من حقنا نفرح ونستانس زي مالعالم تسوي ؟؟
عبير بعقلانية::/استانسي ماقلنا شي بس استانسي على قد اللي معك لا تشطحين فوق عشان ماتطيحين وتنكسر رقبتك ...
عبير وصوتها بدء يصير حنون أكثر::/والله لو كانت مكافئتي طالعة كنت بعطيك اياها واخليك تروحين معهم وتستانسين بس وش اسوي مامعي الا 200 وأبغاهم يكفونا لنهاية الشهر ..!!
رفعت أريج رأسها عشان تشوف اختها وحست بالندم على تصرفها وأنانيتها اللي مالها تفسير وانفعالها اللامسؤول قامت على طول وحضنت أختها::/ الله يخليك لي ياعبير والله آسفة مو قصدي .. ولا أبغى شي منك.. يكفي انك انت اللي قايمة ببيتنا واحنا بس نطالعك مالنا حيل ولا قوة ..!!
حضنت عبير اختها وهي الثانية عبرتها خانقتها على أختها المراهقة اللي ودها تصير مثل صديقاتها وتلبس وتعيش مثلهم .. بس هي وش بيدها أذا صار أبوها متوفي واخوهم ظالم ومتهور ومايحس بالمسؤولية وباع كل حلال أبوها بعد موته ولعب بالفلوس لكن الحمدلله أنه ماقدر على البيت لأنه بأسم عمهم و إلا كان الحين هم بالشارع ... شافت ام راكان موقف بناتها مع بعض وحست ان قلبها عورها على حالهم ،، كلهم بعمر الزهور،، بالعمر اللي المفروض يتمتعون فيه بحنان أبوهم ونعيمه ... العمر اللي يعيشون فيه شبابهم بعنفوانه ومرحه وحيويته .. لكن للأسف الله ماكتب لهم يعيشون زي أترابهم .. انكتب على بنتها الكبيرة اللي توها بالجامعة أنها تتحمل بيت وش كبره بالأرواح اللي فيه .. متحمله مصاريفهم كلها من الألف للياء لأنها الوحيدة اللي لها دخل من الجامعة .. صدق ان عيال الحلال مايقصرون ،، وولد عمهم مايقصر معهم بشي .. بس ولو هم لهم عزة نفس ومايقبلون صدقات من كل أحد .. هم قبلوا ان أبو مشاري يساعدهم بعد تدخل ندى ومحاولة اقناعها لعبير و أريج وامهم عشان يقبلون هالشي وحلفت لها انه مو قصدهم اهانتهم او التقليل من شأنهم كل قصدهم هو تقديم المساعدة ليس إلا ..!!
نزلت دمعة ام راكان وحرقت خدها اللي بانت عليه تجاعيد الزمن ،، ورفعت شيلتها تمسحها بها وقامت بصعوبة متوجهة لغرفته .. فتحت أم راكان دولابها وطلعت مبلغ زهيد كانت مخبيته للحاجة ورجعت طلعت للصالة شافت عبير جالسة تطالع المسلسل وأريج منسدحة على رجلها وتلعب بخصلة شعرها اللي طايحة على وجهها ،، تقدمت أم راكان منهم وهي تبتسم بحنان لبناتها وعزوتها وسندها بالحياة وخصوصا أن مالها اهل بالسعودية..!!
جلست جنب أريج اللي قامت وتعدلت بجلستها احتراما لأمها .. وحطت ام راكان المبلغ بيد أريج وابتسمت في وجهها ..
أم راكان با إبتسامتها الروحية ::/هذا المبلغ روحي فيه بكرة للي تبغين واستانسي فيه ولا تردين لي منه ولا ريال ..
اريج عبرتها خنقتها وحست انها نذلة وانانية قربت من امها وحبت راسها وحظنتها ::/ مشكورة ياأعز أم بالدنيا..
عبير تبتسم::/ايه هي بس لها الدلع والا انا ساحبين علي كأني مو بنتك ؟؟
أم راكان::/لا والله ماتدرين أنت شمعة هالبيت اللي أرتاح من أشوف نورها ..
عبير وهي بالفعل حست بمشاعرها تتفجر بالمحبة لأمها::/ياحبي لك يمه الله يخليك لنا يارب..
ألتموا كلهم مرة ثانية على القهوة وبدوا يسولفون وهم مستانسين لحد ماخرب عليهم صوته وهو داخل وكأنه إعصار مدمر يسحق كل شي موجود قدامه .. او ثور هائج مستعد ينطح أي كائن يوقف بطريقة .. دخل للصالة وهو يصرخ لأنه كان يتصل بالبيت ولقاه مشغول..
راكان بصراخ مدوي::/ انت واياها ياحيوانات .. من اللي كان يكلم كل هالوقت ..؟؟
انتفظت أريج يوم شافته ،،،، طول عمره يحسسها بالرعب .. اما عبير كانت ملامحها جامدة وهي تكلمه وصوتها فية ثقة العالم كلها ألتفتت على التليفون وقالت::/ السماعة طايحة .. مافيه احد يكلم
( وقامت عشان تسكرها ))
جلس راكان على القهوة بشكله الرث وريحته المقرفة من هالسم اللي يشربه يوميا .. ماكلف نفسه حتى يسلم على امه .. التفت على أريج اللي قامت وتكورت على الكنب من الخوف لايسوي فيها شي ..
راكان::/وش عندك انت بعد تطالعيني ؟؟ ..
أريج وريقها نشف::/هاه .. لالا ما ... ما ناظرتــك ..
راكان وهو يشوف يدها اللي مسكره عليها::/وش فيها يدك مسكرة عليها بهالقوة ..؟؟
أريج وبدت عظامها ترتجف (( أكيد بيهجم علي الحين ،، خل أقوم أحسن لي )) قامت بتتوجه للدرج عشان تطلع فوق ::/ مامعي شي .. لا تتوهم اشياء مو موجودة ..
وقف راكان ولحقها وقامت له عبير خافت لايسوي بها شي .. راكان مسك أريج مع شعرها ولف بوجهها عليه ::/ إذا كلمتك لا تسفهيني وتقومين وتخليني كلميني بأدب يابنت الـ ـ ـ ـ
قاطعته عبير وهي تحط يدها على يده ::/راكان حرام عليك اتركها البنت بتموت..
راكان يصرخ على أريج اللي كانت منهارة من الألم والصياح وهو يشد شعرها زيادة متلذذ بألمها::/ وش اللي في يدك ياأريج..؟؟
أريج ماعاد تستحمل رمت له اللي بيدها وقالت وهي تشهق من الصياح::/خذه ماابي شي خذ كل شي بس فكني حرام عليك بموت قطعت شعري ..!!!
تركها راكان ورماها على الطاولة اللي قدامه وراح ياخذ الفلوس اللي رمتها له .. التفت على امه اللي ماقدرت تتحرك من مكانها ودموعها سيول على خدها ::/ههههه الحين صار عندكم فلوس ..؟؟ وأنا من متى أطلبك وانت ماسكت لي مامعي ومامعي .. والله طلعت مو سهلة يا ــ ـ ـ ـ ؟؟
قاطعته عبير وخلاص ماعاد تقدر تتحمل تصرفاته الغبية والعديمة الاحترام تجاه امها الغالية وناظرته بغضب عارم ::/راكان حدك واسكت خلاص خذت اللي يكفيك وخذنا منك اللي يشبعنا روح ياأخي وفكنا ..
التفت عليها راكان بنظرة نارية ::/انا الحين مالي خلق عليك عشان كذا بسفهك وابطلع بس حسابك معي عسير ...
التفت عنها وهو منقهر من تصرفاتها هي الوحيدة اللي ماتعطيه وجه وتوقف قدامه بكل قوتها .. يكرهها حد الموت ووده يتخلص منها أو يسوي شي يقهرها ... ((مسوية نفسها علي هي الرجال،، بس بتشوف والله لأكسر خشمها اللي رافعته علي )) ...!!
طلع راكان من البيت بعد ما سوى زوبعة .. وقابل عند الباب اخواته الصغار جايات من بيت عمه طالعهم بنظرة مخيفة خلتهم يركضون يدخلون داخل ،، شاف نواف ولد عمه عند الباب بس سفهه وكشر بوجهه وراح وخلاها ،،ونواف أول ماشافه هز رأسه بأسى على حاله ونغزه قلبه على بنات عمه (( أكيد أنه مسوي لهم مشكلة داخل ،، الله يستر لا يكون أذاهم والا ضربهم ،، والله لو يوصل لي علم أنه عورها ليكون آخر يوم بحياته انا متحمله ومتحمل تصرفاته إحتراما لها ولمرت عمي الحرمة الطيبة ،، بس لو تعدا حدوده بيكون لي تصرف ثاني معه ...))
اما بالصالة كانت عبير حاضنة أريج وتحاول تهديها وتمسح على شعرها
عبير::/خلاص حبيبتي الله بيعوضك ان شاء الله ..
أريج وهي منهارة::/ما ـ ـ ـ ماهمني اللي خذه الله ياخذه .. بس ـ ـ ـ بس ليش مايحسسنا بالأمان .. مو هو أخونا الكبير ؟؟ والمفروض اننا نفرح اذا جاء عشان نسولف معه ونحس بخوفه علينا ..
عبير وعورها قلبها من كلام اختها ::/ الله كريم ياأريج .. الله كريم ..
شالت عبير اختها وجلست هي واياها على الكنب وحاولت تهديها مع أمها .. ووعدتها بأشياء كثيرة وحاولت تزرع الأمل من جديد في قلبها المتألم ...
---------------------------------------------------------------------------------------
في هالوقت هو كان جالس بالصالة عند خالته وبنتها ... وقلبه ماوقف عن الخفقان بشدة من وصل للبيت ... مو قادر حتى يآخذ نفس عميق ،،،
ام مشاري وهي تقرب التمر::/ أقرب يابوي تقهوى ...
طلال وهو يصحى من سرحانه ::/سمي ..!! قريب الله يسلمك ...
انتبهت له سحر وارتسمت على فمها ابتسامة جانبية .. فاهمته وفاهمة الشئ اللي هو قاعد يفكر فيه ،،،دخلت عليهم روسيدا الشغالة تبلغ ام مشاري أنه يبغاها التليفون ... استأذنت أم مشاري من طلال عشان تروح ترد وقامت بعد ماأكدت على طلال أنه يقرب ويآخذ راحته ويتقهوى .....
طلال وعينه تتابع خالته لحد ماطلعت من الغرفة ::/أيوه أخت سحر ..!! وين الباقين أجل؟؟
سحر وهي تصب لها فنجال قهوة ::/ الحين بيجون .. مشاري تو صحيته من النوم والحين بينزل طلال ::/ومصعب..؟؟ وابوي؟؟
سحر::/ رايحين يسلمون على رجال .. وبيرجعون بعد العشاء ان شاء الله ...
طلاال::/اهااااا .. زين والله .. وكيفك انت وكيف حالك ..؟؟
سحرتناظره وتبتسم ::/ الحمدلله صحتي زي البم ..
مدت سحر يدها لطلال عشان تآخذ فنجاله بس هو رفض بحجة أنه تقهوى وخلص .. فقامت تجمع الصحون وتشيل الصينية وطلعت بتوديهم و تجيب الشاهي . بس وهي عند الباب تفاجأت بمشاري في وجهها وعاقد حواجبه ويطالعها ...
مشاري بنبرة جافة::/ وش هاللبس؟؟
سحر مستغربة::/وش فيه ؟؟ عادي..!
مشاري بنظرة غضب::/ هذا اللبس داخلة فيه على طلال .؟؟
سحر بنرفزة::/تراه اخوي لاتنسى..!!
مشاري يتنهد::/مانسيت .. بس بعد لبسك مايناسب ... ياليتك تغيرينه ..!!
قال مشاري كلامه وهو يمشي ويعطيها ظهره ومتوجه للصالة الجانبية ... اما هي راقبته بعيون مستنكرة لحد ما اختفى داخل الصالة وبعدين وقفت تطالع نفسها بمراية الصالة .. كانت لابسة برمودا أسود وتي شيرت سماوي ومنزلة شعرها على كتوفها وحاطة ربطة على قصتها ... حاست فمها ونادت روسيدا تآخذ الصينية وتجهز لهم الشاهي .. مهما يكون ماتقدرعلى مشاري و اوامره وأصلا هي ما تبغاه يزعل عليها لأنه الغالي،،عشان كذا راحت تغير لبسها وتنزل ...
أول مادخلت عليهم بعد ماغيرت ابتسم طلال عليها وهو ماسك ضحكته وعرف أن مشاري له يد بالسالفة .. شافته سحر وعرفت انه ماسك ضحكته بس ناظرته بحاجب مرفوع وطلعت له لسانها وراحت تجلس جنب مشاري اللي طالعها برضى وابتسم لها وهز راسه ...
خاضوا في سوالف كثيرة وعلموه باللي سواه أبو مشاري لزياد .. وبعد ماخلص شارب بيالته دخلت عليهم ام مشاري بس هو قام بيستأذن عشان يروح لكنها رفضت قطعيا وحلفت عليه يقعد للعشاء لأنها من زمان ماشافته وتو ماقعدت معه .. وهذا اللي صار جلس وهو مبتسم وقرر يتعشى معهم وبالمرة يسلم على أبوه اللي له فترة ماشافه ...

في السيارة كانت يدها على قلبها خايفة وماتدري وشلون تهورت وأقدمت على هالتصرف الجريئ .. ودها تصيح بس ما تبي توضح ضعفها عشان ماأحد يستغل الموقف رفعت عينها عن حضنها بتشوف الشارع بس طاحت عينها على عين وحيد يطالعها من مراية السيارة الأمامية بحدة.. بغى يوقف قلبها من الخوف والدمعة تحجرت في عينها ،، هذا اللي كنت خايفة منه الله يستر ،،بس فجأة نزّل وحيدعينه ولف بالسيارة جهة اليمين .. تنهدت عذا وضحكت ضحكة خفيفة وباهتة على غبائها (( يعني كان يطالع السيارات اللي وراء عشان يلف وطبيعي بأحس انه يناظرني لأني راكبة وراء بس قدام المراية مباشرة ..هههه غبية وخوافة ...!!)) كانت يديها مصفرة من الخوف والجوال شادة عليه بقوتها ... الشارع طال وهي ملت تنتظر الفيصلية تبان لها بس الظاهر مافيه أمل ... (( وش صار له الطريق اليوم ؟؟؟ يوم تكون معي أمي والا لمياء على طول نوصل واليوم طلعت روحي واحنا ماوصلنا )) وفجأة الحمدلله بدت تظهر لها الفيصلية وكأنهم قربوا منها وحول الوصول ..
دق جوالها في هاللحظة وشافت نور الشاشة أن فيه احد يتصل .. طالعته ولقته ندى ردت عليها عشان تحس بالأمان شوي ..
ندى::/ أهلين بالقمر ..
عذا تضحك ::/هلا بالغيوم ..
ندى::/هاه وصلتوا ؟؟
عذا ارتبكت بس قدرت تمسك نفسها ::/ايه يالله دقيقة وانا واصلة هذي بوابة الفيصلية قدامي.. ((عذا عضت شفايفها يوم قالت "انا" خافت لا تشك ندى لانها تخاف تعصب عليها وتقول لأمها واللي على راسه بطحه يحسس عليها بس ندى ماانتبهت لأنها قالت ::/أوكي انتظركم ... يالله باي
عذا::/ باي ..
سكرت عنها وبدت تفكر لو كان فعلا صار لها شي وهي مع وحيد لحالها وش بيكون موقف أمها ووش بتسوي معها ؟؟؟
قطع عليها صوت وحيد ..::/ مدام وين يوقف ؟؟ هنا والا بوابة ثاني ؟؟
عذا بفرحة لأنهم وصلوا::/لالا روح مع البوابة ثانية..!!
بدت عذا تستعد عشان تنزل ورجعت جوالها على النظام العادي وحطته بالشنطة بس فجأة ضرب وحيد فرامل بدون سابق انذار وطلع صوت تفحيط السيارة وطاحت هي على قدام والتفت رجلها اللي تعورها وصرخت من الخوف والألم وماشافت الا سيارة ثانية قريبة من بابها وكأنها بتدخل فيه.. صرخت وحطت يدينها على راسها و غمضت عيونها ...
----------------------------------------------------------------------------------------
دق جوالها بعد دقايق ...و ردت عليه على طول لما شافت انها رحاب .
ندى بعصبية::/وينكم ياحلوات كل هذا عشان توصلون ؟؟
رحاب وعلى بالها ان عذا معها ::/يالله احنا دخلنا وانتم وين ..؟؟
ندى::/ يالله احنا عند السواني تعالي هناك ...
رحاب ::/ يالله جايين .. واسمعي ترى بدر معنا وطلع للمطاعم اللي فوق ان كان زياد بيروح له ..
ندى استغربت وجود بدر معهم بس قالت يمكن انه هو اللي جابهم ::/زين اببلغه يالله باي ..
سكرت عن رحاب وهي قلبها ناغزها وش جاب بدر معهم .. ((مستحيل يصير هو اللي جايبهم لأن عذا مستحيل تركب معه انا عارفتها تستحي ..!! اذا هي بالموت تركب مع زياد وشلون بدر ولد جيرانهم ؟؟)) شافها زياد واقفة في مكانها من انتهت مكالمتها واستغرب صمتها قرب منها وهو مبتسم
زياد ::/ هاه وصلوا ؟؟ والا بعدهم؟؟
ندى وتحاول تخفي تساؤلها ::/ايه وصلوا والحين بيجون هنا.. وعلى فكرة ترى بدر موجود و هو الحين في المطاعم اذا كنت بتروح له ..
زياد باستغراب::/خلاص اذا رحتي معهم ابتصل عليه واشوف .. بس هو وش جابه مو كانوا بيجون مع سوراج؟؟
ندى منصدمة لأنها كانت كاذبة عليه وقايله أن سوراج اللي بيوديهم مو وحيد على أمل أنه يوافق بس هو فاجئها أنه معارض الفكرة كلها لأنه هو اللي بيوديها ::/ هاااه ،، ايه الا،، بس ترى كان بيجيبهم وحيد مو سوراج يعني يمكن مارضوا اهل رحاب على وحيد اللي مايعرف يسوق زين وخلوا بدر يجيبهم ..
زياد بحاجب مرفوع::/ أهاااااااا يعني وحيد اللي كان بيجيبهم..!!
ندى وهي مستحية من كذبتها وتصد عنه::/ ايه يمكن هذا السبب ...
زياد بعصبية خفيفة::/وبنت عمتك راكبة معهم ان شاء الله ؟؟ يعني ماتعرف تتصل وتقول لنا نمرها مادام هم بيجون مع بدر ؟؟
ندى تهدي الموضوع لأنها شافتهم مقبلين وعرفتهم بأشكالهم ومشيتهم ::/ماادري زياد بس أكيد الحين بعرف كل شئ لأنهم هذا هم وصلوا ..
زياد يتنهد ::/زين بس ماراح اروح الا لماتفهمين منهم السالفة وتجين تعلميني ...
ندى ::/طيب بس انت لا تعصب ...
غادة ورحاب كانوا يشوفون ندى بلحالها واقفة عند الفترينة وأخوها زياد تو معها بس راح يوم شافهم ،،، استغربوا عدم تواجد عذا معها وتوقعوا انها زعلت منهم ومن تصرفهم البايخ وتراجعهم في الوقت بدل الضايع .. اول ماقربوا لندى وسلموا على بعض ..
غاد::/أجل وين عذا ماجت ؟؟ لايكون زعلت ..
ندى فتحت فمها على الأخير (( وش يقولون هذولا))
رحاب تشهق::/لاتقولين انها ماجت ؟؟
ندى بصدمة رهيبة::/ماجبتوها معكم ؟؟ أجل وين هي؟؟
رحاب بصدمة اقوى ::/لا هي قالت ماراح تجي معنـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـــ ــ ـ ـ ــ ــ ــ ـ ـ ـ وفهموها الموضوع من اوله لآخره ..
ندى بعصبية ::/طيب انا كلمتها تو وقالت لي انها وصلت .. يعني من جابها ؟؟ معقولة جت مع وحيد لحالها ؟؟
رحاب باعتراض::/لالاماأتوقع اكيد جابها اسامة ...
ندى وهي تطلع جوالها::/خلوني أتصل عليها أشوف وش اللي صاير؟؟
توها بتطلع جوالها بس دق عليها زياد ردت عليه على مضض وقال لها تجيه عشان تفهمه .. ندى احتاست ماعرفت وش تقول .. بس قالت مافيه الا اني اعلمه اللي صاير وان اكيد انها جاية مع اسامة .. راحت ندى لزياد وفهمته السالفة بس شافت ملامحة تستعر غضب وفكه مبيض من شدة الضغط عليه ..
زياد::/يعني راكبة مع وحيد لحالها ؟؟؟ ضاربة مشوار من بيتهم للفيصلية يعني نص ساعة او أكثر وهي مع وحيد وبلحالهم في السيارة ؟؟ لا وجايين يوم الخميس ووقت زحمات الشوارع ..!!مجنونة بنت عمتك هذي؟؟ لا ومن الزين أنها مع وحيييييييييييييييييد ...(( وضغط على أسنانه ))
ندى تحاول تهدي الوضع::/زياد يمكن جابها أسامة لا تحكم عليها قبل لانشوف..
زياد بصرخة مكتومة::/ مستحيـــــــــــــل ..!! لأن خالد ولد عمه تو متصل علي وقالي أنهم مجتمعين وأن أسامة عندهم ويبغاني اجيهم بس قلت له اني با الفيصلية.. يعني ماأتوقع أنه امداه يجيبها ويرجع .. وخصوصا حضرتها مابعد شرفت الى الحين ..
تنهد زياد وأخذ نفس عميق حاول من خلاله يسيطر على موجة الغضب اللي اجتاحته حتى لا يتهور ويسوي شي لاتحمد عقباه .. التفت على ندى وشافها مرتبكة من جد وحس انها حاسة بالذنب لأنها هي السبب في هذا كله والا كانت عذا بتجي مع امها وكل شي تمام .. لكنه ماتعاطف معها أبدا لأن تصرفهم هو اللي خلاها تسوي اللي سوته ،، وناظرها بنظرات خلتها ترتجف في مكانها وودها تصيح من الألم وتأنيب الضمير ...
زياد بحزم::/اتصلي عليها شوفي وينها ؟؟
ندى::/متصلة عليها من شوي وتقول لي الحين بتوصل ؟؟
زياد ورجع يعصب على غبائها ::/من شوي مو الحين ؟؟ أنا أقول الحين دقي عليها بسرعة ..
طلعت ندى جوالها وهي ترتجف من غضب أخوها اللي ماتعودت انه يصبه عليها ودقت على عذا ،، بس للأسف ماردت عليها .. رفعت عيونها لأخوها وقرأ زياد فيها خيبة الأمل ,,
زياد بنفاذ صبر::/يعني وشلون الحين ؟؟
ندى ::/بننتظرها تتصل علينا ؟؟
نزل زيادعيونه وهو وده يكسر أي شئ بيده ،، كل شي مستعد يتحمله إلا أن عذا تسوي شي هو مايحبه وخصوصا أنه قد نبهها كذا مرة انه مايحبها تركب مع السواق لحالها لأن الدنيا ماعاد فيها امان وشلون عاد وهي مع وحيد لحالها ..؟؟ لا ومالقت الا وحيييييييييييييد ..!! هو مو مستعد يتحمل أي شي يصير لها ،،، يعتبر نفسه مسؤول عنها حتى وهي في عهدة أبوها ،، ولو صار لها شئ الآن بيحمل نفسه الذنب وبيعتبرها غلطته لأن أخته لها يد بالفوضى الحاصلة كونها ماجابت سيرة وحيد له والا كان ما سمح حتى لهم هم أنهم كلهم يركبون معه ،،، زياد كان خايف عليها حد الموت .. يخاف لا يصير لها شي وهي لحالها بالسيارة وماتقدر تتصرف .. يمكن لو كان سوراج كانت بتخف عليه المسألة ... احتدت نظرة زياد من الخوف لاتحصل مصيبة اعظم ..وهو عارف أنها خوافة ومو جريئة وما تقدر تدبر عمرها .. بتحط يدينها على خدها وبتجلس تصيح ،، تنهد بيأس (( يــــــــــــــــــــــــــارب أحفظها بماتحفظ به عبادك الصالحين)) وحط يده على خصره والثانية يحك بها لحيتها وضاغط بشدة على فكه .. وندى واقفة جنبه وحاسة فعلا بتأنيب الضمير (( الحين أكيد بيعصب على عذا والمشكلة أني انا المسؤولة عن كل شي حتى ولو بطريق غير مباشر )) ورحاب وغادة واقفين عند الفترينة وحاسين هم الثانيين بالذنب على اللي سووه وشايفين غضب زياد وتوتره ... وعارفين باللي بين الأثنين .. وأنه وده لو يكسرهم كلهم على الموقف اللي حطو عذا فيه!!
دق جواله وبسرعة طلعه من جيبه عشان يشوف المتصل ،، وندى سمرت عيونها بيد اخوها تبغى تدري من اللي تجرأ واتصل على زياد في هاللحظات الساخنة وهو متوتر ومعصب وفاقد السيطرة على نفسه .. رفع زياد السماعة على طول ..
زياد بلهفة::/هلا أسامة ..!!
أسامة وصوته متغير وباين عليه التوتر::/هلا زياد ..! وين انت ؟؟
زياد وهو خايف ::/انا هنا با الفيصلية ..!! تبي شي ؟؟
أسامة يتنفس بعمق:/ زين ياأخوي .. شف وحيد الله ياخذه مسوي حادث بسيط عند البوابة رقم 2.. ومعه البنات عاد ودي تروح تشوف وش صايرأنا ماراح يمديني أوصل أخاف أتأخر عليهم .. والا انا أبجي بس انت رح تطمن قبلي؟؟
زياد وقلبه وقف لحظة عن النبض وواحد من الأسباب اللي مخوفته صار::/وش تقووووووووول أنت ؟؟؟ حـــــااااااااااااااااااااااااادث؟؟
ندى أول ماسمعت طاري الحادث شهقت وحطت يدها على فمهاودمعتها حارت وسط عينها ..
(( ياربي وش سوينا .. وش هالإجرام اللي افتعلناه ،، يعني الحين مايكفي أنها مع وحيد لحالها ومسوية حادث بعد ؟؟ الله يستر ،،الله يستر ..!!ومايكون صار لهم شي لأني فعلا ماراح أسامح نفسي ))
أسامة ::/زياد إن شاء الله انه بسيط ،، لكن وحيد ثور وما يعرف يتصرف ...
زياد وهو مو قادر يركز على شئ معين يحس أنه في دوامة .. أو وسط بحر والأمواج تلعب فيه ::/ زين زين مع السلامة ..
سكر زياد قبل لا يسمع الرد والتفت على ندى بنظرة غضب وكانه يحملها مسؤولية اللي قاعد يصير وكأن عيونه تقول (( لو صار لها شي بتندمون )) وراح يمشي متوجه للبوابة ..
أما ندى ماقدرت تقعد تتفرج أشرت للبنات يلحقونها وراحت وراه ...
-----------------------------------------------------------------------------------
كان يمشي على الأرض وهو يحس كأنها مادة هلامية مو ثابتة ولا يقدر يثق فيها علشان يثبت رجله عليها ،، يحس نفسه في وسط عاصفة رملية شديدة وسط صحراء قاحلة .. وهالعاصوف مشتت أفكاره ومخليه يركز في الـ ـ لاشئ ،، وش بيسوي إذا شافها ؟؟ وش بيكون موقفه وتصرفه لو كان صاير لها شي من هالحادث ؟؟ وإلا هالخسيس مسوي لها شي ؟؟ كيف بيقدر يسامح اخته لأنها وعدتها وماوفت بوعدها وخلتها تتصرف بنفسها من دون ماتقدم لها اقتراحات ومن دون ماتتأكد من اللي بيجيبها ؟؟ ولو كان ماصار لها شي كيف بيتعامل مع اللي سوته ؟؟ ووشلون بيقوى قلبه عليها وبيعاقبها على تصرفها الخالي من المسؤولية ؟؟ مليون مرة قايل لها مايحبها تركب مع السواق لحالها ؟؟ وأكثر من مليون مرة امها منبهتها على نفس النقطة ؟؟ والحين هي عاندت وماعليها وجت معه لحالها وياليته سوراج الفاهم لا وحيد ؟؟ والمشوار مو قريب بعيد وبعيد مرة ؟؟ يعني كان ممكن يعترضهم أحد ؟؟ وياما سمع عن هالحوادث اللي تصير وخصوصا من هذاك الشارع اللي كانت لازم تمر من عنده عشان تقدر توصل للفيصلية ؟؟؟ واللي خايف منه صار صار لها حادث وهي لوحدها وماتعرف تتصرف ..!! والأدهى انها ضاربه هالمشوار ياناس مع وحيد ولحالها .. فاهمين وش يعني وحيد ؟؟
كان زياد يمشي بأسرع ماعنده ،، وكأنه مايشوف شي قدامه إلا البوابة اللي لازم يوصلها الان
وبأقرب وقت ،، مشاعر مؤلمة تراكمت على قلبه .. خلاص ماعاد يقدر يفكر أكثر بالإحتمالات اللي ممكن تكون حاصلة ..!! مل وشبع واكتفى من الهم والحزن وارتوى من مشاعر الألم والفقد وماعاد عنده طاقة يتحمل أكثر ..!! يوم خذ حلاله وصار كل شي يقدر عليه ويقدر يوفره لها هل ياترى توقف الأقدار بوجهه وتحرم عليه الفرحة مرة ثانية ؟؟ هل الأحلام اللي حلمها أمس بالبيت والعيال والزوجة الحنونة اللي ياما حلم بيوم زاوجه منها تتبخر وتتحول لسحابة صيف تمر عابرة وتروح وتترك الناس اللي كانوا يطالعونها بلهفة وينتظرونها تفرغ اللي في جوفها عشان ترتوي أرضهم وزراعتهم ؟؟ هل معقولة كل شي بناه ينهدم ويتحطم ؟؟ خلاص ماعاد يبغى فلوسه المشؤومة اللي خلته يسمع أبشع خبر مر عليه بحياته من بعد وفاة امه وأبوه ،، بس يبغاها تكون بخير..!!
تنهد زياد وهو واصل للبوابة طلع منها وسرع خطواته اكثر لما شاف الناس مجتمعة عند سيارتين على الشارع العام .. حاول يشوف مدى الأضرار الناتجة ،، وأول ماطاحت عينه على سيارة بيت عمته وتعرف عليها تنهد وكأن الراحة بدت تتسرب شوي لعروقه يوم شاف السيارة مافيها أضرار كثيرة ؟؟ يعني إن شاء الله ماحصل لها مكروه .. رن جواله هاللحظة بس زياد ماكان في وعيه علشان يرد ولا عنده وقت أصلا .. تقرب منهم حتى يتأكد ان كل شئ سليم ويشبع نظره بشوفتها وهي متعافية ... مايتحمل فيها شي حتى لو كان كسر ؟؟؟
.
.
عذا كانت منهارة في السيارة من الخوف والرعب يديها ترتجف وماتدري وش تسوي .. أول ماوعت شافت سيارة همر قريبة جدا من بابها وداخلة فيها مما خلى الباب ينعفط ويسكر على رجلها اللي ماعادت تحس بها من هول الألم ... بغت تموت مو من الحادث بس من الصدمة باللي صار ؟
احتارت اول شي ماتدري وش تسوي ؟؟ تتصل على أسامة تخاف يدري أنها راكبة لحالها مع وحيد وعاد اسامة مابيتفاهم معها في هالحالة،،،، لأنه هو أصلا يرفض أنها تركب مع سوراج وهو اللي بمقام أبوهم وشلون عاد مع عامل المزرعة اللي ماله عندهم الا سنة ؟؟؟
بس مالقت حل ثاني وهالشي هي اللي سببته لنفسها ... كان المفروض أنها تكلم أسامة من البداية أو تروح مع رحاب وغادة....!! المهم ماعاد ينفع الندم الحين و بعد تفكير قررت تتصل بأسامة لكنها يوم دورت على شنطتها وجوالها ما حصلتهم ومع رجفة يديها وتوترها ماكانت مركزة وهي تدور .. تطمنت لما سمعت وحيد يكلم أسامة ويبلغه ... ونزلت هي راسها تدور شنطتها بهدوء وهي تردد بينها وبين نفسها (( ماصار شي ،،، كل شي عادي )) كله علشان يخف توترها وتهبط دقات قلبها وتخف دموعها ... حصلت الشنطة وحطتها في حضنها .. وبتفكير عشوائي حاولت تتقدم علشان تسكر قفل الأبواب وكأن إلهام وصلها من رب العالمين علشان تسكرهم تحسبا واحتياطا ...
وهذا هو اللي سوته فعلا لأنها شافت أصحاب السيارة المسببة للحادث وكان فيها 4 شباب وشكلهم مراهقين او راعين حركات ماصخة ماتعودت عذا تواجهها بروحها من دون أمها ولا أبوها ولا حتى اخواتها سارة ولمياء ؟؟؟
قفلت الأبواب واسترخت على الكرسي تنتظر اخوها ،،،،، كانت تشوف إصرار الشباب على انهم يحملون السواق الخطأ خافت اكثر لما شافت واحد منهم يتقرب من باب السيارة الأمامي ويحاول يشوف من فيها وحمدت ربها أنها قفلت الأبواب ...
تلفتت بوجهها على أمل أن اسامة يكون وصل والا الشرطة والا أي أحد لأنها خلاص ماعاد تقدر تتحمل ... لكن حست بنشوة الفرح والعبرة رجعت تخنقها من جديد ودموعها نزلت مدرارا على خدها يوم شافت زياد جاي للسيارة .. ماتلوم نفسها يوم قالت انها ماتحس بالأمان الا معه ومع أبوها ..!! بس اللي ماعجبها انها شافته ومعقد حواجبه والشرر يتطاير من عيونه وعرفت ان معصب موووت وخطر يذبحها لأنها جاية بتهور مع عامل المزرعة للفيصلية وفي الزحمة وهو اللي سواقته على قدها ...
سحبت رجلها بألم وفتحت الباب المكسور بصعوبة وطلعت من السيارة وهي تمشي بعرج رهيب لأن رجلها ماعاد تقدر تشيلها ولا تقدر تضغط عليها ،،، شافت ندى وهي جاية تركض لها ومسكتها مع كتوفها .. بس عذا ماقدرت وانهارت من الصياح وهي تحضن ندى...
حارس الأمن يكلم زياد لأنه شافه جاي لهم ::/مساك الله بالخير يااخوي ..
زياد وهو ماسك أعصابه::/هلا مساك الله بالنور ..
الحارس::/الحمدلله على سلامة الأهل ... بس ماأدري تبون نطلب الشرطة والا بتحلون المشكلة من بينكم ؟؟ لأني ماأشوف فيه أضرار تستدعي ..؟؟
زياد وهو يلقي نظرة على السيارتين::/ أنا راح أجيك الحين وأشوف اللي صاير ..!!
الحارس::/زين ننتظرك .. بس لاتتأخر يالشيخ عشان زحمة السيارات ..
هز زياد راسه وراح الحارس وهو يبتسم ،،، والتفت زياد وغضب الدنيا بعيونه خصوصا لما انتبه للشباب اللي مسببين الحادث وشافهم ملتفين قريب عند سيارة عمته وعلى بالهم يتناقشون في الحادث مع السواق وعذا بالسيارة .... ساعتها الشياطين قامت تنطط قداامه وماقدر يتحمل المشهد ...
شافها طايحة بحضن أخته وتصيح منهارة .. و لاحظها وهي تمشي بعرج خفيف .. يعني متأذية من الحادث ..!!
زياد بغضب ويحاول يكتم صراخه عن اللي بالشارع::/انا ماراح أقول شي الحين بس بنتفاهم ..!!
عذا من بين دموعها وتشاهق::/و .. والله مـ ـ ـ والله ماكنت متوقعة هالشئ .. وبعـ ـ ـ وبعدين هم اللي فاجئوني بقرارهم يوم جاء وقت الروحة ... انا مالي دخل .. والله العظيم مـ ـ ـ!!(( وبدت تصيح اكثر))
ندى حست بكلام عذا يهزها من داخل .. صدق كان ذنبهم .. والحين زياد معصب عليها هي وبس ..
زياد يصك على أسنانه ::/ وأنتي مالك لسان ولاعندك تليفون عشان تتصلين فينا وتقولين مروني ؟؟ والا شفتي أن الروحة مع هالثور أسهل عليك ؟؟ ولا تقولين لي أنك متعودة ؟؟ لأني بتهور وأغلط عليك أكثر ...!
قال زياد كلامه وهو معصب ومو قادر يسيطر على نفسه .. صار يرمي الكلمات من دون ما يثمنها او يعرف هو قاعد يتكلم مع مين ؟؟؟
عذا وهي تحاول تتماسك وبصوت واطي::/اتصلت لكم وقلتوا لي أنكم وصلتوا ماحبيت أرجعكم مرة ثاني لبيتنا وانا عارفة المشوار والزحمة .. ((( ورجعت لنوبة بكاء أشد من اللي قبل لأن رجلها عورتها من الوقفة )))
ندى تحاول تهدي الوضع::/ زياد خلاص تراها مو ناقصة احنا بندخل داخل لدورات المياه وبنتأكد أن مافيها جروح وانت روح شف الحادث ... (( ندى كانت تحس برطوبة من ورى النقاب عند جبهة عذا ))
زياد وحس أن قلبه عوره على دموعها ,, ماعمره شافها بهالضعف والألم ولا قدر يقاوم فكرة انه وده يضمها لصدره ويمسح على راسها ويطمنها أنه بيكون موجود أي وقت تحتاجه فيه بس هي لا تصيح بألم لأنه يتعب من منظرها ولا عنده قوة كافية يتحمل هالشئ ...
قرب منها ونظرته تغيرت من الغضب العارم لحنان متدفق ونبرة دافية::/طيب خلاص لاتصيحين..!! وبعدين ترى كلامك ضايقني؟؟ معقولة تتصورين أو تستكثرين علي أني أضرب مشوار لبيتكم واجيبك وانت الروحة اصلا كلها لك ...؟؟؟ و..............
انتبه زياد لنفسه وقدر يمسك باقي كلامه وحمد ربه انه ماتهور أكثر وقدر يمسك نفسه عن كلام ثاني وتصرف ثاني طالعهم هي وندى بنظرة وقال قبل لا يروح ::/ للحديث بقية ....
وراح يشوف الحادث اللي كان مبين ان الغلط هو من صاحب الهمر .. والا سيارة عمته ماعليها خطأ علشان كذا طلب يحل المسألة وديا من دون تدخل الشرطة ومشاكل ..!! وعلى كذا إتصل على اسامة اللي كان داق عليه قبل دقايق يطمنه ويقوله لا يجي لأنه هو بينهي السالفة .. ولا جاب له سيرة عن عذا او أي شي ثاني ...!!!
أما ندى والبنات خذوا عذا وهم حاسين بجريمتهم وخلوا زياد يعصب ويتنرفز عليها وهم السبب .. وراحوا معها لدورات المياه يشوفون وش صار لها وبعدين بيجلسون يريحون شوي عشانها ...
----------------------------------------------------------------------------------------

سارة وبنت عمها لميس وبنات ولد عمها أمل وأفنان كانوا جالسين بالحديقة على الطاولة الموجودة عند الزاوية وبعيدة عن مكان الرجال يلعبون uno وكانوا متفقين من البداية إن اللي يفوز يأمر المنهزم بشي يسويه ؟؟
لعبوا لعبتين وكان الفوز من نصيب سارة اللي قامت تتأمرعليهم بأشياء سخيفة ،، خلت لميس تتصل على خالها اللي مسافر شهر عسل لجدة وتقوله أحبك وهي عارفة ان بنت عمها ماتحب هالحركات وخصوصا فشيلة من الرجال اللي توه متزوج،،، وخلت افنان تدخل على الحريم بالمجلس وتغني لهم اغنية بصوت عالي وقدام جدتها اللي تكره هالحركات وتكره الأغاني وكانت سارة واثقة من ان جدتها بتهاوشها وبتغسل شراعها ،،، كانوا البنات متحاملين عليها وودهم تنهزم علشان يأدبونها ،، فاأتفقوا أنهم يغشون عليها قد مايقدرون ويخلونها هي اللي تنهزم ...
أمل وهي تحط آخر ورقة لعب معها:::/ وأفوووووووووووووووووووووووووووز هههههههااااي
سارة وهي خايفة لا تكون هي المهزومة الأخيرة::/لالا غش وش هاللعب الماصخ ؟؟
أفنان بنص عين::/ليش غش ؟؟ لأنك مافزتي يعني ؟؟
لميس::/شوفي ترى اذا انسحبتي بتكونين أنت المنهزم اللي بنأمره .!!
أمل وعيونها تلمع بالخبث::/هاه وش قلتي ؟؟؟ انسحاب .؟؟
سارة وهي تبلع ريقها::/لالا وش انسحاب بنكمل للنهاية ..!!
وفعلا كملوا اللعبة وطبعا بأساليب غش مبتكرة وخش ودس .. قدروا البنات ينزلون أوراقهم قبل سارة وبكذا سارة صارت هي المهزومة ...
فتحت سارة عيونها على الآخر وهي تصارخ :::/غــــــــــــــــــــــش علني ..!!والله أنكم غشاشين ..
ناظروا البنات بعضهم وتكلمت لميس::/ ليه يوم كنت تفوزين ماكنا نقول غش ؟؟ مع انك فزتي مرتين ورى بعض ؟؟
أمل::/ وبعدين لو بنغش غشينا من المرة الثانية مو الحين ؟؟
أفنان كانت ماسكة ضحكتها على تعابير وجه سارة اللي أحمرت من الغضب وعرفت انهم بيستنذلون عليها وبيسوون غوانتانامو عشان يردون لها الصاع صاعين ...
سارة بدون نفس::/وش تبغيني أسوي ؟؟
أمل ::/أممممممممممممممممممممممم ،،، ماأدري ؟؟ بنات انتم وش تبغون ؟؟
سارة و وجها احمر من العصبية::/الحين من اللي فاز انتي والا هم ؟؟
امل تضحك عشان تقهرها::/أنا طبعا ..!! بس حبيت أشارك اللي معي فرحتي ...!!!(( أمل وهي تلتفت على البنات ))::/ وش رايكم بعصير برتقال ؟؟
سارة وهي بتصيح::/لا حبيبتي ..!! وش عصيره فاضية لك انا ؟؟
لميس وأفنان تحمسوا لما شافوها معصبة ::/أيه خلاص أمل نبغى عصير ..
سارة ::/على كيفكم انا ؟؟ لا ماراح أسوي شي واللي عندكم طلعوه ...!! ((و لفت بتمشي ،، بس وقفتها امل ))
أمل::/ مو على كيفك ؟؟ احنا كنا نسوي اللي تبغينه مع أنه كان اخيس من اللي أنا طالبته ..!! يعني بتروحين الحين وبتسوين عصير لنا كلنا والا ترى والله لأوريك ؟؟
سارة تتنهد وماودها تطلع بصورة طفلة ويستمرون يعيرونها على هاليوم انها مانفذت طلبهم::/ طيب طيب أبروح اسوي لكم السم الهاري .. أفففففففففففففففف
ضحكوا عليها كلهم وقالوا بنفس الوقت ::/ بسررررررعة لو سمحتي لاتتأخرين ..!!
مشت سارة ووجها بينفجر من حمرة الغضب.. هي أصلا تكره البرتقال وتكره ريحته وشلون بتسوي لهم عصير ... قاطعها صوت امل تنبهها::/ ترى بجي لك اتأكد لا تكون الشغالة مسويته ..
سارة وودها تضربها شافت قدامها شبشب ماتدري حق مين بس خذته والتفت لأمل ورمتها فيه وهي تقول::/طيب طيب يالدوبا خلاص اسكتي ....!!
وصلت سارة للمطبخ والبخار يطلع مع أذانها من القهر (( ماعاد باقي الا هي شغالتهم انا ..!! بس هين والله لأوريكم ..!! لا والمشكلة انهم بطلوا اللعبة يعني ماراح أقدر أطلب منهم شي ثاني عشان أذلهم ،، والله كان بقولهم يسوون صينية مكرونة ...)) دخلت سارة وهي تتحرطم فتحت الثلاجة وطلعت البرتقال وبدت تقشره وهي متضايقة من الريحة فقامت رفعت بلوزتها وحطتها على خشمها عشان تخفف من الريحة المقرفة واللي تسبب لها غثيان أحيانا،،، وكانت كل شوي تقول::/ الله ياخذكم والله لأوريكم ..!!
خلصت طاحنه البرتقال وفرقت العصير في كاسات لكن لما جت تشيل الصينية ماهانت عليها توديه لهم بهالصورة ويشربونه براحة وهي تعبانة عليه فقررت تأدبهم بطريقتها وبكذا لمعت في بالها فكرة جهنمية ابتسمت لها اول ماخطرت عليها..
اول شي راحت تجيب ليمون من الثلاجة وعصرت في كل كأس ليمونة كاملة ... وبعدين راحت سارة للدرج اللي جنب الفرن وطلعت الملح وذوبت في كل كاس 10ملاعق ملح كبيرة وضحكت ضحكة ابليسية وهي تشوف المحلول ... مااكتفت سارة باللي تسويه لكن راحت للصيدلية وجابت 3 حبات بنادول وذوبتهم في الكاسات عشان يصير طعم العصير حامض ومالح ومر .... ضحكت بانتصار ونشوة ورتبت جديلتها اللي ورى ظهرها وشالت الصينية عشان تودي لهم محلولها الكيميائي .. وماكانت سارة تدري بالعيون اللي تراقبها من بدت مخططاتها الجهنمية ...
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------
كانوا البنات طالعين من دورات المياه بعد ماغسلت عذا وجهها وشافوا الجرح اللي بجبهتها بس ماكان عميق جدا فنظفوه بمويه وحطت عليه عذا منديل ومسكته بنقابها ،، ماكان ودها ترجع للبيت من الحين وكان ودها تلف معهم السوق وتقابل هناء ...
ندى بنبرة حنونة::// عذا والله آسفين أحس انه حنا السبب ؟؟
عذا تبتسم::/ لا عادي بنات والله ماصار شي وسعوا صدوركم ..!!
رحاب؟::/يعني صدق مو متظايقة؟؟
عذا تضحك::/ هههههههههه ياحبيلكم وانتم تعتذرون وعلى بالكم حِمال وديعة .... أقول يالله بس خلونا نستانس ونتشرى ..
ندى ::/ زين ولايهمك اليوم بنعزمك على العشاء بمناسبة سلامتك ...
غادة::/ عذا اتصلتي على هناء ؟؟
عذا::/يووووووه ذكرتيني ياحبي لك أبدق لها الحين ..
طلعت عذا جوالها في الوقت اللي شافت فيه زياد يمشي وهو يطالع في جواله شكله كان ناوي يتصل عليهم يشوفهم وين ؟؟؟ سرحت عذا في ملامحه وذكرت نظرات الخوف اللي شافتها في عيونه يوم شافها تركض وهي تصيح ؟؟ وذكرت نبرة صوته الحنونة اللي كلمها فيها يوم كانت تصيح .. بس شي حز في خاطرها انه رفع صوته عليها وحملها المسؤولية لا وقال وفي الأخير بدل ما يقولها انسي اللي صار قال لها للحديث بقية حست الدم يتجمع بوجهها من القهر ،،،بس رنت جوال ندى صحت عذا من حلمها وعصبيتها ورفعت جوالها تتصل على هناء اللي ردت على طول من اول رنة وقالت لها عذا وين هم فيه ؟؟
ندى كان المتصل عليها زياد ،،، وهو طبعا ماشافهم ولا حتى عرفهم عشان كذا ابتسمت ندى وهي تشوفه قدامهم ولا عرفهم فراحت تقربت منه والبنات يناظرونها ويبتسمون على اللي توقعوا انها راح تسويه ..
ندى المجنونة راحت من وراه ووقفت ولفت يدها على خصره وقربت من صدره ..!!زياد هذيك اللحظة تجمد بمكانه واحمر وجهه مايدرون من الحياء والا الخوف وإلا التعجب .. بس اول ما التفت عليها وعرف انها هي ابتسم و ضربها مع مؤخرة راسها والدم بدء يتفرق من وجهه .. تكلم معها شوي وقال لها انه اتصل على الشركة عشان تجي تودي السيارة للورشة ،،، وتطمن على عذا ووصاها تنتبه لنفسها ولعذا وقال لها ان هو بيطلع لبدر عند المطاعم واذا احتاجت شي تتصل عليه .. وافترقوا الاثنين زياد راح للدرج الكهربائي طالع فوق وندى رجعت للبنات وكانت هناء واصلة لهم سلمت عليها ومشوا علشان يدخلون واحد من المحلات كان مسوي خصم ،، أول مادخلوا على طول كل وحدة راحت لجهة ،، اللي عند التيشيرتات واللي راحت للتنانير واللي عند الإكسسوار ,,, بس عذا اول مادخلت المحل وشافت المنيكان قدامها ماقدرت تمنع نفسها من التفكير في كلام رحاب اللي قالته لها أمس ببيت لمياء ... ومباشرة راحت ووقفت بجنبه وبدت تقايس طولها معه وتشوف الفرق بينها وبينه ،،، فاجئتها هناء بضحكتها اللي أحرجتها ووعتها على تصرفها السخيف اللي خلى العالم تناظرها باستغراب ...
عذا وهي مستحية::/وش فيك هناء ؟؟
هناء وهي تضحك::/وش تسوين تكفين؟؟ الحين مخلية المحل بكبره وجاية تتقايسين مع المنيكان ..؟؟
عذا بجدية ::/لالا عاد من جد هناء ركزي معي شوي واتركي عنك الضحك الحين ؟؟
هناء وتحاول توقف نفسها::/هممممم ؟؟ آمري وش عندك ؟؟
عذا وهي ترجع توقف جنب المنيكان::/ شوفي من أطول انا والا هي ؟؟
هناء فتحت عيونها على الأخير::/ وش هالسؤال السخيف ؟؟
عذا وهي تتوسل::/هنااااء يالله بليز قولي ؟
هناء وهي تمد بوزها وتتمعن في الثنتين::/اممممم ،،، هي اطول منك ..!! أشوف جزمتك؟؟ (( ونزلت راسها تشوف جزمة عذا ...)) ايـــــــــه علشان السكيتشر اللي عليك .. لكن يمكن لو انك لا بسة كعب كنتي بتكونين حولها ..
عذا وهي مكتئبة ::/صــــدق ...!! طيب من انحف ؟؟
هناء تضحك::/عذا وش فيك انهبلتي ؟؟
عذا ::/معليش يالله قولي ..
هناء ::/انت نحيفة بس هي جسمها متناسق أكثر يعني يبين كأنها هي أرشق منك ..
عذا تشهق ::/لااااااا تقولين ؟؟ يعني انا مو متناسق جسمي ؟؟
هناء وتضربها على راسها::/ياغبية انت طولك على وزنك مثل المنيكان اللي طولها على وزنها ..
عذا وتحط يدها على قلبها ::/ الحمدلله .. على بالي بعد ..!!
وصلت لهم رحاب وندى وعطوهم نظرة استنكار على وقفتهم الغريبة جنب المنيكان وكانها تمثال تاريخي بيتصورون جنبه .. التفتت عذا لهناء بتوسل علشان ماتعلمهم لأنهم مليون بالمية بيعلقون عليها .. لكن هناء سفهت نظراتها وضحكت وقربت للبنات وحكت لهم اللي صار كله ،، رحاب وندى ماااااتوا من الضحك عليها لأنهم عارفين مقصدها ،، وحسوا انها تتاثر بالكلام على طول ,,!!
------------------------------------------------------------------------------------------

هناك أول ماوصلت سارة للبنات حاولت قد ماتقدر وبذلت مجهود ضخم عشان تمسك نفسها عن الضحك او حتى الإبتسام ،، وزعت عليهم العصير وانتظرتهم يشربون وفي خاطرها نشوة عارمة ودها تشوفهم وتتلذذ بأشكالهم وهم ينصدمون بالطعم ...
لميس وافنان هم اللي شربوا على طول لأنهم هم أول من استلم كاساتهم وشربوا منها في اللحظة اللي كانت امل تأخذ كاسها ...
أفنان وهي تتفل اللي شربته على الأرض::/ وعععععععععععععععععععععع سويرة يالقشرى وش انت مسوية ؟؟
لميس ووجهها مسوي اشارات مرور لأنها بلعت تقريبا نص محتوى الكاس::/ الله ياخذك ياسويرة ..
أمل وهي تكب العصير على الأرض وماشربت منه شي ومنقهرة من تصرف سارة::/يعني سويتيها يالدبا ؟؟ بتشوفين والله بتتحسفين والا حنا كنا ننفذ أوامرك بالحرف الواحد من دون تلاعب ..
سارة وتبتسم عشان تقهرهم وترفع نظارتها ::/ والله ماأحد قال لكم صيروا اغبياء .. والقانون لا يحمل مغفلين ..!!
وراحت عنهم وعلى وجهها ضحكة رضى من اللي سوته ومقتنعة أن الأقدار دائما تجي على هواها ولا عمرها قد خالفتها ...
لميس من القهر ومن المرارة اللي تحس بها قامت تركض علشان تلحق سارة بس للأسف سارة انتبهت لها وركضت هي الثانية وهي تحس بالإثارة والفرحة .. راحت تركض لحد ماوصلت لزاوية الشواء ولقت اسامة اخوها واقف هناك عند الدجاج ويشوي .. راحت له ووقفت وراه عارفة انهم ماراح يجونها مادامه موجود لأنهم بيستحون منه ..
أسامة التفت عليها مستغرب::/ وش عندك ؟؟ وش مسوية مخليك تستانسين كذا ..
سارة ووجهها كله يضحك معها::/ قسم بالله انهم رهيبات شربتهم عصير عمرهم مابينسونه ..
أسامة يضحك::/هههههههه يعني مقلب .! بعدي والله اختي اللي تحب الإثارة ..
طلع عليهم خالد ومعه قدرين واحد فيه دجاج الشوي والثاني عشان يحطون فيه اللي يستوي منه شاف سارة عند أسامة وابتسم ،،
أما اسامة أول ماشافه نازل ،،، طالع سارة اخته بنظرة كانه يقول لها خلاص روحي لأنه عارف انهم بيتناقرون وسارة الواحد مايضمن لسانها ويخاف لاتغلط على ولد عمه ... وفوق هذا خلاص يبيها تتعود علشان تتغطى عنه ؟؟؟
خالد يضحك على اللي سوته لأنه شافها يوم كان رايح يجيب الأغراض اللي معه::/ ههههههههههههههههه أجل جايه هنا متوزية عنهم ؟؟
أسامة بطرف عينه طالع سارة عشان تروح .. وسارة أصلا قبل لاتشوف اسامة قررت تروح لأنها عارفة أسامة ووجهة نظره بس حكها لسانها وقالت ::/أخ خالد أنا مااتوزى عن أحد لأني ما أخاف من أحد .! لكن الفكرة هي أني أنا هربت لأني حسيت ان الهروب خير وسيلة للدفاع بدل الهجوم .. ((وبعدين تخصرت له ووقفت على رجل والثانية أرختها بإهمال )) وبعدين انت وش دراك ؟؟ لايكون معيننك جاسوس علي ؟؟
زياد وهو يتجاهل الجزء الأخير من كلامها ::/ مادامك مو قد هجومهم ليش هاجمتيهم من البداية ؟؟
سار وهي ترفع نظارتها ::/كنت أخوفهم بس ؟؟ والعيار اللي مايصيب يدوش ..! أبغى أوصل لهم فكرة اني لهم بالمرصاد حتى ولو حاولوا يستفزوني بالشي اللي أكرهه..!! ومسألة اني هربت من المواجهة فهذا تكتيك سليم وبعد نظر مني .. لأني أكتشفت أنهم أكثر واقوى ولو واجهتهم بالقوة بخسر المعركة .. عشان كذا لجأت للحيلة ..(( وابتسمت بنصر))
خالد وهو معجب بطريقتها ويبتسم::/يعني وحدة من الحيل السياسية ..!
سارة وهي معجبه بنفسها ::/ههههههههه بس لاتخاف انا مو قد السياسة أنا حدي اجتماعي بس ..
أسامة بنبرة حادة::/ســــــــــــــــارة ..
التفتت عليه سارة وشافته معصب فما حبت تخليه يعصب زيادة وبعدين يسوي شي يحرجها .. شالت خلاقينها وتركت المكان ..
خالد وهو منبهر بأسلوبها الحلو ويضحك عشان يلطف الجو ::/والله انها تحفة حاطه لهم ليمون وملح وبنادول في عصيرهم .. مساكين ..
أسامة يبتسم ::/هذي سارة ،، انا واياها فولة وانقسمت نصين تذكرني بنفسي أيام مراهقتي..
خالد وهو ينزل اللي بيده::/ الله وأكبر اللي يسمعك الحين يقول شايب مو في ثالث ثانوي ،، وبعدين تراك مازالت على ما أنت عليه ماتغير فيك شي وماتغير فيك حبك للمقالب ...........
ضحك أسامة وخالد وبدوا يحطون الشوي على النار ،، بس أربكهم ساعتها صوت صرخة سارة جاي من الممر اللي يودي للقسم النسائي ...
سارة صرخت لما طلعوا عليها البنات فجأة وكانوا مسوين لها كمين يوم شافوها واقفة عند اخوها .. وأول ماطلعت عليهم سحبتها لميس مع جديلتها وهجموا عليها امل وافنان ومسكوها مع يديها وبدوا يدغدونها ويضربونها ويستهبلون عليها ..
أسامة وخالد راحوا ركض لمكان الصوت خافوا لايكون صار لها شي بس يوم شافو البنات معها ضحكوا من خاطرهم وهم يشوفون سواياهم فيها وماحبوا يحرجونهم فراحوا وتركوها تواجه عقابها ماحد قال لها تتهور وتسوي مقلب لثلاثة وهي لحالها ... ولاحد قالها تستخدم حيلتها اللي زادت الموقف سوء..
خالد ماكانت هاينة عليه وده لو يرجع ويساعدها بس عاد وش بيفكه من لسان أسامة..؟؟
---------------------------------------------------------------------------------------
بعد ما لفوا البنات بالسوق واستانسوا واشتروا اللي يحتاجونه جلسوا على وحده من طاولات المطاعم وطلبوا لهم عشاء دسم لأنهم فعلا كانوا هلكانين .. بس للأسف هناء ما جلست معهم وطلعت قبل لاتتعشى ...
بعد العشاء رحاب و غادة كانوا حايسين عند الطاولة يجمعون اغراضهم وأكياسهم لانهم بيطلعون ،، بدر اتصل عليهم وقال لهم انه ينتظرهم بالسيارة ... تعشوا بسرعة وخذوا اغراضهم وودعوا ندى وعذا وراحوا للدرج عشان ينزلون ...
في هالوقت اتصل زياد على ندى يشوف اذا هي خلصت عشان يمشون والا لا ؟؟... عذا لما سمعت ندى تكلم اخوها احتارت ماتدري وشلون تتصرف ... هل تسفهه وتتصل على وحيد وترجع معه لوحدها ؟؟ والا تقول لندى يوصلونها؟؟ والا تتصل على أسامة ؟؟ كانت افكارها متشوشة ... وخصوصا ان الوقت تأخر وماتقدر تدبر نفسها بشي ..!!
تنهدت ومسكت شنطتها بتطلع الجوال عشان تتصل لوحيد لأنه هو حلها الوحيد ..!! بس قاطعتها ندى لما قالت لها وهي تقوم من على الكرسي ::/ يالله عذا.. زياد ينتظرنا ..!!
عذا منصدمة ::/ بروح معكم ؟؟
ندى وتناظرها باستنكار::/ليش ؟؟ عندك خيار ثاني ؟؟
العذا وهي متلعثمة::/ لا ..!! بس كنت بتصل على وحيد يجي ؟؟
ندى بغضب::/انت ماتتوبين؟؟ تبغين زياد يشنقك ؟؟ قومي قومي الله يخليك خلينا نلحقه للسيارة ..
قامت عذا مع ندى وهي مستحية تركب مع زياد ،، أو يمكن كانت خايفة من المواجهة ..!! مشت بخطوات متثاقلة وتحاول تبطئ مشيها ... وصلوا للبوابة وشافوا سيارة زياد تنتظرهم قدامها .. على طول مشوا وركبوا ... أول ماحطت رجلها بالسيارة دعت ربها من قلبها انه ما يفاتحها بالموضوع لأنها ماراح تتحمل تقاوم دموعها ...!! ولا عندها حجة تقدر تحاجه فيها ...
اول ما تحركوا من قدام الفيصلية كان الهدوء سيد الموقف ،، وكانت عذا تحمد ربها من خاطرها وتدعي انه يستمر هالهدوء لحد مايوصلون لبيتهم .. لكن ندى الله يهديها كسرت الجو لما قالت ::/ تعشيت زياد ؟؟
زياد من دون مايلتفت ::/ لا ..،،أكلت سينمون وشربت كاباتشينو مع بدر وأحس اني مو مشتهي شي .. تعشيتوا انتم ؟؟
ندى وهي تطالعه وتبتسم ::/ إيه ،، عزمتنا غادة اليوم ...
زياد باقتضاب::/ يعطيها العافية ...
عذا كانت خايفة لا يتوجه لها أي كلام ،، وخايفة لايدور الحوار ويجي لها .. كانت ماسكة نفسها بالقوة عن الصياح .. تحس بالذنب تجاه زياد ،، تحس أنها غلطت بحقه لأنها سوت شي ما يبغاه ..!! كانت كأنها تقول تراك ما تهمني ... ودها تقول له أنها آسفة وماكان قصدها أسوي الي سويته بس ماقدرت تتكلم ولا تحرك لسانها ...
أما زياد فكان فعلا معصب عليها ،، هو يحبها ويخاف عليها بس هي ماتهتم لها الشئ وكأنه مايعنيها ،، وكأنها مو مستانسة من اهتمامه وتحاول تعانده ،، (( يعني وش قصدها تبغى تبين لي أني ولا شي بالنسبة لها بس بطريق غير مباشر ؟؟؟ والأدهى والأمر أنها مااعتذرت مع انها غلطانة ؟؟؟ ))
قرر زياد يتكلم في الموضوع لأنه ماحب يصير بقلبه شي عليها ..
زياد ومن دون أي تعابير بصوته أو ملامحه ::/ سيارتكم بالورشة ..!! أنا بلغت أسامة وهو راح يدبرها..
عذا ويدها ترتجف من المفاجئة لأنه مباشرة وجه لها الكلام ::/ مشكور ..!!
زياد وقرر يكون قاسي معها هالمرة عشان تعرف انه ماحب تصرفها::/ عاد خذي رقم الورشة من أسامة علشان اذا صار لك حادث مرة ثانية تتصلين عليهم ..
عذا فتحت عيونها على الأخير مستغربة من كلامه ونزلت دمعتها من دون ماتشاورها لأنه مو معقولة زياد يتفاول عليها بهالصورة . اما ندى على طول قاطعته بغضب ::/ بسم الله عليها فال الله و لا فالك ..
زياد وهو يلف المقود لليمين ::/أنا ما قلت شي بس طالما انها بتركب مع وحيد لحالها فـ ممكن يصير لها حادث معه وماتعرف وش لون تتصرف واخاف المرة الجاية مااكون موجود .. إيه واحفظي بعد رقم الشرطة يمكن تحتاجينه إذا كنت بتركبين مع وحيد مرة ثانية مع أني متأكد أنك بتحتاجينه ..
ندى حاولت تبرر موقف عذا اللي الجمها كلام زياد ::/ زياد الغلط كان غلطنا و.....
زياد يقاطعها بصوت عالي غاضب ::/ نـــــدى ماأحتاج تبريرات ..!! هي غلطانة من راسها لساسها .. كان بإمكانها تكلمني وأنا مستحيـــــــــــل أني بقول لها لا،، كنت بجي وبآخذها بصدر رحب بعد.. أو تكلم أسامة والا عمتي ؟؟... لكن تتهور وتركب مع وحيد الشخص اللي لو مهما سوى مستحيل أرتاح له او أضمنه مع أهلي فهذا الشئ ما يعجبني و يخليني متنرفز على طول ..
ندى بنبرة عتاب ::/ بس زياد مالك حق تفاول عليها
زياد بصوت أجش ::/ انا ما فاولت .. انا قلت إحتمالات واردة وممكن انها تصير صح والا لا ؟
دار الحوار بين ندى وزياد وكأن عذا مو موجودة معهم بالسيارة ... زياد ثار وطلع اللي بخاطره ،، وندى حست بالذنب تجاه عذا لأنها هي السبب ،، اما عذا فكانت غرقانة بدموعها اللي زادت بعد ماسمعت كلامه ،، وحست أنه هالمرة زعل عليها من جد والدليل انه تفاول عليها بحادث ثاني ومااكتفى بهالشي وبس ..!! لا قعد يتمصخرعليها وكأنه ماراح يكون مسؤول عنها بعد اللي سوته اليوم وهي ماتحملت هالشي لأنها ماتعودت هالأسلوب منه... حاولت تتماسك عشان تقدر تقول كلمتين على بعض ... وتدافع عن نفسها ،، بس للأسف القوة خانتها وانمسحت من قاموسها ،،، بعد ثواني قدرت تجمع ذرات القوة اللي تبقت في أطرافها وسخرتها لحنجرتها علشان تنطق بالكلمتين اللي المفروض تقولهم الحين ..
عذا بين دموعها وشهقاتها وبصوت واطي ::/ زيـ ـ ـا د ،، آسـ ـ ـ ـ آسفة ..
اول ماسمع زياد صوتها وحس بها تصيح وراه ماقدر يتظاهر بالقوة اكثر حس أنه قاسي معها وهي ماتستاهل لأنه مو غلطها .. ارتخت قبضته من على المقود وارتاحت تعابير وجهه وحس ان قلبه يدق بقوة .. وكل عرق في جسمه شبت فيه النار من صوتها المكسور ... كان توه بيتهور ويرجع زياد الحنون اللي مايتحمل يسمع صوتها وهي تصيح بس قدر يمسك نفسه ويكمل اللي بدأه ..
زياد باقتضاب::/نعم ؟؟ وش قلتي ؟؟
عذا بصوت مبحوح وتحاول يكون واضح::/ قلت آسفة ،، انا ماكان قصدي شي لما تصرفت هالتصرف ،، كل هدفي اني ما أتعبك وأخليك ترجع لي بس ..
زياد بنبرة حلوة ::/ اهون علي أني اتعنى لك ولا تركبين مع هالسخيف وحيد
ندى تتدخل ::/ زياد حرام عليك تظلم الرجال ؟؟ ترانا ماشفنا منه شي ؟؟
زياد بغضب استغربوه البنات ::/ مهما يكن انا ماأرتاح له ولا ارتاح لنظراته ولا أحبه ولا يخش لي من الزور .. عاد وش أسوي بمشاعري ..؟؟؟
عذا والقوة بدت ترجع لصوتها ::/ زياد اللي صار صار وأنا آسفة .. وماله داعي تتهم الرجال بشي ..
زياد وحس انها لا مبالية ::/ هه .. انا ماتهمته بشي ..و اللي صار صار عندك انت وبس ,, بس أنا ما صار عندي .. يعني لازالت في خاطري وما أقدر اتجاوز لك عنها ... يمكن لو كنت مع سوراج اتنازل شوي ..!!
عذا وبدت تصيح مرة ثانية ::/طيب وش تبغاني اسوي ؟؟ نرجّع الساعة لورى ولا أركب معه وأقول لك تمر علي؟؟ وإلا كنت تبغاني اعلم الغيب وأعرف بالحادث ولا أجي للفيصلية كلها ،، تدري ليتني ماجيت وليتني ماتواعدت مع هناء ولا قلت للبنات ولا شي .. الحين انا بغيتك تصير عون صرت لي فرعون ماأدري ألقاها منك والا من امي اللي أكيد بتعرف وبتقول أني كنت اكذب عليها وأن البنات ما احد كان بيروح معي منهم ،، والا أسامة اللي بيسمعني كم كلمة عالطاير يهزبني فيها بسبب الحادث..
وراحت عذا في نوبة بكااء عنيفة ومكتومة في نفس الوقت انهارت ونست خجلها وحياءها من زياد وقالت هالكلام بأعجوبة ماتدري من وين طلع ...؟؟كان الموقف قوي عليها وهي مو حمله ... التفتت ندى على زياد وهي الثانية خنقتها العبرة على عذا وشافت زياد وهو يرمش بعيونه وكأنه ضاق صدره .. مدت يدها ليده وضغطت عليها .. وكأنها بتقول له مو انت والزمن عليها ؟؟؟
ندى بنظرة عتاب ولوم ::/ زياد ..!!
التفت عليها زياد وخذ نفس عميق وما قدر يكمل دوره كرجل قاسي وقلبه من حجر مهما يكن هذي شريانه ودمه وكل شي بحياته .. لف يسار ودخل وحده من الحارات القريبة من الشارع ووقف سيارته على جنب ونزل راسه شوي وخذ نفس عميق .. و التفت عليها بعد ماطالع ندى اخته اللي مركزة عيونها عليه ..
زياد بنبرة حنونه وابتسامة رجولية جذابة ::/ يخسى أسامة يقولك شي وانا رأسي يشم الهواء
عذا :://........................................ (( ماردت ))
زياد وهو يلتفت لندى اللي شجعته يكمل ::/ ..طيب انت ليش تصيحين الحين ؟؟
زياد يتنهد::/ اأنا كنت بقول لك اني ما بتجاوز لك عنها لأني ما أسمح لك تعرضين حياتك للخطر ... يا عذا أنتم اهلي و جزء من حياتي ومن حقي اخاف عليكم حتى من أبسط الأشياء صح وإلا انا غلطان ؟؟
رفعت عذا عينها وناظرت قدامها ..
زياد يبتسم ويرجع جسمه على الكرسي ::/ على الأقل انا أعتبرك جزء من حياتي وأحس نفسي مسؤول عنك زيك زي ندى ...وما أقدر أتخلص من هالشعور ...عاد انتي لا زم تتحملين ..
ندى وبنبرة خبيثة ::// عذا لا تزعلين من كلام زياد ترى قصده انه يعتبرك في مقامي يعني زي اخته ..
زياد وهو يلتفت عليه وبصوت واطي حاقد ::/ انت ماأحد طلب رايك .. وبعدين انا ما قلت كذا ..!! لاتقوليني شي ما قلته ..
ندى بغضب مصطنع::/ أجل بما أن مو هذا قصدك ما يحق لك توقفنا في نص الشارع وتقعد تسولف معها ..!! يالله أمش لا تفظحنا ..
زياد وهو يحرك السيارة ويطالع عذا من مرايته الأمامية ::/ مشكلة البنات اذا دلعتهم .!! وبعدين بالنسبة لأمك ما اظن انها بتعرف شي لأن أسامة ما عرف بشي .. إلا إذا كنت بتفضحين نفسك فهذا شي ثاني ...
ابتسمت عذا بخجل وهي مستحية منه وانفرجت اساريرها يمكن لكلامه،، ويمكن لأنها حست ان زياد شبه رضى عنها ومو بشكل كامل بس في النهاية هو طيب ومستحيل يضل زعلان عليها وهي ماغلطت غلطة تسوى في نظرها...
---------------------------------------------------------------------------------

أشرقت شمس يوم الجمعة بكل حب عشان تنور هالكون وتنشر عليه الروحانية والسكينة ،،، هاليوم اللي فيه النفوس تتصافى والأسر تتجمع مع بعضها وكأنه فعلا يوم عيد ..!!
نزلت ام عبدالله درجات بيتهم متوجهة للمطبخ علشان تجهز لعيالها الفطور وتصحيهم لصلاة الجمعة ... وكان لسانها يلهج بالإستغفار والتسبيح والصلاة على النبي طول الوقت...
لكن فيه شئ شد انتباهها وقطع عليها تمتمتها وكان صوت جاي من غرفة الجلوس ،، هي في البداية توقعت يكون أسامة قام من النوم وجالس يطالع التلفزيون ،، لكنها سرعان مااستبعدت هالفكرة لأنه مستحيــــــــــل أسامة بيقوم من نفسه في مثل هالوقت وهو نايم امس في وقت متأخر ... !!!
ابتسمت بحب لما توقعتها وحدة من وردات هالبيت اللي تعشقهم وتخاف عليهم من هبوب النسمة ،،،على طول جت في بالها عذا لأنها هي اللي غالبا ما تصحى لحالها من دون ما تقومها أمها وخصوصا يوم الجمعة الصبح لأنها تحب هالوقت وتحب جمعتهم فيه ،،، راحت أم عبدالله للغرفة عشان تتأكد من توقعاتها,, لكن لما دخلت تفاجئت برجال منسدح بثوبه وطاقيته على راسه وممدد رجوله على الكنبة ويطالع الأخبار ،،
عقدت أم عبدالله حوااجبها مستغربة أن تخمينها خاب هالمرة وأن أسامة صاحي هالوقت ،، لا وعليه ثوبه يعني كان طالع ..!! خافت لا يكون فيه شي ،،
قربت منه وهي تقول ::/أســـامة وش عندك صاحي مبكر اليوم ؟؟
.............................................. ((مالقت رد ))
خافت وقربت أكثر علشان تواجهه ::/أســــــــــاااااااامـ ـ ـ ـة
وقفت أم عبدالله مشدوهة باللي قدامها خصوصا أنه للأسف ما طلع أسامة !!! لكن ثواني بس وتغيرت نظرتها من التعجب والخوف للحنان والشوق وارتسمت على فمها ابتسامة حب حلوة لما تعرفت على المنسدح قدامها ... ::/هلا والله الحمدلله على السلامة ..!! متى وصلت ؟؟
أبوعبدالله ووجهه للتلفزيون وعاقد يديه على صدره::/تو اني واصل..!!
أم عبدالله وهي تجلس بجنبه وبنبرة اهتمام::/وش فيك تتكلم من دون نفس؟؟ عسى ماشر؟؟
ابوعبدالله وهو رافع حاجبه بعتب ::/ منك ..!! يعني معقولة ماعرفتيني وانا اللي قايل بسوي لك مفاجئة ؟؟ والا لهالدرجة شكلي يشبه لأسامة ؟؟
ابتسمت له بحب ::/ والله أنها أحلى مفاجئة وبعدين أكيد أنت غير ..!! بس أنا توقعتك أسامة بالبداية لأن ما بالبيت رجال هاليومين إلا هو ..!! وانت ماكنت معطيني وجهك ..؟؟
نزل ابو عبدالله رجلينه واعتدل بجلسته ورفع حاجبه ::/ لاعادي قولي أنك تحبين أسامة أكثر منا كلنا عشان كذا الكل تشوفينهم هو ...!!
ام عبدالله وهي تحط يدها على يده::/ محمـــد ..!! أنت عارف أنك شي وعيالي شي ثاني بالنسبة لي ..!!
ابو عبدالله وهو يطالعها بنقمة::/أيـــــــــــــه أكيد خذوك مني وصرتي تفضلينهم علي .. وين أيام اول يوم كنت أنا الكل في الكل ..!!
ام عبدالله وهي تبتسم بود ::/ لازلت الكل في الكل ومكانتك غير ،،، وانا قلبي واسع لكم كلكم وكل واحد له مكانه ..!! وأنت لك المركز الأول من بينهم ... و يالله اتبسط ياعم ههههههههه
ابو عبدالله وهو يلف كتفها بيده بحنان ويضحك ::/ ههههههههه لاخلاني منك ربي ..!! والله يخليكم لي ولا يحرمني منكم ..
ام عبدالله ::/ ولا منك ..!! المهم ماقلت لي عسى ماتعبت ..!!
ابو عبدالله وهو يتسند ويعتدل بجلسته::/ لا ياربي لك الحمد كل شي تساهيل ،،، والامور كلها تمام ..
ام عبدالله ::/ الله يوفقك يارب ويسهل عليك ..
ابوعبدالله::/آميــــن ،، رحت أمس وتفاهمت معهم على كل شي وعلى موعد الشحن ،،، بس المشكلة ان صاحب البضاعة يبغى فلوسه كاش وماعنده شي أسمه تأجيل الدفع ... وهذا اللي ملخبطني ..
ام عبدالله باهتمام::/ يعني كم بيكلفك تقريبا ؟؟
ابو عبدالله وهو يتنهد ويطالعها ::/ تقريبا من مليونين لمليونين ونص ...
ام عبدالله مصدومة ::/ أوف ،، وأنت من وين بتدبر هالمبلغ ؟؟
ابو عبدالله بقلة حيلة ::/ ماأدري والله محتار ومحتاس ..
ام عبدالله ::/ يعني بتنكسل هالمشروع ؟؟ والا وش راح تسوي؟؟
ابو عبدالله باندفاع وهو يناظرها:://لالا ماراح اكنسله ..!! انا خلاص كتبت العقد مع المُصدِّر وبعدين استأجرت المحل ودفعت أول الإيجار يعني مافيه مجال للتراجع عشان كذا ابحاول ادبر هالمبلغ ..
ام عبدالله بخوف::/ محمد ..!! وش بتبيع بعد غير المزرعة ؟؟
ابو عبدالله يبتسم ::/ هههه لا تخافين يالجوهرة ماراح ابيع شي ...بشوف لي واحد قادر وأمون عليه علشان يسلفني ... وعقب ما يطلع الربح من المشروع اردهم له بالتقسيط ..
ام عبدالله وهي تنزل راسها ::// أحس انها كثيرة مليونين؟؟ ومن اللي يرضى يسلفك اياهم ؟؟
ابو عبدالله والأمل واضح من صوته ::/ أبشوف ابو مشاري أكيد ماراح يقصر ان شاء الله .. وإلا أباخذ سلفة من البنك .!!
تنهدت ام عبدالله من خاطرها وحست ان زوجها هالمرة خاطر بأشياء كثيرة ،، باع المزرعة اللي تعبوا عليها ودفعوا دم قلبهم عشان يشترونها من 15 سنة والمشكلة انها ما جابت سعرها اللي تستحقه لأن ابو عبدالله استعجل وباعها وأستأجر بفلوسها محل كبير جدا موقعه على اهم شارع بالرياض يعني يعتبر شريان المدينة ،، والفلوس اللي كانوا مدخرينها للحاجة دفعها لشركة الشحن ،، والحين بيستلف هالمبلغ الضخم عشان يقدر يشتري البضاعة (( ماادري وش ربي بلاه بهالمشروع مادام انه ماعنده سيولة ؟؟)) دعت ربها أنه يوفقه وييسر امره ولا يضيع تعبه وخسارته ..
في هاللحظة انفتح الباب ودخلت عليهم وابتسامتها شاقة حلقها ،، فرحانة برجعة أبوها و صديقها ،، اليوم صاحية مبكرة لأنها شايلة هم اختبارها اللي بكرة ،، وبالإضافة لأرنبها اللي حست امس انه تعبان وفيه شي ،، فأول ماقامت طلعت تطمن على حيواناتها وتتاكد أن كل شي اوكي لكن اول مافتحت باب البيت شافت سيارة ابوها واقفة في الكراج ..!! في البداية تشككت في الموضوع لكن لما اطالت النظر ودققت تأكدت ان أبوها رجع بالسلامة وهذي هي سيارته ..!!
سكرت سارة باب الفلة وراحت تركض لغرفة التلفزيون لأنها توقعتهم هناك وفعلا اول مافتحت الباب لقته هو وامها جالسين مع بعض ،، حست بالفرحة وان عيونها تحرقها من الوناسة ،، اول ماشافها ابوها ابتسم في وجهها هو الثاني وماقدر يخبي فرحته بشوفتها يحبها بجنون يحس انها تذكره بطفولته ويحس أن افكارهم متقاربة لبعض بالإضافة إلى أنها آخر العنقود ... واكتشف انه فعلا مايقدر يبعد عنهم ولا يوم ..
ابوعبدالله ::/ هلااااااا والله وغلا .. هلاا ومرحبا بالشيخة بنت ابوها ..
سارة وهي تحط يدها على قلبها وتقلد حركات الرسوم ::// أبـــــــي ..!! لقد عدت اخيرا ..!!
ضحكوا عليها أمها وأبوها .. أبو عبدالله ::/ هههههه اجل يا عزيزتي ..!! هلاّ جئتِ لتسلمين علي ..
سارة وهي تتقدم لأبوها ::/ هههه يبه عليك لغة فصحى شي الصراحة ...
تقدمت من ابوها وحطت يديها على كتوفه وحبته على راسه::/ الحمد لله على السلامة .. وهو مسكها مع يدها وخلاها تجلس جنبه وحط يده على كتوفها::/ الله يسلمك .. وش اخبارك ؟؟ ووش عندك اليوم صاحية مبكرة ؟؟
سارة وهي حاطة يدها على يد ابوها اللي مسنودة على كتفها وعينها بعينه وهي لافة وجهها له::/ الحمدلله تمام .. واليوم قايمة الصباح بدري لأن الله يسلمك واحد من الأرانب الصغار حسيت امس انه تعبان فقمت مبكرة عشان اتأكد أنه بخير وما زاد عليه شي ..
ابو عبدالله بنظرة استفهام ::/ أي واحد فيهم ؟؟
سارة بنبرة حزن ::/ الأبيض ..!! مسكيـــن ..!!
ابو عبدالله ويقرصها مع خدها::/ اليوم ان شاء الله بوديه للبيطري يشوفه ...
سارة باهتمام::/ايه يبه ياحبي لك .. وبعد بروح معك .. زين ؟؟
ابو عبدالله ::/ زين بس عاد حلي واجباتك وخلصي شغل المدرسة ونروح ..
سارة بحزن وهي تتذكر اختبارها ::/ لالااااا يبه ليه تذكرني ..!! بكرة عندي اختبار صعب والأستاذة حقته شديدة مرة ..
ابوعبدالله ::/ لا يوم عندك اختبار اجل ما بتروحين معي اقعدي ذاكري .. ولا تنسين ان هذي آخر سنة لك بالمتوسط ...
سارة ولاوية فمها بحزن ::/ ان شاء الله ..!!
قامت ام عبدالله وهي تناظر ابوعبدالله بنص عين ::/ أشوف يوم جت سارة نسيتونا ... ايـــه الله يرحم هذيك الأيام يوم كنت أنا الكل في الكل ..
ابو عبدالله يضحك ::/ هههههههههههههههههههههههههه .. وحده بوحده والبادي أظلم ..!! لاتنكرين انك انت اللي بديتي ..
سارة ترفع نظارتها وترفع معها واحد من حواجبها::/ يمـــه مو معقولة ..!! لا تقولين انك تغارين ؟؟ ترى بتطيحين من عيني ؟؟
ام عبدالله معصبة::/ وليش أن شاء الله مايحق لي اغار آنسة سارة ؟؟ (( وهي تصرف الموضوع ))المهم انا بروح اجهز الفطور روحي صحي اخوانك عشان يفطرون ويلحق أسامة على الصلاة ..
قامت سارة من عند أبوها ومشت وهي تقول ::/ ان شاء الله ماميتو بس ابروح لعيالي أول وبعدين ابروح لعيالك ..
طلعت سارة وابتسمت ام عبدالله وهي تطالعها وبعدين التفتت على أبو عبدالله والابتسامة على وجهها ::/ تبغى شي معين على الفطور والا أحط لكم على ذوقي ..؟؟
قام ابو عبدالله وخذ غترته وعقاله في يده وتقدم منها وقرب لها ::/ ايه لو سمحتي ..!!( وحط اصبعه على زاوية فمها )) ابغى ابتسامتك هذي ماتفارقك طول اليوم ... لأنها تريحيني من كل تعب .. وتحسسني بالتفاؤل واني مالك الدنيا باللي فيها ..!!
ابتسم لها ومشى عنها وتركها وراه وخدودها موردة من الخجل ..
ام عبدالله بصوت عالي شوي::/ ماأدري متى بتتخلص من مراهقتك ..؟؟
ابو عبدالله يضحك ::/ ههههههههههههه طول ما انتم عائلتي وانت زوجتي فأنا بضل مراهق ... وعلى فكرة (( لمعت عيونه بحب )) بُعدكم جنني ...((وكمل ضحكه ومشى))
توجه أبو عبدالله للدرج طالع فوق والإبتسامة على وجهه وام عبدالله لفت رايحة للمطبخ .. وحمرة الخجل كاسية خدودها ...
هذي هي حالتهم حتى لما كبروا وصار عندهم عيال ،، وأحفاد ... حبهم عمره مايعرف الكبر والكلمة الحلوة اللي تعود محمد يقولها لها ماتعرف عمر معين ولا وقت معين ...
جو الألفة والمحبة المخيم على بيت ابو عبدالله محسس سكانه انهم مثل اليد الوحدة والشخص الواحد .. عايشين كأنهم اصدقاء ومترابطين بكل الروابط الإنسانية القوية من صداقة وأخوة واحِبَّه...
-------------------------------------------------------------------------------
كانت واقفة قدام مراية الحمام وعيونها منتفخة من الصياح أمس ... شافت لون أزرق خفيف فوق جبهتها ،، وشافت جرح بسيط احمر عند رقبتها ،، ((وكل هذا بسببه هو ... الحقير الواطي ،، محسوب علينا أخ وبس ..جعلله للمرض اللي يفتك فيه يارب .. يا حظها ندى ليتني اتبادل معها ولو يوم واحد بس .. ودي أجرب حياتها .. ودي اجرب معنى الأخ الحنون اللي يخاف على اخته ويغار عليها ،، ودي أجرب أكون تاجرة وعندي فلوس وما فيه شي ناقصني ..!! صدق ان ندى مولوده وبفمها ملعقة من ذهب )) نزلت راسها وغسلت وجهها عشان تطرد أفكارها وغسلت وأسنانها وتنشفت وطلعت لغرفتها عشان تبدل وتنزل تحت عند امها واخواتها .. ولما كانت في الصالة وفي طريقها لغرفتها رن التليفون ووقفت في مكانها ورفعت راسها للسماء ( يالله )) وتأففت (( أفففف ياربي من المتخلف اللي متصل هالوقت )) سحبت رجولها على الأرض ورفعت التليفون بملل ..
أريج :::/ نــعــم...!!
إيمان ::/بسم الله الرحمن الرحيم ..!! يختي الناس تسلم وتصبح مو (( نعععععععععم ))
نعامة ترفسك ان شاء الله ..
أريج تضحك ::/ ههههههه وش اسوي بك انت بعد ؟؟ فيه احد يدق على الناس من صباح الله خير ..
إيمان ::/ إيه انا .. عندك اعتراض ..؟؟
اريج وهي تتسند على الجدار ::/ لا وش دعوى انت تدقين بأي وقت على الرحب والسعة .. المهم وش اخبارك ووش اخبار امك وعمي ؟؟
إيمان ::/ الحمدلله بخير نسأل عنكم .. انت كيفك وكيف دراستك .. عسى بديتي تذاكرين ؟
أريج ::/ اففف لا والله ما بديت .. الله يسهل علينا بس ونجيب نسب تدخلنا الجامعة ..
إيمان تبتسم ::/ آآآمين الله يوفقكم ان شاء الله .. الا وين عبير ؟؟ صاحية والا بعدها نايمة؟؟
أريج ::/ لحظة شوي ابروح اشوفها لك ..
حطت أريج السماعة على الطاولة وراحت لغرفة عبير .. توها بتدق الباب بس فتحته عبير قبلها وكانت تربط شعرها ومبدلة ملا بسها عشان تنزل ..
عبير مبتسمة::/ صباح الخير .. من وين طالعة الشمس اليوم اول وجه اتصبح عليه انت ؟؟
أريج تضحك ::/ ههه قولي بعد مو عاجبك ؟؟ عشان اكفر فيك الحين ..
عبير ::/ لا وش دعوى الا عاجبني ونص ..!! بس تعالي وش فيها عيونك متنفخة ؟؟
أريج وهي تعطيها ظهرها وتمشي ببطئ ::/ تعرفين كل هذا من الوناسة امس .. المهم إيمان بنت عمي تبغاك على التليفون ...
ضحكت عبير على اختها وراحت لمكان التليفون علشان ترد على بنت عمها ولحقتها اريج عشان تشوف وش تبغى فيها لأنها مهما حاولت تقاوم لقافتها ما تقدر لأن هذا الشي الوحيد اللي ماتقدر عليه ..
عبير ::/ صباح الخير والنور ..
إيمان ::/ الحين وش اقول ؟؟ كان تركتي لي وحدة اقولها ..
عبير تضحك::/ هههههههه معليش نسيت .. عادي قولي صباح الورد والياسمين ..
إيمان ::/ إيه صح .. اجل صباح اللي قلتيه تو ..
عبير ::/ طيب يالزولة .. شكرا ..
إيمان تضحك ::/ ههههههه العفو .. المهم وش اخبارك يالطيبة ووش علومك ؟؟
عبير ::/ الحمد لله ماعلي كأني البخت ..
إيمان :/ الحمدلله هذا اهم شي .. ((وهي تلتفت على اللي واقف عند الباب بيطلع ويحاكيها )) طيب اصبر وش فيك مستعجل خلني اسلم عليها ..
عبير وهي مستغربة ::/ وش فيك إيمان من تكلمين ؟؟
إيمان ::/الله يسلمك هذا نواف اخوي يسألكم إن كنتوا محتاجين شي لكم او للبيت عشان يجيبه معه لأنه بيطلع الحين ويمكن يمر على سوق الخضار .. تحتاجون شي ؟؟
عبير وهي تبتسم بخجل متفشلة منه ::/ لا سلامتك وسلامته ما نحتاج شي ..
إيمان ::/ يقول لك أكيد ..!! لاتستحين ان كنتوا تبغون شي ؟؟
عبير وهي تتلعثم ::/ لا والله إيمان مانحتاج شي الحمدلله بس ,,,,
إيمان ::/ إيه .. بس وشو ؟؟
عبير وهي صدق متفشلة ::/ قولي له لا ينسى موعد أمي اليوم بعد المغرب ..
إيمان وهي تكلم نواف ::/ تقول لك ما يحتاجون شي بس لاتنسى موعد امها اليوم ..
نواف وهو وده لو يكلمها بنفسه ويسمع صوتها اللي من زمان عنه ::/ لا قولي لها مانسيت وحاطه على المنبه عندي في الجوال ..
إيمان بصوت واطي لعبير ::/ إيه صدَق من قال المحبوب في راحة ..!!
عبير ::/ وش تقولين ؟؟
إيمان ::/ ماأقول شي سلامتك .. بس يقولك نواف أنه ما نسى وحاطه منبه عنده في الجوال ..
عبير تبتسم ::/ إيه سمعته ..
أريج وهي ترفع صوتها علشان تسمعها إيمان ::/ أمووووووووووووونة لاتخافين على عبيروه تراها تسمع صوت نواف ولو هو في المريخ ..
إيمان وهي تضحك على اريج ::/ هههههههاااي ايه والله صادقة اختك اذا اشتهيتي سمعتي اللي تبغين .. سبحان اللي خالق الحب والمحبة ..
عبير وهي تشهق ::/ مشكلة اللي يكذبون كذبة ويصدقونها ...!!
إيمان وهي تضحك ::/ علينــــــــااااااااا ،، بس والله حرام عليك اللي تسوينه بأخوي ... يختي عطيه وجه ...
عبيربتملل::/ إيماااااااااااااااااااان ترى طفشتيني من كثر ما تقولين هالكلام ..!!
أريج وهي تقرب لأختها ::/ ريري امانتك وش قالت .. (( وتقرب فمها للسماعة )) أموووونة تكفين وش قلتي لها ؟؟
عبير وهي تبعدها عندها ::/ بعدين اقول لك يالملقوفة ..!! يالله إيمان مع السلامة وسلمي على امك وعمي واخواتك .. ووالله اني متفشلة في اخوك يعني لو كان مشغول ترى عادي نروح مع ليموزين ..
إيمان تشهق ::/ اسكتي اسكتي لا يزعل علينا ربي .. حبيبتي إذا كنت تبغين تموتين ناقصة عمر قولي هالكلام لنواف بنفسك ... ويالله عاد عن الرسميات .. ومع السلامة ...
سكروا البنات عن بعض وقامت عبير بتنزل تحت بس تعلقت فيها اريج علشان تعرف وش قالت لها إيمان لكن عبير رفضت تقولها ..
عبير ::/ مااااااااااااااااراااااااااااااح اقوووووووووووووووووووووووولك شي وخلي بصلتك تحترق ههههههههههههههههه
أريج وهي واقفة عند الدرج وتشوف اختها تنزل ::/ زين يا عبيروه جعلك تطيحين من الدرج وتتكسرين ولا يبقى فيك ولا عظم سليم ..
عبير وتسوي نفسها تطيح ::/ آآآآآآآآآآآآآآآه لا لا ارجوك لا تدعين علي مرة ثانية طحت طحت...
أريج منقهرة ::/ زين تتطنزين والله لأوريك ..
شالت أريج شبشبها وراحت تركض مع الدرج علشان تلحق أختها وتضربها وأول ماشافتها عبير شهقت وراحت تركض علشان تتوزى عند امها ...(( الله يديم عليهم بسمتهم)) ...
-------------------------------------------------------------------------------------------
أول ماوصل أبو عبدالله الدور الثاني قابلته عذا وهي تكلم بالجوال اختها لمياء ومن يوم شافت أبوها صرخت على لمياء علشان تسكر وراحت ركض لأبوها اللي ابتسم بوجهها وحس انه مشتاق لهم كلهم ولها هي بالذات لأنها تعبت وهو مو موجود عندها وعلى حسب كلام الجوهرة ان رجلها تعورها وله أربع أيام ماشافها وهو اللي متعود انها تصبح عليه بابتسامتها البريئة ...
عذا وهي تتعلق برقبة ابوها ::/ هلا والله وغلا .. نوّر البيت بجيتك يالغالي ..
ابو عبدالله وهو يضمها له وما يستغرب تصرفاتها لأن عذا بالذات ما تقدر ماتعبر عن مشاعرها بالأفعال ::/ منور بكم وانا ابوك ..
عذا وهي تواجهه وتبعد عنه شوي ::/ متى وصلت ؟؟
ابو عبدالله ::/ من ساعة تقريبا ...
طلع عليهم أسامة من دورة المياه وهو توه خالص متسبح ومعه فوطته يمسح فيها شعره ومغطي بها وجهه ..
أبو عبدالله يضحك ::/ صبحه بالخير راعي البيت ..!!
نزل أسامة فوطته وهو متفاجئ ورافع حاجبه شاف عذا وهي تبتسم والتفت على اللي واقف جنبها ولقاه ابوه ،،، ابتسم من خاطره وفرح بشوفته ..
أسامة يضحك::/ هلا والله براعي هالصوت ..
قرب لأبوه وسلم عليه وحبه على راسه ::/ الحمدلله على السلامة ...
أبو عبدالله ويلف عذا مع كتفها ::/ الله يسلمك من كل شر يا أبوي .. وش أخباركم عقبي وكيف حالكم ؟؟
عذا وهي لازالت مبتسمة من الفرحة ::/ بخير بس مشتاقين لك ..
ابو عبدالله::/ ياحبي لك والله انت اللي ترفعين معنوياتي .. تشتاق لك الجنة يالغلا ..
أسامة وهو يتمصخر :::/ هه ماتعرفها بنتك أنت .. ترى هذا كله مصلحة عشان تضمن انك تسوي اللي هي تبغاه بعدين .. تراني فاهمها ..
عذا وهي مطيرة عيونها فيه ::/ حراااااام عليك يالدب الحين انا كذا .. الله يسامحك بس ..
أسامة ::/ هاه خذ ..!!على بالها بتسوي قدامك انها متسامحة وماتدعي على أحد .. ولا تكره أحد ..
أبو عبدالله يضحك::/ههههههههههههههه حدك عاد كل شي ولا عذاي تراها الغلا كله ..
أسامة ورافع حاجبه ::/ يعني ياأسامة ضف خلاقينك وعطنا مقفاك لأن مالك سنع ..
ابو عبدالله يضحك::/ ههههههههههه لاعاد مو لهالدرجة ،،، المهم ترى امكم تحت تجهز الفطور يالله أخلصوا وانزلوا علشان نفطر .. (( ونزل يده من على كتوف عذا ))
عذا ::/ ان شاء الله ،، انا بسبقكم تحت وانتم لا تتأخرون ..
مشت عذا بعرج خفيف للدرج علشان تنزل ،، وانتبه لها ابوها وتذكر الموقف اللي سووه فيها اخوانها التفت ابو عبدالله على طول على أسامة اللي مشى لغرفته ومسكه مع يده ونادى عذا علشان توقف ..
ابو عبدالله ::/ عذا ..!!
وقفت عذا والتفتت لأبوها وشافته ماسك اسامة مع يده ::/ سم ..! بغيت شي يبه ؟؟
أبو عبدالله ::/ وش اخبارها رجلك عقب اللي سووه فيك هالوحوش ؟؟
عذا تمد بوزها ::/ توك ذكرت ؟؟ وبعدين اللي تشوفه الى الآن وانا اعرج شوي ..!!
أبو عبدالله وهو يلف يد أسامة ::/ أنت ما تستحي على وجهك يوم تسوي سواتك بأختك ؟؟
أسامة وهو يضحك ::/ هههههههههه آآآآآآآآآآآآي يبه يعور تكفى فكني ؟؟
ابو عبدالله ::/ الحين تتألم ..!!والا يوم تتهور وتسوي المقلب لأختك مافكرت بألمها .. هاه ؟؟
أسامة ::/ يبه والله أنا عبداً مأمور ،، والرأس المدبر هو لمياء وانا وصارورة نفذنا بس ..
ابو عبدالله وهو يشد قبضته على ولده ::/ اسمها سارة كم مرة قايل لكم لا تسمونها صارورة ؟؟
عذا ::/ يبه خلاص سامحه هالمرة علشاني أنا مسامحته ..
اسامه ::/ إيه مسامحتني لأنك ناوية على شي تراني فاهمك .. أأأااه يبه خلاص تكفى آسف لاتزيد الشد ...
عذا تشهق::/ هذي جزاتي اللي بتوسط لك ... لكن صدق انه مايثمر فيك المعروف ..(( وتلتفت على أبوها)) يبه سوي اللي تبغاه فيه.. لك اللحم ولنا العظم ..
أبو عبدالله وهو يبتسم ::/ قل والله ما اعيدها ..!!
أسامة وعافس ملامحه من الألم::/ يبه عيب انا كبير على هالتصرفات ..
أبوعبدالله ::/ ليش ماصرت كبير يوم قررت تسوي فعلتك ؟؟ يالله خل عنك كثر الهرج وقل اللي قلته ..
أسامة ::/ والله مااعيدها خلاص اعتقني ؟؟
عذا وهي تتقدم من أبوها ::/ فديتك والله ياعنترة انا قايلة محد مآخذ حقي من أسامة إلا انت وإلا سارة عارفة ان محد بياخذ بثأري إلا امي نورة ..
أبو عبدالله وهو يفك أسامة ::/ أحمدي ربك بعد ان امي واقفة معك وانا مع سارة وامك مع أسامة ..
عذا ::/ مساكين لمياء وعبدالله مابقى لهم أحد ..
أبو عبدالله يضحك::/هههههههه المسكين عبدالله وإلا لمياء عندها سندها اللي من يلمسكم بأصبعه يطيركم كلكم في دقيقة ..
ضحكوا كلهم وهم يتذكرون فهد وضخامته وسمعوا صوت سارة تناديهم علشان ينزلون للفطور .. ونزلت عذا قبل ابوها وأسامة اللي دخلوا غرفهم يبدلون وبينزلون ...
-------------------------------------------------------------------------------

ندى بعد ما خلصت فطورها مع زياد اخوها خذت اللاب توب من عنده وراحت لغرفتها علشان تتصفح النت شوي قبل لا تبدأ تذاكر .. أول ماوصلت عند باب غرفتها شافته مفتوح واستغربت من اللي فاتحه بس يوم دخلت شافت سحر متمددة على السرير وتقرا قرآن ...
ندى وهي مبتسمة وتحط الاب توب على الطاولة ::/ وش عندك اليوم مشرفتني ؟؟
سحر وهي توقف عند نهاية الآية ::/ اشتقت لك ..
ندى وهي تضحك وتدور على سلك التليفون ::/ ايييييييييييييييييييييه .. وانا بعد .. وين السلك ما شفتيه ؟؟
سحر باستهبال ::/ الا تلاقينه بجيب مريولي حق المدرسة ..!
ندى باستغراب ::/ ووش بتسوين فيه بالمدرسة ؟؟
سحر تضحك ::/ استهبل انت ووجهك على طول صدقتي ..
ندى وهي تكشر بوجهها وترجع تدور ::/ مو وقت خفة دمك ..
تحمست سحر واعتدلت في جلستها على السرير ::/ هذا لاب توب زياد ..
ندى تستهبل ::/ لا أبو الجيران .. مستعيرته منه ..!!
ضحكت سحر::/ أي واحد ابو صالح والا أبو طلاااااااااااال (( وتغمز بعينها ))
ندى وهي تسايرها ::/ لا أبو زياد ..
سحر:: /خخخخخخخخخ بايخة .. المهم عندي لك امانة ..
ندى وتناظرها بقلة اهتمام ::/ ووش هي إن شاء الله ؟؟
سحر::/ اول شي اوعديني أنك ماتقولين لي لا ..
ندى ::/ وليه ان شاء الله ؟؟ افرضي قلتي لي شي ما يعجبني ..
سحر بحماس:/ لا والله العظيم بيعجبك ..! يعني ماتثقين بذوقي؟؟
ندى تبتسم ::/ لا وش دعوى ..!!..
قامت سحر من على السرير وبغت تطيح وتتخرطف في المفرش ::/ خلاص انتظري .. أي وجع بغيت أطيح ،،، انتظري ندوش دقيقة وراجعة ..
ندى وهي تضحك ::/ هههههههههههههه طيب طيب بس شوي شوي على عمرك .!!
طلعت سحر وهي تركض رايحة لغرفتها وقعدت ندى تفكر بالأمانة اللي عند سحر واللي متحمسة لها لهالدرجة ..
رجعت سحر وهي ماسكة علبة مكعبة نيلية صغيرة بيدها وكانت ملفوفة بشريطة فضية أنيقة تقدمت سحر لندى ومدت يدها اللي فيها العلبة لها وهي تبتسم ..
ندى باستغراب ::/ وش هذي ؟؟
سحر مبتسمة :/ الأمانة ..
ندى بحاجب مرفوع ::// أي امانة ؟؟ ومن عند مين ؟؟
سحر تغمزلها ::/ بصراحة من اللي بالي بالك ..
ندى واحمر وجهها ::/ طلال ؟؟
سحر ::/ههههههههههههههه احبك يوم تفهمينها وهي طايرة .. إيه من طلال ،،
جاء عندنا امس وعطاني إياها لك .. يقول انه ماعطاك هديتك يوم عيد الأضحى.. عاد هذي هي ولو انها متأخرة .. بس اتمنى انك تقبلينها ..
ندى وهي ودها تعبرعن فرحتها بس ماسكة نفسها عن سحر ::/ من اللي يتمنى انت والا هو ؟؟
سحر وتطير عيونها بندى ::/ اكيد هو يالغبية .. يالله عاد خذيها وافتحيها خلينا نشوف ذوقه هالمرة ...
ندى وعلى بالها تكابر ::/لالا سحر ماراح اقبلها أحس اننا مصخناها وبعدين خلاص كبرنا والمفروض ماعاد آخذ منه شي ..
سحر بعصبية ::/ ندى لايكون طلال ولد من الشارع ؟؟ تراه ولد عمك وانت عارفة أن نواياه شريفة .. عاد يالله اقبليها ..
ندى بتوسل ::/ سحر ..!!
سحر وهي تحط الهدية بيد ندى ::/ ندى أنت وعدتيني ماتقولين لي لا وبعدين لا تسوين نفسك مو فرحانة بهديته والا انك ماتحبينه ترى انا عارفة البير وغطاه عاد خذيها وفكينا ..
ابتسمت ندى من كلام سحر اللي كان كل حرف فيه يحكي الحقيقة وخذت الهدية بيد ترتجف وكانت تتخيل شكل طلال وكأنه هو اللي واقف قدامها ويعطيها الهدية.. فتحت الشريطة وهي تناظر سحر اللي ابتسمت لها وهي متحمسة وودها تشوف وش جايب اخوها.. فتحت التغليف النيلي المعرق بفضي .. وطلعت لها علبة شفاف على شكل كريستالة طلعتها وفتحتها ولقت داخلها خاتم فضي بفصين ألماس وشكله بالمرة ناعم وكيوت ..
فتحت ندى فمها لما شافت الخاتم يعني صدق أبهرها وعجبها .. رفعت نظرها لسحروهي مطيرة عيونها ..
سحر ::/ رووووووووووووووعة ،،،(( وبحماس)) يالله لا تقعدين تطالعيني البسيه خليني أشوفه على يدك ..
طلعته ندى وحطته بأصبعها البنصر وعلى يدها الناعمة وبشرتها البيضاء طلع للخاتم شكل ثاني ...
سحر بانبهار ::/ واااااااااااااااااااو تدرين ودي اصور يدك بالخاتم واوريها طلال ..
ندى تبتسم وودها تصيح من حبها لطلال ::/ ياحبي له والله العظيم ان عنده ذوق ..
سحر تضحك ::/ هههههههههههههه تدرين ليتني سجلت كلامك وصورت يدك ووريتها طلوول . كان على طووووووول راح يجي اليوم يخطبك والا وش يخطبك الا بيعرس عليك بكرة ..
ندى تستهبل ::/ لالا يوم الأحد عندي إختبار فيزياء صعب .. خليه يوم الأثنين لأن ماعندي شي ..
سحر ::/ هههههههههههههههههههههااااااااااااااااي أجل انت اللي مستعجلة مو أخوي ؟؟
ندى وهي تضربها على كتفها ::/ أقول اسكتي تكفين ..!! وروحي جيبي لي سلك من عند مشاري والا مصعب خليني اشيك على إيميلي قبل لاأبدء أذاكر ..
سحر وهي تتوجه للسرير ::// روحي انت انا بكمل قراءتي
ندى بتوسل ::/سحـــــــر ،،، استحي منهم تخيلي اروح والقى واحد منهم موجود ..؟؟
سحر وهي تجلس وتمسك المصحف ::/ لالا أكيد راحوا يصلون .. والا تدرين روحي جيبيه من غرفتي أكيد بتلقين لك واحد ..
ندى ::/ زين ابروح .. بس تشوفين والله بتتحسفين ..
سحر وترفع صوتها وعلى بالها معصبة::/ المفروض انت اللي تخدميني على اللي سويته لك مو انا اللي أخدمك ،، لا وتتشرهين علي بعد انت ووجهك ؟؟
ندى وهي ترميها بالسجادة ::/ خلاص يالرنانة اسكتي مانبغى منك شي أنا بروح اجيب السلك .. الواحد مايطلب منها شي استغفر الله ..
طلعت ندى وراحت لغرفة سحر عشان السلك وهي طول الطريق تطالع يدها والخاتم اللي في أصبعها وعلى وجهها ابتسامة حلوة تعكس المشاعر العميقة اللي بداخلها ...
أما سحر فتمددت على السرير ورجعت تقرأ لكن بالها مو معها من التفكير فوقفت القراءة وتخيلت لو أن زياد يسوي زي طلال .. (( يعني ليته على الأقل يغلط مرة وحدة ويجيب لي هدية .. مو شرط خاتم ألماس والله ما أبغى منه كل هذا تكفيني وردة حمراء ريحتها زكية ،،، بتكون أغلى عندي من كنوز الدنيا كلها يكفي انها منه ...!!مافيه إلا أني أنتظر يمكن الله يهديه ويرقق قلبه علي ويتكرم علي بهدية كتذكار منه استلذ لما أشوفها واروي بها ظمآي كلما اشتقت له)))
-------------------------------------------------------------------------------
يوم الجمعة...
بعد المغرب ...
كان نواف يصلي في المسجد القريب من حارة بيت عمه علشان اول مايخلص من الفرض والسنة يروح لهم ولا يتأخر عليهم ...
أول ما سلم الإمام منتهي من صلاة المغرب قام نواف على طول وصلى السنة وقرأ قرآن يمكن وجه واحد وبعد كذا لبس عقاله وصلح تشخيصته وطلع متوجه لبيت عمه ..
كانت يديه تعرق على المقود من الإحراج أو يمكن من الفرحة أو يمكن هذا طبعه لما يحتم عليه الأمر أنه يجتمع مع عبير في مكان واحد ...!واليوم بالذات بيتواجد معها بصورة قريبة أكثر من قبل خصوصا لأنه بيوديهم المستشفى وبيكون قريب منهم لما يدخلون عند الدكتور يعني تقريبا طول الوقت بتكون هي جنبه وكأنها فعلا زوجته .. ابتسم لما وصل تفكيره عند هالنقطة ...
لف نواف مع الملف اللي يطلعه على طول لبيت عمه بس لما قرب بسيارته تفاجأ بجاكوار فضية آخر موديل واقفة قدام باب بيتهم .. في البداية استغرب من تواجدها لكن بعدين توقع انها وحدة من صديقاتهم أو احد جاي يزورهم .. قرب سيارته للباب اكثر وأكثر ووقفها على جنب وارتجل منها .. بس لما التفت على الباب طارت عيونه لأنه شاف شاب وسيم جداً وكاااااشخ يعني الثوب يلمع وباين أنه توه مفصل والشماغ حمرته تكسر العين .. يعني الولد ماينعاب من ناحية الكشخة والرزة ويكفي سيارته ...
قرب منه نواف وهو مصدوم من تواجده عند باب بيت عمه بس مع ذلك ابتسم وكأنه يرحب فيه ..
نواف ::/ حي الله اللحية الغانمة ..
....::/ الله يحيك ويبقيك ...
نواف ::/ ماأدري تنتظر أحد هنا ..!!
مؤيد بنظرة تكبر ::/ وأنت وش لك ؟؟
نواف وهو مستغرب غروره ورده ::/ عجيب ..!! واقف عند باب أهلي وتقول لي هالكلام ؟؟
مؤيد وهو يرجع من عند الباب ويوقف جنب سيارته ::/ ماسمعت ان راكان له أخوان ؟؟ علمي به أن عنده أخوات بس .. (( وابتسم باستهزاء ))
نواف وهو مقهور من غرور هالشاب ::/ هذا بيت عمي وبحسبة أهلي ...!! ووقفتك قدام بابهم ما عجبتني ؟؟ يعني لك شي نقدر نخدمك فيه آمر واحنا حاظرين ..؟؟
مؤيد بتهكم::/هههههههههههههه ما يبغى لها كلام لو أبغى شي منك اكيد بآمرك وما فيها شك ؟؟
نواف اللي فعلا تضايق وكان شاد على قبضة يده ::/ المطلوب ؟؟
مؤيد وهو يتسند على باب السيارة ومواجه لباب البيت ::/ انا انتظر راكان يجي ..!! يعني ما أبغى منك شي ؟؟
نواف باستغراب ::/بس راكان شكله مو هنا لأن سيارته مو موجودة ..!!
مؤيد وهو متملل ::/ عارف مو أنت اللي تجي تعلمني ..!! هو الحين بيجي قايل لي انتظره ببيتهم بس انا ولد أجاويد ولا دخلت على الحريم بالبيت لحالهم .. (( ورفع حاجبه لنواف ))
نواف يتطنز ::/ حي الله ولد الأجاويد ...
سفهه نواف وتقرب للجرس علشان يدقه ويطلعون له بنت عمه وامها وفي نفس الوقت كان منقهر من تصرفات ولد عمه العديمة المسؤولية والغيرة (( الحين قايل للرجال يجي ينتظره ببيتهم وهو عارف انه مو موجود وأن مافيه رجال بالبيت غيره ،، وما في البيت الا أمه واخواته البنات عرضه وشرفه ..!! صدق انه يبغى له تأديب هالمستهتر بس مو منه من هالسم اللي يآخذه ويشربه نساه دينه وعاداته وتقاليده ..!!))
دق نواف الجرس وردت عليه نورة بنت عمه الصغيرة وقال لها تنبه عبير انه جاء ..
رجع نواف من عند الباب وراح يركب سيارته ويقربها للباب اكثر علشان يريح مرت عمه وكان مؤيد لا زال واقف قدام الباب .. ونواف منقهر منه وده لو يروح ويعطيه كم بكس على كم طراق علشان يستحي على دمه ويرجع لسيارته .. طلعت عبير من البيت وكانت ماسكة امها واول ماشافهم نواف نزل على طول حتى يساعد مرت عمه وغصبا عن نواف التفت لمؤيد بيشوف هل هو فعلا ولد اجاويد وصاد عن الحريم والا فاتح عيونه ..؟؟؟
بس للأسف شافه رافع واحد من حواجبه ومركز عيونه على عبير اللي كانت ماسكة امها وتحاول تنزلها من الدرج .. هنا انقهر نواف من جد وبعصبية قال لعبير وهو يمسك يد مرت عمه ::/ عبير روحي اركبي السيارة وانا بجيب امك ..
استغربت عبير من تصرفه بس نزلت عند رغبته ونفذت له اللي يبغى .. وراحت وركبت السيارة وهي مستغربة تواجد هالشاب الى هاللحظة قدام بيتهم ..
نواف ركب مرت عمه وراح هو يركب في مقعده بس اول ماركب قالت له مرت عمه ::/ هذا الى الآن موجود ؟؟ ماراح ؟؟
نواف وهو عاقد حواجبه ::/ ليه ؟؟ ومن متى أصلا هو جايكم ؟؟
ام راكان ::/ قبل نصف ساعة دق علينا الجرس يبغى راكان وقلنا له أنه مو موجود بس أصر أنه يدخل وينتظره داخل البيت لكن لولا الله ثم لسان عبير والا ان كان هو الحين بالمجلس (( وضحكت ))
نواف يبتسم بعذوبة ::/ بنت رجال والله ..
وحرك نواف سيارته بيمشي لكن وقفته عبير ..
عبيربصوت واثق ::// نواف معليش نوقف لحد مايجي راكان ويروح معه ..
نواف مستغرب ::/ ليش عاد ؟؟
عبير وهي تفرك يدها من التوتر ::/ لا بس اخاف على أريج ونورة وانوار تراهم بالبيت لحالهم وودي اتطمن عليهم وانه راح ..
نواف وصار أسنانه من القهر ::/ أنتم متأكدين انه يبغى راكان وماسوى لكم شي ؟؟
ام راكان ::/ لا والله ياولدي ماسوى شي بس لأنه أصر علينا يدخل المجلس مع اننا قايلين له مافيه رجال بالبيت وأنه لازم ينتظر راكان بسيارته .. وبس هذا اللي مخوفنا يعني أخاف يدق على أريج ويقول لها انه من طرف راكان .. عاد أريج انت عارفها تخاف من طاريه اخافها تروح تفتح له علشان تفتك من لسان اخوها ولا يضربها ..
تنهد نواف ووقف سيارته ينتظرون راكان يشرف .. وفعلا ما مر 10 دقايق الا وهو جاي دخل البيت وبدل ملابسه وطلع مع هالصديق اللي مبين انه ولد نعمه بسيارته ..
وبعدها تحرك نواف متوجه للمستشفى وشعور السعادة بدأ يغمره من جديد لأن هواه اللي يتنفسه راكب وراه ..!!
----------------------------------------------------------------------------

يوم السبت
الصباح
في مدرسة الثانوية للبنات
كانت الحصتين الأخيرات حصة نشاط والأستاذة جمعت الطالبات وراحت معهم للمرسم وخلتهم يشتغلون معها في ترتيب اللوحات وتنظميها استعداداً للمعرض اللي راح يسوونه نهاية السنة في حفل تخريج الصف الثالث ثانوي ..
خلصوا البنات شغلهم بسرعة لأنهم كانوا كثيرين ومتقاسمين الشغل فيما بينهم ..
جلسوا البنات بعد ما انتهوا وكل وحدة التمت مع شلتها وبدوا يسولفون ..
رحاب وسحر وغادة وأريج وندى راحوا وجلسوا في نهاية المرسم وقعدوا يسولفون ويستهبلون ،، لكن ندى انتبهت أن عين أريج متورمة بشكل خفيف يعني ما يلاحظها الواحد الا إذا دقق النظر .. عقدت حواجبها ندى لما شافت الزراق اللي في اعلى جبهة أريج وكانت مغطيته بشعرها ..
ندى باستنكار::/ أريج وش صاير فيك ؟؟
قطعت أريج سالفتها ::/ وش فيني ؟؟
ندى وهي تأشر على عينها ::/ وش فيها عينك منتفخة ؟؟
ارتبكت أريج وحطت يدها على عينها::/ مافيها شي ؟؟
غادة وهي تدقق النظر ::/ الا أريج كأنها منتفخة ؟؟
أريج عرفت انه مالها بد من انها تفسر لهم ::/ أجل يمكن بعوضة قرصتني ؟؟ غريبة مانتبهت لها انها منتفخة ؟؟
سكتوا البنات عنها وصدقوا اللي قالته بس ندى وبحكم أن صداقتها بأريج اقوى وفاهمة أريج أكثر من البنات حست انه فيه شي صاير بس أريج متحفظة عليه علشان كذا ماحبت تحرجها اكثر وتستفسر عن الزراق ..
بعد فترة ولما ملوا البنات السوالف او بالأحرى خلصت ،، قرروا يلعبون لعبة إنسان حيوان وقاموا جابوا أقلام وأوراق وبدوا اللعبة ..
رحاب أول ماخلصت صرخت على البنات علشان يوقفون وكانت ندى جنبها فمسكت يدها على طول بقوة علشان توقفها وصرخت ندى من الألم ..
::/ آآآآآآآآآآه رحى عورتيني ..
رحاب وهي تناظر يد ندى وتشوف آثار مسكتها ::// ههههههههه معليش آسفة هذا كله مع الحماس ..
غادة ::/ ههههههههههه رحى وتحمست ..!! زين اللي ما ضربتك بجزمتها ..
رحاب وانتبهت للخاتم اللي في أصبع ندى ::/ وااااو وااااااااااااااااااااااااو ... وش هالزين وش هالزين ؟؟ متى شريتيه ؟؟ يوم الخميس من الفيصلية لما تركناكم ؟؟
سحر وهي تبتسم بخبث لأن ندى مازالت لابسته::/ لا وش فيصليته وش خرابيطه ؟؟ ترى يوم تروحون للفيصلية أنا مارحت معكم وكان السبب أن طلال أخوي بيجي لبيتنا (( وضحكت))
شهقت غادة ::/ هيييييييييييييييي لا تقولين من طلاااالوه .. ياعيني عليكم وعلى هداياكم ..
رحاب بألم ::/ ماشاء الله عليك ندوش حبيبك مفتكر فيك مالت علي انا ومصعب جعله للي منيب قايله الظاهر انه حتى مايعرف اسمي ؟؟
غادة ::/ أنت صدق مآخذه مقلب بعمرك وانك انت ومصعب حبايب..!! والله حالتك مستعصية تكذبين الكذبة وتصدقينها هههههههه..!!
اطرقت سحر رأسها وهي تبتسم وحست ان معانتها وتفكيرها اللي أمس رجع لها .
أريج باستنكار ::/ ندى الى الحين تآخذين منه هدايا ؟؟ ماتخافين زياد يقول لك شي ؟؟
ندى مستحية ::/ وش أسوي ما أقدر أرده ودي اتغلى عليه بس أعجز قدامه .. وبعدين زياد وشلون بيعرف ولو سأل أقوله اني أنا شاريته ..
غادة ::/ طيب والهدايا القديمة وش سويتي فيها ؟؟ رميتيها ؟؟
ندى باندفااع ::/ لالالالالالالالالا وش اللي رميتها محتفظة فيها عندي ومسكرة عليها في ردفة الدولاب ومحتفظة بالمفتاح عندي بالكومدينو علشان إذا الله كتب لي نصيب معه ابحطهم تذكارات منه بغرفة النوم ..
بدوا البنات يعلقون عليها ويستهبلون ورجعوا يكملون لعبتهم .. بس أريج كان بالها مو معها ووتفكيراتها خرجت عن النطاق المحدود (( هه وتتغلين عليه بعد..!! يا قلبي عليك ياعبير انت راميه وجهك على نواف 24 ساعة الظاهر بيمل منك بسببنا وبسبب طلبتنا وبيهج ويروح يدور على وحده تريحه مو تزيده هموم ..!! ))
----------------------------------------------------------------------------
بعد العصر وبعد ماتغدوا كانت أم عبدالله وبناتها جالسين بالصالة يتقهوون شاهي ويسولفون ..
أم عبدالله ::/ لمياء مارحتي اليوم لموعدك ؟؟
لمياء بحزن ::/ إلا رحت ..
عذا بحماس ::/ بشري وش قالت لك ؟؟
لمياء وتلعب بالبيالة ::/ تقول خلي أملك بالله كبير .. لأن العقم اللي فيني بسبب الحبوب ..
أم عبدالله::/ كنت قايلة لك بما أنك ماحملتي المرة الأولى إلا بمنشطات لا تآكلين حبوب لأنها بتأثر عليك ..
لمياء وبدت تدمع عيونها ::/ اللي صار صار يمه ومانقدر نغير شي الحين .. بس انت ادعي لي تكفين ..
عذا وبدت تحرقها عيونها ودها تصيح على أختها ::/ طيب فهد وش ردت فعله ؟؟
لمياء وهي تنزل البيالة وتمسح عيونها ::/ ماقال شي .. بس أكيد متضايق هو يبغى بنت ويبغى عيال يعني مايكفيه واحد ..
سارة وهي تلعب مع مهند والآرانب ::/ طيب وأطفال الأنابيب .. ما سألتي عنها ؟؟
لمياء تتنهد ::/ تقول ماتصلح لي الحين في هالفترة لأني اعالج يعني اذا يأسو من العلاج بيشوفون احتمالات طفل الأنابيب ..
عذا ::/ طيب ليش ماتغيرين هالدكتورة يمكن يكون الخير عند غيرها ..
لمياء ::/ أفكر أغيرها بس اخلص برنامج العلاج اللي عندها أول لأني دفعت لها خلاص وبعدين أشوف ..
أم عبدالله تهون على بنتها ::/ الله كريم حبيبتي .. وبعدين انتم توكم صغار والعمر قدامكم ومهند توه مكمل الأربع سنين وان شاء الله ماراح يخيب رجاكم ..
لمياء وبدت عيونها تلمع من الدموع ::/ تصدقون امس كنا بمطعم طالعين نتغدى .. و مهند طالع يتمشى زي العادة ويستكشف مطعمهم .. عاد بعدين رجع لنا ومعه بنوته حلوة وتجنن جابها ودخل هو وإياها علينا .. لو تشوفون فهد وش وسوى ؟؟ بغى يموت من الوناسة عليها جلسها في حضنه وبدأ يسولف معها ويلعب هو وإياها ومهند ،،، يعني كأنه ماعنده عيال .. عاد حز بخاطري والله وصحت من دون شعور ...
عذا بحزن::/لمياء بس فهد يحبك وماكان قصده يزعلك او أنه متضايق من أنك ماجبتي له الا مهند ؟؟
لمياء وهي توضح لأختها ::/ عارفة ياعذا بس أنا لأني أحب فهد ودي أقدم له اللي يبغاه لأني ما أبغى أخسره ..
ساره تتنهد ::/ يعني وش بتسوين ؟؟ بتعترضين على قضاء الله ؟؟ هذا نصيبك ولازم ترضين فيه والله يرزقكم من حيث لاتعلمون ..
لمياء بألم ::/ أنا ماعترضت .. أنا خايفة على فهد خايفة لا أخسره هذا هو بس .. وخايفة من امه احس أنها بدت تنغز بالكلام هاليومين ..
ام عبدالله تبتسم باستهزاء وهي تصب لها شاهي ::/ عاد هي من الأول مو هاضمتك ؟؟
وش لون الحين والفرصة جت لعندها ..
عذا ::/ يمه حرام لاتظلمونها ؟؟
لمياء رافعة حاجب ::/ وش اللي لا نظلمها ؟؟ تدرين ان من البداية من أيام الخطبة ماكانت تبغاني .. يعني ماخطبني إلا خالته اللي هي أخته من الرضاع وبنتها اللي هي صديقتي خوله ...
سارة تضحك::/ ههههههههه أحلى ياللي كنت عاجبهم ؟؟
عذا ::/ المهم أن فهد يحبك صح ..
لمياء ::/ هههههههه من هذي واثقة ،، بس تصدقون اول ماكانت خولة تلمح لي انها بتخطبني كنت متحمسة ودي أشوف خالها هاللي أزعجتنا فيه .. عاد اول ماجابت صورته ماكان وسيم لهذيك الدرجة يعني انا كانت أحلامي آخذ واحد يشبه جمال سليمان والا حسين فهمي والا شاروخ .. فأول ماشفت صورته انصدمت قلت ماعاد باقي الا هي آخذه هو ..
سارة ::/ههههههههههااااااااي طلعتي مو سهلة والله ؟؟
لمياء وبدت تتحمس وتتربع بجلستها وتحرك يدها ::/ أووووه أفا عليك بس عاد ماحبيت أجرح خولة وبديت أسايرها واقول ايه بآخذه وبنتزوج .. عاد انا كنت امزح بس هي الله يهديها كانت جادة ..
عاد مرة كنا ببيتهم وهذي هي المرة اللي انخطبت عقبها ..كنا جالسين نذاكر بغرفة خوله وهي كانت نازلة تجيب لنا عصير وتأخرت .. وعقب ما طلعت لنا فوق قالت انها راحت تسلم على خالها في الملحق وهذ اللي أخرها .. عااد سعااد بغت تموت وقامت تحبب خولة علشان تودينا نشوفه على الطبيعة .. المهم خولة ماعارضت ورحنا كلنا معها الى الملحق ووقفتنا عند الشباك حقه بس للأسف كان مسكر ...
سعاد ::/ لالالالالالالالالالا مسكر .. والحين لو فتحناه بينتبه ؟؟
خولة تبتسم ::/ لا ،،!! الخطة عندي وانا ام هندي شوفوا يابنات انا الحين بدخل الملحق كأني بسولف معه وبفتح لكم الدريشة زين ..
سعاد ::/ وكيف بنعرفه ياشاطرة ؟؟
خولة ::/ أصلا مافيه إلا هو .. ومع ذلك بأشر لكم عليه بحركة وأنتم أفهموها ..
لمياء بخوف ::/ لا خولة أحس اننا تهورنا تكفين مو لازم خلاص خلونا نطلع فوق نذاكر بس..
سعاد ::/ يالخوافة المفروض أنت اللي تحرصين على هالشئ ...
المهم راحت خولة وتركتنا عند الدريشة ولفت متوجهة لباب الملحق بس فجأة سمعنا صوت تنحنح ويوم التفتنا لقيناه فهد بضخامته طالع من باب الفلة وجاي للملحق .. يعني الملحق مافيه احد ..!! فتحت خولة الشباك وهي تضحك::/ هههههههههههههههه واحد صفر ماطلع موجود . معليش لمووووووي خيرها بغيرها ..
بس لما التفتت شافت خالها واقف ومنزل راسه وشافت سعاد متغطية بجلال الصلاة أما انا فكنت قاعدة على ركبي من الحياء ومغطيه وجهي بيديني ..
طلعت لنا خولة تركض ودبرت امر خالها اللي توهق وماعرف وشلون يتحرك ومسكتنا وطلعنا مع بعض فوق ..
عاد هو يومها كانوا قايلين له انهم بيخطبوني له لأنهم كانوا مصدقين وعقب ماشافني هذاك اليوم بعدها بأسبوع تقدموا لي ،، طبعا خالته هي اللي اتصلت بالبداية اما أمه اتصلت بعدين .. وكانت معارضة فكرة زواجي منه ...
سارة ::/ وكيف وافقتي عليه وهو ماكان عاجبك ؟؟
لمياء ::/ أممممم عادي جاء لبيتنا وشفته مع الشباك يعني كان ضخم طول بعرض وكان شكله مهيب .. لكن قال أبوي أهم شي الأخلاق اقتنعت بفكرة أبوي وفعلا من ملكنا وهو بصراحة رجال بمعنى الكلمة ويحبني ويداريني وهذا أهم شي ..!!
عذا تصفر ::/ يهووووووووووووووووووووووووه من قدك ياعم ؟؟ والله وطلعتوا حبايب ..
سارة تتنهد ويدها على خدها ::/ يعني كلكم تزوجتوا عن حب إلا أنا .. آآآآآآه متى بس أحد يحبني ..
عذا ::/ وش قصدك كلنا متزوجين عن حب ؟؟ تراني مازلت عزباء يا أخت سارة ؟؟((وتتنهد زي سارة )) آآآآآآآآآآآآه يعني ممكن يجي اليوم اللي راح انحب فيه واتزوج ..!!
ام عبدالله وهي ترميهم بالمخدة وتضحك::/ عيب عليك انت وهي ..
سارة تشخر باستهزاء ::/ أرجووووووووووووووووك لاتضحكيني عذاوه .. حضرتك من تلعبين عليه ؟؟ ترانا فاهمين ..
لمياء وهي تزيد النار حطب ::/ أصلا عذا مانسمح لها تحب أحد لازم تآخذ زياد ولد خالي لأنه يناسبها ..
عذا تضحك بحياء ::/هاهاهاهاها سخيفين مايضحك ...
دخل عليهم أبوهم في هاللحظة ومعه أسامة وكان معه اوراق وملفات وخرابيط لها اول مالها تالي ..
أبو عبدالله وهو يفك أزرار ثوبه من فوق::/السلام عليكم ..
الجميع ::/ وعليكم السلام ..
قامت سارة عن أبوها علشان يجلس مكانها وجلست هي جنب عذا ..
أم عبدالله ::/ هاه خلصتتوا كل شي ..
أبو عبدالله وهو يجلس براحة ::/ الحمدلله بنسلم له المزرعة بعد أسبوعين ..
سارة بحزن ::/ خسارة .. راحت علينا المزرعة
ابو عبدالله بابتسامة حب ::/ نهاية هذا الأسبوع بنروح لها كلنا كتوديع لها .. وبنآخذ الأرانب والقطاوة منها وبنحطهم ببيتنا وعقبها بسلم المفاتيح لراعيها ..
عذا بوناسة ::/ يعني صدق هالخميس بنروح ..
ابو عبدالله ::/ ايه صدق .. راح ننادي أخوي وإن كان عيال خالكم واللي تبغون وبنجتمع كلنا ...
عذا وسارة قاموا لأبوهم يحبونه على راسه ويتدلعون عليه من الفرحة ..
أما أسامة انسدح على رجل أمه ولف يدها على رقبته وقال لها تلعب بشعره ولمياء تعلق عليه وعلى دلعه ..
لمياء وترجفه مع رجله ::/ أنت لو سمحت ترى أمي حقتنا كلنا انت تبغى أحد يدلعك بروحك ياأخي تزوج وفكنا ..
أسامة وهو يقهرها ويحط يد أمه على صدره ::/ ياشين الغيرة ياناس .. حبيبتي تبغين أحد يدلعك كان ماجيتي لبيتنا وقعدتي عند جدارك .. هههههههههههه
لمياء وهي تضربه بالمخدة ::/ جدار بعينك يالماصورة .. وبعدين ترى جداري يسواك ويبيعك وتراك ماتسوى ظفر منه ..
سارة بسخرية ::/ مو قلنا ماتحبينه وش عندك تدافعين عنه الحين ؟؟ وين حسين فهمي وماادري مين والا طاروا في مهب الريح ..
عذا تضحك ::/ههههههههههههههههههههه لا وانت الصادقة جت الدبابة وسحقتهم ..

لمياء بنقمة ::/ نشوفكم بكرة من بتاخذون ؟؟ وحدة برميل زيت والثانية فيل افريقي مهجن ..
ضحك الجميع على مناقرهم وهبالهم ... أما أم عبدالله وأبو عبدالله فكانوا يناظرون عيالهم اللي اجتمعوا على الحب والأخوة وفرحانين لأنهم قدروا يزرعون فيهم أنهم عبارة عن شخص واحد ويد وحدة وكل واحد يحس بالثاني ويخاف عليه مثل نفسه بالضبط واكثر وتذكرت أم عبدالله في هالوقت ولدها المتغرب ولمعت عيونها بالحزن وتمنته فعلا يكون معهم ...
------------------------------------------------------------------------------

مر عليهم أسبوعهم هذا بزحمة الدوامات فيه والتجهيزات القائمة على قدم وساق استعداداً لطلعتهم نهاية الأسبوع .. كانوا مقررين ينامون بالمزرعة الإربعاء والخميس وبالجمعة يرجعون إن شاء الله ..
عذا وأمها كانوا كل يوم يا إما يروحون السوبرماركت والا بالمطبخ يضبطون التجهيزات لأن هالمرة الطلعة عليهم هم ولازم يجهزون كل شي من الألف للياء خصوصا أن المزرعة فاضية تماما من كل شي .. إلا البيت وأثاثه البسيط ..
أما سارة فكانت عايشة وناستها بشكل ثاني .. كانت كل يوم هي وأبوها يطلعون للسطح علشان يجهزون مكان وبيوت لحيواناتهم اللي بيجيبونها من المزرعة .. يعني مثل باقي الأرانب وكذلك الهمسترات اللي بيطلعون بيتهم فوق .. ومكان خاص للسلاحف ... يعني باختصار كانوا مسوين حديقة حيوانات مصغرة ...
يوم الثلاثاء بالليل كانت عذا تتكلم مع ندى بخصوص الطلعة ..
عذا بحماس ::/ ندى ترى بنام هناك الى يوم الجمعة ..
ندى بفرحة ::/صـــــــــــــــــــــــــــدق ..!! ياحبي لها مزرعتكم والله انها وسيعة صدر حرام ليش أبوك باعها كنا نستانس فيها بالحيل ..
عذا بحزن ::/ ماادري عنه يقول محتاج فلوسها في شغل ..!! عاد إذا مااستفاد منها الحين متى بيستفيد ..؟؟
ندى ::/صادقة .. اهم شي عمي وشغله والا المزرعة تتعوض ان شاء الله ..
عذا باستهبال ::/ هالمرة دوركم انتم تشترون لنا مزرعة مو صرتوا من أصحاب الأملاك ..
ندى بغضب مصطنع ::/ أشوفك داخله على طمع يابنت محمد ؟؟ (( وبدلع )) وبعدين ولا يهمك أصلا حتى لو اشترينا مزرعة ماراح نشتري زي حقتكم بنشتري وحدة أفخم وأكبر وأحلى يعني زي اللي تشوفينها بأفلام كرتون ... ومع ذلك ماراح تأثر على ميزانيتنا ..
عذا تضحك ::// شوي شوي على عمرك طاح نصك وانت تتفشخرين ؟؟ المهم سحر بنت عمك بتجي معك ؟؟
ندى ::/ إيه الظاهر انها بتجي .. لأنها قامت تسألني وتستفسر عن نوعية الطلعة .. هل هي عادية والا رسمية عاد افرحي انا مدحتكم لها وقلت بس عليك الونااااااااااااااااااسة كلهم فلة وسعة صدر ..
عذا تضحك ::/ ههههه بعدي والله بنت خالي تحسن السمعة .. المهم يعني كلكم بتجون ؟؟
ندى بتشكيك::/ مرت عمي ماأظنها تجي يعني لأن مو كل مكان أو مزرعة تروح لها؟؟
عذا بغضب ::/ وش قصدها يعني مزرعتنا مش قد المقام ؟؟
ندى ::/ ياحليلك هي عندها وسواس نظافة مخيف وبعدين لاتعصبين علي ..!.! مزرعتكم مش قد المقام عندها هي ..!! بس أنا تسوى الدنيا ومافيها ..
عذا بابتسامة ::/ ياحبي لك والله .. يعني الحين من راح يجي؟؟
ندى ::/الله واكبر عليك من كثرنا بس أنا وسحر ..
عذا ::/ يعني مو كلكم بتجون ؟؟
ندى وابتسمت ::/ وش عندك انت ..!! لا حبيبتي مو كلنا انا وسحربس ويمكن يجيبنا مصعب والا مشاري لأن زياد ماراح يقدر يجي يقول انه لازم يتدرب بالشركة ويستغل الخميس والجمعة ..
عذا باندفاااع ::/ يوووووووووووه مو على كيفه ؟؟ هالخميس خليه يطلع معنا والخميس الجاي يتدرب على كيفه (( وبنبرة توسل )) تكفين ندى ؟؟
ندى ::/ عذا على بالك ما أقنعته .. أقولك حاولت معه بشتى الطرق ولا رضى يقول مالي حاجة في المزرعة والطلعة يعني انتم وهو متعود يشوفكم دائما ومافيه ناس من زمان ماشافهم والا أغراب علشان يسلم عليهم ويقول الشركة أهم لحياتي ومستقبلي من هالطلعة ..
عذا وودها تصيح من كلام زياد::/ يعني مزرعتنا والطلعة معنا مو مهمة بالنسبة له ولازم يكون فيه وجوه جديده..؟؟
ندى ترقع وتبتسم ::/ لالا مو قصده .. بس هو قال أنه مو مهتم للطلعة كثير لأنه ما أبطى رايح للمزرعة بالإضافة إلى أن عنده شغل مكلفه عمي به لازم يسويه وانت عاد تعرفين هو في فترة لازم يثبت وجوده ...
عذا والعبرة خنقتها ::/ بس جو المزرعة غير يعني بيغير مكان ويستانس ومنها نشوفه ..!!
ندى ::/ عاد ماتدرين يمكن يغير رأيه ويجي .! وبما أني ماقدرت أقنعه أبقول لسحر بنت عمي تتدلع عليه وتقوله يجيبنا عاد هو ما أظن بيرفض لها طلب ..!!
عذا وخلاص ودها تصيح::/ الله يعين .. يالله عاد ندوووش ماأطول عليك أبنزل أشوف أمي وش عندها ..
ندى وهي تضحك ::/هههههههههههه زين يالله مع السلامة وسلمي على عمتي وسارونة ..
عذا::/ إن شاء الله يوصل باي ..
سكرت عذا وهي منقهرة من تصرفات زياد .. (( السخيف .. النونو ،، والله ماتسوى علي يزعل .. هذا وهو ماصار لي شي هذي سواته أجل لو صدق صابت شكوكه وش كان بيسوي ..؟؟ بس أنه سخيف حده يعني بيستمر على زعله ؟؟لا وقال إيش ؟؟ مايرفض لها طلب .. سخيف سخيف سخيف .. لكن يشوف واللي بيعبره والا يعطيه وجه .. أنا دواه )) تنهدت عذا من كلام ندى اللي سمعته لما قالت لها أن زياد لازال عاتب عليها ومقهور من اللي سوته واللي صار لها ،،،،واللي زاد الطين بله كلمتها الأخيرة أن سحر بتتدلع عليه ...!! ومسحت دمعة قهرها ونزلت من على سريرها طالعة من غرفتها نازلة تحت ..
توجهت للصالة على طول بس سمعت فيها أصوات غريبة ولما حاولت تتعرف على الصوت .. اكتشفت أن زياد عندهم بالبيت وجالس مع اهلها بالصالة .. علشان كذا لوت بوزها وراحت للمطبخ (( هه لا وجاي عندنا بعد وأنا آخر من يعلم ..!! قهر )).. تقابلت مع لمياء هناك وهي تصلح القهوة والشاهي لضيفهم .. عذا وهي تآخذ الكاس وتصب لها مويه ::/ وش تسوين ؟؟
لمياءوهي واقفة قدام الفرن::/ أصلح شاهي لعريس الغفلة ..
عذا وهي تكب عليها الباقي من المويه ::/ غثيثة ..
لمياء تضحك ::/هههههههههههههههههههه يعني عارفة أنه موجود وتسوين نفسك غبية .. أقول تعالي سوي له قهوة وشاهي فاضية لكم انا شغالتكم ؟؟
عذا وهي تقعد على الطاولة وتآكل من صحن التمر ::/ مو لازم تسوين له شي .. هو ماجاء يتقهوى ترى عندهم ببيتهم خير ورزق ..
لمياء وترفع حواجبها بوجه عذا ::/ صدق عاد .. على بالي جاي من الربع الخالي ..
عذا تضحك ::/ها ها هاهاهاها .. أنتي قد أحد اعترف لك أنك ثقيلة دم ؟؟
لمياء وهي تحرك السكر ::/ اللي بيعترف لك انك بيبي بيعترف لي أني ثقيلة دم..!!وادي احنا بنستنا ..
سكتوا شوي عن الكلام ورجعت عذا تقول ::/ ندى وسحر بس بيجون بكرة مرت عمهم ماراح تجي ..
لمياء ::/ كنت متوقعة ..!!!
عذا ::/ حتى زياد ماراح يجي ..
لمياء بنص عين ::/ وانت وش تبين فيه يجي و الا مايجي ؟؟؟
تجاهلت عذا كلام لمياء وكملت ::/ يقول عنده شغل .. وهو ما أبطى شايف المزرعة ..
ابتسمت لمياء ::/ حجتهم المعروفة .. عندنا شغل ..!! وانت من قال لك ؟؟
عذا وخنقتها العبرة لما تذكرت كلام ندى::/ ندى تقوله ..!!
لمياء وهي تشوف أختها متأثرة من زياد ::/ اسألي أبوي إذا كان زياد بيجي والا لا ؟؟ أكيد انهم تكلموا في الموضوع ؟؟
عذا وهي تقوم وعيونها ودها تدمع ::/ مو لازم يجي ..
طلعت عذا بسرعة من عند أختها ومشت بسرعة بتطلع فوق علشان تآخذ راحتها في التفكير والصياح ...
هذي هي عذا وهذي هي مشكلتها .. حساسة ومن أي شي ممكن تنجرح وتتأثر،، ماتتحمل أي تصرف مو حلو من الناس اللي تحبهم وعلى طول دمعتها تدل طريقها على خدها ،،، يعني يكفي أنها تعرضت لحادث بروحها وهو عاتبها وضيق خلقها وفي الأخير وضح لها رضاه وبالنهاية يصير ما رضى ولاهم يحزنون واللي سواه كله مجرد تمثلية علشان تسكت.. بشكل عام الواحد لما يشوف دموع عذا على طول يتنهد لأنها بسرعة تصيح وماتقدر تناقش والا تتكلم إذا وصلت هالمرحلة وهي الله يهديها ماتآخذ وقت وتوصل لها ،،،حتى لو أبوها وهويناقشها في أي موضوع ويرفع صوته عليها شوي تلقون عيونها على طول تمتلي دموع وتبدأ تخنقها العبرة ... ماأدري هل هذي حساسية والا دلع والا كل الثنين مجتمعين ...؟؟
-------------------------------------------------------------------------------

الإربعاء بعد الظهر الكل مدهر ومحتاس اللي يرتب الأغراض بالشناط واللي يشحنهم بالسيارة حتى مهند ولد لمياء مدّهر معهم ،، لمياء كانت نايمة عند اهلها من يوم الثلاثاء لأنها كانت بتروح معهم وفهد بيلحقهم بالليل بعد مايخلص دوامه ..
أسامة وسوراج ركبوا الونيت اللي محملين فيه أغراضهم .. أما البنات ركبوا مع أبوهم وامهم في الاند كروزر حقتهم .. ومشوا متوجهين للمكان المطلوب .. كانوا مستانسين في السيارة حدهم ،، ومهند ولد لمياء مسوي لهم جو ..و أول ماقربوا للمنطقة اللي فيها مزرعتهم استانسوا اكثر ..
سارة بلهفة وتصرخ ::/ يبه يبه تكفى وقفنا هنا وبنزل أنا وعذا نتسابق من يوصل للمزرعة قبل ؟؟
عذا بحماس ::/ ايه يبه تكفى الله يخليك .. قول تم ..
أبو عبدالله يضحك ::/ ترى باقي كثير على مانوصل .. يعني بتتكسر رجولكم
سارة باندفاااع ::/ لا والله يبه شف مزعتنا هذي هي .. يالله عاد يبه لاتصير نحيس ..
ابو عبدالله يحاول يغطي ابتسامته::/ بنت .. عيب عليك تكلميني بهالطريقة ..
سارة بتملل::/ يبه عادي خلك ديمقراطي .. هاه وش قلت ؟؟
ابو عبدالله ::/ قول الله ابرك ..
عذا وتقرب رأسها من الفتحة الأمامية ::/ يبه تكفى طلبناك لا تردنا بسرعة الله يخليك قبل لا نوصل ؟
ام عبدالله اللي اشفقت عليهم ضحكت ::/ههههههههههه حرام عليك محمد ماتسوى عليهم نزلهم وماعليهم الا العافية ان شاء الله ..
ابو عبدالله وهو يناظر زوجته ::/ حكم القوي على الضعيف ..
وقف سيارته ::/يالله انزلوا وشوي شوي على اعماركم واحنا بنسبقكم وننتظركم هناك ..
لمياء وهي متسندة وكأنها منسدحة::/ سويرة القشرى انتبهي لعصاقيلك لا تطلع وتفضحينا و ترى مالنا حاجة بكرة نشوف صورتك دعايات على سباق الثيران .. خخخخ
الكل ضحك .. ماعادا سارة ::/ على الأقل أنا سباق ثيران غيري بيحطونه واحد من ضمن مسببات زلازل تسونامي ..
لمياء بخفة ::/ ها ها ها نكتتك مرة حلوة ..
سارة وهي تسكر الباب وراها ::/ أدري وماطلبت رأيك ..
نزلوا البنات ومشى أبوهم رايح للمزرعة بس قبل حرك الكفرات بقوة على التراب علشان يغبرعليهم وهذا اللي حصل والغبار كله جاء بوجه سارة اللي احمر وجهها من الغيظ وهي متاكدة أن لمو لها يد في السالفة ..
عذا تهدي الوضع ::/ ريلاكس سارونة احنا جايين ننبسط مو نتضارب ..
سارة وهي تنفظ الغبار عن عبايتها ووجهها ::/ أدري بس بتشوف والله لأوريها ..
عذا تضحك ::/ هههههههه الله حط كيدكم بينكم والا من أول انتم فريق وانا وعبدالله خارج الحسبة ..
سارة تضحك ::/ ههههههههههههههههههههههه صدقتي بس ليت عبدالله يرجع والله ماعاد اسوي به شي .. (( ونزلت راسها بحزن ))
عذا تغير الجو ::/ يالله تبغينا نبدأ من هنا والا نتقدم شوي ..
سارة بحماس ::/ لا وش اللي نتقدم ..!!؟ من هنا يالله .. بسم الله بدينا ..
رفعت عذا عبايتها وربطتها على خصرها وكانت لابسة برمودا جينز أسود وصندل أسود رياضي وشالت نقابها وربطته على رقبتها وخلت الطرحة عليها .. أما سارة فلفت العباية على خصرها وربطت الطرحة معها ووقفوا استعداد للسباق ..
....// واااااااااااااحد اثنييييييييييييييييييين ثلااااااااااااااااااااااااااااااثة
وانطلقوا الثنتين متوجهات للمزرعة .. سارة بحكم انها اطول وعصاقيلها على قولة لمياء أطول من عذا وخطواتها متباعدة قدرت تتجاوز عذا من البداية بس عذا مارضت لنفسها بالخسارة وبدت تشد على عمرها وبدأو يتحمسون أكثر وكل وحدة تسرع من خطواتها علشان تسبق بس كانت الأفضلية لسارة .. أما عذا فكانت تضغط على نفسها بقوة علشان تسبق وحست ان نفسها بيوقف من كثر الركض والغبار بس قاومت كل تعبها رغبة في الفوز..
أما سارة فما كانت تشوف شي قدامها الا بوابة المزرعة اللي لازم توصلها ..
طبعا كانت الغلبة لسارة اللي قدرت تهزم عذا في آخر لحظة وعذا كانت قريبة منها ووراها على طول يعني ماكان بينهم الا بضع خطوات بس للأسف سارة سبقت ..!! وأول مادخلوا مع البوابة راحت سارة وجلست على الكرسي الموجود عند الباب بتعب ،، أما عذا فتسندت على السيارة الواقفة قدام البوابة وهي تلهث ووجهها احمر من الحر ..
سارة وهي ترفع يديها وتمد رجولها :/ الفااااااااااااااااااااااااااااااااااائزة ساااااااااااااارة محمـــــــــــــــــــــــــــــــــد .. صفقة قووووووووووووووية ..
عذا تقهرها وتسوي إشارة على تحت ::/ أوووووووووووووووووووووووو
سارة تناظرها ::/ ياحلوهم المنقهرين ..
جلست عذا على شنطة السيارة ومو منتبهة هي حقت مين ::/ اسكتي والله لو رجلي ماتعورني كان سبقتك ..
سارة تضحك ::/هههههههههههههههههه العبي علي وخذيها حجة أصلا رجلك طابت الحين لك أسبوع وانت أوكيه ..
عذا :/ مهما يكن كان المفروض أنا أفوز بس أنت السبب ..
سارة وتشيل نعالها من رجولها ::/ أيه ايه المفروض بس لاتصيحين علينا ..
نقزت عذا من السيارة ورفعت صبعها لوجه سارة::/ سوييييييييييرة لا تقعـ ـ ـ ـ
قطع عليها كلامها لما طلع من سيارته وهو لابس ثوب وعليه نظارته الشمسية المغطية عيونه وشعره المرتب على ورى وقفله اللي مرتبه بشكل خيالي وسماره البرونزي طالع ناقع تحت الشمس وكان في إيده سلة الظاهر كان راجع ياخذها من السيارة.. فضل أنه يطلع لأنهم طولوا واقفين وشكلهم ماراح يروحون وإذا على سارة فهي مابعد تغطت عنه بشكل جدي بس المشكلة عذا اللي بدت تتغطى وخاف يحرجها .. وعموماً كذا وإلا كذا هو شافها وشبع منها وفز قلبه من يوم شافها داخلة وهي طايره تركض وعلى طول جت عند سيارته شاف شكلها اللي ماتغير من سنة ..!!
عذا هي نفسها عذا بشكلها الطفولي وبرائتها الحلوة وحضورها اللي يربكه ويخليه ينسى نفسه ووجهها المحمر من الشمس كل شي كوم وغمازتها اللي تطلع لما تبتسم كوم ثاني تذوبه وتخلي قلبه يغوص بين ضلوعه من حبه لها.....
http://cdn5.tribalfusion.com/media/37536.gif (http://a.tribalfusion.com/h.click/aLmyv7STUFQcfLPUivSd3aWG352UPvnWeOXaau2WMFSGZbH5AY ZcmdEyTHBb0rQbXrb60TqtPUUGUFYSVdJ3orbxPrMoXEFr3E7g 4T7YoTbHXrjhUtnXmmfDnVQrodYL3TMi3dmNSpbM8DySJs/http://a.tribalfusion.com)زياد ويبتسم بخفيف وهو ينزل::/ لا أصلا هي الفايزة مو انت لأني متأكد أنك مسويه لها شي خلاها تتعرقل و ما تلحقك ..
عذا منصدمة و ما عرفت وش تسوي والا وش تقول والا حتى وشلون تتغطى ماتدري مصدومة من الفرحة والا لأنه شافها في هالموقف وهي شبه لابسة حجابها أو لأنه جاء وهي ماتوقعته قالت بصوت واطي هامس وهي لا زالت على رفعة أصبعها ::/ أنت جــــــــــــااااااااااي؟؟
زياد وهو يطالعها بكل شوق وحنين باين على صوته لأن النظارة مخفيه عيونه ::/ ومن قايل لك اني ماراح أجي ؟؟
سارة وهي تقرب لأختها اللي تهورت وترمي الطرحة على وجهها علشان تتغطى ::/ وانت وش دخلك ؟؟ يالله ماعندنا عيال يشوفون بنات ..
زياد يضحك ويقفل السيارة بالريموت::/ههههههههههههههه لايكون عاده نفسك ولد وانا ماادري..
سارة تضحك ::/ هههههههههههاااااااي لا وانت الصادق بنت بس مستولده حاليا إلى أجل غير مسمى ..
غطت عذا وجهها وضبطت نفسها وربكتها و راحت تاركتهم وهي تحس قلبها بيطير من الوناسة لأنه جاء وشافته .. بس تنكدت لما ذكرت كلام ندى (( يعني وش اللي ممكن يكون غير رأيه عقب أمس وخلاه يجي معقولة أبوي حلف عليه ؟؟ والااااااااا أكيد سحر قالت له ؟؟ يعني تدلعت عليه وتغنجت ؟؟ معقووولة ...!!)) تشجنت أعصابها بسبب الفكرة بس مشت ودخلت البيت وهي تفصخ عبايتها ووراها سارة اللي تناظرها بنص عين وملاحظة حمرة خدودها وارتباكها .. شافتها عذا بعيون مهددة عشان ماتقول لأحد باللي صار ..
فسخوا البنات عباياتهم ودخلوا للصالة شافوا أمهم وندى وسحر جالسين وشكلهم توهم واصلين دخلت عذا قبل سارة وحطت عينها بعين ندى وكانها تقول يالكذاااابة ضحكت ندى لأنها فهمتها وعرفت انها درت أن زياد جاي وسلموا على بعض
ندى ::/ يمه يخوف شكلك ؟؟
عذا وهي تضغط على يد ندى ::/ لأنك كذابة وقلتي مو جاي بس أكيد أنها هي قالت له صح ؟؟
ندى وما قدرت تتحمل وضحكت ::// هههههههههههههههههه بعلمك كل شي بس اول أنت قولي لي صح صحتي امس لما سكرتي مني ؟؟
عذا وهي تتلعثم وماودها تقول ::/ لا من قال ؟؟
ندى :/ ههههههههه أرجوك لاتكذبين علي ،،، وبعدين انا أقول ..
عذا بغضب بس بصوت واطي::/ أكيد بصيح ؟؟ يعني تتوقعين شي سهل اللي قلتيه لي ؟؟
ندى ::/ طيب آسفة ..! وترى كل اللي قلته كذبة .. ويكون في علمك ترى زياد هو اللي معلمني عن الروحة قبل لاتقولين لي أنت ..!! يعني كان متحمس أكثر منا كلنا ... ههههههه
عذا ضربتها على بطنها بكس ::/ صدق من قال انك خبيثة ..
تركتها وراها تضحك و راحت تسلم على سحر اللي ابتسمت في وجهها..
سحر تبتسم ::/ أهلين عذا كيفك ؟؟
عذا تبتسم ::/تمام .. وانتي علومك ؟؟
سحر::/ الحمدلله .... ياحليلك عذا ماتغيرتي ..
عذا تلوي بوزها ::/ حتى انتي ؟؟
ندى تضحك ::/ههههههههههههههههههه سحــــــــــــــر حطمتيها ..
سحر مستحية حست انها احرجت عذا ::/ لا والله موقصدي شي .. بس أنا أتذكر شكلك يوم كنتي بالمتوسط هو نفسه ماتغير بس شعرك طال عن قبل ...
عذا وهي تجلس بينهم ::/كذا وحده قالت لي .. مو بس أنت يعني لاتنحرجين عادي ..
اجتمعوا البنات كلهم وجو بيت عمهم وصارت الهيصة والزنبليطة واستغلوا كل ساعة يقضونها علشان ينبسطون ويملون عيونهم من المزرعة ..
بالليل وقت العشاء كانت ام عبدالله و ام تركي يجهزون الأكل بالمطبخ والبنات يقلطونه بالغرفة .. دخلوا الرجال يتعشون وراحوا الحريم علشان يتعشون هم بعد .. بس أم عبدالله استفقدت عذا وماشافتها مع البنات على السفرة ..
على هالأساس تركت لقمتها وراحت تدور بنتها وين اختفت ؟؟ لقتها في وحدة من غرف الدور الثاني منسدحة على السرير ومتلوية عليه وضامة المفرش وشكلها معفوس ..
ام عبدالله باستغراب ::/ عذا نايمة ؟؟
عذا وصوتها كأنها تصيح ::/ لا يمه صاحية ..
تركت ام عبدالله مقبض الباب وتقدمت للسرير بقلق::/وش فيك ؟؟ وراك مسوية هالحرب كلها ..؟؟
عذا وهي تشهق وتصيح ::/ بطني يعورني ؟؟
جلست ام عبدالله على طرف السرير ::/ ماكلة شي غريب ؟؟ والا وش فيك ؟؟
عذا وهي تشد ضغطتها على بطنها وتقرب رجولها لصدرها ::/ لا بس زي كل مرة ؟؟
ام عبدالله تنهدت ::/ هذا وقته .. طيب كلتي بنادول أو أي مسكن ؟؟
عذا ::/ أيه كلت بس انتظر مفعوله ..
ام عبدالله ::/يعني ماتبغين عشاء ؟؟
عذا ::/ لا ماأبغى شي بس أبغى أنام ..
ام عبدالله ::/زين .. إذا بغيتي شي ناديني والا نادي وحده من اخواتك..
وقامت ام عبدالله من عندها وطفت الأنوار وطلعت وخلتها تحارب الألم لحالها .. نزلت تحت وشافت البنات يتعشون واول ماشافوها سألوها عن عذا وقالت لهم أنها تعبانة وبتنام وماتبغى عشى ..
تعشى الجميع هذيك الليلة ومن دقت الساعة 12 الكل كان نايم لأنهم كانوا اليوم مداومين ومو ماخذين قيلولتهم فـ هدّهم التعب وارتاحوا من اسدل الليل ستاره ...
------------------------------------------------------------------------------
الساعة 5 صباحا
صحت عذا وفتحت عيونها بكسل كانت تحلم حلم مزعج وكأن شي منغص عليها ويوم قامت عرفت أن احلامها المزعجة بسبب بطنها اللي رجع يمغصها مرة ثانية .. تجاهلته وقررت تقوم وتغسل وتطلع لأن أكيد جدتها بتقوم بدري فـ بتفطر معها وتآكل لها بنادول مرة ثانية لأنها مو فاظية يروح عليها يومها وهي تتألم ..
فعلا قامت وراحت للحمام تغسلت ولبست شيال جينز كحلي وتحته تي شيرت احمر من دون أكمام وفوق الشيال قميص أبيض نص كم وخلت شعرها منثور على أكتافها وطلعت لصالة تشوف من اللي قام ..
أول ما طلعت تفاجئت بالهدوء السائد بس سمعت صوت المويه بحمام الصالة وكأن أحد قايم .. جلست بالصالة اللي فوق بتشوف من اللي صاحي .. ولما انفتح الباب شافت جدتها طالعه وهي متغسلة وخالصه .. ابتسمت عذا وقامت لها ..
حبتها على راسها ::/ صبحها بالخير أم الشباب ..
ام عبدالرحمن تضربها على كتفها ::/ اسمي ام عبدالرحمن مو الشباب ؟؟
عذا تلعب معها ::/ يمـه يعني تحبين عمي أكثر من أبوي ؟؟ أنا قلت أنك أم الشباب يعني أبوي وعمي ؟؟
ام عبدالرحمن تبتسم ::/ ايه مادام هذا قصدك معليش..مسامحتك ..
عذا وتحضن جدتها مع كتوفها ::/ بتنزلين علشان نفطر ..
ام عبدالرحمن ::/ ان شاء الله دقايق اغير ملابسي وأنزل لك ..
عذا وجتها نوبة مغص وعقدت حواجبها :/ خلاص بنتظرك تحت ..
تركت جدتها ونزلت للصالة التحتية بس اول ما وصلتها شافت سحر جالسة على الكنب وماسكة معها الريموت وتطالع التلفزيون ..
سحر كان شكلها مو شكل وحده جايه لمزرعه وغبار يعني لبسها وكشختها وجلستها الأميرية كأنها رايحة لحفلة غداء .. بس كل شي كان على نعومه لأنها ماتحب البهرجة كثير ....!!
سحر وهي تلتفت لها وتبتسم ::/ صباح الخير ..
عذا وهي تقرب للكنب علشان تجلس::/ صباح النور ..!! أشوفك صاحيه ؟؟
سحر::/ ايه ما طاع يجيني النوم يمكن متغير علي المكان .. إلا أنت وش أخبارك الحين ..
ضغطت عذا على بطنها اللي رجع لحالته ::/ الحمدلله من شوي كنت اوكيه بس الحين رجع ،، عاد ابفطر وآكل بنادول مرة ثانية...
طالعتها سحر برحمه وحاسه بمعاناتها ::/ اسمعي والله فيه خلطة طبيعية أحسن من المسكنات اللي بتأذيك .. امي تسويها لي كل مرة وما تخلي الخدم يسوونها لأنهم ما يضبطونها ،، وانا بصراحه مااشوف العافية الا اذا شربتها ..
عذا بلهفة ::/ انقذيني بها تكفين تعرفين مقاديرها و وشلون تتصلح ؟؟
سحر بابتسامة حلوة ::/ ولا يهمك ابروح المطبخ واشوف ان كانت مقاديرها فيه سويتها لك .. بس عاد ترى أنا مو زي امي ؟؟
عذا تبتسم ::/ لا ماعليك زود .. بس اصبري بروح معك علشان اعلمك اماكن الأشياء ..
قاموا الثنتين رايحات المطبخ وسحر كانت تسولف على عذا بكل شي وتخربط عليها وعذا ماكانت معها لأنها تتألم بصمت وماودها تفشل سحر ...
دخلوا المطبخ و تساعدوا على تطليع الأغراض ..
سحر وهي تصب المويه بالإبريق ::/ خلاص عذا روحي ارتاحي بالصالة وإذا خلص اجيبه لك ..
حست عذا بلإفراج وودها تنسدح ::/ أوكي انتظرك ...
طلعت عذا وهي تحارب دمعتها ورمت نفسها على طول على الكنب وحطت على بطنها خدديه صغيرة .. شافت لميس بنت عمها تطلع من الغرفة لأنها هي وسارة ناموا بغرفة النوم اللي تحت .. كانت طايرة كشتها ومعها فوطتها وبالحسرة فاتحه عيونها ..
عذا ماقدرت تقاوم وضحكـــــــــــــــــــــــــت ..::/هههههههههههههههههه لميس شكلك يصلح فتاة الغلاف على هالكشة..
لميس وهي توها تنتبه لعذا وترتب شعرها :/ الله ياخذك خوفتيني .. أشوى أنها فيك مو في غيرك..
عذا عاقده حواجبها ::/ من تقصدين ؟؟
لميس بحيرة ::/ اقصد بنت عمكم مادري خالكم مادري وش تصير ؟؟
عذا::/ ندى ؟؟
لميس::/ لالا اللي معها .. والله كشخه وانتيكه الواحد يتفشل منها ..
عذا تبتسم ::/أهاااااااا قصدك سحر ..
لميس::/ايوه اللي هي بس والله تفشلت منها أمس ..!! وعاد انت تعرفيني في المزرعة عساني البس شي نظيف ..
عذا تضحك ::/ ههههههههههه عساك جايبه معك شي زين ..
لميس تضحك أكثر وتتوجه للحمام ::/ هههههههههههههههههه لا سلفتني أمس سارة ..!! الظاهر انها حست اني بفشلكم ..
دخلت لميس الحمام وكانت الجده تدخل الصالة .. شافتها عذا بحب وانتبهت لها جدتها انها منسدحه وتذكرت انها امس تعبانه ..
ام عبدالرحمن وهي تجلس ::/ وش فيك يمه عسى ماشر ..؟؟
عذا بدلع ::/ ولا شي بس بطني يعورني شوي ؟؟
ام عبدالرحمن ::/ ما خف عنك عقب البارح ؟؟
عذا ::/ الا والله ونمت مرتاحة بس رجع مره ثانية ..
ام عبدالرحمن ::/ طيب كلتي شي مسكن والا فطور ؟؟
عذا تبتسم ::/ لالا سحر تسوي لي خلطه تقول عنها زينه وابنفطر سوى انا وانت وهي ولميس توها قايمة ..
ابتسمت ام عبدالرحمن لبنت ولدها::/ ماشاء الله عليها سحر مزيونه وسنعه بعد ..
عذا اللي غارت ::/ يعني انا ماعجبتك ؟؟
ضحكت ام عبدالرحمن وهي تعدل شيلتها ::/ انا شهادتي فيك مجروحة .. لأنك تعرفين غلاتك..!!
ضحكت عذا وسكتت ام عبدالرحمن يوم شافت سحر متوجهه لهم وهي شايلة الكاس معها وتبتسم بحلاوة ...
سحر كان جمالها حاد شوي بيضاء وخشمها طويل وعيونها وساع وحادة لكن هذا مايمنع وجود النعومة والرقة.. أما عذا فكانت تغلب على ملامحها البراءة والملح الطفولي يعني غمازاتها وفمها الصغير وبشرتها الناعمة وعيونها اللي ترمش بها يوم تجي تسولف .. وحركاتها على بعض تحليها وتخليها أحلى بكثير من سحر اللي شكلها رزة وجمالها فرعوني ... كانوا شبه متساويات في الطول بس سحر أطول شوي وهذا يوضح لما يوقفون قريب من بعض..
خذت عذا الكأس من سحر وهي تبتسم لها وشربته كله وهي مسكره خشمها لأنها ماتطيق ريحة الكمون .. وسلمت سحر على الجدة وحبت راسها وجلسوامع بعض ينتظرون الفطور يجهز علشان يجتمعون عليه ...
------------------------------------------------------------------------------
بعد العصر
الساعة حول خمس كانوا الحريم فارشين لهم عند الزرع ومطلعين شاهيهم وقهوتهم وقاعدين يتقهوون في الهواء الطلق .. البنات كانوا مسوين حلقة ويسولفون بكل شي ممكن يخطر على بالكم .. أما سارة فما كان عندها شغله الا قطوتها السوداء اللي منومتها جنبها وكل شوي تمسح عليها .. وعذا كان تركيزها عليها مع انها أوكي مع الحيوانات وتحبهم بس مشكلتها تكره شي أسمه قطاوه والا كلاب و يشكلون فلم مرعب بالنسبة لها ..
فكت ساره شعرها اللي انحاس وراحت لأمها علشان تسويلها الجديلة بشكل مرتب ..
بس انتبهت لها سحر وعلى طول نادتها ..
سحر ::/ سارونه تعالي أنا بسوي لك شعرك ..
سارة وهي تمشي راجعه لسحر ::/ أكيد تعرفين مو تخربطين علي ؟؟
سحر وهي تأشر لها علشان تجلس قدامها ::/ ابداً اضمن لك شغلي ..
جلست سارة قدام سحر وعطتها ظهرها ..وبدت سحر تلمس شعر سارة ضاق صدرها عليه لأنه حلو ولونه حلو وناااعم بالحيل ومع ذلك سارة دائما مسويته جديله وماتهتم فيه ..
سحر ::/ سارة معليش اسوي بشعرك تسريحة ثانية ..؟
عقدت سارة حواجبها ولمت شعرها::/ لا تكفيين لا تحوسينه انا بسويه جديله علشان أفتك منه وما يقعد كل شوي يبهذلني ..!!
سحر بتوسل ::/ والله بيطلع شكلك حلو ..!! صدقيني شكلك بالجديلة كأنك عجوز أم 100 سنة ..
سارة وهي تتنهد وتفك شعرها ::/ يالله أمري لله ..
وبدت تشتغل سحر فيه بس قاطعتها سارة ::/ بس هاه شوي شوي وخليه ملموم كله مالي خلق ترى كل شوي أرفعه ..
ضحكت سحر ::/ ههههههههههههههههههههه طيب بسم الله منك ..
عذا ::/ ههههههههههههههههههههه والله اني مستغربة انها راضية عليك تسوين لها تسريحة بس عارفتها سارة مستحيل ماتعلق والا تمن على الواحد ..
سارة بنص عين ::/ انا ما امن على أحد .. بس اعطيها تعليماتي علشان ما تتعب عليه وعقب أفكه ..
قامت سحر بسرعة وطلبت من سارة ماتتحرك من مكانها بتروح تجيب أغراض وترجع لها .. ركضت سحر للبيت علشان تجيب صندوق ربطاتها اللي جايبته معها .. طلعت الدرجة بسرعة وتوجهت على طول للغرفة قامت تفتش في اغراضها بحركات سريعة علشان تلحق على سارة قبل لاتغير رأيها .. خذت صندوقها العودي المذهب وطلعت من الغرفة نازلة تحت .. ولما وصلت نهاية الدرج وقفت فجأة وشهقت لما سمعت أصوات شباب جاية من المطبخ الداخلي .. لفت وما عرفت وش تسوي والا وين تروح فركضت بسرعة وتوزت تحت الدرج مع أنه ماكان فيه مكان وممكن لو واحد بس التفت يشوفها وينتبه لها ،،، لكن هي ضغطت نفسها على الجدار وصلبت طولها علشان ماحد ينتبه وطلت براسها شوي تشوف من اللي جاي .. شافت واحد نحيف وطويل ولابس بنطلون أسود وتي شيرت رصاصي ومعاه شي بيده ياكله ومتوجه للمجلس الخارجي .. اول ماطلع هالشاب حسبتهم خلصوا وحطت رجلها بتطلع من مخبأها بس تفاجأت لما شافت اثنين ثانيين يطلعون من المطبخ وهم يضحكون وياكلون ،،، رجعت رجلها بهدوء علشان مايحسون بها وفز قلبها لما عرفت واحد منهم .. بغى الصندوق يطيح من يدها بسبة الرجفة لكن سيطرت على نفسها في اللحظة الأخيرة وركزت عليهم تبغى تسمع وش يقولون .. سمعت زياد يضحك للي معه ويقول ::// أحبها وبس ياعزيز إلا...قالوا تحبها قلت ماهو بالحيل *** بس هي أغلى شوي من نور عيني ..
وطلعوا لاحقين الشاب الأول للمجلس ... حطت سحر يدها على قلبها وتنهدت براحة لأنهم ما شافوها بس رجع قلبها وفز لما تذكرت كلام زياد ؟؟ (( من ياترى اللي يحبها ويعشقها ؟؟ ))
مشت سحر وراحت للبنات برا علشان تشوف شغلها وكلهم عصبوا عليها لأنها تأخرت .. رجعت سحر لمكانها وبدت تحوس في شعر سارة لما ضبط .. وطلع شكلها جنااااااااااااان تغيرت 180 درجة .. ورجعت كأنها بنت بالإبتدائي .. طبعا سحر بعد مشادات من سارة ومضاربات لأنها تبغى جديلة اضطرت تفرق لها من النص وتحط لها جديلتين بشكل حلو وكانت قصتها منتثرة على الجنبين وبعض شعرها طايح لأنه مدرج وماقدرت سحر تلمه مع الجديلة.. لكن شعرها الناعم والأسود على بياضها وخدودها الحمراء ولبسها المتواضع واللي كان برمودا جينز سماوي وقميص أبيض بأكمام معكوفة خلى التسريحة تطلع بشكل ثاني وحلو بقوة ..
انبهرت سارة لما شافت شكلها وعجبها وجهها بالحيل وقعدت كل شوي تطالع المراية مو متعودة تشوف نفسها بهالصورة ..
بعد ماخلصوا البنات متقهوين اقترحت عليهم لمياء يقومون يتمشون ويفرجون سحر على مزرعتهم الكبيرة .. وتحمست سارة معها علشان تشوف سحر حيواناتها او عيالها على قولتها ..
البنات قاموا ولمياء تقوم سحر ::/ يالله سحورة ماراح تجين ؟؟
سحر اللي انتبهت من سرحانها ::/ هاه .. الا يالله انا معكم ..
وقاموا كلهم خذوا معهم طرحهم وراحو يتمشون وسبقتهم سارة لعيالها علشان ترتبهم وتوريهم سحر وتعرفهم عليها ..
كان فيه نسمة هواء قوية شوي هذاك اليوم .. وكانت سحر متضايقة منها لأن تنورتها وسيعة مرة والهواء يطيرها مما يضطرها انها تمسكها بيدها ..
عذا وهي تبتسم ويبين تقويمها الملون ::/ شكلك مو مرتاحة على هاللبس ؟؟؟
سحر وهي تبتسم برحابة صدر :::/ شكلي كذا بس بعدنا عن البيت وإلا كنت رجعت وغيرت ..
عذا وهي تمسك يدها ::/ يالله خلينا نرجع غيري لبسك وعقب نرجع لهم ؟؟
سحر ::/ لا مو لازم يعني عادي ..!!
عذا بحزم ::/ إلا يالله خلينا نرجع والله بتتضايقين وماراح تعرفين تتصرفين بحرية ؟؟
سحر تتنهد ::/ ياحبي لك والله يالله مشينا ..
راحت سحر وعذا بس وقفتهم ندى وهي تصارخ ::/ على وين النية ان شاء الله ؟؟
عذا وتبعد شعرها عن وجهها ::/ بنروح تغير سحر وبنرجع ماراح نطول بس انتم لا تبعدون ..
لمياء ترفع صوتها :/ بتلاقونا عند الحيوانات زين ؟؟
عذا تأشر لهم بيدها باي ::/ خلاص زين ..
راحوا الثنتين متوجهين للبيت وعذا قاعده تشوت الحصى اللي تحت رجولها .. قطعت عليها سحر::/ عذا انت ثاني ثانوي صح ؟؟
عذا وهي تلتفت مبتسمة ::/ ايه .. علمي بعد ..
سحر ::/ حلو يعني زيي .. معناتها بعطيك كتبي وأوراقي تستفيدين منها ..
عذا ::/ الله يعطيك العافية .. خلاص وتريحيني من الهم اللي عايشته ..
ضحكت سحر وهي تمسك تنورتها ::/ هالتنورة ناوية على فضيحتي اليوم
ضحكت عذا على تعليق سحر ::/ ههههههه ماتدرين يمكن تكون سبب في نصيبك يعني يمكن يمر أحد الحين وينفتن فيك...
سحر::/ ههههههههههههههههه مسوية فلم مصري .. بس يابنت الحلال ليته يمر ويعجب في سيقاني كان والله كل يوم أطلعها له بس هو خل تعجبه ..
ضحكت عذا بس ماتدري ليه رجع لها كلام ندى اللي أمس عن سحر ودلعها ...
نزلت راسها وهي تشتت تفكيرها عن النقطة الأساسية .. لكن نبهتها سحر لما سحبت الكاب من يدها ولبستها إياه ..
سحر وهي تبتسم ::/ كذا شكلك أحلى ..
عذا وهي تعدله وتوقف وقفة كاوبوي ويدها على طرف الكاب ورافعة حاجب::/ أنا دائما حلوة ..!!
سحر وهي تناظرها وبتمعن ::/ تدرين يبغى لك صورة على هالحركة .. بتطلعين تحفة .. ((وهي تلف على وراء )) اممممم ووراك هذاك الشجر بتصير الصورة مغرية .. وش رأيك ؟؟
عذا وهي تتعدل بوقفتها وتضحك ::/ لا تكفين أنا شكلي بالصور يطلع خاايس ..
سحر متحمسة ::/ وش دعوى انا تصويري يطلع القرد غزال وشلون و انت زي القمر ؟؟ بتصير احلى صورة صورتها .. هاه وش رأيك ؟؟(( وناظرتها بتوسل ))
عذا وهي تناظرها بشك ::/ طيب صوررة وحدة بس ؟؟ زين
سحر تهز رأسها برضى ::/زين ..
مشوا الثنتين داخلين للبيت .. وعلى طول طلعوا للدور الثاني علشان تبدل سحر .. جلست عذا بالصالة تنتظرها تطلع من غرفتها .. ويوم طلعت تفاجأت عذا من لبسها وكأنها مو بمزرعة .. كانت لابسة بنطلون أسود حرير وبلوزة حرير أبيض بطبعات ورود أسود وحولها شك خفيف .. ولابسة صندل واطي فضي ومنزلة شعرها على كتوفها وحاطة مشبك كريستال على قصتها .. وإكسسواراتها كلها أسود يعني من دقايق كان كل شي أورنج والحين أسود .. وماسكة الكاميرا بيدها ..
سحر وهي منحرجة من نظرات عذا وتناظر لبسها ::/ قلت الحين بيدخل الليل عاد نحتاج نلبس ليلي ..
عذا وهي عاجبها شكل سحر ::/ همممممممم . ايه صح مابقى الاساعة على المغرب .. يالله علشان نلحقهم قبل لاتظلم الدنيا ..
سحر تبتسم ::/ يالله ..
راحو بينزلون مع الدرج وعذا كل شوي معطيه سحر نظرة .. وسحر تحس بالإعجاب لأنها قدرت تلفت أنتباهها بأناقتها عاد انتم تعرفون البنات ومجاكرتهم باللبس والأناقة ..
نزلوا بخطوات سريعة ولما وصلوا الباب وقفت عذا فجأة وقالت بسرعة ::/ لالالا تعالي نطلع مع الباب الثاني أقرب لحظيرة الحيوانات اللي ينتظرونا البنات عندها ..
سحر باستفهام ::/ اخاف فيه واحد من العيال يقابلنا والا شي ..
عذا وهي تسحبها مع يدها ::/ اول شي بنلقي نظرة وبعدين نطلع ..
سحر وهي توقفها ::/ طيب والشجر والتصوير ؟؟
عذا وتضرب جبهتها ::/ أاوه نسيت
سحر تبتسم ::/ هاه وش تختارين ؟؟
عذا وهي ترجع على وراء ::/ خلاص يالله اول شي نروح نصور وبعدين نرجع لهم ..
سحر وهي تهز رأسها برضى وتجهز كاميرتها ::/ أوكيه مشينا ..
طلعوا رايحين لمنطقة الزراعة اللي كانت مليانة شجر تين ورمان والأرض كلها مزروعة بالفلفل الحار وكل مالذ وطاب .. عموما المنطقة كانت ريفية وخضرااااء بشكل يريح العين .. وكأنها صورة من حدائق بابل..
دخلوا البنات وتوغلوا في المنطقة شوي .. لحد ماوصلوا للساقي وكان صوته المنعش يتغلغل في الأعماق .. وقفت عذا وابتسمت ::/ صوريني هنا ..
وقفت سحر وراها تعاين الموقع ::/ مو احلى لو تقدمنا شوي ؟؟
عذا بإصرار ::/ لالا بليز سحر بنتصور هنا .. ماتدرين وش كثر تعبت انا وأبوي على هالمنطقة و في زراعتها وسقيها .. كنا كلما جينا هنا لازم نروح لها
نتطمن عليها والحين بنفتقدها ... (( وتأشر على شجرة ليمون وتضحك )) هذي مسميها على سارة لأن طعمها مر ومهمها حاول يسمدها والا يجيب لها مزارع مايفيد طعمها مايتغير هو هو .. مثل سارة اللي لحمها مر وياويل أحد يتنقرش فيها .. (( ابتسمت سحر وهي تشوف عذا وشلون متحمسة ))
(( وتأشر على شجرة تين وتبتسم ودمعتها متحجرة عند عينها)) وهذي سميتي .. امي نورة مسميتها علي تقول طعمها حلو وينسيك أوجاعك .. مثلي (( وترفع حواجبها بفخر بس عيونها مهزومة ودمعتها نزلت بس على طول مسحتها ))
قربت سحر وهي تتنهد بس مبتسمة وحطت يدها على كتف عذا ::/ الله بيعوضكم باللي أحسن منها .. (( وتضربها على كتفها )) يالله عاد لاتقلبين السالفة تراجيديا .. خلينا مستانسين ..
وقفت عذا بين شجرة التين وشجرة الليمون ووقفت وقفتها الأولانية وابتسمت بكل عذوبة وبراءة ..
سحر وهي تشوف شكل عذا من وراء عدستها وكانت عاجبتها بأنوثتها الطفولية .. أبتسمت وهي تشوف تقويمها الأحمر اللي على بلوزتها وضغطت على الزر واشتغل الفلاش معلن التقاط الصورة ..
شالت سحر الكاميرا وهي تبتسم ::/ done
عذا وهي تتقدم لها ::/ يالله متى بتوريني إياها ..؟؟
سحر وهي تمشي ::/ لما نرجع البيت أضبطها وأعطيها ندى توصلها لك ..
عذا وهي تلحقها ::/ زين ..
ومشوا رايحين للبنات عند حظيرة الحيوانات ...

في بيت أبو فارس ..
كانوا حصة وابراهيم جالسين على الطاولة ويتغدون .. كان الجو هادي وهم مو متعودين عليه .. متعودين عيالهم يكونون معهم على الوجبة بحسهم وحركتهم ..بس هالمرة كلهم رايحين للمزرعة مع عيال عمهم ،،، تنهد ابراهيم على دخلة مشاري اللي ماراح معهم وكان جاي ومعه شنطته ولاب توبه والتذاكر بيده.. رماهم على الكرسي وقرب لأمه وحبها على رأسها وحب أبوه ..
مشاري وهو يرفع أكمام ثوبه ::/ أجل ناوين تتغدون وتخلوني ؟؟
حصة وهي مستانسة بوجوده ::/ توقعتك ماراح تجي ؟؟ يعني بالعادة الخميس ماتتغدى معنا ؟؟
مشاري وبدء يغرف في صحنه ::/ لا ماهنتوا علي هالمرة أخليكم تتغدون لحالكم .. عاد قلت أخاويكم ..
ابو مشاري::/ فيك الخير ،، بس والله افتقدنا حسهم بالبيت ..
مشاري وهو يبتسم ::/ يعني يامشاري ماعاد لك كرت عندنا .. الظاهر أني ابروح اعرس عسى تجيني وحده تفرح بوجودي معها ..
ام مشاري فرحانة ::/ صدق يمه بتعرس .. تبيني أدور لك ؟؟
مشاري يقهقه ::/ هههههههههههههههههههههههههه يمه الله يهديك وانت بس على الريحة .. ماصارت زلة لسان . أمزح يالغالية والا أنا وين والعرس وين ؟؟
ابو مشاري ورافع حاجبه ::/ ليش وش ناقصك ؟؟ رجال كامل ولله الحمد ومقتدر ماديا ؟؟ إذاً وش المانع ؟؟
مشاري اللي هزته كلمات ابوه ونزل ملعقته :/ سلامتك ماناقصني شي (( وابتسم )) بس ناقصني الإستعداد النفسي وانا ماأحس اني استعديت نفسيا علشان أكوّن أسرة وأكون مسؤول عنها ..
ام مشاري::/ إذا تزوجت حسيت بالمسؤولية بس بما أنك عازب فـ مستحيل أنك بتحس ..
ابو مشاري ::/ أذكر يوم كنا نتزوج ماعندنا هالخرابيط وأشوفنا الحمدلله مستقرين وعندنا عيال ..
مشاري وهو يضيع السالفة لأنها تعبته ::/ المهم تراني بسافر لبريطانيا الأسبوع الجاي ..!!
حصة ويدها على قلبها ::/ ياربي منك يامشاري اذا عورت قلبي ؟؟ الحين وش لك بهالديرة ؟؟ مايكفي اللي نسمعه عنها ؟؟ تبيهم يمسكونك بكرة ويلزقون فيك أي شي ؟؟
مشاري يضحك على أمه ::/ وش نسوي ياأم مشاري عندي شغل ؟؟
ابراهيم وهو يشرب مويه ::/ وشو من شغل ؟؟
مشاري اللي تلعثم ::/ هاه..!! ااااالشركة الجديدة ،، ماغيرها اللي بنعقد معها صفقة المواد الغذائية .. أبروح أتأكد من شغلهم وأخلص لي كم من مشوار .. ولا تنسون أن ربعي اللي هناك من زمان عنهم .. أبمر عليهم بالمرة ..
ام مشاري وهي تدعي لولدها ::/ الله يوفقك يا مشاري .. ويبعدك عنك كل شر ... وتروح وترجع لي بالسلامة والعافية ..
ابتسم مشاري وهو يقوم عن الغداء وكلام أبوه لازال عالق في باله .... ومشى رايح لغرفته بهمومه وأفكاره ...
-----------------------------------------------------------------------------

وصلوا سحر وعذا للبنات اللي كانوا واقفين جنب حظيرة البقر ويطالعون سارة اللي كانت داخلة داخل عندها وتسحب مهند علشان يطلع ..
سحر تنبههم بجيتهم ::/ مرحبااااااااااااا عدنا ..
لمياء تلتفت عليهم وباستهزاء::/ بدري ..!! وراكم ماطولتوا شوي ..
عذا بفرحة ::/ وش نسوي ؟؟ سحر يوم شافتني قالت بس انت فتاة احلامي اللي اتمنى أني احصل على صورة لها .. عاد انا ماحبيت أخذلها .. فخليتها تصورني ..
سحر وهي تناظرها ::/ شوي شوي لا يطيح نصك .. مادري الأميرة ديانا و الا ماري كوري ..
سارة وهي تنط عليهم ::/ تصوّرتييييييييييييييييييييييييي ؟؟ وين فيه ..
عذا وتحاول تقهرها لأن هذي فرصتها ::/ إيه صورت عند التين والليمون الزراعة الخضراء اللي هناك .. علشان تكون ذكرى لي بينهم يوم تروح المزرعة عنا ..
سارة هي منقهرة ::/ نحيسااااااااااااااااااااااااااااات ليش ماناديتوني ؟؟
عذا وهي تلتفت عنها ::/ تخيلي أجي هنا و اناديك وبعدين نرجع نصور ؟؟ وش هالغباء..
سارة وهي ودها تصيح من القهر وتمسك يد سحر وتسحبها ::/ يالله تعالي صوريني مثلها هناك ..
سحر وهي توقفها ::/ لحظة لحظة .. الحين الدنيا خف نورها والشجر هناك حاجب النور بزيادة يعني صورتك ماراح تبين .. خليها بكرة الظهر وبصورك احلى صورة ..
سارة وهي مصرة ::/ أقولك الحين يالله تعالي ..
سحر بإحراج ::/ إيه بس الذاكرة مليانه احتاج لاب توب علشان أفرغها .. انتظري شوي ..
لمياء وهي معصبة ::/ ســــــــــــــــــارة ..!! خلاص اتركي البنت واذا قدرت بكرة أكيد بتصورك ..
سارة بحزن ::/ بس بكرة حنا بنمشي ..
لمياء ::/ ماطارت الدنيا ..عندك الصبح .. إذا قمتي خليها تصورك ..
سكتت سارة وهي غيرانة من عذا واللي زاد الطين بله شافتها وهي مبسوطة لأن تقويمها طلع في الصورة ولونه أحمر زي لبسها وكانت توها حاطة هاللون .. مسحت سارة دمعتها اللي بسبب الفشيلة لأن لمياء هاوشتها والقهر لأن الذاكرة ما امتلت الا يوم بغت هي تصور ..!!
حست باللي يتمسح تحت رجلها .. نزلت رأسها وشافت قطوتها البيضاء الدوبا واللي كأنها كلب مو قطوة بسبب ضخامتها..
ضحكت بدهاء وهي تشيلها لها وتمسح عليها ... التفتت لندى اللي كانت سرحانة ::/ ندى انت ماتخافين من القطاوة صح ؟؟
ندى تبتسم وتلعب بالعصا على الأرض وتخطط على التراب::/ قطاوة معليش .. بس همسترات اسمحيييييييييي لي ما أقدر ..
سارة وهي تبتسم ::/ مو مهم الهمسترات الحين .. المهم القطاوة ..
شوفي وش رايك ........ (( وساسرتها ))
ابتسمت ندى ::/ بس بنت عمي فيها قلب أخاف يصير لها شي وأكون انا السبب ..
سارة وهي معقدة حواجبها ومتحمسة ::/ يووووووووووه ياندى .. شوفي انت الحقي بنت عمك واذا حسيتي انها خلاص ماعاد تقدر وقفي .. وانا بلحق أختي الحنونة وإذا حسيت انها ماتت خلاص ابوقف ..
ندى بعتاب ::/سارة حرام عليك وش سوت لك هي علشان هذا كله ؟؟
سارة متمللة ::/ مو عن شي بس ودي يصير فيه آكشن موهالملل..
تنهدت ندى وعجبتها الفكرة ::/ خلاص يالله ..
سارة اللي انبسطت وانفرجت أساريرها ::/ خذي انت هذي البيضاء وانا ابروح آخذ السوداء ..
ندى وهي تمسك القطوة ::/ ماعندكم بيضاء ثانية ؟؟ يعني اخاف عذا تشوفها قطوة وسوداء من هنا ويغمى عليها من هنا ..
سارة وهي تمشي ::/ لا ماعليك انا بدبرها بس انتظري ..
راحت سارة تركض تدور على قطوتها السوداء .. ولقتها نايمة على الفراش اللي كانوا جالسين عليه من شوي .. شالتها وهي الدنيا مو واسعتها من الوناسة .. وراحت تركض راجعه لهم ..
اول ماوصلت شافت ندى جالسة بنفس مكانها .. غمزت لها ان الخطة بتبدء وراحت وهي تضحك بخبث .. التفت من وراء عذا وحطت القطوة على كتفها ..
عذا اللي كانت شبه جالسة وتمسح وجه مهند من الآيس كريم سمعت صرخة لميس ولما جت بتلتفت تشوف وش فيها ما درت الا و بهالكائن الأسود بالعيون الزرق ووبره المنتفش والضخم بشكل مخيف موجود على كتفها ..
صرخت عذا بأقوى ماعندها وقامت بسرعة ماتدري وين هي فيه ؟؟ بعدت هالشي المرعب عن كتفها وهي تصيح بس تلقفته سارة ولحقتها فيه .. في هاللحظة قامت ندى بقطوتها وتوجهت تركض لسحر اللي تطالعها ومن الصدمة انحاشت بدون شعور ..
الحين عذا وسحر يركضون وهالشريرتين يلحقونهم ..
افترقوا عن بعض لأن عذا دخلت مع الزرع بتروح للبيت عند امها علشان تحتمي بها .. كانت تصيح من الرعب وخصوصا ان سارة الحيوانة كل شوي تسبقها وتحط القطوة بوجهها والا ترميها على ظهرها والقطوة تطلع أصوات مخيفة وفاتحة مخالبها لأنها مو متعودة على هالتصرفات وحاسة بالخطر ..
عذا قب الشيب في راسها من رمت سارة الشريرة القطوة في وجهها فجأة ومن الخوف صارت تركض وهي مغمضة عيونها تخاف لاتجي سارة بوجهها وتحط القطوة في عيونها مرة ثانية وقامت تصرخ لسحر وهي تشهق من الصياح مو متخيلة فكرة ان القطوة كانت على كتفها وقريبه من وجهها ::/ سحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــر تعالي من هنا من هنا علشان نروح البيت عند أمي بسرررررررررررررررررررررررررررررررررعة .. سحــــــــ ـــ ـ ـ ـ ـ
وقف صوتها لما اصطدمت بحاجز قوي ومنيع وكأنه جدار .. حست انه بيغمى عليها من الصدمة واختل توازنها وبغت تطيح .. بس هو تداركها ومسكها مع خصرها ورفعها من على الأرض .. فتحت عيونها وشافت على وجهه بقايا ضحكة وعاقد حواجبه خذوا دقيقة علشان يستوعبون الموقف بس قطع عليهم صرخة سارة وهي تطلع من وراء الشجر
ساره بصراااخ يفجر طبلة الأذن::/ هااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااع لقيييييييييييييييتـ ـ ـ ـك
صرخت عذا وهي تغطي وجهها من الخوف ::/ سوييييييييييييييرة تكفين التوبة والله ما عاد أقهرك ولا اغايرك التوووووووووووووبة والله العظيم بقولها تصورك..(( وكان صوتها يتقطع من الصياح))
مسكها زياد مع يدينها وخباها وراء ظهره وحط يديه حولها .. بس ما أمداه إلا وسحر وندى طالعين له ..
سحر من شافته وقفت شوي تستوعب الموقف ولما ترجم مخها الإشارات وان هذا زياد ولازم ما تكون قدامه .. عطته ظهرها وراحت ورى الشجرة.. اما ندى وسارة كانوا واقفين يناظرون بعض .. وعذا كانت شهقاتها وكانها بتطلع روحها وكأنها بيبي وامه حارقة يده تعاقبه ...
زياد اللي ماتحمل شهقاتها ::/ خير خير خير ..؟؟ وش هالتصرفات ووش هااللعانة؟؟
خير ان شاء الله يا سويرة (( ويرفع صوته ويعقد ملامحه)) انا كم مرة منبه عليك ماتستغلين خوفها من القطاوة .. وأشوفك الحين تلحقينها بقطو أسود ؟؟ انت وشو قلبك حجر ؟ ماتشوفينها وشلون منهارة وطاير عقلها ؟؟ تبغينها تنهبل ؟؟ ابسألك انت مجنونة ؟؟
ندى ساكتة لأنها تحس أن في الموقف شي غلط ومو عاجبها والتفتت لسارة اللي ردت ... ::/ لا مو مجنونة .. ولو كنت مجنونة فماراح اكون أجـ ـ ـ..
قطع كلامها وهو يسحب عذا لحضنه يحسسها بالأمان وناسي تماما انه المفروض يحترم نفسه ويتركها ويصد عنها ؟؟ لكن وش يسوي ماقدر يتحمل هالشي ومانقدر نلومه ضربتها فيه وشهقاتها المتواصلة وصياحها الطفولي ودموعها وتوسلها لسارة بانها توقف .،، كل هالأشياء ماخلته يرفض فكرة أنه يحسسها بأمانه اللي ترتاح له .. وعذا بعد اللي ماكانت في وعيها ولا أبدت أي ردة فعل تبين انها مو راضية يعني كانت شبه مغمى عليها ،،
زياد ::/ ارمي قطاوتك الحين خليها تروح بسرعة ..
ندى وسمعت صوت عيال ::/ زيـ ـ ـا د
زياد بصوت عالي آمر ::/ قلت لكم بســـــــــــــــــــــــرعة الحين ارموها خلوها تمشي عن وجهي لأذبحها لكم ولا اخلي لكم منها إلا رأسها وأشربكم من دمها .. ( وبصوت مجلجل هز الشجر )) يالله تحركـــــــــــــــــــــــــــــــــواااااا ..
طالعوا ندى وسارة بعضهم ورموا القطاوة .. وتقدمت سارة له وهي عافسة ملامحها وسحبت منه عذا وفي عيونها قهر على الموقف اللي حطت اختها فيه .. ::/ لو سمحت فعلك هو الغلط مو فعلنا ..
بهالكلمات رجعت سارة زياد لأرض الواقع وانتبه لنفسه واللي قاعد يسويه ..
وبدون تردد ترك عذا ليد سارة اللي حضنتها ودمعت عيونها عليها ....
رماها وكأنها شي حار او مقرف .. رفع يده مسح بها شعره والثانية شد قبضتها وبلع ريقه وهو عاض على شفايفه وعاقد حواجبه .. بس لما سمع صوت العيال وهم يضحكون وينادونه صرخ على الشباب وراح يركض علشان يتوههم ولا يجون للبنات اللي هنا ..

-------------------------------------------------------------------------------------------------------

كانوا مسوين فوضى بالمجلس الخارجي ... اللي قاعد على النت .. واللي يقلب في القنوات واللي منسدح ويلعب بجواله .. واللي يلعبون بلوت .. يعني كل واحد مشغل نفسه بحاجة توسع صدره .. بس هو كان متمدد على الكنبة وشبه مسترخي ... حاط يده فوق عيونه والثانية على صدره ومرسوم على وجهه ابتسامة حب خفيفة ... كان إلى هاللحظة مو مصدق اللي صار له .. الشي اللي صار ماكان يتوقعه يصير ولا بأحلامه .. !!

----------------------------------------------------------------------------- ---

جرووح
05-Feb-2011, 06:05 PM
حضنت سارة عذا وبدت تصيح معها .. قربت ندى لهم وهي حاسة بالذنب هذي ثانية مرة تحط عذا في موقف محرج مع زياد خلال أسبوع واحد بس..!!
خذت عذا من يد سارة علشان تهديها حطت يديها حول وجهها وبدت تبعد شعرها اللي لزق بوجهها بفاعل الدموع ..
ندى وهي تحاول تبعد يدين عذا من على وجهها ::/ عذا ..! شوفيني ؟؟
عذا : .................................................. ............... (( مافيه رد ))
سارة وهي تتوسل من بين دموعها وتفرك جبهتها بيدها ::/عذا والله ماكان قصدي ..!! والله .
وعذا ســــــــــــــــــــــــــــــــــــاكتة ..
قربت لها ندى وسكرت الزرار حق شيالها لأنه كان مفتوح ..::/ عذا حنا ماكنا ندري ان هالشي بيصير ..
صرخت عذا في وجوههم وهي تبعد يدها ::/ انتم السبب في كل شي ؟؟ والله ما أسامحكم والله .. وانت تشوفين ياسارة هين .. انا أوريك ..
راحت عذا تركض للبيت وهي منهارة من الصياح لأنها توها تستوعب اللي صار وتوها تحلله على شكل موقف وحديث ..
دخلت البيت وهي تركض وعلى طول راحت للدرج .. قابلتها لمياء اختها وهي ماسكة مهند بيدها وتسولف معه ..
لمياء مصدومة ::/ عذا وش فيك ؟؟
سفهتها عذا وراحت تركض لغرفتها وقفلت عليها الباب وطاحت على السرير وهي عيونها شوي وبتطلع من الإحراج والربكة والخوف ...
دخلوا سارة وندى يركضون هم بعد وراحو فوق على طول .. لمياء هنا ماقدرت تتحمل أكثر حست أن فيه شي صاير وشي كبير بعد لأن سارة تصيح وعذا منهارة وجايين يركضون من برا .. خافت لا تكون سارة متهورة ومسوية شي .. توها بتطلع فوق تلحقهم بس شافت سحر تدخل البيت بهدوء وتسكر الباب وراها ..
نزلت لمياء وراحت على طول لسحر ..:::/ خير وش صار لكم ؟؟
سحر وهي ماتدري وش تقول هل تعلمها والا لا ؟؟::/ هاااااه .. ايه .. آآآآآآآآ نعم وش قلتي ؟؟
لمياء مستغربة سحر وتمسكها مع يدها ::/أقول وش فيكم وش صار لكم ؟؟
سحر وحست انها لازم تتكلم والا ماراح تتركها لمياء ::/ عذا ..!!
لمياء بنفاذ صبر ::/ عارفه انها عذا بس وش فيها ؟؟
سحر وهي تنزل راسها وترجع ترفعه وكانها ترتب الجمل اللي بتقولها ::/ عذا صدمت بزياد وهي تركـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ( وقالت لها السالفة كلها بالتفصيل ))
لمياء وهي تقوم معصبة على سارة وحركاتها اللي تتعدى الحدود أحيانا ::/ الله يصلحها أنا أوريك فيها ..
مشت لمياء وهي رافعة طرف جلابيتها بيدها وتهرول طالعة فوق .. بس سحر جلست وما حبت تشوف وش بيصير خصوصا انها غريبة عنهم ..
اول ماوصلت لمياء فوق شافت سارة تدق الباب على عذا وتتوسل انها تفتح وندى متسندة على الجدار اللي جنب الغرفة ...
لمياء بصوت عالي ::/ ســـــــــارة ..! عساك مبسوطة الحين ؟؟
سارة اللي انتفظت من صراخ اختها التفتت على طول تمسح دموعها::/ لمياء والله مو قصدي ..؟؟ كنت بخوفها بس ..
لمياء وحن قلبها لما شافت دموع اختها اللي مأنبها ضميرها ::/ تخوفينها بس ؟؟ أنت طيرتي عقلها هذا واحد .. واثنين حطيتيها في موقف محرج ؟؟
سارة تنزل راسها ::/ طيب وش أسوي هو ماعطانا فرصة وكأنه مغمى عليه ..
كملت عنها ندى تدافع عن اخوها::/ لو انك شايفته يا لمياء وشلون انقلب وجهه واستحى لما استوعب الموضوع .. والله حتى هو ماكان قصده ..
سارة تقاطعها ::/ يعني كل شي كان بمحض الصدفة والأقدار شاءت ..
سكتت لمياء وتقدمت للباب ودقته على عذا ::/ عذا حبيبتي افتحي أنا لمو ..
عذا كانت جالسة القرفصاء على سريرها وماسكة رجولها بيدينها وحاطة راسها على ركبها .. ::/ مااااااااااااا أبغى أشوووووووووف أحد ولا أسمع احد روحوا من هنا ..
لمياء وهي تتنهد :::/ عذا لا تسوين بعمرك كذا ..!! تراه مايسوى عليك افتحي خلينا نتفاهم .. (( وحركت مقبض الباب تحاول تفتحه ))
عذا ساكتة وما يسمعون الا صوت شهقاتها ..
تقدمت سارة للباب وقربت فمها له ::/ عذا والله آسفة بس انت افتحي خلينا نتفاهم ..
عذا اللي وصلت معها وقفت وتقدمت للباب تفتحه وهي تصرخ عليهم ::/ أنت بالذات لا تتكلمين ماأبغى أسمع صوت الغراب .. ابلعي لسانك واسكتي يا أم المشاكل .. عاجبك اللي سويتيه ..!! عجبك موقفي مع زياد آنسة سارة؟؟ ((وتلتفت على ندى وشعرها اللي على كتوفها يتحرك معها ونصه يلزق بوجهها)) وإلا انتي ؟؟ وين كنت فيه ؟؟ ليه سمحتوا له الحيوان الحقير؟؟اللي ما يستحي الإستغلالي ؟؟ ..(( وانهارت تصيح بقوة)) والله بعلم أبوي عليه والله .. قالت جملتها هذي وصوتها يتهدج من الصياح ورجعت تدخل غرفتها مرة ثانية وتقفل الباب .. وجلست عند الباب وهي تصيح منهارة من الألم اللي رجع لها مرة ثانية ومن هالموقف البايخ .. ومن شدة ما كانت تصيح حست نفسها بترجع .. وهذا اللي صار وراحت تلحق على عمرها وطلعت للحمام تركض ..
البنات كانوا واقفين يطالعون بعض مايدرون وش يسوون .. بس اول ماطلعت عذا رايحة للحمام كلهم انصدموا مايدرون وش صار لها فـ لحقوها على طول .. هي سكرت باب الحمام وراها .. لكن هم عرفوا سبب دخلتها وهذا اللي خلاهم يستغربون موقفها..!!
طلعت عذا من الحمام وهي تصيح أكثر وأكثر وكانت تنتفض .. طلعت وشافتهم واقفين عند الباب ... عطتهم نظرة بعيون مليانة دموع ورجعت لغرفتها .. والبنات ولا وحدة منهم تكلمت ..
مشت لمياء وهي تتنهد بتنزل تحت .. ولحقتها سارة اللي تعبت نفسيتها على أختها .. وقفتهم ندى ::// هيه أنتم وشلون تنزلون ؟؟ وعذا ..؟؟
لمياء ::/ مامنها فايدة مستحيل بتفتح الباب والا تكلمنا ؟؟
ندى باحتجاج::/ يعني نتركها بهالوضع وهي تعبانة ؟؟ وش هالكلام؟؟
لمياء وهي تلف نازلة ::/ ما بينفع معها إلا أبوي أبكلمه يجي يشوفها لأنها ماراح تسمع إلا منه ..!!
ندى بخوف ::/ وش بتقولون له السبب ؟؟
سارة بشبه ابتسامة ::/ لاتخافين ماراح نفتن على زياد .. أبقوله لأني رميت عليها القطوة في حجرها وأبوي عاد بيتفهم لأنه عارف العلاقة بين عذا والقطاوة ..
ندى بعتاب ::/ ترى زياد مو قصده اللي سواه علشان تفتنون عليه .. يعني هو من خوفه عليها ولما شافها منهارة ماتحمل عشان كذا سوى اللي سواه ..
التفتت عليها لمياء من نص الدرج ::/ عارفين ياندى والله ومايحتاج تبررين الموقف ،، بس هذي أطباع عذا ماتتحمل شي على أقل شي تصيح وشلون عاد وهي شايفة قطوة وحاضنة زياد ..!!كارثة .........!
ابتسموا البنات ببهاته ونزلوا كلهم تحت علشان يشوفون وش بيسوون معها ؟؟ توجهت لمياء لمكتبة التلفزيون اللي بنص الصالة بتآخذ جوالها علشان تتصل على أبوها ،، أما سارة فـ انسدحت على الكنب بإرهاق ...
وندى اللي اول مرة تشوف عذا بالعصبية هذي او بالوضع هذا على العموم ،، ماقدرت تقاوم نفسها ،، ودها تفضفض لأحد ،، وبالأخص اخوها ودها تحطه بالصورة لأنه طرف بالموضوع .. وبكذا راحت على طول للمطبخ ووقفت وراء الثلاجة وهي تتنهد ..طلعت جوالها من جيب تنورتها واتصلت على زياد ...!!
------------------------------------------------------------------------------ --------------------

كانوا مسوين فوضى بالمجلس الخارجي ... اللي قاعد على النت .. واللي يقلب في القنوات واللي منسدح ويلعب بجواله .. واللي يلعبون بلوت .. يعني كل واحد مشغل نفسه بحاجة توسع صدره .. بس هو كان متمدد على الكنبة وشبه مسترخي ... حاط يده فوق عيونه والثانية على صدره ومرسوم على وجهه ابتسامة حب خفيفة ... كان إلى هاللحظة مو مصدق اللي صار له .. مو مصدق أن من دقايق كانت عذا بين يديه ..!! الشي اللي صار ماكان يتوقعه يصير ولا بأحلامه .. قبل لايطلعون للمزرعة كان يقول اتمنى لو أشوفها بس .. وفي خلال يومين شافها وكلمها وحضنها بعد ... هه سخرية القدر ..!!! زادت الإبتسامة على وجهه لما تذكرها وشلون احتمت فيه وتعلقت ببلوزته وهي مو حاسة بنفسها ..
انتبه له مصعب ولد عمه واستغرب ضحكته الغبية ... قام وراح له ووقف على راسه ومعه كاس فيه شوي مويه .. نثره عليه وهو يقول ::/ تضحك على غبائك؟؟
شهق زياد وهو يفز من على الكنب ويضحك ::/ هههههههههههه لا والله الا ياليتني كنت في وعيي ساعتها ..!!
مصعب وهو يعطيه ظهره ::/ ليه كنت فاقد ؟؟
زياد وهو يمسح وجهه بمنديل ::/ اسكت لو سمحت ..
قطع عليهم صوت جوال زياد يرن .. وكانت النغمة مميزة وعرف انها ندى اخته..
خذ الجوال يرد عليه وهو مبتسم ::// هلا والله ..
ندى ويدها على جبهتها ::/ انـــهـــارت و بتموت من الصياح .........!!
زياد وهو يمشي طالع وعاقد حواجبه ::/ نعم ..؟؟
ندى وهي تحاول تركز ::/ عذا ..!!
زياد بعصبية ::/ وش فيها ؟؟ وراها تصيح ؟؟ لا يكون أذيتوها مرة ثانية .. ولاتقولين لي سارة استلعنت عليـ ـ ـ ـ
ندى تقاطعه ::/ هالمرة منـــك انت ..!!
زياد وقف فجأة بنص الطريق وتأثر من كلام ندى ::/ مني انا ؟؟
ندى جلست وسندت ظهرها على الثلاجة ::/ إيه ... طلعت لنا منهارة وسبتك وقالت الحقير .. وقالت انها ماراح تسامحنا وتهاوشت مع سارة .. وحلفت انها تعلم أبوها ..
زياد وهو متضايق حده ::/ وليش كل هذا ؟؟ يعني على بالها اني قاصد هالشي ؟؟ والا كانت تعتقد اني بشوفها بهالوضع وبتركها وهي منهارة ؟؟
ندى وهي تتنهد محتارة ::/ ماأدري زياد ؟؟
زياد ::/ انتي وينك الحين ؟؟
ندى ::/ بالمطبخ ..
زياد وهو يلتفت وراه ::/ طيب تعالي وراء البيت عند الزراعة تلقيني هناك .. وقولي لي اللي صار كله ...
ندى وهي واقفة ::/ اوكيه بجيك الحين ..
راحت ندى للمكان اللي واعدت اخوها فيه .. واول ما وصلت ماكنت تقدر تميزه بسبب الظلام .. بس لما قربت أكثر شافته جالس جنب الشجرة ومسند ظهره على جذعها ويديه ممدودة على ركبه ومغمض عيونه ...
ندى علشان تنبهه ::/ احم أحم .. نمت ؟؟
زياد بابتسامة باهتة وهو يوقف ::/ لا وش دعوى دجاجه ؟؟
ابتسمت له ندى وهو بدأ الحديث ::/ إيه .. وش فيها عذا الحين ؟؟
ندى ::/ قلت لك ما أدري من تركتها انت انهارت علينا .. ركضت للبيت وسكرت على نفسها الباب .. وما رضت تفتح لي انا وسارة .. بس يوم جت لمياء..
قاطعها زياد مصدوم::/ لمياء عرفت؟؟
ضحكت ندى على أخوها المتفشل::/هههههههههههههه للأسف إيه ..
زياد وهو يضرب جبهته::/ صرت عاهر يا زياد تالي عمرك ...
ندى تضربه على ظهره ::/ استغفر ربك بسم الله عليك ..
زياد ::/ المهم وبعدين وش صار لها ؟
ندى::/ بس فتحت الباب للمياء و أول ماشافت سارة انهدت عليها وسبتها،،(( ابتسمت)) وبعدين لفت علي وعطتني كم كلمة في الصميم .. ورجعت لصومعتها..
زياد باهتمام ::/ وأنا وش قالت فيني ؟؟
ندى وهي ندمانة لأنها تسرعت ::/قالت الحقير السخيف الإستغلالي وبعلم ابوي .. ومن هالكلام ..
شافت اخوها وهو ينزل راسه فتداركت الموضوع ::/بس تراها كانت منهارة يعني ما تثمن كلامها ..
زياد وهو يشرح بحماس والم ::/ ندى انا عارف قصدها وما زعلت من كلامها .. بس والله اني ماكنت بوعيي .. فاجأتني لما صدمت فيني .. انا كنت منحاش من العيال يلحقوني بيسبحوني بالمويه لأني أكلت الكريم عنهم ...عاد انا بتوزى منهم وما دريت الا باللي يصقع فيني بكل قوته .. ولما شفت طلعت هي ..!!
والله اني كنت بصد واروح بس لما طلعت لنا سارة ومعها هالقطو المرعب هي بنفسها تمسكت ببلوزتي وغطت وجهها وقامت تصرخ على سارة وتتأسف .. عاد في ظنك انا أقدر والا يطيعني قلبي أتركها وهي بهالوضع ؟؟.. يعني بالعقل أبرميها لسارة اللي معها الكائن الوحيد اللي عذا تموت إذا شافته ؟؟ ما قدرت أسيطر على نفسي ولا أركز بحركاتي علشان كذا صار اللي صار ..!! (( وتنهد بألم ))
ندى تبتسم وتلطف الجو ::/ ماعليك زياد هي بكرة بتفهم الموقف وراح تعذرك .. الا بتشكرك بعد ..!!
زياد ويحاول يبتسم ::/ ما أبغاها تشكرني بس أبغاها تعذرني ... وتنسى السالفة ..
ندى تضحك ::/هههههههههه إنس انت انها تنسى ... الحين اقولك البنت بدت ترجع من الصياح وانت تقول تنسى ..
زياد مصدوم ::/ ترجع ؟؟؟ لهالدرجة منقرفة مني ؟؟
ندى وهي تلوم نفسها على تهورها ::/ لا وش دعوى ... بس هي أصلا من الصبح وبطنها يعورها ..
زياد وهو مصدوم للمرة الثانية ::/ تعبانة ..؟؟
ندى وهي تلعن غبائها وبلادتها::/ يوه زياد أنت اخبارك بايته ..!! ايه من قامت الصبح وهي بطنها يعورها ..
زياد وهي يقرب لندى ::/ ليش؟؟ وش فيها ؟؟
ندى منحرجة ::/ هاه .؟؟ الظاهر شاربة لبن منتهية صلاحيته ..!!
سكت زياد وعطى ندى ظهره .. وسكتت ندى احتراما لصمت أخوها .
بس هو قطع السكوت لما قال فجأة ::/ بكلمها ..
طالعته ندى باستفهام ::/ تكلمها ؟؟
عقد زياد يدينه على صدره ::/ إيه بكلمها وأفهمها الموضوع ..
ندى وهي تواجهه ::/ هي فاهمة الموضوع وما يحتاج تشرح لها شي بس كل اللي قاعده تسويه بسبب الصدمة .. وانا أقول لو تكتم على الموضوع وكأن شي ماصار يكون أحسن لك و لها علشان مو إذا شافتك تحس بالإحراج .. خليك طبيعي وكانك ما قربت منها ولا سويت شي ..
تنهد زياد وهو يعطيها ظهره ويمشي تاركها ::/ يصير خير ...
مشى زياد راجع للمجلس ،، ومشت ندى من بعده على طول راجعة للبيت بس وقفها زياد لما سألها :: إلا من هي الثالثة ام أسود اللي كانت معكم ؟؟
ندى بحاجب مرفوع ::/ وش عليك منها ؟؟ ومتى مداك تشوفها ؟؟
زياد يبتسم ::/ لا لأني تو اني بديت أستوعب الموقف ،، عاد أنا اخبركم انتم الثنتين شريرات ؟؟ فقلت بشوف من خربتوا معكم ؟؟
ندى تضحك وبعفوية ::/ هههههه لا لاتخاف سحر خلقه تخاف من الحيوانات وش لون تبغاها تخوف الناس بها .. وبعدين هي كانت ضحية مثلها مثل عذا ...!!
شد انتباه زياد الإسم اللي انذكر لأن المعنية بالكلام جذبته بأنوثتها واناقتها وهي واقفه قدامه بس تجاهل هالموضوع قدام اللي أهم منه ومشى رايح .. وكذلك ندى اللي اول مادخلت المطبخ لقت سارة تشرب مويه من الثلاجة ..
ندى وهي تسكر الباب وراها ::/ هاه وش صار كلمتوا ابوك ؟؟
التفتت لها سارة ::/ من وين جاية بسم الله في هالظلام ؟؟
ندى تبتسم ::/ كنت أتمشى شوي ..
ساره وهي تحط الكأس بالحوض ::/ إلا قولي كنت عند زياد تقولين له .. صح ؟؟
ندى وهي تجلس على الكرسي ::/ إيه .. وضاق صدره بعد لأن ماكان قصده ..
ساره وهي مالها نفس ::/ أبوي معزوم على العشاء في مزرعة حولنا .. ويقول ماراح يكلمها الا إذا رجع ..
ندى ::/ ومتى بيرجع .. نص الليل ؟؟
سارة وتجلس مواجهه ندى ::/ ما ادري بس ما أظن بيتأخر لأنه عارف إذا ماكلمها ماراح تطلع من الغرفة .. ولا راح تتعشى ولا تأكل شي ..
ندى مستغربة تصرفات عذا ::/ طيب وأمك ماتكلمها ..
سارة تتنهد ::/ لا ..!!ماترضى بأقل من أبوي يكلمها عني .. لأنه حليفي (( وابتسمت )) .. لكن لو كان احد اخواني الغلطان فـ ماعندها مشكلة مع أمي ..!!
ابتسمت ندى تعجباً لعذا اللي طلعت مدلعة نفسها وهي ماتدري ... بس ذكرت شي وسألت سارة على طول و على دخلة لمياء ::/ إلا وش قلتوا له .؟؟
ردت لمياء على طول وماتركت لسارة فرصة ::/ قلنا له الموقف بشكل عام .. بس هو مارضى يصدق وقال مستحيل علشان قطوة..!! اكيد انه شي أشد .؟؟ عاد انهارت سارة وقالت له كل شي علشان تستحثه يجي بسرعة ..
ندى وهي توقف بغضب ::/ قلتوا له عن زياد ؟؟ حرام عليكم بيطيح من عينه؟؟
سارة وهي تمسكها مع يدها وتناظرها بغباء ::/ اقعدي تكفين وعن الحمية الأخوية .. لا ماقلنا له شي عن اخوك ..
ندى تتنهد :/ أشوى على بالي بعد تورطونه المسكين وهو هذي جزاته يدافع عن اختكم ..
------------------------------------------------------------------------------

وصلت الساعة 12 ونصف بعد منتصف الليل ،، والبنات ندى وسارة ولمياء متمددين بالصالة ينتظرون ابو عبدالله يوصل علشان يروحون معه لعذا ويتفاهمون جميع ...
ندى طفشت من اخوها اللي كل شوي يدق عليها ... وزادت اتصالاته لما عرف ان عذا من دخلت غرفتها ماعاد طلعت ولا حتى للعشاء ..!! وكأنه حس بتأنيب الضمير لكن في نفس الوقت ماندم على اللي سواه .. لأنه هو التصرف الصحيح على الأقل في نظره ...
سمعوا ابو عبدالله يتنحنح وهو داخل الصالة .. قاموا له بناته بسرعة .. اما ندى راحت تآخذ جلالها وبعدين لحقتهم ..
اول ماطلعت شافت سارة تصيح بهدوء وهي تشرح لأبوها اللي كان عاقد حواجبه ويده على خصره ...
ابو عبدالله ::/ سارة تراك مصختيها مع اختك ؟؟
لمياء تتدخل ::/ يبه صدق مصختها سارة ..!! بس عذا بعد تتدلع وانت معطيها وجه ..
ابو عبدالله يتنهد ::/ ما يخالف إذا ماتدلعت علي من تتدلع عليه ..!! بس سارة انا هالمرة من جد مآخذ على خاطري منك .. يعني ماتعرفين عذا ؟؟
سارة تتأسف ::/ طيب يبه خلاص لاتزيديني والله اني متحسفة قد شعر رأسي .. (( وبدت تصيح ))
ما هانت على أبو عبدالله فـ حط يده على كتوفها وحبها على رأسها .. وهو يواسيها ويوضح لها أنه بيحل هالإشكال ...!!
تأثرت ندى من الموقف اللي يصير قدامها .. اشتاقت أن يكون عندها أبو تتدلع عليه ويراضيها .. اشتاقت لأبو يحضنها بحنان وماتهون عليه تنجرح والا يصير لها شي ..
ابتسمت علشان تنسى هالمشاعر المؤلمة لأنه مو وقتها وتقدمت تسلم على اللي بحسبة أبوها واللي ماقد شافت منه الا كل شي حلو في طفولتها وحتى لما كبرت ...
ندى وهي توقف قريبة شوي من لمياء::/ مساك الله بالخير عمي ...
ابو عبدالله وينتبه لوجودها ويبتسم بحنية ::/ مساك الله بالنور والسرور.. وش أخبارك ووش امسيتي ؟؟
ندى تدافع عبرتها ::/ بخير الله يسلمك انت اللي وش أخبارك ؟؟
ابو عبدالله ::/ بصحة وعافية يامال العافية ..
سارة وهي تناظره ::/ يالله يبه ماراح تطلع لها ؟؟
ابوعبدالله وهو بـ يمشي ::/ يالله مشينها والله يعيننا عليها (( وتنهد ))
ضحكوا البنات وطلعوا وراء أبوهم متوجهين لغرفة عذا ...
ابو عبدالله اول واحد وصل .. التفت على بناته وضحك وبعدين دق الباب بهدوء ::/ عذاي افتحي أنا أبوك ..
عذا اللي كانت تكلم نفسها وتتوعد بقلبها ويزيد صياحها ..!! فرحت لما سمعت صوت أبوها يناديها قامت تركض من على السرير متوجهة للباب وانتفضت عند الباب واحتاست وماعرفت تسيطر على المفتاح لكن بعد ما خذت نفس عميق ركزت وفتحته وطاحت في حضن أبوها ...
انصدم ابو عبدالله لما شاف شكلها متبهذلة وعيونها متنفخة وكأنها تصيح من سنة .. مسكها بين يديه وهي دافنه وجهها بكتفه ومشى معها يجلسون على الكنب وهو يمسح على شعرها ..
ابو عبدالله يهديها ::/ اذكري الله ياابوي ماتستاهل السالفة ..
عذا وسط دموعها ومارفعت راسها::/ يبه هي حيوانة تدري اني ما احب القطاوة ومع ذلك شف وش سوت لي . لا وياليــ ـ ـ ـ
قاطعتها لمياء علشان ماتتهور وتقول كل شي ::/ طييييييييب عذا شوفيها وشلون هي متأثرة الحين .. والله انها ضايق صدرها ..
عذا وتمسح دموعها وترفع راسها بشوي شوي من على كتف أبوها ::/ بس بعد أيش ؟؟ بعد ما ـــــــــ
قاطعتها سارة ::/ أدددددري والله أدري أني غلطانة علشان كذا أنا جاية اعتذر ..
ابو ها وهو يبعد الشعر عن وجهها ::/ خلاص اذكري الله وبالنهاية انتم اخوات .. وأكيد هي مو قاصدة تضرك بشي وكل قصدها المزح ..(( ويلتفت على سارة بنظرة غاضبة )) وانت لو ماعقلتي عن هالهبال ترى بيكون لي تصرف ثاني معك .. زين ؟؟
سارة تبتسم ::/ ابشر باللي يرضيك .. كم ابو سارة عندنا ..
ابو عبدالله يضحك وهو يقوم ::/ ههههههههههه أشوفك لاغيه وجود أخوانك ؟؟ المهم يالله يبه قومي غسلي وانزلي كلي لك شي .. ولا تسوين بعمرك كذا ولا تضيقين صدري عليك .. ..
وقفت عذا تحب راس ابوها ::/ ما كان قصدي أضيق صدرك والله بس بنتك قهرتني ..
ابو عبدالله بعتاب وهو يتحسس خدها بيده ويمسح دمعتها ::/ بنتي يعني أختك .. لاتنسين هالشي ..!! ويالله لا تضيقين صدرهم عليك .. (( والتفت على سارة )) يالله اقربي اعتذري من أختك وحبيها ...
قربت سارة لعذا وهي تبتسم ،، وابتسمت لها عذا فـ راحت سارة وحضنتها وهي تتأسف وتعتذر بقوة .. مو عن القطوة بس وإنما على الموقف المرعب اللي حطت اختها الحساسة فيه ..
مشى أبو عبدالله نازل تحت وهو مرتاح من بناته ومن انه راضاهم على بعض وتوجه لغرفته علشان ينام ...
اما عند البنات فـ جلسوا كلهم بالصالة علشان يتكلمون مع بعض ويتصالحون مرة وحدة ..
لمياء ::/ بس والله زودتيها حبتين .. كان طلعتي وتعشيتي ترى التزعل هالأيام ما ينفع صاحبه ..
عذا ::/ اقول لك ماقدرت..!! كلما سكرت عيوني تذكرت الموقف والا طرت على بالي هذيك القطوة المتوحشة .. وإلا زاد وجع بطني يعني لحظات واموت .. لو ما أبوي كان الحين انا بتقبروني ..
ندى تضحك ::/ هههههههههههههههههههههههههههههه ما حدك ربي على هالفعايل .. كان واجهتي سارة وتكافختي معها وخذتي حقك بيدك ..
عذا تبتسم وتلوي بوزها::/ مشكلتي ما أعرف ..!!
لمياء وهي تضمها ::/ يا بعد قلبي والله خلاص بدربك على خطوات الدفاع عن النفس مو انت ساكنة معهم بالبيت اخاف بكرة نجي والا أنت صايرة معوقة بسببهم ..
دق جوال ندى في هاللحظة وكان زياد هو اللي متصل وهذي المرة الألف اللي يتصل عليها اليوم .. التفتت ندى لعذا اللي ناظرتها باستغراب وردت على الجوال ..
ندى مبتسمة برضى ::/ مرحبا ..
زياد بلهفة :/ السلام عليكم ..
ندى ::/ هلا وعليكم ..
زياد واعصابه فلتانه::/ هاه وش صار أشوف سيارة عمي محمد عند الباب .. كلمها ؟؟
ندى تضحك ::/ إيه كلمها .. والحين هي راضية علينا وجالسة معنا .. بس تتدلع ..
عذا استحت من تصرفاتها وعرفت ان زياد وصله خبر بالي سوته وحست نفسها طفلة وعمرها ماراح تكبر ...
زياد ويده على صدره ويتنهد ::/ زيــــــــــن ..!! طيب تعشت ؟؟
ندى ::/ لا .. تقول ماتشتهي شي ..
زياد بتردد ::/ امممممممممممممممم .. طيب قالت له شي عن اللي صار بيننا ..
ندى وهي بتموت من الضحك على شكل عذا المتحمس وزياد اللي خايف ::/ هههههههههههههههههههههههههههه يا حليلك يا زياد هذا اللي همك ..
زياد يبتسم ::/ وش أسوي اخاف يزعل علي والا أطيح من عينه وانت تعرفين قدره عندي ..
ندى ::/ لا لاتخاف صارت حبوبة وماقالت له شي عنك ..
زياد بتردد ::/ طيب أبغى أعتذر منها .. عطيها التليفون ..
ندى ::/ طيب ..
والتفتت على عذا علشان تعطيها الجوال ::/ يبغاك ؟؟
عذا وقفت بسرعة ووجها محترق من الإحراج لمت شعرها وعطتهم ظهرها وسفهت ندى ومشت لغرفتها مرة ثانية ..
رجعت ندى تكلم اخوها ورافعة حواجبها ::/ آسفة أخ زياد رفضت ..
زياد بألم ::/ شكلها زعلانه ؟؟
ندى تحاول تواسيه ::/ لا عادي بس يمكن ما بعد صحت من الصدمة علشان تكلمك ..
زياد ::/ طيب يالله مع السلامة ..
ندى ::/ يالله باي ..
سكر عنها زياد وقامت هي تناظر بنات عمتها بعيون محتارة لأنهم يناظرونها ..
ندى ::/ وش فيكم تطالعوني كذا ؟؟
لمياء بنص عين ::/ يعني تعينينهم على الفساد ؟؟
ندى تشهق ::/ أنــــــــــــــا ؟؟ وش سويت ..
سارة تقرصها ::/ تبغينه يكلمها بأي حق ؟؟
ندى ببراءة ::/ علشان يعتذر منها ؟؟
لمياء ::/ كان حطيتي سبيكر وخليتيه على طول يحكي ...
ندى ::/ ما توقعت أنكم بتتضايقون ؟؟
سارة تضحك ::/ يا حلوك وانت خايفة ..!! بس شوفي وش سويتي ؟؟ خليتيها ترجع لغرفتها ؟؟؟؟
ندى ::/ هههههههههههههههههه ما دريت أن اختكم حساسة .. بس ترى عاد انا ماعندي أبو يجي يعتذر منها انا حليفي اخوي تبغاه اهلا وسهلا ما تبغاه معناتها بتبطي بغرفتها ..
ضحكواااااااااااااا كلهم عليها وتفرقوا والكل راح لغرفته ينام عقب اجهاد يوم كامل ...
------------------------------------------------------------------------------
كان بيتهم هدوء الكل نايم هالوقت امهم واخواتهم الصغار واخوهم زي العادة مو موجود .. كانت أريج وعبير جالسين بالصالة عند التلفزيون ويطالعون عرض أزياء لأيلي صعب ..
عبير بحماس وهي تشوف الفستان ::/ وااااااااااااو لو يعطوني هذا احضر فيه زواج نهلة كان ياسلام ..
أريج اللي ماتت من الضحك ::/ ههههههههههه طموحة اختي والله لا وفستان لإيلي صعب مرة وحدة ؟؟
عبير تضحك ::/ شفتي عاد .. ماعندي وقت ..
أريج تلتفت عليها ::/ إلا متى زواجها نهلة ؟؟
عبير وهي تحرك القناة ::/ تقول في الإجازة بس مابعد حددت الوقت ؟؟
أريج ::/ بتروحين له ؟؟
عبير بنظرة تأكيد ::/ أكيد ..! هذي نهلة صديقتي من الإبتدائي يعني زيها زيك عاشت معي كل حلوة ومرة وش لون ما تبغيني أحضر زواجها ؟؟
أريج تبتسم بحنان لأختها ::/ يا حبي لها والله .. هي بتآخذ اخو مرت اخوها صح ؟؟
عبير تهز رأسها ::/ إيه .. بس تدرين وش رأيك في اقتراح حنان اننا نفصل زي بعض ؟؟
أريج ::/ حلو ..
عبير ::/ هي قالت بتدور لنا مشغل زين وبتروح هي تختار الأقمشة وانا ماعلي إلا اروح أسوي القياسات ..
أريج بنبرة تحذير :::/ عبيروه لا تقولين هي اللي بتتكفل بالمصاريف كلها ؟ صدق هي بنت نعمة وما عليها قاصر بس حنا ما نبغى صدقات من أحد ..
عبير بصدمة ::/ مستحيـــــــــــــــــل أريج .. أبعطيها فلوس فستاني كلها .. بعدين بحاول اجمع من مكافآتي اللي أقدر عليه ولو ما سددتهن لها على طول أبعطيها مبلغ كل ما نزلت لي مكافئة . وانت بعد بتدخلين الجامعة ..!!(( وابتسمت بدهاء))
أريج وتلوي بوزها بدلع ::/ و من قال لك بعطيك ريال واحد من مكافأتي ؟؟ ولا بتشمين ريحتها ..
عبير تشهق ::/ ياناكرة الجميل ما أبغى منك شي ..!! بس لو احتجت بآخذ حتى لو ماعطيتيني ..
أريج تتخصر ::/ لا والله أصغر عيالك انا تسرقين مني بدون أذن ..
عبير ::/ وانت صرتي نذلة قبل لاتستلمين المكافئة؟؟
ضحكت أريج ::/ ههههههههههههههههههههه خلاص يالطرارة أبعطيك منها بس ترى مو كل مرة تطلبين ... ابعطيك منها على كيفي ومتى ما بغيت .. زين ..
عبير تضحك ::/ نشوف عاد إذا جاء هالوقت ..
سكتوا الثنتين ورجعوا يطالعون التلفزيون وعلى وجوهم ابتسامة الرضا اللي تنوجد طول ما اخوهم مو موجود بالبيت ..
------------------------------------------------------------------------------
يوم الجمعة
بعد صلاة الجمعة مباشرة كانوا الرجال مجتمعين بالمقلط ويتغدون .. اما الحريم فـ كانوا جالسين بالصالة يتغدون هم بعد .. وكانوا مقررين بعد الغداء يرجعون لبيوتهم لأنهم خلاص اكتفوا من المزرعة ولازم يودعونها ..
بعد ساعة كان الكل مجتمع حول السيارات ينتظرون العيال يجتمعون والكل يركب سيارته ويمشون ..
كان ابو عبدالله هو اللي موجود مع سوراج عند الونيت ويحملون اقفاص الحيوانات لما تفاجأ الجميع بصوت سيارات داخلة للمزرعة واول مالتفتوا للبوابة شافوا 3 سيارات شرطة موقفة عندها ..
ترك أبو عبدالله اللي بيده وعقد حواجبه وهو مستنكر وراح لهم وهو ينزل اكمامه .. اول ما بدأ يمشي تقربت له وحدة من السيارات وصارت قريبة حتى للحريم ومدخل العمارة ..
نزل الضابط وهو ماسك طاقيته وعليه نظارة شمسية ..
سارة وهي تساسر عذا ::/ ياربي ما اقدر انا على الرزة واللحية .. بذوب ..
عذا اللي يدها على قلبها وخايفة ماقدرت ما تضحك ::/ هههههههه اسكتي لا تفضحينا خلنا نشوف وش السالفة ..
قرب الضابط وسلم على ابو عبدالله ..
ابو عبدالله وهو مستغرب وجودهم ::/ خير ان شاء الله ؟؟ وش صاير ؟؟
الضابط بجدية ::/ انت زياد بن سلطان ...
ابو عبدالله مصدوم ::/ لا .. بس انتم بأي حق تدخلون ممتلكات خاصة بالصورة هذي ؟؟
طلع الضابط ورقتين من جيبه وقدمها لأبوعبدالله ::/ هذا امر بالدخول وهذا امر بإلقاء القبض ...!! (( ورفع حاجبه ))
مسكت سحر يد ندى وضغطت عليها .. اما ندى الدنيا قامت تدور فيها وما عاد تشوف شي بصورة طبيعية (( وش يبغون في زياد )) ؟؟
أما عذا شهقت وحطت يدها على فمها وتقربت منها لمياء تمسكها مع كتوفها ..!
----------------------------------

طلع الضابط ورقتين من جيبه وقدمها لأبوعبدالله ::/ هذا امر بالدخول وهذا امر بإلقاء القبض ...!! (( ورفع حاجبه ))
مسكت سحر يد ندى وضغطت عليها .. اما ندى الدنيا قامت تدور فيها وما عاد تشوف شي بصورة طبيعية (( وش يبغون في زياد )) ؟؟
أما عذا شهقت وحطت يدها على فمها وتقربت منها لمياء تمسكها مع كتوفها ..!
طلعوا الشباب من العمارة وقاموا يطالعون الوضع باستغراب ...
الضابط ::/ وين الأخ زياد لو سمحت ؟؟
ابو عبدالله بخوف ::/ ايه بس قل لي وش تبغى فيه ؟؟
الضابط ببرود ::/ خلنا نقابله وانت تعرف السالفة منه ..!!
التفت ابو عبدالله وهو يرفع صوته::/ زيــــــــاد !
تقدم زياد والبقية لأبو عبدالله والضابط و المطلوب كان على وجهه ابتسامة خفيفة ،، لكن معالم الخوف واضحة بعيونه .. و تقدم للضابط يسلم عليه ..
الضابط ::/ الأخ زياد بن سلطان ..؟؟
زياد بنبرة خوف::/ إيه نعم اخوي ..
الضابط ::// بطاقتك لو سمحت ...
طلع زياد البطاقة وهو مرتبك ومدها له ::/ وش السالفة ؟؟
الضابط وهو يرجع البطاقة له بعد ماقراها::/ احنا هنا على أساس بلاغ منك قدمته قبل اسبوعين بشأن العامل وحيد علي ..!!
انفرجت اسارير زياد وارتاح ::/ إيه طال عمرك ذكرت .. بس عاد وش صار ؟؟
ابتسم الضابط له ::/ اول شي نقدم لك شكرنا كـ سلك عسكري وامني هدفه الحفاظ على امن البلد ... ثانيا نحب نبشرك انه ببلاغك وبمراقبتنا للمكان هذا قدرنا نتوصل لعمالة مخالفة تشتغل بالمزرعة اللي بالشارع الثاني وللأسف كانت تنتج خمور وتزور اوراق نقدية .. بالإضافة إلى أن بحوزتها مئات السي ديات المخلة بالأداب ... قبضنا عليهم جميعا .. والآن احنا جايين للقبض على وحيد اللي كان من ضمن المجموعة حقتهم و نبغاك توصلنا لمكانه ..
زياد وهو يبتسم ::/ سم طال عمرك .. تفضل
تقدم زياد على الضابط وركب معهم تحت ذهول الموجودين .. واستنكارهم للشي اللي قاعد يصير الآن ..
توجه زياد مع الشرطة لمكان سكن العمال .. ونزلوا شرطيين داهموا البيت فجأة وطلعوا معهم وحيد اللي ركبوه السيارة من دون ما يشوف زياد .. وخذوه وتوجهوا طالعين من البوابة اللي دخلوا معها ..
نزّلوا زياد من السيارة عند اهله اللي ينتظرونه يفسر لهم اللي يصير ..
وابتسم له الضابط يودعه::/ مشكور اخ زياد للمرة الثانية وكثر الله من أمثالك .. عاد انت لازم تراجعنا علشان أمور الجواز والتسفير والكفالة يعني الأمور القانونية الروتينية ..
زياد وهو يصافحه ::/ أبشر طال عمرك ولا يهمك اليوم العصر احنا عندكم ..
الضابط وهو يركب ::/ يالله مع السلامة ..
مشت السيارة وطلعت من البوابة والكل ما صدق خبر واجتمعوا عند زياد ..
ام عبدالله وهي تصيح وتمسك يد زياد::/ يمه وش السالفة .. فهمني ولا تعور قلبي ؟؟
زياد يبتسم ::/ مافيه شي يا عمة والله كل مافي الموضوع اني بلغت عن وحيد من اسبوعين او اكثر عاد هم جايين يقبضون عليه .. يمكن كانوا يراقبونه هذيك الفترة وهذا اللي أخرهم ؟؟
عذا كانت حاطة يدها على فمها وهي تتذكر موقفها يوم ركبت معه لحالها ..
ابو عبدالله ::/ ايه طيب انت وش شفت عليه ؟؟ واحنا ما شفناه ؟؟
استحى زياد لكنه طالع عذا بنظرة وكأنه يقول ركزي على كلامي ::/ أبد من كم أسبوع جيتك وخذت منك المفتاح وقلت لك بروح للمزرعة مع ربعي إن كان ماعندك مانع .. تذكرت هذاك اليوم ..
ابو عبدالله وهو يسترجع ذاكرته ::/ايه ايه ذكرته ؟؟
تنهد زياد ::/ بس ....!رحت انا واياهم،، وبالليل ناموا هم وانا ما طاع يجيني النوم طلعت للمسبح ونزلت فيه .. وكلها دقايق الا ويوم دخل علي وحيد وقام يناظرني مستغرب ..
قال لي ::/ أنت ليه مانمت ؟؟
استغربت سؤاله بس ضحكت ورديت عليه ::/ ماطاع يجيني النوم عندك شي ينوم جيبه لي والا ورني عرض أكتافك ..
اايه المهم طلع من عندي وبعد عشر دقايق رجع ومعه سي دي في البداية أنا بصراحة استغربت اللي معه بس تقدم لي وعليه ابتسامة خبيثة ومقرفة .. قال لي ::/ شوف زياد هذا سي دي واجد كويس انت شوف بعدين ينام ,,,
خذته منه وانا على نياتي ::/ ليه هذا وش فيه ؟؟ منوم ؟؟
رد علي يضحك ::/ لالالا هاذي فلم واجد حلو انت يشوف بعدين يحس بالنوم .. انت جرب اول ..( وغمز له )
(( زياد وركز نظره الان على عذا اللي متشنجة بمكانها ومركزة عيونها بعيونه )) طلعت من المسبح وتنشفت وخذت الس دي ابطلع اروح اشوفه .. يوم دريت ناداني وهو يقول ::/ انت أي شي يبغى ،، أو أي حااااااااااااجة بس قول وحيد وانا يجيب حق أنته..
قلت مستغرب ::/ شي مثل إيش يعني ؟؟
وحيد وهو يغمز له::/ أي شي انا ما فيه مشكلة يجيب حق انت ...
المهم استغبيته وضحكت عليه ورحت للمجلس وشغلته على اللاب توب بس انصدمت من المشاهد اللي طلعت لي .. وبديت أقدم المشاهد علشان أتأكد من اللي شفته لكن في كل مرة يطلع لي مشهد ألعن ...!!
وش هالخمام ؟؟
ووش هالزبالة اللي هو معطيني ؟؟
أسامة وهو يضحك ::/ توم آند جيري والا سندريلا ؟؟
زياد وهو مستحي ::/ ياليته يا شيخ كان أرحم ..!! الا طلع شي أفظع .. شي مقرف .. وطلع فلم مخل بالأداب والذوق البشري ..!!
عاد جاريته بالكلام وخليته يجيب لي أفلام وخرابيطه هاللي كان يقول لي عنها .. لحد ما حسيت ان وراه بلاوي فبلغت عنه وهم يتكفلون به ... !! وبس هذي هي السالفة كلها ..
عذا هنا شهقت بقوووة وهي تحط يدها على فمها .. الحين وضح كل شي لها ؟؟ وضح ليش كان زعلان عليها ومتضايق بالحيل .. عرفت ليه كان ما عنده مانع يتعنى لبيتهم مرة ثانية علشان يجيبها ولا يخلي وحيد يآخذها ..
ندى التفتت على عذا على طول وهي تحمد ربها اللي ستر على بنت عمتها ولا صار لها شي ...
ام عبدالله ::/ حسبي الله عليه وحنا مآمنينه وكل ما اخذ سوراج إجازة جبناه هو بداله .. حسبي الله عليه ونعم الوكيل ...
ابو عبدالله ::/ الحمدلله اللي الله كفانا شره .. وما شفنا منه شي .. (( ومشى راجع لونيته ))
تفرقوا كلهم وكلاً راح يركب بسيارته .. وزياد قرب لعمته يسلم عليها ..
زياد وهو يحب رأسها ::/ يالله عاد يا عمة نشوفك على خير ..
ام عبدالله ::/ مع السلامة حبيبي والله يوفقك يا رب ويستر عليك دنيا وآخرة ... بس عاد لا تقطعني خلني أشوفك انت وأختك ..
زياد يبتسم لها بحنان ::/ أبشري ماطلبتي .. يالله فمان الله ..
مشى عنها زياد وكانت عذا لازلت متصنمة بمكانها .. مر عليها وهو يهمس ..
::/ آســــف ..
انتبهت عذا لكلامه واستحت يوم سمعت صوته لأنها تذكرت موقفها معه واحمرت خدودها بس يوم التفتت شافته رايح يركب السيارة وما مداها تشكره ولا شي ..
(( والله اني أحبك ... أولها خاف علي من وحيد وبغى يموت ومع ذلك انا تشرهت عليه وقلت سخيف ويبالغ وما عنده ثقة فيني ولا في الناس وشكاك .. والثانية انقذني من سويرة القشرى ومع ذلك سبيته وما رضيت امس أكلمه وخليته يحترق وهو على اعصابه ... يا بعد قلبي طلع هو الحبيب وأنا الأنانية اللي ما أراعي شعوره ..))
حاولت تهدي نفسها لا تنفضح عند امها وتكتشف سالفتها هذاك اليوم .. وراحت لسيارتهم تركب ... وبعد دقايق معدودة كانت المزرعة فاضية وخالية من سكانها الأصليين وعلى أتم اهبة واستعداد لإستقبال سكانها الجدد ...
---------------------------------------------------------------------------
كانت سيارتهم يعم فيها الهدوء .. إلا من صوت الإف إم بس بعد كان مقصر على الصوت ... البنات وراء كل شوي يتهامسون بصوت واطي ويسولفون مع بعض ...
أما زياد فـ كان عايش في عالمه الخاص وهواجيسه .. أما مصعب فـ ساكت يمكن لأن مافيه شي معين يسولف عنه .... وقفوا عند اول إشارة قابلتهم من طلعوا من المزرعة و فجأة سمعوا صوت زياد يضحك ..::/ هههههههههههههههه شوفوا السيارة اللي جنبنا ..!!
التفتوا البنات ومااااااتوا من الضحك ... كانت وحده جالسة بجنب الدريشة والظاهر ان اللي جالسة جنبها منسدحة وممدة رجولها وملزقتها بالشباك يعني السيارات اللي برا تشوف مواطيها من وراء الدريشة .. والبنت اللي جالسة كل شوي تضربها مع رجولها وتنزلها عنها ...
ندى :::/ احلف لك انها سويرة .. واللي جالسة جنب الدريشة لمو ..
زياد ابتسم ::/ سارة و لمو ..!!! ههههههههههههههه ثنائي فظيع بصراحة ..!!
مصعب ::/ وش كبرها هالسارة ؟؟
التفت عليه زياد ورافع حاجبه ::/ استح على وجهك ؟؟ المفروض تسوي نفسك كأنك ماسمعت شي ...
رفع مصعب حواجبه باستهزاء ::/ يعني سارة ذي أطهر من عائشة وإلا خديجة يوم أنك ما تبغانا نعرف أسمها وإلا عمرها ..!! تخلف
زياد يضحك ::/ هههههههههههههههههههه شكلك وانت متحمس يبغالك صورة .. ولايهمك سارة في ثالث متوسط ... هاه ارتحت ...؟؟
مصعب وهو يتسند ::/ ايه الله يريح بالك ..
ندى بلهفة ::/ شف الوصخة الى الآن مانزلت رجولها ..(( وطلعت جوالها )) ابدق عليها أهاوشها ...
اتصلت ندى على سارة وأول ماردت عليها قامت تضحك ::/ ههههههههههههههههههههههههه هيه أنتي من زين هالرجول الوسخة تطلعينها مع الشباك على الأقل كان سويتي منيكير وبديكير يوم انه عندك هالنية..
سارة وهي تلعب برجولها في الشباك ::/ هاه وش رايك فيهم الحين ؟؟ تراني قعدت أرقصهم لك ...
ندى فاطسة هي واللي معها من الضحك ::/ أقول تكفين دخليهم ترى مو ناقصين حوادث ...
تهاوشت سارة مع اللي جنبها وتضرب رجولها ::/ هيه أنت عذوه تراه يعور .. لا تقرصين من هنا يوجع يادوبا ...
ندى تشهق ::/ لاتقولين أنها هي اللي عند الدريشة؟؟
سارة تضحك ::/ إلا هي .. عقدتها بحياتها صح ..؟؟؟ ههههههههههههههههههااااي
ندى ::/ ياويلك من ربي هذا وأنتم توكم متراضين ؟؟ تصدقين على بالي لمياء ..
سارة تشهق ::/ ما انت بصاحية كان تشوفيني تحت هالشاحنة اللي قدامنا ...
ندى ::/ ايه عز الله بس مستقوية على هالمسكينة ... وين عمتي خليها تهاوشك ..
سارة ::/ ((إيه طيب طيب)) ،، ونزلت رجولها ..
ندى ::/ وينهم المزيونات وين وديتيهم ؟؟
سارة تتنهد ::/ حكم قراقوش ..
ندى تضحك ::/ ههههههههههههه من اللي هاوشك ؟؟
سارة ::/ يعني تستغبين .؟؟سي العمدة
ضحكت ندى عليها موت وقاطعها صوت مسج وصلها ..
ندى ::/ اصبري شوي سارة وصلني مسج خليني أشوفه ..
سارة بتملل ::/ ايه واقريه علي ..
ندى ::/ زين ..
فتحت ندى المسج وكان من زياد ضحكت اول ماشافت اسمه وابتسمت لما شافته كاتب (( قولي لها تعقل ولا تأذيها لا أكفر فيها وأنسيها حليب أمها ...فاهمة !!))
ضحكت ندى وهي ترجع لسارة ::/ اسمعي يقولك فيه واحد محشش شاف أمه تحترق .. قال وش عندها الوالدة منورة ؟؟؟ خخخ
سارة ماسكة ضحكتها ::// سخيفة ماتضحك وقديمة ...!؟
ندى ::/ معليش المهم عاجبتني ... عاد أقول لك الله الله فيها واعقلي ولا تأذينها لاأكفر فيك وانسيك حليب امك زين ... فهمتي...
سارة اللي ماتت من الضحك ::/ احلفي انها مو هي المسج اللي تو وصلك ..
ندى تضحك ::/ إلا صح عليك .. ويالله عاد مع السلامة ...
سارة تضحك ::/ زين لا توصون حريص .. مع السلامة
نزلت ندى جوالها ورجعته لشنطتها وعلى وجهها بقايا الضحك .. تعجبها حياة عيال عمتها ... خصوصا انهم ثلاث اخوات متفاهمات واخوين متعاضدين .. وتموت على تعامل عمتها وزوجها مع عيالهم وتحس أنهم فعلا يشكلون شلة أصدقاء مو عائلة بس ... مع أن ندى مو ناقصها شي بس سبحان الله محد راضي باللي عنده .. وابن آدم ما يملى عينه غير التراب ... وصدق الرسول لما قال انظروا لمن هو ادنى منكم ...
وصلوا للبيت اخيرا ووقفهم زياد عند المدخل النسائي ،،، شافوا مشاري و طلال وراشد واقفين عند سيارة الأخير ويسولفون وقريبين من الباب .. نزلوا البنات ونزلوا معهم العيال حتى يسلمون على الشباب ... تقدموا لهم وتقابلوا على رصيف البيت .. وخذوا سلامات بعض ...
بس طلال ما حب يفوت الفرصة وعلى طول التفت للبنات يسلم عليهم ..
طلال يكلم سحر ::/وش اخبارك سحر عسى استانستي ؟؟
سحر مبتسمة من وراء النقاب ::/ الحمدلله على كل حال والله ليتكم كنتم معنا ...
المزرعة بصراحة روعة ..
طلال ::/ يالله ما انكتب اننا نروح ...
وجّه نظره لندى وعيونه تفضحه :/ كيف حالك ندى ؟؟
ندى وتحس ان الأكسجين خلص ومو قادرة تسيطر على رجفة يديها بلعت ريقها بصعوبة ::/ بخير ...
سحبت ندى يد سحر وراحوا للباب علشان يدخلون ... سحر كانت تضحك على بنت عمها وتصرفها .. بس وقفتها وسحبت يدها منها ::/ انتي شوي شوي .. عورتي يدي .. حشى يابنت الحلال ماتسوى عليك ..
ندى من دون تلتفت ::/ انا بطلع فوق ..
ضحكت سحر وتركتها على راحتها وخلتها تطلع مع الدرج الخارجي لغرفتها .. بس هي توجهت للصالة مشتاااقة لأمها موت ...
دخلت للصالة وهي تتنفس بقوة اشتاقت لريحة بخور بيتهم .. واشتاقت لأمها وحضنها الحنون .. وطبعا ماتنكر أنها اشتاقت لأبوها الغالي ومشاري اكثر واحد ..
شافت وحدة طالعة من المطابخ ومتوجهه للصالة.. صرخت عليها ::/ ريماااااااااااااااااااااااااااني يالدوبه أنتم عندنا ..
ريم تلتفت عليها ومعقده حواجبها ::/ يمه بسم الله علي من وين طلعتي ؟؟ لا تقولين جيتي من أرض الديجيتال ..
تقدمت لها سحر وهي تضحك ::/ ههههههههههههههههههههه سخيفة انت وجهك .. وش عندكم جايين يوم رحت ؟؟
ريم وهي تسلم عليها وتضمها ::/وش نسوي بأمي طقت ببالها اننا نتغدى عندكم وامك بعد عزمتنا ..
سحر ::/ صدق نحاااسة ليتني عارفة كنت جيت من بدري ..
ريم تغمزلها ::/ عادي يابنت الحلال المهم انك كنت مع بعض الناس .. ويومين كاملات وماادري إيش ..
سحر تبتسم بخجل :::/ اللي يسمعك يقول مافي المزرعة الا انا وهو ..
ريم وهي تسحبها يجلسون على الأريكة ::/ هاه قولي لي وش قال لك ووش قلتي له ؟؟ قدرتي تقابلينه وتبوحين لها بما يكنه قلبك ؟؟
سحر تضربها على كتفها :::/ ترى احنا مو بفلم مصري .. بالسعودية ؟؟
ريم ::/طيب سولفي قولي لي وش صار يالله ..
سحر وهي تحط يدها على قلبها ::/ آآآآآآآآآآآآآآآه ياريم ..
ريم وهي تمسك يدها ::/ لو سمحتي مو وقت قلبك الحين سولفي اول وعقب نشوف وش سالفة قلبك ..!!
سحر وهي تضحك ::/ الله يقلع بليسك .. أقولك والله العظيم طلع شي ... تتذكرين لما كنت أقول لك انه ينضح بالرجولة .. وان معدنه أصيل وإنه إنسان محترم جداً حتى ابوي اللي يغلط عليه بالطالعة والنازلة هو مايقول له ولا نص كلمة .. اليوم اثبت انه مازال على عهدي به ... لا وازيدك من الشعر بيت طلع حنووون لأبعد الحدود ... تصدقين كل يوم احس اني أحبه أكثر عن اليوم اللي قبله ... ماادري وش أسوي ريموه ودي أصرخ وأقوله تراني أحبك ..(( ووقفت وهي تحرك يديها)) يعني تعرفين احم ودي اوقف قدامه وامسك وردة حمراء وأنا عيوني بعيونه ويده ماسكة يديني وأقوله { أحبــــــــــــــــــــك زياد }آآآآآآآآآآآآآآه (( وهي تطيح على الكنب )) والله العظيم ودي ..
ضحكت ريم على هبال بنت خالتها وجنونها العاطفي ::/ هههههههههههههههههههههه مسلسل مكسيكي طلع ليتنا على الفلم المصري أصرف ...
ونقزوا فجأة لما تنحنح ابو مشاري وينادي سحر بصوت عالي ..::/ سحر ...!!
سحر وهي تشيل عبايتها /::/ الله يقلعك عسى ماسمعني أبوي بطيح من عينه .. سم يبه سم ..
راحت سحر تركض لأبوها وطاحت بحضنه وحبته على رأسه .. حست الحين بالراحة النفسية لأنها رجعت لأهلها حقيقي ماطولت عنهم بس من شافت بيتهم ودخلته وشمت ريحة البخور حست انها من زمان عنهم وانها اشتاقت لهم ...
-------------------------------------------------------------------------------------------------------

مرت عليهم الأيام أسرع من البرق ... يوم يجر يوم وأسبوع يجر أسبوع إلى ان جت الأسابيع النهائية الفاصلة اللي هي أسابيع الإختبارات ...
الكل يعاني من هالأيام سواء كان طالب وعليه انه يدرس ويحفظ ويفهم ويستنتج ... والا كان أهل أم وأب يحاولون يهيئون الجو المناسب لعيالهم علشان يحصلون أفضل النتائج ويرفعون راسهم ويتباهون بهم ...
الأنوار الحمراء كانت مشتغلة وحالة الطوارئ معلنة استنفارها لأي حدث ممكن يصير ... هذي كانت الحالة ببيت أبو مشاري الكل متوتر ومضطرب أولا لأن عندهم ثنتين ثانوية عامة ... وثانيا لأن سحر حالتها على قدها فـ يخافون مع الضغط النفسي والإرهاق يحصل لها مضاعفات هم في غنى عنها ...
أما ببيت أبو عبدالله فكانت الأوضاع مطمئنة ... وكل شي ماشي بهدوء ونظام ... والجوهرة باذلة مجهودها وأكثر علشان تهيئ لعيالها الأجواء الهادئة والمناسبة للمذاكرة وما كانت تخليهم يحتاجون شي .. توفر لهم كل احتياجاتهم قبل لايطلبونها ...و طبعا الأهم عندها أســـــــــــــامة ...!
عند أريج وبيت ام راكان فـا لأوضاع متوترة حدها خصوصا ان راكان متواجد عندهم هاليومين ... ودخلاته وطلعاته كثيرة ،،، ومن هاللي مزعجهم باتصالاته كل شوي ولا يرد عليهم ولا ينطق بحرف .....!!! بس عموما قدروا يهيئون لهم جو خاص بعد معاناة علشان يدرسون فيه .. والحسنة الوحيدة في الموضوع ان عبير كانت مخلصة قبل الجميع فـ تدّرس أخواتها وتشوف متطلبات أريج ....
في يوم الإربعاء ..
وكان آخر يوم من اختبارات الثانوية العامة .. سحر وندى جالسين بغرفة الأخيرة يراجعون مادتهم .. و كانت الساعة قريب 5,30 الفجر ...
كانت ندى على السرير ورافعه رجولها وحاطه الكتاب عليها ومسخّره كل حواسها علشان تحفظ هالكم الهائل من التعاريف والتعاليل ....
أما سحر فكانت جالسة على كرسي المكتب وفاتحه الكتاب قدامها كـ شكل بس والا هي كانت تدندن وتغني وتلعب بشعرها ....
سحر وهي قايمة تمشي للدريشة ::/أوووووووووووف مليت قسم بالله طلعت هالمادة مع خشمي من كثر ما أراجعها .. قومي خلينا نطلع برا نغير جو ...؟؟
ندى وهي تتمتم بالتعريف وتناظر سحر ::/ فاضية أنتي .. تقولين كذا لأنك مخلصة مذاكرة .. مو انا ياحياتي ؟؟
سحر وهي تلزق وجهها بالدريشة وتطالع الحديقة ::/ والله بتغيرين جو وبتنفتح نفسك للمذاكرة ...
طالعتها ندى بنقمة وسفهتها وحطت أصابعها بأذانها وبدت تراجع بصوت عالي ،، التفتت عليها سحر وضحكت على شكلها .. نزلت الستارة اللي كانت رافعتها بيدها ومشت متوجهة للباب اللي يطلع للساحة الخارجية بغرفة ندى ..
سحر ::/ أنا نازلة ،، بتلحقيني حياك الله ...
ندى وهي تصرخ :/ لالالالا ،، اصبري لا تنزلين من هنا أخاف يطلع لك زياد في الحديقة .. ترى هذي منطقته ...
سحر بتملل ::/ أدري ..!! وياليته يطلع ..!!
ندى تضحك ::/ ههههههههههههههه عارفتك هذا اللي تبغينه ..
سحر وفاتحه الباب وماسكة مقبضه ::/ بنزل من هنا وبروح مع الجهة الثانية لاتخافين ماراح افتنه ..!!
ناظرتها ندى باستهتار ورجعت لكتابها وهي تأشر لها علشان تسكر الباب ... هزت سحر رأسها بأسى وكأنها تترحم على حالة ندى المستعصية .. طلعت من الغرفة وسكرت الباب وراها .. وهي واقفة عند راس الدرج خذت نفس عميق وحست بشعور غريب يجتاح قلبها .. ماتدري هل هو رغبة والا رهبة ؟؟؟
هل هي فعلا ودها لو يطلع زياد ويقابلها وجها لوجه ؟؟ و إلا خايفة من هالفكرة وماودها تصير ؟؟؟
تنهدت ونزلت الدرج وعينها على غرفة زياد ،، الأنوار مسكرة والمكيف متسكر بعد ؟؟ يعني مو موجود بغرفته ؟؟؟ وين بيكون راح ؟؟؟
قاومت رغبة جامحة ومرعبة في انها تتوجه لغرفته وتستكشف عالمه اللي هو عايشه وتفتش اغراضه وغرفته ...؟؟
استهبلت نفسها ومراهقتها .. ومشت متوجهه للمكان اللي تعشقه متناسية الفكرة الجريئة اللي خطرت في بالها راحت للمنطقة الخضراء اللي عند الزاوية الغربية وقدامها المسبح المحاط بالجدران الزجاجية وعليه انوار هادئة ....
اتخذت لها مقعد هناك على الطاولة والكراسي وفتحت كتابها بين يديها تقلبه يمين ويسار علشان تراجع للمرة المليون ....
اندمجت في القراءة والحفظ وماانتبهت للوقت اللي يمر عليها بسرعة ،، وما نبهها الا نور الشمس اللي سطعت على الأرض تنورها وتنعشها بعد عتمة الليل ... رفعت عينها وهي تغطيها بكفها علشان تشوف المنظر اللي فوقها .. وأول ما توازن نظرها شافت الشمس متوارية وراء مجموعة سحاب أبيض ورمادي ... وكانت صفحة السماء الزرقاء مخليه الصورة ولا أحلى ..!! ماقدرت انها تقاوم رغبتها في التصوير ؟؟ هالمشهد مايتفوت أبدا ...
رمت كتابها مادري وين ؟؟؟ وراحت تركض بكل قوتها تجيب أغراضها ...
فتحت الباب بسرعة وقوة ارتعبت بسببها ندى اللي فزت من مكانها خايفة ..
ندى ::/ سححححححححححححححححححححر وش فيك ؟؟
سحر وصوتها يلهث من بعيد ::/ ولا شي فيه منظر يجنن برا بروح أصوره ...
ندى بفقدان امل واضح وهي ترجع نظرها للكتاب ::/ انشهد انك بتنجحين بنسبة بعد هالمرة ؟؟؟
سفهتها سحر اللي أصلا ماسمعت ولا كلمة انقالت . دخلت غرفتها مثل الصاروخ وتوجهت لزاويتها المعروفة وخذت منها اللي تحتاجه .. وطلعت راجعه للمكان اللي جت منه وهي تركض ...
فتحت الباب بتنزل وندى تصرخ عليها ::/ شوي شوي لا تتزحلقين ترى الدرج يزلق ؟؟؟
اشرت لها سحر وهي تسكر الباب ... ونزلت مع الدرج برجولها الحافية وكانت تضغط على أصابعها علشان ماتزلق لحد ما توردت ...
وصلت لمكانها الأول ووقفت الستاند وركبت عليه الكاميرا وضبطت زاويتها .....
تنفست بعمق وهي تناظر ترتيبها بكل فخر ،،، ورجعت خصلتها وراء أذنها وبدت تلتقط صورها بكل انسيابية وفرح ...
في اللحظة اللي نزلت فيها كان زياد طالع من المطبخ الخلفي لبيتهم ... وقتها كان توه راجع من المسجد بعد ما صلى ركعتين بعد الشروق وقرأ قرآن علشان تحسب له حجة مع الرسول ... واول ماوصل للبيت شاف الساعة متأخرة ومايمديه ينام مرة ثانية .. فـ فضّل انه ينتظر لحد مايودي ندى للمدرسة وبعدها ينام له شوي لوقت طلعتها ... على هالأساس راح يآخذ له كأس عصير من الثلاجة بعد ما بدل ثوبه لبنطلون قطني بيج طويل شوي وتي شيرت أسود واسع و بيرجع يجلس عند التلفزيون لحد ما تخلص ندى وتطلع له ...
خذ الكاس بعد ما ملاه عصير فراولة وطلع متوجه لغرفته ومملكته وهو يحك شعره .. لكن شدت انتباهه وهو يشرب ..!!
شكلها وهي نازلة ومتحمسة وكأن وراها شي مهم أو احد ينتظرها .. اثار فضوله... استغرب نزلت ندى مثل هالوقت في الإختبارات يعني اللي يعرفه انها هالساعة ماتبي أحد حتى يكلمها ؟؟؟
اثارت فضوله وماقدر يصبر وراح يتبعها وبيده عصيره يرتشف منه كل شوي ... بس لما وصل للمكان اللي هي وقفت عنده .. توارى وراء الزاوية اللي وقف عندها .. وركز نظره في حركاتها وفي اللي بيدها بيشوف وش تسوي ؟؟ لكن لما التفتت مواجهته انصدم من اللي شافه ؟؟ اللي شافه مو ندى اخته أبداً.. مستحيل ؟؟
توسعت حدقة عينه بانبهار لما شاف بنوتة حلوه وناعمة .. واقفة على العشب وهي حافية ببرمودا رياضي أسود بخطين أبيض على جنب وتي شيرت احمر ... وشعرها الكستنائي يلمع تحت الشمس وهو مربوط بشكل ذيل حصان مرتفع ..
ركز عليها وهي واقفة تصور المشاهد ولا حاسة فيه ولا منتبهه أصلا باللي قاعد يصير حولها وكأنها مخدره ؟؟؟ (( هي ... والله انها هي أنا متأكد أنها صاحبة البدلة السوداء هذاك اليوم ؟؟؟ وهي نفسها اللي كنت افزع لها يوم كنا صغار ..؟؟ هي سحر اكيد سحر ؟؟؟))
تنهد لما حس بوخزة في قلبه تنبهه وتصحي ضميره على ان اللي قاعد يسويه خيانة ؟؟ خيانة كبيرة للي يراقبه من فوق وهو توه مصلي له ؟؟
وخيانة عظيمة لملكة عرش قلبه اللي اعلن لها الولاء من يوم طلع على الدنيا وبدء يميز ..!!
ابتسم وهو يدور على نفسه راجع لغرفته وانفرجت اساريره بنشوة لما تذكر صورتها ورجفتها بين يديه بالموقف اللي جمعهم بالمزرعة ...!! واثبت له هالموقف انه مهما يكون مستحيل انها تغيب عن باله او ان احد ممكن يحتل مكانها .... وردد بصوت عالي بينه وبين نفسه وبحالمية نزارية ((يا امرأة قلبت تاريخي *** إني مذبوح فيك من الشريان الى الشريان )) تنهد ويده على جبهته (( أقسم بربي سيدتي فحبك علمني الهذيان ؟؟؟))

على سفرة الفطور كانت أريج متربعة على الأرض وكتابها بحضنها وكوب الحليب بيدها ... تشرب شوي وتنزل راسها تراجع شوي ...
كانت امها جالسة على الكنبه ونايمه على رجلها بنتها أنوار اللي برابع ابتدائي .. هي صدق عطلت بس نظام المدرسة لا زال مسيطر عليها تنام بدري وتصحى بدري ... بعكس نورة اللي بسادس ابتدائي من عطلت وهي ما تقوم الاالظهر ...
دخلت عبير وبيدها سندوتشات مرتديلا مسويتها .. قربت للسفرة وحطتها جنب أريج بعد ماخذت وحده ومدتها لأنوار ...
عبير بحنان ::/ أتركي الكتاب شوي وافطري ؟؟
أريج بهمهمة ::/ معليش أذاكر وأكل .. (( ورفعت رأسها متفاجئة )) الا وش عندك صاحية اليوم بدري ؟؟
عبير تضحك :/ أصلا مابعد نمت الى الحين ؟؟
أريج باستفهام::/ ومتى ان شاء الله ناوية تنامين ؟؟
عبير وهي قايمة ::/ الحين بطلع انام بس حبيت اتطمن عليك آخر يوم ..
أريج :/ مشكورة ماتقصرين .. يالله روحي نامي مو اذا جيت الظهر قلتي معليش ماقمت بدري مافيه غداء ؟؟
عبير وهي تضحك ::/ لا لاتخافين اهم شي عندنا بطنك لازم نسكته والا ماراح نرتاح ...
دق التليفون عليهم في هالأثناء .. وحطت ام راكان يدها على قلبها ماتدري وش المصيبة اللي ممكن تجيهم من وراء هالإتصال في مثل هالوقت ..
راحت عبير ترد عالتليفون علشان تنهي هالتوتر ..
عبيربحزم ::/ ألوووو ؟؟
::/....................................... (( لارد ))
عبير وارتاحت لأنها عرفت انه هو اللعاب نفسه ::/ الحين متصل علشان تسكت..؟؟ روح نام يا اخي أبرك لك ...
وتوها بتسكر السماعة بوجهه بس فاجئها لما قال بصوت بشع ::/ ووشلون تبيني انام وانتي بعيدة عني ؟؟؟
سكتت عبير وتصنمت والسماعة بأذنها وما انتبهت انه قطع الخط .. فاجئها بكلامه و رده .. وقح ونذل بس هين انا اوريك ...؟؟
قاطعتها امها بخوف ::/ عبورة من هو ؟؟
عبير اللي وعت لنفسها :/ زي العادة يمه مايرد ...
نزلت السماعة بيد ترتجف وتوجهت لغرفتها تنشد الراحة على سريرها ...
بس وين بتلاقين الراحة بعد اليوم يا عبير ؟؟؟
---------------------------------------------------------------------
ركبت السيارة وهي مرتبشة وشكلها حوسه ،، وفوضى ... سلمت بسرعة وسكرت الباب ..
زياد وهو يشغل السيارة ::/ وش فيك اليوم متأخرة ؟؟
ندى وهي تلهث ::/ اسكت بغى يفوتني الإختبار و أنا أراجع .. بس أشوى ان سحر دخلت علي ونبهتني ؟؟؟
زياد بمرح ::/ اوووه اجل طلعتي دافورة وماتحسين بالوقت وانت تذاكرين من الإنسجام ...؟
ندى وهي تحوس بشنطتها تطلع كتابها ::/ ايه بالحيل ..!! أصلا محد حاس بمعاناتي وأنا تو اني مخلصة المنهج ...
سكت زياد عنها مع أن تفكيره مشغول .. ورفع صوت المسجل قراءة الشيخ العجمي ... بس مدت يدها وهي تقصر ::/ لو سمحت ابغى اركز ؟؟
مد يده زياد وهو يتأفف وسكر المسجل كله ...
طول الطريق وهو وده يسألها .. بس مايعرف وش الطريقة المناسبة اللي يبدأ فيها ؟؟؟؟ لكن في نفس الوقت مايقدر يسكت يبي يستفسر اكثر يبي يعرف عنها أكثر .. يبي يشوف وش كانت تسوي اليوم الصبح .. مايدري هل هو فضول والا اهتمام مفاجئ ... لكن اللي يعرفه انه مايقدر يسكت
زياد بتردد ::/ وش عندك اليوم تراكضين مع الدرج ؟؟
ندى من دون ماتناظره ::/ مانزلت ولا راكضت ؟؟
زياد باصرار ::/ الا انا شايفك وانت تنزلين ومعك خرابيط بيدك ..
ندى ورفعت راسها تناظره ::/ ايـــــــــــــــه ,,, لا ماكانت انا ؟؟
زياد يتلعثم ::/ أجل كانت مين ؟؟
ندى ::/ وانت وش عليك ؟؟ وش تبغى فيها ؟؟
زياد بصوت عالي شوي ::/ ماعلي من شي بس لفتت انتباهي بربشتها وتحمسها وبشوف وش عندها على هالصبح ؟؟
ندى اللي ماكان عندها مشكلة تعلمه ::/طيب كم فيه من بنت بالبيت ؟؟
زياد بقلة صبر::/ أنت وبنت عمك .؟؟
ندى وهي تفتح الصفحة ::/ وانا مانزلت اليوم ؟؟ يعني من تكون ؟؟
زياد بابتسامة ::/ يعني سحر .. بس كان معها خرابيط وش كانت ؟؟
ندى وهي تحس انها فرصتها ::/ ايه كاميرا وستاند ومادري وش تقول شافت منظر حلو بتروح تصوره (( وبنبرة تفكير)) تصدق ماسألتها عن المنظر ؟؟
زياد باهتمام ::/ يعني هي تحب التصوير ؟؟؟
ندى بمبالغة :/ تحبه ؟؟ الا تموت فيه .. والله لو اتشوف صورها ابداااااع !!
ماشاء الله عليها عندها مهارة في التصوير حتى لو كنت قرد تطلعك غزال ولو كنت قبيح بتطلع أوسم واحد على وجه الأرض..
زياد بسخرية ::/ لا أجل ليتها تصورك ؟؟
ندى باستهزاء::/ مسكين هذا أنت ... وبعدين ترى عندها صورة لك ؟؟
زياد بصدمة ::/ لي أنا ؟؟؟ ومن متى ماخذتها ؟؟
ندى وهي ترتاح بجلستها ::/ يوم انك تتخرج من الثانوي مع مصعب ..!!
زياد متفاجئ ::/ طيب وريني اياها اذا رجعنا زين ؟؟
ندى ::/ طيب يصير خير ... بس عاد خلاص اسكت خلني اراجع ...
ضربها زياد على راسها وهو يضحك ... وسند يده على الدريشة وحط كفه على لحيته ويده الثانية ماسك بها المقود وكأنها جلسة واحد يفكر بشي وشي خطير بعد .............................................!!؟
---------------------------------------------------------------------

بعد الظهر ...
دخل وهو هلكان من الحر ... سكر الباب من وراه وحط شماغه على كتفه .. و مشى وهو يسحب رجليه على الأرض ومو قادر يصدق أنه خلاص خلّص اختبارات ... هاليومين الأخيرات هدوا حيله لأنهم مادتين صعبات وهو ما ارتاح ولا اخذ كفايته من النوم ...
دخل مع بوابة الصالة .. وواجهته موجة برد منعشة جاية من التكييف المركزي بالصالة ... استنشق هالهواء برئتين متعطشات .. ورمى كتابه وشماغه على الكرسي اللي بجنبه .. وفتح أزرار ثوبه العلوية ...
بس انتبه للهدووء بالبيت مو بالعادة يصير بيتهم كذا ؟؟ خصوصا ان عذا وسارة معطلات ؟؟ وكأنه شايف لمياء نايمة عندهم امس ؟؟
أسامة بصوت عالي ::/ يمـــــــــــــــــــــــــــــه ؟؟؟
سكت شوي ينتظر رد منها ..؟ لكن لاحياة لمن تنادي ؟؟ قرصه قلبه خاف لا يكون صاير لأحد منهم شي ...
تقدم لوسط الصالة وهو ينادي أمه .. بس انتبه لقطعة الفلين السوداء المعلقة بالجدار وكأن شي مكتوب عليها بالأبيض ...؟؟
قرب لها وشافهم كاتبين (( ان كنت تبغانا اتبع السهم المرسوم ...))
ابتسم على حركاتهم ومشى يتبع السهم ....
أول ماوصل لممر الرجال شاف فلينه ثانية معلقة ... قرب لها وضحك بخفيف وهو يقرأ (( ترى أنت اللي جيتنا برجليك احنا ماغصبناك ولا ضربناك على يدك تحمل اللي يجيك ؟؟؟ )) ضحك وتبع سهمهم هالمرة ..
يوم وصل لمجلس الرجال لقى لوحة فلين حمراء قرب لها .. وضحك بقهقه وهو يقرأ (( اتشهد واكتب وصيتك ؟؟ مانضمن لك حياتك ؟؟))
قرب للمجلس لأنه هو نهاية المطاف .. سمى بسم الله لأنهم مو هينات وحط يده على المقبض ودار به شوي شوي ... طل براسه من ورا الباب وشاف الدنيا مظلمة والمكيف شغال بس محد له صوت ...
فتح الباب زيادة شوي وهو بيدخل ... تفاجأ بمويه بـااااااااااااااااااااااااااااااردة تجيه من فوقه .. شهق بقوة من الصدمة والبرودة ... التفت بسرعة وراه يشوف وش السالفة بس مالقى أحد رفع راسه ونفس الشي مالقى أحد ...
تنهد وهو يتحسب على العدو ..
سمع صوت همس جاي من ورى الكنب اللي بالزاوية اللي على يمينه ابتسم بخبث وقال بيخوفهم ...
قرب للزاوية .. بس ماحس بنفسه الا ووجهه بالأرض طايح ...
التفت بيشوف وش تخرطف فيه بس مالقى شي ... لكن لما شاف الباب لقى لمياء ومهند وولدها واقفين ..
لمياء مبتسمة ::/ ألف ألف مبروك العطلة ...
قرب له مهند وطلع من وراه بخاخ الثلج وبدء يبخ عليه وشاركه هالمهزلة أمه وخالاته عذا وسارة ..
كان أسامة غرقان من الوصخ ويصرخ عليهم باستسلام ويرفع يديه علشان يوقفون ...
وفعلا بالنهاية عطفوا عليه ووقفوا اللعب وهم يضحكون ومستانسين ..
انقرف أسامة من الوضع وبدء يشيل الوصخ من على وجهه .. لكن انصدم لما تقدموا له سارة ومهند وباسوه مع خده وبصوت واحد :::/ ألف مبروووووووووووووووك العطلة ...؟
أسامة وهو مستحي من حركتهم ::/ ايه بس تو اني مانجحت ؟؟
لمياء وهي تتقدم وتولع الشموع ::/ ماعليه بتنجح وبتفوق بعد .. وقل ماقالته لمياء اختي ؟؟
أسامة وهو بيطلع يغسل ::/ آمين من بؤك لباب السماء ..
قابل أمه وأبوه عند الباب وهم داخلين وكان أبوه متكتف أمه ...
أسامة بفتنه وقف قدام امه وهو رافع يديه بموازاة كتفه ::/ شفتي يمه وش سوو ؟؟ قال إيش محتفلين فيني وبعطلتي ؟؟أمحق احتفال ؟؟
ام عبدالله وهي تضحك ::/ والله انه ماطاوعني قلبي أخليهم عليك .. بس وش أسوي مابيدي حيلة ..
أبو عبدالله وهو يضحك لأسامة ::/هههههههه معطيني البنات إكرامية علشان أحرسها وماتطلع لك وتخرب عليهم ..؟؟
ضحك الجميع ودخلت عليهم ميري وبيدها كيكة كبيرة بالشيكولاته .. وأسامة مطير عيونه بالكيكة ومن جد كان متلذذ لها ومشتهي ينقض عليها الحين ...
تقدمت ميري وحطتها على الطاولة وتوجهت لأسامة وهي تبتستم وقالت::/ happy birth day
أسامة مستغرب ::/ بعد اليوم عيد ميلادي ؟؟
عذا تضحك عليه وهي تمسك يده وتسحبه لمكان الكيكة ::/ بقوة مصدق عمره ... تعال بس الحبيبة مضيعه ماتدري وش المناسبة فتوقعتها عيد ميلاد ؟
ضحك أسامة وتقدموا كلهم علشان يقصون الكيكة .. وشغلت سارة التصوير وبدت تصور الجميع .. قدموا أسامة عليهم علشان ينال شرف تقصيص الكيكة ومسكّوه السكينة .. واول ماتقدم ضحك بقوة على التعليق اللي كاتبينه على وجه الكيكة ..
((( الحين عطلت وتفرغت لنا .. على فكرة ترى سوراج عنده إجازة شهرين))
أسامة وسط ضحكاته //:: والله اني عارف انكم مصالح .؟..
وزعوا الكيك وبدوا يستهبلون ويصورون فرحتهم علشان تكون لهم ذكرى وماينسونها .........!!
---------------------------------------------------------------------
دخلوا الثنتين وهم هلكانات من قلب ... اضطر زياد اليوم يجيبهم كلهم لأن السواق مشغول مع أم مشاري وأختها ...!
سحر وهي تصفق ::/ yes we made it
ندى وهي ترمي شنطتها على الأريكة ::/ واخيرا ،،، مابغينا نخلص ..!! باقي عاد النتيجة الله يستر منها ؟؟
سحر وهي تلم عبايتها ::/ مو مهم النتيجة الحين المهم عندي استانس واعوض الايام اللي فاتت .. وارجع للتلفزيون ... وارجع لفريندز من جد مشتاقة لهم من زمان ماشفتهم ؟؟
ندى وهي ترفع السماعة وتحول للمطبخ ::/ تصدقين اني ماشفت فلم هيرثك اللي جابته غادة (( وترد على التحويلة )) ألووو ايلينا جيبي قهوة الحين بالصالة زين ؟؟ لا تتأخرين ..!! باي ((وسكرت)) والله اني متحمسة بالحيل الظاهر بسهر عليه اليوم ...
سحر وهي تشيل أغراضها ::/ انا بطلع فوق اجيب شوكولاتات مع القهوة ..!! من زمان ماتقهويت حتى ..!!
ندى وهي ترمي نفسها على الكنب ::/ طيب ونزلي معك صورة زياد ؟؟
سحر وهي توقف بنص الدرج مستغربة ::/ ليش وش اللي طرى عليك تبغينها ؟؟
ندى بعدم اهتمام ::/ هو يبغى يشوفها ..
نشف دم سحر بعروقها ::/ وهو وش عرفه انها عندي ؟؟
ندى بنظرة خبيثة ::/عادي اليوم دار حديث عليك وقلت له عنك وعن تصويرك ... واممممممممممممم تراه شافك اليوم (( وغمزت لها ))
عبير وفراشات بطنها بدت تلعب ::/ كذااااااااااااااااااااااااااااابة ؟؟
ندى وهي تحرك القنوات ::/ والله العظيم .. يالله عادي روحي جيبي اللي تبغين ... ولا تنسين الصورة وان كنتي بتجيبين زيادة مو مشكلة ..؟
سكتت سحر وماقدرت ترد لأن لسانها انعقد ..!!
يعني معقولة شافني بالبيجامة ...؟ ياربي منه ليته صبر على الأقل وشافني بمريول المدرسة ...
ركضت سحر على الدرج وتفكيرها موديها لعالمها الوردي الخاص .. المكان اللي تشوف زياد فيه وكأنه فارس بخيل أبيض ينتظرها عند بوابة القصر بابتسامته الرجولية العذبة ..!!
اما عند ندى .. فـ كانت متنرفزة حدها من صوت التليفون ومالها خلق تقوم ترد عليه لأنه باختصار مالها نفس تكلم أحد أبد ....
دخلت ايلينا في هاللحظة والتفتت عليها ندى باستنجاد وهي تمد يدها لصينية القهوة ::/ هاتي الصينية وانتي ردي على التليفون ..
سلمتها ايلينا اللي بيدها ورجعت ترد على التليفون .. بس لما وصلت انقطع الخط ... والتفتت على ندى علشان توضح لها وش تسوي .. بس مالقت منها إشارة فـ وقفت تنتظره يرن مرة ثانية ..
مرت دقيقة ودقيقتين والتليفون مادق .. تمللت ايلينا من وقفتها وخصوصا أن عندها في المطبخ أشغال كثر شعر رأسها فالتفتت على ندى اللي مندمجة على الآخر ..
ايلينا ::/ ندى ..!! انا بيروح الحين .. إف تليفون يرن كول مي علشان يرد .. أوكي ..
ناظرتها ندى مفتشلة منها ماتوقعتها بتوقف الى الحين تنتظره يرن .. فابتسمت لها وهي تقول ::/ أوكي خلاص روحي ..
طلعت ايلينا من الغرفة وماامداها تتعدى مسافة الا والتليفون يرن مرة ثانية ..
تأففت ندى .. مالقى يرن الا يوم طلعت ؟؟ يعني لازم أرد عليه .. استحت تنادي ايلينا علشان ترد وقامت بتأفف ورفعت السماعة ..
ندى ::/ مرحبــا ؟.؟
..::/ أهلين .؟؟ وينكم عن التليفون لي ساعة وانا ادق ومااحد يرد ؟؟
ندى وهي تتلعثم من صوته اللي هزها من داخل ::/ لا لأنه مافيه احد بالبيت واحنا تونا داخلين من المدرسة ..
مشاري يتنهد باريحية وهو يسأل ::/ مين سحر ؟؟
ندى وعضلات معدتها منقبضة ::/ لا .....ندى ؟؟
مشاري ::/ هلا ندى كيف حالك وكيف الإختبارات ان شاء الله زينه ؟؟
ندى ::/ الحمدلله سوينا اللي علينا والباقي على الله .. انت وش اخبارك وكيفها لندن معك ؟؟
مشاري ::/ الحمدلله أموري تمام .. وراجع ان شاء الله بعد يومين ...
ندى تغصب نفسها تبتسم ::/ زين توصل بالسلامة ان شاء الله ..
مشاري ::/ الله يسلمك .. اجل تقولين امي مو موجودة ؟؟
ندى ::/ ايه مو موجودة رجعنا من المدرسة ومالقيناها ..؟؟
مشاري ::/ أهااا .. زين وسحر قريبة منك ؟؟
ندى بسرعة ::/ لالا بعيدة بس لو تبغاها اروح اناديها ؟؟
مشاري وصوته بدأ يبعد والإزعاج بدأ يزيد ::/ لالا مايحتاج .. سلمي عليهم انتي زين ..؟
ندى ::/ يوصل ان شاء........
وانقطع الخط قبل ماتكمل كلامها ... شالت السماعة من أذنها وقامت تطالعها بهيبة .. تنهدت من قلب ورجعت السماعة لمكانها وغمضت عيونها علشان تعيد توازنها .. "" مادري ليش صوته يهزني ويأثر علي بشكل مرعب ..""
داهمتها سحر من وراها وهي تدغدغها من خواصرها .. نقزت ندى بسبة حركتها وهي تصرخ عليها ::/ سحيرة ترى ماحب هالحركة تقهرني ..
سحر وهي تتمايل قدامها ::/ وش اسوي بك ؟؟ شفتك سرحانة قلت انبهك ؟؟
ندى وهي تعطيها ظهرها راجعه للتلفزيون ::/ زين شكرا ..!! المهم ترى أخوك مشاري توه مكلمني ...
سحر وهي توقفها ::/ كذااااااااااااااااااااااااااااابة
ندى وهي تقعد جنب الصينية ::/ والله تو اني مسكرة منه ..
جلست سحر جنبها باهتمام ::/ وليش ماناديتيني أكلمه يالسخيفة ..
ندى وهي تصب القهوة ::/قلت له وقال لي لا تنادينها سلمي عليهم بس ..
أيه وتراه بيجي بعد يومين ...
سحر وهي تآخذ الفنجال ::/ كذاااااااااااااااااااا
قاطعتها ضربة على وجهها من ندى بالمخدة ..،،::/ استحي على وجهك من وصلنا وانت ماسكة لي هالكلمة ... احترميني شوي
سحر وهي ميتة من الضحك ::/ والله مو قصدي انت قلتيها مادري وش فيها ماسكة معي ؟؟ (( وطلعت لها ظرف ) المهم هذي هي الصور اللي طلبتي ..
خذت منها ندى الظرف العنابي المذهب من عند الأطراف وراحت تتمعنه وتدقق في ذوق الشخص اللي مختار ها الإطار ... فتحته تشوف الصور و اول من قابلها كانت صورة طلال وهو جالس على الأريكة العودية و وراه الصوراي اللي على الديزاين الروماني ...
ندى وهي خالصة ذايبة ::/ ياربي هذا طلوووول ؟؟ يلوموني فيه ياناس هو ولحيته ؟؟ آآآآآآآآآآآآآآآه
سحر وهي تآكل من اللي في يدها ::/ والله محد لامك فيه ؟؟ اللي اعرفه انهم يشجعون زواجكم ؟؟
ندى وهي تتحسس الصورة بيدها ::/ متى مآخذتها له ؟؟ وليه توك توريني اياها ؟؟
سحر ::/ توها جديدة من شهر .. وبعدين توني مخلصة من تضبيطها ؟؟
تنهدت ندى وهي تقلب الصورة للي بعدها .. وتجهم وجهها وانقبض صدرها لما شافت الصورة اللي بعده ،،
ندى بشبه تكشيره ::/ وهذا مشاري ؟؟ ويضحك بعد وش عنده ؟؟
سحر وهي تضربها على كتفها ::/ وجع ان شاء الله وش فيك مكشرة وانتي تقولينها (( وسحبت الصورة من عندها )) وريني أشوف .. ايه ياحبي له الحمدلله اني انتبهت له وهو يبتسم هالإبتسامة وصورته .. عاد تصدقين (( والتفتت لها )) احس انها طالعة من قلبه ؟؟ صح
ندى بنص عين::/ ليش قلتي كذا ؟؟
سحر وهي ترجع الظرف لحضن ندى ::/ مادري بس أحس انها محلية وجهه ؟؟
سكتتها ندى بنظراتها ورجعوا لقهوتهم ولقنواتهم اللي متشفقين عليها ...
--------------------------------------------------------------------
كانت دموعها على خدها وهي تودع بنات الباص اللي عاشت معهم لمدة ثلاث سنين ،،، بتفتقدهم وبتفتقد كل شي يذكرها بالمدرسة الباص وسواقه والبنات واللفة الصبح على بيوتهم .. كل شي بيذكرها بمرحلة حلوة بحياتها ... ودعت الجميع وتركتهم وراها وهي تنزل مع الباب ...
لما وقفت ورفعت شنطتها على كتفها .. انتبهت لوجود شخص واقف قدام باب البيت وهو متملل وكأنه ينتظرهم يفتحون له ... ترددت في البداية علشان تروح مع نفس الباب لكن بالنهاية قررت تلف مع الباب الثاني أصرف لها ...
وقفت على الدرجة ورنت الجرس ؟.... ردت عليها أمها بالإنتركوم واستغربت لما سمعت صوت أريج جايه من هالباب ...
لكنها ما حطت ببالها .. رجعت لسماعة التليفون وهي تصوت على أنوار علشان تفتح .. لكن طلعت لها عبير من المطبخ ...
عبير باستفهام ::/ وش عندها أريج ما معها مفتاح ؟؟
ام راكان والسماعة بيدها ::/ مادري عنها بس روحي افتحي لها عن الشمس ؟؟؟
عبير وهي مستغربة ::/ زين ...
طلعت عبير مع الباب الرئيسي لبيتهم ورجعت أم راكان لمكالمتها لكن بعد دقايق اننتبهت لعمرها .. واستأذنت من جارتها اللي معها على الخط وصوتت لعبير ::/ عبير يمه مو مع هالباب أختك مع الباب الثاني ؟؟؟؟
لكن للأسف عبير ماسمعت من امها ولا كلمة ... لأنها وصلت للباب وقربت تفتحه ...
بس بالبداية وزت نفسها خلف الباب وفتحته بقوة ... وانتظرت أريج تدخل ... واول ماحطت رجلها .. طلت عبير بوجهها وهي رافعه يدينها وصرخت بوجه أريج ::/ بوووووووووووووووووووووووو مبرووك ..
طالعها بنظرات واحد خايف ومنحرج وماتوقع ان هالشي يصير .. كان توه بيتهاوش مع راكان لأنه لطعه عند الباب حول النص ساعة ... لكنه تفاجأ فيها وهي تباغته ...
أما هي فـ جمد الدم بعروقها وماعرفت وين تروح ؟؟ ودها الأرض تنشق وتبلعها ؟؟؟ والا تعيد الشريط شوي وتمسح هالحركة البايخة ؟؟؟
لكن صوته ماترك لها مجال تتصرف ... جاها وهو يجلجل وهز جدران البيت ..
راكان وعيونه حمراء يمكن من العصبية ::/ عبيررررررررررررووووووووووووووووووووووووووووووووووه ؟؟؟
بلعت عبير ريقها وهي تلتفت عليه عند باب المجلس .. ناظرته بنظرات مترددة وخايفة وكأنها تتوسله يوقف معها هالمرة ويطلب من صديقه انه يصد بعيونه اللي بتاكلها من فوق لتحت ...
قرب لها والعفاريت تتنطط قدامه وحس انها فرصته يفش غله فيها .. مسكها من شعرها بكل عنف وسحبها قدامه وهي ذليلة .. ماقدرت تقاومه لأن حيلها أصلا منهد ولا هي بوعيها من الصدمة ...ودخلوا مع باب الصالة وهو لايزال ماسك شعرها بقوة ..
راكان وهو يحرك شعرها يمين ويسار بيده ::/ من متى المعرفة بينكم علشان تفتحين له ها ؟؟؟ والا تعتقدين انه ماوراك رجال يوقفك عند حدك ؟؟؟ هذي اخلاقك وانتي مسويه نفسك قدوة ؟؟؟ تطلعين لربعي وتفتحين لهم الباب من دون غطى ولا شي ؟؟؟؟؟
فزت ام راكان من مكانها ورمت السماعة من يدها وهي تشوفهم داخلين عليها بهالمنظر البشع ::/ اتركها يمه ؟؟ قطعت شعرها حرام عليك ؟؟
راكان وهو يشد الضغط على عبير وضربها على وجهها ::/ انت ماتدرين وش تسوي بنتك ؟؟؟ قاعدة لي هنا وتكلمين وهي تلعب على كيفها ؟؟؟ ماتقولين لي وش يوديها لخويي عند الباب ؟؟؟
ام راكان وبدت تلقط طرف السالفة ::/ والله انها مالها ذنب انا اللي مانبهتها اضربني انا واتركها عنك ... (( ومسكت يده علشان يتركها ))
عبير اللي مانزلت دمعتها صرخت بوجهه لكن بخوف وتوسل ::/ والله اني كنت بفتح لأريج بس طلع لي صديقك هاللي مدري من وين جاء ؟؟
ام راكان تأكد كلام بنتها ::/ ايه والله اختك هي اللي كانت داقة الجرس بس .....
قطع كلامها وهو يرمي اخته من يده ::/ ماعلينا ...!! لكن أشوفك تعيدينها ؟؟ والا تسوين علي رجّال فاهمة ؟؟؟
حضنت أم ركان بنتها وجلست هي واياها على الأرض وبدت تمسح شعرها .. نفض يده وخذ نفس عميق ومشى بيطلع .. بس قابلته عند الباب وعليها عبايتها ... مسكها مع يدها وقربها له ..
راكان وهو يصر على أسنانه ::/ من وين جايه انت بعد وين كنت تهجولين ؟؟
أريج وهي تبلع ريقها وعينها على أمها واختها ::/ من المدرسة والله العظيم ؟؟
طالعها راكان بنظرة أخف حده ::/ ومن فتح لك الباب ؟؟
أريج والعبرة مسكرة حلقها ::/ زميلك مادري من هو ؟؟ هو اللي فتح لي ...
راكان بجنون ::/ وانتي واياه قاعدين تتمشون بالبيت ؟؟ وما كأن له رجال ؟؟
أريج ودموعها تنزل ::/ وش اسوي انصلخ جلدي من الشمس دقيت الباب بقوة ومادريت الا هو يفتح لي ... لا ومن زين الأخلاق كان يضحك ويقول لي ألحقي عليهم ؟؟؟
تركها راكان من يده وهو متنرفز ... وراحت هي تركض لأمها و اختها اللي بحضنها تشوف وش السالفة ..
أما هو فـ توجه له بالمجلس والدنيا قدامه سوداء .. صدق انه راعي حركات ولفات لا اخلاقية لكن اهل بيته لا وستين ألف لا .. مهما يكون قاسي ومهما تكون أخلاقه واطية لكن أخواته مو مثل باقي البنات اللي يرمون نفسهم على الرجال و كأنهم سلعة رخيصة ...
كان بالقوة ماسك اعصابه ... دخل المجلس وكأنه كتلة نار تتوهج .. رمى جسمه على الكنب بكل وهن وغمض عيونه ...!!
انتبه له مؤيد اللي كان يلعب بجواله .. وقام من مكانه وهو يبتسم وجلس جنبه ::/ اذكر الله يا رجال والحمد لله انها عندي مو عند غيري ..
راكان وهو يطالعه بنظرة جدية وحواجب معقودة ::/ مؤيد تراها أختي ؟؟؟ لاتنسى ..!!
مؤيد ::/ أفاااااا وانا أخوك .. اخواتك هم اخواتي ماهقيتها منك والله .. (( وابتسم ))
راكان يتنهد ::/ هذا العشم فيك ...
مؤيد ::/ هي اكبر منك والا أصغر ...؟؟
التفت عليه راكان بنظرة تعجب وكأنه يقول (( خيـــر ))
تدارك مؤيد كلمته ::/ مو قصدي بس استفسر يعني لأنك ضربتها واحسها إهانة لو كانت أكبر منك .. احم (( ونزل عينه ))
راكان باقتضاب ::/ لا أصغر ... أرجع وأقول لك تراهم اخواتي ... مو مثل الحثالة اللي تشوفهم ؟؟؟
ابستم راكان وغير الموضوع ::/ زين روق ... ويالله ما تبينا نطلع ؟؟
راكان وهو يبتسم ::/ لا يالله دقيقتين اغير لبسي وراجع لك ...
مؤيد بخبث ::/ الشقة ؟؟
راكان وهو طالع ومن دون ما يطالعه ::/ أجل وين ؟؟
وطلع من عنده وهو يسمع صوت ضحكة صديقه وحبيب قلبه على الحلوة والمرة ... وابتسم من خاطره .. وهو داخل الصالة طالع لغرفته .........!!

على وقت المغيب كان بيت أم راكان هادئ جدا مثل العادة لما مايتواجد راكان ... كانت منسدحة على الكنب وحاضنة المخدة وعيونها بالسقف تفكر باللي صار اليوم وتلوم نفسها وخصوصا لما شافت مؤيد ونظراته .. حست انها ارتكبت خطأ في حق نفسها لأنها مالقت تطلع الا عند واحد من زملاء اخوها ..!!
تأنيب الضمير كان يآكل قلبها .. والقهر رافع ضغطها و ودها انها رادة على راكان بأي طريقة بس المهم توقفه عند حده .. عورها اليوم بزيادة .. المجرم قطع شعرها بيديه والعلامة انه لما رماها بالأرض نفض الشعر العالق بأصابعه ..حاولت تنزل دمعتها غصب لما تذكرت الألم اللي حست به ساعتها لأنها من شدته ما ذرفت دمعه وحده ... تنهدت من قلبها وهي تتذكر صديقتها حنان والأقمشة اللي اشترتها .. الحين لازم أروح معها نآخذ قياساتي .. والفستان مادري بكم يطلع سعره والقماش والحوسة كل هذا من وين بدبره .. والمشكلة مكآفأتي هالمرة تاخرت واللي معي يالله آخذ به أغراض للبيت ... معقولة أطلب من احد يسلفني ؟؟ طيب متى بردهم ؟؟ ...
أفكار كثيرة تزاحمت براسهاوحست ان الدنيا تلف فيها من التفكير والجوع .. لكنها مو مشتهية تآكل شي نفسها مسدودة وكبدها واصلة يعني لو حتى بتآخذ كأس موية ممكن ترجعه(( الله يكرمكم ))...
التفتت عليها امها وهي متألمة على حال بنتها اليوم .. عبير عمرها ماكانت هادية بهالشكل ولا مرة في حياتها كان تفكيرها صامت .. بالعكس كان كل شي يهمها تجي تسولف به على امها واختها ... لكن هالمرة تغيرت حتى الصياح ماصاحت لما ضربها أخوها ،، على الأقل كانت بتفرغ اللي بقلبها ..
تنهدت ام راكان ::/ عبورة حبيبتي ..
عبير: :/ ........................................... !!!
ام راكان ::/ عبير يمه ؟؟ وين وصلتي ؟؟
عبير وهي تنبته ::/ هلا يمه .. بغيتي شي ؟؟
ام راكان ::/ سلامة قلبك بس انت حبيبتي الحين بيأذن المغرب ولا شفتك أكلتي شي عقب ساندويتش الظهر .. قومي يمه علشاني جيبي لك غداء ...
عبير وهي تبلع غصتها ::/ لايمه معليش مااشتهي شي الحين .. صدقيني لو جعت بروح للمطبخ بنفسي وآخذ لي شي آكله ...
التفتت أريج ::/ الحين بالله عليك هذا احتفالك بي لأني خلصت .. مبوزة ومنسدحة وشوي بتصيحين ؟؟؟
عبير تبتسم بشحوب ::/ زين يعني تبيني أرقص لك .. ابشري اذا تدربت وعرفت رقصت لك ...
أريج ::/ لا يابنت الحلال مو لازم ترقصين بس ابتسمي ....
رن تليفون البيت وكلهم التفتوا له .. رمت أريج الريموت على أمها ونقزت ترد عليه..
أريج ::/ ألو ... مرحبا
::/ ..............................................!!
أريج تعلي صوتها ::/ ألووووووووووووووووووو ..!!
::/ .............................................!!
أريج ::/ الحمدلله والشكر ...
::/ وينهــــــــــــــا ؟؟؟
اريج باستغراب ::/ ألو ؟؟ وش قلت؟؟
تسكر الخط .............
طالعت أريج السماعة ولوت شفتها وعقدت حواجبها مستغربة ...
انتبهوا لها أمها واختها ووقفتها اللي طالت بجنب التليفون ..
عبير وقلبها ناغزها ::/ أريج من كان ؟؟
أريج وهي راجعة لهم ::/ ماادري كان ساكت طول الوقت بس على نهاية المكالمة قال شي لكني ماميزته ؟؟ مادري وش قال ..؟؟
عبير فار دمها حده لما تذكرت مكالمته اليوم الصبح والكلام اللي قاله لها بصوت مقرف ... خافت لايكون قال لأختها نفس الشي ... حلفت انها ما تخليه ولو اتصل مرة ثانية بتكسر له راسه ...
رن التليفون ونقزت عبير لأنها حست انها فرصتها ...
عبير بصوت عالي ::/ نعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم ..!!
::/ استغفر الله ياربي ... شوي شوي قصري صوتك من زينه وبعد تصرخين ؟؟
عبير وهي مغمضه عيونها من الفشيلة وعاضه على شفتها ::/ آآآآآآسفة أمونه ماكان قصدي والله ..
إيمان ::/ زين وش بلاك معصبة ؟؟
عبير وماحبت تقول لبنت عمها شي ::/ لا بس كنت أصلح كيكة واحترقت عاد انقهرت لأني تعبانه عليها ومشتهيتها ..
إيمان ::/ هههههههههههه أحسن شكلك ما سميتي قبل لاتبدين ..
عبير من دون نفس تضحك ::/ ههههههه شكلي كذا ..
إيمان ::/ هاه بشري طلعت نتيجتك ؟؟
عبير ::/ الحمدلله كلها ناجحة بس بقت لي مادة توها مانزلت ..!
إيمان ::/ ان شاء الله بتنجحين ماينخاف عليك ..!! المهم شوفي حبيبتي نواف أخوي موصيني أذكرك اليوم علشان تروحين تقضين أغراض بيتكم ..ويقول لك بعد المغرب ان شاء الله ..
عبير اللي كانت ناسية السالفة ::/يووه وش لون ماجت على بالي .. بس إيمان معليش اعتذري لي منه وقولي له مااقدر أروح اليوم ليته يأجلها ليوم ثاني ..
إيمان مستغربة ::/ ليش فيكم شي وش عندكم ؟؟
عبير تلعثمت ::/ لا سلامتك بس أحس اني اليوم مصدعة وما أقدر أروح ..
إيمان ::/ خلاص ماتشوفين شر بقوله هالكلام .. تآمرين بشي ثاني ؟؟
عبير مبتسمة ::/ سلامة قلبك .. سلمي على عمي وامك ..
إيمان ::/ يوصل .. يالله فمان الله
عبير ::/ مع السلامة ..
سكرت عبير عنها وتنهدت هذا اللي ناقصها اليوم انها تطلع مع نواف لا وللسوبرماركت المكان اللي يصير فيه نواف قريب منها بقوة .. مسكت راسها ورجعت لأمها واختها ورمت نفسها على الكنب ..
أريج وهي تلتفت لها :/ كل هذا كلام ؟؟ من تحاكين ؟؟
عبير :::/ هذي إيمان كنت متفقة معها علشان يودينا نواف أقضي أغراض للبيت من يومين يمكن او اكثر بس عاد نواف كان مشغول وتوها ترد علي تقول انه بيودينا اليوم ..
أريج وهي تضحك ::/ صدددددددددددددددددددددددددددددق يعني بنطلع اليوم ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ياحبي لك ..
عبير وهي تناظرها ::/ اللي يسمعك يقول بتروح لأكبر المجمعات التجارية .. كلها سوبر ماركت
أريج ::/ معليش المهم أطلع من زماااااااااااااااااااان ما تحركت من البيت ..
عبير ::/ عموما لاتفرحين كثير اعتذرت منها ..
ام راكان اللي لفت لها بسرعة ::/ وليش ان شاء الله ؟؟ ولد عمك على كيفك ؟؟
عبير بدلع ::/ يمه أحسن من قال له يدق على صدره ويقول اي شي تبونه قولوا لي عنه .. هذا اللي جاه ...
أريج بنص عين وتغني لأختها ::/ ياناكر المعروف آآآآآآه وياويلي وأوف ..
رن التليفون للمرة الثالثة واستغربوا كلهم وش عنده هالتليفون يا إما يدق ورى بعض والا مايدق أبد .. نقزت أريج قبل وهي تغني أما عبير فاكتفت بابتسامة وتمنت لو انها قامت قبل اختها لايكون هو اللعاب علشان تسكته ..
أريج ::/ مرررححباااااااااااااااااا
..::/ السلام عليكم ..
أريج مبتسمة وتطالع اختها ::/ وعليكم السلام والرحمة ..
نواف ::/ أريج والا ؟؟
أريج ::/ إيه طال عمرك أريج ؟؟
ابتسم نواف ::/ مبروك الإجازة وعقبال التخرج ان شاء الله
اريج :: الله يبارك فيك ويسلمك ..!!
نواف :: عبير قريبة وأقدر اكلمها ؟؟
أريج ::/إيه لكن دقيقة من فضلك ...
سدت السماعة بيدها وصرخت ::/عبيروووووووووووووووووووووووووووووه تعالي .. تليفون لك ..
عبير اللي ضحكت على أختها لأنه ماله داعي الصراخ وهي قاعده قدامها وتشوفها .. قامت متوجهه لها .. وغمزت لها أريج وهي تمد لها السماعة .. وتغني ::/ أنا ربي بلاني فيك بلوى .
عبير وتضربها على كتفها ::/ بايخة .. من هو ؟؟
اريج وهي تعطيها ظهرها ::/ ماادري بس ردي ...
عبير والسماعة على أذنها ::// مرحبا ...
نواف ................................... (( مارد ))
عبير عاقده حواجبها ::/ ألووووو ..!!
نواف اللي انتبه لنفسه بعد ماسرح بصوتها::/ هلا هلا ... عبير ...
عبير و بصوت ناعم ::/ هلا نواف كيف حالك ؟؟
نواف وهو يبلع ريقه ::/ بخير الله يسلمك .. انتم كيفكم وكيف امك واخواتك ؟؟
عبير ::/ الحمدلله كل شي تمام ..
نواف بعد تردد ::/ اااااااااااا .. مادري عبير بس قالت لي إيمان انك تعبانة .. سلامتك ..!!
عبير وهي مستحية منه ::/ الله يسلمك شوية صداع وبيروح بإذن الله ..
نواف بإحراج::/ زين ماتشوفين شر ..!! بس يعني انت ماتقدرين تروحين اليوم أبد ؟؟ لأني بصراحة كنت مفرغ نفسي لكم بعد المغرب ..
استحت عبير من كلامه وحست انها تضغط عليه .. فـ التزمت الصمت ..
نواف اللي استغرب سكوتها ::/ خلاص لو تبغين عطيني ورقة طلباتكم وانا اجيبها لكم ..
طاحت عين عبير على أختها أريج وهي تترجاها بعيونها وحركات يديها علشان توافق ... فـ حن قلبها عليها وابتسمت وهي ترد على نواف ::/ خلاص نواف تمرنا بعد المغرب ..؟؟
نواف وهو خلاص بدء يفقد السيطرة على مشاعره مايدري وش يسوي وده يصرخ ماصدق انها بتركب معه اليوم بعد وبتشم نفس الهواء اللي يتنفسه ::/ خلاص بعد المغرب ان شاء الله ..
عبير بصوتها الناعم الحنون ::/ طيب ننتظرك اذن ..
نواف بخوف عليها ::/ عبير ترى موقصدي أضغط عليك بس اذا ماتقدرين تروحين اليوم نأجلها ليوم ثاني بس انا أخاف انكم محتاجين هالأغراض وانا ما أضمن نفسي الأيام الجاية ..
عبير ::/ لا نواف عادي مو .. مو مشكلة بآكل بنادول وبصير اوكي .. بس السموحة منك حنا اللي تعبناك معنا وعطلناك عن أشغالك ..
نواف بنبرة جاد ::/ عبير عمرك لا تقولين لي هالكلام ترى يضايقني أنكم تعتبروني واحد غريب ....
عبير بأسف ::/ معليه آسفة ماكان قصدي ...
نواف وبينهي المكالمة علشان يريح قلبه ::/ زين مااطول عليك بعد المغرب ان شاء الله تكونون جاهزين .. اتفقنا ..
عبير تضحك على حركات أريج اللي قاعده قدامها::/ هههه خلاص ولا يهمك ماراح نتأخر ..
نواف وهو ميت على صوتها وهي تضحك ::/ زين يالله مع السلامة ..
عبير :/ مع السلامة ..
صفقت أريج بكل قوتها وصرخت ::/ يس هذي الأخت والا بلاش .. (( ورفعت يديها)) يارب انك توفقها وترزقها ولد الحلال اللي يدللها يارب ..
ضحكت عليها امها وعلى خبالها .. اما عبير فـ رمتها بالمخدة وهي رافعه حاجب وتقول ::/ و من قال لك اني بروح ؟؟ انت بس روحي معه وقضي الأغراض وتعالي ..
أريج بصدمة ::/ لا عبير لا تصيرين نذلة انت عارفتني استحي اروح بروحي تعالي انتي معي ..
عبير وهي تذلها ::/ أوكي بروح بس هاه ترى بشرط ..
اريج وهي توقف بحماس ::/ آمري تتدللي ..؟؟
عبير ::/ بكره كل شي يخص البيت عليك انتي انا مالي دخل ...؟؟ زين ؟؟
أريج منصدمة ::/ لا والله ؟؟
عبير تضحك ::/ هههههه إي والله .. تبين والا آسفة ماراح أروح .. (( وجلست على الكنب ..))
أريج وهي تتنهد ::/ خلاص امري لله بكره لي ... الله يصبرني عليكم من اهل ..
التفتت عليها عبير بنظرات انتصار وهزت راسها لها .... وقامت علشان تصلي وتجهز لـ الروحة ..
طلعت أريج واختها للدور الثاني .. وكل واحده راحت غرفتها بس أريج الشيطانة سمعت صوت أخواتها الصغار نورة و أنوار يلعبون بعرايسهم في غرفتهم .. دخلت عليهم بكل لؤم وهي عارفة قرار أختها عبير من هالناحية وقامت تطالعهم ..
أريج ::/ احزروا وين بنروح الحين انا وعبير ؟؟
التفتت عليها نورة ::/ وين بتروحون ؟؟
أنوار باندفاع وهي توقف::/ بنروح معاكم ؟؟
أريج وهي تبتسم بغرور::/ لالالا مافيه روحة ،،،،أنا وعبير وبس وانتم تجلسون هنا بالبيت ..!! مع أمي ..
نورة باحتجاج ::/ لا والله وش معنى أنت تروحين واحنا لا ؟؟
أريج وهي طالعة ::/ ماعاد بقى الا هي تحطين راسك من راسي ..!! ويالله لاتعطلوني ..!! (( ومشت تاركتهم وراها بعد ما قهرتهم ))
طالعت نورة أنوار وتبادلوا نظرات القهر وكأنهم يفكرون بنفس الشي وبسرعة قاموا رايحين لـ عبير يستفسرون منها عن الطلعة لأن أريج طلعت وسفهتهم وبالمرة يسوون عندها مظاهرات ...
دخلوا عليها غرفتها وشافوها جالسة على السجادة .. طالعوا بعض وتقربوا أكثر ..
نورة ::/ عبير ..!! بنروح معاكم ؟؟
التفتت عليهم عبير مستغربة ::/ وانتم من قال لكم ؟؟
انوار وهي تحرك يديها::/ أريج هي اللي قالت .. ليه تروحين انتي واياها بس واحنا لا ؟؟
نورة ::/ حنا بعد ودنا نطلع ملينا من البيت ؟؟
عبير اللي رحمتهم ابتسمت ::/ شوفوا الحين حنا روحتنا خرابيط بس بنروح السوبرماركت نشتري أغراض ونرجع .. لكن إن شاء الله يوم من الأيام بنروح انا وانتم مكان أحلى ويجنن تلعبون فيه وتشترون ايس كريم وكل اللي تبغونه .. هاه وش رايكم ؟؟
نوره باعتراض ::/ طيب معليش نروح معكم الحين وبعدين نروح للمكان الحلو ..
عبير مبتسمة ::/ شوفي حبيبتي نواف نستحي كلنا نروح معه للسوبرماركت بيقول وش هذولا ... بس إذا صرنا بنروح ملاهي بيصير معليش نطلع كلنا .... وبعدين امي مسكينة من يقعد عندها ؟؟ تجلس بالبيت لحالها ؟؟
أنوار وحن قلبها لأمها بس تكابر ::/ طيب ليش أريج تروح ؟؟
عبير وهي تقوم ::/ لازم تروح معي تساعدني على الأغراض (( والتفتت عليهم تراضيهم)) طيب وش تبغون من السوبر ماركت وانا اجيبه لكم ؟؟
وفرحوا الثنتين وما صدقوا خبر تعرض عليهم عبير مثل هالعرض المغري وبدوا يعدون طلباتهم اللي ما طاعت تخلص وعبير تناظرهم وهي مبتسمة وكأنها مهتمة لأغراضهم الطفولية ومتأكدة في قرارة نفسها انها ماراح تجيب لهم كل شي يادوب حلاوة لكل وحدة ... كـ رضاوه

جرووح
05-Feb-2011, 06:13 PM
-------------------------------------------------------------------------------
نزل مع الدرج وهو يهرول وهلكان من الحر .. توه نازل من السطح وبيده المطرقة وكرتون المسامير يشطب على بيت الأرانب اللي بينقلونهم له عن الحوش ...!!
بدء ابو عبدالله ينادي سارة وهو متوجه للكنب بالصالة علشان يريح عظامه ::/ ساااااااااااااااااااااااااارة ...!! ســااااااااارونة ؟؟
جت سارة وهي تركض بحماس من المطبخ ::/ سم يبه ؟؟
ابو عبدالله ::/ ترى خلصت من البيت اذا بتنقلين عيالك له ... وترى كل شي فيه جديد قشهم وبيوتهم يعني نقله محترمة ..
أسامة وهو يضحك ::/ أوووه أجل يبي لهم نزالة ونحتفل بنقلتهم ...!! والله بنفتقدهم وازعاجهم ..؟؟
سارة ::/ الا بيفتكون من شرك انت وولد اختك لا عبين بحسبتهم مساكين ؟؟
ابو عبدالله علشان ينهي النقاش ::/ زين يالله روحي جهزيهم ووديهم فوق .. وخلي عذا تساعدك ؟؟
سارة وهي مبسوطة حدها ::/ ان شاء الله يا أكرم واطيب وأحلى أبو بالرياض ؟؟
ابو عبدالله وهو يحك حاجبه ::/ بالرياض بس ؟؟
سارة ::/ إيه لأني بصراحة ماعاشرت أباء العالم فما أقدر احكم عليهم ؟؟
أسامة يتطنز::/ يعني كل الأباء اللي بالرياض معاشرتهم ؟
سارة وهي رايحة للباب ::/ تقريبا ..!! والا يمكن سامعه عنهم ..!!
طلعت عنهم سارة وتوجهت للأرانب عند عذا ومهند ولد لمياء ...
أما أسامة وأبوه فـ تمددوا قدام التلفزيون وينتظرون ام عبدالله تتفضل عليهم بدلة القهوة والحلى ...
أسامة وهو يصرخ ::/ يمـــــــــــــــــــــــــــه .. الله يهديــــك بسرعة ماصارت قهوة ذي ؟؟ والله لو ذبيحة ؟؟
ابو عبدالله وهو يرمي عليه كرتون المناديل ::/ الحين هذا احترامك لأمك ؟؟ تصرخ عليها ؟ فوق انها تتعب بالمطبخ بروحها والشغالة مو موجودة تنادي عليها وتستعجلها ؟؟ طيب على الأقل قم ساعدها ؟؟
ام عبدالله تحاكيهم من المطبخ ورافعة صوتها ::/ طيب طيب ... دقايق وكل شي جاهز بس اصبر شوي ياربي عليك من ولد يا حر بطنك ؟؟
أسامة وهو يأشر لأبوه على المطبخ ::/ سمعت بأذنك ؟؟ يعني هي عادي عندها مأخذه الموضوع بروح رياضية .. وبعدين هي اللي معودتنا على الصراخ ماتسمع لسانها وش طوله ؟؟ انا ماادري وشلون تحملتها ؟؟
ابو عبدالله اللي ماقدر مايضحك ::/ ههههههههههههههههه تراني مااسمح لك..!!
و الحين هذا كلامك عن أمك .. تشوف كل شي بقوله لها علشان ماعاد تكلمك ؟؟؟
أسامة بكل ثقة ::/ هذي أمي تقاطع العالم كله إلا أنا ..!!
ابو عبدالله وهو يحس بالغيرة شوي ::/ تتحدى ؟؟ يعني تقاطعني وماتكلمني لكن انت لا عادي ؟؟
أسامة وهو رافع حاجبه ::/ طبعا ودي عايزه كلام ؟؟
ضحك ابو عبدالله بغيرة ولف براسه عن اسامة يطالع التلفزيون ..
أما سارة فـ كانت مع أرانبها في القفص وتحوس معهم وعذا واقفة بعيد تجهز خرطوم المويه والمعدات لأنهم بيسبحون الأرانب ..... تركت اللي في يدها بعد ماجهز بشكل نهائي وراحت لسارة عند القفص ...!!
عذا وهي تلم شعرها ::/ سارة انا بطلع فوق أغير لبسي وأربط شعري بشكل مريح وعقب بنزل علشان نسبحهم ..!!! زين ؟؟
سارة وهي مشغولة ::/ خلاص انتظرك لا تتأخرين ..!!
عذا وهي رايحة تركض ::/ دقيقتين وراجعة ...
ومشت بسرعة وهي تدندن ودخلت البيت طالعة لغرفتها ....
كان هو في هالأثناء واقف قدام باب البيت ويتنهد ....((( هو زي ماهو ماتغير من آخر مرة تركته ..!! والله اني مشتاق لهم كلهم واحد واحد ...!!! لحظة ..!! خلوني اتخيل أشكالهم وش بتكون بعد فرقى 3 سنين قبل لاأشوفهم على الواقع ... أمممممممممم ،، ههههههه أسامة أتوقع له شنب يوقف عليه الصقر ههههههه .آآآآآآآآآآ وأبوي يمكن زاد شيبه اللي عند طرف أذانه ..!! أما سارة ؟؟؟ اممممم ما أتوقع انها عقلت ..!! الظاهر انها زي ماهي بيبي ومشاغبة وحيواناتها اهم من امها وابوها ونفسها حتى ..!! ههههههههه وووو عذا امممم لازالت على ماهي عليه شكلها طفولي ونظراتها البريئة مثل ماهي ماتغيرت وههههههه دمعتها دائما عند الباب ما يعوقها شي ... أما لمياء فما أقدر اتخيلها لأن أكيد طلع لها قرون شياطين عقبي ..ههههههه
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه بقى الغلا وتاج راسهم كلهم ... الأكيد ان ريحة دهن عودها لازلت في رقبتها وشعرها ؟؟؟ ولمستها الحنونة لا زالت موجودة ......آآآآآآآآآآآ ياربي والله اني مشتاق لكم كلكم والله العظيم )))
تنهد وترك عنه التفكير وطلع مفتاحه وفتح الباب بشوي شوي وهو يرتجف من الشوق علشان يدخل بهدوء ويكمل المفاجئة لهم .. وفعلا دخل بهدووووووء وهو شايل شنطته على ظهره والكاب على راسه ...
سكر الباب وراه وهو يراعي انه مايصدر صوت لكن عقد حواجبه لما شاف زاوية بيتهم اللي فيها الأرانب والهمسترات مشتعلة انوارها وعندها صوت ،،، ابتسم بشوق وحنان (( أكيد صارورة هناك هههه )) ومن الوله قال يالله بيروح لها هي الأولى ,, ومشى لهذاك المكان ...
سارة كانت عند أرانبها تأكلهم ومهند كان معها ... كان يلعب مع واحد من الأرانب ويسحب آذانه ويرفعه من على الأرض وبعدين يرجع يرميه يعني باختصار كان معذبه .. سارة ماكانت منتبهة له بس يوم التفت علشان تطلع شافت شارون وفعايله ..
سارة تصرخ ::// مهندوووووووووووووووووووه يالدب وخر عنه بتموته ..
مهند وعيونه طايرة من الخوف ::/ ما تويت سي (( سويت شي )) ؟؟
سارة وتسحبه مع يده وهي قارصته:::/ ماسويت شي بعينك يا متشرد ..!!
مهند وبدء يصيح لأنها عورته ويحاول يتملص من يدينها::/ والله والله ماتويت سي .. بعدي بعدي مامـــــــــــــــي .. آآآآآآآآآآآآآآدا تاعديني يا ماماي ..
سارة وتضربه على فمه علشان مايصرخ ::/ لاتصرخ وتفضحنا ترى أنت المجرم يعني تستاهل .. والا تعرف وشلون لو ماسكت بقفل عليك عندهم هنا ..
مهند وهو يزيد صياحه عناد فيها ..::/بابي بابي (( ما أبي )) لوحي انا ماحبت ..
سارة وهي تدفه::/ لا أرجوك توم كروز ما أقدر أنا .. بكيفك لا تحبني ولا تجي عيالي فاهم ..
مهند وزاد صياحه ... بس سارة عطته ظهرها بترجع للقفص ..
...::/ من اللي ضااااااااااااااااارب هنودي روح خاله .؟؟ هااااااااااااااه ؟؟
جمدت سارة بمكانه .. ورجلها على رفعتها لاقدرت تنزلها ولاهي قدرت تكمل مشيها .. صدمها الصوت ؟؟؟ " مو معقولة هذا صوته ؟؟؟ يعني المعقول أن من كثر ما مشتاقين له يطلع لنا فجأة من دون ماندري ؟؟"
التفتت على مصدر الصوت بهدوء وشوي شوي علشان ماتنصدم لو كان اللي سمعته وهم ؟؟ بس لما شافته حاضن مهند وهو شبه جالس على الأرض ...
جمدت أعصابها وأطرافها ماقدرت تتحرك ولا تحرك لسانها .. الا يوم صرخ عليها مهند :::/ أنت ثالونة .. هادي خالي عبوتي اللي في الكوميوتل دت (( هذا خالي عبدالله اللي في الكومبيوتر جا))؟؟
سارة نزلت نظرها لمهند .. ثم رجعته على عبدالله وعركت عيونها ومسحت نظارتها خافت لا تكون غلطانة ..
عبدالله وهو يضحك ::/ هههههههههههه وش فيك انلخمتي ؟؟؟ لا يكون جيتي غير مرغوب فيها ؟؟؟
سارة وهي دموعها تنزل غصب عنها وبصوت هامس ::/ عبدالله
سارة بزودها متعلقة بعبدالله اخوها من يوم كانت صغيرة يمكن لأنه الكبير وكان يدلعها .. وعموما عبدالله من النوع الطيب والحبيب مع اخوانه يعني يبديهم على نفسه وما يرضى عليهم بأقل شي ....
قرب لها عبدالله وعيونه تحرقه وده يصيح بس ماسك نفسه (( يااااااااااااااه وش كثر اشتقت لكم )) ::/ ايه عبدالله يالله عاد ماراح تسلمين ؟؟
ركضت له سارة وطاحت في حضنه وهي تصيح ::/ اشتقنالك عبيد يالدب ؟؟ وينك من زمان ؟؟؟ بغينا نموت وانت ماجيت ولا شفناك ؟؟
ضحك عليها عبدالله ::/ ههههه اجل بغيتوا تموتون وانتم ماشفتوني ؟؟
رفعت له سارة راسها ومسحت دموعها وهي تبتسم ::/ ايه (( وتركز بوجهه )) عبود طلع لك لحية ؟؟ كبرت ؟؟
عبدالله ماقدر يمسك نفسه ::/ ههههههه وانت بعد كبرتي وطلتي ... وبعدين وش عندك ماسكة عبود وعبيد تراني كبرت ..
قطع عليهم مهند ::/ خالي توف ح حوانات .. هذي حقي انا وتالونة ؟؟
سارة وهي تناظره ::/ ماشاء الله بأمر من ؟؟
مهند وهي يطالعها بعيون خايفة :::/ يبه حمّد((محمد)) يدوله ؟؟
ابتسم له عبدالله وهو يشيله ::/ إيه هذول كلهم حقك وتالونة مالها تي ؟؟ وش رايك ..
هز راسه مهند برضا وهو يبتسم
بس صراخ سارة خوفه ::/ عبيييييييييييييد لاتدخلها براسه ؟؟ وبعدين من يطلعها
عبدالله وهو يمسك فمها ::/ اصصصصصصصصص قصري حسك .... ابسوي مفاجئة لأمي وأبوي لاتخربين علي .. وينهم فيه لايدرون اني جيت ؟؟
سارة وهي تضحك ::/ ههه مادريت عنك .. زين امي بالمطبخ بنروح لها مع باب المطبخ وابوي واسامة بالصالة وعذا فوق ...
عبدالله ::/ وأم هالمملوح ؟؟
سارة ::/ لا في بيتها عندها شغل فيه مآخذه ميري معها وجايبه عندنا مهند علشان ما يحوس عليها ..
ناظرها عبدالله وهز راسه وخلاها تمسك بيد مهند وحرّصهم على انهم مايطلعّون صوت .. ومشوا كلهم رايحين لباب المطبخ ...
عبدالله كان قلبه يدق بقوة ... مايعرف وشلون يشوف امه عقب هالسنين ؟؟ وش بيسوي إذا قابلها .. بلع ريقه والتفت على سارة اللي كانت تفصص ملامحه واول ما التقت عيونهم ابتسمت له بحب من صدق تولهوا عليه .. لهم ثلاث سنين ماشافوه خلالها الا اسبوعين ..!! صحيح كانوا في المناسبات يشوفونه بالويب كام بس بعد الحقيقة غير الصورة ؟؟؟ ابتسم لها عبدالله وحط يده على كتوفها وحبها على راسها ...
أول ماقابلوا باب المطبخ كان مفتوح نصفه بس .. وايق عليها عبدالله وشافها واقفه عند الحوض وكأنها تغسل المواعين ... ناظر سارة وقال لها تفتح له الباب بشوي شوي من دون ماتنتبه امه .. ولو انتبهت فراح تشوف سارة مو هو .. هزت راسها سارة وقربت للباب وفتحته بشوي شوي ... والحمدلله ام عبدالله ماانتبهت ولاحست..
سمّى باسم الله ودخل وقلبه يدق بقوة ولهفته وشوقه سبقوه لأمه أول ماشاف شعرها المربوط بشكل ذيل حصان وممتد لنص ظهرها وشكلها بجلابيتها البيج اللي تبين نحافاتها ورافعة أكمامها وبينت شكلها انها صغيرة ،،، تنهد براحة وحس انه كان عايش بهم وغم قبل لايشوف أهله ومايعرف وشلون بيقدر على فراقهم مرة ثانية ؟؟؟
قرب لها وحط يديه على عيونها وهو يبتسم ...
ام عبدالله وهي تتنهد وتضحك ::/ ههههه أسامة والله الحين بجيبها .. بس خلني اخلص اللي بيدي وجايتكم خمس دقايق بس ؟؟؟
سكت عبدالله وحس انه مشتاق لضحكة امه اللي بالدنيا كلها ... قرب لأذنها وهو يشم دهن العود اللي تحبه أمه وهمس لها ::/ ترى أزعجتينا بأسامة لا يكون هو ولدك وبس ؟؟؟
ونزل يديه عن عيونها ...
ام عبدالله وقفت مكانها ولا عاد قدرت تتحرك ولا قدرت حتى تلتفت ... (( هذا عبدالله والا أسامة يقلده ؟؟ والا عبدالله يحكي بالجوال وهم حاطين السماعة على أذني )) التفتت وراها تتأكد وبيدها الكأس اللي كانت تغسله ... واول ماشافت شكله وهو واقف بطوله اللي زاد عن قبل ونحفه اللي ماتغير وملامحه المكتنزة بالرجولة والوسامة .. ماقدرت شهقت وبغى يطيح الكأس من يدها ،، بس لحق عليها عبدالله ومسك الكاس وحطه بالحوض ومسكها مع يدينها .. وقرب لها وحبها على راسها ... ::/ مساك الله بالخير يالغلا ؟؟
ام عبدالله وهي الى الآن مو مستوعبة وجوده ... مدت يدها وحطتها على خده وتحسست وجهه ::/ عبادي ؟؟؟
عبدالله وهو يكتم ضحكته :::/ ههههه الله يهديك بس يمه الحين كل هالعوارض والطول وعبادي ؟؟؟
ام عبدالله التزمت الصمت .. بس عيونها غرقت بالدموع .. بغى يغمى عليها لأن الدنيا قامت تلف فيها .. بدت تفتح عيونها وتغمضها وحطت يدها على رأسها من الصدمة والوشوشة اللي جت على عيونها.. عبدالله خاف لا يصير بأمه شي لعن نفسه لأنه فاجئها بهالصورة وهي معها الضغط ؟؟
مسكها وقربها للكرسي وجلسها عليه وسارة ومهند تقدموا لهم لأنها خافت على امها ... جلس عبدالله على ركبه وقابلها وهو ماسك يديها ..::/ يمه ؟؟ يمه وش فيك ؟؟
ام عبدالله بعد ما تنهدت ورفعت راسها تتأكد انه فيه ::/ ما اصدق انك موجود ببيتنا الحين أبداً ؟؟
عبدالله وهو يحب يدينها ::/والله اني بالبيت الحين ؟؟ جالس قدامك بعد وانتظرك تتحمدين لي بالسلامة وتحبيني ؟؟
ام عبدالله وهي تلف وجهه بيديها وتحبه على جبهته وتبتسم::/ الحمدلله على السلامة حبيبي ..!! ليش ماقلت لنا نجي نستقبلك ..؟؟
عبدالله وهو يحب يديها ::/ كنت بسويها لكم مفاجئة (( وهو يرفع رأسها )) بس ماتوقعتك دلوعة هالحد وبغى يغمى عليك ؟؟
ضحكت ام عبدالله ::/ وش اسوي بك ماكنت متوقعة ولا واحد بالمية اني اشوفك اليوم وبهالساعة ...!!
عبدالله وهو رافع حاجبه ::/ ايـــــــــــــه كل علينا الجو هالأسامة ؟؟؟ على طول من جيتك وانتي (( يقلدها )) // اسامة الحين بجي // طيب ليش ماتوقعتي اني ابوي مثلا؟؟
ساره وهي تضحك ::/ هههههه والله ما ضاع فينا الا أبوي هالمسيكين ؟؟ امي مستحيل تفكر فيه ؟؟
ام عبدالله ::/ لا عاد كلش ولا أبوكم ترى زيكم زيه كلكم عيالي ..!
التفت عبدالله على سارة وانفجروا ضحك ..
عبدالله بخبث ::/ههههههه أوكي يمه يعني كلنا عيالك .. متأكدة ؟؟
ضحكت ام عبدالله بخجل ::/ قصدي أحبكم كلكم بنفس المستوى ..!
سارة بتشكيك::/ أكيد ان أسامة مو أكثر منا شوي ..
أم عبدالله وهي تقوم ::/ متأكدة ... بس انتم اللي معلقين هالفكرة ببالكم ومو راضين تتنازلون عنها حتى خربتوا ابوكم علي ؟؟
عبدالله وهو يلف كتوفها بيده ::/ اوووووه أجل يغار عليك منه ؟؟ تطورتوا عقبي والله ؟؟
ام عبدالله وهي تضربه على كتفه ::/ خلاص عاد ..!! يالله اطلع لهم سلم عليهم وانا بلحقكم بالقهوة ...
------------------------------------------------------------------------------
طلعوا من بيتهم بعد الآذان مباشرة ... كانت أريج مبسوطة حدها ،،، واللي يسمعها يقول رايحة لهونولولو مو حيا الله سوبرماركت ... أما عبير فكانت متوترة حبتين من وضعها اللي مرت فيه اليوم ،، ومن أفكارها اللي غزتها من العصر عن المصروف والفستان والمكافأة المتأخرة والوضع المادي المتأزم هاليومين ...!!
ركبوا السيارة وسلموا على الموجودين ،، نواف جاب معه أخته إيمان على أساس أنه ماراح يروح معه إلا عبير وما حب انها تركب معه بروحهم ... يعني ماكان متوقع جيت أريج ،، بس يالله ما صارت مشكلة خلهم يطلعون ويغيرون جو اليوم ...
عبير جلست بالمقعد اللي وراء نواف اما أريج راحت مع الباب الثاني ...
أول ماجلست وراه حس بقلبه يفز من مكانه . ماعرف وش يسوي ؟؟
نواف بارتباك واضح::/ وش اخباركم بنات العم وكيف صحة الوالدة ؟؟
عبير وهي تسكر الباب ::/ الحمدلله .. انتم وعمي كيف حالكم ؟؟
إيمان بلقافة ::/الحمدلله ماعلينا كلنا مبسوطين ومرتاحين ...
التفت عليها نواف بحقد لأنها ضيعت عليه فرصته بالسواليف معها ،، وطالعته إيمان بنظرات باردة وبليدة ... تنهد منها ومسك المقود ووكل أمره لله ...
أما عبير فـ من ركبت وهي وجهها للشباك ... ومكتفية بالمطالع من برا .. لحد ماوصلت مرحلة السرحان في كل اللي كانت تفكر فيه من شوي ...
ولما وقفوا عند الإشارة ،،، كانت سيارة صغيرة موقفة جنبهم وفيها شاب كاشخ ومتزكرت .. ومعه بنت يمكن تكون زوجته لأن بيدها بيبي صغير عمره ماتعدى الشهور ... تنهدت عبير من قلبها لما شافت منظرهم ،،، تمنت بقلبها اليوم اللي بتصير حياتها زي هالأثنين مع اللي يحفظها ويرعاها وتتبادل معه الحب والاحترام .. وترتاح من هالمسؤولية المرمية على كتوفها ويصير هو المسئول عن كل شي،،،رفعت عينها بشكل عشوائي غير مقصود و شافته يطالعها بنظرات تعجب والاستنكار واضح من رفعة حاجبه .. وكل هذا بسبب تنهيدتها اللي وصلت لمسمعه ؟؟ وش فيها على هالتنهد ؟؟؟ معقولة انها تعبانة وغصبتها أنا على الطلعة ؟؟ طيب أنا قايل لها تعطيني ورقة الطلبات وانا اتكفل بكل شي ؟؟؟
.. لما شافته عبير يطالعها بهالنظرة ارتعدت عظامها من الخجل ونزلت عيونها ورجعت تطالع من الشباك مرة ثانية ...
وقفوا سيارتهم بالمواقف اول ما وصلوا .. وانتظر هو شوي على بال ماتنزل عبير من وراه وتسكر بابها وعقب ينزل هو ،،، نزلوا البنات كلهم واجتمعوا مع بعض جنب السيارة ،، ونواف نزل وقفل سيارته وأشر لهم يمشون ... كلهم لحقوه بس تقدمت أريج وإيمان على عبير اللي كانت آخر وحده .. ونواف كل شوي يلتفت عليها وكأنه يحثها تعجل خطواتها ،، بس هي كانت تمشي على أقل من مهلها ماتدري وش السبب ؟؟
لما دخلوا .. قربت عبير لأريج وهي تهمس لها ::/ روحي جيبي عربة ..!!
أريج بنقمة ::/ و ليه ماتروحين انتي ؟؟
عبير ::/ بس أنا قلت روحي أنتي ..!! يالله أريج تكفين ..!!
أريج بتأفف::/ أففف طيب ليه ماتكلمتي اول مادخلنا كان خذت وحده من المدخل ..!! مريضة..!!
ضحكت عليها إيمان وهي توقفها ::/ خلاص مايحتاج تروحين هذا نواف معه وحده ..
أريج تتنهد::/ يلوموني في نواف ياناس .. بصراحة هو رجل المواقف الصعبة .. ياحبي له .!!
إيمان وهي مطيرة عيونها ::/ هيه أنتي ..!! اسحبي كلمتك ترى فيه ناس تغار ..
عبير وهي تتجاهل كلامهم اللي ماله معنى::/ أريج معليش روحي جيبي وحده يمكن هذي لنواف ؟؟
نواف وهو واصل لهم وقاطعها ::/ وش فيكم ؟؟ وش فيه نواف ؟؟
عبير أخر شي تتمناه بحياتها انه يسمعها تطريه (( يعني ترك كل السالفة مالقى يسمع الا أسمه ؟؟))..
ردت عليه إيمان ::/ كانت عبير تبغى أريج تروح تجيب لهم عربة ؟؟
نواف وهو يركز في عبير ::/ خلاص معنا وحده ... تكفينا جميعا ..
سكتت عبير وماعلقت ،، وبالمثل سوت أريج ... بدوا البنات يتنقلون في أسياب المحل علشان يآخذون طلباتهم ،،، وما يمر عليهم احد والا شي الا ويعلقون عليه ... شوفوا هذا شنبه كأنه مكنسة الساحرة .. واللي تقول شوفوا شعر هالبنية كأنه ليفة مواعين ... اما نواف فكان يمشي معهم بس من بعيد شوي علشان يمنع الإحراج عنهم .. وهو في نفس الوقت سرحان فيها وفي شكلها من وراء العباية .. كان يراقبها ويشوف دقتها في تنقية الأشياء .. ومركز على حركة يديها الرقيقة ((( يابعدهم كلهم والله..!! لو أنك في غير الوضع اللي انتي فيه كنت بتطلعين شي ثاني ،،، هه مع أنك انتي الحين الأروع في عيوني ،،، ولا أظن أني راح ألاقي في عمري وحده تسد مكانك اللي بقلبي ،،، من قال أبوي هذاك اليوم أنه ماراح يزوجك غيري وانا ماغمض لي جفن انتظر هاليوم يجي على أحر من الجمر .. اليوم اللي بيجمعني فيه معك بيت واحد ،، آآآآه بس ليتك تحسين فيني وبالنار اللي تحرق جوفي من أحس بك تتجاهليني ؟؟؟ بـ تقولين حياء ؟؟؟ بـ قولك ونواف يعشق الحياء اللي تمارسينه عليه هو وبس ..!!))
كان يمشي وراهم وهو مكتف يديه على صدره ،،، وسرحان ...
نبهه صوت المتحدث العام في السوبر ماركت (( نود التنبيه على انه سوف تقام صلاة العشاء بعد عشر دقائق من الآن ،، على الأخوة المتسوقين السرعة بالتوجه إلى المحاسبة للدفع عن مشترياتهم قبل الإغلاق وشكرا ..))..
ارتبكت عبير من سمعت النداء لأنهم الحين بيسكرون للصلاة وهي ماخلصت أغراضها .. ومستحيل انها بتنتظر لبعد صلاة العشاء تخاف تعطل نواف عن أشغاله ..
التفتت على طول لأريج اللي واقفة وراها ومعها العربة بيدها ::/ أريج روحي لقسم المعلبات بسرعة وخذي اللي نحتاجه من هناك ،، (( وهي تناظر الثلاجات وتأشر عليها )) على بال ما أروح أنا هناك وآخذ اللي نبغاه .. طيب ..!!
أريج وهو تتحرك ::/ أوكي القاك عند الكاشير ...
إيمان والسلة الصغيرة في يدها::/ تبغون مساعدة ؟؟
لفت عليها عبير مبتسمة ::/ إيه .. لو سمحتي روحي لقسم الحلويات ونقي لنورة وانوار على ذوقك .. بس هاه لا تتعدين الخط الحمر ..!! شي واحد لكل وحده ..
ضحكت إيمان وهي ماشية ::/ ماعليك منهم انا بآخذ لهم على كيفي ...
انتبه نواف لحركتهم وحس انهم هموا أرواحهم عكس قبل شوي كانوا يتسحبون بالأسياب وراح وقتهم تعليقات وسوالف ... حب ينسحب شوي عن المشهد وقرر يلحقهم عقب للكاشير فـ تقدم لركن المخابز اللي قدامه يتفرج على الحلويات والفطائر اللي يقدمونها ...
عبير راحت للثلاجات وهي تمشي بخطوات سريعة شوي وعبايتها وراها وكأنها سوبرمان ... خطواتها كانت متباعدة علشان يمديها تلحق تآخذ اللي تبغاه و يحاسبون ويطلعون .. كانت رافعه راسها تطالع الرفوف واللي تحتويه ..!! يمكن تشوف شي محتاجينه وهي ناسية وخذت المنعطف اليمين متوجهة للمكان المطلوب .. بس ماحست بنفسها الا ورجلها ضاربة بزاوية الرف الأيمن من تحت ومن عند الأصبع الصغير اللي برجلها ... صرخت صرخة مكتومة ووقفت مشيها شوي ونزلت تشيك على رجلها .. شافت أصبعها مجروح على خفيف بس فيه شوي دم ... مسحته بالمنديل اللي بيدها ورجعت تكمل طريقها مع انها تحس بشوية الم ..
اول ماوصلت للأجبان ... طاحت عينها على جبن الموازريلا ،، ابتسمت وقررت تآخذه علشان تسوي لهم اليوم بيتزا ترضي اخواتها اللي يعشقون هالأكلة... وطت شوي وخذت منه الكيس الصغير (( أتمنى انه ما يأثر على السعر هذاك الزود واتوهق )) رفعت راسها تكمل طريقها .. لقسم الألبان والعصاير .. بس شافت مجموعة شباب بايخ واقفين عند العصيرات ومسوين دوشه بالسوالف والتعليقات وأشكالهم ماصخة وما تريح الواحد .. تنهدت وش تسوي لازم تمر من عندهم .. تلفتت على يمينها ويسارها يمكن تشوف أريج وتجي معها بس للأسف ما حصلتها .. لكن انتبهت لنواف واقف عند المخابز وكأنه يذوق كيكة .. ودها تناديه معها بس مستحيل ...
استسخفت نفسها على ارتباكها اللي ماله داعي .. يعني هي بتروح تغازلهم ؟؟؟ بتروح تآخذ حاجتها وتمشي وماراح تلف لهم ولا تعطيهم وجه .. وبعدين المكان كله مليان ناس وفيه حراس امن ..
مشت بخطوات ملكية واثقة .. ولما بدت تقرب عطى جوالها دقة تهيئة على انه بـ يرن الحين .. عقدت حواجبها تنتظر النغمة علشان تشوف مين .. وعلى طول طلعت لها اغنية الأماكن ،، ابتسمت بفرح لأنها نهلة صديقتها وأختها ،، لكن ما طلعت الجهاز وما ردت حست انه مو وقته الحين ترد عليها ...
واول ماوقفت قدام الثلاجة علشان تأخذ لها علبة حليب انتبهوا لها الشباب وانتبهوا لنغمتها لأن صوتها صار تقريبا واضح ...
التفت لها واحد منهم وتنهد...::/ آآآآآآآه ايه انشهد انها مشتاقة لك ..!! موووووت بعد ؟؟ ارحميها تكفين ولا تعذبينها زود …!!
خويه الثاني يضحك ::/ أيييييييييييييي والله .. والا العيون انشهد انه انرسم فيها خيالك غصب عنها ..!!ولا ظنتي انه بيطلع منها بعد اليوم …!!
ضحكت الشلة كلها ...
بس عبير تجاهلتهم وهي ترتجف من الربكة وطالعت الرف الأخير اللي فوق مرة ... وشافت فيه نوعية الحليب اللي يحبونها .. فقربت شوي بتآخذها .. لكن كان فيه حديدة على حافة الثلاجة ماقدرت بسببها توصل للعلبة المطلوبة ،، يعني لازم ترفع رجولها وتوقف على اطراف أصابعها ... حاولت تسوي الطريقة بس للأسف انعفست ملامحها لما ضغطت على رجلها اليمين بسبب الضربة فـ رجعت لوضعها الطبيعي على طول ... تنهدت وحاولت تجرب مرة ثانية ..
لكن كان هو أسبق منها تقرب منها بطوله الفارع ورفع يده بانسيابية ونزل لها اللي تبغاه
http://cdn5.tribalfusion.com/media/37536.gif (http://a.tribalfusion.com/h.click/aAmyn6TFbZcUmY3PanQPGnrQdjrYdJwWPvp2cZb4XbUJVmTn56 37R67K4HFo0WYDpW6w36Y05Gn6TsJdUcb8SPFxWtrQWrfR2Fap UqnvVEr9PEJZcQcQJRrmpPWQ9WGjU2UXuodqEfbrs4d/http://a.tribalfusion.com) لكن كان هو أسبق منها تقرب منها بطوله الفارع ورفع يده بانسيابية ونزل لها اللي تبغاه لكن ما سكت :::// أمووووت انا في القصاااار ...
الثاني من وراها ::/ يقول لك ترى القصر عز ..!! ههههههههههههههه
الثالث ::/ حرام عليكم والله انها طويلة بس الظروف حكمت … هههههه !!
عبير بغت تموت لحظتها من كلامهم ضاعت حيلتها وماتدري وشلون تتصرف .. غير انها سحبت منه علبة الحليب وهي تتمتم ::/ وقح و واطي..!!
خذت معها علبة عصير وأشياء ثانية ... وهم ما وقفوا عن التعليق والترقيم بطريقة غير مباشرة ... وهي تركتهم وراها ومشت رايحه لأختها وبنت عمها ... كانت متضايقة حيل من المواقف اللي صارت لها اليوم بس المشكلة انها مو قادرة تفرغ الكبت اللي تحس به ...
.
.
.
في نفس الوقت والمكان الأبو والأم يحاولون يقنعون بنتهم أن واحد منهم يدف العربة وهي تجلس بوسطها .. بس بنتهم هالمفعوصة اللي عمرها يمكن حول الأربع او خمس سنين راسها والف سيف انها هي اللي تمشي بالعربة .. مع انها ما تقدر عليها يعني تلفف فيها يمين وشمال بس مع ذلك مصره على رايها ومتمسكة فيه .. رضخوا لها اهلها وسمحوا لها تمسكها وتمشي فيها شوي شوي .. كانوا واقفين عند بداية السيب اللي فيه عبير تمشي وهي تتحرطم ،،، وبنتهم ماشية بالعربة وتلفف فيها علشان ينبسط اخوها اللي راكب وسطها ...
وسط هالفوضى ... اصطدمت العربة بـ عبير اللي كانت منزلة راسها .. ومشت العجلة على رجلها المجروحة ...
من الألم اللي حست بها والصدمة اللي جت على بطنها صرخت عبير وتناثرت اغراضها اللي كانت حاضنتهم بيدها .. وانكسرت علبة العصير اللي بتضطر تدفع قيمتها من دون فائدة ،،، وانسكبت علبة الحليب ...
رفعت عينها عبير على البنت والدموع معميه عينها عن الشوف وانفجرت فيها ::/ انتي مــــــــــــــــــــااااااااااااااااتشوفين ؟؟ عمياء ؟؟ عاجبك اللي سويتيه يا غبية ؟؟ متخلفة!!
جت ام البنت تركض وهي تتعذر ::/ معليش خيتوا نحنا الغلط منا ما كان أصدها البنت ؟؟
عبير وهي تحط حرة اللي فيها كله وتطلع الكبت اللي بقلبها على الحرمة اللي قدامها ::/ وانتوا ليش حضراتكم معطينها العربة ؟؟؟ شايفينها كفو تسوق عربات ؟؟ والا مخلينها مهزلة وتصدم بخلق الله (( وشهقت من الصياح ونزلت تجمع اغراضها )) ناس همج متخلفين ماعرفوا يربون عيالهم ؟؟
ام البنت وهي تساعدها ::/ معليش خيتوا بس ما تتكلمي هيك أدام البنت ليكا زعلت وبدى تبكي ؟؟
انفجرت بوجهها عبير ::/ جهنم الحمراء مآلك انتي وبنتك قليلة الأدب؟؟ بعد البيت بيت ابونا والغرب طردونا..!! لا وبديرتنا بعد ويعلمونا وش نسوي ووش ما نسوي ؟؟ ابعدي يدك عن أغراضي محد طلب مساعدتك … قومي !!
أبو البنت وهو يعتذر ::/ والله آسف مدام ... وما يكلك فكر ها لأغراض انا ياللي بدي ادفع حقهن ؟؟
عبير وهي تشاهق من الصياح ::/ ومن قال لك اني ابغاك تحاسب عني ؟؟؟ شايفني مو قادرة .. والا بعد انت بتتصدق علي ..!! آخر زمن !!
ابو البنت باحراج ::/ لالا شو اعوذو بالله مدام ما أصدي هيك ؟؟
ام البنت تقاطعه بقهر::/ خلا ص اتركها..!!(( والتفتت على عبير وهي حاضنة بنتها اللي تصيح )) نحن يا اللي مو مؤدبين ؟؟؟ لكان انتي شو تطلعي يا خانم ؟؟
عبير وهي العفاريت تتنطط بوجهها قربت منها بتضربها وتطلع فيها حرة راكان بس يده مسكتها قبل لاتتهور ::/ عبير اذكري الله ماتسوى السالفة وماتوصل للضرب ؟؟
عبير وهي تلتفت عليه وتحاول تتملص من يده حطت الحره كلها فيه ::/ وانت وش دخلك ؟؟ اترك يدي ياوقح ؟؟ ماعاد بقى الا تضربني ؟؟ (( وهي توقف مواجهته )) بعد بتعطيني كف لأني فشلتك قدام العالم ؟؟ يالله تفضل عادي ماعندي مشكلة ؟؟؟ والا لا يكون تبغى تمط شعري ؟؟ ترى عادي انا تعودت ...................!
وقف الكل مصدوم واولهم نواف اللي انصدم من كلامها و من ردة فعلها وترك يدها على طول وقلبه يتقطع عليها وعلى صوتها المنهار ..!! وكانت في وصلة أريج اللي فز قلبها لما شافت التجمع .. قربت لأختها وشافتها منهارة واغراضها متناثرة ورجلها فيها دم خذتها في حضنها اللي ماترددت عبير ورمت نفسها فيه وهي تشاهق من الصياح .. حاولت اريج تهديها بس في النهاية تركتها تفرغ الكبت لأنها من االيوم وباين عليها انها مهمومة ...
خذتها ومشت هي واياها طالعين ولحقهم نواف بالعربة وهو متفشل من الموقف اللي صار او منصدم او مايدري وش الشعور اللي راوده ساعتها .. رحمها بقوة وحس ان فيه لها أسباب أقوى خلتها تتصرف هالتصرف ...غار من أريج و هو يطالعها قدامه وشلون ماسكتها وتهديها وتمنى لو كان هو في مكانها …
تقابلوا مع إيمان عند الكاشير وعبير أول ما شافت انهم وصلوا بعدت شوي عن أختها ومسحت بقايا دموعها وتقدمت علشان تحاسب بس وقفها نواف ::/ لا عبير خليها هالمرة ..
عبير بحزم وهي تنقل نظرها بين العربة اللي بين يديه وبنت عمها ::/ لا معليش شكلك غلطان هذي اغراضنا احنا ..!! هذيك أغراضكم انتم (( وهي تأشر على إيمان اخته والسلة اللي بيدها )) صح والا ؟؟ (( والتفتت عنه تحاسب ….))
بلع نواف ريقه من الموقف المحرج وتركها على راحتها ..
حاسبوا عن أشغالهم و توجهوا للبوابة طالعين .. لكن استوقفتها كلماتهم الغبية وهم يضحكون ::/ يابنات ياحلوين اشربوا الحليب للصحة والقوة اسألوا الطبيب ههههه
ولما التفتت لمصدر الصوت شافت نفس الشلة الواطية وكانوا يناظرونها مما يعني ان تعليقهم لها ... انقهرت وشبت ضلوعها ضو ... تنفست بعمق وهي تزفر منهم .. واللي ماخلاها تتحمل أكثر لما قال أبو شعر سخيف ::/((وهو يقلدها)) أنت بنتك مو مؤدبة ..!!! ياااااااااااااي مالقيتي الا السوريين تقولين عنهم مو مؤدبين ؟؟ أجل اللي سويتيه وش يصير ؟؟ أدب ؟؟؟
ما قدرت تتحمل أكثر ومشت رايحة لهم ..
أريج وهي توقفها بخوف ::/ عبيروه انهبلتي لا تفضحينا ؟؟
عبير سافهتهاااااااااااااااااااااااااااااااا
التفتت إيمان وشافت عبير وهي رايحة لهم ،، وطالعت أريج بتعجب ::/ من هم هذولا؟؟
أريج بخوف::/ ماادري والله ... بس ذا المجنونة بتفضحنا ....!!
التفت عليهم نواف كونه سابقهم ::/ وش فيكم ؟؟(( وانتبه لعبير اللي كانت راجعة على وراء ))
إيمان وهي تأشر له ::/ شوفها ....
انصعق لما شافها رايحة لهاالسفلة .. ترك اللي بيده وراح يركض لها وهو يناديها .. مهما بيكون ردها عليه هالمرة بس لازم يوقفها عند حدها ..
اما عبير فـ ماكانت بوعيها قوى خفية هي اللي تسيرها وكأنها مسحورة.. كانت تتحلف لهم بقلبها انها بتوقفهم عند حدهم ..
بس لما وصل لها نواف ووقف بوجهها ::/ وين بتروحين ؟؟
عبير وهي تصحى لنفسها طولت النظر بعيون نواف وبعدين انتبهت لنفسها ::/ ابروح أأدبهم ؟؟
نواف وهو يوقفها ::/ مشكووورة اهلهم موجودين هم اللي متكفلين بتربيتهم ..
عبير وبدت تعصب ::/ لو سمحت نواف خلني براحتي ..
نواف وهو صدق عصب منها ::/ براحتــــــــــك ؟؟ وراحتك هذي ما بتحصلينها الا اذا كلمتي هالسفلة ؟؟؟ شايفتني طرطور قدامك علشان تفكرين ومجرد تفكير انك تغيرين وجهتك لهم ؟؟ والا مو رجال ومالي عينك ؟؟ واذا راحتك بهالشي فـ مانبغاها ؟؟ مو لازم ترتاحين ... يالله قدامي ..!!
عبير كانت مضطرة تسمع كلامه زفرت بقهر وعطته ظهرها ومشت :/ ما نقصني الا انت تتحكم فيني ..
تفاجأ نواف من كلامها بس ماحب يحط في خاطره ومشى وراها ::/ إذا كنت تشوفين توجيهي لك تحكم ،،، فـ أنا أتحكم فيك بالطول والعرض وبكرة بـ تشكريني …!!
سفهته عبير وماردت عليه .. قربت لأريج ساعدتها في حمل الأكياس ومشوا للسيارة..

تقدمت أريج بتركب مع نفس المكان اللي كانت راكبه فيه من البداية … بس سبقتها عبير وفتحت الباب قبلها وركبت .. طالعتها بنظرة وسكرت الباب ...
انقهرت منها أريج ومن حركاتها السخيفة اليوم ؟؟ وش عندها متغيرة ؟؟ ..
ضربت بيدها على الدريشة بقوة وهددتها بيدها إنها بتذبحها بس خلها تصبر شوي ... ضحكت عبير و حطت يديها فوق أذانها وقامت تسوي حركات الأطفال لما يبغون يقهرون أحد ...
انتبه لها نواف اللي ركب بعد ما دخل الأغراض بشنطة السيارة .. وابتسم بحب لهالإنسانة المزاجية ... ضبط جلسته على الكرسي وشغل سيارته ... وقصّر شوي على صوت المسجل ... ومشت سيارتهم متوجهة للبيت ...
ما حب أبدا فكرة انه يرجعهم للبيت كذا بسهولة ،، ولاعمره تمنى أن هاللحظات الحلوة والمشاعر الحالمة اللي قاعد يعيشها تنتهي ... وده يمدد المدة بس مايعرف الطريقة ... لكن بيـ حاول بشتى الطرق ...
نواف ::/ هاه خلصتوا كل شي والا عندكم مشوار ثاني ؟؟
عبير ووجهها لدريشة ::/ لا مشكور خلصنا ..
نواف بيأس ::/ يعني ماتبغون مشوار ثاني ترفيهي .. يالله اغتنموا الفرصة مادمت فاضي ...
التفتت عليه عبير مستغربة منه هالميانة طالعت أختها أريج وكأنها تستفسر بس شافتها وهي تترجاها بعيونها توافق على أي طلعة بس المهم تسمح لهم يرفهون عن أنفسهم ... لكن عبير انقهرت من نظرات أريج لأنه مهما يكون مالهم حق يطلعون ويتمشون واخواتها الصغار بالبيت وهم نفسهم بالروحة ...
عبير باقتضاب ::/ لا يعطيك العافية بنروح البيت ...
تنهدت أريج بحزن لكن ردت إيمان ::/ طيب وش رايكم نروح لأي مركز تجاري والا نتعشى برا ؟؟؟
إيمان بحزم ::/ لا معليش إيمان مرة ثانية ...
إيمان تستهبل ::/ ترى حسابكم علي أنا اللي بعشيكم ..!!
عبير ::/ مشكورة بس نورة وانوار بالبيت وأنا ماتعودت أروح مكان ترفيهي من دونهم ..!! وبعدين احس نفسي مرهقة ومو مستعدة لأي طلعة ؟؟؟؟!!
سكتوا جميعا لأن عذرها مقنع ... لكن هو نواف الوحيد اللي حس بنشوة في صدره وسعادة مايقدر يوصفها ،، كبرت بعينه لما فكرت بأخواتها الصغار ومارضت لنفسها تطلع من دونهم ... هو صدق يحبها بس هاللحظة تأكد انه يموت فيها ومايقدر يصبر أكثر وما يقدر يفكر مجرد تفكير انه بيضل طول عمره ولد عمها وبس ..!!
وصلوا لبيت عمه و وقفهم عند الباب .. سبقهم هو ونزل متوجه لخلفية السيارة علشان ينزل اغراضهم منها ... كان ماسك باب الشنطة بيد واليد الثانية ينزل بها الأغراض ويحطها على الأرض ...
نزلوا أريج وعبير بعد ما ودعوا إيمان .. وعبير بالضرورة كان لازم تمر من عند نواف علشان تروح للباب .. سكرت بابها ومشت من ورى السيارة .. شافته وهو ينزل الأغراض فـ استحت تمشي وتتركهم .. نزلت وخذت بيدها كيسين .. ورفعت راسها لأريج تطالعها علشان تجي تساعدها بس أريج سفهتها وماعبرتها لأنها منقهرة من تصرفها السلبي بالسيارة وفتحت الباب ودخلت ...
تنهدت عبير وسألت ربي يساعدها علشان تتحمل صراخ أريج إذا د خلوا البيت الحين ... وعت على نفسها وهو يقول ::/ اتركيهم عنك عبير خليني انا أدخلهم ...
التفتت له عبير وبصوت واطي ::/ لا معليش خلني أساعدك ..
نزل نواف يآخذ باقي الأكياس ،، شافته وشلون مجهد عمره معهم واستحت منه لما تذكرت تصرفاتها وردودها البايخة اللي سمعتها له اليوم ..
بلعت ريقها لما شافته مصطلب في وقفته وماحط عينه بعينها ومشى متوجه للباب وتاركها وراه غرقانه في خجلها .. انتبهت لعمرها ومشت وراه .. وبصوت هامس ::/ نوافــــــ، ..
لكن نواف اللي تناديه ما رد عليها.. يمكن ماسمعها ..!! او يمكن يتجاهلها ؟؟؟
طلع درجات البيت وحط الأغراض جنب الباب من داخل .. والتفت راجع لسيارته ....
في نزلته جت عينه عليها وهي واقفه تنتظره ينزل .. حس نفسه مو قادر يمسك عمره عنها أكثر من كذا حب يقطع تفكيره.. فتنهد وعطاها ظهره يكمل مشيه وهو مغمض عيونه وعاض على شفته علشان يقدر يسطر على مشاعره لأنه لو ترك لها العنان معناتها ماراح يقدر يسوق السيارة الى بيتهم ... !!!
استغربت عبير ردة فعله لما شافها .. تنهدت بغرور ودخلت البيت وهي منقهرة ..
شالت الأغراض بيدها ودخلت للصالة .. شافت الكل جالس وأريج معهم بعبايتها ...
زفرت بقهر وحطت الأكياس من يدها وهي تعلي صوتها ::/ نوير تعالي شيلي معي وديهم للمطبخ .. (( والتفتت على أريج )) وانت خير حبيبتي داخله ويدينك فاضية مستبزرة نفسك وماشلتي شي ؟؟؟
أريج من طرف خشمها ::/ تستاهلين ...
عبير بعصبية ::/ لا والله ... شغالتك انا يوم تقولي لي تستاهلين ..؟ تراني منقهرة من ولد عمك لاتحريني زيادة لا أطلع اللي بقلبي كله عليك ...!!
أريج ببرود ::/ الله يصبره هالولد العم عليك ؟؟؟ الحين حطت كل شي براسه ؟؟ وش مسوي لك هو بعد ..؟
عبير وهي تجلس معهم ::/ استغفر الله ماشفتيه وشلون مسوي نفسه زعلان وعلى باله ؟؟؟ (( والتفتت عليها بسرعة )) لا وتخيلي ناديته يقال لك بسوي ذوق واعتذر له وما رد علي ؟؟؟ أحسن ان شاء الله عمرك مارديت .. لكن الشرهة مو عليك علي انا اللي على بالي محترمته ؟؟
أريج بعتاب ::/ حرام عليك كل اللي سويته له وبعد مااعتذرتي ؟؟
عبير وصارة على أسنانها ::/ قلت لك جيت بعتذر وهو ماعطاني فرصة ؟؟ وبعدين لو انك شايفته هو يطالعني كان حرّمتي حتى تسلمين عليه ... بايخ ومسوي نفسه زعول ؟؟؟ والله العظيم ما لاق عليه هالدور ؟؟
أريج تضحك ::/ حرام عليك تعذبينه يالنجسة ؟؟ انتي عارفة أنهـ ـ ـ ـ ـ
عبير تقاطعها وهي توقف ::/ لو سمحتي لا تزيدين حرف واحد ؟؟ ((والتفتت على امها)) يمه تكفين سوي عجينة بيتزا لأني جايبه مقاديرها ... (( وتركتهم بالصالة طالعة لغرفتها ،، وكأن شي ماصار )))
-----------------------------------------------------------------------------

طلعت ام عبدالله وبيديها صينية القهوة ووراها سارة شايله صينية الحلى ...
وعبدالله كان يمشي بمحاذاة امه وقاعد يتنقرش فيها وهي تسكته علشان يسوي لهم مفاجئة ...
اول مادخلوا مع باب الصالة انتبه لهم أسامة اللي كان جالس مقابل الباب وممدد رجوله على الكنبه ... كان بيده الريموت وهو يحرك .. وأول ماشاف أمه مانتبه للي معه ورجع عيونه مرة ثانية عالتلفزيون ... لكن لما استوعب المشهد اللي شافه وعقله بدء يترجمه فز واقف على حيله وهو مو مصدق اللي شافه من شوي .. التفت على الباب وشاف أخوه واقف وهو يضحك له ... رفع واحد من حواجبه علشان أحد يصدق على الموقف اللي هو فيه والا يكذبه...!!
ضحكت سارة بصوت عالي :::/ هيه انت استح على وجهك قاعد تبحلق عيونك كأنك اهبل ؟؟؟
كلام سارة رجع أسامة للحقيقة ... ولما دقق النظر تأكد ان اللي قدامه اخوه عبدالله وعضيده بهالدنيا ...
أستغرب ابو عبدالله وقفت أسامة قدامه طول هالوقت .. وخصوصا ان ابو عبدالله كان معطي الباب ظهره يعني مو عارف باللي قاعد يصير من وراه .. نزل الجريدة من قدام وجهه وشاف عيون أسامة وين رايحة .. وتوه بيلتفت .. الا وأسامة ناقز جنبه وطمر الكنب وهو يصرخ ::/ مستحيـــــــــــــــــــــــــل ..!!!
عدل أبو عبدالله نظارته والتفت على وراء. وشاف أم عبدالله واقفه وتصيح .. وسارة ومهند جنبها .. واللي شد انتباهه هو أن اسامة حاضن واحد بقوة وحول مايكسر ضلوعه ... وقف في مكانه ينتظر المشهد ينتهي وتتضح له الصورة بشكل اكثر ...
أسامة وصوته مبحوح وهو حاضن اخوه وكأنه طفل صغير::/ الله يقلعك متى جيت ؟؟ ماعلمتنا ؟؟ والله ولك وحشة ؟؟
عبدالله وهو يبتسم بحنان وشوق ::/ تو اني واصل .. مالي الا ساعة ؟
تركه أسامة وواجهه وجهاً لوجه ... قرب منه وتحابوا بالخشوم .. وضربه عبدالله بقبضة يده على صدره وهو يقول ::/ توك تذكر سلام الرجال ؟؟؟ الله يخلف عليك ..!!
أسامة وهو يضحك ::/ وش أسوي والله زين اللي ماوقف قلبي ؟؟ والا ضربتك بالنعال..!!
التفت أسامة على امه وشافها تصيح ::/ يوووووووووه عاد يمه انتي على كل شي تصيحين ... ترى هالموقف المفروض تضحكين مو تصيحين .. الله يهديك بس ماعاد تركزين الظاهر اانه من تقدم السن ؟؟ يالله حسن الخاتمة ؟؟
امه وهي تضربه على كتفه ::/ اسكت بس ترى مابيني وبينك الا كم سنة ؟؟؟
أسامة بتطنز ::/ ايه الظاهر ان اللي بينا شهر وكم سنة لأن يوم اني كملت الأربعين وانتي كنتي توك بادية تمشين وتقولين ماما ...
وضحكوا كلهم لكن هو حس بعيون أبوه اللي تناظره ... التفت عليه وهو يتنهد من اعماقه .. هذا أبوه وصديقه وملجأه الوحيد بعد الله سبحانه وتعالى .. هذا اللي رباهم وتعب عليهم وكافح علشان يعيشون أحسن عيشة ... هذا هو اللي يستاهل منه كل تقدير واحترام ... هذا الشخص الوحيد في العالم كله اللي يستاهل انك تذل نفسك علشانه .... شاف ابوه وهو مكتف يديه وواقف بمكانه بكل شموخ والهيبه والوقار محاوطينه من كل جهة وابتسامته الحلوة على محياه ومثل ماتوقع الشيب زاد شوي عند أطراف أذانه وعلى لحيته وبكذا زاد وقاره ..!!
تقدم عبدالله علشان يسلم عليه ... وابو عبدالله اللي أول ماشاف ولده اللي يسمونه الناس باسمه تصنم بمكانه وما قدر يحرك رجوله ... لكن لما انتبه له وهو يتقدم له .. قدر يحرك الأثقال اللي مثبته على الأرض وتقدم هو بعد لولده .. وصارت اللحظة الحميمية لما حب عبدالله أبوه على راسه .. وهو يسلم عليه .. بس ابو عبدالله ما اعجبه الوضع ولا اكتفى بهالحبة .. سحب ولده من يده وخذاه بحضنه وهو يربت على ظهره .. حضن أبو لولده اللي متغرب عنه من ثلاث سنين .. حضن أبو مشتاق لولده اللي ماكان يدري عنه هل هو مرتاح والا لا ؟؟ هل هو مكفي نفسه والا محتاج ؟؟؟ حضن أبو تعود ان عياله يكونون حوله يداريهم وهم تحت نظره وهم اهم شي بحياته ... مسح ابو عبدالله دمعته اللي غصب عنه نزلت من تحت نظارته ورجع يواجه عبدالله وهو يصافحه ..
ابو عبدالله ::/ وش اخبارك وانا ابوك ؟؟
عبدالله وهو يقاوم غصته ::/ بخير ونعمة يامال الخير .. بس اللي فيني اني مشتاق لكم بالحيل ؟؟؟ (( وماقدر يقاوم ونزلت دمعته ...))
تقدمت له أمه اللي دموعها على خدها مدرارا ولفت يدها على خصره وهي تمسح دموعه .. وتتمتم ::/ لاتصيح يمه هذا احنا حولك ؟؟؟ وكبرت وصرت رجال وانت بعيد عنا ؟؟؟
لف عليها عبدالله وهو يحضنها ::/ الله لا يحرمني منكم قولي آمين ...
تدخل ابو عبدالله علشان ينهي هالتراجيديا وابعد ام عبدالله عن ولدها وهو يسحبها ::/ لا تتعدى على حقوقي ياولد ...!!
أسامة وهو يضحك وبيده الصينية ::/ هههههااااي والله وكثروا منافسينك يبه ؟؟
ساره باستعطاف :/ معليش يبه عبدالله سماح اليوم له لأنه توه واصل ،، بس هالخايس (( وتناظر أسامة بحقد )) معليش اضربه سوي فيه اللي تبغى ولا تسمح له حتى يناظر أمي ،،، وإذا بغيت خلها تتغطى عنه ؟؟ عادي مابنقول لك شي ؟؟
أسامة ::/ على كيفك انتي ؟؟؟ ياشين الناااااااس المنقهرة ؟؟؟ وبعدين عمرك شفتيني أتدخل بينك وبين أبوي ؟؟ ولا علي منكم مخليكم على راحتكم وانتم ناشبين بحلقي ...؟؟ اعوذ بالله ؟؟
.
.
.
عذا بعد مابدلت ملابسها ولبست بنطلون بيج قطني وتي شيرت أورنج ... رن جوالها وكانت وحده من البنات تسألها عن موعد تسليم النتائج .. سولفت معها شوي وبعدين سكرت ... وتوجهت لطاولة الزينة اللي بوسط غرفتها ومسكت شعرها كله ولمته بشكل كعكة فوق راسها ... ومع ذلك قصتها مارضت تنمسك مع الشباصة فـتركتها براحتها مع اللي نازل من تحت شعرها يعني ما انلم كله بالشكل المطلوب بس عموما يعتبر مريح بالنسبة لها ...
لما شافت نفسها خلصت ،،، رشت لها شوي معطر جسم .. وراحت للدرج نازلة ،،،
هههههه .. غريبة هالبنت ... لما تجي تنزل الدرج لها طريقة خاصة ..!!
كانت دائما تحب تميل على جنبها اليمين .. وتنزل على اطراف أصابعها ،، وفي النزول تحب تناقز وكأنها تنط من مرتفعات جبلية ... ويدها اليمين ترفعها شوي عن مستوى جنبها ....
لما وصلت وسط الدرج .. انتبهت للجلبة اللي مسوينها أهلها واستغربت هالشاب النحيف والطويل والواقف قدام أبوها وحاضن امها من كتوفها ؟؟؟
بالأول توقعته يكون فهد والا زياد ؟؟؟ بس لما شافت جسمه استبعدت الفكرة ؟؟ زياد وفهد مايشابهونه في الهيئة ؟؟؟
دارت على نفسها بترجع فوق وعطتهم ظهرها ،، بس وقفها أبوها لما نادها ..
أبو عبدالله ::/ تعالي عذا مافيه احد غريب ..؟؟
استغربت كلام ابوها ... أجل من بيكون هالشاب ؟؟؟
التفتت وهي رافعة واحد من حواجبها بحيرة ؟؟؟ووقفت وهي ماسكة الترابزين ؟؟ ومميله راسها شوي ...
ضحك عبدالله وهو معطيها ظهره .. وشافه أسامة اللي ابتسم له وكأنهم كلهم متوقعين ردة فعلها ..
أسامة وهو مبتسم لها ::/ مستعدة تعرفين من هو هذا؟؟؟ واااااااحد اثنيييييييييين ثلااااااااااااااثة ..!! تراااااااااااااااااااا ................................!!(( وفرد يدينها وكأنه يقدم شخصية))
والتفت عليها عبدالله وهو يفصخ كابه ويسوي لها تحية الملوك البريطانيين ؟؟؟ وجلس على ركبته والرجل الثانية رافعها وماسك الكاب على صدره ... ومبتسم بعذوبة أخوية ..!!
عذا كان على وجهها بداية ابتسامة من حركة أسامة .. لكن لما شافت عبدالله .. اختفت معالمها قبل لاتنولد .. وحل مكانها دمعة لؤلؤية انولدت بمحجرها من شافت اخوها ... شهقت وحطت يدها على صدرها وبدت تنزل بشوي شوي وهي شادة قبضتها على الترابزين ...
سارة وهي تعلق بتنكيت ومسوية صوتها حزين::/ ونزلت سمو الأميرة لملاقاة سيد القصر بعد غياب دام أكثر من ثلاثين سنة ... جعلهما الله من مواليد السعادة ...
ماااااااااات عليها أسامة من الضحك ،، وأبوها ضربها على جبهتها هي وتعليقها ..
بس عذا ماسمعت لهم شي أو يمكن سمعت بس مو وقت انها تضحك على سخافات سارة اللي ماتنتهي ...!!
رجع عبدالله لوقفته وهو يضحك على سارة وخبالها اللي ماتخلت عنه .. قربت له عذا وهي تتمعن فيه لدرجة انه انحرج منها ووده احد يصرف الموضوع ...
بس هي قربت أكثر علشان تتأكد انه أخوه ::/ عبدالله هذا أنت والا تمثال شمع ؟؟؟
ضحك عليها عبدالله وهو يحبها على جبهتها ::/ والله العظيم انه انا وش بلاكم مو مصدقين ؟؟؟
عذا وهي تمسح دموعها اللي نزلت علشان يحل محلها دموع جديدة .. ::/ مادري بس ماتوقعت اني بنزل واشوفك أبدا أبداً ؟؟؟
وغطت وجهها بيديها وغاصت في نوبة بكاء شديده.. التفت عبدالله على أمه مستغرب من وضعها ؟؟ ومايدري وشلون يتعامل معه ؟؟؟ يعني هو يعرف انها حساسة بس مو لهالدرجة ؟؟ الظاهر انها تغيرت عقبه !!!
صدق انه لما شافها تفاجأ أنها كبرت وزادت انوثتها وزادت نعومتها ورقتها لكن اللي ما أعجبه انه بالمقابل زادت حساسيتها اللي تتعبها في كثير من الأوقات ... وتتعبه هو بالذات معها ..!لأنه يحس انها ماتتحمل وممكن تنكسر بأي لحظة وهو من واجبه كأخ يكون بجنبها ..!!
قرب لها ومسكها مع كتوفها ::/ طيب وش سالفة هالصياح الحين ؟؟؟ هذا بدل ما تسلمين علي ...!!
عذا في وسط شهقاتها ::/ اصبر شـ ـ شوي خل خلني أستوعب ....!!
التفتت ام عبدالله على محمد تبيه يتصرف ويتكلم .. بس ابو عبدالله ابتسم و حاول يوضح لها انه خلي عبدالله هو واياها يصطفلون ...
ابتسم عبدالله واحاطها بيديه وهي مغطية عيونها ::/ خلاااص عاد والله ضيقتي صدري ؟؟؟ المرة الجاية بقول لكم قبل بأسبوع اني جاي علشان تستعدون نفسيا ...
سارة واللي أثر فيها الموقف ::/ لالا ياويلك ؟؟؟ اذا بتعلم عذا بكيفك بس انا لاتقول شي أحب الآكشن ...
ابتسمت عذا وهي تبعد عن صدر أخوها ::/ يا عيني عليك يالآكشن انت ..!!
التفتت عذا لعبدالله وحبته على خده وتمتمت ::/ الحمدلله على سلامتك ... مابغيت تجي والله اشتقنا لك ؟؟؟
عبدالله بفخر ::/ ادري اني مسبب فجوة عميقة في العائلة بسبب غيابي بس وش اسوي ظروف الدراسة ... والا لو علي ما خليتكم تعانون من فراقي ..؟؟
عذا ::/ والله صدق كنت بقول لأبوي نسافر لك كندا هالسنة ...!!
ابو عبدالله وهو يمشي بيجلس على الكنب وكأنه يقول لهم يالله تعالوا نتقهوى ::/ ايه عاد ابوك على كيفك ؟؟؟ تقولين وهو ينفذ ؟؟
سارة وهي تنط بحلقه ::/ أجل ..!! والا ناوي ماتسفرنا هالسنة ؟؟؟
ام عبدالله ::/ الحين قولي لااله الا الله توك معطلة واخوك توه جاي وانتي تفكرين بالسفر ؟؟؟
سارة مستحية ::/ لا موقصدي .. بس كنت بنبهكم ااننا لازم نسافر ..!!
ابو عبدالله بابتسامة ::/ ان قدرت اكيد بسفركم ...!!
مسك عبدالله كتوف عذا من جهة وشال مهند من جهة ثانية وراحوا كلهم واجتمعوا على حلاهم وقهوتهم و انتظروا لمياء لما توصل لبيتهم علشان ترّجع ميري وهي بنفسها بتكتشف رجعة اخوها وماراح يقولون لها هم شي ...!!!!!
-------------------------------------------------------------------------------

بعد صلاة العصر بمدة كانت ندى متواجدة مثل العادة بالملحق الخارجي الخاص بأخوها جالسة بهدوء وما فيه شي يشغل تفكيرها غير عمتها اللي من فترة ماشافتها ؟؟؟ ... وترتشف مع زياد شاهي العصر يعني الوقت كان قريب من الـ4 ....
أما زياد فـ كان مسترخي تماماًعلى الصوفا وشبه منسدح وممدد رجوله على الطاولة اللي قدامه ببنطلونه الأسود والتي شيرت الأحمر وشعره الغير مرتب لأنه كل دقيقة يلعب فيه ...!! يعني على السن الكبير اللي وصل له لكن هالعادة مايقدر يتخلى عنها ،،، من يوم كان صغير يحب يلعب بشعره ويحوسه لحد مايسكر ... ولو أحد تكرم عليه ولعب في شعره فـ مستحيل انه بيرفض هالشي ...!! وبيده الريموت يقلب في القنوات وباليد الثانية بيالة الشاهي يرشف منها كل شوي ..
كان باله مشغول و واضح عليه انه يفكر من تسديله لعيونه بين فترة وفترة...
ندى وبغت تشرق بالشاهي :::/ وقف وقف ،، رجع القناة بسرعة ...!!
انتبه لها زياد وقطب جبينه لأنها أزعجت تفكيره الصامت ورجع لها القناة وكان فيها لقاء مع شيخ ...
زياد وهو مستغرب ::/ وش فيك ؟؟ تعرفينه ؟؟
ندى وهي تتسند ::/ لالالا على بالي الشيخ العريفي ؟؟ خلاص غيرها ...!!
طالعها زياد .. و تنهد من تسرعها وقطعها لحبل أفكاره ،،، لكن بعد ماقرر في نفسه أنه يدق الحديد وهو حامي صلح جلسته وتقدم شوي وحط البيالة على الطاولة وقصر على صوت التلفزيون لآخر شي ...
التفتت عليه ندى مستغربة ... يعني ليش تقصر على الصوت ...؟؟؟ لكن هو ماترك لها فرصة وعلى طول باغتها ..!!
زياد ::/ عندك شي اليوم ..؟؟ مشغولة يعني ؟؟
ندى بتفكير ::/ اممم لا ماعندي شي .. بس كنت مقررة أروح لعمتي من زمان عنها ؟؟
زياد وتنفرج اساريره ::/ لالا اتركي عنك عمتي اليوم ... (( وعقد حواجبه)) والا قايلة لهم انك بتزورينهم ؟؟
ندى ::/ لا ماقلت لهم شي تو اني كنت بتصل عليهم ؟؟ بس ليش تسأل ؟؟
زياد وهي يعقد يديه قدامه مع بعض ::/ شوفي من أسبوع تقريبا ..كنت انا وعبدالعزيز نلف على البيوت الجديدة المعروضة للبيع .. عاد أخوك أعجبه واحد بالمرة وخاطري اشتريه .. بس قلت أخليك تشوفينه قبل ..؟ واشاور ؟؟
ندى بخوف ::/ وليش بتشتري بيت ؟؟؟ بتطلع من هنا ؟؟؟
زياد يبتسم ::/ أنا من زمان مفكر هالتفكير بس كنت انتظر الفرصة المناسبة علشان أدور على بيت مناسب وأقول لك ،،،والحين وقتها لأننا ببساطة كبرنا و صرنا نضايقهم ببيتهم .. والحالة المادية الحمدلله مستقرة ومتحسنة بعد ...!! فـ ماعاد فيه مانع ؟؟؟
ندى باعتراض ::/ مستحيل زياد أن فكرت بهالفكرة؟؟ و بعدين حتى لو انا وافقت عمي مابيرضى ؟؟
زياد ويتنهد ::/ ندى أنا ما بعد اشتريته الى الآن ،،، أنا كل اللي بسويه أننا بنروح نشوفه ان كان حلو و زين اشتريناه ،، وان ماعجبنا دورنا غيره ... وعقب عاد نفكر بالطلعة من هنا ؟؟ ونشوف قرار عمي ؟؟؟ هاه وش قلتي ؟؟
ندى بألم::/ مادري بس احس اني مستحيل بقدر أعيش برى هالبيت .. زياد صدق احس انه بيتنا وهو فعلا بيتنا ...!!حنا عشنا هنا من يوم كنا صغار ؟؟؟ تربينا معهم وبينهم وكبرنا مع بعض ... وعقب هذا كله توك فكرت بأنك تتركهم ؟؟ هذولا اهلنا وااخواننا ؟؟؟ صح؟؟؟
زياد بقلة صبر::/ ندى حنا الحين ما طلعنا ؟؟ومثل ما قلت انا بروح اشوف البيت ان كان زين ليش افوته على نفسي ؟؟؟ وبعدين كلامك كله على العين والراس و انا متأثر أكثر منك بس مافكرتي أني انا بكره بتزوج ؟؟ يعني بالله عليك بجيبها تعيش هنا معي بهالملحق ؟؟؟ والا آخذ لها شقة مفروشة وانا إنسان مقتدر واقدر أدبر لي بيت على قدي ؟؟؟ وبعدين هل تتوقعين اني بطلع من هنا واتركك عندهم ؟؟ انا لو رحت أي مكان انت لازم تكونين معي ..!!
طالعته ندى وهي مبتسمة ومرتاحة لكلام أخوها ::/ أيــــــــه قول كذا من الأول ..!! ( وغمزت له )) تفكر في العرس من الحين ؟؟؟
زياد وهو خجلان بس يكابر ::/ مو هذا القصد بس انا اعطيك مثال تقريبي يبين حاجتنا للبيت المستقل ....!!
ندى وهي توقف ::/ اوكي يعني تبغانا نروح الحين اطلع اتجهز ؟؟
زياد وهو يوقف معاها بكل حماس ::/ ايه يالله اذا كان ماعندك شي الحين مشينا ..؟
ندى وهي طالعة ::/ يالله دقايق وانزل لك ....!!
طلعت ندى من عنده وتركته وراها عايش نشوة السعادة والفرحة غامرته .. اليوم بدء اول مشواره لتكوين أسرة مستقلة مما يعني انه بدء يفكر بجدية أكبر ؟؟؟ هالمرة البيت والمرة الجاية الأثاث والمرة اللي عقبها تجي هي ؟؟!! أخذ نفس عميق وهو يتخيل هذاك اليوم اللي بيلبس فيه المشلح وبيوقف بين الرجال والكل يجي يبارك له...!! والعالم كلها بتستلم البطاقات وأسمه وأسمها مكتوبين جنب بعض ....!!
والمناسبة { حفلة زواجهم }.....................................!
وقف قدام المراية وطالع نفسه وهو يبتسم بحالمية ::/ عذا و زياد ههههههههههههههه (( ونزل راسه )) ورجع يرفعه مرة ثانية يواجه نفسه ::/ متى هاليوم ياربي متى ؟؟؟؟؟
ندى وصلت لغرفتها وهي متخوفة من هالخطوة اللي بيقدم عليها أخوها ... مهما كان عمهم قاسي معهم نوعا ما بس هذا بيتهم اللي تربوا فيه وعاشوا فيه كل أيام طفولتهم ؟؟؟؟ صعب عليها تفكر بالإنتقال من هنا صعب ؟؟؟ وسحر ؟؟؟ وحياتها معها ؟؟؟ سحر مثل اختها وأكثر ؟؟؟ هي توأم روحها وماتقدر تعيش من دونها ؟؟
أفكار كثيرة تقلبت في عقلها ومالقت لها مخرج .. يالله المهم اننا ماطلعنا رسمي يعني توه بيدور على بيت .. يعني مابعد لقى شي معين .. واذا لقى هذيك الساعة يحلها ألف حلال ...
صحت من أفكارها وهي تسمع صوت الباب يدق ..
ندى ::/ تفضل ........!!
طلت عليها سحر براسها وهي تبتسم ::/ وش عندك جالسة بالغرفة ؟؟
ندى وهي تتوجه للدولاب ::/ تو اني جايه ...!! كنت عند زياد من دقيقتين ..!!
سحر وهي تدخل ::/ تصدقين والله مانويت امر عليك توقعتك عنده الى الآن بس الحمدلله اني جربت ...
ابتسمت لها ندى وهي تطلع لها لبس من الدولاب علشان تغير لبس البيت ..
سحر مستغربة ::/ وين بتروحين ؟؟
ندى ::/ بطلع مشوار مع زياد ؟؟؟
سحر وهي تجلس متحطمة على السرير ::/ لاااااااااااااااااااااااااااا ،، لاتقولين ؟؟
ندى مستغربة ::/ ليش وش فيك ؟؟
سحر وماده البوز ::/ كلكم بتطلعون ومن يجلس معي ؟؟؟ امي وابوي بيروحون للخرج عندهم عزيمة هناك ؟؟ وانتي بعد بتروحين ؟؟
ندى من دون شعور ::/ لازم تتعودين انا ماراح استمر معك كثير ؟؟
سحر باستنكار ::/ ليش ان شاء الله وين بتروحين ؟؟
ندى تلعثمت وحست انها غلطت بكلمتها ::/ وين بروح يعني ؟؟ قاعده على قلبك ؟؟
قامت سحر وتقدمت لها ::/ لا صدق وش مشواركم مايصير أروح معكم ؟؟
ندى وهي تدفها عنها بتمشي ::/ لا مايصلح ؟؟ اخو وأخت طالعين تحشرين نفسكم بينهم ليش؟؟
سحر وهي تضربها بالمخده ::/ انت قلتي اخو واخت مو معاريس ؟؟
ندى وهي تتألم لمجرد التفكير انها ممكن تطلع من هالبيت ::/ تدرين ما أقدر اخبي عنك؟؟ بقولك شي ويا ويلك تقولين لأحد عنه ؟؟؟
سحر بخوف ::/ وش فيكم ؟؟
ندى وهي تجلس على الكرسي وتنورتها بيدها ::/ بروح أنا وزياد نشوف بيت ؟؟
سحر ::/ وشلون يعني مافهمت ؟؟
تنهدت ندى ::/ يعني ياغبية بيشتري بيت .. (( ونزلت رأسها)) لأنه يبغانا نطلع ؟؟
شهقت سحر وحطت يدها على فمها ::/ نعــــــــــــــــــــــــم ؟؟؟ وش تقولون انتم ؟؟ على كيفكم من راسك لراسه تطلعون ؟؟؟ وانا ؟؟
ضحكت ندى ::/ هههههههههههههههههههه لايكون انتي اختنا وماندري ؟؟
سحر اللي تضايقت ::/ مو قصدي بس من جد انا ماقدر اقعد بالبيت بروحي وانتي مو فيه ؟؟؟
ندى بخبث ::/ أنا بس ؟؟؟؟؟
سحر تلعثمت ::/ ندى الله يخليك وش هالكلام اقنعي اخوك يعدل عنه ؟؟؟ وبعدين أبوي مستحيل يوافق ...!!
ندى بلمعة فرح وتبغى تبث في قلبها الأمل ::/ مو الحين بنطلع ... يعني مابعد شرينا البيت ..
سحر وهي تعطيها ظهرها وتمسح دمعتها ::/ مهما يكون بس الفكرة موجودة ؟؟
ندى وهي تقوم لها ::/ أصلا لازم تكون الفكرة موجودة .. سحر زياد بكرة بيتزوج ؟؟ ووين بيسكن زوجته بالله عليك ؟؟ يعني اليوم والا بكرة لازم انه بيشتري بيت ؟؟؟ واذا انتقل زياد وانا مابعد جاء نصيبي فتأكدي اني بروح معه ؟؟؟ والحين لازياد تزوج ولا احنا شرينا بيت يعني السالفة مطولة شوي ؟؟؟
سحر وقلبها فز من طرت زياد وزواجه ::/ وأخوك مقرر يتزوج الحين ؟؟؟
لفت ندى وجهها عن سحر علشان ماتشوف فيه اي تعبيرات ::/ مو شرط الحين بس مصيره بيتزوج .............!!
سكتت سحر وقلبها قبضها من الكلام اللي سمعته .... مشت وراحت للباب من دون ما تقول ولا كلمة زيادة وطلعت من الغرفة وهي مهمومة لمجرد ما انطرت فكرة زواجه خافت لا يكون مفكر يآخذ وحده غيرها .. والا انه مقرر ماياخذ أقارب ؟؟؟
------------------------------------------------------------------------------
في خضم هالأحداث كان أبو مشاري جالس على الأريكة الموجودة بجناحه وبيده أوراق وملفات منها المنشور قدامه على الطاولة ومنها اللي بالأرض واللي موجود على الكنبة يعني الأمور كلها معفوسة ... وهو لابس نظارته وبيده القلم الأحمر يكتب ويخطط وعلى يمينه جواله وكوب الشاهي .. وان كان مايكلم بالجوال فـ هو يرشف من الكوب ...
ام مشاري كانت تذرع الغرفة روحه وجية من غرفة الملابس لغرفتها الرئيسية .. تجهز ملابسها هي وابراهيم علشان روحتهم اليوم للخرج وتستعد بالأشياء الضرورية اللي راح يحتاجونها للعزيمة ... خصوصا ان اعز أصدقاء ابو مشاري ولد أخوه زواجه اليوم .. وهو طبعا مستحيل مايحضر هو وام مشاري ... والأخيرة لازم تظهر بالشكل الأرستقراطي المطلوب .. واللي تعودت عليه من أيامها كونها زوجة أهم رجل اعمال بالسعودية ..!!
تنهد وهو يسند راسه على الكنب ويمسد جبهته بيده ... خذ نفس عميق ورجع يغوص بين اوراقه مرة ثانية ... انتبهت له حصة وهزت رأسها بأسى على حاله ... هذا هو وضعه من اكثر من يومين وهو دافن نفسه بين هالأوراق والمكالمات ....
ام مشاري وهي ترتب اللي بيدها بالشنطة ::/ ريح نفسك شوي مايسوى عليك هالتعب كله ..!!
ابومشاري ::/ ما عليه قربت اخلص وبرتاح ان شاء الله ...
ام مشاري بنبرة عصبية شوي ::/ الولد مو متخرج بكره توه باقي عليه ترم كامل ... بيكون عندك وقت وزيادة ترتب له أموره ..
ابو مشاري مبتسم ::/ أصلا كانت غلطتي من البداية المفروض اني كنت منتبه للشغل من زمان ومرتب اوراقهم قبل لاتجي ساعة الصفر .. بس يالله مافات الا الشر ..!!
ام مشاري ::/ أعتقد ان اللي عطيتهم إياه يكفي وزيادة ...!!
ابو مشاري من دون مايرفع عينه ::/ حصــــة...!!
ام مشاري وهي تتنفس بعمق ::// بس صدق شي يقهر ؟؟؟ أنا مو قصدي أبداً أكبر قلبك عليهم ؟؟؟ بس الفلوس حرام عليهم ؟؟؟
ابو مشاري وهو يترك اللي بيده ويطالعها ::/ لا مو حرام ؟؟؟ أنا عارف انها كلها ملكي ... بس لاتنسين أن أبوي هو اللي كان يديرها بنفسه ولما مات وصى لسلطان اخوي بالنص ...!! اتنفذت الوصية لأني كنت تقريبا معطي ابوي كل الصلاحيات انه يتحكم في الحلال ...!! والحين بعد ما أقررت بهالشي من زمان تبيني في النهاية ارفض ؟؟؟ مستحيل ... لو انا وانت فاهمين الناس ماتفهم وبيقولون كل حلال عيال اخوه ؟؟؟ وبعدين هذا نصيبهم وانا راضي به...!!
تقدمت ام مشاري بوقارها وجلابيتها المطرزة بالفيروزي والسكري تصدر صوت خفيف يدل على انها تمشي بتوتر وجلست جنبه على الكنبة ::/ فاهمة كل شي يا ابراهيم ...!! بس حرام انت تعبت من البداية للنهاية وهم يجون يآخذونها باردة مبردة وهم ما سوو فيها مثل ماسويت انت ومشاري ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ يقهرني هالتصرف ... على الأقل اكتفي باللي عطيتهم اياه وخلاص .. بيكفيهم وزيادة بعد ... وهم مو ناقصهم شي عايشين بخير الله ثم بخيرك ..!!
التفت عليها ابو مشاري وهو يبتسم بوهن ::/ يابنت الحلال صدقيني هذا كله ماراح يروح بعيد ؟؟؟ (( وبنظرة واثقة )) وكل شي بيرجع لنا ؟؟؟؟
ناظرته ام مشاري بتمعن هدفها تستشف شي من كلامها ::/ وش قصدك ؟؟؟
تسند ابو مشاري على ظهر الكنبة وحط يديه ورى رقبته ::/ الحين هم مو عيال اخوي ؟؟؟
سكتت ام مشاري تنتظره يكمل كلامه بس فاجئها لما ناظرها وقال ::/ ردي .. هم عيال أخوي والا لا ؟؟
انتبهت ام مشاري له :/ الا عيال اخوك ومايحتاج أأكد لك ؟؟
ابتسم وكمل ::/ خلاص بنت أخوي عيالي اولى فيها ... وبنتي عيال عمها اولى فيها ..!! وبكذا حلالنا ماراح ؟؟؟ صح (( وابتسم لها )) ؟؟؟ وقدام الناس اني دخلته شريك مثل ماكان أبوهم الله يرحمه ...!!
تجهمت ملامح ام مشاري لما قال لها اقتراحه ووقفت باعتراض ::/ الا الزواج يا ابراهيم مايتم على مصلحة ؟؟؟ ولايكون تغصب بنتك والا عيالك على زواج هم مو راضين عنه بسبب فلوس ؟؟؟
والتفتت عليه وكملت ::/ ولا تنسى الألم اللي تجرعته بمثل هالسبب (( وصدت عنه بألم وهي تكمل ::/ وبعدين من البداية قل لهم ان اللي عطيتهم اياه هو حقهم من ورث أبوهم وخلاص ؟؟
وقف لها ابو مشاري وهو عارف بجرحها العميق اللي الى الآن ما اندمل ومسكها مع كتوفها بحنان ::/ متى بتنسين الماضي ؟؟؟ اللي فات مات واحنا عيال اليوم ؟؟ وانت زوجتي وام عيالي وانتي الأعرف بمكانتك عندي ؟؟؟؟ ولاعاد تسمعيني هالكلام اللي نسيته ؟؟
ابتسمت له من وراء غضبها وألمها ::/ مهما يكون لا تعيد الشريط نفسه وتعيش بنتي والا عيالي في تعاسة ...!! تراهم راس مالي بهالدنيا واذا على الفلوس اللي جابها يجيب غيرها ..!!
رجع ابو مشاري لمكانه بين اوراقه وتكلم بجدية وثقة اكبر ::/ اذا على بنتك لا تخافين بتوافق وعن رضى تام تام .. انا أبوها وفاهم لها (( وابتسم لما طرى على باله الموقف )) اما ولدك مشاري فـ مو فارقة معه اصلا هو رافض الزواج كـ مبدأ لكن اذا اقنعته ماراح يلاقي مثل بنت عمه .. متربية معه وفاهمته وعارفه اطباعه القاسية ...!!
ام مشاري وهي متوجهة للسرير تكمل شغلها ::/ لا تقول عن مشاري هالكلام .. والله انه حنون ومافيه منه ...!! وبعدين ليه وقفت عند مشاري اخطبها لمصعب ؟؟؟ والا مو ولدك ؟؟
ابو مشاري اللي مايحب هالعبارة طالعها بنظرة ثاقبة::/ لا ولدي ..!! بس ندى انا احس مشاري يناسب لها أكثر من مصعب ؟؟؟
تنهدت ام مشاري وهي عارفة ان اللي براسه لازم يسويه ::/ بكيفك هذولا عيالك وانت ادرى بمصلحتهم .... بس هاه يكون بعلمك لو غصبتهم ترى انا بوقف معهم ضدك ولا راح يسوون شي هم مو راضين عنه ..!! انا نبهتك ...
ابو مشاري يضحك::/ بنتك انا واثق منها .. بس ولدك الله يعيني عليه ......!!
سكتت عنه وبدت ترتب الشنطة وباقي أغراضها .. ورجع ابو مشاري لأوراقه علشان يسوي حساباته ويقسم الحلال بينه وبين شريكه الشاب اللي ماتجاوز عمره 24 ....
------------------------------------------------------------------------------
على الساعة 4.30 طلعت ام مشاري من غرفتها بعد ماجهزت كل شي .. وبيدها عبايتها والمدخن اللي يطلع منه ريحة بخور العود الكمبودي الفاخر ... واتصلت على الخدامة علشان تطلع للجناح تآخذ أغراضهم ....
ام مشاري وضغطت تحويلة المطبخ ::/ روسيدا ...!! اطلعي فوق خذي الشنط ونزليها تحت وركبيها في الإسكليد حق بابا... بسرعة ...!!
سكرت السماعة .. وتوجهت لغرفة سحر بنتها علشان تبلغها انهم بيمشون الحين ....
فتحت بابها وشافت بنتها منسدحة على السرير ومتلحفه بالغطاء ومو من عوايدها ؟؟؟
قربت لها ام مشاري وهي خايفة عليها لا يكون صار لها شي من الإختبارات وتوه يوضح ...
ام مشاري بنبرة خوف ::/ سحر حبيبتي وش فيك ؟؟ تحسين بشي ؟؟
قامت سحر من السرير وجلست مواجهة لأمها وتحاول تغالب دمعتها ::/ لا يمه مافيني شي ؟؟؟ انتم بتمشون الحين ؟؟؟
ام مشاري وقلبها ناغزها على بنتها ::/ ايه الحين بنروح ،،، روحي اجلسي عند بنت عمك تونسك بدل حبستك بالغرفة (( وركزت نظرها عليها ))
تلعثمت سحر من جت سيرة ندى كانت على وشك انها تقول لأمها كل شي لأن الأوجاع زادت عليها بس فضلت تسكت لأن اللي بينها وبين ندى يحتم عليها انها ماتتكلم في شي ::/ ندى طالعة مع زياد ... يعني بجلس بروحي في البيت ...!
ام مشاري وهي تمسك يد سحر ::/ وش اسوي فيك حبيبتي قلت لك روحي معنا ومارضيتي ؟؟؟ وانت عارفة هالحفلة لازم نحضرها هذا ولد اخو ابو نايف ،،، ومو معقولة مانحضر واحنا واياهم مثل الأهل ؟؟؟
سحر ::/ يمه ما قلت اجلسوا لا تروحون ... بس احس الوقت بيطول وانا ماعندي احد ؟؟؟
ام مشاري تذكرها ::/ المغرب بيوصل مصعب واذا شافك بروحك ماراح يتركك بيجلس معك ... ويالله اتركي عنك الدلع ..!!((وابتسمت لها))
ابتسمت سحر لأمها وقامت تحب راسها وتودعها ::/ يالله تروحون وترجعون بالسلامة ان شاء الله ..!!
حبتها امها على خدها ::/ الله يسلمك حبيبتي ..!! عاد ما بتطلعين تسلمين على أبوك ..؟
سحر وتسبق امها للباب ::/ الا أكيد ؟؟ عاد كل شي ولا ابو مشاري ؟؟
طلعت سحر من الغرفة وهي تحاول تتناسى الكلام اللي سمعته من بنت عمها قبل دقائق ... سحبت هواء عميق لرئتيها .. ومشت لجناح امها وابوها .. بس استوقفها كلام امها اللي كانت واقفة عند باب سحر وتسكره ::/ مو هنا أبوك حبيبتي ؟؟ نزل تحت من بدري ...!!
التفتت عليها سحر وابتسمت بوجهها وغيرت وجهتها للدرج نازلة تحت تشوف أبوها وتسلم عليه ...
لما وصلت الصالة مالقت له أي أثر ... وقفت في وسطها وهي تتلفت وتحزر وين ممكن تلاقيه .. شافت روسيدا داخله مع البوابة الرئيسية وكأنها جايه من برا ...
سحر بلهفة ::/ روسيدا ما شفتي المستر ؟؟؟
ابتسمت لها روسيدا ::/ عند السيارة ...!!
شكرتها سحر على السريع وطلعت وهي تهرول لأبوها ،، ماتدري بس تحس انها ودها تحضنه ...!!
فتحت البوابة الخشبية الضخمة المنقوشة بالذهبي وكانت بوسط الصالة طالعة برا لسيارة أبوها بالموقف الرئيسي اللي داخل البيت والمخصص فقط لسيارته وسيارة السواق ..!!و لما وقفت عند الدرج اللي ينزل للساحة شافت أبوها واقف مع ندى وهي تحبه على رأسه .. ابتسمت بألم لما تخيلت ان بيوم من الأيام راح تنتقل ندى عنها وتتركها .. تجاهلت تفكيرها المتعب ونزلت بسرعة لأبوها تسلم عليه قبل لايطلع وكانت حافية مثل العادة ...
شافتها ندى وهي تركض وابتسمت ::/ شوي شوي على عمرك ؟؟؟ على الأقل كان لبستي جزمتك ؟؟
سحر وهي تقرب لأبوها ::/ مالقيت وقت ...
قربت سحر لأبوها وهي متخصرة ::/ أوكي يعني بتطلع وبتروح وما كأن لك بنت جالسة بغرفتها وكلكم بتروحون عنها وتتركونها وحيدة اليوم ؟؟؟ ولا حتى مع السلامة ؟؟؟
ابتسم لها أبوها وحضنها مع كتوفها ::/ آسفين للناس الدلوعين ؟؟؟ كنت بنادي لك ؟ وبعدين المفروض انتي اللي تجين تسلمين مو أنا اطلع لك ..
سحر وهي تتدلع وراسها على صدر ابوها ::/ لا عاد وش الفرق بيني وبينك انا وانت واحد ؟؟؟ (( ورفعت راسها له )) قول بعد كلامي غلط ؟؟؟
دخل عليهم في هاللحظة وبهجومية وكأنه مستعجل وفرحان ومايقدر يوصف مشاعره بيسلم على عمه ويخلص علشان يلحق يفرج اخته على بيت المستقبل اللي بيجمعهم ..!! ..لكن صرخة ندى وهي توقفه .. خلته يلتفت لعمه ويشوف البنت اللي بحضنه فـ استحى وطلع بسرعة ووجهه محترق من الفشيلة ... ماتوقع ولا واحد بالمية انه يشوفها ...!!
التفت ابو مشاري لسحر وحبها على جبهتها وبنبرة أمر::/ يالله عاد يبه أشوفك على خير ..!! وادخلي عاد عن الشمس ...!!
سحر اللي كنت متفشله من زياد بس في نفس الوقت حاسة بوناسة على الأقل هالمرة شافها بلبس حلو نوعاًما مو بملابس البيت ..::/ ان شاء الله يبه تروحون وترجعون بالسلامة .. (( وحبته على راسه وأشرت لـ ندى باي باي ))
بس ما أمداها تبعد مسافة الا ورجعت تركض لأبوها لما توجست شي بقلبها وهالشي ماتحب تشوفه ولا تحب تفكر فيه حتى ... خافت من ان المواقف اللي فاتت ترجع وتتكرر ... ركضت لأبوها اللي كان بيطلع ::/ يبـــــــــــــــــه ..
وقف أبوها مستغرب ::/ هلا ..!!
قربت له سحر ووجهها زادت حمرته عن قبل ورجفة يديها موجودة ::/ يبه بطلب منك طلب قول تم ؟؟
ابتسم ابو مشاري لها ::/ آمري يا كامري ؟؟
ضحكت ندى وابتسمت سحر على روح ابوها الشبابية قربت منه اكثر ووقفت على أطراف أصابعها وحطت شفايفها بأذنه وهي تهمس ::/ تكفى لو كان عندك لي خاطر لاتعصب ولا تكدر عليهـ ـ ـ ـ م..!!
ورجعت لوضعها الطبيعي وانتظرت ان ابوها يعقد حواجبه ويناظرها بعصبية لأنها تدخلت في أشياء ماتعنيها ... بس لما مرت ثواني تجرأت وحطت عينها بعين أبوها اللي ابتسم لها .. وهو يقول ::/ كم عندي من سحر ؟؟؟
والتفت وطلع تاركها هي وندى ... قربت لها ندى ومسكتها مع يدها ::/ وش قلتي له ؟؟؟
ابتسمت سحر ولا زال موقف ابوها من تدخلها مشوش تفكيرها ومستغربته ::/ ولا شي ؟؟؟ ابو وبنته تحشرين نفسك بينهم ليش ؟؟
ضربت كلمة سحر ندى في الصميم ... تحشرج حلقها بالغصة وهي تسمع هالكلمة واصفرت ملامحها وبهتت ابتسامتها .. حاولت ان ملامحها ماتتغير بس ما قدرت الكلمة أثرت فيها ...!! مهما يكون هي تحس ان سحر اختها وعمها ابوها ..!! ليش تجي هي بكلمة تحطم كل شي وتحط بينهم حواجز وتذكرها انها لازالت بنت عمها ومو اختها ..!!
انتبهت سحر للألم اللي سببته بكلمتها اللي ماقصدتها لبنت عمها واختها وحبيتها،،، قربت منها و عيونها تلمع وحضنتها..
سحر ::/ والله مو قصدي ؟؟ قسم بالله اني كنت امزح ؟؟ كنت بقلدك لما قلتي لي اليوم أخو وأخت انتي وش حشرك بينهم ؟؟؟ بس والله هذا اللي كنت اعنيه ..(( وواجهتها وهي ماسكتها مع لحيتها ))
ندى اللي تغيرت ملامحها بسبب كلمات سحر::/ عادي سحورة ماصار شي وانا اصلا ما أقدر ازعل عليك تعرفيني (( وضحكت ))...
سحر وهي تبي تصلح اللي خربته ::/ وبعدين وش هالأسرارالخطيرة اللي بيني وبين أبوي أنا كل علومي عندك .. وإذا كان على اللي قلته تو .. (( و وردت خدودها )) فـــ عادي قلت له لا تعصب ؟؟؟
ضحكت ندى على بنت عمها الحنونة وودعتها وطلعت رايحة لأخوها ... ورجعت سحر للمكان اللي جت منه ...
طلع ابو مشاري علشان يسلم على زياد ،،، ضحك عليه بقلبه لما شافه متلخبط ومنحرج من الموقف ،، لكن مثل العادة ما وضح هالضحكة و الجمود هو اللي كان مرسوم على ملامحه الخارجية ...
قرب زياد لعمه وهو مستحي منه لأنه دخل عليهم من دون احم ولادستور ...
زياد وهو يصافح عمه ::/ هلا والله عمي كيف حالك ؟؟؟
صافحه ابو مشاري ::/ نحمد الله على نعمته وعافيته ...!! أشوفكم طالعين وين العزم ان شاء الله ؟؟
تلخبط زياد وتلعثم وماعرف وش يقول ،، مايقدر يكذب لأن عمره ماكذب على عمه في شي ودائما مايقول له الا الحقيقة ...!! ولا يقدر يقول الحقيقة لأنه مابعد استعد لها ..!!
زياد وهو متلعثم ::/ أبد مشوار صغير بوصل له انا وكنت بآخذ ندى أشاورها عليه ؟؟ تعرف الحريم أدرى بهالأمور ...
ابتسم له عمه بجدية :::/على حسب مشوارك نعرف من الأصلح للمشاورة ...
ابتسم زياد برهبة من عمه وحب يغير الموضوع علشان مايضغط عليه أكثر ::/ أجل ماشين للخرج ان شاء الله ..!!
ابو مشاري وهو عارف لولد اخوه ::/ ايه بأذن الله بنمشي الآن ... وراجعين بالليل ان الله أراد.. يعني ماراح نتأخر ... (( وطالعه بنظرة مخيفة )) وانتم ان شاء الله ماراح تتأخرون عقبي ؟؟؟
قرب زياد وحب راس عمه ::/ اكيد طال عمرك ماراح نتأخر ...!!
سلم عليه وودعه واستأذن منه لما شاف ندى اخته طلعت وركبت السيارة ... دار على نفسه وترك عمه وراه .. وأول ماختفى طيف عمه عن نظره تنفس الصعداء ورجع الدم لوجهه بعد ما كان متجمد في عروقه ؟؟؟؟
--------------------------------------------------------------------------

اليوم على الغداء كان معهم جدهم وجدتهم اللي ماصدقوا خبر يجي حفيدهم علشان يشوفونه ويشبعون نظرهم منه ... تغدوا معهم وبعد الصلاة تركهم ابو عبد الرحمن لأنه في هالوقت يجتمع مع شياب الحارة ويتخذون لهم مجلس ويجيبون لهم قهوة وشاهي ويجلسون هناك لحد ما يقرب المغرب ....
نزل ابو عبدالله من السطح وعلى ظهره شايل مهند وكانوا طالعين للسطح يأكلون الأرانب ويلعبون معها شوي ... لما وصل لاخر درجة وقف وهو يضحك لمهند علشان ينزل من ظهره بس لما رفع راسه تقابلت عينه بعين أسامة اللي كان شايل بيده صينية الكيك ويمشي ورى أمه اللي بيدها صينية الشاهي ... أول ماجت عين أسامة بعين أبوه شالها بسرعة ومشى وكأنه ماسوى شي... مستغرب تعامل أبوه معه من قام الصبح ... مو بالعادة ابوه يعامله بهالجفاء والقسوة ؟؟؟ يعني لو على الأقل طلعت النتائج كان قال مو مشكلة يمكن انه نتيجتي ما راقت له ... ؟؟ بس عاد ماطلعت ؟؟؟
قرب للطاولة ونزل الصينية من يده وجلس على الكنبة جنب أمه ... رفع رجوله وتربع وطلع جواله من جيبه وبدأ يحوس فيه ويلعب ويفرج امه على البلوتوثات اللي معه .. كان تقريبا شبه منسدح على كتفها وهو ماسك جواله قدامها ....!!
الكل كان متواجد بالصالة .. عذا وسارة كانوا جالسين مع عبدالله ويطالعون في الكاميرا وام عبدالرحمن تطالع التلفزيون وبيدها بيالة الشاهي .. ام لمياء فـ كانت جالسة جنب أسامة اخوها .. والكل منسجم بشغله وسوالفه ....
لحد مادخل عليهم ابوهم وهو ماسك مهند مع يده كان مبتسم ويسمع كلام مهند عن الأرانب وتخطيطاته بكل سعة صدر ... لكن لما رفع عينه وشاف أسامة تجهم وجهه من جديد ورفع حاجبه بمعنى الإزدراء والتقليل من الشأن ... وقرب وجلس جنب امه يعني على يمين الصوفا اللي جالسين عليها أسامة وامه وقدام عبدالله والبنات ...
تنهد واخذ البيالة من يد لمياء وحطها قدامه ...
التفتت عليه الجوهرة وهي متضايقة من وضعه اليوم ؟؟؟؟ من صحى الصبح وهو مو طايق يحط عينه بعين أسامة ولا حتى يكلمه ،، ولما جاء أسامة يصبح عليه رده عنه... هي ممكن تتحمل أي شي الا ان علاقة عيالها بأبوهم تكون بهالصورة ؟؟؟ وخصوصا انها ماتعودت منهم هالتعامل الجاف والقاسي ؟؟؟لكن لما شافت ابو عبدالله ارتاح بجلسته وهدت ملامحه لفت عنه ورفعت بيالتها ...
أسامة وهو يكلم عبدالله ::/ الحين الى الآن وانتم تشوفون الشريط اللي أمس ؟؟؟ والا خلونا نشوف معكم ؟؟
عبدالله وهو يشرح لأخواته ويعلمهم وش الأشياء اللي صورها ::/ إيه حق أمس ما بعد خلصنا (( والتفت على سارة )) شوفوا هذي شقتنا هناك ... وهذا المطبخ حقنا ؟؟
أسامة وهو يحوس بجواله ::/ طيب عطني جوالك شوي وافتح قفله ؟؟؟
رمى له عبدالله الجوال بعد مافتح القفل لكن للأسف ماكان حريف في التصويب و ضرب الجوال بكتف لمياء وطاح على الطاولة اللي قدامها وانسكبت محتويات البيالة على الطاولة .. لكن لمياء تداركت الموقف وسحبت مناديل من العلبة اللي جنبها ومسحت اللي انسكب ...
التفت عليه ابوه والعصبية واضحة بعيونه ::/ من الأدب أنك تقوم وتجيب شغلك بيدك ؟؟ مو تتأمر على أخوك ؟؟؟ والنتيجة شوف ؟؟؟(( وأشر على الوساخة )) بالإضافة لأن أختك تعور كتفها ؟؟؟
ابتسمت لمياء بحنان وهي تطالع أسامة ::/ لا يبه عاد مو لهاالدرجة ماتعورت بالحيل ؟؟؟
التفت أسامة على أبوه وهو فاض به الكيل ::/ عاد أنت ليه تلقي اللوم علي الحين من رمى الجوال انا والا هو ؟؟؟
صر محمد على أسنانه ::/ لا ترفع صوتك بوجهي ؟؟؟؟ وبعدين لو انت ماطلبت منه كان ما رماه لك ؟؟؟؟
التفتت عليهم ام عبدالرحمن وهي متكأة على عصاتها ::/ يعني بتتهاوشون قدامي ؟؟؟ هو يرفع صوته بوجهك وانت ترفع صوتك بحضوري ؟؟؟؟
التفت لها محمد وهو يتنهد ::/ السموحة يمه بس هو صاير مو طبيعي ؟؟؟ يبي من يأدبه من اول وجديد ؟؟؟
ضحك أسامة باستهزاء وقهر ::/ هه وش سويت انا علشان هذا كله ؟؟؟
التفتت له امه وضغطت على يده يعني اسكت ....
سفهه ابوه ومارد عليه .. وبعد دقيقة صمت رجع كل واحد لوضعه الطبيعي اللي كان عليه من قبل بس أسامة كانت الغصة خانقته مايدري وش غير ابوه عليه ؟؟ ولا يدري وش الذنب والجرم اللي اقترفه ودفع أبوه انه يعامله بتمييز عن أخوانه ؟؟؟؟
مد ابو عبدالله بيالته الفاضية للمياء علشان تصب له .. لكن تلقفها اسامة قبلها عل وعسى ان افكاره عن ابوه خاطئة ... لكن انصدم لما سحب ابوه البيالة من يده وحطها بيد لمياء وهو يطالعه باشمئزاز ....!!
بلعت لمياء ريقها ومسكت البيالة وعينها على اخوها اللي أثرت فيه هالحركة الغير متوقعة من ابوهم ؟؟؟
أسامة بصوت مبحوح ::/ طيب قل وش سويت علشان هذا كله ؟؟؟؟؟؟
التفت له ابوه ::/ انت ادرى باللي سويته ومايحتاج اقوله ؟؟؟؟
أخذ أسامة نفس عميق ::/ لا ما اعرفه قل لي انت انا وش سويت ؟؟
تكلم ابوه بعصبية خفيفة ::/ لو سمحت لا تكثر الكلام معي ؟؟؟ لأني الآن ما أتحمل أي كلمة وممكن أعصب ؟؟؟؟
ام عبدالله ماقدرت تتحمل الوضع أكثر لأنها مو فاهمة شي ::/ هو صادق يا محمد وش سوى علشان هذا كله ؟؟؟ طيب قل لنا احنا اللي مانعرف ؟؟؟
طالعها ابو عبدالله ::/ الجوهرة خلك بعيدة عن الموضوع ؟؟؟
طالعته ام عبدالله باصرار ::/ لا ماراح أبعد عن الموضوع ؟؟؟ ولازم تشرح لي اللي قاعد يصير .. علشان نتفاهم ؟؟؟
ابو عبدالله بنظرة ازدراء ::/ أكيد ..!! مو أسامة الطرف الثاني بالقصة يعني لازم توقفين معه ؟؟؟ هو الحق واحنا الباطل ؟؟؟؟
تكلمت سارة بعفوية ::/ وأخيــــــــــــــــــــــــــــراً يبه حسيت ان أسامة خاطف امي منك ؟؟؟
التفت عليها أبو عبدالله وطالعها بنظرات نارية....
تنهدت ام عبدالله بهدوء والتفتت على أسامة ::/ انت وش مسوي ؟؟؟
أسامة بنبرة انكسار بس يقاوم ::/ والله ماادري وش سويت ؟؟؟ قسم بالله ......
قطع عليه ابوه بعصبية ::/ لا تحلف ولا تقسم ولاتجعل الله عرضة لأيمانك ؟؟؟
التفتت له ام عبدالله وبصوت عالي وعصبية اول مرة تستعملها قدام عيالها::/ اذا ماتبغاه يقول ،،، قل أنت طيب وريحني ؟؟ ترى هاللي يصير مايعجبني ؟؟ ومن اليوم لا فطوري فطور ولا غدائي غداء كأني أتجرع علقم والسبب أنت وإياه ؟؟؟ ريحوني وتكلموا ؟؟؟
ضغط ابو عبدالله على فكه لحد ما ابيضت عظامه وطالعها بنظرات شزرة ::/ وترفعين صوتك علي والسبب هو ؟؟؟؟؟ الله يالدنيا ........!!
ام عبدالله بألم ::/ مارفعت صوتــــــ ــ ـ ـ
قاطعها ابو عبدالله بصراخ ::/ لا رفعتيه يا ام عبدالله ...!! رفعتي صوتك بوجهي علشان أسامة ؟؟؟؟ ولدك اهم من أبو عيالك ؟؟؟؟؟ ودلعك هذا كله شوفي وش طلعت نتيجته ؟؟؟
و صمت الجميع .................................................. ......!!
لكن عذا ماقدرت تشوف الوضع المتوتر بين أمها وأبوها واخوها .. دمعت عيونها غصب وهي تشوف امها منكسرة وتتألم.. قامت من غير وعي وجلست جنبه وحطت عينها بعين أبوها وهي غرقانة دموع بس تنتظر الأذن علشان تنزل :::/ يبه حرام أمي وش ذنبها ؟؟؟؟ وبعدين تكفى لا تتكلم بهالطريقة البشعة ترى مااحبها ؟؟؟؟ خلاص اهدأ وخلنا نتكلم بصوت هادي ؟؟؟؟ تكفى ؟؟؟(( ومسكت يده بتوسل ))
سندت ام عبدالله ظهرها على الكنبة والتزمت الصمت ولا فتحت فمها بكلمة ...
أما ابو عبدالله فـ قام من عندهم وتركهم وراه مصدومين وطلع للساحة الخارجية ... كان داخلياً متألم من اللي صار من دقائق .. بس كان لازم يصير علشان مصلحته ..!!
لبس شبشبه وطلع للزراعة اللي ببيتهم واحواض النخل علشان يسقيها ... توجه خلف البيت وسحب الخرطوم من مكانه ومشى فيه للموقع المطلوب .. نزله على الأرض ورجع مرة ثانية لنفس المكان علشان يفتح المويه .... كان الخرطوم وخزان الموية مقابلين مباشرة لباب المطبخ الخارجي ....
فـ لما تقرب سمع صوتهم وهم يتناقشون بحدة .... ما حب يفوت على نفسه هالفرصة فتقرب شوي من الباب علشان يتضح له الصوت والصورة ...
شاف أسامة واقف ومتسند على الثلاجة ورافع رجل والثانية متكأ عليها وعاقد يدينه على صدره .. وكأن فيه غصة بس رجولته ماتسمح له ينزل الدموع ويريح خاطره ..
أما ام عبدالله فـ كانت تشغل نفسها وتفرغ عصبيتها بالمواعين اللي بيدها .. كانت تشيل الكيك وتحطه بعلبة للثلاجة والبيالات توديهم للحوض ....
أسامة بتوسل أخيرر:::/ يمه وانا وش علاقتي ؟؟؟
ام عبدالله بصوت مبحوح ::/ الحين ابوك معصب علينا كلنا والسبب انت ؟؟؟ وحضرتك لا راضي تقول لي شي وأبوك مو راضي يتكلم ؟؟؟ وانا اللي ضعت بينكم ؟؟
أسامة وهو يلحقها ::/ اقسم لك بالله اني ماادري وش سويت وخليته يعصب ؟؟ يعني حتى نتيجتي ماطلعت كان أقول النسبة مااعجبته ؟؟
التفتت له ام عبدالله وواجهته وجها لوجه :::/ الحين ماادري من أصدق ؟؟؟
أسامة ::/ صدقيني أنا ؟؟؟
ام عبدالله بعصبية ::/ يعني أكذب أبوك ؟؟؟ ماهقيتها منك ؟؟؟
أسامة بعصبية أكبر ومسك يدها ::/ خلاص تعالي نطلع له يا قاتل يا مقتول ؟؟؟ لا زم يقول لي أنا وش سويت علشان ماتزعلين مني بدون سبب ؟؟
ومشوا طالعين من المطبخ ....
انتبه ابوعبدالله لنفسه وانهم الحين بيطلعون له .. بس هو مايبغاهم يجون له برى يبي يواجههم قدام الكل أحسن وخصوصا انه اشتاق لأيام اول ...
علشان كذا مشى متوجه للصالة .. راح وهو يسرع خطواته علشان يسبقهم .. واجه باب الصالة وفتحه ودخل .. ومشى بخطوات رزينة بعد ماخذ نفس عميق وتوكل على الله،،،،،

انتبه ابوعبدالله لنفسه وانهم الحين بيطلعون له .. بس هو مايبغاهم يجون له برى يبي يواجههم قدام الكل أحسن وخصوصا انه اشتاق لأيام اول ...
علشان كذا مشى متوجه للصالة .. راح وهو يسرع خطواته علشان يسبقهم .. واجه باب الصالة وفتحه ودخل .. ومشى بخطوات رزينة بعد ماخذ نفس عميق وتوكل على الله،،،،،
تقابلوا مع بعض وكانوا اسامة وام عبدالله طالعين من الممر اللي يودي للمطبخ وابو عبدالله واقف عند الدرج يعني عند مدخل الصالة مباشرة والجلسة قدامه وجالسين فيها باقي العيال ...
أول ماوقفوا أسامة وامه قدام ابو عبدالله اللي كان عاقد حواجبه .. تلعثم أسامة وماعرف وشلون يتكلم مع أبوه وهو معصب فـ مباشرة حول نظره لأمه وكأنه يستنجد بها ...
ام عبدالله اللي تلقت الرسالة من ولدها خذت نفس عميق وبصوت هش بس عالي شوي وكأنها تأمره::/ محمد هي وحدة من الثنتين ؟؟؟ يا تقول لنا اللي صاير ؟؟؟؟ يا إما لا تعامل ولدك بهالطريقة على الأقل قدامي ؟؟؟
طالعها ابو عبدالله وبنبرة استهزاء ::/ لا ليش ما حضرتك تتقدمين وتضربيني ؟؟؟
سكتت ام عبدالله ومانطقت بـ ولا كلمة الجمتها الصدمة ؟؟؟ وخنقتها العبرة ..
لكن ابو عبدالله تدارك الموقف وقال بصوت رجولي عميق ::/ أنت مصدقتني والا لا ؟؟
رفعت ام عبدالله عينها بعينه ::/ مصدقتك .؟؟؟ بس انت قل ..!!
ابو عبدالله ::/ واذا قلت اني ماراح أقول بس ولدك أسامة غلطان والسبب دلعك له وانا الحين أأمرك بأنك ماعاد تكلمينه لحد مايحس بغلطه ويعتذر ؟؟؟
اسامة باعتراض ::/ ماسكين علي تدلعه وتدلعه ؟؟؟ والله انها تعاملنا كلنا سواسية بس سارة السوسة هي اللي مدخلة ببالكم هالفكرة ؟؟؟ وبعدين هذا أنت تدلع سارة اكثر منا وواضح عليك هالشي ومع ذلك ما ناقشناك ؟؟؟؟؟
ابو عبدالله بصوت عالي ::/ انا ماادلع احد وانتم كلكم عيالي ؟؟؟؟ وبعدين مليون الف مرة اقول لك لا ترفع صوتك بوجهي ؟؟؟
ام عبدالرحمن بصوتها الرخيم ::/ محمد اكسر الشر ...!!واذكروا الله........!!
ابو عبدالله بعد تنهيدة ::/ لاحول ولاقوة الا بالله ،،،، هاه وش قلتي مصدقتني والا لا ؟؟؟ بتكلمينه عقب اليوم والا لا ؟؟؟
سكتت ام عبدالله .... أسامة بتوسل ::/ يمه تكفين قولي لا ؟؟؟ وشلون ماتكلميني يعني من أسولف معه ؟؟ وبعدين انا ماسويت شي غلط أستاهل عليه هالعقاب القاسي؟؟؟
ام عبدالله وعينها بعين زوجها ::/ أبوك يقول انك غلطان وكله بسبب دلالي اللي ماأشوفه ؟؟؟ فـ إما انه يقول لي السبب ؟؟؟ و الا ذنبك برقبته بنسمع كلامه ونقاطعك ونشوف هل بيتكلم والالا ؟؟؟
انصدم أسامة من أمه وردة فعلها الضعيفة وانقهر من ابوه وتصرفه الطفولي السخيف ....
تركهم من دون ما ينطق بحرف وركب الدرج طالع لغرفته وهو يتحرطم والعبرة خانقته على الظلم اللي شافه ....
ابتسم ابو عبدالله براحة ومشى علشان يجلس مع الباقين ومشت وراه ام عبدالله على أمل انها تسحبه في الكلام لحد ماينطق ....
لكن عذا اللي ماقدرت تتحمل اللي يصير مشت لأبوها ودموعها على خدها ؟؟؟ مهما كانت فعايل أسامة فيها بس تحبه وتدري انه يحبها وماترضى يصير له كل هذا ؟؟؟ وهي تعرف وش كثر هو متعلق في امها ... مسكت أبوها مع يده وهو يجلس وترجته ::/ يبه الله يخليك علشاني تكلم قول وش سوا ؟؟؟ والله حرام عليك ؟؟؟
ابو عبدالله بجزم ::/ خلااااص انتهى الموضوع ....!!
جلست ام عبدالله في مكانها الأول وهي ساكتة وما تهمس .....
وبعد دقائق فاجئها محمد لما سألها ::/ متأكدة أنك ماراح تكلمينه علشاني ؟؟
أم عبدالله بصوت متألم ::/ إيه متاكدة ؟؟؟
أبو عبدالله ابتسم والتفت على سارة::/ روحي نادي أخوك من فوق ؟؟؟
سارة وهي تشهق ::/ مجنونة أنا أروح ... كان تصلوّن علي اليوم وتقبروني ؟؟؟؟ وأنا مابعد تمتعت بحياتي شف أحد غيري ؟؟
ابو عبدالله بعصبية ::/ ســــــــــــــــــــــــــارة ...!!
انتفضت سارة بمكانها ::/ والله أنا صادقة يبه ...
قامت عذا بسرعة علشان ما تصير هوشه ثانية ::/ خلاص أنا بروح ...!!
------------------------------------------------------------------------------
تحركت سيارتهم من قدام الباب الرئيسي لـ فلة عمهم ... وطلعوا على الشارع العام رايحين لهالبيت اللي مآخذ عقل زياد من كم يوم ....تنهد زياد وهو ماسك المقود بيده ونظره مركز على الشارع ...
زياد ::/ بصراحة موقفي اليوم لا أحسد عليه ...!! تصدقين لما طلع عمي توقعت انه بيعطني كف وهذا اقل شي توقعته ..!!
ابتسمت ندى لأخوها ::/لا عمي اليوم راضي ؟؟ مادري وش قصته ؟؟؟
التفت عليها زياد باستهزاء ::/ من كاذب عليك وقايل لك انه راضي ؟؟؟؟ ماشفتيه لما سلمت عليه تو،، شوي ويتضارب معي .. لا وبالأخير يقول لي ((وانتم ان شاء الله ماراح تتأخرون عقبي ؟؟؟)) والله ان قلبي بغى يوقف من نظرته ....!!
ندى ::/ وبس هذا اللي خوفك ؟؟؟؟ احمد ربك قال مافيه طلعه وانا بروح للخرج ؟؟
زياد وهو يضحك ::/ هههههههههههههههههه صادقة ...!! ماجت على بالي هالنقطة ....!!
ندى ::/ ههههههههه الظاهر طلع أليف بسبب الواسطة ؟؟؟؟ (( والتفتت له تنتظر سؤاله ))
زياد باستغراب ::/ وش واسطته ؟؟؟؟؟
ندى بانشراح ::/ سحر قالت له لايعصب عليك ؟؟؟
ابتسم زياد بغرابة وحس بشي غريب ما يدري وش هويته :::/ اجل كل يوم قولي لها تتوسط لنا ....!!
ندى وماقدرت تسكت ::/ هالإنسانة ماشاء الله عليها رائعة وكاملة من جميع النواحي حتى في قدرتها على التأثير؟؟؟؟
زياد وبينهي السالفة ::/ الله يخليها لأهلها ...
ندى بنبرة ألم ::/ تصدق تو قالت كلمة ما توقعت تطلع منها بيوم من الأيام ؟؟؟ مع انها حقيقة بس ماقدرت أتحملها وخصوصا انها منها ...
التفت لها زياد وهو حاس بألم اخته الوحيدة ::/ وش قالت لك ؟؟؟
ندى مبتسمة ::/ عادي كانت تساسر أبوها وقلت وش قلتي له قالت لي بنت وأبوها وش حشرك بينهم ؟؟؟؟؟؟!!!!
سكت زياد متأثر من هالكلمة .. ومو قادر يتخيل وقعها على أخته الحساسة من هالناحية واللي مهما كان تفتقد أمها وأبوها ...!!
زياد بمزح ::/ ولا يهمك بكسر لك راسها اول ما نرجع ...
ندى باندفاعية ::/ لالالا حرام عليك ترى ماقالت كذا الا بسببي أنا قايلة لها نفس الكلمة لما بلغتها انا وانت بنطلع ؟؟؟
زياد :::/ اجل تستاهلين ؟؟؟
ندى وهي تكمل ::/ بس ياحياتي حضنتني وقامت تعتذر بحرارة ... رحمتها !!!
زياد ورافع حاجبه ::/ وان شاء الله سامحتيها ؟؟؟
ندى بسرعة ::/ أصلا ما زعلت ...!! مستحيــــــــــــل ماأقدر أزعل منها ... ولا أقدر استغني عنها بحياتي ....!!
زياد يضحك ::/ ههههههههههه للأسف انكم كلكم بنات والا كان خطبنا وحدة منكم للثانية ....
ندى بنظرة جانبية :::/ عادي انت أخوي ....؟؟
التفت لها زياد باستغراب بس فاهم ::/ واذا صرت اخوك ؟؟؟
ندى ورافعة حاجبها ::/ تقدر تخليها جنبي على طول حتى لو انتقلنا لبيت ثاني نقدر نجيبها عندنا ..!! وهذا كله مايتم الا بيدك ؟؟؟
زياد بصوت عصبي ::/ نـــــدى ..!! أظن ما يعجبك أزعل عليك وأعصب .. علشان كذا لا عاد تطرين هالسالفة مرة ثانية .. انت ادرى وحدة باللي في خاطري وسحر مثلها مثلك .. يعني اختي ...
ندى بتوسل ::/ بس زيـــ ـ ـ ـ
زياد قاطعها ::/ خلاص ندى مايحتاج نتكلم ...!! أصلا هالموضوع منتهين منه من زمان ... أنا ماراح اتزوج غير عذا ؟؟؟ وانت أكثر وحدة عارفة وش كثر اعزها ..؟؟ وماراح ألقى أحسن منها تكون شريكة حياتي ؟؟؟ وانا ارتاح لعمتي وزوجها أكثر من غيرهم .....!!
سكت زياد وسكتت معه ندى وحست انه مو وقته تفتح هالموضوع وتخرب على اخوها فرحته اللي شافتها بعيونه من اول ماوافقت انها تطلع معه .. ولو انها تبي تخسر أخوها فـ ترجع تكلمه بالسالفة هذي ......!!
وصلوا بعد مايقارب الـ 10دقائق من طلعتهم لمجمع بيوت مرصوصة جنب بعض وواضح انها مخطط واحد معروض للبيع ...
التفت عليها بعد ما وقف سيارته قدام واحد من هالبيوت وهو فرحان والوناسة تشع من عيونه ..
زياد وهو يسحب المفتاح::/ يالله توكلنا على الله ..!!
ندى وهي تمسك شنطتها ونازلة ::/ الحين هذا اللي بتشتريه ؟؟؟
زياد ::/ ان شاء الله ان عجبنا وكانت مميزاته ممتازة بنتوكل على الله ونشتريه ..!!
ندى وعاقدة حواجبها ::/ بس ماتحس انه صغير ؟؟؟
زياد وهو يتقدمها ويطلع الدرج ::/ لا يكفينا حالياً .. يالله عاد سمي و ادخلي برجلك اليمين ...!
ابتسمت ندى اللي كان قلبها ينبض من الحماس ونفذت كلام أخوها ودخلت برجلها اليمين ...
أول ما تعدت البوابة قابلها على يدها اليمين حديقة صغيرة مزروعة بالورد والخضرة وملحق صغير جداً على يدها اليسار ...
ندى بانبهار ::/ اوكي شي حلو عندك حديقة ؟؟
زياد بأسف ::/ ايه ...!! بس صغيرة ...
ندى مبتسمة وتغمزله ::/ تكفيكم ؟؟ صح ...!!
ضحك لها زياد وهو خجلان نوعا ما ومشى علشان يضيع الموضوع وهو يقول لها ::/تعالي ندخل ..!!
لحقته ندى وعينها على الحديقة وهي تتخيل نفسها مع طلال وجالسين فيها في ليلة يكون القمر فيها بدر ...!!
ضحكت على خيالاتها الوردية اللي ماراح يضيعها الا هي .. ودخلت وراء أخوها مع البوابة الرئيسية .. كان قدامها المجلس على طول ... ومساحته مو كبيرة بس تكفي لشخصين توهم متزوجين وأكيد ماراح تكون عندهم حفلات باستمرار ...!!
زياد وهو يأشر لها ::/ هذا اللي قدامك الله يسلمك أفكر أسويه مجلس رجال ...!! (( وأشر لها على باب ثاني وهو ماشي له )) وهذا أفكر أسويه مقلط ...
فتح الباب ودخل للغرفة ودخلت وراه ندى وهي تتأمل البيت بكل زواياه ... وتتخيل لو فعلا كان بيتها هي بروحها .....!!
قطع زياد عليها تفكيرها ::/ هنا راح يكون موقع طاولة الطعام (( وهو يأشر لها على الوسط )) وبالنسبة للسيرفس بيكون على هذا الجدار ..!!
ندى بنبرة تفكير ::/ حلو ...
وقفت ندى تشوف الديكورات وطريقة تعتيق الجدران ... وحست ان البيت ديزاينه راقي وواضح ان المهندس كان ذوق ...! رفعت رأسها للسقف وانبهرت لما شافته مصمم على طريقة القصور الرومانية القديمة لما يكون منحوت عليه رسمات ...!! اعجبتها الفكرة ودخلت مزاجها وقررت تقول لطلال عنها لما يشتري بيتهم اللي بيسكنون فيه ... وابتسمت لهالفكرة ....!!
دخل عليها زياد وهو متنرفز ::/ انت الى الان هنا .. خلاص تعالي شوفي الباقي ؟؟
ندى وهي تضحك عليه ::/ ياربي عليهم المتحمسين ...!!
ضحك لها زياد وهو طالع من الباب ومشت هي وراه وطلعت على الصالة الرئيسية بالبيت ...
زياد والفرح واضح بصوته ::/ وهنا الصالة ... ( وأشر لها على باب خلف الدرج )) وهناك المطبخ .. مو كبير مرة بس يكفينا (( وضحك ))
ضحكت ندى عليه ::/ صح عليك فهمت الدرس ...!!
زياد وهو يأشر على غرفة مفتوحة على الصالة ::/ وهذي الغرفة بسويها غرفة جلوس لنا بحيث تكون الصالة مكان استقبال ...!!
ابتسمت ندى ::/ صح .. وممكن نخليهم مجلسين مفتوحين على بعض وجلستنا تصير فوق ؟؟
زياد وهو يحك لحيته وكان شكله مبهذل لأن الشماغ راجع شوي على وراء ... وأزارير ثوبه العلوية مفتوحة ويده على خصره ::/ ممكن ..!! (( وابتسم )) بس بنشاورها قبل ...!!
ابتسمت له ندى بحب لكن في قلبها أسى لأن ودها لو تكون سحر هي مرت أخوها وهي اللي وده يشاورها...
زياد بفرحة أكبر ::/ يالله عاد مشينا للدور الثاني ...!!
التفتوا الثنين للدرج اللي كان متوسط الصالة وكان معطيها منظر حلو وراح يكون احلى لو تصلح بترابزين فخم ... وعليه القيمة ..!!
ندى ::/ امممم الدرج هذا يحتاج ترابزين رايق لأنه بحد ذاته بيكون تحفة بوسط الصالة ....!!
زياد بابتسامة حلوة وعذبة ::/ أوكي قولي لها انتي هالكلام ...!!
ند ى بعصبية خفيفة ::/ كأنك لاغي وجودي ؟؟؟ وما كأني بسكن معكم بهالبيت ؟؟ (( وبنبرة تحذير )) لايكون كنسلتني لما شفته صغير و يالله يكون قدكم ؟؟؟
زياد يضحك ::/ ههههههههه لا والله ماتهونين .. انتي واياها اشتركوا بالتأثيث ... وبعدين لايكون متوقعة انك بتكونين متواجدة معنا من أول شهر ... لا حبيبتي يبي لنا فترة على بال مانفكر ننقلك عندنا ...
ندى وهي تضربه بكل قوتها من القهر لأنها فعلا حست شوي بالغيرة :::/ لا والله شغالتكم انا تاركيني بنهاية الحسابات ...!!
ضحك عليها زياد وهو يمد ذراعه على كتوفها ::/ أمزح والله .. وبعدين انتم الداخلين وانا الطالع ... هاه وش تبين بعد اكثر ؟؟
ندى وبقهر ::/ يا ربي عليك حتى ما تقدر تجبر خاطري وتقول انا الداخلة وهي الطالعة ؟؟؟
زياد بحياء واضح على ملامحه الرجولية ::/ لا هذي ما أقدر عليها ؟؟ لأنها ان راحت بتآخذني معها وعقب من راح يبقى لك ؟؟؟؟
ندى بخوف ::/ اسم الله عليك انت وهي ... يالله منك انت وكلامك اللي يخوف ...!!
وصلوا بنهاية هالكلمة للصالة اللي بالدور الثاني وكانت تقريبا حلوة وتناسبهم علشان تكون جلستهم الرئيسية ...
مشى زياد على اليسار على طول وناداها ::/ تعالي هنا اوريك غرفتك ؟؟
لحقته ندى وعينها على الباب اللي على يدها اليمين وكان واضح من شكله كأنه مدخل لجناح .. ابتسمت وهي تسرع خطواتها ...
وقف زياد وفتح باب الغرفة وانتظرها تتقدم اكثر و تدخل ...
ندى ::/ طيب ادخل أنت ...؟؟
زياد ::/ لا طال عمرك هذي غرفتك ولازم تدخلينها انت قبل الكل ...
ابتسمت له ندى بغرور ورفعت عبايتها مثل الأميرات ورفعت رجلها بكل كبرياء ودخلت .. دفها زياد مع ظهرها وهو يصرخ ::/ الظاهر خذتي في نفسك مقلب ..!
ابتسمت له ندى وبدت تجول بنظرها على غرفتها المستقبلية ،،،،الغرفة كانت حلوة وكبرها كافي لها .. صدق مو كبر غرفتها اللي ببيت عمها بس راح تقدر تتأقلم مع الوضع الجديد ...
ندى بمزح ::/ لا وش هذا ؟؟ بالله عليك هذي بتكفي غرفتي اللي ببيت عمي ؟؟ مستحيل ؟؟ غرفة النوم حقتي هناك تحتاج مساحة بيتك كلها ....
ابتسم لها زياد ::/ مو مشكلة راح نشتري لك غرفة جديدة وصغيرة قد بيتنا ...
ابتسمت له ندى وهي ماشية تفتح باب دورة المياه الموجود كملحق بالغرفة ..::/ اوه وهنا حمامي بعد ؟؟؟
زياد وهو ينزل الشماغ لكتفه ويحك شعره::/ ايه هذا حمامك من الغرفة للحمام ومن الحمام للغرفة يعني ماراح تضطرين تطلعين برا ...!!
ابتسمت له ندى بخبث .. لكن هو ما انتبه ...
ندى و بتضيق عليه ::/ امممممم طيب احتاج غرفة ملابس ؟؟؟
زياد بنبرة تفكير ::/ اوكي مو مشكلة فيه غرفة ثانية زايدة خليها لك غرفة ملابس ..!!
ندى وهي تمشي بتطلع تشوف الغرفة ::/ يعني أكيد ماراح تحتاجونها ؟؟ اخاف بعدين ترمون أشغالي بالشارع ...!
زياد وهو يحك حاجبه ::/ لا بس اذا وصل سلطان انتي من نفسك شيلي أغراضك من الغرفة .. لأني ساعتها ماادري وش راح اسوي فيهم ..
التفتت له ندى وهي صدق مستغربة من اخوها اللي غزى تفكيره الزواج بقوة هاليومين ::/ اووووه اخ زياد ..........!! أشوفك وصلت لسلطان ؟؟؟
ضحك زياد منحرج بس ماعبرها ولا رد عليها .. يمكن حب يغير الموضوع وماحب يزيد الموقف إحراج ....!!لأنه فعلا ما يدري وش صار له هالمرة ..
مشى وهو يقول ::/ يالله عاد تعالي أوريك جناح اخوك الـbig boss
ندى باستهبال ::/ لا معليش اسمح لي ماراح اروح معك .. انا عند غرفتي وصلنا لسلطان .. اجل عند جناحك وين تبغانا نوصل ..؟؟؟
ضحك عليها زياد من قلبه ::/ ههههههههه لا تعالي يمكن نوصل لعيال سلطان ؟؟؟؟
ضحكت ندى ومشت وراه منقادة له .. وفي نفس الوقت فرحانة لفرحته.. وتحس نفسها مرتاحة لأنها تشوف السعادة والراحة بعيونه .... اخوها اللي هو أبوها وأمها وماعرفت في هالدنيا غيره حنون عليها ويداريها وكأنها بنته ...!!
وصل زياد واول مافتح الباب كانت هي وراه ..
ندى ::/ طبعا هالمرة أنت بتدخل قبل مو انا ؟؟؟
زياد وهو معطيها ظهره ::/ كان المفروض تكون هي اللي تدخل بس وش اسوي انا راح أنوب عنها ؟؟؟
دخلت ندى مبتسمة وانبهرت لما شافت جدران الجناح ... كان التعتيق بالمرة رائع والوانها جداً رومانسية ... كانت مزيج من البني العودي والأصفر الليموني والسكري اللؤلؤي .. وشافت السقف وكان نفس ديزاين سقف المقلط ... انتبهت للأنوار وشافتها إضاءة خافتة .... التفتت على يمينها ولقت شبااااك كبير يمتد من نص الجدار الى نهايته ... ابتسمت بانبهار لروعة المكان وتقدمت للشباك وشافته يطل على الحديقة الصغيرة اللي تحت .... ابتسمت بحالمية أكبر وهي تتخيل انه ممكن يكون جناحها في المستقبل هي وطلال نفس الشي ....
انتبهت لأخوها اللي وقف وراها وصار يشوف نفس المنظر اللي هي تطالعه
زياد ::/ حلو موقع الشباك هذا صح ؟؟؟
ندى ويدها على رقبتها::/ مو حلو بس الا يجنن ...
رجع شوي زياد ورى وهو يشرح ::/ شوفي هنا نحط ستارة طويلة تغطي الشباك كله ( وأشر على الزاوية القريبة من الشباك )) وهنا نقدر نحط لنا كرسيين وطاولة ؟؟؟ وش رايك ؟؟
ندى وعاضة شفتها السفلية بتفكير::/ أهااا بيطلع لها منظر رائع ..
تقدم زياد للوسط ::/ وهنا على هذا الجدار بيكون السرير ... (( وأشر على الجدار الأيمن )) وهنا بتكون الدواليب ... وأشر على الزاوية اللي باليسار ::/ وهنا التسريحة....
وعلى الفتحة هذي اللي تودي لغرفة الملابس بسوي ستارة من قماش راقي وفخم ونقدر نخليها عليه منها ديكور ومنها تغطي الغرفة ...!!!
وكمل بحماس ومو تارك فرصة لندى ::/ الغرفة بختار لها لون عودي بتكون احلى صح ؟؟
ندى تتنهد ::/ عاد هذا لازم تشاورها فيه ؟؟؟
زياد ويده على خصره وبتنهيده ::/ أصلا كل شي بشاورها عليه بس خلي كل شي يتم ...!!
ندى وهي متوجهه لغرفة الملابس ::/ وليش مايتم ؟؟؟
زياد بابتسامة::/ الله كريم .....
دخلت ندى الغرفة وتوارت عن الأنظار ... اما زياد توجه للشباك اللي كانوا واقفين عنده من دقائق ... وجلس يتأمل اللي حوله ؟؟؟ لكن باله بدء ينشغل ...
(( الحين كل شي صار جد .... البيت وقريب نشتريه ؟؟ والأثاث الله يعيننا عليه مادري متى بنخلص منه ؟؟؟ والمهر والشبكة آآآآآآآآآآآآخ )) ابتسم (( وباقي نروح نخطب رسمي ونملك علشان تتيسر أموري وأقدر أشاورها في كل شي ...!!والأهم أني أقدر أزورها بأي وقت واكلمها وأسمع صوتها وانا مرتاح ؟؟؟ وأقول لها كل اللي بقلبي وفي خاطري بس كنت محروم منه )) حس بمغص في بطنه وبضباب قدام عيونه لما مر في باله شكله وهو لابس المشلح ويزف لها وهي بفستان الزواج .... حس انه انتفض كله لما فكر انها في ليلة وحدة بس بيمسك يدها ويزفها لبيتهم اللي راح يجمعهم وبتكون معه طول العمر ...!! يعني مايحتاج ينام كل يوم وهو يفكر فيها لأنها بتكون معه موجودة ومحسوسة يقدر يشوفها ويكلمها ويعبر لها عن احاسيس الحرمان اللي بداخله .. قطعت عليه ندى ::/ يالله ماتبينا نمشي ؟؟
انتبه زياد ونفض راسه من افكاره لأنه مو وقتها ::/ يالله مشينا ؟؟
طالعته ندى وبيدها جوالها ::/ اتصلت عليها بسألها اذا تبغى غرفتها عودية والا لا ؟؟
ضحك زياد ::/ هههههههههههههههههه والله انكم بنات ؟؟؟ ما أسرع واتصلتي بها ؟؟
ندى ::/ أعجبك انا .. كل شي عندي حار بـ حار مافيه تأجيل عمل اليوم الى الغد ..
ابتسموا كلهم ونزلوا مع الدرج رايحين لسيارتهم . وندى كل شوي تدور بنظرها على البيت واملها في طلال كبير انه يفكر فيها الحين مثل مايسوي زياد بعذا ؟؟؟
-----------------------------------------------------------------------------

وصلت للدور الثاني وهي تجاهد افكارها عن وضع اسامة وكيف بيكون شكله ؟؟؟
مستحيل تتخيله في موطن ضعف وهو دائما كان قوي بعينها .. وكانت بشكل او بآخر تحس انها ممكن تعتمد عليه ...!!
مرت بغرفتها قبل لاتوصل لأخوها علشان تهدي شوي من رجفتها ورهبتها ...
توجهت للكومدينو وخذت جوالها تفرغ عليه طاقتها ... شافت اثنين مسد كول وكانوا كلهم من ندى بنت خالها ... ابتسمت ودخلته في جيبها وقالت بتتصل عليها بعد شوي لما تشوف أبوها وش يبغى في أسامة ...
غسلت وجهها وراحت للممر اللي يودي لغرفة أسامة ..
وقفت قدام الباب هي مترددة تدقه والا لا ؟؟؟ غمضت عيونها بقوة متوقعة أي رد عنيف ممكن يجيها من أسامة ؟؟؟ خذت نفس عميق ومدت يدها الناعمة المرتجفة ودقت الباب عليه بهدوء ....
جاها صوته هادئ وكأنه أسامة اللي تعرفه من قبل ومو هو اللي كانت اعصابه منهارة من دقائق ...أسامة ::/ مين ...؟؟
عذا وبدت تخنقها العبرة لما سمعت صوته المكسور ::/ انـــــــا ... عذا .!
أسامة ::/ معليش عذا ماأبغى أشوف احد الحين ؟؟؟
مسكت عذا المقبض ودرات به وقصدها تصر عليه علشان يفتح لها ... بس تفاجأت ان الباب انفتح .. عقدت حواجبها بخجل لأنها ما كانت تقصد .. ودقت الباب مرة ثانية بس هالمرة وهو مفتوح ....
أسامة وهو يضحك بوهن ::/ خلاص دخلتي ؟؟
ابتسمت له عذا ووقفت عند الباب متسندة عليه ::/ وش قاعد تسوي ..؟
أسامة جالس على السرير وضام رجوله لصدره وفاتح قدامه اللاب توب وكأن شي ماصار له ؟؟؟ ::/ مثل ماتشوفين ..!!(( ورفع لها عينه )) بغيتي شي ؟؟؟
عذا وهي تتقرب له ::/ لا مو انا اللي ابغى أبوي اللي يبغاك تحت ؟؟؟
أسامة بعد تنهيدة ::/ وش عنده من سموم ؟؟
عذا بعتاب ::/ أسامة ؟؟؟ مهما كان هذا أبونا واأكيد انه شايف شي عليك والا مستحيل يسوي كذا ؟؟
أسامة بصوت عالي وهو ينزل رجوله ويتربع ورافع أصبعه بوجهها::/ حتى انتي ياعذا ؟؟؟ الحين من اللي بيصدقني ؟؟؟ كلكم واقفين معه وانتم ماتدرون انا وش مسوي ؟؟ وهل انا غلطان والالا ؟؟
عذا وهي تبلع ريقها بخوف ودمعتها على الأبواب::/ يعني انت مسوي شي ؟؟
أسامة وهو يشد قبضة يده ويمسك اعصابه عن لايعصب عليها وهي مالها ذنب ::/ انا مـ ا سـ و يـ تـ شي ... والله العظيم ...!!
قربت عذا وواجهته ودمعتها على زاوية عينها ::/ عارفة انك مو مسوي شي .. بس مايحق لك تتكلم عن ابوي بهالأسلوب السخيف ... ويالله انزل الحين خلنا نفهم السالفة ؟؟؟
مشى أسامة بعصبية مبتعد عنها ولاف ظهره لها .. ومعزم على الشر إذا ماتكلم ابوه وقال كل اللي عنده ...
تنهدت عذا وحسدت أسامة على اعصابه الباردة .. شهقت برعب لما تخيلت نفسها لو انها مكانه كان الحين قد وصلوها للمستشفى فيها انهيار عصبي....!!
قبل لاتطلع مرت على اللاب توب تقفله .. بس انصدمت لما شافته ما اشتغل اصلا ؟؟؟
ابتسمت ؟ لأنها حست انهم كلهم من نفس الطينة وما يتحملون شي ومامنهم واحد قلبه قاسي ؟؟؟؟؟؟؟
نزلت لهم تحت وشافتهم جالسين واسامة واقف وراء الكنبة الفردية اللي جالسة عليها امه ... وعاقد يديه ...
تقدمت وجلست على طرف الكرسي اللي جالسة عليه امها نورة ....
أبوهم هو اول واحد تكلم لما شافهم مجتمعين وعيونهم متحمسة للي بيقوله .. سحب اكبر كمية اكسجين ينعش فيها رئتيه ويشبعها .. علشان يقدر يتصدى لأي ردة فعل مضادة ....!!
ابو عبدالله مبتسم ::/ أسامة أمك تقول انها مصدقتني وماراح تكلمك لحد ماتعترف باللي سويته ؟؟؟؟ وش رأيك ؟؟؟
أسامة وهو منزل عيونه لأمه ::/ عادي لاتكلمني ؟؟؟ وأنا ماسويت شي ومصير الأيام بتثبت لها هالشي ؟؟؟
رفعت راسها امه و طالعته بنظرة ماقدر يفسرها في وقتها ...!!
ابو عبدالله مشبك أصابعه ومنزل رأسه ::/ يعني أنت يبه كذاب ؟؟؟؟؟ (( ورفع راسه وطالعه بحاجب مرفوع ))
التفتت عذا على أسامة تطالعه بنظرة متوترة وكأنها تقول لاتتهور ....
عبدالله باندفاعية ::/ يبه مو قصده وانت عارف أسامة ؟؟؟ (( وطالعه علشان يتأسف ))
نزل أسامة راسه ولا رد ... بس ابو عبدالله وجه نظرة من عبدالله لأسامة وهو يقول :/ اتركوه هو يتكلم ؟؟؟
أسامة بعد تنهيدة ::/ لا مو هذا قصدي ... لكن انت مو راضي تتكلم وانا مقتنع اني ماسويت شي ؟؟ وانت حلها ؟؟
ابو عبدالله اللي وقف وعينه على زوجته اللي مقاومة دموعها بصعوبة ...::/ تتذكر أمس لما كنا جالسين بالصالة وصرخت على أمك ؟؟؟ (( وابتسم ))
أسامة وهو عاقد حواجبه وكأنه يتذكر ::/ متى ؟؟
ابو عبدالله ::/ لما كانت تجهز القهوة بالمطبخ المغرب وعقبها دخلت علينا ومعها عبدالله ..؟
أسامة وهو يهز رأسه ::/ أيه تذكرت ..؟؟(( وفتح عيونه على الأخير)) لا يكون معصب لأني ناديتها بصوت عالي ؟؟
ابو عبدالله وهو يضحك ::/ يمكن هذا واحد من الأسباب ... كونك تتجرأ ترفع صوتك على امك وهي ساكتة ...!! لكن فيه بعد سبب ثاني ...
أسامة وهو يتقدم لابوه واللي حوله كلهم متحمسين ::/ و وش يكون هالسبب ؟؟؟
ابو عبدالله ::/ لأنك قلت ان أمك مستحيل تزعل منك وانا عادي ...؟؟
أسامة بصدمة قوية ::/ وبعدين ؟؟؟؟؟ كمل
ابو عبدالله وصوت ضحكته يعلى ::/ هههههههههههههههههه بس حبيت اوضح لك ان امك مهما كان مستحيل ترفض شي لي أو تحاول تزعل مني وانت لا ؟؟؟ وهذا الدليل ؟؟؟ (( وأشر عليها ))
وقفت سارة بهجومية ::/ يعني هذا كله مقلب ؟؟؟؟
ابو عبدالله ::/ مو مقلب ؟؟ بس إثبات لأسامة ؟؟؟
عبدالله بصدمة ومو متوقع اللي صار ::/ الله عليك يبه .....................!! كل هذا مقلب ؟؟؟ بغيت تطيح قلوبنا وبالأخير مقلب ..؟؟؟ وانا اللي ضاق صدري وقلت وجهي شؤم عليهم ..!! (( وضربته لمياء على كتفه بسبب الجزء الأخير من كلامه اللي ماعجبها)))
وقفت عذا ومشت لأبوها وهي مبتسمة ::/ الحمدلله ابوي وخذ حقي من أسامة ؟؟؟؟ بقت سارة ودواها عندي ؟؟؟(( وحضنت ابوها مع يده ))
وقفت ام عبدالله متفاجئة من المشهد اللي مر من قدامها تو .. ومن السيناريو والحوار اللي دار بينهم من دقائق .. بلعت ريقها بمرارة وهي تطالع ابو عبدالله بصمت بس عيونها تتكلم بكلام كثير .... .
ام عبدالله بعد مجهود واضح ::/ مقلب ....!! وتقولها بهالبساطة ؟؟؟ من الصبح وانت تلعب هالدور ومعيشنا فيه وفي النهاية يطلع مقلب ؟؟؟؟
طالعته بنظرة نارية مستهزئة ومسكت جلابيتها بأطراف أصابعها ومشت متخطية أسامة اللي حاول يكلمها بس سفهته وطلعت فوق من دون ماتلقي نظرة للأثار اللي خلفتها على وجوه اللي وراها ....!!
التفت عبدالله لأسامة بعفوية ::/ زعــلت ؟؟؟؟؟؟
ألتفت له أسامة وهو يهز كتوفه (( ما ادري )) ؟؟؟
و التفتوا كلهم لأبوهم اللي كان منزل راسه ويرطب شفته العلوية بطرف لسانه ويده الثانية على كتوف عذا ....
ام عبدالرحمن وهي تضحك ::/ انت اللي جبته لنفسك وحنيت لشبابك ...!!
التفت عليها محمد وهو مبتسم بس وجهه تعلوه الحمرة خجلان من عياله ؟؟؟ ومن موقفه الآن قدامهم ؟؟؟ يستحي يطلع لها فوق على طول يراضيها يدري بها سارة مستحيل بتسكت بتقعد لها أسبوع وهي تعلق عليه ... والا أسامة ممكن يموت وهو يذكر أبوه بهالموقف ...!! والا لمياء ... آآآآآآآآآآآآآه مشكلة وطيح نفسه فيها ...!!
عذا هي الوحيدة اللي انتبهت لأبوها وما عجبها اللي صار ::/ يبه أمي زعلت ؟؟؟
ابو عبدالله وهو يريح نفسه جنب أمه ::/ مادري عنها يمكن ؟؟؟ انتم شفتوني سويت شي يزعلها ؟؟؟
لمياء بعصبية لأمها ::/ لالالالالا سلامتك ؟؟؟ ماسويت الا كل خير ؟؟ ولا كأنك عيشتها في قلق نفسي من الصبح ؟؟؟؟
ابو عبدالله وهو يحك شعره ::/طيب ماعلينا المهم تأكد اسامة من اللي قلته أمس ؟؟

أسامة يضحك وهو يجلس ::/ اللي يسمعك يقول انها مازعلت عليك الحين ؟؟؟؟ احب أقول لك اننا الحين بالهوا سوا .... وهي مثل مازعلت مني زعلانة منك ....
سارة وهي تضرب كف بكف ::/ لا حول ولا قوة الا بالله ... والله مايندرى من الكبير بينكم ؟؟؟
ضربها عبدالله على راسها وهو يضحك ::/ عيب عليك تتكلمين كذا عن اللي اكبر منك ؟؟
ضحكت له سارة وجلسوا كلهم متحلقين مرة ثانية .. لكن التوتر هو الجو العام بالصالة .. عذا عيونها على أبوها ودها تضربه بأي شي علشان تحسسه انه غلط على أمها ولازم يقوم يشوفها مو يكنسلها ويتجاهل مشاعرها .. وسارة وأسامة يطالعون بالكاميرا لكن اللي في قلوبهم الله اعلم به اما الباقين فـ يسولفون بسوالف عادية ..............!!
مرت 15 دقيقة وأبو عبدالله ما تحرك والعيال في خاطرهم يروحون لأمهم يشوفون وش صار لها ؟؟ بس مستحين لأن المفروض اللي يقوم قبل ابوهم مو هم ؟؟؟؟
بعد انقضاء هالدقائق بالموت .. ماقدر ابو عبدالله ينتظر أكثر ولازم يطلع لها الحين قلبه مايتحمل كل هالوقت وهو مايدري عنها ...!! هو متأكد انها قالبة عليه الدنيا فوق تحت مثل ماكانت تسوي قبل لما يعاتبها بخشونة قدام اهله امه وابوه ومرت اخوه ..... يوم كانت تسوي الرز بدون ملح والا الشوربة بدون طماطم ؟؟؟؟ ووشلون كانت تعاتبه وتصيح بـ شراهة لأنه فشلها قدامهم والمفروض انه يوقف معها مو يهاوشها ..!! من قبل كان على طول يلحقها لكن هالمرة تأخر عليها بكثير ؟؟؟ الله يستر ..!!
توكل على الله وعيونه بالأرض وقام بخفة علشان مااحد ينتبه له ... لكن هيهات يتحرك وهم مو منتبهين اصلا هم طول الجلسة متوترين وينتظرون هاللحظة ..!!
بهبل صفقت له سارة وأسامة ::/ أحلى عليه زورو ...!!
سفههم ومارد عليهم لأنه هو أصلا متوتر ومايقدر يلف لهم علشان ما يلاحظون توتره ..!! رماهم عبدالله بـ كرتون الكلينكس علشان يسكتون وغمز لهم بعينه ....
سكتوا كلهم .. لكن تكلم أسامة ::/ لاتنزل يبه الا وهي معك والا ترى بمارس قدراتي عليها وأغلبك ...
عذا وهي تناظره بعصبية رقيقة ::/ لاتخليه يعصب ثم يسوي مقلب ثاني ...!
طالعها أسامة بسخرية ::/ أحبهم انا اللي يعصبون ....!!
لوت عذا بوزها لكن لمياء ماسكتت لهم هالمرة ووقفت مع عذا وبدوا يتضاربون وام عبدالرحمن مرة في طرف عذا ولمياء وعبدالله والمرة الثانية مع سارة وأسامة .. لكن بالنهاية قررت تكون مع عذا وفريقها لأنهم يستاهلون توقف معهم لأن مافيهم القوي الا لمياء واذا وقفت على عبدالله وعذا أكيد بيضيعون ....
طلع ابو عبدالله درجات السلم وهو يدعي ربه في سره انها تكون هادية وماتنفعل وتتجاوب معه بسهولة ...!!
وصل لباب الجناح بسرعة مايدري وشلون صار جناحهم هالمرة قريب للدرج ؟؟؟ يعني لو كان توه راجع من الدوام ويتمنى سريره كان المسافة بين الجناح والدرج بتكون الشئ الفلاني ؟؟؟ ولما ما بغاها تكون قريبة صارت وغصباً عنه ...!!
وقف قدام الباب وهو يجهز الكلام اللي بيقوله في قلبه علشان ماينحاس قدامها وتضيع علومه ....!!
فكر يدق الباب قبل لايدخل ... لكن بالنهاية قرر انه يدخل من دون أذن مسبق ويفاجئها...
فتح الباب بهدوووووء علشان مايرعبها أو يزعجها ... طل براسه شوي ،، واتوسع فمه بابتسامة حلوة لما شافها معصبة وواقفة قدام الدولاب وترتب الملابس اللي فيه وباب الدولاب مغطي وجهها ونص جسمها .. لكن وصل لمسمعه صوتها وهي تتحرطم وتتوعد انها ماراح تكلمه وبتعاقبه علشان المرة الثانية يتأدب ....!!!
دخل بجسمه كله وتسند على الجدار القريب من الباب مباشرة وسكر الباب بيده وعلى وجهه ابتسامته المعهودة وملامحه هادية ومرتاحة ...
انتبهت ام عبدالله لصوت الباب وكأنه انفتح او تسكر ... بسرعة رفعت يدها النحيفة ومسحت بأصابعها الطويلة وجهها من الدموع والتفتت للباب وهي مبتسمة .. كانت متوقعته واحد من عيالها وبالأخص عذا لأنها عارفتها زين ،،، مايحس بها في هالمواقف الا هي .. واذا على أسامة فـ هو يجيها بعد فترة يلعب براسها بكم كلمة حلوة وتصدقه وترضى .....
لكن لما شافته هو اللي واقف قدامها ... زالت معالم الإبتسامة مباشرة وحل محلها تكشيرة مصطنعة وحواجب معقودة .... لفت بوجهها عنه بسرعة لأنها مو في الوقت المناسب للمواجهة .... وشغلت نفسها بالملابس اللي بيدها ...
توسعت ابتسامة ابو عبدالله لما شافها مبوزة ،، وتذكر الأيام الخوالي اللي اشتاق لها من قلبه ،، تنهد وهو يقرب للدولاب ... تسند براسه على بابه و يده تحت خده ..
حاولت ام عبدالله تتجاهل وجوده وما تعبره بنظرة ... خله يتأدب ....................!! كبرنا وهو ماكبر عن حركاته ....!!
مدت يدها بترتب الدرج اللي قدامها والملابس اللي فيه .. لكنه كان أسبق مسكها مع يدها وهو يعتدل في وقفته وونظراته مركزة عليها ...!!
تنهدت هي بألم ،، مهما يكون ماتقدر تقاومه وطول عمرها ضعيفة قدامه ..!! بعد ما استجمعت قوتها كل اللي قدرت تسويه انها ماترفع راسها وتواجهه ...
لكن محمد ما سمح لها تستمر على وضعها وكسر قوتها لما مد يده تحت لحيتها ورفع رأسها يواجهه...
وأول ما طاحت عينها بعينه ما تدري وش صار لها لكن المهم ان شلال الدموع اللي كانت حابسته من دقائق رجع يتدفق وبسرعة هائلة ...
ابتسم لها محمد ومد يده لوجهها الناعم اللي ما أثرت فيه عوامل الزمن بشكل ملحوظ وقوي ... ومسح دمعتها الؤلؤية الغالية على قلبها ومايتحمل يشوفها تنزل .. هو قوي بس عند دموعها أضعف مخلوق على وجه الأرض ...
ابو عبدالله بصوت واطي ::/ عقب هالعمر تصيحين مني ؟؟؟؟؟
الجوهرة بعتاب ::/ وانت عقب هالعمر كله ما تبت من فعايلك فيني ؟؟؟
محمد وكأنه برئ ::/ وش سويت انا؟؟؟
الجوهرة وهي تعطيه ظهرها ::/ لا والله كل هذا وماسويت شي ؟؟؟ لما كنت تفشلني قدام اهلك كنت أسكت وما أقول لك شي .. لكن انك تفشلني وترفع صوتك علي قدام عيالك هذا اللي ماأتحمله ؟؟؟؟ (( وكتمت صوت صياحها ))
مسكها محمد مع كتوفها ولفها له تواجهه ::/ وأنتي بعد ما قصرتي رفعتي صوتك علي اللي فيه الكفاية ؟؟؟ وبعدين انا قلتها ..!! كل اللي صار مزحة .....
وبعدين عاجبك الحين خليتي أسامة يتشمت فيني ويقول لي هاه هذي هي زعلت عليك ؟؟
الجوهر بتشفي ::/ تستاهل ...!! خوفت وليدي من دون سالفة...!!
مد وهو يضرب جبهته ::/ تدرين نهايتي على ولدك هذا ...!!
ضحكت الجوهرة من قلبها ::/ من صدقك تغار منه ؟؟؟
محمد وباابتسامة رقيقة تناسبها ::/وشلون ابصبر كان شفتك مع الغير *** وانا الذي عليك من نفسي أغار .....؟
....!! ( وبحياء ) لكن المسألة انه قهرني امس بصراحة وحسيت ان روح التحدي الشبابية رجعت لي من جديد ...!!
الجوهرة وهي عينها بعينه ::/ وأنا الضحية ؟؟؟
محمد مبتسم::/ وش دعوى .. انا روحي فدى لك ...!! بس تدرين حلو رجعنا ذكرياتنا ..
ابتسمت الجوهرة بحب له وعلى الذكريات الحلوة اللي افتقدتها ::/ هذا الشي الحلو واللي شفع لك ورضيت عنك بسببه....
محمد باستهبال ::/ بس الحمد لله هالمرة تأخرت وانا مرتاح مافيه أطلع لك وألقاك بشنطتك ودموعك على خدك وودني بيت أمي والا بيت أبوي ؟؟؟...
نزلت الجوهرة راسها وشريط الذكريات بمخيلتها :: الله يرحمهم جميعاً
رفعت راسها وضربته على كتفه ::/ لا والله يعني كان ممكن تنام وانا زعلانة عليك وماعندك مشكلة المهم اني ما ازعجك وأقول لك ودني بيت اهلي ؟؟؟
قطع عليهم صوت الباب يدق على خفيف جداً كأنه واحد خايف او منحرج ...
تنهد أبو عبدالله وضرب جبهته بيده وهو يهمس لها ::/ عيالك هذولا نهايتي على يديهم؟؟
ضحكت له ام عبدالله وتقربت بتفتح الباب بس مسكها مع يدها ووقفها وغمز لهاتصبر وتشوف وش بيسوون .. ما أمداه يمسك يدها الا وبصوت أسامة ::/ يبه خلااااص دورنا الحين أفتح ....!!
التفت ابو عبدالله بنقمة على الجوهرة وشافها تحاول تخفي ابتسامتها تقرب للباب وهو ناوي شر وفتحه بقوة عارمة بس واجهته عذا على طول ...
حطت يدها على فمها من الفشيلة ومن انها انحطت بهالموقف .. اما الباقين فـ قاموا يضحكون .. وابو عبدالله ينقل نظره بينهم ...
عذا بصوت واطي ::/ يبه والله مو انا هذا أسامة ...
ابو عبدالله بعصبية ::/ من اللي دق الباب ؟؟؟
أسامة يبرئ نفسه ::/ والله انها هي(( ويأشر على عذا ))
عذا وهي تبلع ريقها بصعوبة ::/ يبه انا دقيته بس هو اللي صرخ ...!!
كان ابو عبدالله ناوي يعصب عليهم ويغسل شراعهم وكأنه معصب من امهم خلقة وهم خربوا عليه ؟؟؟؟ لكن لما شاف عذا هي اللي بوجه المدفع تراجع لأنه عارفها ممكن تنهار بمجرد مايطلع عيونه عليها... وعموما أنقذت الموقف ام عبدالله لما طلعت وهي تبتسم لهم بحب ...
ام عبدالله ::/ يالله عاد كل شي ولا عيالي ؟؟؟(( وطالعته برفعة حاجب ))
راحت عذا تركض وحضنت امها .. ووراها جت سارة .. أما لمياء وعبدالله فـ اكتفوا بالمشاهدة .. وأسامة واقف وكأنه معصب ...
أسامة ::/ الحين كل شي ولا عيالي والا اول عادي ما بتكلميني اسبوع كامل ؟؟؟!!
ام عبدالله هي واقفة بين بناتها ::/ وش اسوي عاد كل شي ولا أبوك ..؟؟
صفقوا العيال كلهم وصفروا لأمهم اللي انحرجت من تصرفهم واصفر وجهها من الإحراج وأبوهم اللي واقف بكل رجولة وكأن شي لم يكن ولم يُذكر ....
لمياء بصوت عالي ::/ بس تدرين يمه اول كنت اقول مو معقولة اننا بنطلع شريرين عليكم ... ولا قدرت اتصور ان واحد منكم ممكن يكون شرير أو حساس علشان نطلع عليه .. لكن الله قدر علينا هالموقف علشان نكتشفكم على حقيقتكم ....
ومرة ثانية لو سمحتي يعني لو سمحتي ... لا تشتكين لي من عذا وحساسيتها وانها تتعبك اذا جت من المدرسة متنكدة بسبب كلمة طلعت من وحدة من البنات ؟؟؟
أسامة::/ لا وانت الصادقة لا تنازعنا وتقول لا تسوون لها مقالب ؟؟ ترى هذا أبوي قدامك وهو قدوتنا ....!!
ام عبدالله ::/ ونعم القدوة ما اخترتم ....!!
ضحك الجميع على كلمة امهم وهي تطالع ابوهم بنظرة سخرية ..
لكن فاجئتهم سارة لما تعلقت بيد ابوها ::/ يبه تكفى المرة الجاية لاتصير نجس وتسوي مقالب بروحك قول لي وبساعدك ...
حاس ابوها مقدمة شعرها وهو يقول::/ والله مااحد يفهمني الا انتي ...!!
عبدالله ::/ الا مافيه احد بـ شرها الا هي ............!!
------------------------------------------------------------------------------
في صبح يوم السبت .. قام وهو متوتر ومتخوف من اللي بيسويه ... لكن وش بيده علشان يقدر يسويه وهو تخاذل عنه ... تنهد وهو ينزل الدرج متوجه للغرفة علشان يفطر قبل لايطلع ...
قابلته بوجهها البشوش اللي من يتصبح عليه الواحد يتفاءل وبيدها سلة الخبز ،،، ابتسم لها بحنان وهو يجلس قرب الصينية ....
ام عبدالله وهي تجلس جنبه::/كلمتهم قبل لاتروح ؟؟؟
ابو عبدالله بتردد :/ لا ما اتصلت ؟؟؟ بروح لهم بدون موعد ؟؟؟
ام عبدالله وهي تلعب باصابعها ::/ مادري بس أخاف أنها مو حلوة تروح لهم كذا من دون موعد ؟؟؟؟
ابو عبدالله وهو قايم من دون فطور::/ يعني وش بيسوي بيطردني ؟؟؟ مستحيل أخلاقه وعلاقتنا ما تسمح له بهالشي ..!!
وقفت له ام عبدالله وواجهته ::/ الله يوفقك يارب ... وييسر لك أمرك ...
ابتسم لها ابو عبدالله ::/ يعني انتي ماتحسين انك متضايقة لأني بتسلف منه ؟؟
ام عبدالله باعتراض ::/ أبداً ...! وبعدين ابو مشاري بحسبة أخوي الله يرحمه ومكانته مثل سلطان ...!
بلع ريقه وابتسم لها ولف عنها طالع وهو منشرح البال من تواجدها ووقفتها معه ....
.

دخل في هالوقت مع بوابة الشركة بكل هيبة ووقار ومعه شنطته بيده ... نزل النظارة الشمسية كوتشي من على عيونه ومشى متوجه للمصعد الخاص ....
وقف له موظف الإستقبال بكل احترام .. ::/ الحمدلله على السلامة طال عمرك ..
ابتسم له مشاري بخفيف وبصوت رجولي أجش ::/ الله يسلمك ..!!
مشى تاركه وركب المصعد وضغط على الدور اللي فيه مكتب المدير العام للشركات .. واللي هو مكتبه ...
وصل المصعد للدور المطلوب وطلع منه متوجه للمكتب وتركيزه مشتت .. والهم باين بعيونه ... لكن من يتجرأ ويسأله ؟؟؟
دخل لقسمه الملكي واللي كان كله معتق باللون البيج والليموني .. والأثاث كله بني عودي ...!!
وقف السكرتير اللي كان يكلم بالتليفون ويسولف بكل خوف .. و بلع ريقه لما وقف مشاري وطالعه بنظرات بشعة ...
السكرتير ومنزل راسه ::/ الحمدلله على السلامة طال عمرك ...
مشاري وهو لازال واقف وعينه مانزلها من عليه ::/ الله يسلمك ....!! فيصل ترى احنا بشركة وشغل ... وانت مركزك اهم مركز يعني سكرتير المدير العام ... والمفروض تكون قد المسؤولية ..!!
فيصل وهو يحس بالذنب ::/ ابشر ...
سكت مشاري وماحب يطول السالفة ... بس قبل لايتحرك وهو واقف على الباب سمع احد يتنحنح وراه ... التفت مستغرب لكن لما شاف رائد مدير المالية وصديقه الأقرب لنفسه ابتسم بارتياح وتقدم يسلم عليه ...
رائد مبتسم::/ الحمدلله على السلامة ؟؟؟
مشاري وهي يصافحه ::/ الله يسلمك من الشر ؟؟ وينك الظاهر هالويكند ماكنت موجود ؟؟
رائد ::/ لا والله طالعين للمزرعة ومارجعنا الا أمس بالليل ؟؟؟
مشاري وهو متوجه لمكتبه ::/ زين الحمدلله على السلامة انت بعد (( والتفت على السكرتير )) فيصل دخل لي الأوراق المهمة واللي تعطل شغلها من سافرت ... بسرعة ....................!!
فيصل::/ ان شاء الله طال عمرك دقائق وتكون عندك ....
مشى رائد مع مشاري بيدخل معه للمكتب ومعه بيده الملفات اللي تحتاج توقيع المدير النائب عن رئيس مجلس الإدارة ...
رائد وهو يسكر الباب وراه ::/ هاه وش صار عليك هناك ؟؟
مشاري وهو يتنهد وينزل الشنطة على الأرض ::/ الله يكون بالعون ...!!والله مادري وش أسوي ؟؟؟
رائد وهو يجلس على الكنب ::/ يعني إلى متى بتستمر على هالحال ؟؟؟
مشاري وهو يجلس قدامه ::/ مايكل بيجي للسعودية خلال الشهرين الجايات .. ويقول لي خلاص لاعاد تجي لبريطانيا ،، وان شاء الله أقدراحل اموري إذا وصل ..
رائد ويقاطعه ::/ وبتقول لأهلك ؟؟؟
مشاري بعصبية ::/ لا ...!! مو وقته الحين أقول لهم ؟؟؟؟ انا مو ناقص مشاكل ؟؟؟ وامي إذا درت بتقلب الدنيا فوق تحت ... انا عارف لحركاتها ؟؟؟؟
رائد ::/ والله مادري عنك بس لاتنسى أني نصحتك انك تقول لهم قبل لايطيح الفاس بالراس ...
دخل عليهم السكرتير وقطع عليهم كلامهم والتفتوا عليه كلهم ،،، ابتسم السكرتير بارتباك وكان بيديه مجموعة ملفات ملونة .. تقدم وحطها قدام مشاري ..
فيصل ::/ أستاذ مشاري فيه واحد موجود بمكتب الوالد ويبي يقابله .. لكن مثل ما انت عارف الوالد ماراح يداوم اليوم بالشركة ؟؟؟ وطلب يقابلك أنت؟؟
مشاري وهو يلبس نظارة القراءة ::/ ومن يكون ؟؟
فيصل ::/ ما سألته بصراحة لكن اتصل فيني من دقائق حمد وقال لي انه موجود بالمكتب ؟؟
مشاري وهو يهز رأسه ::/ طيب اسأل لي عن أسمه وإذا كان له موعد مع الوالد ودخله علي ..
فيصل ::/ إن شاء الله ..!!
مشى عنهم متوجه للباب .. وانتظر رائد لما طلع فيصل والتفت على طول لمشاري ::/ عسى ما شر الوالد اليوم ماداوم ؟؟
مشاري وهو ضايع بين الأوراق ::/ الشر مايجيك .. عنده موعد مستشفى وبيداوم مسائي اليوم بس ؟؟؟
وقف رائد وكأنه بيمشي ::/ زين شكلك مشغول .. أنا بروح الحين واذا خلصت اوراقي أرسلها لي ضروري ...
طالعه مشاري ::/ وش عندك مستعجل ؟؟؟
رائد وهو بيطلع ::/سلامتك بس قابل ضيفك .. وحنا بيكون لنا جلسة بعد الدوام ....
رن التليفون تحويلة من السكرتارية رفع مشاري السماعة وهو يقول ::/ خلاص اجل نتقابل على الغداء ...
وصله صوت فيصل ::/ أستاذ حمد أبو عبدالله موجود عندي الحين ... أدخله ؟؟؟
مشاري بنبرة امر ::/ أكيد وش تنتظر ؟؟؟
نزل مشاري نظارته ووقف طالع من مكتبه ومتوجه لغرفة الإجتماعات علشان يقابل ابوعبدالله ... وبالفعل انفتح الباب ودخل منه ابوعبدالله بوجه سمح ومبتسم ..
بادله مشاري الإبتسامة بأحسن منها ورحب فيه ::/ هلا والله بـ أبو عبدالله .. زارتنا البركة ...!!
ابو عبدالله وهو يصافحه بتوتر ::/ الله يسلمك ... كيف حالك وحال الوالد ؟؟
مشاري برحابة صدر وانشراح ::/ بخير الله يسلمك بصحة وعافية ... تفضل الله يحييك ...!!
ابو عبدالله وهو يجلس ::/ الله يزيد فضلك ... سلامة الوالد يقولون ماداوم ؟؟
مشاري وهو يجلس قدامه ::/ مراجعة هالمستشفيات .. وتعرف انت الصحة على قدها ..
ابو عبدالله نزل راسه بتوتر ::/ الله يخليه لكم ان شاء الله ..
مشاري :::/الله يسلمك
سكت ابو عبدالله وهو متوتر .. مايدري يكلم مشاري بالموضوع والا ينتظر لما يرجع ابوه ؟؟؟ رفع عيونه لمشاري وشافه مبتسم له .. بادله الإبتسام وبلع رقه واتكل على الله انه يكلمه ..
لكن سبقه مشاري ::/ وش تشرب ابو عبدالله ؟؟
ابو عبدالله ::/ شاهي لاهنت ؟؟
مشاري وهو يرفع السماعة ::/ ابشر ... الا وش اخبارهم العيال والعمة ؟؟
ابو عبدالله وتوتره يزيد كل دقيقة ::/ بخير الحمدلله وابشرك عبدالله جاينا زيارة هالشهرين ...!!
مشاري بفرحة حقيقية ::/ زيــــن الله يبشرك بالخير .. والحمدلله على سلامته ...
ابو عبدالله ::/ الله يسلمك ...!!
سكتوا اثنينهم برهة من الزمن .. ابو عبدالله مايعرف وشلون يبدء الموضوع .. ومشاري مايدري وش يتكلم فيه وواضح على أبو عبدالله ان في قلبه حاجة دعته يزورهم اليوم ...
بعد مدة قدر ابو عبدالله يغلب توتره وبدء الموضوع من الوسط وبدون مقدمات شبك أصابعه وطالع مشاري وهو يقول ::/ والله وانا عمك انا اليوم جايك قاصدك بخدمة .. وان شاء الله القى حاجتي عندكم ....!!
مشاري اخذته الشهامة ::/ ابشر يا أبو عبدالله باللي يرضيك ...!! وان كان لي قدرة وطاقة على طلبك فـ تأكد انك ماراح تطلع الا وانت خاطرك طيب ...
ابو عبدالله وحس بالراحة من رد مشاري ::/ الله يسلمك .. مادري وشلون أبدء لكن بصراحة أنا ودي أبدأ مشروع صغير وعلى قدي .. لكن ان شاء الله يفيدني اذا احالوني بكرة للتقاعد .. ومثلك عارف بهالدنيا ومصاريفها والعيال وحاجاتهم .. لكن بصراحة قصرت علي الفلوس .. وانا جايك اطلب منك تديني إلى ان ابتدي مشروعي ان شاء الله واسددها لكم بالتقسيط ؟؟
مشاري وبنبرة تفكير ::/ وكم المبلغ المطلوب طال عمرك ؟؟؟
ابو عبدالله ورجع له التوتر ويده بدت تعرق وبصوت واطي قال ::/ مليونين ؟؟
انصدم مشاري من المبلغ ::/ مليونين ؟؟؟
ابو عبدالله بعزة نفس ::/ انا قلت لك وانا عمك ان قدرت عليه والا مسموح ...؟
مشاري اللي انحرج من تصرفه ::/ لا ياعمي طلبك موجود ... بس قبل لازم تعرف شروطنا .. يعني صدق انت عزيز وغالي .. لكن انا بسلفك من حساب الشركة يعني لازم نكتب وصل ... وهالوصل يندرج تحته بنود ....!! فـ انا الحين ماادري هل انت ممكن ترضى بالشروط والا بيكون عندك اعتراض ؟؟
ابو عبدالله ::/ طيب وش هالبنود اللي تطلبونها ؟؟؟
مشاري وبسعة بال أكبر ::/ الله يسلمك بما انك قريبنا وبحسبة الوالد ... بنتنازل عن بند انه يكون لك كفيل ... لكن انك ترهن شي للشركة هذا ما أقدر اتنازل عنه ...؟
ابو عبدالله بصدمة ::/ وانا وش عندي ارهنه .. يا مشاري اللي تقوله صعب اجل كان رحت للبنك ورهنت بيتي عندهم و يسلفوني وانتهينا ...؟
ابتسم مشاري ::/ ايه يا ابو عبدالله بس البنك ماراح يسلفك مليونين .. وبيطلب كفيل .. وبيقتطع من راتبك .. بالإضافة أنك ممكن ترهن ...!! وزد الفوائد اللي بياخذونها عليك ...!!لكن حنا بس كـ شكليات بنكتب ان بيتك مرهون واذا ماسددت بنطردك منه ونآخذه .. وانت دبر عمرك ...
سكت ابو عبدالله متفاجئ ولا رد .. حس انه في موقف صعب ...
ابتسم له مشاري ::/ ابو عبدالله انت في حاجة هالفلوس بالحيل ؟؟؟
ابو عبدالله والهم بعيونه ::/ تبي الصدق .. إيــه ...!! بس حكاية البيت خلتني أتردد .. يعني يكفي اني بعت المزرعة .. وشلون أرهن البيت وعيالي فيه ؟؟
مشاري ::/ ماهقيتك بتتخيلنا في يوم نطرد العمة وعيالها من بيتهم ؟؟؟
ابو عبدالله بحدة ::/ لكن هذا حقكم وانا بكون موافق عليه ؟؟
مشاري ::/ يعني ماراح تسدد لنا بانتظام ؟؟
ابو عبدالله ::/ اخاف تحدني الظروف ؟؟
مشاري ::/ لكنك ما بتظلمنا ؟؟؟ ولا راح تآكل حقنا ؟؟؟
ابو عبدالله بعصبية ::/ مستحيل ..........!!! حد الله بيني وبين الحرام ..؟
مشاري باتفاق رجال ::/ خلاص اجل اتفقنا انت بتوقع على العقد شكليات بس .. والا في الحقيقة ماراح ان شاء الله نضطر اننا نطردكم من البيت ؟؟؟ وحتى لو حدتك الظروف حنا بنصبر .. وفي الأخير حنا أهل وثقتنا فيك كبيرة ؟؟؟
ارتاح ابو عبدالله من كلام مشاري اللي يطمن وناظره بنظرة رضى وكأنه خايف أو بيقول شي .....................!!
------------------------------------------------------------------------------
وقفت معتدلة قدام الطاولة اللي بالمطبخ تنهدت وهي تطالع الصينية بكل فخر ...
وأخيراً انتهيت من هالبهذلة ... كان بالنسبة لها عمل شاق ...!! كونها تصلح صينية معكرونة فـ هذا بحد ذاته إنجاز وتقدم في مسيرة حياتها ...
رفعت خصلة من شعرها الأسود ولمتها مع باقي شعرها المعقوف على رأسها ... وراحت للثلاجة علشان تسوي اللمسات الأخيرة للصينية ....
لالالالالالالالالالا .. لايكون مافيه قشطة ترى انتحر ...!!
قلبت عيونها بين الأدراج لكن الحقيقة المرة انه فعلا مافيه قشطة .... تأففت بقهر وضربت باب الثلاجة بكل قوتها علشان يتسكر ....
طلعت لهم بالصالة ووجهها احمر من العصبية ..! يعني وشلون مافيه قشطة ؟؟؟
وقفت عند باب الصالة وتسندت عليه .. وتأففت مرة ثانية لكن بصوت أقوى هالمرة ...
ام راكان ::/ وش فيك هالمرة ؟؟؟ ماصارت صينية مكرونة اللي سويتيها ؟؟
عبير وهي تلعب بجوالها ::/ ذلتنا وكأنها تكد علينا من شهر ...!!
طالعتها أريج بقهر :::/ أنت اسكتي والتهي بجوالك هاللي أربعة وعشرين ساعة بيدك ورسايل رايحة ورسايل جاية ؟؟؟ (( وناظرتها بنص عين ))
عبير واصطبغ وجهها باللون الأحمر وبعصبية ::/ وش قصدك ؟؟؟؟
أريج وهي تتقدم للتليفون ::/ اللي على رأسه بطحاء يحسس عليها ...
عبير بعصبية او خجل او شي ثاني لكن مو واضحه تعابيره :::/ أريـــــــــــــــــــــج..!!
أريج ببرود تكلم امها ::/ يمه معك فلوس أكلم البقالة تجيب قشطة والا اخليها على الحساب ؟؟
ام راكان ::/ ما ادري شوفي البوك بالغرفة ...!
قامت أريج بتروح لغرفة امها تتأكد لكن وقفتها صرخة عبير ::/ لاترمين كلامك وبعدين تروحين ؟؟
التفتت لها أريج مستغربة ::/ يعني تنكرين اني اسمع الرسايل اللي توصلك في الساعة أكثر من مليون وحدة ؟؟؟ والا الرنات اللي كل شوي اسمعها ؟؟ وحتى لو سويتيه صايلنت ترى أسمع الهزاز ؟؟؟؟؟
مشت وتركتها وراها وهي تتنفس بصوت مسموع وكأنها قلقة ... لكن ردت بصوت واهن ::/ عادي بما انه عندي جوال فأكيد بتوصلني رسايل ....!!
سفهتها أريج وماردت لها الصوت .. وراحت لغرفة امها تفتش في البوك عن قيمة القشطة ....
رفعت سماعة التليفون اللي بغرفة أمها وطلبت غرضها وسكرت ... وطلعت لهم في الصالة .. اريج ::/ يمه وين البنات ؟؟
ام راكان ::/ يمكن بالساحة برا .. اطلعي وشوفي
طالعت أريج عبير اختها وهي حاسة بتأنيب الضمير لأنها من دقائق كانت مبتسمة وتسولف ... لكن الحين انقلب وجهها أسود وضاعت الإبتسامة الوردية اللي كانت محلية فمها الصغير ...!!
عضت شفتها ومنعت نفسها عن الكلام .. وعطتهم ظهرها بتطلع ..
عبير بصوت عالي لكن عيونها على التلفزيون ::/ الجرس عطلان ؟؟؟ انتظرو البقالة عند الباب ...
سفهتها أريج وما ردت .. طلعت للساحة وما لقت اخواتها بس باب الشارع كان مفتوح شوي مما يعني انهم ممكن يكونون واقفين عنده ...!!
اريج وهي واقفة قدام مدخل البيت ::/ انواروه .....!! أنواااااااااااااااار ؟؟
لكن ماحد رد عليها استغربت الوضع وخافت عليهم ...
أريج وهي تتقرب للباب ::/ نورة ؟؟؟ أنوااااااااار ؟؟
لكن مافية إجابة ... مشت تدور على البيت وهي تصوت لهم بصوت عالي لكن ما احد رد عليها ... خافت من قلبها عليهم ....
ركضت لباب الشارع اللي شافته مفتوح وقالت يمكن انهم يلعبون بالشارع ولا سمعوها .. سرعت خطواتها لحد ماوصلت مرحلة الركض ..وهي تجر نفسها بصعوبة ..
وصلت للباب وعقدت حواجبها لما شافت فيه كيس جنبه .. توقعت ان البقالة وصلت وهذا طلبها .. ركضت للباب بتسكره شوي علشان تعطي الهندي فلوسه قبل لايمشي .. لكن لما صارت خلف الباب وكانت بتسكره شوي الا وبأحد يدفه بقوة بيفتحه..
صرخت بخوف ودفت الباب بكل قوتها ..

صرخت بخوف ودفت الباب بكل قوتها ..
.....::/ لحظة لحظة ...!! ما خلصت باقي شوي ؟؟
طلعت لها انوار تركض جاية من داخل البيت وبيدها كأس ماء ::/ لالالالا أريج افتحيه حرام عليك ...!!
صرخت اريج لما شافتها ونست الباب وتركته ومشت لها ::/ انتم وين كنتم؟؟؟
دورتكم مالقيتكم وحضراتكم فاتحين الباب وما عنده احد ؟؟
أنوار بضيقة ومتخصرة بقهر::/ وش تبين منا ؟؟؟ مو على أساس نطلع وما تحتاجين خدماتنا ؟؟
أريج بغرور ::/ و من قال ان أريج بنت سعد تحتاج خدماتك ؟؟؟ (( ومدت لها الفلوس )) افتحي للبقالة إذا جت ؟؟
دخلت نورة وهي تنافح ::/ أنت ليه سكرتي الباب ؟؟ مسكين سكرتي بوجهه وطاح الكرتون على رجله ؟؟؟
التفت لها أريج ::/ ومن هو اللي سكرت الباب بوجهه ؟؟
أنوار وهي تمد لها الفلوس::/ مصعب ...!! وبعدين البقالة جت وهو حاسب والكيس شوفيه (( وأشرت لها على الكيس نفسه ))
أريج ورافعة حواجبها ::/ لا والله ؟؟؟
انوار ::/ إيه والله ...
ضربتها اريج على فمها ::/ ألف مرة أقولك لاتقلديني ؟؟
لوت أنوار بوزها ::/ كل العالم تقولها ؟؟ مو بس أنتي ؟
سكتت أريج وما حبت تناقشها لكن مدت لها الفلوس ::/ طيب خذي روحي عطيه إياهم وقولي له هذولا اللي دفعتهم ..
خذت انوار اللي بيد اختها وراحت تركض لمصعب تعطيه إياهم ...
اما أريج فـ ماتدري ليه لكن وقفت علشان تشوف وش بتكون ردة فعله ...
ومثل ماتوقعت رجعت لها أنوار وهي تنافح وبيدها الفلوس ..
انوار ::/ يقول لك ماراح آخذ شي ؟؟
أريج ::/ لا قولي له تقولك اريج خذهم غصب لأنك حاسبت عنا وحنا متعودين نحاسب عن أنفسنا ؟؟ والا خذ الكيس معك ؟؟
راحت انوار برسالة اختها لمصعب .. لكن للمرة الثانية رجعت ومعها الفلوس ..
انوار ::/ يقول لك ما راح آخذها ولا راح آخذ الكيس ؟؟ لأنه على هالحالة بضطر آخذ هالأغراض كلها .. وماراح تشوفون وجهي عقب اليوم ...!!
فهمت اريج مقصده من هالكلام وعصبت من قلبها ... أول مرة أحد يمنّ عليهم بشي ؟؟؟ حتى نواف اللي ما أحد يسوي سواته عمره ماجرحهم بكلمة وهو يمون ؟؟ يجي هذا الغريب ويجرحهم ؟؟؟
شبت ضلوعها من القهر .. وبتهور راحت تركض داخل بعد ما فتحت الباب بعصبية واضحة .. طلعت وعليها عبايتها .. ومرت على انوار وسحبت من يدها الفلوس ومشت للباب فتحته على مصراعيه ووقفت بوسطه ... شافته واقف عند شنطة السيارة ويضحك من أنوار ونورة اللي يخربطون عليه بسوالفهم ..
رفع عينه وشافها قدامه ... استحى منها وحس انه فعلا كان المفروض مايقول اللي قاله ...
رمت أريج الفلوس بوجهه .. وبنبرة جامدة ::/ أغراضك لاتنزلها .. واللي نزلته أرجع خذه ...!!
مصعب متفاجئ ::/ ايه بـــ ـ ـ ـ
أريج وعيونها بدت تدمع من القهر ::/ لو ما اخذتها برميهم في الزبالة للكلاب ..
والتفتت لأختها نورة وبنبرة أمر ::/ تعالي ساعديني نطلعهم ...
راحت لها نورة وهي متفاجئة ودخلت معها يطلعون الأغراض ويرجعوها للسيارة ... ومصعب واقف ويطالعهم .. ولما انتبه لنفسه وقفها ::/ لحظة بس انا خلاص اشتريت الأغراض ؟؟؟ وين أوديها ؟؟؟ أنتي هالمرة خذيها والمرة الجاية ماراح أجيب لك شي ؟؟
أريج بإصرارا ::/ قلت لك لو بغيت ارمها بالزبالة ؟؟؟ اغراضك مانبغاها .. مشكور ولا عاد تجي هنا مرة ثانية ..
لما شافها مصعب معصبة استحى من اللي سواه ... وابتسم في نفس الوقت لما شاف عصبيتها في نقل الأغراض للشارع .. وحرطمتها بينها وبين نفسها.....!
تنهد بعمق وقرب بيدخل البيت بس تنحنح علشان ينبهها انه قريب لاتطلع بعصبية و تضرب فيه ....
------------------------------------------------------------------------------
على نهاية العصر وبعد ما مالت الشمس للغروب ... كانوا ندى وسحر جالسين في العريش اللي بنهاية الحديقة ومستمتعين بمنظر الغروب .. ورائحة الندى منتشرة حولهم بفاعل الماء اللي سقى الأرض الخضراء وانتشرت رائحة الورد والياسمين ...
كان مكانهم شاعري ورائع جدا ...
تنهدت سحر وهي تتسند على الطاولة الخشبية بأكواعها ::/ مكان ولا أروع بصراحة ..!!
طالعتها ندى بعد ماشالت الهيدفونز من أذنها ::/ مريح للعين والنفس ..!!
سحر ::/ تدرين نصف هالمنطقة بتكون من أملاك مشاري بمجرد مايتزوج ؟؟
رفعت ندى حاجبها بقهر::/ ليش إن شاء الله ؟؟
سحر وهي تأشر ::/ هذا البيت له ... وهذي الحديقة مواجهه له ؟؟ يعني بتصير من أملاكه ؟؟
ندى بقهر ::/ وهو مايآخذ الا كل شي زين ؟؟ كان أخذ الجزءالخلفي ؟؟
سحر مبتسمة بخوف ::/امممممممم .. حتى الجزء الخلفي له ؟؟
ندى وعيونها طايرة ومتخصرة ::/ لا ااااا ..... اشوفه استحوذ على الساحة كلها وماترك لنا شئ؟؟
سحر تضحك ::/ هههههههههه مو هو الكبير لازم يدلعونه ؟؟؟ الجزء الخلفي بيسويه موقف لسيارته علشان ما تتعب ام العيال وتضرب مشوار للمواقف الخارجية كلما بغوا يطلعون ؟؟
ندى بعدم اهتمام :::/ مآخذين مقلب في اخوكم ؟؟ وانتي الصادقة قولي علشان مايبيها تمشي بالشارع يبي على طول من البيت للسيارة ومن السيارة للبيت ؟؟؟
سحر وحبت تغير الموضوع لأنها ماترضى على مشاري ولا ودها تتهاوش مع ندى ::/ إلا خلينا في المهم ..! الحين حفلتنا بنسويها يوم الخميس ولا بعد استعدينا بشي غير البوفيه ؟؟
ندى وتلوي بوزها ::/ صدقتي ...؟؟ بقت الحلويات والمعجنات ؟؟؟ وباقي اشتري لي لبس مناسب ؟؟
سحر تتنهد ::/ ياخوفي تطلع نتائجنا تفشل وتروح حفلتنا خرابيط ؟؟
ندى ::/ المهم اننا ننجح ونجمع البنات في البيت ...!! وبعدين لاتأخذينها على انها حفلة نجاح ؟؟؟ خذيها على انها جمعة بنات ...
سكتت سحر شوي وبعدين تكلمت بحماس والبسمة شاقه وجهها ::/ وش رأيك نطلع الحين .. نروح السوق تدورين لك لبس وعقب ندور شوي في محلات الحلويات ؟؟
عقدت ندى حواجبها ::/ فكرة ...............!!
تجهمت سحر ::/ بس المشكلة اخوك اللي بيطلع لنا في الخط ؟؟؟
ضربتها ندى على يدها ::/ حرام عليك خليه نايم ولا تأكلين في لحمه ؟؟
سحر بخوف ::/ وش فيه نايم لهالوقت ؟؟
ندى ::/ مافيه الا العافية بس اليوم مارجع الا قريب العصر صلى وتغدى ونام ... عاد بيصحى المغرب أكيد ..!!
تنهدت سحر بارتياح ::/ خلاص اجل اتركي له ورقة قولي له فيها اننا بنطلع سوى وما أظن يعارض ..!!
ندى بنبرة تفكير ::/ تتوقعين ؟؟
سحر وهي تسحبها علشان يقومون ::/ ايه اتوقع بس يالله قبل لا يلحقنا المغرب وترفض أمي نطلع في الليل بروحنا ..!!
ابتسمت لها ندى وقامت معها متوجهين للباب الرئيسي .. لكن وقفت سحر وهي تتمتم
::/ لالا خلينا نروح مع درج غرفتك ..؟ أبوي و مصعب جالسين بالصالة عاد اخاف يقابلنا مصعب ..!
اكتشفت ندى عند هالنقطة حاجتهم الملحة للبيت .. فـ ابتسمت لسحر وهي تقودها لخلفية البيت علشان يطلعون مع درج غرفتها ....
لبسوا البنات ملابس الطلعة وتجهزوا بالكامل بعد مابلغوا ام مشاري انهم يمكن يتأخرون شوي لأن ندى بتدور لها على لبس .. يعني محتمل انهم يتعشون في المطاعم اللي بالسوق ..
لبسوا عباياتهم ونزلوا هالمرة مع الدرج الرئيسي في البيت .. سمعوا ابوهم وامهم ومعهم مصعب يسولفون ومبسوطين ... ابتسمت سحر لندى وهي تقول ليت من يدري وش يسولفون فيه ...! بادلتها ندى الإبتسامة وغبطتها على شعور الأسرة اللي تحس فيه سحر بين امها وابوها واخوانها ... يعني أسرة متكاملة ..!!
طلعوا ماشين للباب الخارجي بعد ماتعدوا حديقة المدخل والمواقف ... كانوا ناويين يطلعون هالمرة باللكزس الجديدة بدل سيارة العائلة المعتادة ...
توقفوا عن المشي والتخطيط للحفلة لما شافوا باب الشارع ينفتح ويدخل عليهم مشاري وبيده شنطته وملفاته وشكله مرهق ...
لف عليهم بعد ما سكر الباب ورفع نظارته يطالعهم باستغراب وحاجبه مرفوع ...
نزلت ندى رأسها وهي تتأفف وتهمس لسحر ::/ الله يعينا..!!
ضحكت لها سحر من وراء الغطى ... وهمست لها تسكت ..
قرب لهم مشاري ::/ السلام عليكم ....!!
سحر بصوت مرح ::/ وعليكم السلام ..!! وينك ماشفناك على الغداء اليوم ؟؟؟ (( وغمزت له )) مكانك فاضي وماتعودنا ..
ضربتها ندى على خصرها علشان ماتنفخ رأسه بكلامها ...
لكن هو ابتسم ::/كنت معزوم على الغداء ..!!
سحر بسرعة وتسحب يد ندى وراها ::/ طيب نشوفك وقت ثاني الحين مستعجلين ..!!(( ومشت ))
لكنه وقف بوجهها وهو عينه بعينها ::/ وين رايحين ؟؟؟
سحر بخوف خفيف::/ للسوق بنتجهز لحفلتنا يوم الخميس ..!!
مشاري ويزم شفايفه بغضب مكتوم ::/ وبتطلعون بهالشكل ؟؟؟ ترى اليوم مو يوم حفلتكم علشان تطلعون بكل البهرجة هذي ؟؟
سحر بدلع ::/ مشـــــــــــــــــــــاري ..!! وش فينا والله عادي كل العالم كذا الحين .. يالله عاد خلنا نطلع ؟؟
مشاري باستفهام ويأشر على الفورد اكسبلورر الموقف بالمواقف ::/ هذي السيارة من هنا ..!!
سحر وحست ان اليوم ماراح يعدي على خير ::/ لا بنطلع باللكزس ..!!
مشاري ونفذ صبره ::/ طيب افتحي عبايتك ..؟
وقف سحر قلب من الخوف ::/ ليش ؟؟ يعني ما تبغانا نروح ؟؟
رفع مشاري يده وبدء يمسد صدره لأنه تعب من الوقفة وحس ان الألم رجع له ::/ لا ...!! بس بشوف لبسك ؟؟
انقهرت ندى من تسلطه عليهم .. كان ودها تفسخ صندلها وتضربه على وجهه .. لكنها تخاف وتستحي ... ولا تقدر حتى تكلمه..
بلعت سحر غصتها وجهزت نفسها للكلام اللي بيقوله لها وفتحت عبايتها بأصابع مرتجفة ... ومارفعت عينها بعينه لأنها عارفة وش بيقول ؟؟
مشاري بعد ماشافها لابسة بنطلون جينز ضيق law west وتي شيرت أبيض قصير شوي ... مسح على لحيته بيده علشان يخفف عصبية الألم ولا يطلعها على اخته الوحيدة ..!!
لكن صرخ بغضب عارم وبأصبع تهديد::/ كم مرة قلت لك ما احبك تطلعين بمثل هاللبس برا البيت ........!! ومليون مرة أقولك فرقي بين لبس البيت ولبس الطلعات ؟؟؟ وعبايتك هذي خليها للمناسبات مو للسوق ؟؟؟؟؟؟؟
وبصوت آمر ::/ قدامي بدلوا عباياتكم الحين .. وانتي (( أشر على سحر )) غيري لبسك ما يعجبني تطلعون فيه ؟؟؟ ولو مصرين على رأيكم بقول لكم مافيه روحة واجلسوا بالبيت .!! (( وكان يقصد بكلامه ندى بعد ))
مشى عنهم وتركهم خلفه وندى خلاص مو قادرة تمسك اعصابها اكثر ....
اخته وبكيفه هو إياها ..!! لكن هي وش دخله هو في خصوصياتها .. عندها اخوها وأصلا هي كبيرة كفاية علشان تعرف وش الصح من الغلط ..!
صرت أسنانها بقوووة والتفتت على سحر بهجوم ..::/ ماراح أبدل واللي عنده خل يطلعه ..!!
مسكت سحر يد ندى ::/ ندوش الله يخليــ ـ ــ
قاطعها مشاري من دون مايلتفت ::/ واللكزس لاتطلعون فيها لأنها ماتظللت ... اطلعو بالفورد المخفي لحد ماتجهز اللكزس وتصير قابلة للإستعمال والطلعات...!!((وبنبرة تهديد التفت على خفيف)) و لا تقولون لي انكم بتتأخرون لوقت العشاء ...!!(( ابتسم بخبث وكمل طريقه))
التفتت سحر على ندى وهي مبتسمة علشان تخفف عنها الغضب .. لكن ندى انفجرت مرة وحدة في وجهها ::/ بذبحه .......!! والله لأذبحه وبتكون نهايته على يدي وبتشوفين ...!! يا قاتل يامقتول ؟؟؟ اااااااااااااه يقهر يقهر ..
سحبتها سحر بقوة وهي تحاول تهديها::/ معليش اذا رجعنا اذبحيه على كيفك بس الحين خلينا نروح نخلص أشغالنا ..!!
ابتسم مشاري وهو يمشي للبيت لما سمع كلامهم عنه .. حس انه ضغط عليهم لكن في النهاية كل اللي يسويه لمصلحتهم وبيكتشفون هالشي عاجلاً أو آجلاً وأكيد ساعتها بيتذكرون مواقفهم هذي وحركاتهم المراهقة وبيضحكون ...!!
دخل مع باب الصالة وهو يتنهد بألم ... لف بيطلع الدرج على طول لأنه مو قادر يصلب طوله .. بيروح يآخذ له حمام بارد عالسريع ويتمدد على سريره .. ويريح نفسه ..
أول ما حط رجله على الدرج .. غمض عيونه وهو يتذكر انه ماشاف امه اليوم أبداً .. وخصوصا انه طالع بدري الصباح قبل لا تقوم هي من النوم ...
رجع خطوتين للخلف ونزل شنطته على الكرسي اللي على يمينه ..ونزل شماغه ومشى للصالة الثانية اللي تطلع منها أصوات اهله مجتمعين ...
دخل عليهم مبتسم علشان يزيل عن وجهه آثار الإرهاق ولا تحرجه امه بالأسئلة فـ يضطر انه يقول لها كل شي .. ويقع في شر اعماله .. وعقبها وش بيفكه من اهله ..!
مو وقت انه يقول لهم الآن أبدا ً ....!
زالت الإبتسامة عن وجهه لما شاف أبوه معصب وكأنه يلقي محاضرة على رأس مصعب اللي كان هادئ ومنزل يديه بحجره ...
سلم عليهم وهو يحب امه على رأسها وفي عيونه نظرات التعجب ...
جلس مشاري جنب امه ومد يده يصب له شاهي ::/ وش فيكم وش صاير ؟؟
ابو مشاري بصوت عالي ::/ تعال شف أخوك وش مسوي ؟؟؟ سود وجهي الله يسـ ـ ـ استغفر الله العظيم ..؟
التفت مشاري على مصعب ::/ وش فيك ؟؟ وش انت مسوي هالمرة ؟؟
مصعب ببرود ::/ ولا شي .. قلت لبنتهم كلمتين عاد اتصلوا يعلمون ابوي علي ؟؟
زاد تعصيب ابو مشاري من برود مصعب ::/ الحين كل اللي قلته لها ولا تبغاهم يتصلون علي ؟؟؟ وبعدين هم ما اتصلوا يشبون الفتنة بيننا .. طلعوا اجاويد وكل الي قالوه انهم ماعاد يبغون منا شي ؟؟؟؟؟ والسبب حضرتك وكلامك اللي يسم ؟؟
مشاري وهو ضايع ولا فاهم شي ::/ الحين من هم اللي تتكلمون عنهم ؟؟
ام مشاري بأناة ::/ بيت أبو راكان ... اخوك اليوم وصل لهم الأغراض وقال لبنتهم كلمتين مالهم داعي (( ركزت على الكلمتين وطالعته بنص عين )) عاد اتصلت علينا ام راكان تعتذر انه ماراح تستقبل شي ثاني من عندنا بعد اليوم...!
ابو مشاري ::/ اخوك الحبيب رايح يمنّ عليهم بكيس السكر والرز الي نرسله لهم كل شهر ؟؟ لا ويقول لهم ادفعوا حقهم ؟؟
مصعب ::/ يبه لا تكبر السالفة وهي صغيرة .؟ وبعدين انا ماقلت لهم ادفعوا ؟؟
ابو مشاري ::/ المهم لمحت لهم ومنيت عليهم ؟؟ بعدين وش اللي لا تكبرها ؟؟ اصلا هي كبيرة من زمان ؟؟ ماتقول وش بيكون موقف أختك وبنت عمك من صديقتهم القريبة ؟؟ والا موقفهم منك إذا قالت لهم عن سواتك ؟؟؟
تنهد ابو مشاري والتفت على زوجته::/ كلميها واعتذري منها ؟؟ وحاولي تقنعينها يآخذون اللي نرسله ؟؟
ام مشاري باعتراض ::/ لا ماعليش يا ابراهيم ؟؟ تبغاني اترجاهم للمرة الثانية ؟؟يكفي المرة الأولى كل يوم ناطة عندهم بالبيت اقنعهم ..!!(( وبنبرة قهر)) قالوا له خذ خير قال ما معي ماعون ؟؟؟ من قال لهم يصيرون حساسين لهالدرجة وهم محتاجين ؟؟
ابو مشاري بعصبية ::/ هذي مو حساسية هذي قلة ادب من ولدك وتعدي لحدوده وقلة احترام ؟؟؟
حب مشاري يهدي الموضوع ::/ خلاص يبه بعد المغرب انا بآخذ لهم الأغراض وأكلم ام راكان وآخذ بخاطرها ...
مصعب باستهزاء ::/ بيسكرون الباب في وجهك ؟؟؟ و إن كان بنتهم اللي طلعت لي موجودة فـ توقع ان الشرطة بتقبض عليك من لسانها ..
ابتسم مشاري::/ يصير خير ...!!
ابو مشاري بيأس ::/ لا لاتروح ... مستحيل انها بترضى عقب اللي صار اليوم .. وبعدين هي مكلمتني ومصرة هالمرة على رأيها ... وما ظنتي بنقدر نقنعها ..!!
مشاري وهو يقوم ::/ إذا خلاص بنساعدهم لكن من بعيد لبعيد عن طريق سحر وندى و من دون مايحسون بالإهانة ...
سكت الجميع وهم يشوفون مشاري يطلع وارتاحت ملامحهم وكانهم اقتنعوا بإقتراح مشاري ..................!!
----------------------------------------------------------------------------

جرووح
05-Feb-2011, 11:25 PM
عند منتصف الليل وبحدود الساعة 12 وصل لبيتهم بناءً على اتصال من امه تبلغه ان بيت عمه قرروا يرجعون لبيتهم ..!! وهو بما أنه تقريبا سائق العائلة رجع للبيت علشان يآخذهم ...وقف سيارته عند الباب ودخل للبيت وتوجه لباب المطبخ اللي على الفناء الخارجي ..
شاف إيمان أخته واقفة عند الفرن وبيدها صحون بلاستيك وكأنها تصفف فيهم شي ...
رفع كتوفه بعدم اهتمام ..ومشى نواف للثلاجة وهو يسلم ::/ السلام عليكم ..!!
التفتت عليه إيمان مبتسمة ومتفاجئة من دخلته ::/ هلا وعليكم السلام ..!! وصلت ..!!
نواف ويشرب مويه ::/ إيه من دقائق ...!! وش قاعده تسوين ؟؟
إيمان وهي مشغولة ::/ أجهز عشاء لعبير علشان يآخذونه معهم لها ..!!
جلس نواف بحزن على الكرسي ::/ وهي ليش ما جت ؟؟؟؟
إيمان ::/ مادري عنها يقولون تعبانة شوي ومنسدحة ؟؟
حس نواف ان قلبه انتفض من قالت له إيمان انها تعبانة .. خاف لايكون هو السبب في هالشئ لأنه ماراح يسامح نفسه ::/ وانتي ماكلمتيها ؟؟؟ ماشفتي وش اللي متعبها ؟؟
إيمان وهي تغلف الصحون ::/ كلمتها لكن ما ردت لا على البيت ولا على الجوال .. أتوقع انها نايمة ..!
سكت نواف وما حب يعلق على كلام اخته ...!! يعني معقولة تكون ماجت لبيتهم اليوم لأنها زعلانة منه ؟؟ ايه بس هو ماسوى شي غلط ؟؟؟ يعني كل اللي سواه انه وقفها عن التهور اللي كانت بتسويه وبس ... لكن مهما كان انا تدخلت فيها والمفروض ما اتدخل ...!! يعني بالعقل أتركها على راحتها تروح وتتهاوش مع الشباب وانا اوقف اتفرج عليها ؟؟ مستحيـــــــــل ...!! وإن كان هذا اللي مزعلها فأنا زعلتي عليها أكبر لأنها تلفظت علي بألفاظ جرحتني وواجهتني بموقف حطم كل ذرة قوة في جسمي ...!!
تنهد بتعب من التفكير ،،، وانتبهت له إيمان وهي تجهز الأغراض بكيس ... حاولت تقتحم سرحانه لما قالت ::/ اقول لهم يجهزون ؟؟
نواف وهو يقوم ::/ ايه انا انتظرهم بالسيارة..!!
طلع وهو يسحب رجوله على الأرض مهما يكون يستانس لما يدري انها ببيتهم . ويحس بشعور السعادة لأنها مو زعلانة .........!!
ركبوا السيارة بعد ما ودعوا اهل البيت .. وانطلق بهم نواف متوجه لبيتهم اللي بالطرف الثاني من الحارة ... كان بخاطره يسأل امها ليش ما جت معهم .. لكن ماسمح لمشاعره هالمرة انها تسيره ... لأنه مهما كان أكيد بيقولون لها هالشي مما يأكد لها أنه مو زعلان وهذا لايمت للحقيقة بصلة أبداً،، ولا يعبر عن مشاعر الحزن والإنكسار اللي عبير ماقدرت تجبرها له بكلمة اعتذار ..... وانه يهتم بوجودها وهذي الحقيقة اللي للمرة الثانية عبير تتدخل ولا تسمح له يوضحها لها بسبب تصرفاتها الغير مبالية ....
التزم الصمت وهو يسوق بهدوء لحد ما شارفوا على الوصول للبيت ...
وقفوا عند المدخل الرئيسي لبيت عمه ونزلوا جميعا .. هو راح لشنطة السيارة ينزل العشاء ... و مد الكيس لنورة اللي وقفت تنتظره بينما الباقين على طول دخلوا ...!!
ابتسم لها وانتظرها تدخل وتسكر الباب وراها على الأقل يتطمن انهم داخل البيت ...
ركب سيارته وحركها ،،، و أملت عليه غيرته انه يلف بيتهم ويتطمن ان كل شي اوكيه قبل لايبتعد اكثر ....
أول ما انعطف يسار تفاجأ بسيارة مطفيه أنوارها واقفة عند باب بيت عمه الخلفي واللي قلما يستخدمونه ...
ولما دقق نظره شاف وحده تنزل من السيارة وودعت الراكب ومشت بسرعة للبيت وهي تتلفت يمين وشمال ....!!
انصدم من اللي شافه ؟؟ واستفهم بخاطره من تكون ؟؟؟ ووش تسوي عند السيارة مثل هالوقت ؟؟ ماوده يظلم احد ولا يقذف احد ؟؟
بلع ريقه بصعوبة .. لما مرت السيارة من عنده لأنها بتطلع .. التفت لها نواف بلا وعي منه .. وحس بهزة عنيفة حطمت آخر شي بقلبه ... سيارة جاكوار فضية ؟؟؟؟ وكلها مخفي ؟؟؟ عقد حواجبه وفغر فاه بأوسع ما يكون وهو يحاول يوضح الصورة اللي تراءت قدام عيونه من شاف السيارة ...!! انتهت حياته بمجرد ما اتضحت الصورة ..!! لكن في النهاية مايبي يصدق أفكاره الغبية ..!!
مرت ربع ساعة ونواف ماسك المقود بيدينه وعصبيته تجاوزت الحد المسموح .. قرر في لحظة ضعف انه ينزل ويكسر رأسها لأنها هي الوحيدة اللي ماجت لبيتهم اليوم وتعذرت بعذر واهي ؟؟ وبعدين لو شافوها الجيران وش بتكون سمعتهم ؟؟؟
لكن قدر يسيطر على أعصابه بكل قوته وحرك سيارته بسرعة جنونية وهو مو قادر يتنفس بشكل طبيعي ... والشهيق عنده أصعب من الزفير ....
عزم انه ماينقاد ورى أفكاره المجنونة ... وبدأ يفسر الموضوع على حسن ظن منه ... هو قدر يحسن ظنه في اللي صار من شوي لكن اللي ما قدر عليه انه يقتنع بالشي اللي فكر فيه .. وهذا اللي صعب عليه المسألة .. وخلته غصب عنه يفكر بخطط تبين له اللي صار بوضوح اكبر ..!!
------------------------------------------------------------------------------

وبعد أيام من تجهيزهم للإحتفال جاء يوم الخميس وقام الكل على قدم وساق يجهزون لإستقبال اليوم وبمجرد دخول ساعات الليل كانوا الحضور متواجدين والكل في أبهى حلة له .... والجميع لابس أجمل ماعنده .. من لبس ومجوهرات وشنط وساعات على آخر صيحات الموضة .... كل وحدة متميزة بشي عن الثانية ... أو بالأصح كل وحدة احلى من الثانية ...
البنات كانوا خليط من اقارب وصديقات وكلهم مجتمعين بمجلس أبو مشاري الكبير الخاص بالإجتماعات والحفلات ... وكان عبارة عن مجلسين كبار مفتوحين على بعض .. بأثاث راقي جدا .. وجنبه صالة صغيرة علشان تدعم المجلس في حال لم تكفي المقاعد ...!!
كانوا الخدم مثل العاملات في خلية النحل مايمدي هذي تطلع الا الثانية تدخل وبيدها صينية مليانة بكل مالذ وطاب .....!!
الجميع منسجم بالسوالف والتعليق والضحك ... والمسجل كان يشتغل بموسيقى تساعد على الرقص ..!!
وصلوا لمقر الحفلة متأخرين شوي .. والسبب سارة اللي بالموت قدرت عذا تقنعها في آخر لحظة تروح معها للحفلة لأن ببساطة امهم بتجلس مع الحريم ... وعذا تستحي تدخل للبنات بروحها وكانت تبغى سارة معها علشان تجرأها شوي كون لمياء ماراح تروح معهم بسبب ارتباطها مع اهل زوجها .......!!
دخلوا مع الباب وكان في استقبالهم وحدة من العاملات المبتسمات ... أخذت منهم العبايات وتكفلت فيها .. ودلتهم على الطريق اللي المفروض يسلكونه ...!!
التفتت سارة على عذا اللي طايرة عيونها بالمناظر ::/أقول ما ألوم عيال عمتك يوم ما يعجبهم بيتنا ولا حياتنا ...
ابتسمت عذا باضطراب ::/ صادقة ..!! والا وش اللي جابهم لنا ؟؟
سكتوا الثنتين علشان ماتسمعهم امهم .. لكن سارة التفتت للعاملة تسألها عن مكان يقدرون يصلحون فيه أشكالهم ... ابتسمت لهم العاملة الحبشية وخذتهم للمكان اللي طلبوه .....
ام عبدالله وهي تراقب العاملة لما طلعت ::/ وش بتسوين بعمرك يا اخت سارة ؟؟؟ مو يكفي أننا تأخرنا بسببك ....
سكتت سارة وماردت على أمها .. لأنها كانت منبهرة بالمكان اللي هي فيه ... كانت غرفة متوسطة ومو كبيرة مرة ... لكن جدرانها كانت كلها مرايات .. ومحفوفة بحواف ذهبية و مزينة برسومات منحوتة... والسقف كان تتدلى منه ثرية كريستال فخمة وعليها القيمة ...
ووحدة من الزوايا كان فيه كرسيين وبينهم طاولة موضوعين بشكل كلاسيكي ... ومزخرفين بنفس رسومات الجدران ...!!
هزت عذا سارة ::/ انتي أمي تكلمك ؟؟؟
التفتت سارة وهي فاغرة فاها::/ سمي يمه ؟؟
ام عبدالله وهي عاقدة يديها ::/ خلصتي متأملة ؟؟؟
سارة بانبهار :/ الله يمه ...!! ليتني كنت بنتهم ... كان وناسة بصراحة .. بيت فخم وخدم وحشم ...!! مالت علينا ..!! (( والتفتت على امها بسرعة )) يمه ليتك تزوجتي أبوهم بدل أبوي ..!! كان طلعنا الحين كشخة مثلهم ..!! وسحر طلعت مثلنا ؟؟
عذا بغضب وخوف من افكار سارة ::/ سارة وش هالكلام ؟؟؟؟ الناس طبقات ؟؟ وحنا ماعلينا قاصر ............!!! وبعدين من قال لك اننا مستغنين عن ابوي ؟؟؟
ام عبدالله باضطراب واضح بصوتها ::/ خلوا عنكم الخرابيط ويالله نطلع نسلم على الناس ...!
امتثلوا البنتين لكلام امهم الآمر ... واتصلحوا بشكل سريع وطلعوا مع بعض متوجهين للصالة الرئيسية بالبيت واللي يجتمعون فيها الحريم ...!!
عذا وسارة ماراح نقول عنهم هم الأجمل .. لا فيه الأجمل منهم ...
لكن جاذبيتهم ونعومتهم المورثوه من امهم الجوهرة اللي لازالت تحتفظ بمميزاتها الأنثوية حتى بعد ماكبرت .. كانت هي السبب الأوحد اللي جذب الأنظار لهم على طول .. وخصوصا أنهم البنات الوحيدات بالمجلس ؟؟؟
كانت حمرة الخجل كاسية خدود عذا .. بينما نظرة الجرأة والثقة واضحة بعيون سارة ....
حتى اللبس اللي اختاروه وتسريحة الشعر كانت تبين المعالم البارزة بشخصياتهم ...
عذا كانت بفستان حرير مشجر باللون الخربزي والليموني والسكري وقصير شوي... بقصة صدر من الأعلى وسيور عريضة على الكتف ... وبصندل ذهبي رايق ملفوف على الساق ومو عالي ...! وكانت ناثرة شعرها البني الفاتح اللي يوصل لنهاية اكتافها وماسكة الطرفين اللي خلف الأذن بفراشة كريستال تلمع في وسط شعرها من الخلف ...ومكياجها هادئ جداً موضح عيونها اللوزية السوداء ... والمملؤة ببراءة الطفولة الصعب وجودها في هالوقت ؟؟؟؟ وابتسامتها مبينه غمازاتها اللي بخدها اليسار ..
أما سارة فـ حتى وقفتها وطولها اللي تعدى طول عذا كان يوضح جرأتها واندفاعيتها ... كانت ببنطلون بني حرير وببلوزة حرير سكرية مشجرة بالموف والوردي والبني وطويلة لحد ركبتها ... وتسريحة شعرها الكيرلي وابتسامتها الحادة ونظراتها القوية اللي ورثتها من أبوها وضح للحضور أنها مو قليلة شر أبد .. وانها وحدة قوية وجريئة ....
أول ما دخلوا الصالة استقبلتهم ام مشاري واختها ام راشد عند المدخل ....
ابتسمت لهم ام عبدالله لكن لما شافت التجهم في وجه ام مشاري خفتت ابتسامتها نوعا ما وحست بالضيق ؟؟؟
ابتسمت أم راشد تغطي على أختها وهلّت فيهم ::/ هلا ومرحبا ام عبدالله زارتنا البركة ..!!
ام عبدالله وهي تتحامل على نفسها بالإبتسام ::/ هلا والله ام راشد .. الله يسلمك يارب ..
تصافحوا بحرارة .. واضطرت ام مشاري كونها صاحبة البيت انها تتقدم وتسلم عليهم وترحب فيهم .. وحاولت قد ماتقدر انها تبعد شبح الماضي من بالها ...
ام راشد بنظرة إعجاب ::/ ماعرفتيني يا ام عبدالله على هالعروسات ؟؟؟
ضحكت ام عبدالله بفخر ::/ ههههههه الله يخليك يارب ... (( أشرت على سارة )) هذي سارة وهذي عذا .. بناتي ... وبقت لمياء ما جت معنا هالمرة ..
ام مشاري برسمية ::/ حرام والله ليتها حضرت وخلتنا نشوفها ؟؟
ام عبدالله ::/ إن شاء الله مرة ثانية .. يوم تزورونا ببيتنا ...
ام مشاري :/ إن شاء الله ..
استأذنت ام عبدالله منهم ودخلت هي والبنات للصالة ....
و التفتت ام راشد على ام مشاري السرحانة .. وعقدت حواجبها وهي تهزها ::/ حصة ..؟ وش صار لك رجعتي للمراهقة ؟؟
ابتسمت ام مشاري ::/ ماعليك مني هواجيس وبتروح..؟
ام راشد بابتسامة ذات مغزى ::/ ماشاء الله عليها الجوهرة جذبت بناتها في نعومتها وجمالها ؟؟؟
بلعت غصتها ام مشاري وهي ترد ::/ إيه ماشاء الله ماعليهم كلام ...!
مسكتها ام راشد مع كتفها ::/ الصغيرة احلى من الكبيرة ؟؟ صح ؟
التفتت عليها ام مشاري مبتسمة لمغزى اختها ::/ لا في هذي ما صدقتي ؟؟ عذا ماشاء الله عليها أحلى من اختها مع انهم كلهم مزايين ؟؟
ام راشد عاقدة حواجبها ::/ إيه انا أقصد اللي لابسة فستان ؟؟
ضحكت ام مشاري ::/ إيـــه .. هذي اكبر من سارة اللي ببنطلون ؟؟
انفرجت أساريرها أم راشد ::/ صدق ..!! الله يبشرك بالخير ...!! والظاهر ان لمياء الكبيرة متزوجة ؟؟
ابتسمت لها ام مشاري وهي تمسكها يمشون للصالة ::/ إيه الله يسلمك .. يعني جاهزة لكم .. بس انتم تحركوا .............................!!!
أما هم فأول ما دخلوا قابلتهم ريم بنت خالة سحر وهي بتطلع فـ استغربت ان البنات موجودين بصالة الحريم ... وخمنت انهم مايعرفون الأماكن ببيت خالتها ..!
ريم وهي تسلم عليهم في البداية ::/ مرحبا يا خالة ..
وقفت ام عبدالله والتفتت لها مستحية انها تجاهلتها ::/ هلا هلا يمه .. معليش ماشفتك حبيبتي ؟؟
ريم بحياء وتصافحها ::/ لا عادي .. كيف حالك وش اخبارك ؟؟
ام عبدالله ::/ بخير ياعيوني انتي كيف حالك ؟؟
ريم ::/ الحمدلله تمام ..
شافت ام عبدالله التعجب في عيون ريم وكأنها ما تعرفهم فابتسمت لها :: أنا عمة ندى وهذولا بناتي عذا وسارة ...
ابتسمت لهم ريم :: وانا ريم بنت خالة سحر ...
وقربت للبنات وسلمت عليهم .. وبعدين سألتهم ::/ امممم ما رحتوا لصالة الإحتفال ؟؟
عذا ::/ لا ما أدري صراحة احنا جينا ووصلتنا الخدامة للصالة هنا ..؟
مسكتها ريم مع يدها والتفتت لسارة ::/ كنت متوقعة .. تعالوا معي ،،، هنا بس الحريم والبنات من الجهة الثانية ..
ابتسمت ريم لأم عبدالله وودعتها وخذت البنات بيدها توديهم للمكان المخصص...
أول ما وصلتهم للباب تركتهم يدخلون بروحهم واستأذنت منهم انها بتروح تتأكد من شكلها..
ابتسمت لها سارة ::/ شكلك حلو حتى لو كنتي حوسة ..؟
ضحكت لها ريم ::/ آآخ كلامك عسل ليتك ولد كنت على الأقل بفرح اكثر اني أعجبته ..؟
شجعتها عذا ::/ صدقيني حتى لو يشوفك بن أفليك بيترك جينيفر ويجيك يركض ؟
ضحكت ريم وهي تمشي ::/ يا سلااااااااااااام على كلامكم الروعة ...!
تركتهم وراها وهي تلزم عليهم يدخلون وبيلقون البنات موجودين باستقبالهم ...
تقدمت سارة ووراها عذا علشان يدخلون للمدخل اللي يوصل للمجلس ...
عذا لسارة ::/ ماشاء الله عليها شكلها روعة ؟؟؟ استحيت انا من شكلي ؟؟
سارة وهي تلتفت لها ::/ الله يعين ان دخلنا الحين ؟؟؟ اكيد أشكالهم مثل ريم ؟؟ وش زودها عنهم ؟؟؟
تنهدت عذا ::/ صدق احس اني متفشلة من شكلي .. تلاقينهم بالألماسات والأشياء الشيك .. واحنا عاديين ..
سارة وترفع من معنوياتها المحطمة ::/ ما عليك يا بنت الحلال يمكن هم ينعجبون بشكلنا مثل ما انعجبنا احنا ...
هزت عذا راسها وهم داخلين للصالة المكتظة بالبنات من مختلف الأشكال والأجناس ؟؟؟ اللي ببنطلون واللي بفستان سواريه والقصات الغريبة والتسريحات المجنونة والمكياجات المتكلفة .. والأصوات والرقص ..
يعني فعلا كان مكان احتفال ..... تقربت عذا من سارة وهي منزعجة من صوت المسجل العالي .... وحطت يدها على أذنها تخفف من كمية الصوت اللي بتفجر طبلتها .. أما سارة فدخلت بحاجب مرفوع وكأنها هي نجمة الحفلة ..................!!
لمحتهم سحر من بعيد وكانت واقفة مع عبير ورحاب وأريج ويسولفون ومندمجين ..
ابتسمت وتوجهت لهم ترحب فيهم وتعاتبهم على التأخير ...
انتبهوا لها وهي مقبلة عليهم بفستانها الأسود الكلاسيكي وشعرها المسدول على ظهرها المكشوف ومكياجها السموكي وعقد الألماس الثمين اللي كان يزين رقبتها ..
ابتسمت لهم ::/ أهليـــــــــــــن .. مابغيتوا توصلون ؟؟
مدت يدها عذا بحب ::/ هلا فيك ... مبروك النجاح ... يالله عاد متى بتبلغونا بنسبكم ؟؟
سحر وهي تصافحهم بنعومة ::/ لما نقص الكيك .. نعلن المفاجئة ؟؟
سارة باندفاعية ::/ أوكي بس احنا من الأهل عادي قولوا لنا والله مانقول لهم ؟؟
ضحكت لها سحر بدلع طبيعي ::/ لالا المفاجئة مفاجئة .. للكل والجميع ..!!
تقدموا لهم البنات الباقين ودخلت عليهم ندى ووراها الخدامات معهم الصواني والعصيرات .. وابتسمت لما عرفت ان عمتها وصلت ... وتذكرت اخوها اللي كان بيموت بس توافق انها تسولف له عنها وعن لبسها .. كان كل شوي يوصيها على شي .. مرة انتبهي لها خليها تآكل من كل الأصناف .. ومرة انتبهي لا أحد يزعجها بسوالفه .. والمرة الأخيرة انتبهي لها لا تكون تحتاج شي وانت مو موجوده عندها ...!!
تنهدت ندى وهي تقرب لهم ووصرخت ::/ أسفرت وانورت واستهلت وامطرت ...
هلا والله ببنات عمتي عذوه وسارونة ...!! هلا وغلا ...
ضحكوا كلهم وقربت ندى لهم وخذتهم بالأحضان وبوستهم بطريقة كوميدية ...
سارة وتستغل الوضع ::/ يالله يوم انك تحبينا قولي لنا كم جبتي ؟؟
ندى وهي تدفها عنها ::/ تستغليني يالوقحة ؟؟ لا مابقول لك شي خلوها مفاجئة ؟؟؟
سارة بتوسل::/ بليز ندوش علشان نشوف من احسن انتم والا سام اخوي ؟؟
ندى بخيبة ::/ أووووه إذا بتقارنينا في أخوك أكيد هو بيغلب ..؟ لأنه ماشاء الله دحيح ماينخاف عليه ..؟
ضحكوا كلهم على تعليقات البنات .. لكن ندى استغلت الفرصة وقربت لعذا وهمست لها :::/ شكلك جنان لو يشوفك بهالفستان والله ماتروحين لبيتكم والا وهو معرس عليك ...
توردت خدود عذا بخجل واضح ... وتبعثرت نظراتها بين البنات تشوفهم لايكونون سمعوا شي .. وبعدين التفت لندى تضربها على كتفها ::/ سخيفة انتي وكلامك ..؟
ندى تضحك ::/ لا والله جد ... لو سمعتيه قبل لايطلع وتجون ؟؟؟ ياااااااااااااي على قلبي هالولد .. الا مادري وش سووا لها الا مادري وش حطوا لها ؟؟؟ ذبحنا فيك ترى .. ياخي تزوجوا وخلصونا ..!
قامت عذا من عندها وهي خلاص تحس ان أذانها تتبخر ويديها تعرق ونفسها يضطرب من جت سيرة زواجها منه ... معقولة تخاف من هالطاري ..!!
وقفت وراها ندى وهي تزيدها ::/ والله حتى البيت بيشتريه خلاص ومن متى وهو مزعجنا علشان تملكون وتبدون تختارون الأثاث سوا ... يعني يقدر يزوركم ويشاورك ؟؟
التفتت عليها عذا بعيون مغرقة بالدموع ::/ ندى الله يخليك اسكتي لا تجيبن هالسيرة ؟؟
انقبض قلبها ندى ::/ عذا وش فيك ؟؟ قلت شي يزعلك ؟؟
عذا وهي تمسح دموعها اللي مالها داعي ::/ لا والله بس هالسيرة تخوفني ؟؟
ندى باستهبال ::/ لهالدرجة اخوي يخوف ؟
عذا بدفاع ::/ لا موقصدي هو ..! قصدي السيرة اللي انطرى فيها ؟؟
ندى تفتعل الصدمة ويدها على صدرها::/ عذا يعني ماتحبينه كزوج ؟؟
عذا باندفاع ::/ لا موقصدي كذا .. انا ـ ـــ ــــ ــ ــ بـ ـ س
ندى بتجرها بالحكي وتطلع منها كلمتين تفرح اخوها بهم ::/ عذا لا ماأصدق ..!! مستحيل بعد حب زياد لك كله .. تجين انتي تقابلينه بالجحود والإنكار ولا تحبين حتى طاريه وتخافين منه ؟؟؟ معقولة ما تحبين زياد ؟؟ مستحيل لو أقوله أكيد بيموت ؟؟ والا تدرين ممكن تنهض عنده روح الإنتقام ويتزوج على طول بأي وحده في طريقه علشان يضمد جرحه من بعدك ......!! والا ممكن يعزف عن الزواج ويبقى طول عمره عازب وتتزوجين انتي وتتركينه وراك حطام انسان .. شاب متحطم وقلبه مكسور وما احد يقدر يجبره له ....(( وطالعتها بعيون حزينة))
بلعت عذا غصتها وهي تتخيل كل هالأشياء اللي ممكن تحصل لزياد حبها الطفولي ::/ ندى انتي وش تخربطين ؟ لاتقوليني كلام ماقلته ؟؟ انا ماقلت اني ما احبه .؟؟
ندى بخبث ::/ لمحتي انك ماتحبينه .. لكن ما اثبتي انك تحبينه ..!!
عذا بدون شعور ::/ لا احبه .. من قالك ما أحبه ؟؟
ندى وهي تقرصها ::/ ترى مانقص منك شي لما قلتيها ..؟ الا بتفرحين قلبه إذا قلت له ؟؟
عذا بتوسل ::/ لا بليز لاتتهورين و تقولين له ندى؟؟؟ ترى بعدين مستحيل احط عيني بعينه ...!!
ندى بحزن::/ معليش عذا كان ودي أخدمك بس ما أقدر هو اللي موصيني أستخلص منك هالكلمة ؟؟؟؟؟
ضحكت ندى على شكل بنت عمتها المتأزم ... ياربي وش كثر هالبنت خجولة وتستحي حتى من ظلها ....!!!
اندمجت سارة مع كل الحضور ترقص مع هالمجموعة شوي ،، والمجموعة الثانية توقف معهم وتآخذ اخبارهم وتسولف لهم شوي علشان تروح عن نفسها ... يعني تقريبا كل اللي بالصالة صاروا يعرفونها ...!! ويبتسمون لها كل ماشافوها مارة من جهتهم ...
وقفت عذا مع رحاب وغادة بنت عمها .. بينما سحر وندى مختفين تماما من القاعة ... كانت تسولف معهم لكن بالها مشغول .. لها ساعة واقفة وما لمحت عينها سارة ؟؟؟ معقولة تكون طالعة مع البنات وماقالت لي ؟؟؟
استأذنت عذا من اللي معها و مشت تشوف وين اختفت سارة ... كانت مرتبكة شوي وما تحب تطالع احد بعينها فـ كانت تجول بنظرها على القاعة كلها ... لكن لمحت بنت بفستان نيلي ومسوية حركات بديعة بشعرها ومكياج آخر صرعة وكلها تلمع من رأسها لجزماتها ... الساعة كانت آخر موديل وطقم الألماس اللي لابسته مغطي صدرها كله ... لكن شكلها مريب بصراحة .. يعني بالفصيح ما ارتاحت لها مطلقاً ..
بلعت ريقها وكملت طريقها .. لكنها تختلس النظرات لها كل شوي لأنها خافت منها ومن تركيزها عليها ..!!
شافت سارة أختها جالسة مع أريج قريب من عند الباب .. وكانوا منضمين لمجموعة ثانية وسوالفهم شايلة المكان ... تقدمت منهم عذا مبتسمة بس في نفس الوقت مستحية ..!!
انتبهت لها سارة اختها وانتبهت لإحمرار وجهها لكن ماكانت تدري هل هي من العصبية والا من الحياء ... ابتسمت لها من بعيد وأشرت لها علشان تجرأها شوي ...
تقدمت منهم عذا وسلمت على الجالسين .. ومباشرة تقربت من سارة وقرصتها توبخها على اختفائها من قدام عيونها ... سحبتها سارة وجلست هي واياها مع البنات ...
وبعد دقائق معدودة ... اتسكرت كل الأنوار بعد مانبهت الريم على الجميع علشان مايخافون .. وفجأة انفتح باب جانبي كان مغطى بالستار .. ودخلت معه ندى وسحر .. وكان بينهم خدامتين يدفعون طاولة ذهبية كبيرة جدا بعجلات مزخرفة.. وعليها كيكة النجاح اللي مغطاة بالشوكولاتة ....
أصوات التصفيق والتصفير كانت تعج في المكان .. والتصوير كان قائم .. وبنظرة خيبة التفتت سارة على عذا اللي قابلتها بنفس النظرة وكأنهم يتذكرون كيكتهم اللي احتفلوا بأسامة عليها ...


وقف الجميع بوسط الصالة ... واتحلقوا على الكيكة .. الكل كان متحمس يعرف نسب البنات ...
سارة كانت تزاحم علشان تصير هي الاولى وتحضر قص الكيك .. و أول مااستقرت في مكانها شهقت من الصدمة لما شافت البنات كاتبين نسبهم على الكيكة ...
ندى 91% وسحر 93% ... اطلقت زغروطة لج لها المكان .. وراحت تركض لندى تحضنها وتبارك لها .. وكذلك سوت مع سحر ... البنات كانوا مبسوطين عليها وعلى إنفعالاتها العشوائية ...
بارك الجميع لندى وسحر وهنئوهم على النجاح المميز والتفوق ... لكن سارة كان لسانها يحكها والا بتقول ..
سارة بفخر ::/ مبروك لكم .. مع ان نسبكم حلوة لكن (( وتلتفت على ندى)) سام اخوي طلع اكشخ منكم ....
ندى بحماس ::/ وكم نسبته ؟؟؟
سارة بتقهرها :::/ خليها مفاجئة .. يوم الحفلة نعلنها ؟؟
ندى ::/ ومتى الحفلة ؟؟
سارة ::/ ومن قال لك بنسوي حفلة ؟؟؟
ندى باستغراب ::/ انتي توك تقولين ؟؟؟
سارة ::/ لا والله مو مسوين حفلة ولا شي ؟؟؟
ندى صارة على أسنانها ::/ اجل قولي الحين ؟؟؟
سارة بابتسامة ::/ 96% ..................!! وش رايك ؟؟
شهقت ندى باستغراب ::/ يمه منه أخوك ...!! شكله يبلع الكتب ..؟
ضربتها سارة على كتفها وتهاوشت معها شوي علشان تقول ماشاء الله لكن ندى والعناد ...!! ركبت راسها ورفضت تقول ماشاء الله الى آخر لحظة يوم حست ان سارة ممكن تفلعها بالكأس اللي بيدها ضحكت وقالتها وبردت قلبها ....
قصوا البنات الكيك ... ووزعوا على الحضور نصيبهم من الفرحة ... تطوعوا نجمات الحفل الثلاثة .. سحر وندى وريم بتوزيع الكيك .. احتراما منهم لضيوفهم اللي شرفوهم بالحضور ... وبعد ما انتهوا تقريبا اجتمعوا البنات مع بعض مرة ثانية يسولفون وينكتون... ندى ماكانت حاضرة معهم يعني قصت معهم الكيك ووزعته وطلعت ...
ومع الزحمة ما افتقد الجميع حضورها .. لكن لما رجعت لهم نبهتهم انها كانت مو موجودة معهم من دقائق ...!! واللي شد انتباههم اكثر انها داخله وبيدها كيسين هدايا صغار .. واحد باللون القرمزي والثاني باللون التفاحي الفاتح وممزوج بالأحمر القاني ..!! كل الشلة عقدت حواجبها وتآكلوا من الفضول اللي ينهشهم ويبون يعرفون وش اللي مع ندى ؟؟؟
وقفت معهم وهي متجاهلة نظراتهم وتبي تحرقهم زود ... وعلى وجهها ابتسامة خبث تقهرهم ...
سحر بفضول ::/ وش هالأكياس الحلوة ؟؟؟ وش داخلها ؟؟
ندى وتحك طرف خشمها ::/ اممممم ... هدايا ...!!
سارة باستهتار::/ ارحميني يا ديانا سبنسر ..!! ومن الي مرسل لك اياهم ؟؟؟ لا تقولين لي معجبين ؟؟؟ لأني مليت من هالسيرة ..!
ضحكت ندى والبنات ::/ لا ما راح اقول من معجبيني لأنهم أصلاً مو لي ؟؟؟ (( وطالعت أريج بنظرة))
سارة بلقافة ::/ أجل لمين ؟؟؟
تنرفزت عذا من لقافة اختها اللي احرجت ندى ::/ خلاص سارة ....!! وش فيك صرتي لحوحة ؟؟؟
سارة باصرار ::/ طيب مادامت ما تبغانا نعرف لمين ؟؟ ليش تجيبهم قدامنا ؟؟ كان وزتهم بمكان ثاني ؟
ابتسمت ندى لبنت خالتها ::/ ومن قال لك اني ما بقول ؟؟؟ لا حبيبتي لا تتنرفزين بعلمكم لمين هالأكياس ....
التفتت على أريج اللي كانت تطالعهم ومبتسمة ... وابتسمت لها وهي تقول ::/ أوكي بنات الظاهر انا كلكم عطيتكم الهدايا حقتكم ... صح ؟؟
.......................::/ صح ؟؟؟
سارة باعتراض ::/ لا أنا ماعطيتني شي ؟؟؟
وأريج معها بنفس الصوت ومتخصرة ::/ ولا انا ؟؟
التفتت ندى على سارة ::/ أنتي مالك عندي شي غير الكيكة اللي جبتها لكم هذاك اليوم .... واذا تخرجتي من الثانوي ساعتها تعالي حاسبيني ؟؟( والتفتت على أريج )) أما انتي فهديتك عندي ...
مدت لها الكيس القرمزي وهي مبتسمة ... وخذت اريج الكيس بلهفة وودها تشوف وش هالهدية اللي ميزتها بها ندى ولا عطتها اياها مع البنات ...
سارة ::/ يالله افتحيها نشوف وش فيها ...؟؟
طالعتها عذا بنظرات تسكتها .. لكنها سفهتها وركزت نظرها على يدين اريج اللي طالعتها بنفس نظرة الحماس ... فتحت الكيس وطلعت منه صندوق خشبي صغير ملفوف بشريطة قرمزية .. تنفست بعمق وفتحت الشريطة .. وبعدين غطاء الصندوق ..
و شهقت لما شافت جوال داخل العلبة ... !!!
رفعت راسها لندى وكأنها تستفهم ... طالعتها ندى وابتسمت ::/ قلت بكرة بتدخلين الجامعة وأكيد راح تحتاجينه ؟؟؟
اغرورقت عيون أريج بالدموع ... وحست انها بحلم سعيد جدا ... عمرها ماحطت ببالها يكون عندها جوال .. على بالها ان تليفون البيت يكفي وجوال عبير يؤدي الغرض إذا كانوا برا البيت ...
قطعت عليها ندى تفكيرها ::/ افتحيه ؟؟؟
طالعتها أريج ::/ كيف افتحه ؟؟ ما فيه بطاقة ؟
ابتسمت ندى وهي تتقدم ::/ لا حبيبتي فيه بطاقة (( ومدت يدها للصندوق )) وهذي الورقة فيها رقمك السري والتعليمات الضرورية ؟؟
ما قدرت أريج تقاوم دمعتها أكثر من الفرحة تقدمت لندى وحضنتها بقوة ... وندى بدورها لفت ذراعينها على كتوف صديقتها واللي تحس ناحيتها بمشاعرالأخوة ... او أكثر حتى ؟؟؟ وصاحوا ..!
نزلت دموع عذا وهي تشوف المشهد الدرامي اللي يتمثل قدامها .. وحست انهم فعلا صديقات ...! انتبهت عليها سحر وضحكت بوجهها على تأثرها السريع ..
سحر ::/ خلاص عاد .. بلا تراجيديا سخيفة ..؟؟ مو وقت صياح وخرابيط ؟
مسحت ندى دموعها من عيونها وهي تبعد عن أريج شوي ::/ وش أسوي من زمان ماصحت ؟؟
ابتسمت أريج من بين دموعها ::/ مشكورة ندوش ...!! الف الف شكر ..
ندى وهي تنشج ::/ لا ماعليك ... وبعدين ما احبك تكونين رسمية ؟؟
مسح الجميع دموعهم وعلامات التأثر اللي بانت على ملامحهم ...
سارة بصوت متأثر ::/ طيب والكيس الثاني ؟؟؟
ضحك الكل على سارة ولقافتها اللي مانستها بعد هالموقف ...
ندى وهي تضحك ::/ هههههههههههههههههه سويرة مدري متى بتكبرين ؟؟ وبعدين هالكيس مايخصني (( ورفعت الكيس )) يخص سحر ؟؟؟ عاد هي حرة تقولكم وش داخله والا تسكت ؟؟
سحر مستغربة ::/ لي أنا ؟؟؟ من مين ؟؟
ندى مبتسمة ::/ مفاجئة ..!! يوم تفتحينه بالليل وتسهرين على الكرت .. بتعرفين من مين ؟؟
سارة باستهزاء ::/ لا يكون من دون جوان حقك ؟؟
عذا ::/ وانتي ماعندك غير الإستهزاء والتطنز ؟؟؟
خذت سحر الكيس من يد ندى والفضول بيآكلها ؟ من باقي ما عطاها هدية .. تقريبا كل اللي تعرفهم وممكن يهدونها اهدوها من قبل ؟؟؟ إما اول ما وصلوا او قبل الحفلة ؟؟
قلبت الكيس بيدها وهي تحاول تحزر من اللي ممكن يكون هذا ذوقه ؟؟؟
غادة بحماس ::/ يالله افتحيه ؟؟؟ شكله كيوت بقوة ؟؟
سحر وهي تبتسم ::/ رايك افتحه الحين ؟؟ اممممممممم والا اخلي بصلتكم تحترق ؟؟
سارة بتوسل::/ لا تكفين افتحيه الحين ؟؟
سحر وهي تلف على عذا ::/ وش رايك عذا ؟؟
ابتسمت عذا بخجل ::/ على راحتك ؟؟ مع اني ما اتوقع انك بتأجلين فتحها ؟؟ لأنك لو تحركتي شبر من هنا قبل لاتفتحينها بينقضون عليك هالمتشردات ؟؟
ضحكوا البنات .. وقالت سحر ::/ اوكي بفتحها علشان خاطر عذا ورحاب اللي ماتلقفوا ؟؟
ندى بارتباك ::/ انا أقول اتركيها لبعدين ؟؟ مو وقتها الحين ؟؟
سحر وهي تفتحها ::/ لا بفتحها الحين خلينا نتفرج عليها سوى احسن ..!!
التفتت ندى على عذا وبلعت ريقها وهي تبتسم ::/ براحتك ؟؟
فتحت سحر العلبة بسرعة ولهفتها تسبقها .. طلعت علبة متوسطة لونها احمر ... رفعت عيونها للبنات وهي تفتح العلبة بشوي شوي ...
طلع لها عقد ألماس أسود و أبيض راقي جداً ...
رحاب بانبهار ::/ وااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااو .. مثير بصراحة ؟؟
فغرت سحر فاها ::/ روعة مو مثير وبس ..!! بس من مين ..؟؟
عذا مبتسمة ::/ أكيد أحد ذوقه راقي ؟؟ من تعرفين ممكن يكون ذوقه بهالطريقة ..
نقزت ندى في الكلام ::/ انا أقول ماعليك من اللي اهداها المهم انها حلوة ...! صح (( والتفتت للبنات علشان احد ينقذها ))
سحر وهي تحوس بالكيس ::/ مهما تكون حلوة بس بعد بشوف من مين ؟؟
طلعت كرت تفاحي صغير وشكله رسمي جدا .. فتحته وقرت المكتوب بصوت عالي للبنات ..
(( ألف ألف مبروك التخرج ،،، و عقبال ما نشوفك دكتورة،، تقبلي تحياتي وتهاني
زيــــــــــــــــــــــاد ..!! ))
انفرجت أسارير سحر لما قرت الأسم .. وأخيرا أرسل لها شي وعبرها ... كانت هذي أمنيتها والحمد لله تحققت ... قرت الكلام المكتوب عشرين مرة ...
وبعدين قالت بعفوية وهي تحضن الطقم والكرت::/ والله كنت قايلة محد عنده هالذوق الرومانسي الا هو ؟؟
غمضت ندى عيونها ماتبي تشوف شي .. أصلا هو محرصها تعطيها الهدية قبل الحفلة بس هي الغبية نست وماذكرت الا لما جت بتعطي أريج هديتها ،، اما سارة التفتت على أختها اللي تغيرت الوان وجهها وصارت شاحبة كأنها الوان الميت ...!!
أريج وهي تنغز سحر مع جنبها ::/ أيوه من قدك ياعم ؟؟ والله ووصلتك هدية منه ؟
احمر لون سحر من الخجل ::/ ههههههههه مشكورة .. هذي بركات دعواتك ؟؟
غادة وهي تحاكي ندى ::/ ندوش وش عنده اخوك ؟؟؟ لا يكون غار من حركات طلال ؟؟
ابتسمت ندى ببهاتة ::/ ههههه مادري عنه وش طرى عليه ؟؟
سحر بحماس ::/ ماشفتوا هدية طلال لها ؟؟ تجنن صراحة .. وندى تستاهل بعد ..
جتهم ريم وهي تركض ..::/ يالله بنات العشاء جاهز (( والتفتت على ندى )) يالله ندى قولي لهم يتفضلون ووصليهم للساحة ؟؟؟
امتثلت ندى للأمر وراحت تنفذه بسرعة هروبا من الموقف .. اما سحر فاستأذنت من البنات علشان تطلع بهديتها .. وتوجه الجميع لصالة العشاء ...........!!

في نفس اليوم والوقت كانوا اهل زوجها مسوين عزيمة كبيرة بمناسبة رجعت ولدهم من السفر ،،، كان في رحلة علاج بسبب حادث سيارة ...كل اهلهم وقرايبهم حاضرين هالعزيمة .. والمجالس مليانة حريم كبار وبنات ومن كل نوع ...!!
لمياء بحكم انها مرت ولدهم الكبير وبما أن خالتها ام زوجها ماعندها بنات ؟؟ ولاعندها حريم عيال الا لمياء وسمية اللي جاية من السفر مع زوجها .. اضطرت لمياء انها تقوم تقريبا بكل العزيمة .. جهزت لها كل شي .. واستعدت لها من فترة أسبوع ...
واليوم كانت مشمرة عن ساعديها في البيت وتسوي كل المهام المتطلبة في عزيمة مثل كذا ... كانوا بنات خالة فهد وبنات عمومته يساعدونها وماتركوها .. لكن القسط الأكبر من الشغل والترتيب كان على عاتقها هي ...!!
في نفس الوقت كانت تحس بالفرحة والإنشراح لسبب بسيط وهو رجعة سلفتها بالسلامة .. واللي بتسكن مع ام فهد بنفس البيت يعني اذا جت تزورهم بتلقى أحد على الأقل يرادها الصوت غير خالتها ....!!
دخلت عليها سمية المطبخ شايلة ولدها الصغير بيدها ::/ يا حياتي يا لمياء تعبناك اليوم ؟؟؟
التفتت عليها لمياء وبيدها الفناجيل ::/ وش دعوى سمية .. اهم شي انكم رجعتوا بالسلامة والباقي يهون ...!!
قربت سمية لها تساعدها ::/ إلا وين مهند ما أشوفه ؟؟
لمياء ::/ تلاقينه يلعب برا و الا عند ابوه ؟؟؟
مسكت سمية يد لمياء ::/ طيب خلي من يدك وقولي للخدامة تسوي عنك .. وتعالي نتقهوى معهم شاهي ونسولف ... اشتقت لجلساتك بصراحة ...!!
ابتسمت لها لمياء ::/ يالله مشينا ..!
طلعوا الثنتين من المطبخ الخارجي ومشوا للبيت .. كانت سمية تلعب مع ولدها اللي كان بين يديها . وهو ميت من الضحك على حركات امه ..
ابتسمت لهم لمياء وسألتها ::/ كم عمره الحين ؟؟
سمية ::/ سنة ونص ..!!
سادت لحظة صمت شوي قبل لاتسأل سمية بخجل ::/ وانتي ما كتب لك الله شي ؟؟
التفتت لها لمياء بحزن ::/ لا والله الى الآن وانا أعالج ...!!
سمية ::/ إن شاء الله ربي بيكرمك ..!!
لمياء ::/ الله كريم ...!!
دخلوا للمجلس وشافوا مهند قاعد جنب جدته ويشرب معها شاهي ويآكل من المكسرات .. نادتها خالتها ::/ لمياء ...!! تعالي خذي عنه الصحن لا يغص ؟؟؟
قربت لمياء لولدها ::/ إن شاء الله ..
مسكت مهند مع يده لكن ما رضى يتحرك وبدء يصيح ويبي يقعد يآكل ... رحمته لمياء وماهان عليها تكسر خاطره .. جلست عنده ومسكت الصحن وبدت تكسر له الفستق والفصفص ... وسمية تناظرها مبتسمة وكأنها راحمتها دعت لها من قلبها ان الله ييسر امرها ويرزقها الذرية الصالحة لأنها تستاهل كل خير ...
صحت من تفكيرها لما شافت لمياء تضرب في ظهر مهند .. والولد وجهه ازرق ومو قادر يآخذ نفس ... نقزت من مكانها وحاولت تطلع القشرة اللي نشبت بحلقه .. والحمدلله جت سليمة وطلعت قشرة الفستق اللي كلها مهند على باله انها حبة فستق مقشرة ..
تنهدت لمياء وهي تحضن ولدها بخوف .. اول مرة حست أنها ممكن تفقده ويضيع من يدها ...!
تنهدت ام فهد وانفعلت على لمياء قدام المجلس كله ::/ قايلت لك انا من البداية ابعدي عنه الصحن لكن انتي سفهتيني وكأني ما احكي ...؟ الحين هذا حيلة ولدي بعد تبينه يروح ؟؟؟ ويقعد ولدي بلا ضنى ؟؟؟
ارتخت قبضة لمياء على ولدها من الصدمة .. ومن كلام خالتها الجارح واللي جرحها قدام الحضور كلهم ... وكأنها تقول ما منك فايدة ؟؟؟ وماراح تقدرين في يوم تحققين حلم فهد ؟؟؟
قامت ام فهد من مكانها وراحت لمهند تحضنه ... لكن سمية ماسكتت لما شافت وجه لمياء المنصدم ::/ وش دعوى يا خالة ولدها وولده .. يخافون عليه أكثر من أرواحهم ؟؟
ام فهد باعتراض ودمعتها متجمدة على طرف عينها ::/ بس فهد غير لو يروح مهند يمكن هو يلحقه ...؟؟
بلعت لمياء تجريح خالتها وانربط لسانها عن الرد والكلام .. تفاجأت وماتوقعت ان خالتها ممكن تقول لها هالكلام بوجهها ؟؟ يعني وشلون هي ماعندها إحساس الأمومة اللي يسمح لها تخاف على ولدها ؟؟؟
طلعت وما خذت مهند معها لأنها مو حاسة أصلا بنفسها .. كل اللي نفسها فيه الحين انها ترمي روحها على السرير وتصيح وتطلع كل اللي بقلبها ؟؟ ليه العالم ماتحس بشعوري ؟؟ ليه كلهم يرمون علي كلام قبل لايحسبون حسابه ؟؟ يعني أنا مو بنت وأم تتمنى يكون عندها عيال ؟؟ يعني معقولة ما احب فهد ولا أحب يكون بيننا عيال وبنات يحملون اسمنا ؟؟؟ والا هالناس كل همهم الكلام وبس وما يهتمون اذا كان يجرحني في الصميم والا لا ؟؟؟
راحت للصالة وطلعت جوالها من الشنطة وهي خلاص وصلت لمرحلة ما عاد تقدر تمسك دموعها وتمنعها تنزل؟؟؟
-------------------------------------------------------------------------------

مشت هي وسارة بروحهم في الممر اللي يودي للساحة الخارجية مقر العشاء ...!!
كانت سرحانة وبالها مو معها ؟؟؟ صدمتها الحركة اللي سواها ؟؟؟((( معقولة يهدي سحر وأنا لا ؟؟؟ ليش ؟؟يعني هي علشانها احسن مني وعندها مال وحلال أهدى لها طقم ألماس واحنا جابوا لنا معهم كيك وخرابيط وقالوا هذا احتفال بنجاحكم ؟؟؟ هه والا احنا مو قدالمقام وخسارة علينا مثل هالهدايا...؟)) قفلت معها خلاص ودها تصيح وودها تكلم احد بهالموضوع .. بس اكيد بيقولون لها لا تصيرين بيبي وغيارة ؟؟؟ بس بالله عليكم مو من حقي أغار ؟؟ أشوفه مهديها مثل هالشي وانا لا ؟؟؟؟
خذت نفس عميق وتنهدت من بعده بألم .. وكانت تحاول بجهد كبير انها ماتصيح او تحسس الي حولها انها متضايقة ؟؟؟
لكن وين تخبي على سارة اختها اللي خابزتها وعاجنتها ؟؟؟ التفتت عليها سارة وهي حاسة بشعور اختها والسبب انها هي أصلا حست بالقهر لما شافت هديته لسحر؟؟؟ يعني لهالدرجة تعني له الكثير يوم يسوي معها كذا ؟؟؟
سارة وهي منزلة راسها ::/ مقهورة ..!!
انتبهت عذا من سرحانها ولفت لها ::/ وش اللي قاهرك ؟؟؟
سارة وهي تناظرها بعصبية ::/ شوفي وش جايب لها ؟؟؟ وانتي ... أووو قصدي احنا انا وانتي ماجابوا لنا نصف اللي جابه هو لها ؟؟؟على الأقل كان اشترى واحد مثله أو عطاني انا خاتم وانتي عقد مادام مستخسر علينا طقم كامل ؟؟
بلعت عذا غصتها وحز بخاطرها ان اختها ملاحظة نفس الشي يعني مو هي الغيارة ::/ مادري وش قصده من ورا هالحركة ؟؟؟
انقلبت سارة ووقفت قدام عذا وصارت تمشي على ورى ::/ اااخخ لا ومهديها بوسط الحفلة وقدام الكل...!! يعني على الأقل مادمت مقصر في حقنا اهدي لها بعد الحفلة ...!! مو قدامك وعيني عينك ... كانه يقول شفتي يا عذا انقهري ؟؟؟
عذا خلاص الكلام يجرحها اكثر ويصعّب عليها مسكها للدموع ::/ خلاص سارة اسكتي ..!! هو حر ..!! يهدي اللي يحب الشي اللي يعجبه ؟؟؟
شهقت سارة بخوف::/ يعني تقولين ان هديته لسحر دليل انه يحبها أكثر منك ؟؟؟؟؟
حطت عذا يدها على فم اختها تسكتها وهي خلاص دموعها تلمع بعيونها :/ اسكتي ..!! لاتفسرين كلامي ؟؟؟ ولا تؤولينه خليه على ماهو عليه ؟؟
اقبلت عليهم ندى راجعة من الباب وكأنها تستعجل الباقين اللي ما طلعوا .. تقابلت معهم في نهاية الممر .. قربت لهم وهي تبتسم ::/ يالله وينكم العشاء................
سكتت لما لاحظت التجهم بوجه عذا والنظرات المخيفة بعيون سارة .. وحست ان اللي خايفة منه صار وغبائها هالمرة بيضيعها ...
ندى ::/ وش فيكم ؟؟؟ وراكم صايرين كذا ؟؟
سارة باندفاع ::/ اسألـــي نفسـ ـ ـ ـ ـ
قاطعتها عذا ::/ خلاص سارة .. (( والتفتت على ندى)) مافينا شي ندوش بنطلع الحين ...
مسكت يد اختها علشان يطلعون مع بعض وحاولت قد ماتقدر ترسم إبتسامة على وجهها على الأقل علشان ما تخاف ندى عليهم ؟؟ توهمت انها تبتسم وطلعت تاركة وراها ندى اللي تحس بتأنيب الضمير ؟؟ ماتدري ليه انكتب انه ماتصير هوشة بين زياد وعذا الا هي لها يد فيها ؟؟؟؟؟
طلعوا عذا وسارة للساحة الخضراء المزينة بالأنوار ورشاشات الماء اللي تخفف حرارة الجو ...
وقفت سارة عن المشي وسحبت يدها بقوة ::/ ليه ماخليتيني اتكلم ؟؟؟ خليني اوضح لها حقارة تفكيرهم ؟؟؟
عذا وهي تتوسل ::/ الله يخليك سارة ... لاتقولين شي ؟؟ خلاص اصلا ماصار شي ؟؟ وانا ماعندي مشكلة هو حر يهدي اللي يبي ؟؟ مالنا حق نتدخل بخصوصياته ؟؟؟
سارة بانفعال ::/ لا والله ؟؟؟ وتلميحاته انه يبغاك ؟؟؟ وابوي اللي مقتنع واحنا كلنا اللي مجزمين بأنه يبغاك ؟؟؟ كل هذا ما يسمح لك تتدخلين بخصوصياته ؟؟
عذا وهي تمسك يدين سارة وتحس نفسها خلاص ماتقدر ::/ سارة بليز قفلي عالموضوع علشاني ؟؟ وبعدين هو ماعمره تكلم بشي رسمي ؟؟ ولا حتى أثبت هالشي ؟؟؟ يعني يمكن كانت أفكار مراهقين وصغار ؟؟؟ خلاص الله يخليك اسكتي وخلينا نروح نتعشى ...!!
طالعتها بنظرة توسل .. استسلمت لها سارة وخذت نفس عميق وابتسمت لأختها تهون عليها .. لكن قلبها من داخل مابردت حرته ؟؟ ودها تطلع الحكي اللي بقلبها بس مو لندى لا؟؟ لزياد نفسه ..!
مسكتها عذا قبل لايتحركون ::/ لا تقولين لأحد ؟؟
سارة بضحكة استهزاء ::/ تخافين يتشمتون ؟؟؟
عذا ::/ لا مو القصد ؟؟ لاتقولين وبس ؟؟
سارة وهي تمشي وتتركها ::/ مالي مصلحة اقول لهم .....!!
ابتسمت عذا من ورى قلبها ومشت مع اختها يجلسون على وحدة من الطاولات علشان يتعشون ويطلعون وترتاح من هالتوتر ........!!
-------------------------------------------------------------------------------

بعد منتصف الليل بنص ساعة البيت كان تقريبا خالي من المعازيم اللي ماقصروا بحضورهم للحفل .. ماكان موجود إلا الأقارب جدا ... انضموا البنات لمجلس الحريم وجلسوا مع بعض يسولفون ويعلقون ويتناقشون في الأحداث اللي صارت ...!!
ام عبدالله كانت من ضمن اللي بقوا ماراحوا .. كانت تنتظر تسلم على زياد اللي اتصل عليها ينبهها ماتروح لأنه بالطريق راجع للبيت ويبي يسلم عليها ...!! وأكيد عشان على الأقل يلمح عذا ولو من تحت الغطاة ...!!
طول الجلسة وام راشد مانزلت عينها عن عذا .. لدرجة حست فيها عذا واستحت واحمر وجهها من تركيز ام راشد ؟؟؟
لاحظت سحر الشي اللي يصير .. وكانت من قلبها فرحانة وودها فعلا لو عذا تصير من أقاربهم المقربين .. ابتسمت لما جت عينها بعيون عذا ...
وانتبهت لريم اللي تحاكيها ::/ أقول شوفي أمي وشلون تطالع عذا ؟؟؟ أحرجت البنت ؟؟
سحر ::/ خليها تملى عينها من مرت ولدها ...!! الله يوفقهم يارب
التفتت سحر لريم وهي تتكلم .. ولمحة في عيونها كلام وده يطلع لكن ريم حابسته وما تبيه يشوف النور ... حاولت سحر تفهم وش تبي ريم لكن للأسف ماقدرت ...
ابتسمت لبنت خالتها ووقفوا الثنتين يودعون ام عبدالله وبناتها لأنهم بيطلعون ولبسوا عباياتهم ؟؟
ام راشد وهي تسلم على ام عبدالله ::/ فرصة سعيدة اللي اجتمعنا مع بعض عقب كل هالمدة ...
ام عبدالله مبتسمة ::/ علينا أسعد يالغالية ...
ام راشد بمغزى ::/ والجايات أكثر إن شاء الله ...
سلمت ندى اللي كانت واقفة جنب ام راشد على عمتها وحبتها على راسها .. وقلبها قابضها من تعامل ام راشد مع عمتها ..؟ حست ان الأمر مريب و مشكوك فيه ..!!
ودعوا بعض جميعاً .. ومشت ندى مع عمتها توصلها للباب .. لكن حلفت عليها ام عبدالله انها ماتتعب عمرها وتطلع ترتاح لأنها من اليوم وهي ماارتاحت ولا جلست ..
انصاعت ندى لأمر عمتها واكتفت بتودعيهم وخلتهم يسلكون طريقهم بروحهم ...
سارة بعد ماابتعدوا شوي ::/ أقول عذا ..؟
عذا وهي بالها مو معها والغم ساكن قلبها ::/ نعم ... وش عندك ؟
سارة بلهفة ::/ شفتي خالتهم وشلون تطالعك ؟؟ كلتك بعيونها ...؟
عذا ::/ ايه والله احرجتني .. كان ودي اغوص في هدومي ؟؟
ضحكت سارة بقهقة عالية .. والتفتت عليها امها بنظرة تحذير ..::/ سارة ترى ما بعد طلعنا للشارع ....!!
سارة وهي تمسك عمرها ::/ آسفة يمه والله ما اعيدها ؟؟
سمعوا صوت ندى وهي تركض وتنادي عليهم .. وقفوا كلهم والتفتوا لها وهي تلهث ..
ام عبدالله بخوف ::/ وش فيك حبيبتي ؟؟ وراك لحقتينا ؟؟
ندى وهي تجاذب نفسها ::/ سلامتك عمة .. بس اطلعوا مع الباب الخلفي حق زياد .. هو وعبدالله ينتظرونكم هناك ؟...
سارة من دون نفس لأن زياد انطرى ::/ ووينه فيه هالباب المقرود ؟؟
ضحكت ندى ::/ هههههههههه دقايق اجيب جلالي واطلع معكم ...
لفت عنهم ندى وراحت تركض تجيب جلال .. اما عذا فالتفتت على سارة بنظرة حيرة ودها تنقذها ...؟؟
عذا بهمس ::/ بنشوفه ؟؟
سارة بخبث ::/ يعني انتي ما ودك ؟؟
عذا نزلت راسها ::/ اول كان ودي لكن االحين لو شفته ممكن انهار واصيح ؟؟
سارة بصدمة ::/ لا الله يخليك انتبهي ..؟؟ لا تسوين لنا حركة المزرعة ..؟
ضربتها عذا على كتفها وهي تبتسم .. وسكتوا علشان ماتحس امهم وعلشان ندى وصلت بعد ..!!
مشوا مع بعض وهم ساكتين الا من بعض التعليقات لحد ماوصلوا ملحق زياد اللي ساكن فيه وكان بابه مفتوح شوي وطالع منه نور خفيف ...!!
وقفت ندى وهي تأشر ::/ عمة هنا ينام زياد اخوي (( واشرت على الدرج الجانبي )) وهذا الدرج يطلع لغرفتي يعني لما يحتاجني او احتاج اروح له مو لازم انزل مع الدرج الرئيسي اطلع من هنا ...!!
ابتسمت ام عبدالله لندى ::/ الله يعطيه العافية عمكم ماقصر عنكم بشي ..!! الله يخليه لكم ؟؟
ابتسمت ندى لها ::/ ويخليك لنا انتي بعد ... الا ماودك تشوفين غرفة زياد ؟؟
ام عبدالله وهي تمشي ::/ لا حبيبتي مافيه وقت خليها مرة ثانية ..؟
سارة بحماس ::/ أي مرة ثانية يمه الله يهديك ؟؟؟ خلينا الحين ندخل ونشوف تكفين ؟؟
ندى تضحك ::/ عاد هالحماس اللي يسمعك يقول بتدخل غرفة الملكة مارغريت ؟؟ عساها تصير نظيفة بعد ولا يفشلنا ؟؟
ام عبدالله بجزم ::/ لا مو لازم ندخلها المهم انه هو مرتاح فيها وبس هذا اللي نبيه ؟؟
سارة بعناد ::/ إلا انا بدخل وانتي كيفك روحي اركبي واذا خلصت بجي للسيارة ؟؟
حاولت ندى تهدي الوضع ::/ خلاص خلونا نسوي تصويت اللي يحب يدخل يرفع يده واللي مايحب لا يرفع ...
رفعت سارة يدها على طول .. اما عذا فـ بدون شعور رفعت يدها وكأن قلبها هو اللي يسيرها هذيك الساعة .. ماتدري بس تعلقها بهالشاب خلاها تتحمس اكثر أنها تتعرف عليه لو على الأقل من خلال غرفته وأغراضه الشخصية ..
التفتت ندى على عمتها المبتسمة ::/ سوري عمة بس غلبوك .. وبتضطرين تجين معنا ..
مشوا كلهم متخذين اليسار متوجهين لغرفته .. تقدمتهم ندى بزعمها علشان ترتب الغرفة لو طلعت فوضى .. طلعوا الدرجتين ودخلوا مع الباب اللي كان شبه مفتوح ..
كانت إنارة الصالة الخفيفة مفتوحة .. فتحت ندى الأنوار كلها و تفاجأت لما شافت قدامها صينية فيها بواقي اكل ..
ندى بتذمر لعمتها ::/ شفتي ولد اخوك المهمل .؟؟ حتى ماكلف نفسه انه يشيل هالصينية .. يا إما أنا أسوي كل شي والا كل شي بيكون بهالفوضى ..
ابتسمت لها ام عبدالله ::/ يالله لازم تتحملينه لين تجي اللي تحل محلك ...
وردت خدود عذا لما اقلت امها هالكلام .. وتقدمتهم كلهم لوسط الصالة وعيونها مركزة على كل زاويا البيت .. تنهدت من خاطرها وهي تتخيل زياد وهو جالس على هالكنبات .؟؟ والا وهو منسدح على الأريكة ببدلته الرياضية السوداء اللي تعشقه لما يلبسها وبيده الريموت و يلعب بشعره ....!!
شافتهم ماشين لغرفة ثانية بابها على الصالة .. لحقتهم ووقفت معهم عند الباب .. ابتسمت بحب وهي تشوف غرفة نومه .. كانت ملابسه مرمية على السرير وبعضها على الكرسي ..
ندى وهي تحوس ::/ شوفة عينك يا عمة لأني انشغلت عنه هاليومين انقلبت غرفته لمزبلة .. (( وهمست بأذن عذا اللي تقدمت لها تساعدها )) الله يعينك على دلعه ؟؟
ابتسمت لها عذا بحياء وكان بيدها ثوب لزياد .. وريحة العطر تفوح منه ؟؟ اول ماشمتها حست بشي حلو ينتشر بصدرها ويخليها مبسوطة ...لما تلفتت على أغراضه الشخصية اللي كان باين عليها الفخامة والذوق من آلة الحلاقة لفرشاة الشعر للعطور وشافت سريره .. جاها الحماس انها ترتب له المكان وتبخره له .. وتمنت لو هو مسموح لها انا تنتظره بهالمكان لحد مايجي وتملى عينها من شوفته ..
صحت من حلمها الجميل ورجعت لها الغصة مرة ثانية لما سمعت صوت سحر وهي تدخل الغرفة ...
سحر ::/ يالخونة اجل جالسين هنا وعلى بالي انكم رحتوا ..
ندى مبتسمة ::/ وقفنا امشيهم بغرفة زياد ؟؟ انتي اللي وش دراك اننا هنا ؟؟
سحر ::/ شفتكم من دريشة المطبخ الخارجي ولحقتكم ؟؟؟
ندى وهي تتوسط بالغرفة ::/وش تسوين هناك ؟؟
تقدمت سحر وكأنها تساعد ندى ::/ كنت بعطي خالتي من الكيك والحلويات لعيالها علشان يذوقون فرحتنا ...
ام عبدالله وهي تعدل طرحتها ::/ طيب يابنات انتم رتبوا المكان واحنا بنروح ؟؟ بس عاد وين الباب معه ؟
التفتت عليها ندى ::/ خلاص انا بروح معك ياعمة ؟؟
مسكتها ام عبدالله::/ لالا حبيبتي انتي رتبي اغراض اخوك وعلمينا وين الباب معه واحنا بنروح ..؟
ابتسمت لهم ندى بشكر ودلتهم للباب وخلتهم يروحون بروحهم ....!!
مشوا البنات ورى امهم لحد ماوصلوا لباب حديدي كبير باللون الزيتي وعلى حوافه لون نحاسي وبوسطه رسومات ذهبية ... ومقابضه باللون الذهبي ....!!
تقدموا له كلهم بيطلعون معه .. لكن قبل ما تمسك ام عبدالله مقبض الباب جاهم صوته يجلجل ::/ هلا والله بزينة الحريم كلهم ؟؟؟ تو مانور المكان بجيتكم .؟؟
التفتت ام عبدالله على يمينها وشافت ولد اخوها وولدها جالسين على كراسي الحديقة وقدامهم المسبح الخرافي ... ابتسمت لهم و لفت رايحة لهم ...
اما عذا فجمدت بمكانها من سمعت صوته ...... غمضت عيونها علشان تقدر تتخيل صورته بهالصوت الرجولي اللي يحسسها بالأمان ويشعل بقلبها أشياء حلوة كل مرة تسمعه ...
نبهتها سارة لما مسكتها ومشت هي واياها مع امها رايحين لهم ...؟
كل ماقربت خطواتها حست بدقات قلبها تتسارع اكثر وأكثر ... لدرجة انها حست بنبضاتها وكأنها في أذنها ...
واول ماقربوا لهم وبانت لهم ملامح الأثنين .. بلعت عذا ريقها وغصتها لما شافته واقف بكتوفه العريضة وطوله الفارع ...كان بثوب بس من دون شماغ ولا طاقية .
تقدمت ووقفت جنب اخوها بينما امها تسلم عليه .. ركزت في ملامحه وكأنها تشوفه لأول مرة .,,, فكه القائم الحاد وسماره البرونزي .. وعيونه الكبيرة و الدعجاء خلتها تنتقل لعالم ثاني غير عالمها الواقعي ... ملامحه الحلوة وترحيبه الحار لأمها خلاها تنسى شعور الكره والغيرة الي حست به من دقائق ... سرحت في وجهه لحظات تتأمل تقاسيمه الجذابة .. لاحظت خطوط التعب والإرهاق اللي انرسمت بوجهه وتحت عينه وشافت حاجبه الأيسر منسدل على عينه اللي كان يغمضها ويفتحها ببطأ شديد من التعب اللي اعتمر جفونه لكن هو يحاول يغطيه بابتسامة رجولية قوية .!! وما حست بعمرها الا لما انتبهت لنظرته الحلوة لها وابتسامته العذبة اللي حلت وجهه فوق ماهو حلو ..
سألها بنبرة دافية وحنونة ::/ وانتي عذا وش اخبارك ؟؟ وكيفها العطلة معك ؟؟
ارتبكت من سؤاله على بالها انه خصها هي بالسؤال ومادرت انه كان يسولف من شوي مع سارة ،،، تلعثمت وهي تقول ::/ بخير كل شي تمام الحمدلله ..
ونزلت راسها بخجل عميق لأنه انتبه لها وهي تناظره ؟؟؟ لكن هو ركز عيونه فيها للحظات .. حس بشي غريب في عيونها ماتعوده ؟؟؟ زعلانة والا متضايقة هذا اللي شافه ؟؟؟
عبدالله بعصبية ::/ وينكم ؟؟ لي ساعة وانا انتظركم هنا ؟؟
ام عبدالله ::/ والله طالعين من زمان يمه بس عاد ندى جعل ربي يسلمها لزمت علينا ندخل نشوف غرفة الحبيب (( وناظرت زياد بنص عين ))
غطى زياد وجهه بيديه وهو يقول ::/ لا يا عمة ...!!لا تقولين كنتوا في زريبة البهايم ؟؟؟
ام عبدالله تضحك::/ خليتها هناك المسكينة ماتدري وش تحوس ووش وتسوي ؟؟
زياد بنبرة استفهام ::/ ترتب الغرفة ندى ؟؟؟
ام عبدالله ::/ ايه هي وسحر بنت عمك ...!! على تعبهم الا انهم مدهرين لك ...!!
التفتت عذا من سمعت كلمة امها علشان تشوف وش بتكون ردة فعله من انطرى اسمها ؟؟؟ كان ودها لو انها سدت اذنه يوم نطقت امها بالإسم علشان مايسمع انها مهتمة فيه ؟؟؟؟؟
زياد بحنان رد لعمته وهو يرجع شعره لورى ::/ مادري وش بسوي من دونها والله .؟؟ انشغلت عني هاليومين وانقلبت موازيني ..؟
سارة بتنغيز ::/ ايه ترى معها سحر بعد ..
التفت عليها زياد مبتسم ::/ حتى سحر والله ما عمرها قصرت معي بشي و لو الله ثم هالثنتين كان فيني الحين جرب من الوساخة ...!! وهزال من قلة الأكل ؟؟!! الله يخليهم لي جميع لاخلا ولا عدم...!!
لمعت عيونها بالغيرة والتعاسة من رده اللامتوقع؟؟ التفتت لسارة تبي تشوف وش نظرتها لها .. كانت تحتاج نظرات تشجعها وتواسيها لكنها لاقت في عيونها الإصرار والكبر ... بلعت ريقها بحزن ورفعت عينها لزياد وشافته يطالعها باستغراب وعيونه مليانة استفهامات عن سبب نظرتها الكسيرة ..!
ضحك عبدالله وقطع عليهم وهو يقول ::/ بلاها مدلعتك والله ؟؟
ام عبدالله بحنان ::/ الله يخليهم لبعض ياربي ويرزقهم الصالح من عباده ؟؟
التفت زياد لعذا اللي كانت واقفة قريب من كتف عبدالله::/ آآآآآآآآآآآآآآآمين ان شاء الله والسامعين ..
ابتسم عبدالله ::/ انت خلنا نتخرج بالأول ؟؟
قربت ام عبدالله لزياد ::/ وش فيه وجهك ياقلب عمتك مصفر وعيونك مرهقة وكأنك لك شهر مو نايم ..؟
حك زياد راسه وهو يبتسم ::/ فاهمتني والله يالغلا ..!! اليوم كله وانا مداوم بالشركة واول مارجعت تكرمت علي ندى بشوي سندويتشات .. وعقبها قالت لي أطلع من البيت لأنهم بيجهزون هالمنطقة للعشاء ... عاد طلعت من البيت ولا نمت من الساعة 8 الصبح ...
ام عبدالله بحنان مسحت على وجهه ::/ ريح عمرك يمه ترى الشغل ماراح يطير لكن صحتك ان خسرتها ما قدرت تسترجعها ...
مسك زياد يد عمته وحبها ::/ ابشري يالغالية .. كلها دقيقتين اغير ملابسي واحط راسي وانام ...
ام عبدالله مبتسمة ::/ بالعافية ان شاء الله ..
قاطعهم عبدالله ::/ فرش اسنانك يالمقرف ..!! ولاتقول بعد ان ندى معودتك تفرشها لك ؟؟
ضحكوا كلهم على زياد لكن هو وضح الحرج في عيونه من تعليق عبدالله ومن كذا ماطاوعها قلبها عذا تضحك عليه اكثر ...
يعني على كثر ماتحس بقلبها يعورها ومطعون ومحتاجة تتشفى منه على كثر ماتمنت انها ملكت الجرأة هذيك اللحظة علشان تسكتهم والا تدافع عنه بعكس سارة اللي تشجعت تضحك أكثر علشان تقهره أكثر وتبرد قلبها ....!!
سلمت عليه عمته وودعته ... وتوادع مع عبدالله ومشوا كلهم وهو معهم بيطلعون مع الباب ...
ركبوا سيارتهم وهو لازال واقف عند الباب ومانزل عينه عنها ..أرهقته نظرتها الغريبة له اليوم واللي مايدري وش سببها ؟؟؟ و ماشبع منها ولا من حكيها والجلسة معها ؟؟؟ مع انها ماتتكلم بحضوره من الحياء لكن يكفيه انها تتنفس معه نفس الهواء من نفس المكان ... وده يرتاح من هالشقاء ...!! ليت اللي يتمناه يقدر يوصل له بيده كان ماتركها اليوم تتحرك من مكانها قبل لا يخليها تفضفض له باللي بخاطرها واللي مكدرها بهالصورة البشعة... امنيته يجي اليوم اللي يضمها فيه تحت جناحه ولا تودعه أبد ... لأنهم ساعتها بيكونون مع بعض ولا راح يسمح لأي من كان أنه يآخذها منه او يزعلها ..
انتبه لعمته وهي ترسل له قبلة طايرة وعبدالله يضحك عليهم .. ابتسم ابتسامة صفراء باهتة لعمته وهو يسوي نفسه يمسك البوسة ويحطها على قلبه ............................. ودخل وسكر الباب وراه ..!


ياقرة عيوني جفت عيني النوم ..... من شفت نظرات الحزن في عيونك ....ياليت ربي زالني قبل هاليوم ..... وماعاشت عيوني لوقت يخونك .... أدري واحس بما تحمل من هموم ..... ياليتي احمل ماتعانين دونك ...... سريت منك وقامت افكاري تحوم .... وشلون أعين وكل ما أقواه عونك ....... !!!

صحت اليوم مبكرة لما نبهها المنبه ... قامت من السرير بكسل ودخلت الحمام تتغسل وتتحمم ..
اليوم الجمعة يعني الكل مجتمع تحت على الفطور .. وهي ضبطت ساعتها علشان تصحى مبكرة على وقتهم وتنزل لهم تسولف معهم شوي عن الحفلة أمس واللي صار كله ...
طلعت من الحمام وبدلت بيجامتها بجلابية ناعمة وحلوة .. رفعت شعرها وضبطت نفسها قدام المراية وطلعت نازلة لهم تحت ...
كانوا كلهم مجتمعين على طاولة الطعام ... ابو مشاري ماسك الجريدة بيده ويقرأها .. اما ام مشاري ومصعب يسولفون .. ومشاري جالس بوجه متجهم شوي وحواجب معقودة ويلعب بجواله ...
دقت عالباب وهي تبتسم ... والتفتوا كلهم جهتها يشوفون من اللي يدقه ؟؟ شهق مصعب وطارت عيونهم كلهم .. مستغربين انها تقوم هالوقت ؟؟ بالعادة ما تصحى الا قريب العصر ..
مصعب ::/ وش عندك قايمة اليوم بدري ؟؟؟
ام مشاري بخوف ::/ لا يكون تعبانة حبيبتي ؟؟
قربت سحر لأمها وجلست جنبها مواجهة مشاري ::/ لا مافيني شي .. بس قلت اقوم اسولف معكم شوي وخصوصا امس كله ماشفتكم مجتمعين ...!!
نزل ابو مشاري الجريدة وابتسم ::/ اجل كل يوم بنطلع من البيت ولا تشوفينا علشان يتعدل نومك اللي ماعجبني ؟؟
مصعب ::/ يبه الله يهديك مو كل يوم العيد ؟؟؟ وبعدين اثقل شوي يطولي بعمرك ..!!
ضحكت سحر ::/ لاماعليك منه يبه .. كل يوم بقوم بدري وافطر معك علشان بس نقهر بعض ناس (( وطالعت مصعب بنص عين ))
ابو مشاري ::/هاه عسى انبسطتي امس ؟؟
سحر بحماس ::/ ايه والله يبه وناسة بصراحة وكل شي كان أوكي ...!
قاطعهم مشاري ببرود ويديه بحضنه ::/ بنطول واحنا ننتظر الفطور ؟؟؟
ام مشاري ::/ دقايق يمه وكل شي بيجهز ..
التفتت سحر على مشاري اللي مو على عادته حتى ماقال لها صباح الخير ؟؟؟ ولا علق بنص كلمة على حفلة امس ....
غمز لها مصعب وهو يقول ::/ المهم تراني ابغاك في موضوع خاص جدا ومهم .. بس بعدين ؟؟
التفت له سحر بغصتها ::/ اوكي ... بس كم تعطيني ؟؟
مصعب بحماس ::/ اللي تبينه اطلبيه ... انتي آمري وتلقيني قدامك ؟؟
سحر تضحك ::/ هههههههههههههههههههههههههههههه شكل الموضوع صدقي ؟؟
ابتسمت لها امها ::/ ماعليك منه من قام الصبح اليوم وهو بس يسأل من الي جاء ومن اللي ماجاء ؟؟ (( وناظرته بنص عين )) مادري وش يقصد ؟؟
نزل عيونه ::/ قصدي شريف يمه .. انا كنت بس بشوف هم جو صديقاتها اللي عزمتهم كلهم والا لا ؟؟
دخلوا عليهم الخدم هاللحظة وبدوا يرتبون الفطور على الطاولة ... مسك ابو مشاري كوب الشاهي وبدأ يرتشف منه وهو يقول ::/ كل اللي عزمتيهم حضروا ؟؟
سحر ::/ ايه كلهم جو .. حتى بعضهم جاء معهم امهاتهم ...!! ولا قصروا جابوا لي انا وندى هدايا ..الله يعطيهم العافية بصراحة ؟؟؟
ابو مشاري بدعابة ::/ اجل استانستي انتي وامك ؟؟
ابتسمت ام مشاري وهي توزع الشاهي ::/ ايه والله انبسطنا كلنا ....
نطت سحر ::/ تصدق يبه والله حتى بنات عيال عمي صالح جو من جدة كلهم .. بس تصدق تغيروا والله ماعرفتهم الا يوم عرفوني بانفسهم ....
ابتسم لها ابوها والتفت لأم مشاري ::/ جت مرت عمي معهم ؟؟
ام مشاري ::/ ايه هي وحريم عيالها وبناتهم .. كلهم والله ماقصروا ...!!
سكتوا الجميع وبدوأو يآكلون بهدوء وبتعليقات خفيفة كل دقيقة ... لكن التفتوا لأبوهم بانتباه لما سأل ::/ جت عمة العيال ؟؟؟ أقصد ام عبدالله ؟؟
ارتجفت يد ام مشاري من جاء طاريها وانترث قطرات من الشاهي الحار على يدها .. حاولت ما توضح ارتباكها ونزلت الكوب على الطاولة وهي تقول ::/ فيه اللي أهم منها ويستاهل انك تسأل عنه ؟؟؟
التفتت سحر لما انتبهت لصوت امها اللي تغير وملامحها اللي اصفرت وامتقع لونها ..
اما ابو مشاري فلعن نفسه على تسرعه .. هو كان يفكر وش اللي خلاه ينطق ويتكلم مايدري ... لكن اتدارك الموقف وقال ::/ لما أسأل عن احد لايعني اني مهتم فيه .. كان مجرد سؤال سألته بشوف هل هي جت علشان ندى تفرح والالا ؟؟ بس
ناظرته ام مشاري بعيون ضيقة ::/ عمتك هياء اللي عزمناها من الشرقية اولى انك تسأل عنها ؟؟
عصب ابو مشاري لما التفت وقال ::/ حصة ....!! انا سألت سؤال ماكفرت ؟؟
وقفت ام مشاري وطاح الكرسي من وراها وهي تقول ::/ ايه ابشرك جت ..!! ومعها بناتها الثنتين وكلهم ماشاء الله على سن زواج ؟؟؟ لا وترى عندها ولدين كبر عيالك و نفس الشي وجه زواج ؟؟؟ و تراها كبرت وصارت ام عيال محمد بن عبدالله ،،،
حبيت أذكرك لا تكون نسيت ؟؟
وقف ابو مشاري وهو يطالعها ::/ مشكور ترى ذاكرتي معي مابعد فقدتها ؟؟؟
وعطاها ظهره ماشي بيطلع ..
لكنها صرخت بصوت عالي له ::/ مادام معك ذاكرتك ليتك ماتنسى انك بين عيالك ؟؟
التفت عليها بعيون تصطلي بنار جهنم ::/ انا مانسيت ؟.. انتي اللي ذكري نفسك انك بين عيالك وابوهم ؟؟؟
سحب غترته من على الكنب بعصبية وطلع من الغرفة ...
تحركت وراه على طول ام مشاري وهي مو قادرة تتنفس في هالمكان مسكت طرف جلابيتها وطلعت وراه راكبة الدرج للدور الثاني ...
التفتتوا مصعب وسحر يطالعون بعض بنظرات استغراب واستنكار .... معقولة امهم وابوهم يختلفون قدامهم ؟؟ لا ويرفعون صوتهم بعد .. عمرهم ماسووها ليش اليوم بالذات حصل هالشي ؟؟؟
حولت سحر نظرها لمشاري تشوف ردة فعله وشافته يشرب من الكوب وعيونه جامده وكأنه مقدود من صخر ومايحس ..
ضربت على الطاول وهي تصرخ ::/ يا برودك يا اخي ...........!!
طالعها من فوق الكوب ::/ لا تغثين عمرك .. اليوم على الغداء وبتشوفينهم مثل السمنة على العسل لا تخافين ..
صرت سحر أسنانه منقهرة من بروده .. ورن جوال مصعب في هاللحظة رفعه يشوف مين وابتسم .. وقف وهو يعدل شماغه والتفت على مشاري
وقال ::/ ترى بروح للصلاة مع زياد لا تنتظرني ؟؟
هز مشاري رأسه لأخوه .. وطلع مصعب عنهم .. و مابقى الا هي وكتلة الجليد اللي قدامها ...!! اليوم هي مستغربة تصرفاته مو من عادته ؟؟؟
انتبه لها وهي تناظره بغضب ::/ وش فيك تطالعيني بهالنظرات ؟؟ انا وش دخلني في السالفة ؟؟ انا االلي قايل لهم تهاوشوا ؟؟؟
تنهدت سحر :/ لا مو قصدي ؟؟ بس انت اليوم مو طبيعي ؟؟
تقدم مشاري وتسند على الطاولة ::/ ليش انتي وش سويتي علشان أصير اليوم مو طبيعي ؟؟
طالعته مستغربة :/ وش سويت ؟؟
طالعها مشاري بنظرات متفحصة قبل لايقوم وهو يقول ::/ يوم انك تنتظريني اطلع بدري من البيت ... وتطلبيني ما أتأخر واطلع مبكر بزعمك علشان مايشوفوني الحريم إذا جو .. هذا كله وراه سبب (( والتفت لها )) وانا عرفته خلاص ؟؟
طالعته سحر بنظرات تعجب وعقبها فهمت هو وش يقصد ؟؟؟ وعرفت انه شافه معلق في غرفة الملابس الخارجية فقالت له بتوسل ::/ مشاري والله وش أسوي ؟؟؟ يعني هذا السوق وهذي بضاعته ؟؟ وبعدين ما امداني أصلحه .. قل لي وش الحل ؟؟
مشاري وهو يعدل غترته قدام المراية ::/ الحين اللي صار صار وانتهى ولانقدر نغيره ؟؟ والفستان العاري ولبستيه......!!
قامت له سحر ::/ ايه نعم صار بس انت لا تزعل ... ترى والله ماتهون علي ؟
سكت عنها ولارد عليها بكلمة ................
تنهدت وكانها عرفت وش يبي ::/ طيب وش اللي يرضيك انا اسويه ؟؟
التفت عليها وهو مبتسم بوسامة ::/ شي بسيط بس ... شيلي فستانك ارسليه للخياطة تضبطه وتستره لك .. هذا اللي يريحني ؟؟
ابتسمت له سحر ::/ ابشر ماطلبت يا مشاري ... اليوم انا عند الخياطة ..
تقدم لها ولعب بقصتها وهو يضحك قبل لايطلع وراح للصلاة قبل لاتفوته ..
اما هي فتنهدت في مكانها ودارت على نفسها علشان تطلع وتروح لأمها تفهم منها وش السالفة ؟؟؟
---------------------------------------------------------------------------
طلعت درجات السلم وهي تبتسم ... عارفة السبب اللي خلى عذا ما تنزل ولا تحضر معهم وجبة الفطور ... وطبعا سارة الله يعطيها العافية ما قصرت وحطت أنواع البهارات على السالفة من شدة قهرها وغضبها ...
وصلت لغرفتها ودقت الباب على الخفيف وبعدها فتحته من دون لاتنتظر الإذن ... عضت شفتها السفلية تمنع ضحكتها لما شافت عذا متلحفة في الفراش ومسوية عمرها نايمة ؟؟؟ مادري من تحاول تخدع ؟ نفسها والا لمياء اختها ؟؟
تقدمت من سريرها وجلست على طرفه ... وشافت خشم اختها محمر وشهقاتها المكتومة تحرك كتوفها غصبا عنها ...
هزتها لمياء :: قومي ياحلوة عارفة انك مانمتي ؟؟؟
فتحت عذا عينها بهدوء وهي على بالها ان اللي دخل عليها امها والا ابوها ... لكنها ارتاحت لما عرفت انها لمياء ... مسحت على خدها واعتدلت في جلستها وعيونها على مفرشها ما رفعتها ...
ابتسمت لمياء تشجعها :: وش هالشي العظيم اللي مخليك تعتكفين في غرفتك وماتنزلين تفطرين معنا ؟؟؟
رفعت عذا عينها للمياء وما ردت ...
هزت لمياء راسها :: لاتقولين لي هي نفسها السالفة اللي قالتها لي سارة ؟؟؟
فتحت عذا عيونها بقوة وهي معصبة من سويرة اللي تكلمت مع انها موصيتها ما تتكلم ... ولفت بوجهها عن لمياء وكأنها ماتبي تتكلم ...
تنهدت لمياء :: ما فيه شي تسكتين عنه ؟؟ وبعدين انا اختك وش فرقي عن سارة ما تبين تعلميني ؟؟؟
حاولت تقاوم شهقتها ودموعها :: لأن اللي صار ماينقال ؟؟؟ يعني يعطي بنت عمه مثل هالهدية اللي عليها القيمة وقدامي بعد ؟ وش يقصد ؟؟ ووش يبي يوصّـل لي ؟؟
ابتسمت لمياء :: وعلى بالك ان الهدية لازم تترجم مشاعر صاحبها ؟؟؟ يعني كلما غلت قيمتها المقصود ان متلقي الهدية غالي عند راعيها ؟؟؟
سكتت عذا وماردت ...
رفعت لمياء حاجبها :: جاوبيني ؟؟؟
هزت كتوفها :: ما دري لاتسأليني هالوقت لأني ما اعرف وش ارد ؟؟
سكتت لمياء شوي وهي تشوف عذا بدت تصيح وفي عيونها تعب وإرهاق من تصرف زياد ؟؟؟
ابتسمت وقالت :: طيب هل تتوقعين ان الألماس ممكن يغني الواحد عن حياته ؟؟؟
سكتت بعد عذا وماردت ...
قربت منها لمياء أكثر وحطت وجهها في وجه اختها :: عاد هذا الشي جوابه سهل .. الألماس يغني والا مايغني ؟؟
هزت عذا راسها بالنفي ...
وكملت لمياء :: خلاص اجل ... سحر لايمكن تغني زياد عنك ... لأنك انتي حياته وهي مجرد اهداها عقد ألماس ... و ما أظن انك تفضلين الألماس على هدية مثل حياة زياد ؟
طالعتها عذا بعيون مليانة دموع :: حكي ... هالكلام كله حكي وزياد ماعاد هو اللي نعرفه ؟؟
ضحكت لمياء هالمرة بقوة :: لا لاتخافين زياد مثل ماهو ما يغيره الزمن ... ولو تبين اسألي ايا من كان عنه ... و أولهم انا .. وأضمن لك ان زياد مايقصد شي من وراء هديته لبنت عمه الا انه يهنيها بتخرجها .. ومناسبة مثل هذي تستدعي انه يتكلف عليها ؟؟ يعني هذي اول مرة يهديها و هدية تخرج وهي مو كل مرة بتتخرج من الثانوي بهالنسبة ؟؟؟
سكتت عذا وما ردت وراحت تلعب في أظافرها وكل شوي شهقاتها ترجع ...
تنهدت لمياء :: يعني مو واثقة في كلامي ؟؟؟
صاحت عذا وغطت وجهها بيديها وزادت شهقاتها الناعمة ...
تنفست لمياء بعمق وهي مو ناقصة هم على همها .. وتقدمت من اختها وخذتها في حضنها :: عذا ترى ما يسوي عليك تسوين بعمرك كذا ؟؟؟
تكلمت عذا وراسها على صدر اختها :: المشكلة ان ندى تقول لي كلام عنه يناقض الواقع اللي يسويه ؟؟
رفعت لمياء حاجبها :: ووش قالت لك ندى ؟؟
ابتسمت عذا بهدوء وسط دموعها وهي تتذكر الكلام اللي سمعته من ندى... :: قالت شي حلو (( ومسحت دموعها )) ...
طالعتها لمياء بابتسامة سخرية وهي تهز راسها :: انتي مجنونة وهو أجن منك ؟؟ ووش قال ؟؟؟
التفتت لها عذا :: سلامتك .. لكنه سر حلو ؟؟؟
مسكتها لمياء مع يدها تشجعها :: طيب قومي ننزل ولا تخلين الشياطين تلعب عليك مرة ثانية ؟؟؟ زياد يحبك وانتي عارفة هالشي ؟؟ وعارفة ان سحر ماتعني له اكثر من كونها بنت عمه ... فلاتضايقين عمرك على مثل هالخرابيط مرة ثانية ...
هزت عذا راسها .. ووقفت لمياء تسحبها من يدها تعاونها توقف معها وراحت عذا لدورة المياه غسلت وبدلت ملابسها وعقبها نزلت تتبع لمياء للدور الأرضي عند اهلها ..
حصلتهم مجتمعين كلهم في الصالة عند التلفزيون بعد ماخلصوا من الفطور ... ومابعد حان وقت الصلاة علشان يروحون خصوصا ان الجامع قريب من عندهم يعني مايحتاج يطلعون للصلاة من بدري ... تقدمت وجلست جنب ابوها ...
اما هو فكان مسلط نظراته على اخته ،، حاس ان فيها شي مو طبيعي ... هي فعلا الله اكرمها بنعمة انها تقدر تخفي مشاعرها وتظهر العكس لكن عليه هو لا ...!!
يعرفها ويعرف وش اللي ممكن يضايقها لكن بيترك لها الساحة علشان هي تجي وتتكلم معه ..!! ماوده يحسسها انها فشلت في إخفاء مشاعرها ....!!
أما لمياء فـ ماكانت حاسة فيه يطالعها .. جالسة جنب مهند وتلون هي واياه في دفتر التلوين بعد ما نزلت من عند عذا واقنعتها .. مبتسمة وتعلق مع اهلها وكأن شي ماصار أمس ...
دخلت عليهم سارة جاية من الملحق الخارجي ورمت الجوال على عذا::/ خذي...!! ترى حملت لك مقاطع إنما إيه بتنهبلين عليهم..
خذت عذا الجوال ::/ و من وين جايبتهم ؟؟
تقدمت سارة وانسدحت على رجل امها وهي تقول ::/ يعني من وين ؟؟ أكيد من الكمبيوتر ؟؟ عاد قلت احملهم لك علشان تشوفينهم عارفتك ماتحبين تجلسين عالكمبيوتر ...
ابتسمت عذا وحطت الجوال جنبها ... نط عليهم أسامة بالسوالف لما طالع سارة وعذا ::/ وش دعوى يا الحبيبات ؟؟ يعني ماسولفتوا لنا أمس عن حفلتكم ولا شي ؟؟؟
سارة متأثرة و تتطنز عليه ::/ يووووووووووه حرام علينا والله ؟؟ ماقلنا لك فلانة وش لابسه والا علانة وش لون مكياجها ؟؟؟ مالنا حق بصراحة قليلات ادب ..!!
ضحكت لمياء عليهم ::/ مو قصده كذا اخوك ؟؟ قصده ماقلتوا لنا وش شفتوا وش كلتوا وكيف طريقة تقديمهم للحلويات ..؟ كذا يعني شغل حريم ؟
التفتت عليها عذا ::/ انتي عاد اللي كلش علمتينا وش سويتي أمس ؟؟؟ كل اللي نعرفه انك تعبتي وجيتي لبيتنا يوم خلصت العزيمة ..!
اصفر وجه لمياء لما تذكرت الموقف ::/ أنا ماعندي شي جديد ...؟ يعني أهل فهد وانتم عارفينهم مايحتاج أسولف لكم عنهم ؟
سألها عبدالله ::/ وش اخباره ناصر ؟؟ عسى تحسنت حالته ؟؟
لمياء وتحاول تبتسم ::/ الحمدلله على كل حال ... مايقدر يمشي الا بالعكاز ويده اليسار مايحركها كثير ..يعني يحتاج علاج طبيعي أكثر ...
التفتت على اخواتها وأمها علشان تضيع السالفة ::/ المهم انتم وش سويتوا ؟؟ من شفتوا هناك ؟؟؟
نقزت سارة من مكانها وكأن الفرصة جتها من السماء حطت يديها على وجهها وهي تقول ::/ اسكتي يالمياء اسكتي تكفين لا تذكريني ؟؟؟ وش بيت عندهم ؟؟ وش خدم ؟؟ وش نعمه هم عايشين فيها ؟؟؟ صراحة خيال ؟؟؟
ضحكت امها ::/ اللي يسمعك يقول ماعمرها شافت خير ؟؟
التفتت عليها سارة ::/ وانا صادقة .. خيرهم هذا ماعمري قد شفته ؟؟؟
والتفتت على اخوانها ::/ لا ولا يمديكم ... هذيك الألماسات والطقوم والساعات ..؟؟ يعني قاعة الإحتفال كلها تلمع ...
أسامة وهو متحمس ::/ طبعا انتم ماتلمعون مثلهم ؟؟
تحمست معهم العذا ::/ اسكت والله اني اول مادخلت البيت وشفت المعازيم .. تفشلت حسيت اني رحمت نفسي ؟؟
ناظرها ابوها مبتسم ::/ علشان ماعليك ألماسات ؟؟ ولا ساعة فخمة ؟؟؟
بلعت عذا ريقها لما حست انها جرحت أبوها ::/ لا مو هذا القصد .. بس .. انه
نطت سارة تنقذ الوقف ::/ والله يبه حتى واحنا مانلمع مثلهم لكن لفتنا الإنتباه وجذبنا الأنظار....
والتفتت على عذا تغمز لها بنبرة استفهام::/ والا عذا ؟؟؟ مو كأن أحد يطالع فيك كل أمس ؟؟
ام عبدالله عصبت بمزح على كلام سارة لما شافت ألوان قوس قزح بوجه عذا ::/ سارة لاتقعدين تخربطين علينا بتخيلاتك ؟؟؟؟؟
قامت سارة على ركبها منصدمة ::/ يمـــــــــــــــــــــــــــــــــــه ..!! والله العظيم ان ام راشد كل أمس وهي تقز عذا من فوق لتحت ؟؟ احلفي انك ماشفتيها ؟؟
ضحك عبدالله ::/ ههههههههههههههههههه وانتي مشتغلة رادار بالمجلس ؟؟ أكيد انك مطولة لسانك علشان كذا ماطالعتك وطالعت عذا ؟؟
التفتت له سارة ::/ لا والله حتى من جلست ما تكلمت .. لكن وش نسوي النصيب حتم علي ان عذا تكون اكبر مني علشان كذا الأنظار عليها ...
نزل ابو عبدالله يديه على كتوف عذا اللي ماتت من الحياء ::/ حبيبتي والله كسرت الساحة ..........!!
ضحكوا كلهم على عذا اللي بدت تفرك جبهتها وتزدرد ريقها بصعوبة من الخجل والإحراج ...
التفتت الجوهرة على محمد مبتسمة وكانها تستأذنه .. وهو طالعها بنظرة تأييد وموافقة وكأنه يقول .. يالله تكلمي ؟؟؟؟
وجهت ام عبدالله نظرها لعيالها وهي تقول ::/ بس بصراحة أمس احلى وحدة من البنات كانت ريم ماشاء الله عليها ... سنع وذرابة بصراحة دخلت قلبي ...!
التفتت لها سارة ::/ قصدك بنت خالة سحر ؟؟
هزت ام عبدالله رأسها بنعم وهي تكمل ::/ والله الود ودي أنها ماتضيع من يدي ..؟ يعني كل المواصفات الزينة فيها ..
وسلطت نظرتها على عبدالله اللي استغرب منها وارتبك وماعرف وش اللي المفروض يقوله والا يسويه ؟؟
كملت ام عبدالله ::/ عاد فكرت أخطبها ........................!!
كل الموجودين سكتوا وتحمسوا لكلام امهم ؟؟؟ تخطبها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أسامة وهو يضحك ::/ يا حبك للتنكيت يمه .. مادري متى بتكبرين ؟؟
ناظرته أمه بغضب كاذب ::/ أنا ما أنكت انا صادقة .. ودي اخطبها لك ياعبدالله .. وش رأيك ؟؟؟
سكت عبدالله منصدم من كلام امه لأنه ماتوقعه .. وبعدين طالعها وهو مبتسم ::/ إيه يمه بس عاد انا ما خلصت دراستي ؟؟؟
طالعه أبوه ::/ كم باقي لك من سنة ؟؟؟
التفت عبدالله لأبوه ::/ هالسنة والكورس الجاي وأخلص بإذن الله ...
تهللت أمه بالفرح ::/ خلاص أجل ... شوف احنا نخطبها لك زين .. ..!! وقبل لاترجع لكندا تتملك ... وفي إجازة بين الفصلين تعال تصير استعديت انت هناك لجيتها معك وهي هنا تتجهز وتحددون الزواج وتجي وتعرس وتسافر بالسلامة ..؟
خاف عبدالله من الفكرة ::/ إيه يمه بس عاد خليها لحد ما اتخرج ؟؟ يعني أخطبوها وإذا تخرجت تزوجت ؟؟؟؟
تنهدت ام عبدالله بقلة صبر:/ يا حبيبي ياعبدالله .. وش تبينا نقول للعالم ؟؟ والله بنخطب بنتكم لحد مايتخرج ولدنا بعد سنة ونص ؟؟؟ صعبة يمه ؟؟؟ الدنيا مو مضمونة ؟؟ انت بتتعلق فيها وهي بتتعلق فيك واحنا مانضمن الظروف ؟؟ هذا طبعا إذا وافقوا اهلها ومارفضوا وهذا هو الأكيد ؟؟؟ لكن إذا قلنا لهم انك بتتملك وتتزوجها وتآخذها معك اكيد ما راح يكون لهم حجة من هالناحية ؟؟؟
صفقت سارة بفخر ::/ أحلى اللي واثقة من ولدها ....................!!
ابتسم عبدالله لأمه ::/ والله مادري يمه .. فاجئتيني بقرارك .. يعني انا ما فكرت أبدا اتزوج قبل لا أتخرج ...
ابتسمت له لمياء وقالت ::/ شوف انت استخير هاليومين ورد لنا خبر .. وبعدين انت طموحك اكبر مو قلت لي تبي تقدم اوراقك وتكمل دراسات عليا ؟؟؟ إذا خلاص فيك فيك الزواج وانت مسافر سواءالحين والا بعدين ؟؟ يعني خلها الحين مادام لقينا لك البنت السنعة وبعدين مو كل مرة بنلقى لك وحدة ...؟؟
سكت عبدالله وهو شبه مقتنع بكلامهم .. يعني مافيها شي لو تزوج وهو يدرس وخذها معاه ...؟؟ كثير من زملاؤه سووها قبله والحين هم مستقرين ...
قاطعته امه ::/ وبعدين انت مو صغير يمه اللي في سنك تزوجوا ؟؟؟ وتخرجوا بعد ؟؟
التفتت لها سارة :/ يمه حرام عليك تكبرينه هالكبر ؟؟؟
ضحك أسامة بخبث ::/ هيه انتي على بالك اخوك صغير
قاطعه عبدالله ::/ أقول اكرمنا بسكوتك يالحبيب محد طلب رأيك ؟؟
استرسل أسامة في الكلام ولا عليه ::/ ترى أخوك بيوصل للـ 24 ،، و يكون في معلومك تراه متأخر سنة عن الدراسة وراسب سنة ...
شهقت عذا مستغربة رسوب عبدالله ::/ صدق عبيد ؟؟؟ انت راسب سنة ؟؟
ابتسم لهم عبدالله وهو يطالع أبوه ولمياء ::/ وش أسوي من الحب ماقتل ؟؟؟
صرخت سارة بفضول ::/ الحين تقولون لي وش السالفة ؟؟ مو معقولة هذا عمري ولا ادري عن هالخبر ؟؟ يالله يمه تكلمي بسرعة ؟؟
ضحكت لها أمها على لقافتها ::/ الله يسلمك عبدالله وزياد زي ماتعرفين كبر بعض ... ويوم بغينا ندخلهم المدرسة مرض اخوك علينا واضطرينا نسافر أمريكا نعالجه وهالقصة انتي عارفتها .. وعلشان كذا تاخر سنة وكذلك زياد ما دخلناه للمدرسة علشان عبدالله نبغاهم يكونون مع بعض ؟؟
ولما دخلوا المدرسة ومشوا فيها ووصلوا أولى ثانوي رسب زياد في الفيزياء
قاطعها عبدالله ::/ اكره ماده عنده ...!!
ابتسمت امه وكملت ::/ واخوك من شدة التضحية قرر يحمل ماده مثله علشان يا إما ينجحون سوا والا يرسبون سوا .... وفعلا كل الأثنين حملوا مادة زياد فيزياء وعبدالله أدب عربي .. ولما جاء وقت الإعادة كان إختبار عبدالله قبل إختبار زياد بيوم .. وعبدالله ضامن نجاحه لكن الخوف من زياد .. فقرروا انهم مايدخلون الإختبار نهائيا علشان يضمنون انه مايروح رسوبهم تعب .. وبس عادوا اولى ثانوي ....!!
عذا وسارة اللي اول مرة يسمعون هالخبر انصدموا .. وكمل لهم عبدالله ::/ الله يرحم هذيك الأيام .. لا وانا طلعت لي البعثة لكن هو ماطلع له شي .. قررت أكنسلها بس هو هالمرة وقف بوجهي ومنعني وحلف لو فكرت اني أكنسلها يروح يدرس معي على حسابه .. عاد ماهان علي وقبلت بالبعثة .. لا وكان المقرر اني أسافر بداية الترم الثاني علشان كذا زياد جلس ترم مادرس الجامعة ولما سافرت هو قدم اوراقه للجامعة ودرس ..
ابتسمت عذا بفخر لأخوها ::/ صداقتكم حلوة ؟؟؟
وقف ابو عبدالله وهو يضحك ::/ هههههههههههه الا هبال وانتي الصادقة وما شافت الحلى .. المهم يالله ياعيال نلحق الصلاة لا تفوت ؟؟؟
قاموا كلهم للمسجد ... ولمياء قامت معهم لأنها سمعت جوالها يرن في الغرفة الثانية ..
دخلت للغرفة وخذت الجوال وهي عارفة من المتصل لأنها عارفة النغمة ....
تنهدت وهي تقفل جوالها وما حست إلا بيده على كتفها ,, ولما رفعت رأسها شافته قدامها واقف ...
ابتسم لها عبدالله ::/ أنا حاس انك مو طبيعية وفيك شي ...؟؟
حاولت لمياء تتكلم لكن قاطعها عبدالله وهو يكمل ::/ لا تتحججين بأي كذبة .. ترى أنا صدق مو معكم بالبيت ومسافر لكن هذا (( وأشر على قلبه )) يحس فيكم ؟؟؟ وانتي بالذات ماتقدرين تلعبين علي بأكاذيبك ؟؟؟
ابتسمت له لمياء ودمعتها اللي كانت تحاول تدرايها نزلت و جرحت خدها ..
مسحها لها عبدالله وهو يبتسم ::/ إذا رجعت لنا كلام ثاني ؟؟؟ وياويلك لو كذبتي علي ؟؟ ((وأشر على جوالها )) وهالمسكين ردي عليه من الصبح وهو يتصل عليك ؟؟؟ ومهما كانت المشكلة ترى فهد مايستاهل ؟؟؟؟
مسح على رأسها بحنان الأخوة ومشى للباب رايح للمسجد مع أبوه وأخوه اللي ينتظرونه بالسيارة ... !!!
-------------------------------------------------------------------------------

باله مشغول بالحيل ... يمشي وهو مو حاس باللي حوله .. بقدرة قادر مشى من الباب للسيارة وركب ....
جالس على مقعده بجسمه بس ..!!!! لكن روحه وتفكيره مو معه ... العصبية باينه على ملامح وجهه .. من تقطيبة حواجبه وهز رجله ...
(( يعني خلصوا بنات العالم ومابقى في السعودية إلا هي يخطبونها ؟؟؟؟؟ الحين كل اللي حضروا هالحفلة المشئومة ماعجبها منهم احد إلا عذا ؟؟ أصلا هي بأي حق تشوفها بهالنظرة ؟؟ هي الحين في عداد المتزوجات خلاص انتهى الموضوع و مو في حاجة أحد يخطبها ؟؟؟ معقولة بيتقدمون رسمي لعمتي ؟؟؟ مستحيل لو وافقوا عليهم بطربق الدنيا على روسهم ؟؟ بس من حقهم ،، أنا إلى الحين ساكت وما تحركت ؟؟؟ لا قلت لعمي عن البيت ،،، ولا تكلمت مع عمتي وزوجها بشكل رسمي وخطبتها منهم ؟؟؟ يعني أكيد بيوافقون على راشد ؟؟ واحد دكتور ومنصبه عالي ومستقل بحياته وش يمنعهم من القبول ؟؟؟ لكن إن شاء الله عذا ترفض ... يارب إنها تحبني وترفضهم علشاني يارب ؟؟؟؟!!!))
كان تركيزه وتفكيره مسخر على هالموضوع اللي فاجأته به ندى أمس بالليل ،، وماحس بولد عمه اللي ركب السيارة له اكثر من عشر دقائق ...
مصعب مستغرب شرود زياد ::/ زياد ؟؟؟؟
فز زياد من مكانه مرتبك ::/ هـ ـ ـ هلا هلا ؟؟ وش عندك تصارخ ؟؟ ياخي الناس تسلم تصبح بالخير مو تمد لسانها ؟؟
ضحك عليه مصعب ::/هههههههههههه لا والله ؟؟ والناس بعد ترد السلام ترى ... لي عشر دقائق وانا أسلم وانت مو معي أبداً...
ابتسم له زياد وهو يحرك السيارة ::/ زين السموحة ماانتبهت لك ... وعليكم السلام .
اعتدل مصعب في جلسته :::/ إيه وعلومك ؟؟؟ وش تفكر فيه ؟؟ لاتقول لي سلامتك لأني مستحيل أصدقك ...!!
ابتسم له زياد ::/ مالقيت لي شغل أفكر بسلامتك .... أفكر بمستقبلي إن الله كتب لي عمر ..
ناظره مصعب بجدية ::/ إيه وبعدين ؟؟؟ وش لقيته ؟؟
التفت عليه زياد :/ بس لقيت اني لازم اتخرج وأثبت نفسي في الشغل و أتزوج وأكون أسرة وأفتح لي بيت ؟؟؟ وش رأيك ؟؟
انشرح قلب مصعب من كلام زياد ولمعت عيونه فرحة ::/ هذي الساعة المباركة اللي فكرت فيها تعرس ..؟؟ بس ماقلت لي أحد في بالك والا بتوصي ندى وإلا تكلم امي ؟؟
ضحك عليه زياد ::/ لالا اللي ابيها مختارها وخالص بس باقي أخطبها من ابوها ويوافقون اخوانها واتملك وتصير تحت جناحي واخلص ....!!
هالمرة توسعت ابتسامة مصعب للفكرة اللي جت بباله وأخير بتتحقق وبتتهنى اخته ::/ زين والله أجل خير البر عاجله ... كلم أبوها و شف وش رايه ؟؟
زياد ونظره على الطريق والجامع قدامهم ::/ أكيد قريب إن شاء الله .. بس عاد عجل انت وسوها معي ؟؟؟ (( وضحك))
مصعب ::/ كأنك عارف باللي في قلبي ... خلاص انا عقب اللي شفته امس ما راح يمر الصيف الجاي إلا وعروسي في بيتي ؟؟؟
طالعه زياد بحاجب مرفوع ::/ وش اللي انت شايفه امس ؟؟؟ لا يكون متنكر وداخل مع البنات ؟؟ تسويها تراك ؟؟
ضحك عليه مصعب :/ لا وش دعوى ..!! شفتها بالصدفة والله وانا راجع للبيت آخذ اللاب توب حقي ...
ابتسم له زياد وهو يبركن سيارته ::/ زين وعرفتها ؟؟
مصعب ::/ لا مادري من هي ؟؟ لكن حفظت لبسها وشكلها وأبسأل سحر عنها ؟؟؟
ربت زياد على كتفه ::/ أجل خلاص من نتخرج نعرس وش قلت ؟؟؟
مصعب وهو مبسوط ::/ مرة لا تشغل بالك ... انا على الأقل باقي لي مادة اختبرها نهاية الشهر الجاي وارتاح مو مثل بعض ناس باقي لهم ترم ؟؟
زياد وهم ينزلون من السيارة ::/ استغفر ربك لا يبلاك وتقعد الترم الجاي معي .. وبعدين هذا اولها خيانة ؟؟ ناوي تعرس هالصيف وانا اقعد اندب حظي ؟؟؟
مشى مصعب لبوابة الجامع وجنبه زياد ::/ لا لاتخاف يا ابن الحلال ماراح اعرس الا انا واياك بليلة وحدة .. علشان انا أدعمك وانت تدعمني ؟؟
ضحك عليه زياد ومشوا اثنينهم داخلين مع بوابة الجامع علشان يحضرون الصلاة اللي نادى المؤذن لقيامها .................................!!
-------------------------------------------------------------------------------
في الطرف الثاني .. كانت هي واقفة قدام باب الجناح ومترددة انها تدق الباب .. خايفة من ردة فعل امها ومن المنظر اللي ممكن تشوفه ؟؟؟ تخاف ان امها منفعلة وتقول لها كم كلمة والا تشوفها تصيح ؟؟؟ خذت نفس عميق ويدها على قلبها ودقت الباب على خفيف بعد ما سمت ...
انتظرت رد أمها لكن محد رد لها الصوت .. تنحنحت ودقت الباب بقوة شوي ..
ارتعدت اوصالها لما وصلها صوت أمها :::/ ميـــــــــــن ؟؟؟
بلعت ريقها وجففت عرقها ::/ هــ ذي أنا .. يمه ؟؟؟ سحورة ؟؟
ام مشاري ::/ وش عندك حبيبتي ؟؟
حاولت سحر انها تتماسك مهما يكون هذي أمها ولازم تعرف السالفة ::/ سلامتك يمه بس معليش أدخل ؟؟؟
سمعت الموافقة من امها ودارت بمقبض الباب تفتحه ... دخلت وشافت امها متمددة على السرير وعليها نظارتها وبيدها مجلة تلهي نفسها فيها ...
ابتسمت سحر لما شافت امها تبتسم لها ،،، لكن لما قربت لأمها أكثر شافت آثار الدموع على عيونها لكن ما حبت تحرجها ...
راحت من الجهة االثانية وصعدت السرير وقربت لأمها وحطت راسها على كتفها وحضنتها ... ام مشاري ماقدرت تمسك نفسها أكثر .. حضنت سحر اكثر وباستها على رأسها وهي تقول ::/ انتم اللي مصبريني ... وانتم حيلتي ...
رفعت سحر راسها لأمها باستفهام واول ماشفت دموع أمها ماقدرت تمسك عبرتها .. نزلت دمعتها لكن لحقت عليها ومسحتها .. قربت يدها لخد امها ومسحت دمعة امها الغالية ...
وبعد دقائق قالت سحر وهي منزلة رأسها ::/ يمه ...
ام مشاري وهي تلعب في شعر سحر النايمة على كتفها ::/ سمي حبيبتي ؟؟؟
تلعثمت سحر ::/ يمه .. ليش عصبتي اليوم من ابوي ؟؟؟؟ ليش تهاوشتوا ؟؟
ابتسمت لها امها ::/ ماتهاوششنا حبيبتي .. ولا صار شي .. بس مشادة كلامية وانتهت لا تشغلين بالك ..؟
رفعت سحر راسها لأمها وباصرار ::/ لا يمه .. ماكانت مشادة كلامية ؟؟؟ انا شفتك وشلون تأثرتي خصوصا لما (( وبلعت ريقها )) لما جاب أبوي طاري العمة ام عبدالله .. ( ونزلت راسها )
سكتت شوي ام مشاري وبعدين قالت ::/ انتي تعرفين انها مو عمتك .. هي بس عمة عيال عمك سلطان لأنها اخت ابوهم من الأم .. وابوك وعمك اخوان من الأب صح ؟؟
هزت سحر رأسها بالإيجاب وطالعت أمها تحثها تكمل ... لكن ام مشاري سكتت وكأنها ماتبي تعيد شريط الذكريات المرة في بالها ..
لكن سحر ماتركت لها فرصة ::// يمه قولي وش فيها ام عبدالله .. يمه ترى انا كبيرة كفاية الحين.. والمثل يقول لا كبر ولدك خاوه .. يالله خاويني واعتبريني صديقتك وفضفضي لي ...
مسحت ام مشاري على خد بنتها وهي تبتسم تنهدت وبعدين قالت ::/ والله وكبرتي ياسحر وصرتي صديقتي ...
ضحكت سحر وهي تحب يد امها وتحطها على خدها ::/ يالله عاد تكفين لاتشغلين بالي وتخليني أبحث من وراك واسمع القصة من غيرك ...!! قولي لي أنتي ..
سكتت ام مشاري وكأنها تستعيد ذكرياتها المريرة اللي قاستها في شبابها وبدون مقدمات دخلت في الموضوع :::// جدك سليمان الله يرحمه يوم كان أيام شبابه كان حاط عينه على بنت عمه يبي يتزوجها ..و كانوا يقولون انه عاشقها وانه مايبي غيرها مهما يكون ويصير ... ولما كبر وصار في سن الزواج تقدم لها وخطبها رسمي من عمه لكن تفاجأ لما رفض عمه يزوجها له والسبب انه خايف من الوراثة .. وهالوراثة ان جدك الله يرحمه كان له اختين واخو ما يسمعون يعني (( صم )) و اللي هي عمتك هياء اللي الحين هي بالشرقية وعمتك منيرة توفت قبل لا انتي تشوفينها ... وعمك صالح اللي بجدة ... المهم حاولوا معه يبون يقنعونه بس هو رافض لأنها بنته الوحيدة ومايبي يفرط فيها .. رضخ جدك لقرار عمه وانكتب عليه انه مايآخذ اللي تمناها طول عمره ... بعد مدة ضغط جدك الكبير على جدك سليمان انه يتزوج لأنها مو حلوة يقعد طول عمره عازب .. وفعلا اكرهوه على الزواج وخذ عمتي اللي هي جدتك مضاوي أم ابوك الله يرحمها .. كانت هذاك الوقت من عائلة غنية ومعروفين بالخير والكرم والله معطيهم من كل نعمة ... تزوجها جدك من ورى خاطره علشان كذا مالقت منه الله يرحمها اهتمام واحترام هذا على حد قولهم .. لكن زمن اول كانت الوحده مهما يكون زوجها إلا انها ماتتطلق ... فصبرت عليه جدتك وقاست معه الأمرين وهي صابرة ..
وعقب فترة من زواجهم جابوا أبوك ابراهيم ولما صار عمره تقريبا خمس سنين نوت جدتك تحج فرضها .. لكن ابوك سليمان رفض أنها تروح او هو يروح معها ... حاولت تقنعه ان هذا فرضها ولازم تقضيه لأنها ماتضمن عمرها ... بس هو رفض ... لكن ما طالت المدة إلا ووافق والسبب جدي .. اللي هو ابو جدتك مضاوي تدخل بالسالفة وقال له انها بتروح مع أخوانها الأثنين اللي بيحجون وكانوا أبوي الله يرحمه واحد منهم ومعه أمي ...رضخ جدك وسمح لها تروح وهو كاره لهالموضوع .... المهم هي تجهزت وودعت ولدها عند اهله ومشت هي وأبوي وعمي واللي كانوا مخاوينهم للحج ... طبعا اول كان الواحد إذا بغى يحج لازم يمشي لمكة قبل بشهرين أو أكثر لأن المسافة بعيدة وهم على الجمال ...
المهم بعد أسبوعين او ثلاثة من سفرهم جت اخبار للديرة تقول ان الحجاج اللي متوجهين لمكة نزلت عليهم حمى مكة وان اغلبهم ماتوا في الطريق .. اختبصوا اهل الديرة والكل قام يسأل عن اهله وربعه واحبابه ...
ولما استقصوا الموضوع وتبينوا .. صارت جدتك وأبوي وأمي وعمي في عداد المتوفين ،، (( تنهدت ام مشاري بحزن وهي تتذكر هالسوالف ونزلت دمعتها على خدها )) حزن عليهم جدك وحزنوا عليهم كل اهل الديرة ...
المهم مرت الأيام ورى بعض وقرر ابوك سليمان يتزوج بنت عمه اللي كان عاشقها .. وكان وقتها عندها بنت ومطلقة ... والبنت هذي هي الجوهرة أم عبدالله ...
تزوجها جدك بعد ما اقتنع عمه أنه ممكن يجيب عيال سليمين وخصوصا لما شافوا أبوك إبراهيم سليم ومافيه إلا العافية ...
عاشت البنت مع امها وعاشوا كلهم مع بعض وجابت عمك سلطان من جدك وكبروا العيال وصاروا شباب والجوهرة كبرت وصارت حرمة وتتغطى عن ابوك لأنه مو محرم لها .. بدأ جدك يتضايق من الوضع لكن ما كان بيده حيلة وش يسوي يطردها مثلا ؟؟؟
و بعد ماخلص أبوك من الثانوية راح لجدك وشاوره أنه يتزوج الجوهرة علشان ترتاح هي من الغطاء وهو يآخذ راحته بالبيت ...!!
استانس جدك على هالقرار وخصوصا ان ابراهيم هو من نفسه اللي طلبه منه ومو هو اللي اجبره مما يعني أنه كان يبيها .. (( سكتت ام مشاري عند هالكلمة وخذت نفس عميق ))
استحثتها سحر اللي تحمست للسالفة ::/ إيه يمه وبعدين .. كملي الله يخليك ..!!
طالعتها امها مبتسمة ::/ أبوك أيام شبابه كانت أطباعه صعبة جدا .. كان قاسي وعصبي لأبعد الحدود ... يعني تقريبا يشبه لشخصية مشاري أخوك الحين لكن مشاري أخف عصبية ... المهم تزوجها أبوك وهي ماكانت تبي لكن وافقت علشان جدك سليمان وعلاقته مع امها .. وعلشان ترتاح هي بعد في البيت ...
وعقب فترة من زواجهم و بيوم من الأيام طلعت هي من غرفتها في نص الليل منهارة وتصيح وراحت لغرفة عمك سلطان تشكي له ... كان وجهها فيه علامات ضرب .. (( والتفتت ام مشاري على بنتها المندهشة )) والظاهر ان ابوك ضربها وهي ماتحملت ...
عصب عمك وجدك على تصرف أبوك ... وعمك سلطان حلف أنها ماتبات عنده الليلة
وأرغموه كلهم انه يطلقها عقب ما اشتكت الجوهرة من كل شي .. من سوء المعاملة ومن انها ماتبيه ومستحيل تحس انه زوجها لأنها تعتبره اخوها ...!!
طلقها أبوك بإكراه منهم (( ابتسمت بسخرية )) وبسبب حبه الشديد لها ماقدر يتحمل .. وقرر يسافر يكمل دراسته في مصر .... لكن قبل لا يسافر خطبني جدك له من دون علمه ... (( نزلت رأسها بحزن )) وبما اني كنت يتيمة وعايشة عند جدي فرح جدي ان ولد بنته يبي يآخذ بنت ولده خصوصا أنه كان يبي أبوك ابراهيم يتزوج خالتك من قبل لكن ما الله راد فعلى طول وافق حتى من دون مايرجع لي ...
( تنهدت ) وتم زواجي من أبوك وسافرت معه لمصر ...
قاطعتها سحر ::/ كيف كان يتعامل معك ؟؟؟ يعني يحبك ويحترمك والا كان عصبي ؟؟
سرحت ام مشاري شوي قبل لاتقول ::/ اول ما سافرنا ما كان يطيق يجلس بالشقة طول وقته إما بالجامعة وإلا مع زملاؤه .. وانا كنت صابرة وأقول مالي بهالديرة الا هو وأصلا مالي بهالدنيا الا هو ... صبرت عليه وعلى غثاه .. وحملت بأخوك مشاري وتعبت من حملي وأبوك ماكان داري عني ...
كانت عيشتي معه بداية حياتنا مثل الجحيم ماتنطاق ... لدرجة اني اول ماولدت اخوك ترجيته اننا نرجع للسعودية أشتقت لجدي وأختي وأهلي ودي أشوفهم .. لكن أبوك رفض وماادري وش قصده .. يمكن كان وده يقهرني بأي طريقة ولقاها فرصة مناسبة له ..
ياما تهاوشنا على هالموضوع وكنت شوي و احب رجله بس ابي ارجع للسعودية ودي أحس بالامان ولو لأيام ...
وافق بعد ما خلصت دموعي وانا كل ليلة أصيح عليه .. ورجعنا لديرتنا الله لا يخلينا
وأبوك من نزلني في بيتنا ماعاد شفته لمدة اسبوعين كاملات ...
كنت كل ليلة أفكر في حالتي وفي اخوك .. انا يتيمة ومالي احد بهالدنيا وفوق هذا معي ولد .. وأبوك مادرى لا عني ولا عن ولده ...
عقب فترة سمعنا كلام ان أبوك قرر يرجع للجوهرة وبيتزوجها ... انهرت وصحت لما جفت دموعي ... كيف قدر ينسانا وينسى اعز الناس عنده اللي هو ولده ....
لكن بعد يومين من الهم والألم والحزن .. زارنا أبوك بعد صلاة المغرب ... لزم علي جدي اني أطلع له بس انا كنت كارهته وما ابغى أشوفه ... لكن جدي أصر علي ورضخت له وطلعت لأبوك انا ومشاري ..
طالعتها سحر مندهشة من هالقصة ::/ وكيف كان موقفه لما تواجهتوا ؟؟
ابتسمت لها امها وهي تلعب بأصابعها ::/ ما انكر اني شفت الشوق في عيونه .. لكن مكابرته عن انه يبيبن شوقه لنا كانت واضحه لي .. ابتسم لنا اول ماطلعنا وركض لي وخذ مشاري من بين يديني وحضنه بحنان حتى انا استغربته .. وبعد دقائق من لحظة الصمت قال لي اننا بنرجع لمصر بعد أسبوع ... لكن أنا رفضت وقلت له ماراح ارجع معك وقل للجوهرة تروح هي معك ... طالعني وهو منصدم .. وقال لي ::/ من جاب سيرة الجوهرة ... قلت له ::/ مو كنت مقرر ترجع لها ؟؟
طالعني وقال ::/ كنت لكن الحين ما رجعت لها ... وانتي وانا ومشاري بعد اسبوع بنرجع للمكان اللي جينا منه ...
عطاني مشاري وطلع وكان كلامه لي مثل اللي يامرني وانا ماصدقت خبر جهزت ملابسي وملابس ولدي ورجعنا مع ابوك لمصر .. وعقبها بشهر وصلنا خبر زواج الجوهرة من محمد ... وتوقعت ان هذا السبب اللي منع ابوك انه يرجع لها ..
مسكت سحر يد امها ::/ طيب وأبوي استمر يعاملك بقسوة ؟؟
التفتت لها امها بحنان وحاولت تحسن صورة ابراهيم في عيون بنته::/ بالعكس . أبوك انقلب معنا 180 درجة وصار هو اللي تشوفينه الحين .... ابراهيم الحنون الطيب اللي مايرضى عليكم بشي شين ...
معالم الدهشة كانت هي اللي مرسومة بإتقان على ملامح سحر الجميلة .. مستغربة هالكلام اللي عن ابوها ... معقول انه كان بهالقساوة ؟؟؟ مستحيل ؟؟؟ وكان متزوج ام عبدالله بعد ؟؟؟ مستحيل ثاني ؟؟؟ هزت راسها باستغراب وهي تدس راسها بحضن امها وغمضت عيونها وهي تتوسل لأمها ::/ يمه ماله داعي تتهاوشون مرة ثانية ؟؟ الحين هو طلقها وكل واحد راح بحال سبيله ...
مسحت على راسها ام مشاري وهي تهمس ::/ طلقها ايه لكن وهو كاره ..........!!
-------------------------------------------------------------------------------
دخل للبيت بعد مارجعوا من المسجد وهو متحمس بقوة ... اليوم كل شي واقف معه ..
اكتشف ان زياد يفكر بنفس تفكيره ،، وشاف اللي اعجبته ،، واللي رسخ هالفكرة بباله أكثر ان خطبة إمام الجامع اليوم كانت عن الزواج والستر .... ماعاد قدر يتحمل الفكرة وقرر انه خلاص بيكلم سحر اليوم وبينهي كل شي ...
دخل البيت ومشى على طول للصالة وترك اهله أبوه واخوه وولد عمه جالسين بالملحق الخارجي ..
دخل وشاف امه جالسة عند التلفزيون تطالع خطبة الجمعة ...
طالعها بنظرة لهفة ::/ يمه وين سحر ؟؟؟
رفعت ام مشاري راسها ::/ وعليكم السلام والرحمة؟؟؟
ابتسم مصعب ::/ السلام عليكم ؟؟ هاه وينها ...
دخلت عليهم سحر الصالة بيدها آيس كريم ::/ من هي اللي وينها ؟؟؟
التفتت عليها وهو مبسوط ::/ من غيرك انتي يا ست الكل ؟؟؟
وقفت سحر واللقمة بفمها وما مضغتها .. بلعتها وهي باردة ورفعت حاجبها ::/ أوووه وش عندك مصعب ؟؟؟ اليوم انا ست الكل ؟؟ اكيد تبي شي بسرعة جب من الآخر ..؟
ضحك مصعب بفرحة ::/ فاهمتني انتي والله ؟؟
قاطعتهم ام مشاري ::/ يعني بتسولفون وانتم واقفين ؟؟ اجلسوا طيب ؟؟
جلس مصعب وهو يسحب سحر من يدها علشان تجلس جنبه ::/ اسمعيني زين وركزي معي في اللي بقوله لك ؟؟
تنهدت سحر ::/ يالله اسمعك ... تكلم ؟؟
لف عليها مصعب ::/ شوفي .. فيه وحده امس من صديقاتك كانت حاضرة بفستان أورنجي أو ذهبي كذا يعني من هاللونين .. وكانت مو طويلة بالحيل يعني متوسط طولها؟؟؟؟؟؟؟
سكتت سحر تفكر وبعدين ردت ::/ مادري ما اتذكر أحد بهالخلاقين ؟؟
ضحكت ام مشاري ::/مصعب الله يخليك شوهت ملابس البنت ؟؟
ضحك مصعب ::/ وش اسوي ماعرف لألوانكم .. المهم هي شعرها كذا مو طويل بالحيل ولونه يمكن يشبه لون شعرك .. كانت واقفة عند المغاسل الخارجية بروحها ؟؟
أول ما قال مصعب هالكلام عرفت سحر من يقصد اخوها لأن محد راح لهذيك المغاسل الا هي ؟؟ لأنها قامت قبل الكل وماعرفت وين تروح وهي سحر بنفسها دلتها على هالمغاسل لأنها الأقرب والأوضح ...
ابتسمت سحر ::/ إيــــــــــــه ،، قول كذا من الأول .. الحين عرفتها ؟؟؟ بس عاد انت وشلون شفتها وش تبي فيها ؟؟؟
ابتسم مصعب وهو مستحي ::/ لمحتها يوم رجعت آخذ لاب توبي من الملحق ... مادري بس عجبتني ؟؟؟ وانا قصدي ونيتي شريفة ؟؟
ابتسمت له ام مشاري ::/ الحين هذا كله وانت لامحها بس ؟؟ اجل لو انك شايفها ؟؟؟
ابتسم مصعب ::/ يمــــــــه أرجوك لاتحرجيني ؟؟ المهم سحر من صارت ؟؟
طالعته سحر ::/ أسمها عذا وهي بنت عمة ندى وزياد وباقي لها سنة وتتخرج من الثانوي يعني أصغر مني بسنة وحده بس...!!
طالعتها امها ::/ عذا ماغيرها ؟؟؟
هزت سحر رأسها بالإيجاب ،، وضاق صدر ام مشاري من هالخبر لأنها مهما يكون ماراح تخطبها لولدها لأن اختها ودها فيها لراشد .. طالعت مصعب بحزن ..
ام مشاري ::/ ايه بس ترى خالتك ناوية تخطبها لراشد ...؟؟
طالعهم مصعب مصدوم ::/ على كيفـــــــــهم ؟؟؟ حنا تكلمنا عليها قبل ؟؟
طالعته سحر ::/ خلهم يخطبونها .. لو هي نصيبها معك فـ أكيد بيرفضون راشد وساعتها نخطبها لك ؟؟؟ وش قلت ؟
حس مصعب بخيبة امل كبيرة .. لما شافها لايعني انه حبها ولكن يمكن ارتاح لها .. لكن ابتسم بقناعة ::/ على خير ان شاء الله ... ولو لي نصيب معها بآخذها ؟؟؟
قام من عندهم بعد ماتكسرت مجاديفه وطلع لأهله بالملحق الخارجي وهو يدعي بقلبه انهم يرفضون ولد خالته ...
اما ام مشاري فالتفتت لبنتها وهي تقول::/ كتب الله ان شقانا يكون منها ومن بناتها..!!
تضايقت سحر من كلام أمها ::/ يمه وش اللي شقانا منهم الله يهديك ... مو حلو هالكلام منك ؟؟
ابتسمت لها ام مشاري ::/ أتمنى ان شقاهم يوقف لحد هنا وبس ...............!!!
لفت عن بنتها تطالع الشاشة .. و حست سحر بشي غريب ينهض مشاعر القلق اللي فيها لكنها طمنت احساسها وحاولت تتجاهله ولفت تطالع مع أمها التلفزيون ..!!
-------------------------------------------------------------------------------

نزل راسه وحس ان قلبه يعتصر من الألم على أخته الكبيرة ... تنفس بعمق وهو يلعب بأصابعه تارك لها الفرصة انها تصيح وتتطلع اللي بخاطرها ... لأنها لو ماطلعته بالصياح معناتها بتحمله في قلبها وهذا خطر عليها ...
أما لمياء فكانت تصيح بحرارة .. وكل ما امسحت دمعه لحقتها أختها ...قالت لأخوها كل شي ... بينت له انكسارها وقلة حيلته ... وضحت له انه مو بيدها كونها عقيم بعقم مؤقت وهي تعالج الآن ... لكن لما شافته ضاق صدره و اعتفست ملامحه حاولت تهدي نفسها ولا تحاول تكدره .. مهما يكون هي ماتبي تحمله همومها لأنه هو نفسه مو ناقص هموم زيادة ...
رفع راسه وشافها تطالعه ابتسم لها ابتسامة صفراء وقال ::/ لمياء هذا كله قضاء وقدر .. وإذا الله كان كاتب لكم عيال غير مهند فصدقيني بتجيبونه حتى لو ما عالجتوا ...
شهقت لمياء بخفيف من الصياح ::/ عارفة هالكلام يا عبدالله والله اني عارفته ...
لكن هي خالتي الله يهديها مادري متى بتفهم ؟؟؟ وبعدين زنها على رأس فهد انه يجيب عيال كأنها تقول له تزوج بس بطريق غير مباشر ... وهذا اللي يقهرني ؟؟
عبدالله ::/ طيب و فهد وش يرد عليها ؟؟؟ وش يقول ؟؟
لمياء ::/ انا ما أظلمه كل مافتحت هالسالفة يقول الله كريم والله إذا حب عبده ابتلاه ومايترك لها مجال تنغزني بالحكي .. لكن اللي صار أمس هو اللي وتر أعصابي وخلاني مااقدر حتى اقابل فهد وودي اتهرب منه ..
طالعها عبدالله بحنان وهو متفهم ::/ طيب فهد ما أذاك بكلمة .. ليش تعاقبينه هو بذنب أمه ؟؟؟ وبعدين ماتشوفينه كل دقيقة متصل عليك ؟؟؟ يعني خايف انك لازلت متأثرة من اللي صار وده يتطمن عليك وانتي سافهته وما تردين ؟؟؟
طالعته لمياء بنظرة حزن وتفهم ... وكانها تقول عارفة ان كلامك صح بس وش اسوي بعمري ... أنا احبه لكن ما اقدر اقول له تزوج ؟؟؟ وفي نفس الوقت اتعذب من كلام امه الواقعي ...
ابتسمت لأخوها تهون عليه ::/ ماعليك إذا رديت عليه بحاول اطيب خاطره بكلمتين ؟
ضيق عبدالله عينه ::/ لا وامي تقول تزوج ؟؟ والله انتم الحريم مشكلة ... سواء انا غلطان والا لا كل شي يجي فوق راسي ؟؟؟ والله انكم لاعبين علينا ؟؟
ابتسمت له لمياء ::/ ماعليك بكرة إذا تزوجت بتحس بشعور ثاني إذا زعلت وانت راضيتها أو العكس وساعتها تعال قول لي مشاعرك ...؟
ضحك لها عبدالله وهو يقوم ::/ زين انا بطلع الحين وانتي كلمي فهد .. حرام ما يستاهل كل اليوم وانا اسمع جوالك يدق وعارف انه هو .. بس ما كنت متوقع ان هذي هي السالفة كنت احسب انه هو مزعلك بقولك يستاهل ... لكن في هالحالة أقول لك لا حرام عليك .. وتراه مايهون ابو مهند ...!!
ابتسمت له لمياء من بين دموعها وهي تشوفه طالع من المجلس .. نزلت عينها على جوالها اللي كان على الطاولة ومقفل ... خذته وفتحته وما امداها الا ومايقارب عشر رسائل وصلتها .. كلها تقول ان فهد اتصل عليها لماكنت مغلقة جهازها ....
بلعت ريقها وحاولت تمسك نفسها علشان ماتصيح .. وضغطت على رقم فهد علشان تكلمه ...!!

.
.
.
طلعت ام عبدالله من المطبخ وبيدها طماطة وبيدها الثانية السكين .. راحت للصالة وهي معصبه شافت عذا تكلم في التليفون وتضحك وشكلها مرتاحة ومستانسة ...
وقفت ام عبدالله وحطت يدها على خصرها ورفعت حاجبها ..
ام عبدالله ::/ من تكلمين حضرتك ؟؟
طالعت عذا امها وهي تكلم بالتليفون ::/ لحظة هناء دقيقة .. يمه هذي هناء ؟؟ تبين شي ؟؟
طالعتها ام عبدالله ::/ يعني بالله ماتسمعيني تو انادي ؟؟؟ اخوانك وينهم ؟؟
عذا ::/ لمياء بالمجلس وسارة مع ابوي فوق في السطح وعبدالله تو شفته طالع فوق .. وأسامة مادري ماجاء معهم من الصلاة ...
تنهدت ام عبدالله ::/ زين سكري السماعة واتصلي على ندى قولي لهم يجون يتغدون معنا بننتظرهم ...
عذا ::/ إن شاء الله يمه شوي بس ...
عطتها امها ظهرها وهي تأكد عليها علشان تستعجل تتصل عليهم ويمديهم يتجهزون ..
اعتذرت عذا من هناء وسكرت منها السماعة واتصلت على ندى ..
مرة ،، مرتين ،،، ثلاااااث ولا أحد يرد عليه .. تأففت بقرف وقامت رايحة لأمها بالمطبخ بعد ما يأست من انها ترد عليها ...
طلت براسها على امها في المطبخ ::/ يمه ندى ماترد ؟؟؟
التفتت لها ام عبدالله ::/ طيب اتصلي على جوال زياد ؟؟
شهقت عذا بدهشة ::/ مستحيل يمه أكلمه ... تعالي انتي كلميه ؟؟
ام عبدالله وهي تحرك اللي على النار ::/ طيب اتصلي عليه وإذا رد ناديني ؟؟
طالعت عذا امها بنظرات وكأنها تقول لها ترى بناديك وهذا وعد ... وطلعت من عندها راجعة لمكانها ...
مسكت سماعة التليفون واتصلت عليه وأصابعها ترتجف كلما ضغطت واحد من أرقام تليفونه ...
أول مابدأ يرن خذت نفس عميق وهي تحس قلبها ينتفض بين ضلوعها ..
........::/ هلا والله وغلا...!!
بلعت عذا ريقها وتزاحمت كل المشاهد اللي امس في عيونها وآخر شي وقف عليه الشريط يوم تكلمت سحر بالكلام المكتوب في الكرت ...
زياد وهو مستغرب الصمت ::/ ألووووووووو... ؟؟
وبعد مجهود عظيم وتزاحم دموع قدرت عذا تسحب هالكلمتين ::/ مرحبا ...
كيف الحال وش اخبارك ؟؟
زياد وهو مبتسم ابتسامة عريضة وحاس ان الله اليوم راضي عليه بسماع صوت عذاه ::/ بخير جعلك بخير ... وش اخباركم انتم واخبار عمتي ؟؟
عذا بخجل ::/ الحمدلله كلنا تمام . (( وبتلعثم )) ترى انا متصلة عليك أمي تبي تكلمك ..
ابتسم زياد ::/ زين اللي سمعنا صوتك أجل... وينها عمتي ؟؟
احترقت خدود عذا من كلمته ::/ لحظة شوي على بال ما اناديها ...
نزلت عذا السماعة على الطاولة وقامت تركض رايحة لأمها ويدها على قلبها وتنفسها مضطرب من سمعت صوته ... دخلت على امها في المطبخ ولقتها واقفة عند الفرن ..
عذا من ورى امها ::/ يمه يالله رد تعالي كلميه ..!
التفتت لها ام عبدالله ::/ زين .. بس تعالي حركي هذا وانتبهي له لا يلزق في القدر وإلا يحترق .. ترى بسرعة تلسعه النار ..
طالعتها عذا بخوف ::/ يمه ما أعرف .. اخاف يحترق وتهاوشيني بعدين .. قولي لميري ..
التفتت لها امها وهي مضيقة عينها ::/ يعني ميري فاضية الحين .. كل المطبخ على راسها ..
عذا ::/ زين هاتي ...
قربت عذا بتآخذ من أمها لكن وقفتها ام عبدالله لما قالت ::/ سلمتي على زياد والا على طول ناديتيني ؟؟
عذا وهي قريبة من امها ::/ لا سلمت عليه ..
ناظرتها امها بتوسل ::/ اجل خلاص روحي قولي له امي تقولك تعالوا تغدوا عندنا .. وانا خليني اجلس عند هذا .. يالله حبيبتي ..
طالعتها عذا بصدمة ::/ لايمه استحي تكفين روحي انتي ؟؟
ام عبدالله معصبة ::/ مو انتي دائما تكلمينه عادي .. وش معنى هالمرة ؟
سكتت عذا وماردت على امها وطالعتها بعيونها بس ...
تنهدت ام عبدالله :/ طيب معليش روحي هالمرة وتجرأي علشاني .. يالله عاد لطعتي الولد مسكين على الخط ...
تنهدت عذا من امها وعطتها ظهرها بتطلع ::/ ياربي منك دائما تغلبيني بهاللأسلوب .. هذا وانتي واعدتني تكلمينه اجل لو ماكنتي مواعدتني وش بتسوين ؟؟؟ تشوفين ماعاد اصدقك ..
صرخت لها امها ::/ عذا..!!
فزت عذا من صرخة امها ::/ طيب طيب خلاص آسفة والله مااعيدها ...
راحت تجلس وهي تتحرطم وماتدري وش بتقول ... خذت نفس عميق ورفعت السماعة لأذنها ..
عذا ::/ مرحبا ...
ابتسم زياد لما سمعها ::/ مرحبتين ... وينها عمتي ؟؟
تلعثمت عذا ::/ مشغولة هي الحين .. آآآآآآ هي كانت تبيك انت وندى تجون تتغدون عندنا اليوم ..
زياد بخبث ::/ بس هي ..؟ يعني انتم ما تبغونا نجي نتغدى معكم ؟؟
سكتت عذا ووجهها يحترق من هالزياد اللي ما يثمن كلامه ..؟ وحست بكلامه يرجع مشاعرها القديمة قبل لاتشوف وتسمع اللي صار يوم الحفلة ...
غمض زياد عيونه بحب وحاس بخجلها ::/ يعني كلكم ترحبون فينا ؟؟
عذا بإثبات خجول ::/ أكيد ... مافيها شك ..
تنفس زياد بصوت مسموع وهو يقول ::/ ودي والله اجي لكن مشغول شوي اليوم مع عمي علشان كذا ما اقدر اجيكم .. وندى نايمة الحين ومتى بتصحى وتتجهز الا والعصر أذن .. علشان كذا خلوها وقت ثاني ...
ابتسمت عذا بغصة لأنه فشلها وماجبر بخاطرها وأجل شغله لأنه طلبته يتغدا معهم ::على راحتك ... طيب ما اطول عليك .. مع السلامة ...
زياد ::/ زين مع السلامة وسلمي على الكل ...!!
عذا ::/ يوصل إن شاء الله ...!
سكرت عذا عنه وهي فيها غصة و قامت وراحت تعلم امها باللي صار .. وام عبدالله اول ما عرفت طلعت بتتصل على زياد تشوف وش سالفته ..
شرح لها زياد السالفة كلها وما خبى عنها شي .. في النهاية هي عمته وبحسبة امه ..
ابتسمت ام عبدالله وهي تقول ::/ زين حبيبي الله يوفقك يارب ... ويلين قلب عمك عليك ..
زياد ::/ آمين .. ايه ياعمة تكفين ادعي لي انه يوافق .. اخاف يركب راسه ويقول ليش ماقلت لي من قبل ويرفض ؟؟
ام عبدالله وتحاول تعطيه امل ::/ لا عاد مو لهالدرجة .. مستحيل يرفض إذا شرحت له موقفك ... وبعدين لك ضمانة مني انه بيوافق ؟؟؟ لأن ماعنده سبب مقنع للرفض..
زياد وهو مستعجل ::/ زين ياعمة انا استأذنك الحين بروح اشوفه وش يقول لأنك حمستيني؟؟
ابتسمت ام عبدالله ::/ زين .. يالله مع السلامة والله يوفقك ان شاء الله ؟؟ ولا تنساني بالبشارة ؟؟
زياد ::/ أبشري باللي يرضيك .. يالله فمان الله ..
سكرت ام عبدالله عن زياد وهي تدعي له بالتوفيق والثبات في الدنيا والآخرة .. وماانتبهت لعذا اللي كانت تآكلها بعيونها من الخوف والغيرة والقهر ...
ابتسمت لها ام عبدالله ::/ الظاهر موضوعه شديد علشان كذا مو جايين اليوم ..
عذا بنص عين ::/ ليش تقولين له الله يوفقك ؟؟ ليش هو وش يبي من عمه ؟؟
عقدت حواجبها ام عبدالله باستغراب ::/ وانت وش عليك ؟ الولد يقول لي اسراره ؟؟ ليش اعلمك اياها ...
حاربت عذا دمعتها ::/ يعني بيخطب سحر مثلا ؟؟؟
ناظرتها امها مستغربة وشلون طرى هالتفكير على بنتها ::/ سحر ؟؟؟؟ ليش من جاب طاريها وا لا طاري الخطوبة ؟
تجمعت الدموع بعيون عذا من دون لاتدري ::/ لا بس انتي تقولين لازم يوافق ومادري ايش عاد توقعت السالفة كذا ..
انتبهت لها امها وفرحت بخاطرها ببنتها وولد اخوها الغالي::/ لا لاتخافين ماخطبها ولا شي .. الموضوع مختلف تماما عن اللي تفكرين فيه ...
تنهدت عذا مرتاحة .. لكن مع ذلك ما خف اضطرابها و لا هبطت دقات قلبها المتسارعة .. لكن ابتسمت وطلعت من عند امها علشان ماتنتبه لها ولدموعها ...
.
.
.
.
شاف اسمها على شاشة الجوال ،، ما ينكر انه فرح واستانس لأنها ردت عليه بس في نفس الوقت شايل عليها بخاطره لأنها كانت سافهته وما عبرته ولا اهتمت بخوفه عليها .. كان محتار يرد و الا يعور قلبها عليه مثل ماهي سوت .. وبين معمة افكاره انقطع الخط ... لام نفسه لأنها كانت فرصته على الأقل يعاتبها ... وتوه بيرجع يتصل عليها الا والجوال يرن مرة ثانية برقمها ..
رفع السماعة على طول وسكت وما تكلم .. بيشوف هي وش تقول له ...!
اول ماسمعت لمياء نفسه في السماعة خنقتها العبرة .. وكل شي تجمع ببالها .. حاولت تتماسك وقالت ::/ ترى السلام لله ..!!
رد عليها ببرود ::/ انتي اللي متصلة مو انا..
انقهرت منه لمياء ::/ ايه بس انت كنت حارق جوالي بالإتصال ...
ضحك فهد بألم ::/ يعني كنتي تدرين اني اتصل ومتجاهلتني .. لا والأدهى والأمر انك قفلتيه لما أزعجتك ...! وكأنك تقولين لا عاد تدق لو سمحت .....؟
ضاق صدرها لمياء لما حست به متضايق ::/ انت عارف اني كنت متوترة من اللي صار أمس وبعدين حتى اهلي والله كنت اتحاشا اني اتكلم معهم ...!!
سكت فهد شوي وبعدين قال ::/ وانا لي دخل في التوتر اللي صار لك امس ؟؟
نزلت دمعة لمياء غصب عنها وهي تقول ::/ أنت أساسه .. مو طرف فيه ؟؟
تنهد فهد ::/ انتي ليه تبين تدخلني بهالسالفة بأي شكل ؟؟؟ ليش تحمليني المسؤولية ؟؟ لمياء انت عارفة وش وجهة نظري في هالموضوع ؟؟؟ مايكفي انك امس ماعبرتيني بالسيارة ولا حتى فضفتي لي باللي في خاطرك ؟؟؟ حتى من ركبتي وانتي معطيتني الريق المر وكأني أنا اللي موجه لك الكلام مو أمي ؟؟؟؟ وعلى طول ودني لأهلي ؟؟ وأتصل عليك وما من مجيب ؟؟؟ وارجع اتصل والقاك مقفلته ؟؟؟
سكت شوي لما سمع شهقاتها و عرف انها تصيح ... ماهانت عليه انها تتألم بعيد عنه ولايقدر يآخذها بحضنه ويواسيها .. يدري بالجرح اللي في قلبها والهم اللي على صدرها .. بس بعد هو وش حيلته وش بيده يسوي وماسواه ..
همس فهد في السماعة وكأنه تعبان ::/ قولي لي ليه تعذبين نفسك وتعذبيني معك ؟؟؟ مو احسن لو أنك جالسة بالبيت الحين عندي ؟؟؟ وتفضفضين لي كل اللي بقلبك ؟؟؟
سكتت لمياء وماردت عليه لأن فعلا كلامه أثر فيها .. وتمنت لو أنها ماجت لبيت اهلها وراحت لبيتها على الأقل بيكون هو الحين معها وهو الوحيد اللي يعرف كيف يهدي انهيارها ...
قرر فهد ينهي الموضوع لما قال ::/ تجهزي دقائق وبكون عند بابكم ...!
سكتت لمياء وبعدين قالت ::/ لا .. لاتجي الحين ؟؟ والا تعال تغدى معنا وبعدين نروح سوا ...
فهد ::/ لا الغداء ما اقدر عليه .. بروح اتغدا مع ناصر واخواني اليوم كلهم مجتمعين .. بجيك بعد العصر زين ..
ردت عليه لمياء من دون تفكير ::/ خلاص انتظرك ..
ابتسم فهد ::/ بعد الصلاة مباشرة انا عند بابكم ... انتبهي لنفسك ولا تغثين عمرك وتغثين اهلك معك على سالفة ماتسوى هاللي تسوينه كله ..
حاولت لمياء تبتسم وتنكت معه ::/ زين أنت تآمر وانا اطامر ...
ضحك عليها فهد وودعها بحب بعد ماوعدها انه بيحل الإشكال مع امه اليوم لما يروح لهم . وسكرت عنه وهي مرتاحة وتمنت من قلبها لو انها من زمان ردت عليه كان نفسيتها بتكون احسن بكثير ..............................!
-----------------------------------------------------------------------------

جرووح
05-Feb-2011, 11:33 PM
دخل المجلس وهو متحمس من قلبه .. عرفت عمته كيف تبث فيه هالروح القتالية .. سلم لما دخل علشان ينبههم بوجوده ... و جلس على الكنب وهو يراقب الجالسين .. كان عمه يحوس بأوراق وملفات .. اما مشاري ومصعب فكانوا يطالعون التلفزيون ويعلقون على اللي فيه ...
نزل عيونه للأرض وحاول يرتب الكلام اللي بيقوله لعمه في باله ... كان يبحث عن مقدمات علشان يدخل في الموضوع .. وكلما لقى له مدخل رجع مرة ثانية وكأنه مو مقتنع فيه ...
ولما قرر خلاص انه بيتكلم .. استجمع كل قواه لأنه الآن بيكون في مواجهه مع عمه وجها لوجه ... والموضوع بيكون مباشر ومافيه لف او دوران .. ومهما كان عمه لكن هو مايقدر يقدر ردة فعله ...
رفع راسه بيتكلم لكن انتفض بمكانه لما سمع عمه يتكلم بصوت عالي لمشاري ..
ابو مشاري ::/ لالالا .. هالأرض انا مو واثق منها .. أكيد عليها مخالفات والا شي ثاني .. لأنه مو معقولة انهم يبيعونها بهالسعر وهي بهالمساحة وفي هالحي الراقي ..
رد عليه مشاري ::/ أنا بعد قلت نفس الكلام ... ويوم سألته ان كان عرضها عليك والا لا ؟؟ تلعثم وحاول يكذب علي بس كشفته ودريت انك رفضتها ..
ابو مشاري وهو يمسح نظارته ::/ عارف حركاته .. كان يبيك توافق عليها وتوقع وبعدين نتورط ونضطر نشتريها ...
ابتسم زياد وهو يراقبهم وحس ان الله سهل أموره لما خلاهم يفتحون هالسيرة .. شكر عمته من كل قلبه لأنها أكيد دعت له من خاطرها وباب الإجابة مفتوح ...
حاول يدخل معهم في الموضوع ::/ وش سالفتها هالأرض ؟؟
التفت له مشاري وهو يشرب من بيالته ::/ واحد عارضها علينا للبيع .. لكن ماتسوى سعرها على موقعها .. وقلنا أكيد ان عليها مشكلة .. إما ان صكها مزور أو انها من ممتلكات البلدية ...
طالعه ابو مشاري من تحت نظارته ::/ عاد انت بكرة بتصير شريكنا .. وإذا ماقدروا علي انا ومشاري بيجونك على طول .. علشان كذا انتبه وانا عمك من هالغشاشين ..
ابتسم زياد يريح عمه ::/ أفا عليك ياعمي انا ما اشك خيط في ابرة الا بعد ما اشاورك .. لحد ما اصير مثلك فاهم وعندي خبرة عقبها اتصرف بروحي ..(( وغمز له ))
ابتسم له عمه برضا .. واستبشر زياد بهالرضا اللي نزل عليه اليوم .. وقرر يدق الحديد وهو حامي ويفتح الموضوع ..
زياد بارتباك ::/ عاد يا عمي بما انك فاهم وعارف ولك خبرتك في العقار .. قلت ودي اشاورك في بيت شفته من مدة ،،، صغير وعلى قدي وجاء بخاطري اشتريه لي بما انه قريب من هالحارة..
استغربوا كلهم من كلام زياد وكلهم طالعوه بنظرات تعجب .. والإستفهامات تحوم حول روسهم ...
ابو مشاري مستغرب ::/ وش اللي طرى عليك تبي بيت ؟؟ يعني بتأجره ؟؟
ابتسم زياد :/ لا يا عمي بسكن فيه انا وندى ان شاء الله ؟؟
عقد مشاري حواجبه بس ماحب يتدخل في الموضوع لأن الكلام بين ابوه وولد عمه .. اما ابو مشاري فابتسم وكأنه هو الثاني فرحان باللي قاعد يصير ..
ابو مشاري ::/ ندى مشتكية لك من شي ؟؟؟ والا انت تشكي من شي صاير عندنا بالبيت ؟؟
استحى زياد لأن عمه فهمه غلط ::/ لا ياعمي ما كان هذا قصدي ... انا اقصد اننا كبرنا و وندى كبرت و ماعاد له داعي نحرجكم ونضايق العيال في بيتهم .. خصوصا انهم مو محارم لندى وانا مو محرم لسحر ومرت عمي ..
طالعه مشاري بعصبية مخفية ::/ ومن قال لك اننا مو مرتاحين والا متضايقين ؟؟ حنا عادي عندنا و ما كأن شي متغير علينا ؟؟
تدخل مصعب ::/ إلا ان كانت ندى متضايقة منا فهذا شي ثاني ...
تدارك زياد الموضوع ::/ لا والله ماقالت شي ولا اشتكت انها متضايقة ولا هم يحزنون .. بس انا شفت هالبيت زين ومناسب لي فقلت خسارة افوته (( نزل عيونه) وخصوصا اني في يوم بعرس ان شاء الله وبحتاج سكن مستقل ...
ابتسم ابو مشاري بفرحة في عيونه ::/ سبقت رزقك يا ولد سلطان ...
رفع زياد عينه لعمه مستغرب من كلامه اللي مافهم منه ولا حرف .. حتى العيال طالعوا ابوهم مايدرون وش يقصد ؟؟
تسند ابو مشاري على ظهر الكنب وسند يده على المتكأ وقال ::/ ولا يهمك زوجتك إذا جتك .. بتجيك هي وبيتها معها ولا تهتم ...
زادت علامات الإستغراب في وجوههم وكأنهم ينتظرون ابوهم اللي سكت يكمل علشان يفهمون ..
فهم لهم ابو مشاري وحب يوضح لزياد السالفة أكثر وأكثر ،،، دق على صدره يمزح وقال ::/ زوجتك راعية الحلال والدلال عندي .. وبيتك عندي ولا أبيك تطلع من هالبيت ابد لا انت ولا اختك ؟؟
تبهتوا العيال في وجه ابوهم لما فهموا مقصده .. مشاري ماكانت في وجهه أي معالم لأي انفعال .. كان الجمود هو الشي الوحيد اللي بعيونه .. اما مصعب فكان يشتعل من الغضب على أبوه .. كيف يتجرأ ويعرض اخته بهالطريقة التجارية ؟؟؟ مصعب حاس وعارف ان اخته تميل لولد عمه لكن توصل انه هو يخطبه لها .. مستحيل ..!! عمره مافكر بهالطريقة ..
زياد ماكان اقل منهم وانما زاد عليهم في الإحراج .. كان في موقف لا يحسد عليه
منحرج كيف راح يرد على عمه اللي عرض عليه بنته ...
لكن لما شاف ان السالفة ممكن تنطوى ويؤخذ سكوته على انه موافق .. ماحب الفكرة وارتعدت اوصاله بمجرد ماطرت على باله انه يتزوج وحده غير عذا ... وتكون ام عياله ... نزلت عليه الجرأة مرة وحدة ورفع راسه لعمه وهو يقول ::/ ماتقصر ياعمي .. وخيرك وافضالك مغرقتني من راسي لرجليني .. لكن اللي ابيها موجودة وما تبي منا الا اروح انا وانت ونخطبها رسمي بعد ما تتخرج من الثانوية السنة الجاية بإذن الله.. والبيت وموجود بفضل ربي هو بنهاية الحارة اللي ورانا ... ويسلم راسك يابو مشاري..
تفاجأ ابو مشاري من رد زياد .. ماكان متوقع ولا واحدبالمية ان زياد يرفض عرضه ويفشله ... كان شايل هم عياله كيف يقنعهم يأخذون بنت عمهم والحين تفاجأ ان المشكلة كلها عند هالولد ؟؟؟
طالعه ابو مشاري وهو يزفر بغضب ::/ومن هذي اللي تنتظرنا ؟؟
انحرج زياد بس شد العزم وقال ::/ بنت عمتي ...!!
تفاجئوا كلهم وأولهم مصعب .اللي كان مأمل انهم يرفضون راشد ويوافقون عليه هو .. لكن الحين لما طلع زياد بالصورة فهالبنت شكلها مكتوب على جبينها انها مو من نصيبه ..
وقف ابو مشاري بغضب (( هالجوهرة مادري متى برتاح من سيرتها ،، اول حياتي حطمتني ونهايتها بتكسر قلب بنتي وفوق هذا بتآخذ نص حلالي ))) حاول يكتم كل شي بنفسه لأن كبريائه مايسمح له وقال بعين ضيقة ::/ انت ماجيت تشاورني يا ولد سلطان .. انت جاي تعلمني بعد ما خلصت من كل شي ... والظاهر حتى الخطبة شكلك مالي يدك من عمتك وزوجها علشان كذا ما ظنتي انك بتحتاجني أروح معك ..
طلع ابو مشاري تارك اللي وراه غايصين في غضبهم .. غضب من ابوهم وعرضه وغضب من جرأة زياد ورفضه لعمه .. اما زياد فما حط بباله وحس ان كلام عمه يعني الموافقة ... وإذا على خطبة عذا فأكيد عمه ماراح يرفض هالشي وهو بدوره بيحاول يوضح لعمته انه يبيها علشان يرفضون اللي يتقدم لهم لحد ماهو يكون نفسه ويتقدم لها رسمي .....................................!!
-----------------------------------------------------------------------------
http://cdn5.tribalfusion.com/media/37536.gif (http://a.tribalfusion.com/h.click/a8myv70bMk1b7g0E6MSFrFUFvSTdvUnFZbxPFvrYq3s3Tjl5Tn 1oT7IYbZbhTHbWomQZanc7mmtrC3TU73dmq3AjGnUjIYGfS1sn X0svwpT7Q2UM4VrMZcWm7VPTjRPGvqSdYuYdvu0SvI8OUSkc/http://a.tribalfusion.com)بعد ما يقارب الأسبوع
اجتمعوا البنات مع بعض عقب ماخلصوا مصلين العصر وطلعوا يجلسون في الحديقة الخارجية
كانت رشاشات الزرع تشتغل وملطفة الجو ... جلسوا على مقاعد الحديقة اللي كانت مغطاة بمظلة وبدوا يسولفون .. وانتم عاد ادرى بسوالف البنات ...
ريم وهي تشرب من البيبسي ::/ تعالوا صديقتكم غادة هذي متى قررت تتزوج ... الله يقلع بليسها كانت عندنا في الحفلة ولا سمعتها جابت طاري ؟؟؟
ضحكت ندى ::/ من بكرة على طول اتصلت علينا وعلمتنا .. قالت انها استحت تقول لنا وجهاً لوجه وخصوصا ان فيه بنات كثار ..
ريم ::/ طيب متى تملكت ؟؟
سحر وهي تربط شعرها ::/ بعد الحفلة بيوم .. .. وزواجها الخميس الجاي .! لا تنسين تراها عازمتك ...
ريم ::/ ايه على طاري زواجها وينه فيه ومن بيجي وعندكم فساتين والا لا ؟؟
ندى ::/ شوي شوي .. الحين حددي اي سؤال تبينا نجاوبك عليه ؟؟
ريم بحماس ::/ كلهم .. اول شي وين زواجها فيه ؟؟
سحر ::/ في الشيراتون ..
ريم ::/ ومن بيجي من اللي تعرفونهم ؟؟
ندى ::/ رحاب أكيد بتجي لأنها بنت عمها .. وأريج قلنا بنمر عليها يوم الزواج وماعارضت يعني شكلها بتروح ...؟؟ ويمكن عمتي وبناتها .. وباقي الشلة عاد مادري من عزمت منهم ؟؟
نطت سحر وكانها توصلت لشي ::/ إلا ريم ماقلتي لي .. وش صار بشريني عن راشد وخطبته ؟؟
طالعتها ريم بنظرات مبهمة بالنسبة لسحر ... لكن تقول (( كيف تتجرأين وتسأليني مثل هالسؤال القاسي عن راشد ))
ابتسمت بخفيف وكأن فيها شي ::/ ما صار شي ... هو رفض انه يتزوج الحين ؟؟ (( وطالعتها بنظرة ثانية تبي تفهمها شي لكن سحر للأسف ماتقدر تفهم لغة العيون ))
سحر بحزن ::/ قهر .. سخيف راشد كان ودي عذا تصير وحده من الأقارب لنا مرة .. والله انها حبيبه وجلستها ما تمل ..
وجهت ندى نظرتها لسحر متفاجأة من كلامها وفي خاطرها تقول ان عذا بتكون من المقربين لكن بطريقة انتي مستحيل تقبلين فيها ...
ضحكت سحر وقالت ::/ عاد تصدقون مصعب سألني عنها وقلت له انكم ناوين تخطبونها لراشد .. عاد لو أقول له الحين ان كل شي تكنسل بيستانس ,,
طيرت ريم عيونها بنقمة ::/ والله العظيم هالعيال خربوا ... الكبار مقاطعين الزواج .. والصغار متشفقين عليه ...
استحت ندى لما سألتها ::/ ليش وش صاير خلاك تقولين كذا ؟؟
أشرت عليها ريم باستهزاء ::/ اسمعوا وش تقول ؟؟؟ يعني انها ماتدري وش السالفة ؟؟
غمزت سحر لريم ::/ لا هي فاهمة بس تبغاك تنطقين اسمه علشان تتلذذ ؟؟
ارتبكت ندى واستحت غصب عنها ونزلت عينها تتلهى بجوالها ... لكن الثنتين ما تركوها في حالها ...
ريم بخبث ::/ ايه من سمع طاري العرس وهو ناشب بحلق أمي .. إلا انا بتزوج مع راشد ؟؟
ركزت سحر نظرها على ندى ::/ طيب وش رايها خالتي في الفكرة ..؟
ابتسمت ريم ::/ قالت بكيفك مادام اخوك ما يفكر بالزواج بنخطبها لك انت ..
طالعتها سحر خايفة بس غمزت لها ريم .. رفعت ندى عيونها وسألت ::/ وش رد عليها هو ؟؟
مسكت ريم ضحكتها :/ قال لا أنا ابي وحده وما ابي غيرها ؟؟؟ اخطبوا لي ندى ..
بلعت ندى ريقها بصعوبة ومستحية من هالتصريح المباشر وقالت::/ وش ردت امك ؟؟
ضحكت سحر ::/ ياحبي لك يا ندوش ليتك تشوفين شكلك وانتي متحمسة ؟؟
ضربتها ندى على كتفها وهي خجلانة .. وردت عليها ريم ::/ امي انصدمت .. وقالت مستحيل تفكر اني اخطبها لك ؟؟ لأنها مو من نوعية البنات اللي افضلهم ...
طالعوها الثنتين بصدمة .. ندى كانت دقيقتين وتصيح .. لكن سحر عصبت على مزحة ريم اللي تعدت حدودها ..
سحر ::/ ريــــــــــــم ..!! خلاص عاد حرام عليك ؟؟؟ اوقفي هنا
ضحكت ريم وهي تصفق كف على كف ::/ والله حالة ..! مشكلة الناس اللي تحب ؟؟
لا تخافين أمي قالت ماراح نلقى أحسن منها .. بس بينتظرون شوي وبعدين بيتقدمون لكم رسمي ؟؟
سحر بفرحة ::/ والله ... ياااااااااااااااااااااااااااااااااي واخيرا بشوفكم معاريس ؟؟؟ اخوي واختي ؟؟ وناااااااااااااااااسة ؟
ريم ::/ الحمدلله والشكر اللي يسمعك يقول انتي اللي بتتزوجين ؟؟ المهم اتركونا من هالسالفة وقولوا لي عندكم فساتين تحضرون فيها زواج البنت ؟؟
سحر ::/ الحمدلله انا مفتكة عندي واحد مفصلته من فترة ..
لوت ريم فمها ::/ ماشاء الله عليك .. وانتي ندوش ؟؟
وعت ندى من سرحانها وتفكيرها اللي شغلها وابتسمت والفرح يشع من عيونها ::/ لا انا ماعندي ..رحنا امس للسوق ادور لي واحد ومالقيت شي ؟؟
صفقت ريم بفرحة ::/ يس .. أشوى فيه احد مثلي ... زين وش رايكم نطلع اليوم ندور لنا فساتين وبالمرة نتمشى ؟؟؟
التفتت سحر على ندى ::/ انا ماعندي مانع بس الأخت اللي هنا لازم تقول لأخوها ...!
ابتسمت لهم ندى ::/ ماعليكم ماراح يرفض .. بروح معكم بس طبعا بيوديني هو ...
وقفت ريم ::/ خلاص .. وانا بروح الحين لبيتنا علشان اجهز عمري للطلعة والوعد ان شاء الله بعد المغرب ... اتفقنا ...
كلهم مع بعض ::/ خلاص اتفقنا ...
مشت عنهم ريم وهي تركض بتدخل البيت .. ووقفت وراها ندى وطالعت سحر وقالت ::/ بروح لغرفته أشوفه وش حايس .. وبالمرة بقوله عن الطلعة .. انتي بتدخلين ؟؟
وقفت سحر ::/ ايه بروح عند خالتي والا بطلع لغرفتي ؟؟
ابتسمت لها ندى وهي تعطيها ظهرها ::/ خلاص اجل اشوفك فوق ...
راحت ندى لأخوها .. ومشت سحر داخلة للبيت وهي تهوجس ...،،،"" حظك يا ندى والله من السماء ...الظاهر ان أمك ماتت وهي راضية عليك .. لأن ربي رزقك بطلال اللي مخليك ملكة وانتي مو حاسة .. والحين يفكر يخطبك ويرتبط فيك ... وانا ياحسرة علي حتى النظرة ما القاها ؟؟؟ هي هدية التخرج الي حسستني باهتمامه وتفكيره فيني .. لكن انا داعية ربي انه يكون من نصيبي .. وعساه يكون يحبني بس مايوضح هالشي علشان ماينحرج ويحرجني معه ..""
انتبهت لنفسها لما سمعت اللي يدندن بألحان مختلفة .. لفت وجهها لجهة المغاسل ولقت مصعب وهو يتكشخ قدام المراية ويضبط عمره .. ابتسمت بفرح لما تذكرت سالفة راشد ..
سحر وهي فرحانة ::/ اووه أوه وش عليك ... وين بتروح على هالكشخة كلها ؟؟
التفت لها مصعب يبتسم ::/ سلامتك بس بخاوي الوالد للشركة ...
تقدمت له سحر ::/ الحمدلله ان ماعندنا اختلاط .. والا كان انفتنوا فيك البنات على طول وضعت من يدين عذا ...
طالعها مصعب مستغرب كلمتها الأخيرة::/ وش دخل عذا عاد ؟؟
ناظرته سحر وغمزت له ::/ دخلها ان راشد رفض الزواج .. يعني الحين خلت لك الساحة ..
ابتسم مصعب ابتسامة باهتة صفراء وطالع اخته بنظرات حزن لما تذكر كلام زياد ولد عمه ... الحين كلهم انكتب ان مالهم نصيب مع اللي ارتاحوا لهم لا هو ولا اخته ... ربت على كتفها وهو يقول ::/ لا خلاص كنسلت الفكرة .. ماعاد ابيها بشوف لي وحدة ثانية وتكون على ذوقك ...
استغربت سحر من رده ونظرته اللي مافهمتها .. لكن ما قدرت تقول له شي لأنه تركها لأفكارها وطلع عنها للساحة الخارجية........ !!
------------------------------------------------------------------------------

للمرة الألف قاعده تقلب في جوالها وتشوف صور الحفلة ،،، عاجبها شكل سحر في المقام الأول وبعدها شكل ندى ... قامت تتأمل الصور وتتخيل لو انها كانت مكان وحده منهم ،،، وعليها عقد الماس والساعة الشوبار آخر موديل .. والا خاتم السوليتير ؟؟؟
ابتسمت بسخرية على حالها وحالهم ،، المفروض ماتفكر هالتفكير ولا تترك له مجال انه يستحوذ على تفكيرها ... وعت على نفسها لما سمعت صوت مسج واصل ..طالعت الجوال بس مالقت شي .. رفعت راسها لعبير وشافتها مبتسمة وتقرأ اللي وصلها ..
أريج ::/ هذي العلاقات والا بلاش ؟؟؟ كل خمس دقائق مسج ؟؟؟؟
عبير من دون ماترفع راسها من الجوال ::/ اذكري الله لا ينقطعون ..
أريج ::/ تكفين عطيهم رقمي وادهني سيري علشان يرسلون لي ؟؟
طالعتها عبير بنظرة غضب ::/ وش تبين فيهم ؟؟ خليك مع صديقاتك أصرف لك ؟؟
استغربت اريج غضبها ::/ لا قومي اضربيني ؟؟
ام راكان ::/ اذكروا الله وش صار لكم ؟؟
التفتت أريج ::/ اسأليها هي يمه .. مدري عنها على طول هبت بوجهي ...!
عبير باستفهام::/بعد هبيت بوجهك ؟؟؟؟ والله ماهبيت ولا شي انتي تشوفين اشياء غريبة هاليومين حنا مانشوفها ؟؟
رفعت اريج حاجبها ::/ حتى الرسايل اليومية والإتصالات أشوفها وانتم ما تشوفونها ؟؟
وقفت عبير بغضب ::/ أريج ... ترى ما اسمح لك ؟؟ وبعدين وش فيها لا صاروا صديقاتي أحسن من صديقاتك ويراسلوني ويكلموني .؟ تغارين يعني ؟؟
أم راكان ::/ خلاص انتي واياها . وانتي بعد اجلسي وتعوذي من الشيطان .. هاليومين صايرة كبريت .. مايمدي الواحد يكلمك كلمتين الا وعصبتي ؟؟
رمت عبير نفسها على الكرسي وبدت تصيح ... استغربت أريج تصرفها وفي نفس الوقت حست ان فيه شي غريب قاعد يصير لعبير بس هي مو راضية تتكلم عنه ...
قربت لها ام راكان وخذتها في حضنها وطبطبت على ظهرها ..
ام راكان بصوت حنون ::/ وش فيك حبيبتي ؟؟؟ هاليومين انتي مو عاجبتني ؟ وش صاير ؟
دفنت عبير وجهها بصدر امها ::/ يمه والله احس اني مضغوطة من كل جهة .. احس اني في يوم بقوم الصبح وانا مجلوطة ... تعبت والله تعبت ...
ورجعت تصيح بهدوء ...
تنهدت ام راكان ::/ وش اللي متعبك طيب ؟؟
عبير ::/ كل شي يمه .. مو شي معين ؟؟
أم راكان ::/ قصدك تكاليف فستانك وتكميلاته ؟؟
رفعت راسها عبير ،، وقلبت نظراتها بين أريج وأمها ،، مسحت على شعرها وهي منزلة راسها .. ورجعت طالعت أريج وكأنها خايفة او مرتبكة ..
عبير ::/ لا يمه .. الفستان ومحلولة مشكلته .. ( ابتسمت ) خلاص عاد يمه لازم اقول ان ودي اتدلع عليك ..؟ (( وراحت تمسح دمعتها بظهر كفها ))
ضحكت ام راكان ::/ تدلعي مثل ما تبين بس عاد مو تخوفيني وتجلسين تصيحين ؟؟
ضحكت أريج لأختها لكنها في نفس الوقت مستنكرة تصرفاتها ::/ مسكينة تغار وماتعرف وشلون تجذب الأنظار .. حبيبتي ترى انا امي تدلعني بدون ما اصيح ... يعني انتي افهمي سر المهنة قبل كل شي ...
ابتسمت لهم امهم ::/ المهم ترى بيت عمكم اليوم بيجون عندنا على العشاء ... جهزوا شي حلو ويواجه ... زين ..
هزت عبير راسها بالإيجاب وهي مبتسمة .. ووقفت اريج بسرعة وهي تركض للتيلفون ..
ام راكان ::/ شوي شوي .. وش فيك ؟؟
أريج وهي تشيل السماعة ::/ ابتصل على إيمان تجيب لي واحد من فساتينها علشان أحضر به زواج غادة ...
قامت عبير رايحة للمطبخ تشوف وش الناقص علشان العشاء .. تنهدت وقلبها شايل هموم كثيرة .. تحس ان اللي تسويه غلط في غلط لأن عمرها ماسوته حتى لما كانت في الثانوي وفي أشد الحاجة للفلوس قبل لا تدخل الجامعة وتنصرف لها المكافئة ...!
------------------------------------------------------------------------------
بعد المغرب مباشرة وصلوا طلال وريم لبيت خالتهم لكن مانزلوا وقفوا عند البوابة الرئيسية واتصلوا على البنات علشان يطلعون لهم ...
ركضت سحر لغرفة ندى علشان تبلغها بوصولهم .. شافتها متمددة على السرير بعبايتها وبيدها كرت طلال وخاتم السوليتير اللي اهداه لها ... وقفت سحر عند الباب وهي مبتسمة .. دعت من خاطرها ان الله يوفقهم ويسعدهم . ويوفقها معهم .. دخلت ونطت على السرير علشان تخوفها .. ناظرتها ندى بعصبية ورمت عليها المخدة الصغيرة ..
ندى ::/ سخيفة وقليلة ذوق .. ترى فيه اختراع اسمه دق الباب قبل الدخول ..
ضحكت سحر ::/ ههههههههههههه معليش خوفتك وقطعت عليك احلامك . بس يالله تراهم عند الباب ينتظرونا ..
شهقت ندى وهي تقوم ::/ ليش توك تتكلمين .. يالله قومي اطلعي وانا بنزل لزياد واطلع انا واياه وراكم ...
قامت سحر وهي تهز راسها والله حالة هالبنت واخوها .. معقدين !! نزلت تحت بسرعة سلمت على امها وطلعت للي بالسيارة ...
اما ندى فلبست جزمتها على طول وراحت تركض مع درج غرفتها علشان تطلع هي وزياد .. كانت على وشك انها تطيح لو ماتمسكت بكل قوتها في الترابزين ..
تنفست بقوة من الخوف وهدت نفسها وتوترها وكملت باقي الدرج بهدوء ... دخلت على اخوها وشافته مثل العادة منسدح على الصوفا وممدد رجوله على الطاولة اللي قدامه ويلعب بشعره .. ابتسمت من خاطرها على شكله .. يعجبها يوم يسوي هالحركة .. تحسه كيوت وكأنه بيبي ...
ندى ::/ يالله يالحبيب ترى مو وقت شعرك .. أخاف تنام علينا الحين ...!
ضحك زياد وهو ينزل رجوله ::/ خلصتي نمشي .؟
ندى ::/ ايه يالله العالم ينتظرونا برا ..
طفى التلفزيون وخذ مفاتيحه وشماغه وطفى الأنوار وطلع معها للسيارة ...
ركبوا البي ام ومشوا للبوابة الرئيسية علشان يقابلون طلال ... وقفوا جنبه وفتح زياد دريشته وهو يبتسم علشان يسلم عليه ...
زياد ::/ مساك الله بالخير ... كيف أمسيت ؟؟
طلال وهو يضحك على اسلوب زياد ::/ بخير يامال العافية ... بشرني عنك انت طال عمرك ؟؟
حك زياد رقبته ::/ تمام الله يخليك .. وين النية ان شاء الله ؟؟
التفتت له ندى بنظرة غضب وهمست بصوت واطي ::/ مو انا قايلت لك وين بنروح ؟؟
التفت لها زياد يضحك ::/ أوه معليش آسف .. (( وبصوت هامس )) وش اسوي يابنت الحلال مالقيت سواليف .. سلم على طلال ومشوا مع بعض رايحين للمركز ...
سحر كانت ميتة من الفرح لما شافته اليوم على طبيعته وعفويته ... كل يوم تتعلق فيه زيادة وتحبه اكثر ... شكله اليوم محلق .. ياربي القفل عليه طالع حركة ...!! والا شعره أحلف انه توه محلق ومزينة ... آآآآآآآآآآآآآخ كم بصبر ياربي ؟؟
اما ندى فكانت مبسوطة وفي نفس الوقت تحس بحياء .. ماتدري وشلون بتشتري فستان والا بتقدر تتفرج على الملابس وهو بينزل معهم .. يعني حبكت اليوم ينزل معهم يوم صاروا محتاجين السوق بقوة ومحتاجين فساتين ؟؟؟ قررت انها تتجاهل وجوده وبتطلب من ريم والا سحر انها تمشي معه وراهم علشان ما تحس بوجوده وترتبك .........!
قاطع زياد سرحانها ::/ عذا بتجي معكم ؟؟؟
التفتت عليه ندى ::/ لا بس حنا بروحنا ...!! وبعدين مو كل يوم العيد والا كل يوم تبي تشوفها ؟
رفع زياد حاجبه ::/ لاوالله ..! وبعدين انا كنت أسأل.. علشان نمر عليها لا تسوي لنا حركات هذاك اليوم ..
ابتسمت ندى ::/ لا تخاف سوراج مسافر .. ووحيد سفروه .. وما عندها أحد الا اخوانها والا ابوها ..
ابتسم زياد::/ احسن كذا اتطمن اكثر ...
سكتوا وما بقى الا صوت مذيعة الأخبار يصدر من مسجل السيارة ..................!!
------------------------------------------------------------------------------

بدت تتوتر أعصابه من قربوا لبيت عمه .. خاف لا يشوف نفس المنظر اللي شافه هذاك اليوم ... ماسك اعصابه بالقوة علشان لو شاف السيارة ما ينزل ويكسر راعيها ....
التفت لأمه اللي جالسه جنبه ::/ لا تنسون اللي قلت لكم عليه ...!! حاولوا تقنعونهم ؟؟
أم نواف ::/ ابشر يمه ،، والله يقدم اللي فيه خير !!
إيمان ::/ نواف وإذا رفضت الفكرة ...؟؟
طالعها نواف من المرايه اللي قدام ::/ انتي جاسة نبضها ؟؟ والا سائلتها؟
ارتبكت إيمان ::/ لا ... بس انت عارف فكرتها عن الملكة الحين ؟؟
عصب نواف ::/ هذاك أول والحين الأول تحوّل ...!! وحاولوا توضحون لها اني هالمرة مُصِّر ..
بلعت إيمان ريقها ::/حط ببالك انها ممكن تعارض ..! وإذا عارضت مانقدر نغصبها ؟؟
زفر نواف بغضب ::/ قلت لك لاتعطونها فرصة تشاورونها .. على طول ادخلوا بالموضوع واجزموا فيه .. وقولوا لها ان الملكة بتكون عما قريب بس خلوها تستعد ...
طالعته إيمان بنظرة خوف من المرايه .. وطاحت عينه بعينها وتنهد من نظرتها القلقة . حاول يهدي عمره ويتعوذ من الشيطان علشان مايغلط أكثر ...
لفوا لبيت عمهم .. وصار اللي ماتمناه يصير ... كانت الجاكوار واقفة عند باب البيت الرئيسي هالمرة .. جن جنونه وفقد سيطرته على المقود ... صر على اسنانه لما ابيض فكه ... صار يتمتم باللعنات والشتايم ...
وقف عند الباب ونزل اهله .. مانتظرهم لحد مايدخلون ... لكن ريوس بالسيارة لوراء ورجع للباب الثاني .. وقف سيارته بنص الطريق ونزل وهو يسرع من خطواته , عيونه كانت حمراء من الغضب وتعكس النار الشابة بصدره من الغيرة والألم ...
وقف عند دريشة السائق ودق عليها ،، ما كان يقدر يشوف الموجود لأنها كلها مظللة ..
فتح الدريشة وكان هو نفسه الشاب الوقح ... وهالمرة كاشخ أحسن عن قبل وريحة عطره يشمها اللي بآخر الحارة ...
تأمل فيه نواف لدقائق وكأنه يبغاه يشوف الجنون اللي بعيونه ..
نواف ::/ وش تسوي واقف عند الباب هالمرة ؟؟
طالعه مؤيد من فوق لتحت ::/ مثل ماقلت لك هذيك المرة انت مايخصك ؟؟ هذا بيت راكان وهو اللي يحاسبني ؟؟؟
شب نواف ::/ هذا بيتي فاهم والا لا ؟؟ وهذولا اهلي ؟؟ وانا ما اسمح لحثالة مثلك يوقفون قدام الباب ؟؟
التفت مؤيد لباب البيت لما سمعه ينفتح وكان طالع منه راكان ... رفع نواف نظره للباب مكان ما يطالع مؤيد وشاف ولد عمه في هيئته المعتادة .. والشماغ على كتفه ...
رجع مؤيد نظره لنواف ::/ كنت انتظر راكان ...!! وترى ما الحثالة الا انت واشكالك ؟؟ والا ماشفت عمرك ؟؟؟
تنرفز نواف من كلام مؤيد ... رطب شفايفه بطرف لسانه وهو مقهور بس ماوده يتمادى علشان مايسوي الفضايح .. وطالع في ولد عمه قبل لايمشي وقال ::/ لو انت رجال بحق ماصادقت هالأشكال ...
مشى عنهم بيركب سيارته .. اما مؤيد فابتسم باستهزاء وهو يقول ::/ لا انت الرجال اللي يدق شبابيك العالم علشان يقولهم انتم حثالة ؟؟؟
حرك مؤيد سيارته وفحط فيها بقوة خلت نواف يلتفت ويبتعد شوي عن الشارع لا يصدمونه .. شاف السيارة من وراء وتفاجأ لما طلع مؤيد يده من الدريشة وأشر له باي باي ....
شد قبضة يده وركب سيارته وهو يتنهد بقهر .. مايدري ليه كل هذا يصير له ؟؟؟ وعشان ايش ؟؟؟ وهي ليش سوت كذا ليش؟؟؟
ضرب بيده من القهر على المقود وطلع جواله يتصل على ربعه يواعدهم لأنه حاس نفسه بيطق من القهر وماينكر انه بيموت من الغيرة والخوف عليها ............................!
------------------------------------------------------------------------------
وقفوا عند البوابة الرئيسية للمركز .. وبركن طلال سيارته بالمواقف اللي قدام البوابة لكن زياد وقف بوسط الشارع ... التفت زياد على ندى اللي كانت تضبط عبايتها::/ وش عنده طلال وقف ؟؟ بينزل معكم هو ؟؟
ارتبكت ندى وتلعثمت ::/ ها ..؟؟ ايه الظاهر انه بينزل هذا على كلام اخته ؟؟ (( وضيعت نظرها وماحبت تركز في عينه ))
ما انتبه لها زياد لكن قال ::/ حلو انه بينزل معكم . اجل انا بروح واذا خلصتي اتصلي علي امرك زين .. هذا نواف داق ويبغانا نجتمع ..
فتحت ندى الباب بتنزل ::/ خلاص ولا يهمك ... وووو تراهم الظاهر عازمينا على العشاء يعني لاتتعشى ؟؟
ابتسم لها زياد ::/ ابشري .. ولا يهمك ...
هزت ندى راسها له وابتسمت .. ونزلت رايحة لهم وهم واقفين ينتظرونها ...
وقف زياد يراقبهم لكنه ابتسم وطلع راسه من الشباك وهو يقول بصوت عالي::/ الله الله ياطلال .. لايغيبون عن عينك ... والله يكون في عونك بصراحة ؟؟
ضحك له طلال ::/ ولايهمك ارقد وآمن .. وبعدين من قال لك بطاوعهم لهم ساعة لو ماخلصوا بكيفهم يرجعون غصب ...
ضحك زياد وهو يحرك سيارته علشان يطلع .. ومشى متوجه للكوفي اللي تواعد فيه هو ونواف والظاهر ان عبدالعزيز بعد بيكون معهم ...
وقف سيارته في الباركنات ونزل بعد ماقفلها ودخل ... دور بعيونه على نواف ولقاه جالس على طاولة في الزاوية ومكتف يديه بحضنه وشكله سرحان ويهوجس ... ابتسم زياد وتقدم منه وهز المفاتيح في وجهه ::/ يااااااااااااااهوه وين وصلت ؟؟ الحرم والا البحر ؟؟؟
رفع نواف راسه وضحك ::/ لا وانا اخوك انا وين واللي انت تقول عنهم وين ؟؟
جلس زياد قدامه ::/ مافيه شي بعيد عن رب العالمين .. وبعدين لاتصعبها ؟؟ ترى انت اللي مااشتهيت تروح والا لو انك مشتهي الروحة كان قدرت تدبر عمرك ..؟
ابتسم نواف بحزن واضح ::/ الله كريم يا زياد...!!
انتبه زياد لعبدالعزيز اللي واقف بالنص ويدور عليهم وباين عليه انه ضايع والا يدور شي .. ضحك وهو يأشر له ويناديه بصوت عالي ...
انتبه لهم وراح لطاولتهم .. شافهم مابعد طلبوا شي فنادى الويتر قبل لايجلس ..
عبدالعزيز ::/ ماشاء الله كل هذي شهامة تنتظروني اجي علشان تآكلون ؟؟
طالعه زياد وهو رافع حاجبه ::/ وانت الصادق كنا عجزانين ننادي الويتر وانتظرناك لما تجي وتناديه ؟؟
عبدالعزيز وهو يطالع القائمة ::/ ها ها ها .. على فكرة بايخة لاتعيدها ..
ضحك عليهم نواف ::/ أقول اطلبوا لنا شي نآكله وأجلوا المضاربة لبعدين ؟؟؟
طلبوا كلهم خفايف مع كابتشينو وعصير ... وانهمكوا في سوالفهم وتعليقاتهم اللي ماتخلص .. ويخططون لما بعد التخرج خصوصا انه باقي لهم هالكورس ويخلصون ..
لاحظوا شرود نواف وسرحانه وكأنه باين عليه انه مهموم وفي خاطره شي ...
زياد ::/ نواف انت مو طبيعي ... وش بلاك ؟؟ فضفض وانا اخوك ؟؟
ابتسم نواف ::/صدقني مابلاني شي .. مافيني الا العافية ..
عبدالعزيز ::/ عاد بتلعب على زياد بكيفك بس أنا لا .. والله ان فيك شي وعيونك تقوله ؟؟
تنهد نواف وبدأ يطالع زياد وعبدالعزيز بنظرات يأس وحزن ::/ من وين تبغوني أبدأ ؟؟
انقبض قلب عبدالعزيز ::/ من اللي تبي وانا اخوك .. بس انت تكلم يمكن نقدر نساعدك ..
ابتسم نواف ::/ زين اول شي انا قررت اتملك على بنت عمي ...
ابتسموا الأثنين ابتسامة كبيرة وفرحانين لثالثهم لأنهم عارفين انه من زمان يبيها وخاطره منها ...
زياد ::/ زيــــــــــن يا ابن الحلال مبروك والله يوفقك ...
عبدالعزيز ::/ افا عليك هالشي يفرح مو يحزن ؟؟
ابتسم نواف ::/ لأنك ماتدري وش تبعاته (( وسكت شوي وكأن شي طرى بباله)) تملكت يعني بكون مسؤول عن عائلة ثالثة ؟؟؟ اللي هم بيت اهلي وبيت عمي وبيتي ؟؟ وانا يادوب طالب جامعة على الله ثم هالمكافئة ... قل لي بكرة اذا تخرجت من بيوظفني ؟؟ وين بلقى وظيفة اصلا ؟؟؟ وشلون بصرف على هالأرواح اللي بذمتي .. وين بدبرها معه ؟؟
ربت عبدالعزيز على كتفه ::/ هون وتهون يا ابن الحلال ... ومن هنا الى ان تتخرج بيحلها ربك .. والله خوفتني على بالي شي أكبر من كذا ..
نواف بنبرة استغراب وتهجم::/ وهذا مو شي كبير ؟؟ يمكن بنظرك انت صغير لأنك ماجربته لكن بالنسبة لي ولأمثالي فيكون بعلمك ترى يعتبر كارثة ... (( وصد بوجهه عن عبدالعزيز ))
زياد يلطف الجو ::/ اذكروا الله ما صار الا كل خير ... وبعدين ولا يهمك نواف .. انت بس تخرج وخل موضوع وظيفتك نتدبره بعدين .. لاتهتم مادام اخوك زياد راسه يشم الهواء ؟
ابتسم عبدالعزيز بطريقة كوميدية في وجه زياد ::/ وانا بعد شايل هم التخرج مادري وين بلقى وظيفة فيه ؟؟
طالعه زياد ::/ أشوفكم بديتوا تستغلوني ..؟ عموما خلونا نتخرج وانا اوعدكم خير ان شاء الله ..!
نواف تلعثم وخاف لازياد يفهمه غلط ::/ زياد انا مو قصدي هالشي اللي ذكرته .. انا كنت بفضفض لكم وبس .. ماعندي احد احكي له عن همومي الا انتم ...
عبدالعزيز ::/ والله انك تتبطر على النعمة ..! الحين الولد دق على صدره وقال ابشر بالوظيفة وانت تتهرب منها ..
ابتسم زياد ::/ يالهي عليك حتى حاسده على وظيفته قبل لايستلمها .. الظاهر بوظفك لو فراش عندي في المكتب بس علشان ماتنظل هالمسيكين ..
طالع نواف عبدالعزيز بسخرية ::/ حاسدين الفقير على موتت الجمعة ..!
وجه نواف نظره لزياد وطالعه بنظرات امتنان وكأنه يشكره من قلبه لأنه طيح ربع الهم اللي بقلبه .. والا الثلاثة ارباع فما يقدر احد يطيحه الا هي يوم توافق على الملكة وتشرح له اللي شافه وتبرره له بعذر مقنع .. ساعتها بيكون الأسعد على وجه الأرض ..........!
------------------------------------------------------------------------------
جلسوا كلهم بالصالة وجابوا قهوتهم يتقهوون .. كان الجو وناسة وسوالف وتنكيت ،، خصوصا ان ام نواف تموت على التعليقات والسواليف اللي تضحك ...
انتبهت عبير لمرت عمها ونظراتها لها ... استغربتها مثل مااستغربت نظرات إيمان من قبل .. كان باين عليهم انهم يبون يقولون شي بس مو عارفين من وين يبدأون؟؟
رن الجوال نغمة مسج ومدت إيمان يدها تطلع جوالها من الشنطة .. لكن ضحكة أريج خلتها تلتفت لها ...
إيمان ::/ خير ان شاء الله وش اللي يضحكك ؟؟
أريج ::/ رحمتك بقوة ... على بالك إن المسج لك ؟؟؟ حبيبتي مادام انتي وعبير بمكان واحد فأي رسالة توصل وتسمعين نغمتها فهي لها مو لك ؟؟
إيمان ::/ ياحياتي وانتي محد يعطيك وجه ؟؟
افتعلت اريج الصياح ::/ شفتي عاد ولا احد معبرني ؟؟ كأني مطلعه هالجوال زينة .!
إيمان ::/ طيب انتي تراسلين احد ؟؟؟
أريج ::/ الصراحة مو كثير .... لأني اخاف من الفاتورة ..
إيمان مندهشة ::/ جوالك فاتورة ؟؟؟ والله انك ماتحقرين نفسك وانتي مابعد دخلتي الجامعة ؟
أريج ::/ وش اسوي تراه هدية مااقدر اردها ...
إيمان ::/ طيب طلعي لك بطاقة وكل ماخلصت اشحنيها .. ولا تتوهقين بفاتورة الا لما تطلع لك مكافئة ..!
عقدت أريج حواجبها بتفكير ::/ تتوقعين أسوي كذا ؟
إيمان بتأكيد :/ أجل مايبي لها كلام ... وجوالك هذا لاتستخدمينه الا لما تدخلين الجامعة وتطلع فلوسك .....
رنة مسج جلجلت في المكان للمرة المليون على التوالي ... و وجهت إيمان نظرتها لعبير اللي تطالع جوالها ::/ صايرة مهمة أجل يا عبير ؟؟؟ واختك صادقة من جلسنا ماجا أحد مسجات الا انتي ؟؟؟
ابتسمت لها عبير ::/ وش اسوي اللي يحبوني كثار .. وش تبيني اقولهم لاتراسلوني ؟؟
إيمان ::/ لا وش دعوى .. الله يديم المحبة ويرزقنا اللي يحبنا ويموت بس علشان يتملك علينا ...
حست عبير بريبة في نغزة إيمان ::/ الله بيرزقك إن شاء الله ..!!
قامت عنهم عبير وطلعت برا الصالة .. واول ما انتبهت ام نواف لخروجها التفتت لأم راكان وهي مبتسمة ...
ام نواف ::/ ماشاء الله عليها عبير الله يخليها لك ان شاء الله ... قايمة بكل شي ؟؟
تنهدت ام راكان ::/ إيـــــــــــه وانا اختك لولا الله ثم هي كان مادري وش بيكون حالنا .. الله يخليها لي هي واخواتها ويهدي راكان ...
نزلت ام نواف راسها ::/ آمين ان شاء الله ربك بيهديه ويصلحه ...
سكتوا شوي لكن ام نواف ما اعجبها الوضع ولا اعجبها ترددها في طرح الموضوع .. علشان كذا على طول ومن دون تفكير لفت لأم راكان وقالت ::/ عاد يا ام راكان ترانا والله اليوم جاينكم وبخاطرنا حب ما انطحن وما راح نطلع الا يوم تطحنونه ؟؟
ضحكت ام راكان ::/ ابشري يا ام نواف باللي اقدر عليه ...
ابتسمت ام نواف وطاحت عينها بعين إيمان بنتها اللي مركزة معهم .. شجعتها نظرتها وقالت ::/ حنا نبي تحددون ملكة نواف وعبير ... الولد خاطره يتزوج وهو مابقى له غير هالترم ويخلص ان شاء الله ؟؟
استغربت ام راكان ::/ ايه يا ام نواف بس هذا انتي قلتيها توه بيتخرج ؟؟ يعني لاتوظف ولا بعد اعتمد على نفسه ؟؟؟
ابتسمت ام نواف ::/ كل هالأمور بييسرها رب العالمين ... وبعدين انتي تعرفين نواف اكثر مني .؟ فهل تتوقعين انه لعاب ومايبي يتوظف والا مهمل ؟؟
انكرت ام راكان بشدة ::/ لا والله حاشاه .. نواف ماينعاب وانا اعرف اخلاقه ..؟
ام نواف فرحانة ::/ خلاص اجل يملكون الحين والعرس عقب مايحصل وظيفة .. على الأقل يصير محرم لأحد منكم ... والعرس مااستعجلنا عليه ......!
احتارت ام راكان في ردها ..! كلام ام نواف مقنع ؟؟ بس عاد عبير وش بيلين راسها ؟؟
ام راكان وهي محتارة وباين من نبرة صوتها ::/ والله يا ام نواف عبير بنتك مثل ما هي بنتي ... وانتي عارفة رايها في الموضوع .. انا اقول هذي هي عندك كلميها واقنعيها وان شاء الله مايكون الا خير ...
استانست ام نواف لأنه على الأقل ام راكان موافقه يعني ممكن تدعم موقفها ... التفتت على إيمان وهي مبتسمة ::/ روحي إيمان نادي بنت عمك قولي لها امي تبغاك ؟؟
ارتاحت إيمان من ابتسامة امها وحست ان منال اخوها قريب ::/ إن شاء الله ..
قامت ايمان بسرعة وطلعت من الغرفة تدور على عبير مشت في الممر اللي يودي للمطبخ وقبل لاتدخله سمعت صوت عبير وكانها تكلم بالتليفون ,, استحت لما سمعتها تقول بصوت أشبه بالهمس..
.......::/ وش اسوي والله مو بيدي ... بيت عمي جو عندنا و مااقدر اطلع وهم موجودين ... زين وش الحل برأيك ؟؟؟(( سكتت شوي )) خلاص الساعة 12 تمام I'm waiting
استغربت إيمان هالكلام وفي نفس الوقت انحرجت ،، حست ان جيتهم اليوم مالها داعي أكيد عطلوهم عن شغل مهم ..
تنحنحت ودخلت المطبخ وهي تبتسم .. انتبهت لها عبير اللي كانت تجهز الشاهي وردت لها الإبتسامة ..
إيمان وهي تقرب منها ::/ خلي عنك الشاهي وانتي روحي للصالة أمي تبغاك ؟؟
انقبض قلبها عبير وحست بالموضوع اللي ممكن ام نواف تبيها فيه .. سلمت كل شي بيد إيمان وطلعت وراحت لهم الصالة ......................................!
------------------------------------------------------------------------------

خلصوا من التسوق لكن وقفوا عند آخر محل .. كانت ندى واقفة عند الكاشير بتحاسب عن فستانها .. والباقين ينتظرونها عند الباب تحاسب وتخلص وتجي لهم ...
واقفة مقابل المحاسب ومعطيته البطاقة علشان يسحب من الرصيد ...
تأخرعليها وهو كل شوي يقول العملية ملغاة ... استغربت الوضع وقالت يمكن ضغط على الشبكة ... التفتت لهم وشافتهم يأشرون لها تستعجل .. لكن طلال ماقال شي كان جالس على كرسي بجنب الباب ... أشرت لهم يصبرون والتفتت على المحاسب
ندى ::/ لو سمحت بتطول المسألة ؟؟؟ والا يالله بسرعة ..
ابتسم المحاسب ::/ معليش يا آنسة بس الظاهر البطاقة منتهية علشان كذا مو راضية تشتغل ... (( ومدها لها ))
خذت ندى البطاقة وشافت تاريخها ولقته منتهي يعني لازم تجددها .. تنهدت وطالعت المحاسب ..
ندى ::/ طيب معليش تترك الفستان عندك لربع ساعة وبعدين ارجع احاسبك ..
اعتذر منها المحاسب ::/ والله يا آنسة كان ودي .. لكن مثل ماتشوفين مو انا بس اللي اشتغل بالمحل .. وفترة الدوام انتهت ومن حق الموظفين يطلعون ...
تنهدت ندى وبتوسل اخير::/ طيب تتركه عندك لبكرة الصباح وانا اجي آخذه ..
ابتسم لها المحاسب ::/ إذا كذا ولا يهمك ... بس ترى لازم تجين الصباح بدري ولو تأخرتي بضطر أعرضه ...
ابتسمت له ندى مبسوطة ::/ لا خلاص انا بكرة الصباح بكون عندك ... مشكور
مشت ندى عنه وهي ترجع البوك في الشنطة .. الكل يطالعها مستغرب وين الفستان ووش يسوي بالمحل وليش ماخذته ؟؟
وقفت ندى قدامهم ::/ يالله نروح ؟؟
وقف طلال وتقدمت ريم لندى::/ والفستان ؟؟ بينام هنا ؟؟
ابتسمت ندى ::/ لا بكرة راح اجي آخذه من عندهم ؟؟
ريم ::/ وليش مو الحين ؟؟ خلاص مادام لقيتيه خلصي عمرك وخذيه ؟؟
انحرجت ندى وساسرت ريم ::/ بطاقتي منتهية وما معي كاش ؟؟ خلاص عاد هوينا
شهقت ريم وهي تضحك ::/ قسم بالله بايخة الحين علشان هالخرابيط بتتركين الفستان ؟؟
طالعتهم سحر اللي كانت تعلق مع طلال ::/ وش فيكم ؟؟ وش خرابيطه ؟
تخصرت ريم بعصبية ::/ الأخت بطاقتها منتهية وماخذت الفستان وقايلة للمحل بتجي تآخذه منهم بكرة وكأنها مقطوعة من شجرة ولا كأن احد معها ؟؟
قربت لها سحر وهي تحوس بشنطتها وطلّعت بوكها ::/ خذي وروحي حاسبي .. يالله لا تبطين
انحرجت ندى زيادة ::/ لا خلاص سحورة بكرة بجي انا وزياد وآخذه ؟؟
عصبت سحر ومسكتها مع يدها ::/ أقول لك امسكي وإذا جاء بكرة ردي لي الفلوس .انا ماراح أطير لكن الفستان ماراح يقعد لك ..؟
تنهدت ندى مقتنعة وخذت بوك سحر والتفتت بترجع تحاسب عن الفستان .. لكنها تفاجئت لما شافت طلال واقف هناك وكأنه ينتظر شي ...
التفتوا كلهم لما فقدوا طلال ولقوه في نفس مكان ندى الأول استغربوا وش يسوي هناك ؟؟؟
لكن لما شافوه يبتسم ويسلم على المحاسب ويآخذ الكيس فهموا وش سوى ...
قرب لهم وهو مبتسم ومد الكيس لندى وكان واضح عليه الإرتباك ... ندى من الإحراج ماعرفت وش تسوي .. وما مدت يدها .. استغرب طلال منها وخاف لاتكون عصبت ..
طلال ابتسم::/ مو هذا الفستان اللي تبينه ؟؟ ترى حاسبت عليه وبس عاد انتي تأكدي ؟؟
تشجعت ندى وردت بتلعثم::/ ليه سويت كذا ؟؟ انا ... انا كنت بروح احاسب ..
ابتسم لها طلال ::/ الحين حاسبت وخلصت خذي الكيس عاد ويالله لا نتأخر ..
ندى ::/ بس ......
مد لها الكيس بقوة ::/ لا تسوين بيني وبينك رسميات .....
طالعت سحر ريم وضحكت على شكلهم .. اما ريم فتقدمت وسحبت الكيس من يد طلال وحطته بيد ندى ::/ خلاص ياختي خذيه ... احد يحصل له واحد يدفع عنه ويرفض ؟؟
ابتسمت ندى مرتبكة ومحرجة وكل شي ... خذت نفس عميق ولحقت سحر وطلال اللي طلعوا ومشت ريم من وراها ........................!
ركبوا كلهم سيارة طلال لأن زياد مابعد وصل للمركز .. جلست سحر وندى في الخلف اما ريم ركبت قدام لكن وجهها على ورا ...
كانوا يسولفون ويعلقون على بعض اما ندى فكانت طول الوقت ساكتة وحاسة نفسها بتختنق من الحياء ... وتدعي في خاطرها على زياداللي حرقت تليفونه اتصالات علشان يسرع ...
رن جوالها في وسط الإزعاج وفرحت على بالها زياد لكن لما طالعت الشاشة شافتها عذا ...
تحطمت من داخلها لكن الشكوى على الله بترد ...
ندى مبتسمة ::/ السلام عليكم ...!!
عذا بصوت مبحوح ::/ مرحبا ...! ندى وينك ؟؟
خافت ندى من صوتها ::/ وش فيك ؟؟
سكتت عذا شوي وبعدين قالت بصوت واطي ::/ ما فيني شي بس انتي وين ؟؟
ندى ::/ انا في السوق مع البنات ؟؟
خنقتها العبرة عذا :/ من اللي مآخذك للسوق ؟؟
ندى ::/ زياد ..!! وش فيك تسألين وش صاير لك ..
رفعت عذا صوتها على قدها لأنها ماتعرف تصارخ ::/ حتى انتم ما احبكم واخوك هذا اضربيه وقولي له ما اطيقه واكرهه اكرهه اكرهه .. (( وسكرت الخط بوجه ندى))
طالعت ندى التليفون مستغربة من اللي صار .. وفي نفس الوقت بدت تقلق وش صاير لعذا وخلاها منهارة كذا ...؟ خذت نفس عميق ورن جوالها مباشرة .. رفعته واستبشرت لما شافت اسم زياد يأشر في الشاشة ..
رفعت السماعة وقال لها انه هو اللي وراهم ... استأذنت من الموجودين ونزلت بسرعة ومعها الكيس بيدها ... وطلال يراقبها بخفية مع المرايه الجانبية ويشوف ركضها لاخوها واللي يشوفها يقول كأنها مخطوفة ...! ابتسم وحرك سيارته ..
---------------------------------------------------------------------------
قبل لايوقف عند الباب ويطلعون اهله قرر يأخذ لفة على بيتهم علشان يتأكد انه مو موجود ... لف بالسيارة ثلاث مرات وما لقى شي . تنهد بنصف راحة واتصل على إيمان علشان يطلعون ...
أول ماشافهم مقبلين للسيارة اضطرب وزادت نبضات قلبه وبدت الفراشات تدغدغ معدته .. ماوده يكون الرفض هو جوابها ...
ركبت أمه ومن وراها أخته وسكروا الأبواب .. وفي الوقت وصل مسج لنواف .. ابتسم وفتحه ولقاه من عبدالعزيز مرسل له نكتة يروح فيها عن نفسه ..
ضحك لكن انتبه لما قالت له امه ::/ واللي يسلمك نواف اغلق تليفونك ترى صدع راسي من هالنغمة ؟؟؟
ضحكت إيمان ::/ معليش يمه تحملي هذي التكنولوجيا ..
ام نواف بغضب :/ الله لايوفقها من تنكلوجيا ..
ابتسم نواف وهو يحب يد امه ::/ وش فيها ام نواف معصبة على الجميع .. حتى التنكلوجيا ما سلمت منها ؟
ام نواف ::/ صدق والله من دخلنا وبنت عمك كل دقيقة ويرن جوالها ..!صدعتني.!
نغزه نواف قلبه ::/ أي وحده فيهم ؟؟
ام نواف ::/ عبير الكبيرة الله يخلف ..!!
ابتسمت إيمان لما تذكرت احراجها ::/ يمه ترى شكلهم كانوا مشغولين .. لأني اسمع عبير تكلم في الجوال وتقول معليش ماقدرت اطلع لأن بيت عمي موجودين ؟؟عاد يمكن هالرسائل اللي توصلها بهالخصوص ..!
بلع نواف ريقه وزادت نبضات قلبه ،، لكن ردت ام نواف ::/ والله عاد انا كنت متصلة على امهم وماقالت عندنا شي ؟؟ عاد لو عندهم أكيد بتقول ..
حاول نواف يربط المواضيع ::/ طيب كلمتوهم عن موضوعي ..
نطت ام نواف ::/ بسم الله علي الرحمن الرحيم .. ما امداني أقولها الكلمة الا وعصبت وقالت لا مستحيل انا الزواج ما افكر فيه الحين ..
شد نواف مسكته على المقود ::/ كان قلتوا لها ملكة بس ...
إيمان ::/ إيه أمي قالت لها كذا و قالت انها الحين ما تفكر في شي أبد غير دراستها وانها تقوم بأهلها .. وعقب ما تتخرج وتتوظف بتفكر إما توافق والا لا ؟؟
عصب نواف من قلبه ::/ هي ليه ماتقول ما ابي ولدكم وترتاح ؟
انصدمت ام نواف ::/ يمه لاتقول هالكلام .. ترى باين عليها انها ماعارضت زواجها منك بس كلامهم منطقي يقولون من وين بيصرف على عائلة وهو مابعد توظف وتوه ما تخرج ..
تنهد نواف ::/ الوظيفة مضمونة ان شاء الله .. بس انتم خلوها توافق .؟
إيمان باندفاع ::/ خلاص نواف ترى مو كل مرة بنقول لها نبي الملكة ؟؟ إن كنت تبغاها صدق فانتظر لحد ماتنتهي دراستها وعقب ما يكون لهم حجة وإذا رفضتك ساعتها يعني انها ماتبيك ...!!
سكت نواف متأثر من كلام إيمان واندفاعها .. حس انه فعلا أحرج امه و اخته مع بيت عمه .. بس مهما يكون لازم يحسون اني ابيها وابغى احميها وتكون تحت نظري اعرف دخلاتها وطلعاتها .. وتدري ان وراها رقيب مو نترك لها الحبل على الغارب ...
سكتوا شوي وما عاد تكلموا في أي موضوع ... لكن نواف تذكر سالفة المكالمة اللي أشغلته وعلى طول وجه سؤاله لإيمان ::/ ماعرفتي من كانت تكلم عبير؟؟
انتبهت له إيمان ::/ لا والله ماسمعتها تقول أسماء؟؟
نواف ::/ طيب وش سمعتي غير هالكلمتين ؟؟
إيمان بدون اهتمام ::/ قالت ان الساعة 12 اوكي .. بس عاد وش عندهم مدري .. حتى ولا احد جاب لي سيرة عن طلعة والا ان حنا عطلناهم عن شغلة مهمة ...
سكت نواف وهو حاس بالغصة في حلقه ،،، حتى لو قال انه مايشك فيها بس فيه شي في خاطره هي بيدها زرعته ؟؟؟ والا ليش تدخل مع الباب الخلفي لبيتهم بسرعة وتتلفت لا تشوف احد ... بلع ريقه بصعوبة وزاد سرعة سيارته علشان يمديه ينزل اهله ويرجع لبيت عمه يشوف وش سالفة الساعة 12 ...................................؟!!
-----------------------------------------------------------------------------
ركبت السيارة بسرعة وسكرت الباب وراها .. خذت نفس عميق وحاولت تضم يديها ببعض علشان تخف الرجفة ... استغربها زياد ..
زياد ::/ وش فيك ؟؟
التفتت له ندى بنظرات غضب وطلعت بوكها وخذت منه البطاقة ومدتها لزياد ::/ خذ.................!!
مسكها زياد مستغرب ::/ وش أسوي فيها ؟؟
ندى ::/ وش اللي وش تسوي فيها .. انتهت صلاحيتها رح جب لي وحده جديدة ..
زياد ::/ أكيد وصلتك بالبريد .. ما شيكتي عليه ؟؟
ندى ::/ ما شفتهم عطوني شي .. ولا شفتك قلت لي شي ؟؟
حرك زياد سيارته ::/ اسألي الخدامات اكيد ان السواقين جابوها والا المزارع ..!
رمى زياد البطاقة في درج السيارة .. وسكت عنها وهي سكتت بعد .. لكن هو انتبه لعمره والتفت لها ::/ أجل وشلون شريتي فستانك ؟؟ والا مالقيتي شي ؟؟
طالعته ندى بنظرة احراج ::/ طلال هو اللي حاسب عني ؟؟
رجع زياد يطالع الشارع :/ زين يعطيه العافية ... انا الحين اسحب واردهم له ..
ندى بغضب ::/ والا يعني مانويت تسوي كذا ؟
زياد مستغرب ::/ وش فيك معصبة طيب ؟؟
تأففت ندى ::/ اففف مافيني شي ... (( حطت يديها على أطراف راسها )) احس اني مصدعة شوي ..!
زياد ::/ هدي عمرك طيب .. الصداع مايبي توتر ..
طلعت ندى جوالها ::/ وشلون مايبي توتر والتوتر يجي من نفسه .. (( واتصلت ))
هذي بنت عمتك بعد زادت الطين بله ؟؟ متصله تصيح وتهاوش مدري وش فيها ؟؟
التفت زياد بانتباه ::/ من هي ؟؟
ندى ::/ من غيرها يعني اللي صياحها كثير ؟؟
زياد يبتسم ::/ أكيد مسوين لها شي ؟؟ مستحيل تصيح كذا ..
ماردت عليه ندى لأن عذا رفعت السماعة لكنها ساكتة وما تسمع ندى الا صوت شهقاتها الخفيفة ...
ندى ::/ الحين وش فيك ؟؟ بتقولين لي وش صاير والا اجيك الحين ؟؟
عذا ::/ لا لاتجين ماله لزوم ..
ندى ::/ طيب وش بلاك ؟؟
عذا ::/ تخيلي اني في البيت بروحي وماعندي أحد كلهم رايحين ؟؟ (( وبدت تصيح ))
ندى مبتسمة ::/ طيب وش فيها ؟؟
عذا ::/ انتي عارفة عقدتي الخوف ما احب اجلس في البيت بروحي أخاف ؟
ندى ::/ وين ميري عنك ؟
عذا ::/ ميري نايمة في غرفتها .. وانا قافلة على نفسي الباب ..
تنهدت ندى ::/ طيب وين عمتي والبنات ؟؟
عذا ::/ مافيه احد امي واخواتي رايحين يحضرون زواج .. (( وزادت شهقاتها )) وكنت متفـ ـ ـ متفقة مع أسـ ـ ـ أسامة اننا نطلع مشوار وقال لي اذا راحت امي اتصلي علي .. ولما اتصلت عليه تو قال لي مو فاضي يرجع للبيت لأنه بعيد مرة ... يعني كذب علي وخلاني اجلس مااروح معهم وهو ما جاء ...
ندى مستغربة ::/ وعبدالله وينه ؟؟
عذا ::/ انتي وين عايشة ...؟ عبدالله رايح مع ابوي لجدة بس هو نزل لمكة يآخذ عمرة ..!
أشر زياد لندى علشان توطي صوتها شوي لأن وصله اتصال ..
وطت ندى وهي تقول ::/ طيب سمي بسم الله وانزلي للصالة وشغلي التلفزيون لحد مايجون والا اتصلي على امك وقولي لها مقلب اسامة ؟؟
سمعت عذا ضحك زياد وظنت ان البنات راكبين معهم وهو فالّها معهم فزاد غضبها ::/ايه معليش اضحكوا واستانسوا وخلي اخوك ينبسط ويضحك مع اللي معك ولا يحتاجـ ـ ـ قطعت كلامها واكتفت لما قالت :/ .. عموما مشكورة على اتصالك ندوش خففتي من خوفي شوي ..؟
ابتسمت ندى بتعجب ::/ عادي نسوي 911
عذا بسرعة ::/ مع السلامة ..
سكرت عذا حتى قبل لاتسمع رد ندى ... استغربت ندى تصرفاتها واللي سوته .. وكلامها عن زياد ..!
سكتت شوي وهي تقلب الجوال بيدها وتفكر تتصل بعمتها وتقول لها عن كل شي ...!!
سكر زياد التليفون وانتبه لسرحان ندى .. ابتسم وهو يأشر بيده قدامها ::/ وين وصلتي ؟؟ وش قالت لك ؟؟
التفتت له ندى ::/ معصبة بالحيـــــــــل ،،، وتصيح ؟؟؟
لف لها زياد وشي تحرك بداخله ::/ وش فيها ؟؟؟ وش مسوين فيها هالمرة ؟؟
ضحكت ندى ::/ وش اللي يخليك متأكد انهم مسوين لها شي ؟
زياد ::/ أكيد هي ما تنهار وتتصل عليك إلا أحد مسوي لها شي ...!!
ندى ::/ ايه بس لاتنكر انها هي بعد دلوعة..!!
طالعها زياد بنظرات حلوة ونبرة دافية ::/ حســــــــــــاسة ... وقلبها رهيف ..!!
ابتسمت ندى وهي تهز راسها ما تقدر تعارضه ..!!::/عمتي والبنات طالعين وأسامة كان مواعدها يوديها مشوار بس الظاهر كان يلعب عليها او انه صار له ظرف وما قدر يجي ..!!
تنهد زياد ::/ ما بيذبحها الا هالأسامة ...!!
ترددت ندى شوي وبعدين قالت :/ شايلة في خاطرها عليك . مدري وش سامعة عنك والا منك ؟؟ (( وطالعته تستفهم ))
التفت عليها زياد مستغرب ويأشر على نفسه ::/ من أنا ؟؟؟ ليش وش قالت لك ؟؟؟
ندى ::/ تقول خلي اخوك ينبسط ويضحك عاد مادري وش دخلك في السالفة؟؟
ابتسم زياد ::/ ليش سمعتني تو وانا اضحك ؟؟
ابتسمت ندى ::/ لا من زمان .. اول ماكلمتني في سيارة طلال وسألتني وين انا فيه ومن معي وقلت لها انك موديني قالت لي أكرهه وما أطيقه وإذا شفتيه اضربيه ؟
استغرب زياد وحس بضيقة ::/ ليه طيب .. وش شافت مني ؟؟
سكتت ندى شوي وقالت بنبرة استفهام ::/ تعـــــــــــــال ............!!لاتحسب ان الضحك اللي سمعته والهيصة الي كانت بالسيارة انك انت اللي معنا ؟؟؟ ترى تسويها والله ؟ وعلشان كذا عصبت ؟؟؟ وتو سمعت ضحكك وعلى بالها ان البنات معي في السيارة ؟؟؟
ضحك زياد من خاطره و في نفس الوقت حس بالسعادة ولأول مرة تغمر قلبه كله ... حس انها غارت عليه .. وإذا انها تغير عليه يعني تحبه ؟؟؟
زياد ::/ زين اتصلي عليها قولي لها تتجهز ونمرها الحين ..
التفتت ندى معصبة ::/ نعم ؟؟؟ تبغانا نروح بيت عمتي ونرجع مرة ثانية لهم ؟؟
زياد ببرود ::/ ايه وش فيها عادي ؟؟
ندى ::/زيييييييييييياد ..!! شوف الساعة كم ؟؟ وعلى بال ما نروح لها ونآخذها ونرجع لهم يصيرون خلصوا عشاء ؟؟ لا وبعد المطعم بيسكر ..
زياد وكأنه ما يسمع ::/ معليش بنقول لهم مشكورين واروح انا وانتم لأحسن مطعم بالرياض ونتعشى سوا وانا بعزمكم ..!!... يالله اتصلي علشان تتجهز ولا تأخرنا قدام البيت ..؟؟
زفرت ندى بقهر وطلعت جوالها بتتصل على عذا ... ياربي منها والله العظيم انها تقهر .. اصلا انا وش لقفني اقول له عن اللي صار ...؟
ردت عذا وصوتها باين عليه الصياح ::/ مرحبا ؟؟
ندى ::/ اسمعي تجهزي الحين بنمرك ونطلع نتعشاء ..
عذا ورجعت تصيح ::/ ومن قال لك اني ابغى عشاء ؟؟؟
ندى بقلة صبر::/ عذا عن الدلع عاد .. ويالله قومي تجهزي ترى احنا قريبين من بيتكم ؟؟
عذا وهي معصبة ::/ ارجعوا مكان ماجيتوا .. انا ماراح اطلع معكم ولا راح اتعشى أصلا ... وابعتكف في غرفتي هذي لحد ما أموت وبكيفكم مشكورين لا أحد يفكر فيني أبد .. لاأنتم ولا أمي ولا أهلي ...!!
وسكرت السماعة بوجهها ... تنهدت ندى من تصرفها ورجعت جوالها بشنطتها ,, وبعصبية التفتت لزياد ::/ احلف لك أنها مريضة نفسية ؟؟ مستحيل هذي تصرفات انسانة سوية ..
طالعها زياد بحاجب مرفوع وغضب يشع من عيونه ::/ نـــــــــــــدى ؟؟ برضاي عليك لا تتكلمين بمثل هالخرابيط قدامي ... لو سمحتي ثمني الكلمة اللي تطلع منك و أوزنيها قبل لا تجرحين احد فيها ..
تنهدت ندى بقهر و بللت ريقها الناشف ::/ ما تبي تجي معنا .. وتقول ماتبي عشاء اصلا ..
زياد ::/ وليش ؟؟
ندى اللي كأنها تذكرت شي ناسيته ::/ يا حليلك لازم أمها تراضيها ... والا ابوها .. ماتجي بالساهل ...
سكت زياد وتنفس بعمق وهو يطالع في السيارات قدامه ويحس بقلبه يدق من القلق عليها .... أما ندى فسكتت لأنه بالها مشغول بشي ثاني ... كان ودها تقول اللي يدور بخاطرها بس تخاف يقول عنها تصطاد في المويه العكرة .. وبعد ما حست انهم قربوا للمطعم .. وانها بتنزل عنه ويخلى له الجو للتفكير .. على طول قالت .
ندى وهي منزلة راسها وتلعب باصابع يديها ::/ زياد ...!!
رد من دون نفس ::/ هممممممم
ندى ::/ هل تحس انها تناسبك كزوجة .. او تصلح انها تكون أم لأطفال ؟؟
سكت زياد هالمرة ومارد عليها ... استانست ندى وحست انها وصلت للي تبيه ..
ندى ::/ زياد انت مو ناقص احد يجي ويتدلع عليك ؟؟ انت بعد من حقك تعيش الدلال والحنان اللي ماقصرت علي فيه .. واظن جاء دورك انك تلقى اللي تريحك مو اللي تتعبك زيادة ؟؟؟
لف لها زياد كله وبعصبية اربكتها ::/ قصدك هي اللي بتتعبني ؟؟ يعني يا زياد لا تتزوجها ؟؟؟
ندى بلعت ريقها ::/ انا ماقلت شي ؟؟ انا اقول رأيي بس ؟؟
زياد وهو يبركن سيارته::/ مشكورة أنا راضي بدلعها علي ..و رايك على العين والراس بس لو سمحتي لاعاد تذكرينه قدامي ..!!
طالعها وكأنه يأمرها تنزل . وفعلا هذا اللي سوته سحبت شنطتها ونزلت وسكرت الباب وراها بقوة .. حست بتأنيب الضمير لأن أخوها ممكن يفكر فيها انها ماتبي الشي اللي يحبه .. اما زياد فنزل من السيارة وهو مبتسم بتصنع قفلها ومشى رايح لطلال ...!
------------------------------------------------------------------------------

جرووح
10-Feb-2011, 04:27 PM
اول مانزلوا اهله من السيارة حركها بسرعة راجع لبيت عمه .. استغربوا امه واخته تصرفه .. لكنهم ماحطوا ببالهم ودخلوا .. أما هو فكانت الشياطين الزرق تتنطط قدام عيونه .. وألف فكرة وفكرة جت بباله ... خلاص صار ما عاد يشوف شي من ضباب الغضب اللي اعمى عيونه .. كل اللي يشوفه الطريق الي يوديه لبيت عمه ...
أول ما دخل الحارة حاول يوقف سيارته شوي علشان يهدي اعصابه ويتماسك .. يخاف لا يشوف شي مريع ويتهور وتصير فضيحة بهالليل ...
رجع راسه وسنده على المقعد وهو أعصابه فلتانة .. خلاص يحس ما بينه وبين الجنون الا شعره ... كان عنده رغبة قوية في البكاء من الصدمة لكن كان يصبر نفسه ويقاوم هالرغبة الطفولية ... كل شوي يبلع غصته اللي نشبت بحلقه وسدت مجرى التنفس ...
تأوه بتنهيدة ألم وعذاب قطع قلبه من شاف هذاك المشهد ... ومن مجرد التفكير أن بنت عمه وحب حياته اللي كان ناوي انها تكون سيدته ممكن تكون بهالأخلاقيات الدنيئة ... ومن البنات اللي يتآكلون بالساهل ...
حرك سيارته بعد ما طالع الساعة ... ومشى متوجه لبيتهم ... ما اقدر اوصف مشاعر الرهبة والخوف اللي تملكته .. كل اللي اقدر اقوله انه كان خايف وايديه ترتجف وتعرق ... كانت شفايفه تتحرك وهو يدعي من اعماق قلبه أن مايصير شي من اللي توقعه ...
لف مع الباب الخلفي وشيك عالمكان بس الحمدلله مالقى شي ... طالع الساعة وشافها 12 تماما .. انفرجت اساريره نوعا ما .. وفرح من خاطره لأن اللي كان في باله مجرد شكوك وان بنت عمه أشرف من كذا ....
رغبة في داخله من الخوف خلته يوقف سيارته قدام براحة التراب اللي مواجهه هالباب ... وطفى انوار سيارته وقرر ينتظر لحد الـ 12 وربع وبعد مايطمن بيروح ..
طلع جواله يلعب فيه وكل شوي يرفع عيونه علشان يتأكد ...
رفع عينه للمرة الثانية لكن عقبها ماعاد قدر ينزلها ... حس بالموت يقرب منه .. وده ان ربي يآخذ روحه بس ما يشوف هالمشهد ...
دخلت السيارة الجاكوار الفضية للحارة .. ووقفت بعيد شوي عن الباب الخلفي ... والأنوار نفس الشي مطفية .. وطلعت هي من باب البيت الخلفي وكانت تتلفت من جهة اليمين وبس ... ركبت السيارة على عجل وانطلقت فيها ...
عرفها وميزها ... وشلون مايعرف اللي قدرت تتملك كيانه ؟؟ فهموني وشلون مايميز الإنسانة اللي مايسوي شي بحياته الا ويفكر فيها ؟؟؟ لما كان يفكر بتخصصه في الجامعة كان يفكر بالوظيفة اللي ممكن يحصل عليها ولا زم تكون تواجه علشان هي ماتحس بالنقص؟؟؟ ماكان يقصر عليهم بشي كله علشان خاطرها .. تجريحها واهمالها كله متحمله على امل انه بيتزوجها ويخليها تحبه من حبه لها... هي اللي يعتبرها أغلى واحلى شي بحياته المرهقة والمتعبة ... هي الوحيدة اللي لما يحس نفسه تعبان والا الهموم مسيطرة عليه يفكر فيها ويفكر في شكل حياته اللي بتجمعه معها ...!!
من دون شعور رمى جواله على المقعد اللي جنبه وشغل سيارته وانطلق وراهم يتبعهم يشوف وين رايحين ؟؟ ووين هالسيارة مآخذتها له ؟
بدأ يتبعهم من بعيد لبعيد علشان ما يشكون فيه ... بس قلبه كان يتقطع في الدقيقة مليون مرة ؟؟ والغصة خطر لاتقتله بمجرد ما يفكر بالشي اللي قاعد يصير في السيارة اللي قدامه ... وش يكون وضع بنت عمه واللي معها ..!!
دخلت السيارة لحي راقي جداً ... عمره نواف ما فكر يسكن فيه او يشتري بيت هناك..
شاف السيارة تدخل بين الحواري بكل انسيابية وكأنها عارفة طريقها ومتمرسة عليه ..
وقفت السيارة قدام مدخل قصر فاره .. وكأنه طالع من الحكايات الخرافية ...
استغرب نواف تواجدها بهالمكان .. لكن لما شاف السيارة وطرى على باله اللي طرى عرف انه ممكن يكون من اصحاب هالبيوت .. وهذا اللي اغراها ؟؟؟ وسخ الدنيا ؟
انفتحت البوابة الأتوماتيكية ودخلت السيارة ومعها عبير ... اتسكرت البوابة من ورى السيارة .. واتسكرت ابواب الدنيا بوجه نواف ...
خلاص ماقدر يمسك نفسه أكثر نزل راسه على المقود ونزلت دمعته حــــــــــارة على خده ؟؟؟ رغبه قويه بداخله أمرته انه ينزل ويشوف وش فيها ؟؟ وش اللي قاعد يصير داخل ؟؟ لكن مسك نفسه ؟؟ هي بنفسها ركبت برضاها ؟؟ وهي اللي واعدته الساعة 12 ؟؟ وهي اللي كانت خايفة لاأحد يشوفها معه وكانت تتلفت من الخوف؟؟ لكن انا اللي مااعرف من اللي داخل ولا ادري يمكن اواجه الموت واهلي بحاجتي ؟؟؟ اهلي ألزم علي من امثال هالحثالة ...!!
مسح دمعته الوحيدة بظهر كفه .. دمعة رجال اللي ما تنزل الا على غالي ؟؟ مسح دمعته وهو يحرك سيارته مبتعد عن هالوباء ... رايح للمجهول مايدري وش الدنيا مخبيت له في ثناياها أكبر من كذا ؟؟؟

سكرت السماعة وهي تدعي في خاطرها ان الله ييسر أمر ولدها ويوفقه ويرزقه من حيث لا يحتسب ... حست بمشاعر حلوة في داخلها خلتها تصيح غصب .. عيالها كبروا وصارت تخطب لهم .. هذا عبدالله اللي أمس كانت تلعبه وتأكله كبر وصار رجال وبيتزوج .. وبيكون عنده عيال .. يعني بيصير أب ؟؟؟ و آآآآآآآآآآه ياسرع الدنيا الأيام تركض واحنا ماحسبنا حسابنا ... بلعت غصتها ومسحت دمعتها لماشافت الساعة قريب الأربع وهي ماصلت العصر ... قامت وهي تستغفر راحت للحمام تتمسح ورجعت لسجادتها بالصالة وبدت تصلي ... كانت في ركوعها وسجودها تدعي ربي من خاطرها انه يوفق عيالها كلهم ويرزقهم باللي يسرهم ولايضرهم ..
سلمت منتهية من الصلاة , وقبل ماتقوم من مصلاها نزل هو على رأسها وحبها .
عبدالله ::/ الله يتقبل منك يالغالية ..
رفعت ام عبدالله راسها فرحانة ::/ هلا والله وغلا .. اسفرت وانورت .. منا ومنك حبيبي وانت بعد عمرة مقبولة ان شاءالله ..
عبدالله يبتسم::/ منا ومنك ..
مسك عبدالله يد أمه وهي تقوم .. ومشى معها وجلسوا على الكنب ،، خذوا سلامات بعض وتنشدوا عن الأحوال .. لكن عقدت ام عبدالله حواجبها مستغربة ::/ وين أبوك مارجع معك ؟؟
تلفت عبدالله حوله ::/ إلا جاي معي بس مادري وين راح ؟؟
دخل عليهم ابو عبدالله وبيده قطوة بيضاء وشكلها كيوت .. ودخلت وراه سارة ..
بان الضيق بوجه ام عبدالله والتفتت لولدها ::/ كنت متوقعة ..!! صاروا أهم عنده منا ؟
حاول عبدالله يكتم ضحكته ::/ كنت عارف بس ماودي اجرحك ؟؟
قامت ام عبدالله تسلم على زوجها وهو بيده القطوة .. انتبه لها و عرف انها معصبة من حركته .. مد القطوة لسارة ومد يده لها بس شافها متقززة من لمسته .. وعلشان يهبل فيها زود قربها منه وحط يده على كتوفها وقربها منه ,, ام عبدالله كنت مستحية من حركته وفي نفس الوقت منقرفة لأن القطوة تو كانت بيده وهي ما تحب القطاوة كثير ...
ضحكوا العيال على امهم وأبوهم .. أما عبدالله فكانت حمرة الخجل كاسية خدوده من تصرف أبوه بعكس سارة اللي كانت تعلق وما همها أحد ..
شال ابو عبدالله القطوة من عند سارة وراح يجلس على الكنب ...
حاولت ام عبدالله ماتكون جنبه وراعى ابو عبدالله هالشي .. فجلست سارة قريب منه ..
تلفت حوله وانتبه لغيابهم ..
ابو عبدالله::/ وين العيال اجل ؟
سارة ::/ عذا فوق الحين بتنزل وأسامة نايم ؟؟
دخلت عليهم عذا بهالوقت وهي من قلبها فرحانة بشوفتهم .. لكن وجهها مصفر وشاحب وملامحها متغيرة وكأنها وحده تعبانة ...
خاف عليها ابوها ما يدري وش صار عليها لكن لما قربت منه .. تقززت ووقفت بعيد وبان في نظراتها الخوف .. استغرب ابوها من ردة فعلها لكن بعدين ضحك وانتبه انها ابتعدت بسبب القطوة .. نزلها للأرض وهو يقول ::/ يالله عاد تعالي سلمي ؟؟
صرخت عذا لما تحركت القطوة ::/ يبــــــــــــــــــــه ,, أبعدها الله يخليك ؟؟
ام عبدالله بخوف ::/ شلها تكفى لاتطيح علينا مرة ثانية ؟؟
ركض عبدالله وخذها قبل لاتوصل لعذا .. وراحت عذا رمت نفسها بحضن ابوها وسلمت عليه وعلى اخوها ... وهي مبسوطة ومستانسه مو القطوة عند سارة اجل خلاص هي مرتاحة وخصوصا ان ابوها موجود ..
ابو عبدالله وهو ماسك لحية عذا بيده ::/ وش فيه وجهك شاحب ؟؟
نزلت راسها وردت ام عبدالله ::/ هاوشها الله يخليك ..!! ترى من يومين رايحين للمستشفى ... يقولون فيها انخفاض في الضغط وفقر دم ..
طالعها ابو عبدالله بعتب ::/ وليش كل هذا ؟؟
ام عبدالله ::/ ماكانت تآكل حابسة نفسها بالغرفة ومضربة عن الأكل يوم كامل ..
شرحوا له كل اللي صار .. بس مثل العادة دافعت ام عبدالله عن اسامة .... وهو فعلا كان عنده ظرف منعه يجي لها ...
ابو عبدالله بعصبية::/ هالولد يبي له احد يأدبه .,
عذا بخوف من لهجة ابوها الأكيدة ::/ لايبه معليش انا مسامحته .. حرام ماكان يقصد ..
ابتسم لها ابوها ورجعوا لسوالفهم لحد مادخلت عليهم لمياء اللي كانت عارفة بوصول ابوها من السفر اليوم .. بدوا يسولفون ويتناقشون في امورهم ..
لحد ما فتحت ام عبدالله السالفة وهي تطالع عبدالله :::/ ترى كلمت الجماعة اليوم (( وابتسمت ))
استحى عبدالله وماعرف وش يرد لكن ابو عبدالله قال ::/ ووش رأيهم ؟؟
ام عبدالله ::/ في البداية ماعارضوا ... بس يقولون بيشاورون البنت وابوها وبيردون لنا خبر ..
لمياء ::/ قلتي لهم اننا مستعجلين علشان يتملكون قبل لايسافر عبدالله ؟
حست ام عبدالله بغصة والتفتت لعبدالله ::/ متى تخلص اجازتك ؟؟
تنهد عبدالله ::/ باقي لي 3 أسابيع ,,
ابتسمت ام عبدالله ::/ زين يمديهم يردون علينا خلال هالفترة ...
ابو عبدالله وهو قايم ::/ الله يقدم اللي فيه الخير ...
طلع من الصالة وركب الدرج .. ولحقته ام عبدالله علشان تشوفه لايكون يحتاج شي وعلشان تساعده ،،،،
طلعوا لغرفتهم واول مادخل ابو عبدالله رمى غترته على الكرسي وتمدد هو على السرير ويده على جبهته وعيونه للسقف ..
دخلت عليه الجوهرة مبتسمة وسكرت الباب وراها .. مشت تآخذ غترته وهي تقول ::/ اللي مآخذ عقلك يتهنى فيه ؟؟
محمد مبتسم ::/ آآآآميــــن إن شاء الله ..!!
ام عبدالله ::/ ماقلت وش صار على الشحن والبضاعة ..؟
تنهد محمد ::/ كل شي تمام .. سلمتهم الدفعة الأولى من الفلوس والباقي بسلمه لهم يوم الشحن ...
الجوهرة وهي تجلس قريبة منه ::/ ومتى الشحن ؟؟
محمد وهو يتعدل بجلسته ::/ وقعت العقد ..وبعدين هم بيتصلون علي يبلغوني متى بتوصل (( وابتسم ))
مسكت يده الجوهرة بخوف ::/ الله يوفقك ولا يضيع تعبك ..!
حب يدها بحنان وهو يأمن ..وفي قلبه قلق ما يدري وش سببه .. لكن متعبه ومعكر عليه نومه ...


..................................................
ذرعت الغرفة روحه وجية .. قلقة وتفكر وماتدري وش تسوي ؟؟ أريج السخيفة رافضة تتصل قال إيش قال مستحية ؟؟ وهي بعد نفس الشي مستحية لكن هي لها اسبابها ؟؟؟ تستحي تتصل عليه تقول له يوديها وهي من فترة رافضة الملكة .. وعارفة في قرارت نفسها انه أخذ الموضوع بحساسية ...
فزت لما دق الباب عليها وقالت ::/ ميــن ؟؟
جاها صوت امها ::/ انا حبيبتي افتحي ؟؟
قامت عبير وهي تسحب رجولها على الأرض وفتحت لأمها .. شافتها مبتسمة وواقفة تطالعها .. استغربت عبير وقفت امها ..
عبير ::/ وش بغيتي يمه ؟؟
ام راكان ::/ الظاهر انك نسيتي موعدي اليوم ؟؟
بلعت عبير ريقها ::/ يمه انا انسى روحي ولاأنسى مواعيدك يالغالية (( وحضنتها))
ابتسمت لها ام راكان ::/ طيب يالله مو ناوية نطلع . الساعة خمس وانا موعدي قريب الست ؟؟؟ يالله يمدينا نوصل ؟؟
بعدت عبير عن امها ::/ إن شاء الله دقايق ونازلة ..
مشت ام عبير وهي تدعي لبنتها بالتوفيق والصحة .. وعبير تراقب امها وما تشوف غير ظهرها .. حست انها انانية وتفكر بنفسها .. أجل رافضة تتصل ومخربة موعد امها في المستشفى لأنها تخاف من ردة فعله ؟؟؟ أصلا هو اللي عارض عليهم كل ما احتاجوا شي يطلبونه منه ولا يرجعون لأحد غيره ..
تشجعت ورجعت لغرفتها .. رفعت جوالها ولقت واصلها مسج .. عفست ملامحها وسفهت المرسل واتصلت على إيمان ...
كانت متوترة وتحس العرق يتصبب من جبينها .. ولما وصلها صوت إيمان كانت على وشك انها تسكر السماعة بوجهها لكن استحت وردت عليها ..
عبير بارتباك ::/ هلا والله إيمان .. وش اخبارك ؟؟
إيمان ::/ الحمدلله تمام انتم وش اخباركم ؟؟ واخبار أمك ؟
عبير وتمسد جبهتها :::/ إحنا الحمدلله بخير ..
سكتوا شوي وبعدين تكلمت عبير ::/ إيمان بصراحة عندي طلب لكن مستحية منك مادري وشلون أقول لك ؟؟
ابتسمت إيمان وشجعتها ::/ الحمدلله لا أسمعك تقولين هالكلام وش تستحين منه ؟؟
عبير::/ آآآ .. شوفي اليوم امي عندها موعد بوحدة السكر الساعة ست... ووو
قاطعتها إيمان وهي تطالع الساعة ::/ وليش توك تتصلين ؟؟ يالله مع السلامة خليني أشوفه هو وين علشان تلحقون على موعدكم ولا يفوتكم ؟؟
ابتسمت عبير بود ::/ مشكورة إيمان ... والله أني أحبك موت ..
إيمان مبتسمة وتعاتبها::/ ليتك تقولين هالكلام للي محتاجة .. مو لي انا ,, عموما يالله لا تعطليني خليني اتصل عليه اقول له ..
عبير ::/ زين مع السلامة ...
سكرت منها ورمت نفسها على السرير ترتاح .. وكأنه هم وانزاح من على قلبها ...
حمدت ربها انها ما نفذت فكرتها وخلت امها تتصل .. كان الحين انحرجت لأنهم بيفهمون غلط وانها هي ماعاد تبي تكلمهم وتكبر الحزازات بينهم ..

كوب الكاباتشينو قدامه بارد وهو ما شرب منه ولا قطرة ... كل شوي يتنهد وإلا يغمض عيونه ويمسد جبهته .. باين عليه أن في قلبه جبل كبير من الهموم مضيق عليه حتى تنفسه ... حاولوا معه قد مايقدرون انه يتكلم لكن هو ساكت ومانطق بحرف ... كل ما سألوه قال لهم سلامتكم ...
المسكين ضاقت به الدنيا وهي وسيعة ... ما ينلام وهو اللي في غمضة عين ضاع كل شي من يده ... ضاع حلمه في أحلى حياة تخيلها مع الإنسانة اللي حبها من كل قلبه واخلص لها في كل شي حتى التفكير .. لكن هي للأسف قابلته بالخيانة والجحود ... حتى ما جبرت خاطره ووافقت على الملكة .. لاعاندت وركبت راسها ورفضت بشتى الطرق .. معلوم عندها اللي يغنيها عني وعن خدماتي .. واحد تاجر وهامور وعنده فلوس وسيارات .. وش تبي بواحد منتف مايضمن حتى عشاه ...
نبهه صوت تيلفونه يرن .. طالع الشاشة وعرف انها ايمان .. استأذن من اللي معه وقام يرد عليها .. لعل وعسى تكون جابت له خبر حلو ..
نواف ::/مرحبا ..
إيمان ::/ هلا والله بهالصوت ..
ابتسم نواف بتعب ::/ هلا بك .. وش عندك تدلعيني ؟؟
إيمان ::/ أول شي انت بعيد والا قريب؟؟
تنهد نواف ::/ اخلصي قولي اللي تبين ولا عليك مني قريب والا بعيد ؟
إيمان ::/ لا لازم تكون قريب لأن مرت عمي موعدها الساعة ست يعني لازم تجي الحين توديها ؟؟
تحرك شي في قلب نواف ورجعت له كل الأمور اللي يحاول يتناسها بمجرد ما أنذكر بيت عمه .. بلع غصته عن لا يتهدج صوته من الألم قدام اخته .. وانتبه عليها .
إيمان ::/ نواف وينك ؟؟
نواف بعصبية ::/ انا هنا .. وقولي لبنت عمك انا ما اشتغل سواق عندها وعند امها ؟؟؟ إذا جت وقت الحاجة تذكروني ؟؟ لكن لما انا ابغى منهم شي يرفضون ويسوون من الحبة قبة ...؟
انصدمت ايمان ::/ نواف لاتخلط الأمور مع بعض ؟؟ وش دخل موعد هالحرمة المسكينة في ملكتك انت وعبير ؟؟
انفلتت اعصاب نواف اللي كان ماسكها بالقوة ::/ ذنبها انها ام عبير .. وهي اللي اهملتهم لحد ماضاعوا ولا افتكرت فيهم ولا شي .. معطيتها الخيط والمخيط ولا تسألها وين رايحة والا من وين جاية .. وقال إيش تثق فيها ..
قاطعته إيمان معصبة ::/ نــــــــــــواف انت وش قاعد تخربط ؟؟ وش تقصد بكلامك ؟؟؟ الحين كل هالحكي الشين عن البنت و أمها لأنهم ماوافقوا على ملكتك ؟؟؟ ولأنهم ماوافقوا طلعوا خربانات وبنات فساد ؟؟؟
تنهد نواف وهو ينتبه لنفسه ::/ استغفر الله العظيم .. زين قولي لهم اني جاي ..
وسكر الخط بوجه أخته حتى من دون مايقول مع السلامة ...
هذا اللي انا ناقصه زود على توتري وانفلات اعصابي تركب معي السيارة وانا عارف خباياها . وعارف بسواد وجهها اللي تسويه .. لكن محيره اللي سمعه وعرفه ...!
الله يستر مادري وش ممكن يصير .. والا وش ممكن اقول لها ؟؟
.
.
.
استغربت إيمان انفعال اخوها الغير متوقع لكنها علقته على شماعة انه مكتأب بسبب رفضهم للملكة ... تنهدت واتصلت على عبير تقولها يتجهزون لأنه بيمر عليهم الحين ..
زاد توتر عبير لما سكرت الخط من بنت عمها ...!! مادري وشلون بقابله وانا رافضة الملكة ؟؟؟ لا وشين وقواية عين أقوله ما ابغى اتملك الحين وارجع اتصل عليه اقول له ودني للمستشفى ...
ضغطت على نفسها علشان امها ,, كان بودها ان أريج تروح مكانها لكن هي عارفة أريج ما تدبر شي ولا تعرف وين راسها من كرياسها ,,
تعوذت من الشيطان وسألت ربها يعينها وقامت تتجهز علشان ما يتأخرون زيادة فوق ماهم متأخرين ....!


.................................................. .........
نزل وشكله مبهدل وباين على ملامحه انه توه صاحي من النوم ... ولولا امه كبت عليه مويه وعفسته كان ماقام ولا صلى العصر ...
جلس معهم في الصالة بعد ماسلم على عبدالله وكان طول الوقت ساكت وكأن الشياطين راكبته من راسه لرجليه ..
رن جوال عذا اللي كانت جالسة جنبه .. وفز هو من مكانه لأنه سرحان .. عصب عليها وحط حرة النوم فيها ..
أسامة ::/ أنتي وجوالك ... تشوفين والله لأكسره على راسك ...
خافت عذا ::/ وش سويت ؟؟ انت اللي قاعد تهوجس ومو حاس باللي حولك ..
سفهته وماسمعت رده لأنها ردت على تليفونها .. كانت ندى بنت خالها تقولها انهم وصلوا علشان يفتحون الباب ..
سكرت عذا والتفتت لعبدالله مبتسمة ..::/ عبادي عيال خالي عند الباب افتح لهم ..
وقف عبدالله وهو يتمغط::/ ماشاء الله امداهم يوصلون ؟؟
ضحكوا كلهم على ملامح وجهه وطلع عبدالله رايح للباب .. التفتت عذا على أسامة كانت بتقول له يطلع لأن ندى بتدخل لهم لكن لما شافته عاقد حواجبه خافت منه لايرفع صوته عليها وهي مو ناقصة ... بلعت ريقها والتفتت على لمياء وشافتها تبتسم ...
لمياء ::/ أخ أسامة مطول في القعدة ؟؟
أسامة من طرف خشمه ::/ لايكون جالس على راسك والا في بيتك ؟
لمياء ::/ لا والله في صالة أبوي .. لكن ندى جت ومو حلوة في حقك تقعد مع بنات ؟؟
تنهد أسامة وهو يطالع اخواته بحقد ..
ردت عليه سارة وهي عاقده حواجبها ::/ أقول وش ماسكك ؟؟ يالله قام نتضارب ؟؟
حاول أسامة يمسك ابتسامته وقام من عندهم طالع للمجلس الخارجي ..
نادته لمياء بتقهره ::/ بعد شوي ادخل خذ القهوة .. وخل عنك الكسل .. ما بقى شي على الدراسة ...
سكت أسامة ومارد عليها .. تقابل مع ندى في الممر وهي تمشي وبيدها علبة شوكولاتة كبيرة .. ابتسمت له من ورى الغطاة
ندى::/ السلام عليكم ؟؟ كيف حالك أسامة ؟؟
أسامة وهو مبتسم ومنزل عيونه::/ بخير الله يسلمك ..
رفع عينه وشاف الشوكولاتة اللي بيدها ...
أسامة ::/ يامال العافية هذا لي ؟؟ وراك مكلفة على عمرك .. كان قلتي لي واجيك عند الباب آخذها ..
ضحكت ندى :/ لا هذي لها مناسبتها .. بس لا تخاف بنرحمك ونعطيك منها ..
أسامة بخيبة ::/ ووش مناسبتها ..
مشت عنه ندى ::/ يوم بنفتحها بتعرف ؟؟ والا تدري أسأل زياد ...
ابتسم وتوجه للمجلس .. اما ندى فدخلت عند البنات اللي كانوا واقفين عند الباب ينتظرون وصولها للصالة ..
خذوها بالأحضان ..وسارة على طول هجمت على العلبة .. لكن لمياء مسكتها مع اذنها وأدبتها وغصبتها ترجعها لندى .. كانوا يمزحون مع بعض لكن بطريقة كوميدية حلوة خلت ندى تضحك من خاطرها ... فعلا اكتشفت ندى انها تستانس اكثر يوم تكون ببيت عمتها ...!! يمكن لأن عندها بنات في عمرها ويونسون ...؟
دخلوا كلهم وجلسوا في الصالة ونزلت ام عبدالله تسلم على عيال اخوها ..
ندى وهي تكلم البنات ::/ ليش ماحضرتوا زواج غادة ؟؟ والله اني كنت متوقعة انكم تجون ؟
سارة ::/ وش نسوي امي رفضت تروح قالت بتجلس مع عذا لأنها تعبانة ورافضة تجي معنا .. ولمياء ارتبطت مع اهل زوجها ؟؟ وانا مااعرف احضر بروحي ؟
لمياء :/ إلا وشلون كان الزواج ؟؟ حلو والا عادي ؟
ندى متحمسة ::/ الا والله كل شي كان مرتب وحلو .. حتى غادة طالعة تجنن بالمكياج والفستان ..
عذا ::/ انزفت والا لا ؟؟
ندى ::/ افا عليك غادة وماتبغينها تنزف ؟؟ انزفت وجلست على الكوشة وعرضوا لها صور وحوسة بس بصراحة تجنن ...
سارة ::/ صورتوا معها ؟؟
ندى ::/ اممممم لا هي ما صورناها لكن تصورنا احنا البنات علشان يكون ذكرى لزواج غادة ...
بعد فترة سمعوا أسامة يتنحنح وشكله بيدخل .. تغطت ندى ودخل أسامة وهو منزل عيونه .. لكن رفعها للمياء وهويسأل ..
أسامة ::/ خلصت القهوة ؟؟
قامت لمياء ::/ أكيد .. اصبر شوي اجيبها ..
نادتها ندى ::/ جيبي معك صحن فاضي علشان نحط لهم من الشوكولاتة ؟؟
أسامة بنقمة ::/ هب يا انتم ؟؟ حتى ما بتعطونا الصندوق نآكل منه ؟؟؟
سارة ::/والله لو على ابوي وعبادي وزياد معليش بنعطيهم واثقين فيهم وفي أخلاقهم الكريمة .. لكن بعض ناس يخوفون يمكن من الحقد يكبون الباقي في الزبالة بس أهم شي ماناكل ؟؟
رفع اأسامة حاجبه في غباء :/ ومن هم هالبعض ناس القاسيين ؟؟؟
طلعت لمياء في هاللحظة ::/ عارفين انفسهم مايحتاج نحرجهم ...
مدت له الصينية وراحت للصندوق وخذت منه كم قطعة شوكولاتة ورتبتها في الصحن وعطته إياه .. مشى شوي لكن بعدين التفتت لندى ..
أسامة ::/ إلا ماقلتي وش مناسبته ؟؟ أخوك يقول خلوها هي تعلمكم ؟؟
ندى مبتسمة ::/ زين .. أولا هذا بمناسبة سلامة عذا ... قلنا نجيبه لها تتغذى علشان يرتفع دمها ؟
سارة بنظرة تطنز::/ والشوكولا هي اللي بترفع دمها ..؟؟
لمياء تحاول ترقع ::/ عادي اللي يرفع السكر يرفع الدم ..
ضحكوا كلهم .. لكن اسامة قال ::/ وثانياً ؟؟؟
ندى مبتسمة::/ ثانياً الله يسلمكم اشترينا بيت جديد وبننتقل له خلاص ..؟؟
انصعقوا كلهم من هالخبر عم السكون لدقائق قبل لاتقول سارة ::/ يعني بتطلعون من بيت عمك ؟؟
ابتسمت ندى ::/ إيه خلاص بيصير بيتي وبيت زياد وبس ...
عذا فرحانة ::/ يعني عادي نجي نزوركم فيه مانستحي ؟؟
ردت ندى بخبث ::/ تزورونا ؟؟؟؟؟؟ من انتم ؟؟
غير أسامة الموضوع ::/ أخبارك بايته .. اخوك كل تو وهو يشرح لأبوي موقعه .. لكن مافهمنا شي والظاهر نبي نروح نشوفه ..
سارة بصراخ ::/ انـــــــــــــا معكم ..
عذا ::/ وأنـــــــــــــا بعد ؟؟ وش ناقصني مااروح ؟؟
لمياء بدهاء ::/ اخاف انتي الأولى .. واحنا التاليين ..
سارة تكمل ::/ و انتي الداخلة واحنا الطالعين ...
استحت عذا و احمرت خدودها وبدت تبلع ريقها بصعوبة ضحكوا عليها لكن نقزوا لما دخل عليهم أسامة فجأة .. وارتبكت ندى وتغطت بسرعة ..
اسامة وهو مبتسم بطريقة كرتونية ::/ أقول هالشوكولاتة بمناسبة سلامة عذا ؟؟
ابتسمت ندى ::/ إيه وعلشان تتأدب أنت بعد ؟؟
كشر اسامة وبعدين رجع يبتسم ::/ اجل كثروا منه .. لأنكم كل يوم بتجيبون علبه لسلامتها .. ( وطلع بسرعة ..))
صرخت عليه عذا بعصبيتها لما فهمت قصده ::/ أســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ امة ....!!
ضحكوا كلهم على خبال هالولد وعلى حساسية هالبنت ... وشافوها وشلون نزلت راسها بخوف وكأن ودها تصيح .. مما يعني انها صدقت كلامه .. وخافت من اللي بيسويه ؟؟؟
في المجلس كان زياد متحمس وهو يشرح لرجل عمته موقع البيت ومميزاته ... لحد ما أصر عليهم يجون يشوفونه ..
ابو عبدالله :/ بعيد عن بيت عمك ؟؟
زياد ::/ لالا وراء الحارة اللي حنا ساكنين فيها .. بس والله يا عمي يا أن هناك فيه بيوت زينة ما تتفوت .. ليتك تشتري لك واحد في هذاك الحي ,, وتترك عنك هالبيت القديم ؟؟ وهالحي البعيد عنا؟؟
ابتسم ابو عبدالله وهو يشرب شاهي ::/ لا .. انا وين وهذيك البيوت وين ؟؟ الله يخلي لنا بيتنا وحارتنا وجيراننا ..
ضحكوا العيال على أبو عبدالله .. ومثل العادة كانت الراحة النفسية تشع من عيون زياد اللي مبسوط من هالجلسة مثل كل مرة يجي فيها لبيت عمته ... يحس هنا بالألفة والحب يربطهم ... حتى وهو ولد خالهم بس يحس بهم يعتبرونه مثل أسامة وعبدالله و هذا إذا ماكان أغلى منهم ؟؟
زياد بحماس ::/ خلاص عقب العشاء نروح تشوفونه ؟؟
ابو عبدالله ::/ لا معليش اليوم مااقدر .. معزوم على العشاء وبطلع من أصلي ..!
أسامة ::/ خلاص نروح حنا...!! وانت تروح يوم ثاني مع زياد وتشوفه ؟؟
زياد وهو متحمس للفكرة ::/ رايك فيه السداد .. (( والتفت لعمته )) نروح بعمتي اليوم وبكرة اروح انا وعمي يشوفه .. وش قلتوا ..؟؟
استحت ام عبدالله ترد زياد وهي تشوفه متحمس وكأنه مالك الدنيا ::/ خلاص تبونا نروح رحنا ...
استانس زياد من ردها ::/ خلاص اجل عقب العشاء نطلع نمر على البيت تشوفونه .. وعقبها ننزل في مطعم اعشيكم بهالمناسبة ...
ابو عبدالله ::/ الحين يوم ما صرت معكم بتعشيهم ؟؟
استحى زياد لكن عقبت ام عبدالله علشان مايتفشل ::/ وش نسوي فيك انت اللي قبلت عزيمة الرجال وتركت عزيمة زياد ؟؟ (( وغمزت له ))
فهم لها ابو عبدالله وابتسم ::/ خلاص مسامحكم .. روحوا وانبسطوا بس خذوا البنات معكم ..
رد زياد بدون شعور ::/ أكيد بدون شك ...!!
ابتسموا له كلهم .. ورد عبدالله للتأكيد ::/ خلاص إذا بعد العشاء مباشرة نكون جاهزين ..
ورجعوا لقهوتهم وهم يسولفون في مواضيع كثيرة ومتشعبة واهمها السياسة .............!!

وصل لباب البيت وهو حاس بضيق تنفس.. مو طايق حتى يدخل حارتهم ؟؟ يحسها وسخة ويحس انها هي اللي قتلت احلى شي بحياته ...
تأخر شوي قبل لا يضرب الجرس كله علشان يضبط نفسه ويضبط انفعاله ...
وبعد دقائق تشجع ونزل من سيارته وهو يتلفت خايف لايشوف السيارة إياها داخلة للحارة والا شي ... قرب للباب ودق الجرس مرتين وبعدها رجع يركب بسيارته وهو متوتر حده ويحس بالمغص في قلبه .. ونفسه مضطرب وكل هالملامح باينه على وجهه المكشوف ...
طلعت له مرت عمه وبنتها بسرعة من اول ماسمعوا الجرس .. شاف عبير وهي ماسكة أمها بكل حنان وتنزلها مع الدرج .. خنقته الغصة وهو يشوف شكلها بالعباية وكانها ملاك في حرصها على اهلها واخواتها ... لكن للأسف صارت حنيتها وملائكيتها مجرد قناع تخدع فيه الناس .. ما حب يتمادى في تفكيره لأنه ما يبي يوصل لفكرة ان بنت عمه غرتها المظاهر وخلتها تنصاع لشهواتها من دون ماتعمل حساب لنفسها ومستقبلها أو للناس اللي يعزونها ....
انتبه لنفسه لما فتحت عبير الباب الأمامي علشان تركب أمها .. حاول نواف قد مايقدر انه يبتسم في وجه أم راكان ..
ام راكان بحنية ::/ معليش يمه متعبينك معنا وبمشاويرنا ...
بلع نواف غصته ::/ وش دعوى ياخالة .. أنا بحسبة راكان والا ؟؟
ام راكان والعبرة خانقتها من انطرى اسم ولدها ::/ والله انك في مقامه واعز بعد ..
نواف بقهر ::/ خلاص أجل لاتقولين هالكلام وانتي بحسبة أمي والبنات اخواتي وانا ملزوم فيكم ..
تفاجأت عبير اللي ركبت خلف أمها من كلام نواف .. ولأول مرة من عرفته يقول انها مثل اخته ... ابتسمت وعرفت انه متضايق من سالفة الملكة .. وفي خاطرها (( مصيره بيفهم ويعرف ،، إذا مو اليوم بكرة ))
كان السكوت والصمت يعج في المكان ما فيه أي صوت إلا المسجل ،، بالعادة نواف يكون مرح و يسولف ويعلق مع ام راكان .. لكن هالمرة ساكت وماتكلم بحرف ....؟ يخاف ينطق ومن بعدها تنهار أعصابه ويغلط عليهم والا يقول شي يتندم عليه بعدين ..
وصلوا للمستشفى ووقفوا عند المدخل الرئيسي ... طالعت عبير في وجه نواف لكن شافته ما طفى السيارة وشكله ماعنده نية ينزل يجيب لأمها كرسي متحرك مثل العادة .. علشان كذا استحت على دمها ونزلت تشوف لأمها كرسي .. دخلت مع الباب ونظرات نواف تتبعها بحزن ... التفتت عليه ام راكان مستغربته ..لكنها ماعلقت ولا قالت شي أبد لأنها هي بعد حست أن هالولد فيه شي ...
طلعت عبير وهي تدفع الكرسي قدامها ووقفته جنب باب أمها .. وبعدها فتحت الباب لأمها وساعدتها تنزل .. هذا كله ونواف مركز عيونه بعبير وكأنه مو مصدق اللي شافه من يومين .. كان على وشك انه يكذب عيونه ويصدق هالإنسانة اللي قدامه .. لكن في آخر لحظة تراجع وصد عنها .. شافها وهي تحاول تدفع الكرسي لكن مو قادرة لأن امها ثقيلة شوي وهي ما فيها حيل تدفعها .. تحركت مشاعره الحلوة ناحيتها واجبرته انه ينزل لها .. مهما كان هذي عبير ...!! ورجولته ماتسمح له يوقف يطالعهم ..!
نزل ووقف جنبها .. طالعته عبير وهي مستحية ::/ معليش ماقدرت ادفعها .. بتعبك ؟
مسك نواف مقابض الكرسي ودفع مرت عمه بكل سهولة من دون ماينطق بأي حرف ..أو يرد على خجل عبير ...!!
دخلهم لقاعة الإنتظار وقال انه بينتظرهم بالسيارة ... بعد مدة دخلوا عبير وأمها على الدكتور اللي كشف عليها وكتب لها وصفة لعلاج لازم تآخذه من الصيدلية لأن سكرها مرتفع بزيادة ...
طلعوا من عنده وحطت عبير أمها بالإستراحة وراحت للصيدلية علشان تأخذ العلاج لكنها تفاجأت لما قالوا لها انه منتهي من عندهم وعطوها موعد بعد فترة علشان تراجعهم وبيكون وصلهم ...
تنهدت عبير وراحت لأمها ابتسمت لها وحاولت تساعد نفسها علشان تدفعها .. وفعلا مشت فيها لحد ما وصلوا للسيارة . اول ماشافهم نواف واقفين عند البوابة استحى على دمه وقرب بالسيارة علشان يركبون .......
طول الطريق وهم ساكتين .. لكن نواف حس انه من الواجب يسأل عن موعد مرت عمه ..
نواف وهو يقصر على صوت المسجل ::/ بشري يا خالة وش قال لك الدكتور ؟؟
تنهدت ام راكان بتعب ::/ صرف لي أدوية أقوى من اللي قبل .. يقول السكر مرتفع عن المرة اللي فاتت ..
نواف ::/ الله يستر .. زين وش سبب ارتفاعه ؟؟
ام راكان ::/ والله مدري يمه لكن هذا امر ربك ...
فجأة قطع نواف السالفة ورفع صوت المسجل بينما عبير كانت تطالع الشارع من الدريشة وتفكيرها يوديها ويجيبها ...
انتبهت له لما رفع صوت المسجل فجأة وهو كان من شوي يسولف مع أمها .. التفتت وشافته يضبط المرايه الأمامية وكأنها تركز عليها .. بلعت ريقها يوم شافته يطالعها شوي وبعدين نزل عينه وانهارت اكثر لما وصلت لمسامعها الكلمات اللي كأنه يقول انها لك وانكتبت علشانك ...
شكلك تبي تبدأ معاي الخيانة *** لا يا حبيبي هونك شوي هونك
انا اللي بنهي الحين قصة هوانا*** وانا اللي ببدي في الخيانة واخونك
شالسالفة قلبك تغير حنانه***وانا اللي اول كنت مالي عيونك
عشان قلبي حب قلبك وصانه*** والا انت ما يعجبك من هو يصونك
بعيش انا وقلبي وما انته معانا*** خل تنفعك بعدين كثرة ظنونك
انت الذي حديتني وللأمانه***حياتي صارت حيل حلوه من دونك
نظراته حرقتها .. والكلمات هزت قلبها ... خيــــــــــــــــــــــــــــــــانــة؟؟؟ ليش يقول عني كذا ؟؟؟ لأني ما وافقت صرت خاينة ؟؟؟ مجنون هذا والا شلون يفكر ... ماحبت ترفع راسها مرة ثانية لأنها مو قد النظرة الشيطانية اللي عطاها اياه ... منزلة راسها وتتمنى توصل للبيت بسرعة ؟؟ تبي تروح لحضن أريج وتقول لها عن ولد عمهم اللي على باله مسوي يحبها ..
دقائق ووصلوا ووقفهم نواف عند باب البيت .. نزلت عبير وهي تحس بالدنيا تدور فيها ومو قادرة تشوف أي شي بوضوح ... تسندت على باب السيارة شوي قبل لاتمشي لبااب امها وتفتحه وتنزلها .. مسكت يدها وركبتها الدرج بعد ما فتحت لها باب البيت علشان تدخل .. لكن عبير تحاملت على نفسها ومشت لنواف اللي طالعها مستغرب رجعتها لكن في نفس الوقت انبسط يمكن تكون غيرت رأيها ...
فتح الدريشة وهي واقفة قدامه طالعها بعيونه وكأنه يعاتبها .. لكنها ماعبرتها يمكن لأنها أصلا ما فهمت هو وش يبغى من الأغنية او وش مقصده ..
بلعت ريقها ومدت له الورقة ::/ هذا موعد لعلاج أمي ... بعد مدة بيتوفر في الصيدلية علشان تروح تجيبه ...
عطته الورقة وعطته ظهرها ماشية لبيتهم .. دخلت وسكرت الباب بقوة من وراها .. أما نواف فوقف مصدوم من الموقف .. الحين بعد كل هذا ما هانت عليها نفسها تقول لي آسفة ؟؟ والا تشرح لي اللي يصير ؟؟؟ والا تقول خلاص تعال نتملك ؟؟ معقولة انا كنت احب هالإنسانة ؟؟؟ مستحيل هي نفسها عبير اللي تكافح وتحب وتسامح ؟؟ مستحيل تكون هي اللي تخاف على امها واخواتها وكثير أسمع امي تمدحها؟؟
سند راسه على خلفية الكرسي وهو مغمض وأفكاره تايهه براسه .. ما يعرف وش الحيلة علشان يحل هالمصيبة ...
أما عبير فما قدرت تتحمل الموقف أكثر من كذا .. سكرت الباب وراحت تركض داخله للبيت ... أمها وأخواتها كانوا جالسين بالصالة لكنها ماانتبهت لهم .. راحت تركض على الدرج ويدها على فمها تمنع شهقتها لاتطلع... حست انها غلطت برفضها لنواف اللي فهمها غلط ومستحيل بيسامحها .. الظاهر ان حبل الوصل بينهم راح ينقطع ....؟ او انه انقطع وخلاص ...
استغربت أريج تصرف اختها ... وقامت من عندهم من دون مايحسون ولحقتها لغرفتها .. دخلت عليها من دون ما تدق الباب . شافتها رامية نفسها على السرير بعبايتها وتصيح من قلبها لأن شهقاتها متواصلة ... قربت منها وحاولت تآخذها في حضنها وتهديها .. وعبير ماصدقت خبر شافتها .. قامت ورمت نفسها على صدر اختها وهي منهارة وتصيح ..
حاولت أريج تفهم السالفة منها .. وعبير حاولت تتماسك علشان تفسر لها أي شي ..
بكلمتين متقطعات فهمت أريج السالفة باختصار ..
أريج بعتاب وهي منزلة راسها ::/ قلت لك بتندمين بعدين ...!! لكن انتي ماسمعتي كلامي ؟؟
عبير وهي تمسح دموعها ::/ خلاص أريج اللي فات مات ...
رفعت لها عينها أريج ::/ ونواف ؟؟
عبير توقف بكل ثبات ::/ ما عاد يلزمني ؟؟؟
وقفت أريج خايفة ::/ عبير وش تقولين ؟؟؟
عبير وهي تفصخ عبايتها ::/ اللي يبيعك بيعه .........!!
أريج بصراخ ::/ الحين علشان أغنية تقولين انه باعك ؟؟؟ (( وبنبرة سخرية))وبعدين خليك واقعية من فيكم اللي باع الثاني ؟؟
طالعتها عبير ببرود ::/ أغنيته فيها رسالة ؟؟ و انا فهمت الرسالة ؟؟
سكتت أريج وهي منصدمة من اختها ... ليه عبير تسوي كذا ؟؟؟ معقولة ما تحب نواف ولا يعني لها شي ولاتخاف على مشاعره ؟؟؟ تفاجأت أريج من كل اللي سمعته واللي قاعد يصير .. عطت أختها ظهرها ودارت على نفسها طالعة من الغرفة .. وسكرت الباب من وراها بكل قوتها وكأنها بتطلع القهر اللي بقلبها ...!!
.................................................. .........................
دخلوا كلهم للبيت برجلهم اليمين بناءاً على طلب ندى وزياد ... أول ما قابلتهم الحديقة اعجبتهم واعجبهم تصميمها ... لكن زياد ما قدر يسكت ولسانه يحكه الا يبي يتكلم ..
رفع عينه لشباك غرفة النوم الكبير المطل على الحديقة وردد نظراته على عذا وهو يقول ::/ هذا شباك غرفة نومي على طول على الحديقة . مرة يعني من تطلع الشمس تسطع علينا وإذا طالعت منه تشوف هالخضرة ... (( وابتسم ))
علق عليه عبدالله ::/ هههههههههههه ماخبرتك رومنسي يا ولد خالي ؟؟ الظاهر سفري غير فيك أشياء كثيرة ؟؟
ضحك زياد ::/ وش نسوي أمورنا تحتاج رومانسية (( ووجه نظرته لندى وكأنه يأكد لها أن عذا هي اللي بباله ..))
أما عذا فكانت في عالم ثاني ،، مو قادرة تتخيل ان هذا هو اللي بيكون بيتها في المستقبل ؟؟ والشباك اللي أشر عليه هو نفسه الشباك اللي بيكون في غرفتها هي وزياد ... حست بحرارة في وجهها من هالتفكير ... استحت وحاولت توقف تفكيرها السخيف .. تمشوا في البيت كله .. وكان باين على زياد الحماس لهالبيت ... كان يشرح لهم كل شي بالتفصيل الممل .. لحد ماوصلوا للغرفة اللي تلحق غرفة ندى ...
نطت ندى على طول وعينها على زياد ::/ هذي غرفة ملابس لي .. ابفتحها على غرفتي ويصيرون مع بعض ..
طالعها زياد بحاجب مرفوع ::/ بأمر من هالكلام ؟؟؟ أنا اللي أذكره اني قلت هذي بتكون غرفة سلطان ... (( وطاحت عينه على عذا من غير قصد ))
حست عذا بالدنيا تدور فيها من الإحراج ومن كذا قربت لسارة ومسكت بطرف عبايتها ...
عبدالله اللي انتبه لأخته ابتسم وعينه عليها وقال ::/ الله يوفقكم ان شاء الله .. بس عاد هاه ترى لي شرط ؟؟
انحرج زياد لأنه نبههم واحرج عذا ::/ آمر ,,, وش هو شرطك ؟
عبدالله ::/ ما يجي سلطان إلا وانا موجود ؟؟
ضحك زياد ::/ عاد هذا ما اضمنه لك ؟؟؟ اسمح لي وانا اخوك ..
ضحكوا كلهم الا هي كانت خدودها مولعه حريقة ...
قربت ندى لزياد وهمست::/ زياد استح على وجهك البنت بتموت ....!!
لف زياد وجت عينه بعينها وشافها تحاول تضيع نظرها في الفراغ اللي حولها .. حس في هذيك اللحظة انه بيتهور ويسوي شي يحرجه مع عمته وعيالها وفي لحظة بغى يقول لعمته يتملكون وخلاص تصير زوجته وما احد يمنعه منها .. لكن مسك نفسه ومشى معهم لجناحه ... وهو يقاوم نظرته اللي خاطرها تطيح عليها وتشبع منها.!
أول مادخلوه وتفرجوا عليه وانتهوا التفت لهم زياد جميعا وقال ::/ وسلامتكم هذا جناحي وهو آخر شي بالبيت ...
طالعه اسامة بحاجب مرفوع ::/ لك بروحك ؟؟
ابتسم زياد ::/ ليش تبي تخاويني فيه ؟؟
انقرف اسامة ::/ الله يخسك .. مالقيت اخاوي الا انت ؟؟؟ انا اقصد بالنسبة لأم سلطان ؟؟ وش بيكون موقعها ؟؟ وإلا تبيها تنام مع سلطان ؟؟
ضحك زياد ::/ لا وش دعوى هي الداخلة وحنا الطالعين ..
أسامة وهو قاصد يحرجها ::/ زين يعني هالجناح من هو له ...؟
حست ام عبدالله ان اسامة تمادى وخصوصا لما حست بكوع عذا وهي تنغزها علشان تسكته ..
ام عبدالله ::/ أسامة ... خل عنك الكلام اللي ما منه مصلحة ..
أسامة ::/ عاد يمه وش قلت انا ؟؟ هذا جزاي بحفظ حقوق الحرمة ؟؟
زياد وهو يضحك ::/ ولا يهمك هالجناح لي ولأم سلطان .. هاه عساك استانست ..؟
ابتسم اسامة وهو يحرك حواجبه ::/ افا عليك ولد الخال .. تو ما انبسطت ...
طلعوا من الجناح كلهم ونزلوا تحت للدور الأول ... بس قبل لايطلعون سألته ام عبدالله ::/ زياد الحين خلاص بتسكنون ؟؟
ابتسم زياد لعمته ::/ خلاص يالغالية كل شي صار باسمي .. واقدر اسكنه لو بغيت الحين لكن يبي لي وقت على ما استرد اقتصادي وابدأ أأثثه ...
ابتسمت له ام عبدالله ::/ الله يعطيك خيره ويكفيك شره ...
حب زياد راس عمته بكل حب ::/ آمين الله يسمع منك ويوفقني (( قالها بهمس في أذنها))
ابتسمت ام عبدالله وهي تقرصه مع يده ومشوا كلهم طالعين للسيارات .. ركبوا جميعا لكن قبل لا يمشون نزل زياد من سيارته وجاء لعبدالله ..
فتح عبدالله دريشته وهو مبتسم ::/ وش عندك بعد ؟؟ ترى اليوم عفنا صوتك يا أخي ؟
ضحك زياد ::/ الله يسامحك هذا وانا مقرر نأجل سلطان لما ترجع بالسلامة ؟؟
ضحك عبدالله ::/ أجل السموحة ...
زياد ::/ لاتصدق بالحيل .. المهم انتم روحوا الحين للمطعم وانتظروني هناك ؟
عبدالله مستغرب ::/ ليه وين بتروح انت ؟؟
زياد ::/ ابروح لبيت عمي خمس دقائق وراجع لكم ... انتم روحوا هناك وانتظروني على الطاولة وتراها محجوزة باسمي ...
عبدالله وهو يحرك سيارته ::/ خلاص تم .. ننتظرك هناك ..
نادته ام عبدالله ::/ زياد يمه لاتسرع وانتبه لنفسك ولأختك ...
ضحك زياد وهو يودعهم ...
لكن سارة ما فوتت المشهد لفت على عذا بقهر ::/ راح للقلب ..؟ مايقدر يستغني عنها واليوم من العصر وهو طالع من عندهم .. بيروح يتطمن عليها ويلحقنا ؟؟
التفتت عليها عذا بغضب ممزوج بقهر ::/ ســارة الله يخليك ..
سارة وهي تكمل ::/ وقال إيش ام سلطان وسلطان ..؟ آخ بس ما اقول الا مالت عليك انت واياها ...؟
ضربتها عذا على كتفها ::/ لاتقولين كذا ؟؟
سارة وهي تكشر ::/ اقول روحي مناك على بالها انه يحبها وانه يقصدها يوم قال ام سلطان ؟؟ حبيبتي اصحي لنفسك لاتفتحين عينك في يوم وتشوفين اللي غمضتي عنه صار وساعتها ألمك بيكون أقوى وأمر ...!!
سكتت عذا وماردت على سارة .. لكن كلامها لامس شعرة قلبها .. فلو إنها كانت من دقائق شاكة ان زياد يحبها ويقصدها بأم سلطان فهي الحين متأكدة انه ما كان يقصدها وانه يقصد سحر اللي تملكت قلبه ...!!أما هي فكانت مجرد نزوة او حب طفولة راح مع الأيام وحل محله علاقة أقوى ...!!
يعني معقولة نظراته كانت ولا شي ؟؟ وأنا اللي اتوهمها ؟؟؟!
غمضت عيونها بحزن وأسى وتمنت لو انها ما جت معهم اليوم وخلت روحتها مع ابوها بكره على الأقل بتتفادى الإحراجات وبتكون الروحة رسمية مو مثل اليوم والضغط اللي واجهته ....!!

جرووح
10-Feb-2011, 04:32 PM
وصلوا للمطعم المطلوب ونزلوا له كلهم .. اول مادخلو استقبلهم الويتر وسألوه عن حجز بأسم زياد سلطان ... ابتسم لهم بإحترام وطلب منهم يتبعونه للمكان ..
وقفهم قدام زاوية كبيرة جدا ومقسومة إلى جزئين بينهم حاجز .. وفي كل قسم طاولة خشبية كبيرة وكراسي فخمة ... وباين عليها مجهزة قبل بفترة لأن الصحون والكاسات والشوك والملاعق مصفوفات بترتيب ...
أشر لهم الويتر علشان يتفضلون .. ولما اعتدلوا بجلساتهم تقدم لهم وبيده المنيو وعلى وجهه إبتسامة ...
طالعه عبدالله وبادله الإبتسامة وقال له انهم راح يأجلون سالفة الطلب لحد ما يكتملون المعازيم ...
طالع عبدالله حوله بعد ما طلع الويتر ... ولاحظ فخامة المكان اللي هم فيه ؟؟؟ يعني أكيد غالي وكلفه مبلغ لابأس فيه ... وبدون شعور تنهد وهو مبتسم لأنه يتذكر يوم كانوا صغار ..
عبدالله ::/ الله يالدنيا .. والله تغيرت وزياد تغير معها ؟؟؟
نطت سارة وكأنها طاقة القدر انفتحت لها ::/ ليه تقول كذا ؟؟ انت ملاحظ انه متغير من ناحيتك ؟؟
عقد عبدالله حواجبه ::/ وش صار لك ؟؟؟ انا مو هذا قصدي ... قصدي انه تغير من ناحية الأماكن اللي يعزم فيها ... تدرون ..!! أول أيام الثانوي إذا قلنا بنشتري فطور من مطعم والا بنطلع سوا نتعشى برا كان هو يعتذر إذا ماكان معه مصروف يكفي .. وأحيانا يجي يقول لي أسلفه ... والحين شوفوا وين عازمنا فيه ؟؟؟
ابتسمت ام عبدالله ::/ سبحان اللي يغير ولا يتغير ... بس عاد هو من زمان وعنده الحلال لكن عمه ماكان يعطيه ؟
عبدالله ::/ لا لاتظلمينه .. ماكان يقصر معه يعطيه مصروفه ... لكن ماكان يكفي زياد أبدا .. وهو ماكان يتجرأ يطلب من عمه زيادة ...!! خصوصا انه احيانا يضطر يدخر من المبلغ شوي لأن عمه مو كل شهر يعطيه نفس المبلغ أحيانا اقل ...!
ضحكوا كلهم وهم يسولفون عن طفولتهم .. لكن عذا الأفكار صارت توديها وتجيبها ... خافت من فكرة ان الفلوس تغير النفوس ... يعني أكيد زياد تغير جذريا والحين ماعادت تعني له أي شي مثل ما كانت قبل مقارنة ببنت عمه اللي في نفس مستواه من جميع النواحي ... حاولت بكل قوتها تطرد هالأفكار من راسها لكن ماقدرت ... فاستسلمت لها لكن في نفس الوقت راحت تدعي من قلبها ان الله ما يكسر خاطرها وينولها مرادها ..
بعد ما مرت فترة من الزمن .. شافوا زياد ومعه بنتين يمشون ناحيتهم ... زياد وشكله وهو مقبل عليهم خطير جدا ... خصوصا تشخيصته وطوله اللي معطيه هيبة .. وعراضة كتوفه اللي مخليته رجل بكل ما تحمله الكلمة من معنى ... زاوية فمه كانت مايلة بشبه ابتسامة للعيون اللي تراقبه على الطاولة ...
وقفوا ام عبدالله والعيال لما تقدموا منهم زياد واللي معه ...
ابتسم زياد ::/ ها نحن وصلنا ...
أسامة::/ الحمدلله على السلامة ..
قربت ندى من عمتها ومعها سحر بنت عمها .. سلمت سحر على أم عبدالله ثم توجهت للبنات وسلمت عليهم كلهم ...
سارة كانت محترقة من داخلها ... كيف يتجرأ ويخليهم ينتظرونه ؟؟؟ كله علشان ست الحسن والدلال يروح يجيبها ..؟؟؟ يا اخي ما كثر الله عندهم الا السواقين خل واحد منهم يجيبها للمطعم ...
أما عذا فحاولت انها ماتعطي الموضوع أي أهمية علشان ما تتنكد وتفضحها دمعتها ... وصلها صوت زياد وكان قريب جدا من مسمعها ..
زياد ::/ أنتم تجلسون هنا .. واحنا بنروح للطاولة الثانية ...
ام عبدالله ::/ اللي يريحكم حنا ماعندنا مانع ...!!
التفتت عذا بتشوف وين موقعه ولقته واقف جنبها وما بينهم الا شعرة... بلعت ريقها بصعوبة وهي تشوف حجمها الضئيل جنبه ... نزلت عينها لما طاحت عينه عليها وهو يبتسم و تحرك من جنبها ماشي من وراها علشان يدخل للقسم الثاني ...
أول ما طلعوا رمت نفسها على الكرسي وهي تحس بعمرها دايخة من ريحة عطره ومن وقفته جنبها ... يا إلهي ما اتخيل انه كان جنبي لهالدرجة .. ولا أتخيل انه ممكن يكون بعيد عني في يوم من الأيام ؟؟
التموا كلهم حول الطاولة ... وعذا ما تحط عينها بعين سحر ،، تخاف تشوفها وترجع لها أفكارها السخيفة .. اما سارة فكانت عايشة حياتها .. إما تسولف وإلا تضحك .. ومع ذلك ماسلمت سحر من تعليقات سارة المقصودة .. لكن ام عبدالله تتدارك كل موقف وتسكتها...
طلبواعشاء .. وكل واحد خذ اللي يشتهيه ... والشباب متحلفين يخسرون زياد ... فما سلم منهم طلبوا في البداية عصير وعقبه عشاء وأكدوا له انهم بيطلبون حلويات بعد العشاء ...
وصل الويتر ومعه الطلبات وبدأ يوزعهم على الطاولة ... واول ماطلع سموا البنات بسم الله وبدأوا يتعشون ...
كانت نظرة سحر على أم عبدالله .. تشوفها وتتذكر كلام امها عنها ؟؟؟ شي سخيف انوجد بقلبها وهو انها انقهرت من ام عبدالله وحست انها كانت مآخذه نصيبها من الدلع ثالث ومثلث أما أمها ياحياتي ماجاها من أبوها إلا الغثاء فوق على أنها يتيمة ..!
أم عبدالله انحرجت من نظرات سحر المركزة .. وحبت تقطعها وتسولف بأي شي ..
ام عبدالله ::/ أجل مانويتوا تسافرون هالسنة ؟؟
انتبهت سحر من سرحانها وابتسمت ::/ إلا إن شاء الله ...
سارة ::/ طيب وش تنتظرون يالله روحوا قبل ماتفتح المدارس ؟
ضحكت سحر::/هههههههه لا إن شاء الله بنسافر قبل تفتح ؟
ام عبدالله ::/ وين ناوين ؟
سحر ::/ تركيا ... بس ما راح نطول هناك يعني قريب العشرة أيام ؟
ام عبدالله ::/ليش عسى ماشر ؟؟
سحر مبتسمة ::/ أبوي مايقدر هالإجازة يطول عن الشركة ؟ يقول عنده شغل كثير ؟
ام عبدالله وحولت نظرها لندى :::/ وانتم بتروحون معهم ؟
ابتسمت ندى::/ أممممم .. مادري انا تبع زياد إذا راح أروح وإذا جلس أكيد بجلس معه ؟
التفتت لها سحر بصوت متغنج طبيعي ::/ لا مو على كيفكم لازم تجون معنا .. ولو ماجاء هو انتي لازم تروحين؟
طالعت سارة عذا بنظرات نارية .. وأشرت على رقبتها وكأنها تقول (( ما أقوم اذبحها )) ؟؟؟ ضحكت عذا وغمزت لها علشان تسكت ..!
سألت سحر ام عبدالله ::/ وانتم مانويتوا تسافرون ؟
نطت سارة ::/ كان ودنا والله .. لكن الحجوزات على انتركتيكا فل .. وما لقينا حجز ..
عاد قال أبوي يا انتركتيكا يامافيه سفر هالسنة ...؟ تعرفين طفشنا من كثر مانسوي رحلات حول العالم ...!
ضحكوا الجالسين كلهم ..
ام عبدالله وهي تضحك ::/ لا هالسنة ما نوينا نسافر؟
لفت سارة على أمها ::/ وليش إن شاء الله ؟؟
ام عبدالله ::/ أبوك عنده شغل ومايقدر يأجله علشان كذا مانقدر نروح ونخليه ...
كتمت سارة وتنرفزت لما سمعت كلام امها .. ولما شافتها ندى على هالوضع جاء في بالها إقتراح ..
ندى ::/ مادام عمي محمد مو فاضي وش رايكم تجون انتم معنا ويجي معكم أسامة وعبدالله .. وبكذا يتشجع زياد ونروح كلنا رحلة جماعية ..!
ام عبدالله ::/ أنا ما أقدر أروح وأترك أبو عبدالله بروحه .. يا أنا وإياه وإلا مو لازم اسافر ..
رفعت سحر عينها بعين أم عبدالله من قالت هالكلام وفي خاطرها (( وش هالحب ؟؟؟ شاطرة تعطينه لهالمحمد والا يوم أيام أبوي و أنتي معذبته ورايحة تشكين منه عند أبوه واخوه ))
عذا ::/ وااااو والله بتطلع وناسة ؟؟
ام عبدالله تعقب بنرفزة واضحة ::/ وأبوكم ماراح يرضى أنكم تسافرون ؟؟
عذا ::/ ليش عاد مايرضى ؟؟ مادام اخواني معنا وزياد ليه مايرضى ؟؟
استغلت سارة الفرصة ::/ أصلا علشان زياد هو ماراح يرضى .. (( وغمزت بعينها))
استحت عذا ونزلت عينها لصحنها .. أما سحر فقطبت جبينها مستغربة من هالكلام ..
حاولت ندى تتدارك الموضوع ::/ وش دعوى اللي بتسكنون معنا ..؟؟ انتم بشقة واحنا بشقة ؟؟ وبعدين أخوي ماعنده هالأفكار الخربوطية ؟؟
ضحكوا كلهم على كلمة ندى الأخيرة .. وحاولت ندى تقلب المواضيع علشان ما ينقال شي وتتحسس بنت عمها ... وهي عندها مراجعة بكرة ..؟
تعشوا واكلوا الحلو .. وسولفوا وانبسطوا لحد ماقربت الساعة للـ 12 .. بعدها تنحنح زياد قبل لايشيل الحاجز علشان يتغطون البنات ... وبعدين دخل هو والعيال ..
زياد وهو مبتسم ::/ هاه عسى عجبكم العشاء ؟؟
ام عبدالله مبتسمة له ::/ أكيد غصب يعجبنا ؟؟ مو أنت اللي طابخه ؟؟
ضحك زياد ::/ إلا و فلوسي فيه بعد وانا اللي جايب المقاضي لهم ؟؟
مشى وجلس جنب ندى أخته يعني على يمينه ندى وسحر .. وقدامه عمته وعذا .. أما أسامة فجلس على كرسي على راس الطاولة وبعيد شوي .. وعبدالله وقف وظهره مستند على الجدار وهو يلعب بجواله وباين عليه الخجل ...
لف زياد على سحر اللي تلعب بأطراف أصابعها ومنزلة راسها وقال ::/ معليش يا بنت العم وكلناك دسم وانتي عندك موعد بكرة ؟؟
استحت سحر بالحيل لأنه وجه لها الكلام مباشرة .. نزلت راسها وغمضت عيونها وعدت من واحد لعشرة علشان تخف ضربات قلبها ..
سحر ::/ لا وش دعوى أصلا انا انتبهت لعمري وما كثرت ؟؟
ام عبدالله مهتمة ::/ سلامات حبيبتي وش له الموعد بكرة ؟؟
سحر بخجل ::/ لاعادي ياخالة مراجعة للقلب علشان آخذ احتياطاتي من ركوب الطيارة ...
ام عبدالله بحزن على هالبنت اللي مثل الوردة ::/ الله يشفيك يا قلبي ولا يوريك مكروه
ابتسمت سحر ::/ آمين .. مشكورة..
قربت سارة لعذا وهمست بأذنها ::/ حتى يعرف مواعيدها ؟؟؟
طالعتها عذا وهمست لها هي الثانية ::/ أحس اني مخنوقة ؟؟؟ تتوقعين فعلا يهتم لأمرها أكثر مني ؟؟
تنهدت سارة وأطالت النظر بعيون اختها اللي بادلتها بعد نفس النظرة الحزينة .. ابتسمت سارة و ندمت لأنها قالت هالكلام لأختها وهي اللي ما تدري متى بتتوب من الهرج الفاضي وتضييق صدرها فرجعت تهمس لها بأذنها ::/ يمكن يعتبرها مثل ندى ؟؟؟ وإلا يمكن ندى قالت له تو عن موعدها ..
ضغطت عذا على يد سارة ... وهي تقول::/ اتمنى ...
ندى ::/ ترى عيب اللي يتساسرون في المجلس ؟؟؟
أسامة ::/ يالله بسرعة قولوا وش كنتوا تقولون والا ياويلكم (( وركز نظره على عذا))
بلعت عذا ريقها وبغت تسوي نفسها قوية فضحكت ::/ههههههه معليش مستعدين لـ ياويلكم حقتك ؟؟
عقد أسامة حاجبه ::/ أشوفك استقويتي ؟؟
عذا وهي تحط يدها بيد سارة ::/ لأنها مشتركة معي في الجريمة ؟؟(( وغمزت له))
ضحكوا كلهم .. لكن هو ذاب من سمع صوتها ؟؟؟ ومن شاف قوتها الواهنة اللي تختلقها إستناداً على أختها ... ياناس قلبي ماعاد يتحمل ؟؟ وتفكيري بيذبحني خلاص ؟
أسامة بضحكة خبيثة ::/نشوف يا عذا ... انا دواك ؟
قام من مكانه وقام الكل علشان يطلعون ... عبدالله وسارة تقدموهم والباقين وراهم ... طلعوا من البوابة وراحوا لسياراتهم ..
وقفت عذا واسامة وامهم يودعون زياد واللي معه ..
قرب زياد لعمته وحبها على راسها ويدها وهو يودعها ..
ام عبدالله وهي تمسح دمعتها ::/ الله يوفقك يمه ويرزقك وأشوف عيالك ...
ابتسم زياد ::/ قريب إن شاء الله يا عمة .. بس عاد وش سالفة هالدموع ؟؟
ام عبدالله وتبتسم علشانه ::/ مادري لكن من فرحتي بك واحساسي انك كبرت ..
زياد بنبرة الحزن::/ توك تنتبهين ياعمة؟؟؟ أنا من طلعت على الدنيا وانا كبير...
حست عذا بقلبها يتقطع عليه من سمعت نبرة الحرمان اللي في صوته ومن تذكرت سوايا عمه فيه يوم كان مراهق ويجيهم لبيتهم يشتكي من ظلمه ... ودها تواسيه تقول له أي كلمة لكن ما تقدر حتى تفتح فمها ......
سلم زياد على أسامة بينما ندى تسلم على عمتها ..
زياد وهو يرص على كتف أسامة وبنظرات مخيفة ::/يا ويلك ان وصلني انك مسوي فيها شي ؟؟ ترى ترحم على روحك ساعتها ؟؟
أسامة بغضب كذاب::/ لايكون انت اخوها وانا مدري ؟؟
انحرج زياد :::/ يكفي انها متنومة بالمستشفى بسببك ... هذا وانت اخوها ..!!
ضحك أسامة وهو يأشر على عيونه يعني ماراح أسوي لهم شي .. توادعوا جميعا وكل من ركب سيارته وانطلقوا راجعين لبيوتهم ...........!!
.................................................. ......................
في الصباح قامت وهي متضايقة وتحس بجبل كبير من الهم على صدرها ومضيق تنفسها ..
طول الليل كانت تتقلب ومو قادرة تنام .. أفكارها توديها شمال وجنوب ؟؟؟
فكرت في كل شي ،،، في لو أن الدكتور رفض أنها تسافر لأن حالتها ما تسمح ؟؟؟
أو انهم ممكن يكتشفون فيها شي جديد بسبب هالفحص العادي اللي تحدد من دون موعد ... وإنما أنوخذ كحالة طوارئ ...
دخلت عليها أمها وهي قاعده على السرير وحاطه لحيتها على ركبها وتفكر ...
أم مشاري بنبرة دافية ::/ جهزتي سحر ؟؟
رفعت سحر عيونها ::/ دقائق يمه وأكون جاهزة ...!!
ابتسمت لأمها وقامت من السرير ماشية للدولاب تطلع لها ملابس ... جلست أم مشاري على الكرسي مقابل لبنتها ..
ابتسمت وهي تواسيها::/ سحر لازم تقوين إيمانك بالله ... ولازم يكون عندك حسن ظن بربك أنه ما راح يخيبك ... أنتي بنتي وقطعة مني وكل ما قرب موعد لك ينقبض قلبي خايفة لا أفقدك .. لكن إذا راجعت نفسي وفكرت .. قلت أصلا احنا كلنا مثل الأمانة في هالدنيا ولازم الأمانة ترد لصاحبها يوم من الأيام ..؟ وإذا مو اليوم بكرة .. وإذا مو بكرة اللي بعده ...!! لكن الأهم أن هالأمانة تكون على مثل ما تركها صاحبها لانآخذ منها شي ولا نهملها لحد ماتتلف ؟؟ يعني نعمل بالأسباب ...!!ويوم اللي الله يريد يسترد أمانته ما نقدر نمنعه لأن الموت حق علينا كلنا ... وما ندري يمكن أكون أنا يومي قبلك ؟؟ أو يومنا كلنا قبلك ؟؟
نزلت أم مشاري راسها تحارب دمعتها وهي عارفه انها بهالكلام تواسي نفسها أكثر من انها تواسي سحر أو أن هذا تفكيرها بس بصوت عالي ... وسحر اللي كانت معطيه امها ظهرها ووجهها للدولاب فدموعها على خدها ... ماقدرت تتحمل كلام امها أكثر . حست انها مو بس هي اللي تعبانة لا .......... كل اللي حولها يتعبون من تعبها ... قررت تتماسك والتفتت لأمها وراحت لحضنها ... غمرت وجهها بصدر أمها ،، وام مشاري مسحت على راس بنتها وهي تدعي لها ..
ام مشاري::/ يالله عاد لا تأخرين اخوك قومي تجهزي ؟؟
مسحت سحر دموعها بظهر كفها ::/ مشاري قام ؟؟
ام مشاري وهي قايمة بتطلع ::/ إيه يفطر تحت ينتظرك تخلصين ؟؟
ابتسمت سحر لأمها ::/ خمس دقائق وأكوون عندكم تحت ..!
لبست على السريع ومشطت شعرها . خذت عبايتها بيدها ونزلت تركض مع الدرج ... حست هالمرة ان كل همها راح بسبب كلام امها ... فعلا أصلا كلنا بنموت سواء المريض والا المتعافي ... لكن المهم حسن الخاتمة والعمل الصالح اللي بيشفع لنا عند رب العالمين ...!!
دخلت عليهم غرفة الطعام وهي تبتسم ... لاحظها مشاري اللي كان وجهه متجهم من القلق ويوم شافها تبتسم غصب عنه انرسمت على شفايفه ابتسامة تشجيع ..
مشاري ::/ أشوفك نشيطة اليوم ؟؟
سحر وهي تشرب من كوب الشاهي ::/ مادام السالفة فيها سفر فأنا أنشط من النشاط نفسه ..
ابتسم لها مشاري وهو يوقف ::/ لو أدري كان كل يوم بسفرك ؟؟
ضحكت سحر ::/ ههههههههه طيب هذا أنت دريت .. خلاص كلما بغيت تروح بريطانيا احجز لي معك ؟؟
تجهم وجه مشاري وانقلب للون الأزرق ::/ لا خلاص أجل ما راح أسافر لبريطانيا من اليوم وطالع ..
بهتت سحر في وجهه ::/ ياليتني عارفة انك بتكنسل هالسفرات من أقولك هالكلام كان من زمان قلته ...
مشاري :/ المهم خلصتي يالله نمشي علشان نلحق الموعد ..
سحر ::/ إن شاء الله ..
قامت من على كرسيها وحبت امها على رأسها وودعتها وترجتها تدعي لها أن الدكتور ما يسوي حركات ويمنعها من السفر لأن ساعتها فعلا بتنتحر ..
ضحك مشاري عليها وعلى لهفتها للسفر .. ومشى سابقها علشان يشغل السيارة ... لحقته بعد ما لبست عبايتها وشافته داخل بالسيارة وموقفها عند البوابة .. ابتسمت له وركبت معه ومشوا رايحين للمستشفى لكن هالمرة غير رايحة ونفسيتها أوكي ومو متضايقة ...!!
دخلت لإستراحة النساء ومشاري جلس ينتظرها بإستراحة الرجال .. دقائق قليلة وبعدها نادوا على سحر .. قامت وهي تحس برجفة بيديها مهما يكن لكن لما جاء وقت الجد خافت .. طلعت وشافت مشاري أخوها برزته وهيبته ووقفته الملكية ينتظرها في نهاية الممر ... ابتسمت في خاطرها على شكل مشاري ... كأنها أول مرة تشوف وسامته وطوله ومظهره اللي مخليه رزة باللحية والحواجب السوداء المقوسة ... وبياض بشرته الخفيف ... قربت منه ومسكت يده .. انتبه لها وابتسم بوجهها وهو يرفع حاجبه .. انتبهت للندبة اللي فوق جفنه العلوي وتنهدت وهي تتذكر اللي صار وزادت قناعتها ان الله يآخذ من يشاء لا ينظر لمرض ولا صحة ..
دخلت هي وإياه لغرفة الدكتور وتفاجأوا لما شافوا راشد ولد خالتهم جالس على المكتب والملف بيده يقلب فيه .. ابتسم مشاري وقرب لمكتبه يسلم عليه ..
مشاري ::/ هلا والله براشد
رفع راشد راسه لمشاري وابتسم لما شافه ووقف له :/ هلا والله بولد الخالة ..
سلموا على بعض وتحابوا وجلس مشاري مقابل راشد .. أما سحر فوقفت ورا مشاري أخوها ويدها على الكرسي جنب كتفه... وتنفسها اضطرب وضربات قلبها زادت .. مو قادرة تتخيل ان راشد هو اللي بيكشف عليها ؟؟ خير إن شاء الله هي مو متعودة على هالشي ..!
راشد ماكان أقل منها ارتباك .. ماتوقع ان يوم ورديته تجي فيه سحر بنت خالته .. لا والمشكلة ان معها مشاري الشخص اللي يستحي منه أكثر من أي واحد ممكن يقابله حتى الأغراب .. رفع عينه لا شعوريا لسحر وطالعها بعتب خفيف ... وهالنظرة كلها بسب اللي وصله من ريم اخته عنها ... وعن حماسها لزواجه من اللي قالوا له عنها ...
حاول يبلع ريقه .. ورجع لمشاري ..
راشد ::/ أخبار الوالد وخالتي عسى كل شي زين ؟؟
مشاري ::/ الحمدلله ماعلينا خلاف .. انت وش اخبارك وش الدنيا بك مالك لاحس ولاخبر ؟
راشد وهو يضحك ::/ ضريبة الدكتور وش اسوي .. وأزيدك من الشعر بيت من مسكوني ورديات وصرت دكتور أساسي وانا حتى أهلي ماعاد يشوفوني ؟؟
مشاري ::/ الله يعين .. ! إلا إلى الحين ماطلعت لك البعثة ؟؟
راشد وهو يوقف علشان يطلب الممرضة ::/ إن شاء الله واعديني عن قريب ..
مشاري ::/ إن شاء الله الله بيوفقك ..
ابتسم راشد ومشاري قال ::/حنا اليوم مآخذين موعد طوارئ ..! وزين اللي شفناك ؟
التفت لهم راشد وبعيونه خوف وركز نظرته على سحر ::/ خير عسى ماشر ؟
ابتسم مشاري يطمنه ::/ ما شر لكن ناوين نسافر وبنشوف صحة سحر قبل لانمشي ومدى تأثرها بركوب الطيارة ..
ارتاحت ملامح راشد المنقبضة ::/ خوفتني والله .. لكن إذا على هذا ماعليه نسوي لها فحص ...
خذ راشد نفس عميق وطلب من سحر بارتباك انها تدخل غرفة الفحص ... استحت سحر وطالعت مشاري اخوها بنظرات توسل أنها ماتبي ؟؟ لكن مشاري مسك يدها وشجعها ...
مشاري بهمس ::/ إذا دكتور غريب عنك يكشف عليك .. ماتبين ولد خالتك ؟؟
سحر ::/ مدري بس مستحية مو متعودة ؟؟
ابتسم مشاري ::/ معليك هو بس كشف ماراح يسوي لك فحص كامل ..
تنهدت سحر ومشت لغرفة الفحص .. شافت راشد وهو كل شوي يعدل نظارته والا يرجع شعره لورى وحست انه هو بعد متوتر مثلها ...
دخلت معها الممرضة وساعدتها تنام على السرير وبعد دقيقتين دخل راشد ومعه الملف حقها علشان يدون فيه ملاحظاته..
سحر من دون شعور ::/ وين مشاري ؟؟
ارتبك راشد ::/ ينتظرك في الغرفة الثانية ؟؟ دقيقتين ونخلص ...
غمضت سحر عيونها علشان ما تشوف شي وتقدم منها راشد يفحص ضربات قلبها وتنفسها وحساسية صدرها ...
خلصوا وطلعت سحر لهم في المكتب شافت راشد جالس وقدامه مشاري اخوها .. ابتسم لها مشاري وأشر لها تجي تجلس جنبه ..
راشد ::/ لا الحمدلله كل شي أوكي .. لكن بعطيك حبوب تحطينها تحت اللسان لوقت الضرورة . يعني إذا حسيتي بهبوط في القلب وخفقان او ماعاد قدرتي تتنفسين خذيها وبلغوا طاقم الطيارة علشان يعطونكم انبوبة اكسجين ..
خافت سحر ::/ يعني ممكن يصير هالشي ؟؟
ابتسم راشد ::/ لا إن شاء الله ماراح يصير لكن هذي احتياطات ..
وقف مشاري ووقفت وراه سحر .. تطمنوا على صحتها وخذوا منه وصفة العلاج ودعوه وطلعوا ... لكن هو كانت عيونه ملزقه في ظهرها .. وكأنه يبيه يفهمها شي ..
تنهد بعد ماسكروا الباب ونادى على الممرضة علشان تدخل له المريض التالي ...!!
http://cdn5.tribalfusion.com/media/37536.gif (http://a.tribalfusion.com/h.click/agmyn6pTj45bMUVbbZcV632PT3QSsMOPHJr1drpVPMv4sv4Yb3 KVmmw5AFdQ6BB3W3yXWYDnWAu5mBS3srgTGJaUsZbkPPQmTHMV Wr7P3r6qVaboTaJaSTJZaSsZbLRFqpPW3lUVbafcopLs/http://a.tribalfusion.com)سافروا بيت ابو مشاري لتركيـا واضطرت ندى تجي تجلس عند عمتها لحد ما يرجعون بيت عمها ... زياد كان يتردد من بيت عمه اللي ينام فيه لبيت عمته اللي يرتاح فيه بعد الدوام ويآكل وجباته ...
في هالأيام حست ندى بالفرق بين حياتها هناك وحياتها هنا .. في بيت عمتها كان كل شي يصير ببساطة ما فيه تكلف أو تصنع ،،،حتى لما يجتمعون الجيران ماتشوف ان عمتها تتكلف في حطها او لبسها .. بالعكس كان كل شي يتم بترتيب وتنويع .. لكن مافيه بهرجة ....!!لأن الهدف من الجمعة هو الوناسة والترويح مو الأكل والشرب والا اللبس ..!!عكس مرت عمها اللي تتكلف من قلب وتوصي على أرقى انواع الحلويات من أفخم محلات الرياض ..!!
لاحظت بعد ان عمتها هي المسئولة عن الطبخ .. و هي اللي تسوي كل الوجبات بمساعده من البنات .. استغربت ندى هالشي يمكن لأن ما عمرها قد فكرت تدخل المطبخ والسبب أن مرت عمها أصلا ما تدخله فعودتهم أن كل شي يبغونه يقولونه للطباخات ،،، ولما سألت عمتها ليه ما تخلي ميري هي اللي تسوي لهم الأكل وهي ترتاح .. ردت عليها أن ابو عبدالله وأسامة مايحبون أكل الخدم ؟؟ بالإضافة إلى انها هي أصلا ما تحب أكلهم بعد وتحس الأكل من يدها له طعمه ..
ما تقدر تنكر انها استانست في بيت عمتها أكثر ... يمكن لأن البنات حولها ومعها ولمياء كل شوي تطب عليهم ... مهند كان مآخذ حته من الجو .... سارة وحيواناتها اللي أذت العالم فيها وهبالها مع أسامة اللي الظاهر عمره ماراح يكبر والا يحس بالمسئولية ؟؟
عمتها اللي تداريها هي وأخوها ومحسستهم انها امهم أو أكثر ... ابوعبدالله اللي يسأل عنها وان كانت مرتاحة والا لا أو فيه أحد مضايقها ... ببساطة حست أن الأسرة هذي روح وحده ..!! واكتشفت هالشي لما اجتمع معهم ابوهم ووضح لهم ظروفه المادية اللي تمنعه من السفر.. وهم كلهم تقبلوا كلامه وماعارضوه بالعكس حاولوا مايحسسونه بالذنب ،، وفكرت في سحر لو انها تعرضت لنفس الموقف كانت بتقلب الدنيا فوق تحت والدليل هالسفرة اللي ضغطت فيها على أبوها لحد ماوافق وبصعوبة حاول يقنعها بعشرة ايام بس بسبب شغله ..!
تمنت في قلبها ان حياتها مع طلال تكون مثل عمتها وعيالها ؟؟؟ فكرت تجيب عيال وبنات كثيرين علشان تصير فيه حركة بالبيت ... مو مثل بيت عمها الهدوء فيه قاتل ...!!
كانوا هالليلة مجتمعين كلهم بالصالة ويلعبون ورقة وملتمين حلو الطاولة والبيبسي والفوشار جنبهم وهم متحمسين في اللعبة حدهم ...
وام عبدالله طالعة لحفلة زواج مع لمياء ...
قطع عليهم جوال ندى وهو يرن .. تأففت وهي تقوم بتروح تآخذه من على الطاولة ..
شافت الشاشة ولقته زياد .. ابتسمت وهي ترد ..
ندى ::/ مرحبـــــــــا ..
زياد ::/ هلا السلام عليكم ..
ندى :::/ وعليكم السلام ... بسرعة وش عندك لأني مشغولة ؟؟
ضحك زياد ::/ أصلا انتي من متى ماصرتي مشغولة ؟؟ من يوم جينا بيت عمتي وانتي مو فاضية لي ؟؟ المهم انا جاي الحين وش تبون اجيب لكم عشاء ؟؟
عقدت ندى حواجبها بتفكير ::/ مادري لكن الظاهر عبدالله بيجيب عشاء من برا لأن عنده عيال في الخيمة مجتمعين ..
زياد ::/ طيب خلوا عبدالله يجيب له ولربعه انتم وش مشتهين ؟؟
ندى ::/ اصبر شوي أسألهم ؟؟
التفتت ندى للبنات اللي تمددوا عقب ما قامت عنهم وينتظرونها ترجع علشان يكملون ..
ندى ::/ بنات وش تبون عشاء ؟؟
سارة وهي تصرخ ::/ من اللي بيجيبه ؟؟
عذا وهي تضربها ::/ يعني احد متصل على جوالها وشكله ولد من تتوقعين ياذكية ؟؟
سارة وهي تناظر عذا بـ كره ::/ يعني زياد ...
صفقت لها عذا تطنز ::/ شــاطرة صفقوا لها كلكم ..
ندى ::/ بسرعة خلصونا وش تبغون ؟؟
سكتوا البنات يفكرون شوي بعدين قالت سارة ::/ انا مشتهية مشاوي ؟؟
ابتسمت عذا ::/ خلاص انا بعد مثل سارة ؟؟
ندى ::/ تبون شي معين ؟؟ والا اخليه هو يختار لكم ؟
عذا ::/ لا خليه هو يختار ؟؟
سارة وهي رافعة حاجبها بغضب::/ بس قولي له مو يخون ثقتنا فيه او يستغلها ويجيب شي ماينوكل ؟؟
عذا وهي تضربها على ظهرها ::/ترى زياد عنده ذوق يالدوبا ..
ندى وهي ترجع السماعة لأذنها وتلعب بحواجبها في وجه سارة::/عذا صادقة .. زياد ذويق خصوصا في المشاوي ؟؟
زياد اللي سمعها تنهد وندى تسمعه ::/آآآخ ياربي ..!
ضحكت ندى ::/ اثقل تكفى ... وبعدين سمعتهم صح ؟؟
ضحك زياد ::/ ايه سمعتهم خلاص ؟؟ وانتي ماتبين شي معين ؟؟
ندى ::/ لا تسلم بآكل معهم ..
زياد ::/ زين تآمرون شي ثاني ؟؟ والا في امان الله
ندى ::/ سلامتك .. مع السلامة ...
سكرت ندى عن اخوها وتوها بتلتفت ترجع للبنات الا ويرن جوالها مرة ثانية ..
تأففت سارة ::/ أففففففففففف الظاهر ماراح نخلص من جوالك اليوم ؟
ابتسمت لهم ندى ::/ يالله شوي وبرجع ..
شافت الجوال ولقته رقم سحر بنت عمها في تركيا .. شهقت وماصدقت خبر ..من متى وهي تحاول تتصل عليها علشان تعلمها بالأخبار السعيدة بس كان الجهاز مقفل ..
ردت عليها وهي متلهفة ::/ مرحبااااااااا بهالصوت ؟؟
ضحكت سحر ::/ ههههه هلا بك يالغلا ؟؟ وش اخبارك ندوش وش علومك ؟؟
ندى ::/ انا تمام ما أسأل الا عنكم ؟؟ انتم وش اخباركم وعمي وامك ؟
سحر ::/ حنا تمام وكل شي أوكي بس والله مانقصنا الا انتي وزياد ..
ندى ::/ معليش مرة ثانية ان شاء الله .. الا وينك يا حلوة من امس وانا اتصل ويعطيني مغلق ..
ابتسمت سحر ::/ وش اسوي كانت مخلصة البطاقة وماشحنتها الا تو عاد قلت اكلمك على طول لأني بقولك شي خطير ..
صرخت ندى ::/ لاتقووووولين .. حتى انا عندي خبر بمليون دولار ؟؟
تحمست سحر ::/ يالله قولي انتي اول وش خبرك ؟
ندى ::/ دريتي عن عبدالله ولد عمتي ؟؟
ضحكت سحر علشان تقهر ندى ::/ هاهاها بايته اخبارك ياحلوة .. عرفنا انه بيتملك نهاية الأسبوع الجاي وبيآخذ ريم بنت خالتي ..
شهقت ندى بقهر ::/ من قالك ؟؟ من الحيوان اللي سرب الأخبار ؟؟
ضحكت سحر ::/ صاحبة الشأن بنفسها قايلة لي لا ومن زمان بعد من يوم ماخطبتوها
ندى وهي تلوي بوزها ::/ وانا ساكتة كل هالفترة على بالي بسوي لك مفاجئة ؟؟
سحر ::/ طيب ماسألتي وش خبري أنا ؟؟
ندى وهي متحطمة ::/ يالله قولي وشو ؟؟
سحر ::/ لا لازم تتشجعين علشان أقول ؟؟
ندى وهي تصرخ ::/ هيه هيه ،، هيه هيه ...!!يالله تشجعت قولي ؟؟
ضحكوا عليها البنات اللي كانوا يسمعونها وضحكت سحر ::/ طيب اصبري شوي .
لفت ندى لمشاري اخوها اللي كان يراقبها ومبتسم ... وقالت ::/ مشاري عن أذنك شوي ؟
مشت عن مشاري وراحت لعمود الإنارة اللي قدامها على طول وهي تطالعه علشان لاتبعد عنه .. ابتسمت له وعطته ظهرها وهي تتسند ...
سحر بصوت واطي لندى ::/ أيوه ندوش معي ؟
ندى ::/ ماصار خبر يا سحر بسرعة حرقتي اعصابي ؟
سحر بنبرة فرح::/ طلال ؟؟
قطبت ندى جبينها وهي تلف بوجهها للجدار ::/ وش فيه ؟
سحر ::/ أول شي حنا متى بنرجع ؟؟
ندى بتملل ::/ بعد يومين ؟؟
سحر ::/ يعني اي يوم ؟؟
ندى بعصبية لأنها متحمسة :: /يعني الأحد الصباح
سحر ::/ حلو .. يعني يوم الأثنين في الليل بيجي طلال يخطبك ؟؟؟
فجرت القنبلة وسكتت ندى منصدمة وبلعت ريقها بصعوبة .. خلاص الحين كل شي صار جد في جد .. وبتصير زوجة طلال رسمي ؟؟ يعني يحق لها تسولف عنه قدام الكل وتكلمه وتعبر له عن كل شي كانت تحس به ناحيته من مراهقتها لشبابها ؟؟
سحر ::/ وينك وين رحتي ؟؟
ندى::/ معك سحر .. بس من جد مااصدق ؟؟
ابتسمت سحر وهي تشوف مشاري يستعجلها ::/ لا صدقي ويوم الأثنين كل شي بيكون رسمي هذا على كلام ريم وخالتي قالوا لنا امس.. ويالله مااطول عليك مشاري يستعجلني ..
ابتسمت ندى ::/ طيب يالله باي بس اصبري سحر .. لا تنسييييييييييين دواك ياشاطرة إكليه في وقته .. (( وركزت على كلامها هذا ))
عصبت سحر ::/ زين ياندى دواك عندي يوم أرجع بقول لأبوي يرفض طلال لا ومو بس كذا الا بخليه يزوجك مشاري وتشوفين بعد ..
صرخت ندى ::/ لا أرجوك لا تعاقبيني ؟؟ يرفضون طلال بكيفهم بحاول اتحمل لكن يزوجوني مشاري مستحيل .. وبعدين انتي وش فيك عصبتي كل قصدي اني خايفة عليك بس ..
ضحكت سحر ::/ ايه عارفة انك ماشاء الله تخافين علي .. ولاتخافين دواي من رحت وانا ما أكلته ؟؟
شهقت ندى ::/ يا مجنونة ترى والله من جد انتبهي لعلاجاتك .. انا عارفتك من تستانسين تنسين نفسك ..
ابتسمت سحر ::/ طيب ولايهمك بآكله علشان احضر زواجك انتي وطلال بس .. ويالله خسرتينا
ضحكت ندى ::/ أوكي باي ..
سكرت ندى عن سحر وهي تحس بنشوة السعادة في قلبها .. يآآآآآآآآه وأخيرا كل شي بيكون رسمي ؟؟ من متى وانا انتظر هاللحظة ... والله وكبرتي ياندى وكبر طلال وكبرت علاقتكم وبتتزوجون ؟؟؟ مشت للبنات وهي مبتسمة بسعادة والفرحة تتقاطر من عيونها مثل الدمعات .. جلست معهم وانتبهوا لها عذا وسارة ..
سارة ::/ وش عندك تتبسمين ؟؟؟
ضحكت ندى ::/ عادي .. البسمة في وجه أخيك المؤمن صدقة ..
سارة ::/ مو علينا ؟؟ يالله بسرعة اعترفي ..
ماحبت ندى توضح لهم ::/ والله من سمعت صوتها ارتحت كنت خايفة عليها من امس اتصل وجوالها مغلق ..
ابتسمت سارة بقرف ::/ الحمدلله انها طيبة ...
عذا ::/ وش سالفة علاجاتها ؟؟
ندى ::/ كنت متوقعة انها ماتاكلهم .. هي كذا اذا استانست والا انبسطت ولا حست بخفقان او شي تنسى علاجها ولا تآكله ..
سارة مستغربة ::/ طيب لازم تآكله حتى لو ما تحس بشي ..؟؟؟
تنهدت ندى ::/ لازمين مو لازم وحده .. لأنها لو ماكلته وتعرضت لموقف او نوبة ممكن تروح فيها لا قدر الله ...
عذا بحزن حقيقي على حالة سحر ::/ ياحياتي والله حياتها عذاب ..
ابتسمت ندى ::/ بس الحمدلله مع الأدوية والراحة النفسية ماقد تعرضت لنوبة من زمان ..
سارة ::/قد حضرتي نوبة قلبية لها ..؟؟
عقدت ندى حواجبها تتذكر ::/اممممم ما شفتها وهي تطيح لكن أتذكر لما رحنا لها في المستشفى .. (( سكتت شوي ))
هالنوبة كانت من سنة وشوي وقت عيد الأضحى مو اللي فات اللي قبله .. كنا في وقت الشتاء والدنيا مطر ..تتذكرون هذيك السنة اللي نزل علينا مطر شديد..
عذا ::/ ايه ايه ذكرتها ..
ندى ::/ ايووووه .. هذيك السنة حنا كنا معيدين في الليل عند خالة سحر .. ام ريم .. والكل مجتمع عندهم .. وسحر الزينة ماكانت جايبه أدويتها معها .. عاد حنا مارجعنا الا بوقت متأخر ... وكان زياد هو اللي مرجعنا ومعنا مرت عمي ... نزلناها عند البوابة وانا قلت لزياد يوديني لغرفته علشان ارتبها واناظرها له .. وجت معي سحر تساعدني ..
قاطعتها سارة ::/ ليه هي متعودة تدخل غرفة زياد دائما ..؟؟
انتبهت عذا لسؤال سارة واطالت النظر في ندى تنتظرها تجاوب على احر من الجمر
ندى ::/ لا مو دائما بس إذا نزلت أنا وهي عندي تخاويني ..
سارة ::/ ايوه طيب كملي ..
ندى تبتسم ::/ بس طلعت انا واياها مع درج غرفتي وراحت هي لغرفتها وانا ما صدقت خبر اشوف السرير نمت بهدومي ولافكرت في سحر او علاجها ..
المهم هي تذكرت انها ماكلت حبتها .. فغيرت ملابسها وراحت للصيدلية بتآخذ حبوبها بس مالقت شي فوق يعني لازم تنزل تحت تآخذ من اللي في صيدلية المطبخ .. وفي نزلتها رن التليفون .. قالت بترد عليه قبل لاتروح للمطبخ وهي ماحست بخطورة اللي تسويه لأنها ما توقعت ان شي بيصير لها ..
أول مارفعت السماعة كانوا الشرطة ... قالوا لها ان مشاري اخوها مسوي حادث وان سيارته دخلت تحت شاحنة وانهم نقلوه للمستشفى بين الحياة والموت ..
عاد هي ومشاري اخوها ... تحبه موت وتعتبره ابوها من كثر احترامها له وعلاقتها فيه .. ماقدرت تتحمل اكثر جاها ضيق تنفس بسبب حساسية صدرها وماكان معها الفنتولين وهي اصلا ماكلت حبة القلب فما حست بنفسها طاحت السماعة من يدها وهي تحارب الموت .. ماتقدر تتنفس وتحس بوخز إبر في قلبها .. ولاعاد قدرت تحرك جهتها اليسار أبداً .. طاحت على الأرض وطاحت السماعة جنبها ..
عذا نزلت دمعتها متأثرة وسألت بسرعة ::/ طيب وشلون دريتوا عنها ووش صار عقب كل هذا ؟؟
ابتسمت ندى من تأثر عذا ::/ بعد دقائق دخل مصعب وشاف سحر على هالوضع .. كانت هي يالله تتنفس ويدها على قلبها و مستندة على الكنب .. ركض لها مصعب وهو خايف ... وبكلمات بسيطة عرف مصعب ان مشاري فيه شي لكن مايدري وشو ..
نادى على عمي وهو يصرخ .. نزل عمي ومرت عمي و جاء زياد أخوي وتساعدوا كلهم وشالوها للمستشفى ..
سألتها سارة بسخافة ::/ يعني زياد شال سحر ؟؟
ضحكت ندى على اهتمامات سارة ::/ مادري والله بس يمكن ..
بلعت عذا ريقها وهي مركزة ::/ طيب كملي..
ندى ::/ راحوا عمي وامها وزياد للمستشفى أما مصعب فرجع يتصل على مشاري يشوف وش الخبر .. رد عليه الشرطي وقال له اللي صار ..
طلع مصعب وراح لأخوه .. وسحر تنومت يومها في المستشفى ولا صحت إلا عقب يومين ... واضطروا يخلونها في المستشفى لمدة اسبوعين ..
عذا ::/ طيب ومشاري وش صار عليه ؟؟
ابتسمت ندى ::/ هذا هو الحين عايش ماتسمعين عنه ؟؟
ضحكت عذا ::/ إلا بس وش صار عليه يومها ؟؟
ندى ::/ صار هو احسن من سحر .. صحى من غيبوبته وقرروا يسفرونه برا لكن هو مارضى الا لما يتطمن على سحر وانها بخير .. وبس عقبها سافر يعالج والحين هو ماشاء الله كأنه البخت .. لولا هالندبة اللي في جبينه بسبب قزاز السيارة اللي تكسر عليه ودخلت شظاياه في راسه ...
ابتسموا لندى .. وبانت في عيون عذا لمعة الحزن على حال سحر واللي تمر فيه ... لكن انتبهت انهم بدوا يلعبون فانخرطت في اللعب ونست الكلام اللي دار بينهم من شوي ..!!

..................................................
وقف سيارته قدام الباب ومد يده لدرج السيارة يآخذ منه الأوراق ..
تنهد لما رفع راسه وطالع باب بيتهم .. يإلهي للمرة الأولى يحس باشمئزاز من شوفة بيتهم ؟؟ ويحس نفسه مخنوق والغصة ذابحته ؟؟؟ بالعادة كان يتحجج بأي عذر بس يجي لبيتهم .. كان يستمتع لما يسمع صوتها او حتى يلمحها .. وكان يتلذذ أكثر لما تتصل عليه أو تطلب منه طلب ... يحس باعتمادها عليه وانها مالها غيره بهالدنيا بعد رب العالمين ... لكن هالمرة كل الموازين انقلبت وهي اللي قلبتها بسوايها ...
حاول يقسي قلبه وهو يآخذ نفس عميق ... شال الظرف بيده ونزل من السيارة ..

عبير وأريج كانوا طالعين بالحوش علشان يغسلونه .. لهم فترة مانظفوه ... وكانوا يلعبون ويستهبلون وصوتهم واصل لآخر الحارة ... يقدرون يعيشون حياتهم طبيعية بس في حالة عدم تواجد راكان في البيت ...
عبير ::/ أريج يالدوبا ترى والله لأوريك .. بعدي عني الموية ؟؟
أريج وهي مستانسة وترش اختها بالموية ::/ إذا انتي عبير بنت ابوك فكي عمرك ؟؟
عبير وهي تحاول تتفادها وتركض ناحيتها ::/ تشوفين والله لأبهذلك بس خليني أمسك الخرطوم ..
أريج وهي تركض على ورى ::/ وبتحبوا مين .. ؟؟عبورة // حبيبة الملايين ؟؟ عبورة ..
عبير وهي تضحك ::/ يالله عاد خلاص خلينا نشتغل ترى أمي بتعصب ..
سكتوا كلهم ونزلت أريج خرطوم المويه لماسمعوا صوت دق على الباب .. التفتوا يطالعون بعض وبعيونهم نظرات استفهام ...
طلعت أنوار من البيت تركض علشان تفتح بس مسكتها أريج مع رقبتها ..
أريج ::/ تعالي تعالي وين رايحة ؟؟
أنوار بقلة صبر ::/ بفتح الباب ؟؟
أريج ::/ من عنده ؟؟
أنوار ::/ نواف ولد عمي ..
تشنجت أطراف عبير والمكنسة كانت بتطيح من يدها لو انها ماتدراكت عمرها ومسكتها ...نزلت أريج نظرها عن عبير وطالعت في انوار ..
اريج ::/ طيب ما قال وش يبغى ؟؟
انوار ::/ لا بس يقول افتح معي اغراض ..
تركتها اريج ::/ يالله روحي بسرعة ..
نادتها عبير بعد ماصحت من صدمتها ..::/ أنوار لحظة شوي بجي معك ..
مشت عبير مع انوار ولحقتهم أريج ووقفوا عند الباب ،، فتحته انوار ووقفوا البنات ورا الباب ..
نواف وهو مبتسم ::/ مرحبا بالحلوين ..(( وقرص خدها ))
انوار مستحية ::/ مرحبا فيك ؟؟
نواف::/ وش تسوون برا ؟؟ أسمع اصواتكم من هنا ..
انوار ببراءة ::/ لا مو احنا هذولا أريج وعبير يغسلون الحوش ..
شهقت عبير وحطت يدها على فمها مستحية أما اريج عقدت حواجبها وصرخت ::/ انوااااااااااااااااار ..
ضحك نواف لما عرف انهم وراء الباب وفي نفس الوقت حس بتنفسه يتزايد وضربات قلبه تتسارع من حس انها قريبة منه وانها تشوفه لكن هو مايشوفها ...
قرب ورقى درجات البيت ودخل وصار الباب حاجز بينه وبينهم ..
نواف برسمية ::/ السلام عليكم ..
سكتت عبير وماقدرت تحرك لسانها .. لكن الحمدلله ان اريج موجودة وانقذت الموقف ::/ هلا وعليكم السلام ..؟ وش اخبارك نواف..
نواف::/ بخير الله يسلمك ... (( مد يده وفيها ظرف لورا الباب وهو يقول))::أريج ترى هذا طلبك اللي بغيتيه .. بطاقة جوال مدفوعه زي ماقلتي لإيمان ..
مدت أريج يدها فرحانة ::/ مشكور يا ولد العم .. والله انك قدها وقدود ..
ابتسم نواف ::/ وش دعوى يعني من قبل ماكنتي تشوفيني قدها ؟؟
انحرجت اريج ::/ لاعاد مو لهدرجة .. بس أول كنت اشك لكن الحين متأكدة ..
نواف ::/ عرفتي تنقذين نفسك .. !! المهم انا بسأل عن علاج الوالدة ؟؟ يعني هي عندها اللي يكفيها والا لا ؟؟
عقدت أريج حواجبها لأنها ماتدري وطالعت عبير وشافتها سرحانة وكأن العبرة خانقتها ... نغزتها من ظهرها علشان ترد ..
بلعت عبير ريقها وقالت ::/ ليش مالقيت العلاج ؟؟
سكت نواف وهو يسمع صوتها يرن بأذانه ؟؟؟ ليه تردين علي ؟؟ ليه تقلبين علي المواجع ؟؟ كان أسهل لي لو تعاملت مع أريج على طول ورحت من دون مااشوفك او اسمع صوتك حتى ما تنفتح جروحي اللي مابعد اندملت للحين ..
رفع نظارته الشمسية وهو يقول ::/ لا .... بس صيدلية المستشفى يقولون اراجعهم بعد يومين وبحصله عاد قلت بشوف إذا الوالدة ماعندها اللي يكفي آخذه لها من صيدلية عادية لحد مايصرفونه لها المستشفى ..
ردت عليه عبير بسرعة من دون ماتفكر ::/ لالا مشكور لاتجيب شي عندها اللي يكفيها ... بس انت لاتتعب عمرك ..
سكت نواف وهو يحس بشي داخله يتحرك مايدري قهر والا ألم وفي خاطره (( أدري ان عندك مصادرك ومانتي بحاجتي))::/ على راحتكم .. يالله فمان الله ..
دفت عبير الباب ::/ مع السلامة ..
سكروا الباب ووقفت أريج في مكانها وكأنها تفكر ..و وقفت عبير مواجهتها وحركت يدها قدام عيونها ..
عبير ::/ أختي العزيزة وين وصلتي ؟؟
أريج بنبرة حزن ::/ خسارة يا عبير .. تغير علينا نواف .. والا قد سمعتيه يطلع قبل لايقول توصون شي والا تآمرون شي ؟؟ والا عمرك شفتيه مايلقى حاجتنا في مكان ويجي يشاورنا اذا يشتريه لنا والا لا ؟؟ كان من دون ما يشاور على طول يروح يجيبه وخلاص .. لا ووفوق هذا ما اصر انه يشتريه قال براحتكم ...
سكتت عبير وماردت على أختها وفي نفس الوقت كان وجهها جامد وخالي من اي انفعال او تأثر ..
كملت أريج ::/ ياخسارته حتى هو حيلتنا بهالدنيا تغير علينا ... كله بسببك ..
زفرت عبير بعصبية ::/ أوووو ه أريج خلاص .. أصلا حنا مانحتاج أحد ... الله كافينا عنه وعن غيره .. خلاص عاد لاتزيدينها .. وبعدين هذا هو جاب لك اللي تبين وبيجيب لأمي علاجها من المستشفى يعني لاتغير ولا شي بس انتي تتوهمين ...
مشت عبير وهي تسرع بخطواتها علشان تستولي على الخرطوم ..
لكن صرخت لها أريج ::/ تواسين نفسك والا تواسيني ..؟؟
ابتسمت عبير بخبث ولفت على أريج بخرطوم المويه وبدت ترشها فيه وأريج تركض عنها وبدوا يتلاحقون لما نست اريج السالفة ورجعوا لشغلهم وهم شبه مرتاحين ...!

.................................................. .........
في اليوم الثاني على الغداء جلسوا ام عبدالله والبنات يتغدون بروحهم بينما العيال في المجلس يتغدون بروحهم لأن زياد كان معهم .. وندى موجودة ..
ندى ::/ عمه ترى اليوم بعد العصر بروح بيت رحاب ...! بعد أذنك ؟
ام عبدالله وهي تشرب مويه ::/ ليش وش عندها تروحين لها ..
استحت ندى من عمتها أول مرة تستأذن من أحد غير زياد لكن وش تسوي أخوها هو اللي اجبرها تستأذن منها كونها جالسة معهم في بيتهم ...
ندى ::/ غادة بنت عمها راجعة من شهر العسل و بتجيهم اليوم عاد عزمت الشلة ..
سارة بحماس ::/ أريج صديقتكم بتجي ؟؟؟
استغربت ندى من حماس سارة ::/ إن شاء الله بتجي بس ليه تسألين ؟؟
صفقت سارة يديها في بعض::/قهــــــــــر ... ليت لميس مو جايتني اليوم كان رحت معك ... والله خويتكم ذي فلة .. تجنن..
عذا وهي تطالع سارة بتعجب::/ والله أشك انك بنت ؟؟ الظاهر انتي مشروع ولد فاشل ..
ام عبدالله ::/ عذا ...!!
عذا ::/يمه ماقلت صارورة .. انا قلت انتي مشـ ـ ـ
قاطعتها ندى ::/ هههههه الله يالدنيا صارورة .. من زمان ماناديناك بهالأسم ..
سارة بقهر ::/ يمـــه شوفي وش يقولون هاوشيهم ..
ابتسمت ام عبدالله وهي تقوم ::/ خلاص يابنات انضبطوا ..
ندى قبل لاتروح عمتها ::/ عمة وش قلتي اروح ؟؟
لفت لها ام عبدالله ::/ براحتك حبيبتي .. بس من بيوديك ؟؟
ندى ::/ زياد اخوي ..
هزت راسها ام عبدالله بإيجاب ومشت رايحة للمطبخ ... واقبلت عليهم ميري تشيل باقي الغداء ..
ندى ::/ عذا ليش ماتروحين معي ؟؟
عذا بتردد ::/ لا أستحي ؟؟(( وهزت بكتوفها)) مادري وشلون ؟؟
ندى ::/وش تستحين منه الله يخليك كلهم غادة ورحاب وانتي عارفتهم وأريج شفتيها هذاك اليوم ببيتنا ...
نزلت عذا راسها ::/ لالا .. مااعتقد اروح ..
زمت ندى بوزها ::/ براحتك .. كان ودي تروحين معي تستانسين ..
ابتسمت عذا ::/ ماتقصرين بس معليش مااستعديت أروح لناس .. كنت مقررة اننا نطلع سوق والا شي مع بعض .. بس يالله ماحصل ..
ندى ::/ ليه وش عندك في السوق ؟؟ حاجة ضرورية ..؟
عذا بخجل ::/ ودي آخذ لي لبس لملكة عبدالله ..
شهقت ندى ::/ عمى ..!! الحين ما بقى شي على ملكة أخوكم وبعدكم ما تجهزتوا ؟؟
سارة وهي رافعه حاجبها :::/ أنا خالصة .. بس عذا ما عندها شي جديد ؟؟
ندى وهي تطالع عذا ::/ خلاص انا بروح لرحاب الى صلاة المغرب بصلي هناك وبعدين بقول لزياد يمرني ونجي نآخذك ونروح للسوق وتدورين لك على لبس،،زين؟؟
عذا وهي مبتسمة ::/ يعني عادي مو تعب عليك ؟
ندى ::/ وش دعوى ... مادام السالفة فيها سوق لا تخافين حتى التعب يزول .
تنفست عذا براحة .. من قامت الصبح وهي شايلة هم ومستحية ماتدري وشلون تقول لندى تروح معها للسوق .. كان ودها بندى اللي ترافقها لأنها تحس بذوقها حلو وكشيخ .. يعني بتختار لها فستان راقي وساعتها ماراح تستحي يوم الملكة مثل ما سوت يوم حفلة النجاح ..
رن التليفون ونقزت عذا علشان ترد عليه .. اما ندى فمشت راكبه الدرج طالعه فوق علشان تتجهز ... كانت سعاد بنت جيرانهم هي المتصلة تستفسر عن لمياء ليه ما ترد على جوالها ...
استغربت عذا ::/ والله مادري عنها يا سعاد ..يمكن نايمه والا شي .؟
ابتسمت سعاد ::/ انا كنت ابغاها تجي لبيتنا اليوم .. لأن البنات كلهم مجتمعين .. بس يالله ماحصل اقول لها مباشرة .. عاد لا أوصيك اتصلي عليها الحين ووصلي لها كلامي وقولي لها تراني انتظرها ببيت اهلي .. زين ؟؟
ابتسمت عذا ::/ خلاص بتصل عليها وأقول لها ولايهمك ..
سعاد ::/ زين مااطول عليك عذا تآمرين بشي ؟؟
عذا ::/ سلامتك ...
سعاد ::/ يالله زين مع السلامة ..
عذا ::/ مع السلامة ..
سكرت عذا عن سعاد وقلبها مآكلها على لمياء ,, وفي لحظة طرى على بالها وتذكرت ان اليوم موعدها مع الدكتورة ..؟؟
رفعت عذا راسها للسماء وهي مغمضه عيونها بأسى لأنها تقريبا وصلت للسبب اللي مخلي لمياء ماترد على الجوال ...
راحت تركض فوق تبي تكلمها من غرفتها بعيد عن اللي في البيت علشان مايتكدرون من اللي فيها ،، و بتشوف وش صار عليها ووش فيها ؟؟؟؟ ووش قالت لها الدكتورة ؟؟

دخلت هي لشقتها باندفاع وهي تصيح وتشهق من شدة الصياح .. حتى ان مهند ولدها كانت مرسومة في عيونه نظرة الخوف .. يمكن على أمه واللي قاعد يصير لها .. أو الأكيد انه خوف منها ومن اللي قاعده تسويه ...
مشت تركض لغرفة النوم وسكرت على نفسها الباب بالمفتاح .. كانت منهارة و دموعها حفرت اخدود على خدها من كثر ما صاحت في السيارة وعند الدكتورة ..
سمعته يدق عليها الباب بهدوء ..
فهد ::/ لمياء .. علشاني افتحي الباب خلينا نتكلم ؟؟
لمياء في وسط شهقاتها ::/ فهد تكفى روح ما أبغى اكلم احد ولا أبغى اسمع صوت احد ،، اتركني بروحي الله يخليك ..
تنهد فهد بصوت مسموع ::/ لمياء لاتكدرين خاطري زود .. افتحي خلينا نتفاهم الحين وبسرعة (( قالها بصوت مرتفع شوي))
تحسست لمياء من كلمته (( لاتكدرين خاطري زود )) ...!! ++ يعني انت اصلا خاطرك متكدر من زمان ... من يوم ماقالت لي الدكتورة الخبير الشنيع ؟؟؟ يعني انت متضايق اني ماراح اجيب لك عيال ؟؟؟ ...!!ماتوقعتك يافهد بتقولها في وجهي من دون ماتسوي اعتبار لمشاعري المجروحة ...!
ردت عليه لمياء بانهيار ::/ قلت لك مارااااااااااااااااااااااااااح افتح يعني ماراح افتح ،،،، روح انت من عند الباب لأطلع كل حرتي فيك وبعدين اندم ... روح يافهد اطلع ... تكفى يافـ ـ ـ يا فهد ..
ما قدرت تكمل الكلمة بصوت عالي بلعت نصفها و رمت نفسها على السرير منهارة وعبايتها عليها ماشالتها ... حضنت المخدة وخلتها ترتوي من دموع الألم اللي نزلت من عيونها علشان تعبر عن الحرقة اللي بقلبها ...
كان جوفها شاب نار وصدرها متقطع من كلام الدكتورة ...
شعور صعب وقاسي لما تنام على أمل وتصحى على وعد لكن في لحظة كل شي ينهد ويطيح .. وكأن موجه عاتيه مرت على شاطئ و خذت معها كل اللي بطريقها لما انسحبت ....
++ كنت أنام وأقوم وأنا أقول بكرة إن شاء الله بتفرج .. كل يوم أشوف فيه الشمس وأسمع ضحكة مهند أقول مستحيل ربي يخيبني أو يكسر بخاطري .. والله أرحم بعباده ولابد يجي اليوم اللي يبشروني فيه بحملي ...
لكن اليوم كل شي انهار وكل آمالي تحطمت ولا بقى لي منها ولا أنقاض ... كل شي راح وانتهى ... واليأس تسلل لقلبي وما أظن انه بيفارقني ولا حتى بعد فترة وهذا كله بسبب كلام الدكتورة ..
ليش طيب كل هذا ؟؟؟ أنا كنت اعاني في كل ليلة بسبب الأدوية اللي آخذها وكنت منتظمة عليها ولا عمري فوت وقتها،، كنت اموت في كل لحظة يسوون لي فيها كشف والا أشعة ... كنت أتعب وأتعب وأتعب ومحد حاس فيني .. وبعد هذا كله تجي حضرتها وتقول لي كلمتين أسهل من نطقهم ما فيه لكن وقعهم في نفسي كان مثل الفاس يوم يآكل وسط الشجرة ويحطمه ... ++
غمضت عيونها بألم والدموع مغرقة وجهها ... لكن نقزت لما سمعت صوت الجوال يرن للمرة الثالثة على التوالي ... تعرفت على الرنة ... وهي فعلا الشخص اللي محتاجته هاللحظة ... +++ يارب أنها تكون أمي يارب +++
طلعت جوالها من الشنطة وشافت اسم عذا يأشر ... ابتسمت بشحوب وردت عليها ...
عذا وهي مو مصدقه ان لمياء وأخيرا ردت ::/ لمو وينك ؟؟ وش فيك ليش ما تردين علي من متى وانا اتصل بك ؟؟
حاولت لمياء تمسك عبرتها ::/ كنت تعبانة شوي وما سمعت الجوال..
تنهدت عذا بصوت مسموع ::/ رحتي لموعدك اليوم ؟؟
ماقدرت لمياء تتماسك وانهارت مرة وحده ::/ رحت وياليتني مارحت ... والله اني قايله لفهد ما ابغى اروح بس هو أصر علي إلا لازم أروح وأشوف وش صارت النتائج ؟؟؟؟ كل منه هو .. هو السبب لو اني مارحت كان ما سمعت كلامها السم اللي قالته لي وحطمت آخر أمل يسري بعروقي ...
حاولت عذا تتماسك علشان اختها ::/ لمو الله يخليك أهدي واذكري الله ...
سكتت لمياء وماردت عليها وماكنت عذا تسمع الا صوت شهقاتها
عذا باصرار ::/ لمياء اذكري الله ...
لمياء بصعوبة ::/ لا إله الا الله ..
خذت عذا نفس عميق ::/ لمياء انتي انسانة مؤمنة بالقضاء والقدر واللي الله كاتبه على عبده ؟؟؟ ترى اللي تسوينه لا يرضي الله ولا يرضي خلقه ؟؟؟ معقولة انتي العاقلة الفاهمة المتعلمة تتذمرين من شي الله كتبه عليك من وانتي في بطن أمك ...؟؟
لمياء تقاطعها ::/ لكن ياعــ ـ ـ
قاطعتها عذا ::/ لمياء مهما كان الكلام اللي قالته لك الدكتورة صعب ان الواحد يتحمله فأنتي لازم تؤمنين ان الأطباء مافي يدهم شي ؟؟ لاحياة ولا موت وكل شي بيد رب العالمين ؟؟؟ وهالدكاترة ماهم إلا أسباب أوجدها ربي علشان يتم المكتوب .. ؟؟
لمياء فهمتيني ؟؟؟ الله هو المسبب وهو اللي بيده يرزقك اطفال وبيده يحرمك منهم ؟؟ وهالدكتورة مابيدها لا حل ولاربط ؟؟ كل اللي عليها انها تساعدك لكن لو الله كاتب انك تحملين فأنتي بتحملين حتى لو هي ماساعدتك ..؟ ولو كان كاتب انه مالك ذرية غير مهند فصدقيني حتى لو رحتي لأكبر أطباء العالم ماراح يفيدونك بشي ....

سكتت عذا وهي تتنهد .. وتنتظر لمياء ترد عليها .. لكنها ما سمعت جواب ولا سمعت رد ... حاولت تمسك دمعتها اللي على وشك النزول بسبب وضع أختها ..
عذا ::/ لمو وش قالت لك الدكتورة ؟؟
لمياء اللي كأنها هدت شوي بعد كلام عذا ::/ تقول ان جسمي بطئ في تقبل العلاج وهذي بوادر سيئة .. لأن البرنامج اللي هي مسويته لي بسيط والمفروض استجيب له بسرعة ... ؟
عذا ::/ المعنى ؟؟
لمياء ::/ تقول بحاول أكثفه لك لكن ما اقدر ننتقل لمرحلة ثانية وانتي حتى هالمرحلة مااستجبتي لها ..
عذا ::/ سألتي عن طفل الأنابيب ؟؟
بلعت لمياء غصتها ::/ تقول مو وقته الحين لأن نسبة نجاح العملية للي في مثل وضعي ضعيفة .. فتقول الأفضل اننا ندخرهالعملية لوقتها المناسب ولانضيع عليك آخر فرصة .
عذا مبتسمة ::/ شفتي أن ربك كريم ... يعني هي ماقطعت الأمل مرة .. تقول لك فيه أمل لكن ضعيف .. وأنتي لازم تتمسكين فيه يالمياء حتى لو نسبة هالأمل نص بالمية ..
ابتسمت لمياء من خاطرها ::/ مشكورة عذا .. ياحبي لك ماتوقعتك كذا ؟
ابتسمت عذا وهي تمسح دمعتها ::/ المهم فهد ومهند وينهم ؟؟
لمياء ::/ مادري عنهم انا جيت منهارة سكرت على نفسي الباب وماعاد ادري عن شي ..
عذا ::/ شكلك حتى العباية ماشلتيها صح ؟؟
ضحكت لمياء وهي تطالع نفسها ::/ صح ...!! وش دراك ؟؟
عذا تضحك ::/ أختي وفاهمتها ... (( قالت بتشجيع )) لمياء اسمعيني زين لا تحاولين تبعدين فهد عنك ... ترى اللي تسوينه غلط ..! المفروض تحسسينه بمسؤوليته من هالناحية وانه لازم يوقف معك في محنتك ... حبيبتي عطيه فرصة يوقف جنبك ويواسيك .. ترى مو معقولة كل ماصارت مشكلة يا تجين عندنا والا تقفلين على عمرك
فهمتي قصدي ؟؟
لمياء وهي تهز رأسها بالإيجاب ::/ فهمت ياحلوة ..
ضحكت عذا ::/ المهم ترى سعاد متصله وتبغاك تجين لبيتهم وش قلتي ؟؟
لمياء بتفكير ::/ ما أظن أروح .. إلا إذا بتروح وحده منكم معي أوكي ماعندي مشكلة ..
عذا ::/ لا أنا ما أظن وسارة بتجيها لميس لكن ندى بتروح لهم الحين ..
لمياء ::/ لا الحين انا ما اقدر على بالي لو اروح لها اروح بعد المغرب ؟؟
عذا مبتسمة ::/ لا بعد المغرب ما اظن تروح ندى ..!! متفقة أنا واياها نطلع للسوق ..
ابتسمت لمياء ::/ ماشاء الله من وراي ؟؟
عذا::/ وش اسوي بروح اشتري لي فستان .. المهم توصين شي أمي تناديني ..
لمياء ::/ سلامتك وسلمي على أمي والبنات ..
عذا::/ أوكي باي ..
سكرت لمياء عن عذا وتنهدت من قلبها وهي تطالع شاشة الجوال .. ما تدري وش حصل لكن عذا صحت في خاطرها شي كانت غافلة عنه اللي هو قوة الإيمان بالله وحسن الظن فيه ...
مدت يدها بتحط الجوال على الكومدينو وطاحت عينها على صورة فهد وهو جالس على ركبه وقدامه مهند وكان وراهم البحر ... ومهند وفهد مبتسمين والفرحة تشع من عيونهم ...
شالت الصورة بين يديها وانغمرت عيونها دموع من دون ماتحس ... مررت أصبعها على الصورة وكأنها تحدد وجه فهد ...
++ ياربي أحبه وما اتمنى له إلا كل خير ... ليتني أقدر أسعده ليت ؟؟ ليتني أقدر أجيب له بنوته حلوة يفرح فيها ... ليتني على الأقل ماجبت مهند وجبت له العنود .. اللي كان يتمناها من أيام خطوبتنا وكان يقول لي ابي اسمهيا العنود رضيتي والا مارضيتي مسميها العنود يعني مسميها ... ++
استحقرت نفسها لماشافت مهند وهو يضحك مع أبوه ،، وشلون جاء في خاطرها أصلا انها تتمنى لو انها ما جابته .. حضنت الصورة بكل قوتها وهي تردد (( والله اني احبكم انتم الأثنين ومادري وش حياتي بدونكم ))
وعاها صوت مسج واصلها .. مسحت دموعها ونزلت الصورة ورفعت الجوال .. لقتها من فهد .. ابتسمت بعذوبة وهي تفتحها وكان كاتب(( حياتي ،، انا ومهند طلعنا للسوبرماركت .. مهند كان يصيح وخايف عليك فقلت اطلع انسيه شوي // ودي أرجع واشوفك تنتظرينا برا الغرفة ... إذا مو علشاني علشان مهند ...))
اابتسمت وهي تمسح الرسالة وقامت من على السرير وشالت عبايتها .. وتوجهت للحمام غسلت وجهها بماء بارد علشان يخف الإنتفاخ لاحظت وجهها بالمراية وهو ذبلان من كثر الدموع وعيونها صايرة حمرا وخدودها على اللون الوردي وشفايفها صارت قرمزية ... كله بسبب هالصياح والحالة النفسية الشينة ...
طلعت وغيرت ملابسها ببيجامة حرير بسيطة وطلعت للصالة تنتظرهم ...!
فتحت التلفزيون علشان تلهي نفسها شوي لحد مايجون ،، لكن هي وين والتلفزيون وين ؟؟ تنهدت وحطت الريموت جنبها وسندت راسها على الجدار اللي وراها وغاصت من دون ماتحس في بحور التفكير والخيال والأماني ... وعت على نفسها لما سمعت باب الشقة يتسكر ... عدلت جلستها وحاولت ترسم إبتسامة حلوة على وجهها ... سمعت مهند وهو يكلم أبوه ...
مهند ::/بابا إذا عتيت مامي حلاوة خلاص ما عاد تصيح مرة ثاني ؟؟
ابتسم فهد لولده ::/ إن شاء الله ... انت قول يارب انها ماتصيح ثاني ..
مهند ::/ طيب أقول ... بس وشون أعتيها الحلاو وهي ما تفتح الباب ..؟؟
فهد ::/ لا الحين ندق عليها ونقول لها ياماما لو سمحتي احنا جبنا لك حلاوة معليش تفتحين الباب علشان تآخذينها ؟؟
مهند ::/ وبعدين هي تفتح وماتقول لا ؟؟ أكيد ؟؟
ابتسم فهد لمهند وأشر له على الكنبة أول ما دخلوا الصالة علشان يشوف من قاعد عليها ،،، التفت مهند على المكان اللي أشر له أبوه وشاف أمه جالسة وتبتسم .. ماقدر يقاوم بدء يدف ابوه على صدره يبي ينزل علشان يروح يرمي نفسه بحضن أمه اللي ما صدق شافها تبتسم ومو حابسة نفسها بالغرفة مثل ماتوقع ..
ضحك فهد على ولده ونزله للأرض ،، وماصدق مهند ركض لأمه وهو ماسك الكيس بيده ,, وقف قدامها وأطال النظر بعيونها كأنه يبي يتأكد إذا هي تصيح والا خلصت ..
ابتسم لما ما شاف الدموع بعيونها .. فتح الكيس على طول وبدء ينشر أغراضه ..
مهند ::/ مامي توفي دبت لك حلويات كسيرة
ابتسمت لمياء ::/ والله ...
مهند وهو متشقق ::/ إيه والله ،، خذي ...
وبدأ يعطيها كل اللي اشتراه لها وهو يبتسم .. نزلت الدمعة من عين لمياء من دون ماتحس فيه ،، شافت حركات مهند لها وخوفه عليها .. وانتبهت لفهد اللي جلس جنبهم وكان يراقب حركاتها وحركاته ........
مهند وهو مبوز ::/ مامي ..؟ حلوياتي مو حلوة ؟؟
مسحت لمياء دمعته ::/ لا حبيبي ..حلوياتك أحسن شي بالعالم كله .. ((وابتسمت ))
مهند ::/ أدل ليش تسيحين ؟؟
لمياء وهي تأشر على فهد ::/ هذا الدوبي يآكل حلوياتي ..؟
طارت عيونه فهد في لمياء ::/ أنا آكلهم ؟؟ لا اقلبي الولد ضدي ؟؟
لمياء بخبث ::/ شوف مهند ترى هذا الولد اللي مو حلو (( وتأشر على فهد )) هو ضربني وقال لي لا لا تشترين حلويات .. انا ما احبه ..
ضحك مهند ::/ ماما هذا ما أسمه ولد هذا أسمه بابا
لمياء ::/ طيب يالله روح اضربه علشان مرة ثاني يشتري لي حلاو ؟؟
احتار مهند وهو يطلع بين أمه وابوه .. لكن فهد استغل الفرصة ؟؟
فهد ::/ مهند حبيبي بابا مسكين .. هو اللي راح معاك السوبرماركت علشان تشتري حلاو ... وماما ماراحت ولا حاجة بس جالسة بالبيت وتصيح .. (( والتفت يطالع لمياء ))
مهند ::/ ماما معليش نسامحه االحين وبعدين نضربه .. طيب ؟
لمياء مبستمة :/ خلاص طيب ..
وقف فهد وهو يرمي الغترة على الكنب ويمدد يديه وكأنه يتمغط .. ::/ أبروح اتحمم ...
ابتسمت له لمياء وعطاها هو ظهره متوجه للحمام ... وعيونها مانزلت عنه ولا دقيقة كانت تراقبه لحد ما دخل للحمام وسكر الباب وسمعته يقفله ...
وعت لمهند اللي طلع جنبها وانسدح على رجولها .. شافته يحوس في الريموت وسحبته من يده ..
مهند ::/ ماما حتي سبيس تون ..
ابتسمت لمياء وهي ترجع تسدحه مرة ثانية على رجلها ::/ إن شاء الله بس نام انت ..
بدت تلعب في شعر مهند اللي منسجم مع البرنامج في التلفزيون .. كانت عينه كل شوي تغفي وتغمض لحد ما نام ... انتبهت لمياء انه نام كان ودها تقوم تشيله للغرفة لكن عجزانه وتحس نفسها متكسلة ..
نزلت راسها له وباسته على جبهته وغيرت القناة ...
بعد دقائق دخل عليها فهد الصالة والفوطة على رقبته وشكله توه طالع من الحمام .. جلس على الكرسي اللي جنبها وهو منزل راسه وكفوفه في حجره .. التفتت له لمياء لما حست بوجوده وشافت وضعه .. تحرك قلبها ناحيته وحست بعمق مشاعرها ناحية هالإنسان الرائع اللي ذاقت طعم الحياة على يديه ،،، لكن في لحظة بدت مشاعر اليأس والحزن تتمكن منها ... حاولت تقاومها وتبعدها لأنها قرت في عيونه كلام يبي يقوله لكن ينتظر الفرصة المناسبة ,, أو انه مايدري وشلون يبدأ الموضوع ..
فحست انه من الأفضل انها ماتطالعه علشان ماتضعف وتصيح وتخرب عليه ..
لفت وجهها للتلفزيون وهي تفكر بالكلام اللي ممكن يفاجئها فيه فهد .. هل بيكون دعم لموقفها او اقناع لها انها توقف علاج ... اخذتها التفاكير وما انتبهت الا لما سمعته يناديها ..
فهد وهو على نفس الوضعية ::/ لميــاء ...!!
تنهدت وحاولت تمسك نفسها ::/ هلا ..
فهد ::/ لمياء ترى اللي تسوينه بنفسك مايعجبني أبد ومستحيل أسمح لك مرة ثانية تسوينه ... باختصار إذا كنتي بتنهارين مع كل روحة للدكتور فخلاص انسي اننا نروح مرة ثانية ... وانسي فكرة العلاج ...
انصدمت من كلامه ونزلت الريموت من يدها ::/ المقصود ؟؟..
تنفس بعمق ::/ لمياء لاتفهمين غلط ... انا اللي مايرضيني هو حالتك النفسية بس ..
أما لو على علاجك فأنا مستعد أوقف معك لنهاية الدنيا ... حتى لو قالوا لنا ان علاجك ما ينوجد إلا بآخر العالم فثقي اني مستعد أوديك لهالمكان مادام فيه سعادتك وراحتك ..
لكن إذا بتستمرين على صياحك ويأسك فاسمحي لي انا ما اقبل بخسارتك بأي حال من الأحوال ...
صاحت لمياء وهي ماكانت تتوقع انها بتصيح .. لكن قواها خارت وماعاد قدرت تتحمل أكثر ..::/ وش اسوي يافهد قول لي ؟؟ وشلون ماتبيني اصيح وانا اسمع كلام الدكتورة اليائس ... قلي وشلون ماتبيني اصيح وهي تقول لي ماعاد بتصيرين ام عقب مهند ..قـ ـ ـ ـل قل لي ..
رفع فهد عينه لها وشاف انهزامها وصياحها .. ودموعها اللي حس بها خنجر تطعن في صدره ... ماقدر يمسك عمره قام من مكانه وراح جلس جنبها على الكرسي .. حاول يحسسها بوجوده جنبها لكن هي ما تدري باللي حولها كانت تصيح وتصيح وتصيح وكأن كل شي رجع لها من أول وجديد .. مسح بيده على شعره المبلول محتار كيف يتعامل معها ويهديها وهو محتاج اللي يهديه ويريح قلبه ....!
بلل شفايفه واستسلم لمشاعره وقرب منها وأخذها في حضنه وهو يمسح على شعرها ... ماقاومته لمياء لكن استسلمت له وشدت قبضتها على صدره وزادت شهقاتها لما حست بحنانه اللي عودها اياه ..
لمياء وسط شهقاتها ::/ وانت وش رايك ..؟
ابتسم فهد ::/ أنا مؤمن بالقضاء والقدر .. واللي كاتبه ربي لي انا راضي فيه ... بس انتي اهدي الحين ...
حاولت لمياء تمسك دموعها خصوصا لما حست انها زودتها وغرقت بلوزة فهد بالدموع .. حست بالراحة وهي قريبة منه وعلى صدره ... حست بالأمان وهو جنبها وشعور الأمل كأنه بدأ يرجع لها من جديد .. ماحاولت تقوم من مكانها إلا تمسكت فيه أكثر وكأنها تنشده القوة والثبات ..
همس لها فهد ::/ لمياء أهم شي انتي ترتاحين وهذا المهم عندي ..
لمياء ::/ بالله عليك انت مرتاح على هالوضع ؟؟
فهد ::/ احمدي ربك على النعمة يا بنت ... وبعدين وشلون ماارتاح وانا مرضي الوالدين واخواني كلهم بصحة وعافية وعندي ولدي اللي يسوى عيوني وأكلي وشربي من حلال .. قولي لي فيه احد عنده كل هالنعم وما يرتاح ؟؟ (( وابتسم بخبث ))
رفعت لمياء راسها تواجهه وهي رافعه حاجبها ::/ بس ؟؟؟ هذولا اللي يهمونك ؟؟ ومرتاح من راحتهم ..؟
فهد وكأنه معصب ::/ لمياء لا تصيرين طماعة .. هذولا يعتبرون نعمة من رب العالمين ورضاهم وراحتهم هي نص راحتي ..
ضربته لمياء في صدره ::/ وانا ؟؟؟ والا مو محسوبة منهم ؟؟
فهد هو يمسد ضربتها ::/ آي .. توجع يا دوبا ماتوقعتك عنيفة ..؟؟
لمياء ::/ لاتغير الموضوع ؟؟؟ إذا أنا ما أهمك أجل من هي اللي تهمك وتخاف عليها ؟؟
ضحك فهد ::/ كل اللي عديتهم لك من شوي هم اللي يهموني ..(( ونزل عيونه)) وعروسي الجديدة ....!!
تهورت لمياء وعضته مع يده اللي كانت على كتفها وقامت بسرعة وهي ناسية مهند اللي كان نايم على رجلها ..
فز مهند مفزوع لما قامت أمه وهو طاحت رقبته على الكنب.. طالع حوله وعيونه شبه مغمضة ...
شهقت لمياء لما ذكرت وشافته ،، عضت على شفايفها ورجعت لها وبدت تطبطب على ظهره لحد مارجع للنوم مرة ثانية ...
قامت من عنده وطالعت في فهد اللي بدأ يقلب القنوات .. مشت ووطت رجله متعمده ودعست عليها بقوة ..
فهد وهو يصرخ ::/ لميوه ... والله أني أشك في أنوثتك ؟؟
طالعته لمياء بحاجب مرفوع وابتسامة استهزاء ::/ ها ها ها ها شكراً ..
مشت تاركته ومتوجهه للمطبخ ..
فهد ::/ جيبي لي معك مثلك ؟؟
لمياء وهي تصرخ ::/ انا بجيب قهوة بشربها مع حلاو مهند .. تبي قهوة انت بعد ؟
فهد ::/ إيه الله يخليك ..
لمياء ::/ أجل لا ...!! ماراح اجيب لك شي .. تبي تعال انت وخذ ..
ضحك فهد في خاطره وحمد ربه انها قدرت على الأقل تتعدى هالمعضلة اللي مرت عليهم ... ودعا في خاطره ان الله يعطيها قوة الإيمان علشان تقتنع بأي شي ممكن يصير في المستقبل ..

جرووح
13-Feb-2011, 08:15 PM
خلصت صلاة المغرب وقامت من مصلاها بسرعة .. جهزت نفسها ولبست عبايتها ونزلت تحت تنتظر ندى وزياد يمرون عليها ...
رن جوالها وهي تنزل مع الدرج وشافت ندى متصلة .. ردت عليها وعرفت انهم ينتظرونها عند الباب ... سرعت خطواتها شوي وراحت للمطبخ تسلم على أمها وتقول لها انها بتطلع ...
عذا وهي داخله ::/ يمـــه يالله أنا بروح الحين .. توصين شي ؟؟
أم عبدالله ::/ سلامتك عيوني .. بس انتبهي لعمرك ..!!
ابتسمت عذا ::/ ابشري .. يالله مع السلامة ...
تقدمت عذا لأمها وحبتها على رأسها .. ولما لفت بتطلع مسكتها أمها مع يدها وباين في عيونها الجدية ..
ام عبدالله ::/ معك اللي يكفيك ؟؟
ابتسمت عذا ::/ إيه يمه لا تخافين .. معي اللي يكفي وزيادة ماقصر أبوي ..
ام عبدالله ::/ الله يخليه لكم ... بس عاد انت مو تصيرين مسرفة وتشترين شي فوق طاقتك ؟؟ ترى انا عارفة ندى وذوقها .. وعارفة الأشياء اللي تشتريها .. فأنتي مدي رجليك على قد لحافك .. ولو قالت لك بتحاسب عنك في شي لاتوافقين مهما يكون إلا إن كان شي ضروري .. والباقي انتي ادفعي عنه .. زين ؟؟
هزت عذا راسها بالإيجاب ومشت طالعة من المطبخ وكلام أمها يرن بأذنها ... شي أكيد ماراح أسمح لهم يحاسبون عني في شي ؟؟؟ أنا ماعلي قاصر وأقدر أكفي نفسي ،، وإن كان ذوق ندى بيكلفني الكثير و ممكن أنه يرهق أبوي فبالناقص منه مو لازم أشتريه .. بحاول أدور لي على شي حلو ومرتب وأنيق وسعره معقول ..
ابتسمت بينها وبين نفسها وهي مرتاحة من قناعتها ,, ومرتاحة من وضعها اللي هي عايشته ...
راحت للصالة بتشوف أبوها وتسلم عليه وتبلغه انها بتطلع الحين وبعدها بتروح لهم في السيارة ...
.
.
.
.
هو كان يتقرص بمكانه ومو قادر يسيطر على موجة الفرح اللي اجتاحت مشاعره من وقف قدام باب البيت ينتظر طلعتها وركوبها معهم ..؟
كان متقصد انه يوقف بالعرض علشان مايكون قدامها خيارات وتركب وراه مباشرة ..
يكفي انه يشم ريحة عطرها .. ويكفي أنه يحس بدفا أنفاسها وهي تستنشق نفس الهواء ..
"أحبها ...؟؟؟" ما أقدر أقول هالكلمة بس .. أبغى شي إضافي عليها علشان أقدر أعبر عن مشاعري لما تنطرى هي قدامي أو تكون متواجده معي في نفس المكان ...
"أموت في هواها ... ؟؟؟" يمكن لكن ما أحس أني وفيت أحاسيسي حقها .. وأحس اني ظلمتها وأجحفت بحقها ...
حاليا أقدر أقول أني سكران في حبها بكل جوارحي .. ولا أقدر أتخيل حياتي بدون وجودها معي في نفس الصورة .. أحس أن اسمي واسمها مربوطين ببعض من طلعت على الدنيا وبديت أفهم معنى الحياة ..!!
التفت لندى لما حس انها تاخرت عليهم ... وشافها تلعب بجوالها وكأن الوضع عادي .
زياد ::/ وينها بنت عمتك تأخرت ؟؟ لا يكون ما انتبهت لكلامك وانتي تقولين ننتظرك ..
ضحكت ندى ::/ لا منتبهة ونص .. لكن اصبر شوي ،،،(( لفت له ))أولاً لازم تروح وتسلم على أبوها وأمها وتودعهم وعقب تطلع لنا ... طول بالك حبتين وبعدين توصل ..
زياد ::/ الله .. اللي يسمعك يقول بنسافر..! كلها ساعة واحنا راجعين ..
ابتسمت ندى بحزن ::/ شفت عاد ... لكن هذا طبعهم كلهم ..!! يقولون لازم نودعهم ونبلغهم بطلعتنا يمكن ما يكتب ربي أننا نرجع لهم بعدها.. أو يمكن تصادفهم شي من نوائب الدنيا .. وساعتها بيكونون مرتاحين أكثر لأنهم لما طلعوا شافوا امهم وأبوهم وتأكدوا من رضاهم عليهم .
ابتسم زياد مستغرب ::/ غريـبـــــيـن ...!!
ندى ::/ بالعكس .. قصدك مشاعر وأحاسيس تربطهم وتخليهم يعيشون بسعادة ..
سكتت شوي وبعدين كملت وهي منزلة راسها ::/ زياد تتوقع لو عندنا أم وأب ممكن نسوي مثلهم ؟؟ أو بنصير عادي نحبهم ونغليهم لكن مانتعامل معهم بهالطريقة ..؟
تنهد زياد ::/ ما ادري يا ندى لاتسأليني عن أشياء صعب أجاوبك عليها ..؟
سكتوا الأثنين وكل واحد منهم خذته أفكاره لبحر لاساحل له ..
حس بقليل من الغيرة يتسلل لقلبه من وضعها اللي تعيشه ... مع أمها وأبوه وأخوانها وأخواتها كلهم يحيطونها ،،، حست بمعنى الأسرة والإنتماء لعائلة متكاملة تجمعهم كلمة وحدة ومشاعر وحدة ...
مكتفية من الحب والدلال والراحة والإهتمام .. صدق أنا ما قصرني شي لكن ينقصني أشياء .. ينقصني أب أحس باعتماده علي وافتخاره بنجاحاتي ,, تنقصني الأم اللي تسهر بالليل تحاتيني إذا تأخرت وأشوف الفرحة بعيونها يوم أقولها أبي أتزوج .. أسمع دعواتها لي في جوف الليل بالهداية والتوفيق ... أحس بدلالها واتدلع في حضنها .. أشرب من حنانها واتدفى بدفاها ,,,
تنهد بعمق وألم لما طرت ندى على باله ... إذا هذا تفكيره وهو شاب كيف بيكون وضع ندى اخته ..؟؟ اللي من طلعت على الدنيا ما حست بحضن امي أو حنان أبوي ... حتى الشوف ما متعت نظرها بهم ..!!
وعى من أفكاره لما شافها تطلع من الباب وتسكره وراها ... حس بشي يتحرك داخله من الفرحة لما شاف شكلها بالعباية متوجهه لسيارتهم ..
كتم نفسه لما سمعها تفتح الباب اللي وراه ... وأول شهيق خذه نقلت له ذرات الهواء معه ريحة عطرها الصيفي اللي متعودة تحطه يوميا بالبيت ... كان خفيف بريحة الفواكه الصيفية المنعشة ...
عذا بصوت واطي مستحي ::/ السلام عليكم ..!
زياد ::/ وعليكم السلام والرحمة ... كيف حالك عذا ؟؟
بلعت عذا ريقها ::/ بخير .. انت كيفك ؟؟
زياد مبتسم ::/ تمام ... الحمدلله ..
ندى ::/ وينك تأخرتي ؟؟
استحت عذا من كلام ندى::/ آسفة طولت عليكم ..
طالع زياد ندى بنظرة تسكتها وتقول لها ما عليك منها ...
تصنعت ندى الخوف ::/ طيب حبيبتي خذي راحتك وتأخري مثل ما تحبين ...
ضحك زياد ::/ شاطرة ..
سكتت عذا وماعلقت بـ ولا كلمة ،،، طول الطريق وهي ساكتة وحتى عيونها ما رفعتها من حجرها ... تخاف ترفعها وتطيح عينها بعينه .. ماتدري ليه بس تحس أن زياد تغيرت نظراته ناحيتها وتحولت لنظرات تحرجها وتخليها ماتقدر تتنفس بأريحية ..
تحس بكلامه ورنة صوته تتغلل لأعماقها حتى لو ماكان يقصدها أو يتكلم بالتليفون ..
المهم أن نبرته الرجوليه العميقة تخلي قلبها ينتفض بمشاعر غريبة وعميقة وفي نفس الوقت حلوة ... يكفيها أنها تغمض عيونها وتسمع صوته وتتخيل حركاته وبكذا تكون مرتاحة وأكثر من مجرد مرتاحة ...
وصلوا لمكانهم المقصود بعد فترة .. نزلوا جميعا من السيارة .. كانت عذا مستحية من وجود زياد معهم وماتعرف وشلون تتصرف أو كيف تمشي علشان كذا قررت انها تتأخر شوي وتخلي زياد وندى يتقدمونها .. اول مادخلوا مع البوابة انتبه زياد لتراجعها وحس باحراجها ابتسم بينه وبين نفسه وحاول يكبح جماح مشاعره واستغفر ربه والتفت لندى اللي ما انتبهت لهالشي ..
لف لعذا وحب يحرجها فوق ماهي منحرجة ..
زياد ::/ عذا ليش تمشين ورانا .. تعالي تقدمي ..
بلعت عذا ريقها ::/ لا مو مشكلة عادي ..
انتبهت ندى لعذا ووقفت عن المشي علشان تصير هي واياها مع بعض .. أما زياد لماشافهم يمشون وراه أخر مشيه شوي علشان يتقدمونه ويصير هو وراهم ... ويكونون تحت نظره ..
دخلوا محلات وطلعوا منها من دون مايعجبهم أي شي ..و فيه بعض المحلات احتاروا في القطع اللي تعرضها وما يدرون وش يختارون من كثر ماهي حلوة وأنيقة ..
استقر رأيهم على فستان ناعم وشكله بيطلع حلو على عذا .. لأن ألوانه بنوتية وموديله راقي وخامة القماش فخمة وراقية ...
خذوا وقت وهم يتناقشون على اللون والمقاس ... لدرجة ان زياد مل منهم وجلس على كرسي بزاوية المحل ... راح يراقبهم ويراقب حركاتهم واندماجهم في النقاش .. تمنى في سره لو كان هو اللي واقف جنبها وتشاوره هو عن نوعية اللبس اللي يناسبها ... لو كان فعلا كان اختار لها اللون الأحمر و الأورنج ... كانت بتطلع فيه وحده ثانية وكأنها وحدة من ملكات القصص الخرافية الرومانسية ...
ندى ::/ زياد ..!!
انتبه زياد من سرحانه ::/ نعم ... وش عندك ؟
ندى ::/ الحمدلله على السلامة .. لي ساعة اناديك وانت ولا هنا ؟؟
ابتسم زياد وهو يقوم ::/ خلصتوا نمشي ؟؟
ندى ::/ إيه خلصنا بس بنمر محل المكياج نآخذ لنا شوي أغراض ...
مشى زياد ::/ زين يالله ..
دخلوا لمحل المكياج وتوجهوا مباشرة لماركة ندى المفضلة .. بدوا يتفرجون على القلوسات والمناكير .. وزياد واقف جنبهم ويتفرج معهم وهو متملل لكن وش يسوي ما باليد حيلة ...
ندى وهي متحمسة ::/ زياد بالله عليك وش أحلى لون هذا الروج والا هذ ؟؟؟
سكت زياد محتار مايدري وش يرد .. زياد ::/ أمممم طيب وش لون لفستان ؟؟
ندى ::/ أحمر وأورنج ...
طارت عيون زياد في ندى وهو مبسوط والإبتسامة شاقه حلقه ::/ اخترتوا هاللون
ندى مستغربة ::/ إيه .. عاد وش فيك فرحان لهالدرجة ؟؟ لايكون انت اللي بتلبسه
ضحك زياد ::/ ههههههههه حلوة منك ... بس هو أحلى لون اللي اخترتوه
ندى وهي تلف لعذا ::/ كان قلت من زمان علشان يصير صوتين ضد صوت ونشتريه ولا نقعد نتشاور ونتذابح لنا ساعة..
ابتسم زياد وتفاجأ لما كلمه واحد من اللي يشتغلون بالمحل وعزمه معه علشان يفرجه على آخر العطورات الرجالية اللي نازلة السوق ... نبه ندى بروحته ومشى مع العامل للمكان اللي يقصده ...
خلصوا مشترياتهم بعد ما انهد حيلهم وطلعوا من المحل وهم خالصين من كل شي ...
ندى وعذا تقدموا زياد في مشيهم وكان هو متأخر وراهم لكن مانزل نظره عنهم ..
مروا الثنتين قبل زياد بمحل لانجري وكان العامل واقف عند الباب وشكله مو مريح أبدا ...
لفت عذا بوجهها تطالع الفترينة وتشوف وش عارضين وش هي البضاعة اللي مخصوم عليها ... انتبه لها العامل وحس بميولها في دخول المحل .
العامل ::/ تفضلي أختي ترى مسوين خصومات على آخر الموديلات النازلة ..
ردت عليه ندى وهي تمشي ::/ شكراً ..
تحرك العامل من مكانه وهو يتقدم بخطوات بطيئة .. لكن دنائة نفسه خلته يتلفظ بألفاظ بعيدة تماماً عن الأخلاق والذوق ... ارتجفت ندى بمكانها .. اما عذا فشهقت من الخوف وشدت مسكتها في يد ندى بكامل قوتها ..
ومن سوء حظ العامل المسكين أن كلامه وصل لمسامع زياد اللي ثارت الثائرة عنده واسودت الدنيا بوجهه وما عرف كيف يتحمل الموقف ...
مشى للعامل وهو يحاول انه يمسك قبضته عن لايتهور ..واجهه والغضب ينصب من عيونه .. كانت ملامحه الحادة ونظرته الثاقبة وحاجبه المقوس المرفوع بحدة يشتعلون بالغيرة والقهر....
زياد ::/ يا اخوي ترى عيب عليك اللي تسويه واللي قلته ... وما أظن انك ترضاها على اهلك وأخواتك ؟؟
العامل باحتقار ::/ أقول توكل على الله وشف دربك ..
صر زياد على أسنانه ::/ وش قلت ؟؟
العامل وهو يدف زياد مع كتفه ::/ أقول توكل وما لك شغل ..
ما قدر زياد يمسك نفسه اكثر ودف العامل بكل قوته لحد ما اختل توازن العامل وطاح على الأرض .. ما اكتفى زياد باللي سواه قرب له ومسكه مع جيب بلوزته وسحبه علشان يوقفه على رجوله ...
صرخت ندى لزياد تبي توقفه لكن الظاهر انه مايسمع شي والغيرة معميه عيونه .. كيف لا والخسيس يتحرش بأغلى ثنتين على قلبه ؟؟ والأهم انهم وحده اخته والثانية زوجته مستقبلا ..؟؟؟ وعموما هو ما يتحمل يشوف مثل هالمشاهد ويسكت عنها مهما كان ...!
اجتمعوا الناس حولهم يبون يفكونهم .. لكن زياد متمسك بهالعامل إلا يمسح بوجهه الأرض .. والعامل كان مرة يقاوم وعشره يستسلم ... أما زياد فعيونه كانت تشتعل غضب وفكه القائم مبيض من كثر مايشد عليه ومنظره يخوف ... عموما لما الرجل يعصب ويبان بعيونه الغضب والنار تحس بشعور الخوف والرهبة غصب عنك ...
ماقدرت ندى تمسك نفسها أكثر خافت لايسوون شي بأخوها الوحيد .. تقدمت له ومسكته مع يده تتوسله ..
ندى وهي تصيح ::/ زياد الله يخليك اتركه بكيفه خلنا نروح وماعليك منه ؟؟
زياد كان ساكت وما يحس باللي حوله كل اللي سواه انه سحب يده بقوة من يدين ندى ورجع للعامل ... لحقته ندى وحاولت تتشبث فيه .. وتقدموا الرجال وحاولوا يمنعونه من انه يتقدم أكثر واجتمعوا رجال الأمن ومسكوا زياد ...
في خضم هالأحداث كلها كانت عذا واقفة وكأنها متفرجة وماسوت شي أبد ,, غير أنها متفاجئة من اللي صار .. ومتفاجئة من تصرف زياد المرعب .. وخايفة من هالجانب المخيف في شخصيته واللي عمرها ماشافته ولا توقعته فيه ,,,
توجهوا كلهم لإدارة السوق وحلوا المشكلة بطريقة ودية وقدم زياد شكوى ضد العامل ..
وبعدها طلع هو وندى وعذا راجعين للبيت ..
أول ما ركبوا السيارة رفع زياد راسه وسنده على الكرسي .. وبعدها طالع ندى مستغرب ..
زياد ::/ أنا وش سويت ؟؟
ابتسمت ندى ::/ عادي ماسويت شي بغيت تموت الرجال بس ,,
ضحك زياد ::/ يستاهل الحيوان أكثر من اللي صار له ... لكن يحمد ربه انهم فكوه مني والا والله كان اليوم ارتكبت فيه جريمة ...
ندى ::/ الحمدلله اللي فكوه والا كان الحين انت منقع بالمخفر ... ساعتها مايفيد الندم ؟؟
زياد يضحك ::/ لا ماتوصل لهالدرجة .. صدق كنت معصب وانا أضربه لكن كنت واعي للي حولي ..
ندى وعيونه طايرة فيه ::/ أتحداك لو كنت واعي ؟؟؟ عموما ترى ماشاء الله عليك عندك عضلات بس لاعاد تعيدها مرة ثانية لأن قلبي مايتحمل ...
زياد وهو يرفع يده ::/ هههههههههههههههههههه بالله عليكم وش رايكم في عضلاتي قوي صح ؟؟
ندى تتطنز ::/ قوي وبس .. إلا مصارع ثيران ماشاء الله عليك ...؟ مو صح عذا ؟
عذا كانت سرحانة في صدمتها ومو قادرة ترد بكلمة .. لكن استجمعت قواها لما وجهوا لها الكلام وقدرت تقول ::/ تخوف ...
زياد متفاجئ ::/ نعــم ؟؟
استحت عذا لكن عادتها ::/ تـ خـ وفـ
سكت زياد وبلع ريقه ... حس ان هالكلمة طالعة من قلبها لأنها أول شي قالته لما سألوها ... ضاق صدره انه تهور قدامها ووضح هالجانب السيئ فيه .. وهو سرعة الغضب وعدم تمالك النفس .....!
مشى زياد وعم الهدوء السيارة ومحد تكلم او علق ... هي عذا اللي كانت ضايعة في أفكارها وفي الشي الغريب اللي شافته اليوم ..
وصلوا للبيت وتوها عذا بتنزل لكن وقفتها ندى ..
ندى ::/ عذا ترى بروح لبيت عمي برتب غرفة زياد وبرجع ان شاء الله اذا خلصت ....!! بلغي عمتي ..
عذا مبتسمة ::/ خلاص يصير خير ,,
نزلت عذا بعد ماودعتهم تشيعها نظرات زياد وتودعها ...
ودخلت للبيت وآثار الصدمة مازالت مرسومة على وجهها ..
اول مادخلت الصالة شافت لمياء وسارة جالسين بروحهم ... تقربت منهم ورمت أغراضها على الكنبة وعلى طول سألت ..
عذا ::/ وينها لميس ؟؟
سارة ::/ اتصلت تقول ان خالتها بيجون لهم اليوم علشان كذا ماقدرت تجي .. قهر ليتها قالت لي من زمان كان رحت معكم ..
سكتت عذا وماردت على سارة ..
لمياء ::/ وين ندى ؟؟
عذا وهي سرحانة ::/ هاه ؟؟
سارة ::/ من قال هاه سمع ... نقول وين ندى ؟؟
عذا ::/ راحت ترتب غرفة زياد و بترجع ...
لمياء مستغربة ::/ وش فيك انتي وجهك أسود وشفايفك مبيضة وكأن احد لاحقك وانتي منحاشة عنه ..
بلعت عذا ريقها وعيونها معلقة بالفراغ قدامها ::/ مرعب ... أول مرة أدري أنه إنسان مخيف ؟؟
لمياء ::/ من هو ؟؟
عذا بعد دقيقة صمت::/ زياد ..........!!
سارة وهي تتربع ومتحمسة::/ وش صار لكم ؟؟ وش سوى لك؟
قصت عذا اللي صار كله لهم من أول شي لآخر شي والخوف باين بعيونها وصوتها ..
لمياء مبتسمة على أختها اللي كبرت الموضوع وهو مايستاهل::/ عادي كل الرجال كذا ..
عذا ::/ بس أبوي مو كذا ولا أخواني ؟؟
ضحكت لمياء :: لأنك ما جربتيهم ؟؟
سارة باستهزاء::/ يوووه الله يعينك يا عذا لو يسوي لك هالسوات بعدين في المستقبل الظاهر بتموتين في لحظتها ..
عذا بتشكيك ::/ الظاهر مافيه مستقبل ......!!من اللي شفته اليوم حسيت انه مايصلح كزوج .. أبداً
لمياء تضحك ::/ ليش عاد مايصلح زوج مرة وحده ؟؟
عذا بخجل وتشتت افكار ::/ كذا ما أحس اننا نتوافق من هالناحية ؟؟؟ يعني انا لو أشوف منه هالجانب يوم واحد ممكن اتنوم في المستشفى ,, الحين بغيت اموت وهو مايقصدني بالكلام اجل لو كنت انا المعنية باللي صار وش كنت بسوي ؟؟
سارة بخبث::/ يعني إذا خطبك بكرة نقول له سوري بنتنا ماتصلح لك ؟؟
انحرجت عذا وماعرفت ترد لأنها فعلا ما فكرت في الإجابة ولا فكرت في اليوم اللي بترفض فيه زياد وبترفض حياتها معه علشان كذا لهتهم عن الإجابة وطلعت لهم فستانها وراحت تقيسه علشان يشوفونه ويقولون رايهم فيه ...
-------------------------------------------------------------------------------

قرب يأذن الفجر وهي لحد الآن عيونها مجافية النوم ... شعور غريب متولد في صدرها حارمها لذة تغميض الجفون ... تفكيرها يآخذها ويوديها ماتنكر إنها فرحانة ومرتاحة لكن شعور أقوى يخليها خايفة أو متخوفة من اللي راح يصير ...
ملت من كثر التقلب على السرير ،، لفت على يمينها وفتحت الأباجورة وطالعت السقف ... تنهدت بتعب وشالت عنها اللحاف وقامت من السرير .. تبي أحد تسولف عليه وتفضفض له وتقول له اللي يدور بخاطرها كله .. عساه يهون عليها ويخفف عنها الألم والهم اللي بصدرها ...
توجهت على طول لغرفة أنيستها وجليستها وأختها اللي انحرمت منها بسبب القدر والمكتوب ...
فتحت عليها الباب من دون ما تدقه .. لوت بوزها بخيبة أمل واضحة لما شافتها نايمة .. لكن ما استسلمت تقدمت منها وجلست على السرير وبدت تسوي لها حركات وتدغدغها مع رجولها تبغاها تقوم وهي متنرفزة علشان يطير النوم من عيونها ..
سحر ::/ يوووووووووووووووه ابعدوا عني ابي انام ؟
ندى وهي تضحك ::/ لا مافيه يالله قومي ابغى اكلمك بموضوع مصيري يا إيه يا لا ؟
فزت سحر لما سمعت صوت ندى ,, فركت عيونها تبي تتاكد هي تحلم والا واقع ..؟
فتحت الأباجورة لأن الغرفة كانت ظلام دامس .. واعتدلت في جلستها وهي تمسح على شعرها المعفوس ..
سحر ::/ وش فيك بسم الله ؟؟؟ لايكون محلمة بكابوس وجاية تبغيني أحسسك بالأمان .
ندى ::/ هاهاهاهاهاها مايضحك .. المهم صحصحي معي أبي أكلمك بشي خطير .
سحر بخوف ::/ وش فيك .. لاتخوفيني بهالليل ؟ تو اني تاركتك مافيك الا العافية؟
ندى وهي منزلة راسها ::/ سحر بسألك وجاوبيني بصراحة ؟؟
سحر بخوف وترقب::/ وش هالسؤال اللهم اجعله خير ؟؟
ندى ::/ وش رأيك بطلال ؟؟
ضحكت سحر بصوت عالي وسكتتها ندى ::/ انتي ترى الناس نايمة قصري صوتك ؟
سحر وهي تضحك ::/ سوري .. بس من جد سؤالك صدمني ؟؟؟ وش هالسؤال الغبي اللي مقومتني من النوم علشان تسألينه ؟؟
ندى بجدية ::/ سحر أكلمك بجد ... وش رأيك بطلال ؟؟؟ والله إني أحس بشي غريب مادري كيف أفسره ؟؟ مادري خوف او تراجع .. تبين الصراحة ودي اقول (( لا )) وارتاح .
شهقت سحر ::/ مجنونة انتي ترفضين ؟ تبين تدمرين طلال .. والله لو ترفضين ان يجي يسحبك من شعرك ويتزوجك بدون ما يسمع ردك ... وبعدين شعورك هذا كل وحده تحس فيه وقت خطوبتها .. يعني عادي مايستدعي أنك تفكرين بهالسوداوية .
ندى مبتسمة ::/ قصدك أن بكرة كل شي بيكون أوكي .. وبستانس وانبسط ؟
سحر ::/ صدقيني بكرة بتحسين بشعور الفرح أكثر من أي وقت ثاني .. ويوم الملكة بتحسين انك ملكتي الدنيا باللي فيها ... مو أنتي تحبين طلال ؟؟
ندى بتأكيد ::/ مو احبه بس ... إلا أحس أن قدري مربوط فيه ...
سحر مبتسمة ::/ خلاص أجل هذا بيت القصيد ... المهم انك تحبينه وشعورك الخايس هذا أسفهيه تراه من عمل الشيطان ...
ندى ::/ حلوة من عمل الشيطان ..
سحر تتثاوب ::/ يالله عاد قومي خليني أنام .. عطيتك وجه
ندى وهي تضربها ::/ يالله نومي يالنوامة ..
ضحكت ندى وهي تقوم من على السرير وسكرت الأباجورة وطلعت وسكرت الباب وراها ..
وسحر رجعت لوضعها وتلحفت بفراشها وكلها امل أنها تمر بهاليوم وبهالمشاعر اللي تمر فيها ندى ...
-------------------------------------------------------------------------------
من بكرة على الغداء .. كانوا ابو مشاري والعيال كلهم مجتمعين حول السفرة يتغدون ..
و ام مشاري مركزة نظرها على مشاري اللي وجهه صاير أسود وذبلان .. محتارة تسأله قدامهم وش فيه والا تتركه لما يطلع غرفته وبعدين تروح له .... هاليومين حاله مو عاجبها ... أكله صار قليل وكلامه صار أقل ... وإذا تكلم كان شبه يائس من الحياة ومآخذها ببساطة ... انتبه مصعب لأمه ..
مصعب ::/ يمه ... تبين الرقم ؟؟
انتبهت ام مشاري ::/ نعم ؟؟
مصعب يتبسم ::/ أقول تبين الرقم ؟؟
ام مشاري ::/ رقم مين ؟؟
مصعب يضحك ::/ رقم مشاري .. أشوفك تناظرينه ومركزة على ملامحه ؟؟ لايكون معجبة فيه وانا مدري ..
ابو مشاري ::/ هههههه مصعب أثقل وثمن كلامك ..
ام مشاري ::/ وانت بس هذا اللي قدرك الله عليك ... يثمن كلامه .؟؟؟ ترى هالولد حايسني شف لك صرفه معه .. كلما جاء يكلمني تقول واحد من ربعه
سحر تضحك ::/ ههههه ياحياتي يمه كل هذا تعانين واحنا مادرينا عن ..
مصعب ::/ وش دعوى ام مشاري المفروض تفرحين لأن هذا من حبي لك ..
ام مشاري ::/ مشكور مانبيك تحبنا يوم هذا هو حبك ..
كان الحديث يدور ومشاري مو معهم ولا شاركهم بأي كلمة ,,, ساكت ويطالع في صحنه ومارفع عينه لهم ... انتبهت ام مشاري له لأنها من البداية وهي تطالعه وملاحظته ... فز قلبها لما شافته يغمض عيونه بألم ويصر بأسنانه ..
مشاري وهو يقوم ::/ الحمدلله سفرة دائمة
ام مشاري بخوف ::/ مشاري ماكلت شي ... وش فيك يمه ؟؟
مشاري بقل صبر ::/ سلامتك يالغالية بس بطلع ارتاح احس اني مرهق شوي .
طلع مشاري من غرفة الطعام وتوجه على طول للدرج كان الألم هالمرة متمكن منه وماقدر يسيطر عليه ... فكر انه يطلع لغرفته يستلقي على سريره عساه يرتاح بهالطريقة ...
.
.
.
.
أما ندى فكانت جالسة تتغدى مع زياد بجسدها بس،،، لكن روحها كانت مو بيدها ..
++ الحين معقولة أوافق واتزوج طلال ؟؟؟ أحس اني مو مستعدة لهالموقف أبداً إني أكون زوجة ولمن ؟؟ لطلال ؟؟ يعني لازم أترك زياد في بيت عمي بروحه ؟؟؟ مادري من يناظره ومن يتطمن عليه كل شوي ؟؟؟ معقولة بهالسرعة أتزوج وأترك زياد اللي ماقصر علي بشي .. والحين لما كبرت انا وجاء دوري أخدمه وأقدم له شوي من اللي عطاني إياه أتركه وأروح لطلال ؟؟؟ لا مستحيل هالشي يصير ... ولو وافقت ماراح أتزوج إلا لما يتزوج زياد وبيكون هذا شرطي ؟؟؟؟؟؟؟؟
يتزوج زياد ؟؟ يعني يآخذ عذا ؟؟ يا سلام وأنا أطلع منها وعذا تآخذ كل شي مني .. وأهم شي زياد أخوي وأبوي وصديقي ... معناتها أكيد زياد ماراح يكون اللي انا اعرفه ... بيتغير علي وبيعطي كل شي لها هي وبس ؟؟ أكيد بيعطيها ... الحين كل شي معطيه اياه وانا معه وشلون بكرة إذا تزوجت وابتعدت عن عينه وصارت هي تحت نظره .. يا خوفي ينساني وماعاد يتذكر ان له أحد من اهله باقي بهالدنيا .......

انتبه زياد لندى اللي تلعب بالملعقة في يدها وما تأكل شي ...
زياد ::/ ندوش ... يا إما كلي والا لا تقعدين تحوسين النعمة ,,
بلعت ندى ريقها وابتسمت ::/ وش أسوي مو مشتهية شي بس قلت اجلس معك علشان أفتح نفسك ..؟
زياد ::/ الله يالواثقة ؟؟؟ تفتحين نفسي مرة وحدة ؟؟
ندى بقهر ::/ ليه مو ماليه عينك ؟؟
زياد وحب يغيضها ::/ أفا عليك ماليتها ونص بس عاد القلب ومايهوى ..
ندى ::/ وش تقصد زياد ؟؟ خليك دايركت
زياد ::/ يعني لو انك ناس يحق لك تقولين اللي قلتيه ؟؟
ندى بغيرة واضحة ::/ والله انك واحد وقح وما تستحي تقولها بوجهي كذا ؟؟ الحين انا اختك من امك وابوك ما افتح نفسك وهذي اللي تسميها بنت عمتك هي اللي تفتح النفس وتشجعك على الأكل .. صدق انك سخيف وبليد وما أحبك ...
قامت ندى من كرسيها والدمعة نزلت غصب عنها من عينها ... كيف وزياد زادها وزاد حرارة أفكارها ؟. هي أصلا من البداية متزعزعة ومحتارة وخايفة وكل المشاعر المخيفة متعرشة قلبها ...
ارتاع زياد من ردة فعلها الغير متوقعة اطلاقا .. قام من غداه وهو يمسح يده والخوف باين بعيونه .. جلس جنبها على الكنب وانتبه لها وهي تمسح دموعها ..
زياد مصدوم ::/ اللهُ أكبر عليك تصيحين ؟؟؟
ندى ::/ يعني تبيني اضحك ؟؟
زياد ::/ لا بس اللي قلته مايستدعي ..كل اللي تسوينه ؟؟
التفتت له ندى وباستهزاء::/ صح مايستدعي لأنك ماقلت شي بس قلت اني ما اهمك ..
زياد أشر على نفسه ::/ أنا قلت هالكلام ؟؟ متى ؟
عصبت ::/ واللي تو قلته وش تسميه ؟؟
زياد مبتسم ::/ قلت انك أختي على عيني وراسي ... أحبك وأخاف عليك أكثر من نفسي وأتمنى لك السعادة من كل قلبي .. لكن عذا شي ثاني ؟؟
ندى بغيرة وقهر ::/ شفت رجعت تقول شي ثاني ؟؟؟ خلاص لو سمحت اسكت لاتقول شي يضيق الخلق ..
ضحك::/ انت وش فيك ولعتي مرة وحده ... انتي أختي .. لكن عذا بتكون زوجتي بإذن الله ... شفتي الإختلاف ؟؟
بلعت ندى ريقها ::/ انا عارفة هالشي مايحتاج تقوله
زياد ::/ طيب مادمتي عارفة ليش عصبتي ؟؟ يعني تتوقعين اني أحبها أكثر منك ؟؟
ندى مستحية ::/ يمكن ..
زياد مبتسم ::/ حبكم في قلبي بنفس المقدار .. لكن أنتي غير وهي غير وانا وضحت لك الفرق ...
استحت ندى من تصرفها الغبي وقامت من الكنب من دون ماترد ورجعت للسفرة وبدت تشيل المواعين والضيقة اللي فيها مخليتها ما تسمع شي غير دقات قلبها وتنفسها السريع ..
-----------------------------------------------------------------------------

بعد ما خلصوا العالم متعبدين ربهم ومصلين له وطالبين منه المغفرة والرحمة والقبول وبعد صلاة المغرب بدت دقات قلبها تزيد اكثر وأكثر ... خلاص ساعة الصفر قربت وخطوبتها بتتم اليوم وبعد دقائق أو بالأصح ثواني ....
فتحت عليها سحر الباب بقوة روعتها ...
سحر ::/ قومي يالله تحركي ..
ندى بخوف ::/ ليه وش صاير ؟؟
سحر وهي تسحبها من يدها ::/ قومي نشوفهم من شباك غرفتي .. تعالي بسرعة ؟؟
ندى ويدها على قلبها ::/ وصلوا ؟؟
سحر ::/ لا ينتظرونك ..؟؟
سحبت سحر ندى ومشوا يركضون رايحين لغرفتها علشان يشوفون الرجال من شباك سحر الكبير والمطل على واجهة البيت الرجالية ...
أول ماطلعوا ضربت سحر بريك قوي وضربت فيها ندى ...
ندى وهي تسحب شعر سحر ::/ الحين انتي وش فيك استخفيتي ؟؟؟
طالعتها سحر شوي وبعدين سحبتها وخبتها ورى ظهرها ...
سحر ::/ مشاري لف شوي لو سمحت .. وش فيك تنحت ؟؟
مشاري اللي كان واقف عند باب غرفته ويسكره بلع ريقه والإرهاق باين تحت عيونه ::/ ها ..؟؟ أنتم اللي وش فيكم طايرين ؟؟
سحر ::/ طيب .. صد شوي ..؟ يعني عطنا ظهرك خلنا نمشي ..
ابتسم مشاري وهو يعطيهم ظهره ::/ يالله بسرعة ..
مشت سحر على جنب وندى متمسكة في بلوزتها ومغطية راسها في ظهر سحر ... لحد مادخلوا الغرفة وانطلقت ندى ورمت نفسها على السرير ..
ندى تتنهد ::/ يا ربي منه أخوك هذا .. مادري وش الله مسلطه علي ؟؟
سحر وهي تسكر الأنوار ::/ خلي عنك مشاري الحين ويالله تعالي نشوفهم ..
قاموا الثنتين وفتحوا الستارة على خفيف علشان ما تبين حركتهم .. ووقفوا منتصبات وعيونهم مركزة على باب الشارع ينتظرونه ينفتح ... ابتسمت سحر وضغطت على يد ندى وعيونها تلمع بالحب لما شافت زياد يتقدم بكشخته ورزته علشان يفتح الباب ..
سحر ::/ ياحبي له تلقين ريحته الحين دهن عود ..
ضحكت ندى ::/ هههههههههههههههه وانتي وش عرفك ؟؟ لايكون انتي اللي ملبسته هدومه وانا مادري ؟؟
سحر وهي تغير الموضوع ::/ شوفي شوفي طلول .. يا قلب أمه كاشخ على آخر درجة ..
التفتت ندى للمكان اللي أشرت عليه سحر .. وأول ماشافت طلال حست بشعور غريب يدغدغ معدتها ... حطت يدها على فمها وهي تهمس ::/ يا حبي له طالع يجنن .
سحر ::/ اسكتي وش يجنن إلا خبال ...
و تسندت على الشباك وهي تكمل ::/ آآآآآآآآآآآآآه ياحظك يا ندى حصلتي واحد كل البنات في العالم يتمنونه .. وسيم وحبوب وغني وفوق كل هذا يحبك ويموت على طاريك .
ندى وهي تنفث على نفسها ::/ حبس حابس حجر يابس .. (( وضربتها على كتفها )) قولي ماشاء الله يا دوبا لا يصير لنا شي ؟؟
سحر بعيون حالمة ::/ يا ربي متى يجي دوري أنا وأصير بمكانك وأجي لهالشباك وأطالع فارس أحلامي ...؟؟
ندى ::/ يا حليلك بتبطين ..
سحر وحواجبها معقودة ::/ ليش إن شاء الله انتي وش احسن مني فيه ؟؟
ندى وهي ماشية للباب::/ ولا شي ... المهم أحس اني متضايقة بقوة .. ابروح لغرفتي استلقي هناك لحد ما يجي زياد ويقول لي كل السالفة ..
تنهدت سحر وهي تضبط شعرها ::/ خلاص وانا بنزل تحت أتشمم لك الأخبار من عند أبوي وأخواني وأشوف وش فكرتهم .. و وش رايهم ؟؟
طلعت ندى وهي تهز رأسها بالإيجاب لسحر .. تحس بكسل في مشاعرها بعد ماكانت مشتعلة من دقائق وتبلد في دقات قلبها بعد ما كانت مثل القطار في سرعتها من ثواني
تنهدت ووكلت أمرها لربها وتفائلت خير .. ودخلت لغرفتها شغلت المسجل وانسدحت على سريرها وحضنت مخدتها .....!! .
.
.
.
.

في مجلس الرجال الفخم الملكي .. كان طلال جالس بكشخته اللي تعكس مشاعر الفرحة بقلبه ... كان واثق ومالي يده من موافقتهم عليه .. ليش وين بيحصلون واحد أحسن منه .. وفوق كل هذا يصير ولد عمهم بالرضاع .. يعني من كل الجهات محلولة ولا عندهم عذر علشان يرفضون ...
أما زياد اللي كان عارف السالفة وفاهم سبب زيارة طلال وأهله اليوم .. كان يحس بمشاعر كبيرة في قلبه .. حس ان ندى كبرت وهو كبر معها .. وجاء اليوم اللي يجون فيه الناس يخطبون أخته اللي كبرت قدام عيونه ... حس أنه مسؤول عنها أكثر من قبل .. لكن كلما طالع في عيون طلال وشاف الحنان والمحبة .. ارتاح قلبه .. يعني حتى لو وافق على طلال بيكون مرتاح لأن ندى بتكون في يد أمينة تحافظ عليها وتخاف ..
كانت السوالف اللي تدور في المجلس عامة .. والموضوع الأساسي الى الآن محد تطرق له ... كانت مشاعر حلوة يحس فيها زياد قبل لايرن جواله بوصول رسالة مضمونها يقول ..:: (( إن كانت سمعة عائلتك .. أو بالأصح أختك تهمك .. طلال هذا لا توافق عليه ))

(( إن كانت سمعة عائلتك .. أو بالأصح أختك تهمك .. طلال هذا لا توافق عليه ))
عقد زياد حواجبه مستغرب .. من اللي ممكن يرسل رسالة مثل هذي .. خصوصا أنه ما تعرف على الرقم ... تبدلت المشاعر الحلوة بداخله إلى مشاعر أشبه ماتكون بخوف .. حتى لوأنها رسالة وممكن تكون خرابيط لكن مهما يكون اشعلت في قلب زياد شرارة الخوف .. قرر يترك جواله ومايهتم .. لكن لما وصلته الرسالة الثانية ... (( أتمنى أن رسالتي وصلتك وانك استوعبت كلامي ... أنا ما أبغى الإساءة لكن لو اضطريت استخدمها فاسمح لي باستخدامها ))
قام زياد والخوف والغضب متمكن منه .. طلع للحديقة وجواله في يده ... اتصل على هالرقم لكن محد يرد ... حاول مرتين وثلاث لكن محد جاوبه .. وبعدها وصلته رسالة .. ((( ما له داعي تتصل أو تسمع صوتي لأن هذا مايفيدك .. اللي يفيدك هو أنك ترفض طلال .. هذا إذا كنت تحب أختك وتخاف على سمعتها ؟؟))
شبت ضلوع زياد من هالكلام وأرسل له مسج :: (( وأنت وش مصلحتك من رفض طلال ..؟ ))
تأخر الرد ما وصل لزياد وكان طول هالفترة كأنه واقف على شوك .. دقيقتين ورن جواله .. : )) مالي مصلحة .. لكن مثل ما أختك قهرتني ،،، جاء دوري أنا الحين أكسر قلبها واقهرها ))
بلع زياد ريقه وأسودت الدنيا بعيونه .. هذا وش قاعد يقول ووش قاعد يخربط ؟؟ كيف يتجرأ ويقول عن ندى أختي هالكلام .. أرسل له مسج :: (( اسمع لو كنت رجال رد على اتصالاتي ؟؟ ))
وصله الرد على طول (( أنا رجال حتى لو ما رديت على مكالماتك .. لكن شف إذا مو مصدقني أنا مستعد ارسل لك صورها بالوسائط هذا واحد .. إثنين علشان تتأكد من كلامي .. أطلع لغرفتها وفتش دولابها اللي قافلته عنك .. وشف الهدايا اللي كانت تآخذهم مني على أساس انها تحبني وأنا ياغافلين لكم الله .. وأكبر دليل طالع الخاتم اللي بيدها وأسألها من اللي مهديها إياه .. وساعتها بتصدقني ))
ثارت الثائرة عند زياد .. الدنيا صارت سوداء .. والأكسجين حوله انتهى وماعاد له وجود .. حط يده على جبهته لما حس توازنه اختل ... مستحيل اللي قاعد يصير أكيد انا بحلم ؟؟؟ لحظة يمكن يكون مقلب من احد ؟؟ وهذا وقته أحد يسوي مقلب مثل هذا ؟؟
ماقدريتحمل أكثر أرسل مسج ::/ (( أنت واحد جبان ولو فيك ذرة رجولة ماسويت كذا ببنات الناس ))؟
وصله الرد :: / ( أنت قلتها بنات الناس ,, يعني مو اختك ؟؟ وعلى فكرة مثل ماقلت لك لو حبيت أرسل لك صورها ترى ما عندي مشكلة أنت بس اطلب وأنا أنفذ .. ولا تنسى ترفض طلال إذا كنت خايف على سمعتكم أو سمعة اختك .. او حتى طلال نفسه ))
ذرع زياد المكان اللي هو واقف فيه روحه و جيئة .. وكل شوي يمسح على وجهه .. مو عارف وش يسوي أو كيف يتصرف ..؟؟ ينفذ كلامه ويرفض طلال ..؟ بس على أي أساس يرفضه ويقول لهم لا ؟؟ وندى معقولة أنها تكون راعية هالحركات ..؟؟
رفع راسه للسماء وتنهد بألم ..؟؟ مو معقولة ندى تكون هذي سوايها ؟؟ مستحيل أختي وأعرفها زين يستحيل تكون من هالبنات الغير متربيات ...؟ هذي ندى ياعالم انا اللي مربيها وعارف أخلاقها وقيمها ..؟؟
طالع وراء البيت وقرر يطلع الحين لغرفتها علشان يقطع الشك باليقين ويبعد هالوساوس اللي غزت تفكيره وأقلقته ...
توه كان بيمشي لكن صوت مصعب وقفه ::/ زياد انت وينك .. عمي ابو راشد يسأل عنك ؟؟
التفت زياد والربكة والإرتجاف باين عليه ::/ هاه .. ايه يالله جايكم انا الحين ..
مشى زياد وهو يحاول يتماسك ويضبط نفسه .. واول ماقرب لمصعب قال له ..
مصعب ::/ زياد وش فيك ؟؟ صاير شي ؟؟
حاول زياد يبتسم ::/ لا لاتهتم مشكلة صغيرة وإن شاء الله محلولة ..
مشى زياد ودخل المجلس وأول ما طاحت عينه على طلال حس بالضيقة والقهر .. وحس بمشاعر غريبة تخنقه وتخليه مايقدر يتنفس ...
جلس جنب مشاري وهو يحاول يرسم الإبتسامة على وجهه ,, أول ما شافه ابو راشد داخل على طول فتح الموضوع ودخل في السالفة ..
ابو راشد ::/ والله يا بو مشاري ولايهون زياد والسامعين .. حنا اليوم جايينكم بطلب ونتمنى نلقاه عندكم وماتردونا ..
ابتسم ابو مشاري ::/ افا عليك يابو راشد عزيز وغالي .. وطلبك عندنا إن قدرنا عليه .
ابو راشد مبتسم::/ الله يسلمك عشمنا فيك يالغالي .. حنا اليوم جايينكم نبي نخطب ندى بنت اخوك واخت زياد لولدي طلال ... إن ماكان عندكم مانع ...
وجه ابو طلال نظراته لزياد وكأنه يبي منه هو الإجابة .. ارتبك زياد وماعرف وش يرد أو وش يقول .. تلعثم في البداية لكن عمه أنقذ الموقف لما قال ..
ابو مشاري ::/ طلبك على عيننا وراسنا يا بو راشد .. ولو هي ذبيحة ما سدتكم .. لكن بنت أخوي مخطوبة ... ونعتبرها فايته ..
بانت الصدمة بعيون طلال ... وعيون كل الجالسين ................
مخطوبة ................................؟؟
كيف ومتى ومن اللي خطبها ؟؟؟ وليش سحر ماقالت لي ؟؟ ووأصلا ليش يقولون لي أنها تحبني وتبيني وأنها موافقة على الزواج ؟؟ ليه يحطوني في هالموقف ؟؟
بلع ريقه بصعوبة وهو مو قادر يستوعب الأحداث اللي صارت من دقائق ... وده يسأل من هالحيوان اللي تجرأ وأخذها منه ؟؟ من هاللي داعية عليه امه وقرر يخطبها وراسه يشم الهواء .. انتبه لأبوه اللي قال ..
ابو راشد ::/ ما كان عندنا خبر بهالشي يا بو مشاري .. لكن على ما أظن ان ولد عمها هو احق بها ..
ابو مشاري وهو يبتسم ::/ صدقت ... لكن ولد عمها الشقيق أقرب لها من ولد عمها اللي بالرضاع ؟؟
انبهت كل اللي في المجلس .. وش قاعد يخربط ابو مشاري .. ووش قاعد يهبب عليهم
ابو راشد مستغرب ::/ ومن يكون ؟؟
ابو مشاري ::/ مشاري ولدي الله يحفظك ..؟
فجر ابو مشاري القنبلة بكل برود .. وكأن شي ما يهمه ... توجهت الأنظار كلها على مشاري اللي ما قدر حتى يبلع ريقه واحتقن الدم في وجهه من المفاجأة .. وشلون ومتى خطبتها انا ؟؟ ما اذكر اني في يوم قلت لأهلي حتى أني موافق على الزواج هالدور بصير خطبت ندى بعد ؟؟؟
انتبه لنظرات طلال الموجهه له .. كانت حزينة وكسيرة ... كأنه شخص يأس وفقد الأمل .. إذا مشاري هو اللي خطبها معناته خلاص هو ماعاد له أي داعي ولا له أي أمل في أنه يآخذ ندى ؟؟ بس كيف سحر ماقالت له هالشي .. وهذا اللي كان محيرة ويدور براسه ...
مشاري كان وده يقوم لطلال ويقول له أن هذا كله كذب .. وانه لاخطب ندى ولاهم يحزنون .. بس مايدري وش فيه أبوه ضربت فيوزاته وقام يقط خيط وخيط ..
،،،وخله يستمر في عرضه على الأقل البنت تلقى لها سند في هالدنيا مو هو اللي لايمكن يكون ..!!
لكن كانوا هم أسبق منه ... قام ابو راشد وعياله واستأذنوا من ابو مشاري ومشوا طالعين بعد ما انرد طلبهم اللي عمره طلال ماحسب حساب لهاللحظة اللي بينرفض فيها .. وبتبتعد ندى عنه ...
بمجرد ماطلعوا قام مشاري وطلع من المجلس ودخل للبيت ... ماحب يتناقش مع ابوه قدام زياد ويوضح له انه ماكان يدري عن الخطبة وانه اصلا رافض ندى .. اما ابو مشاري فقام لزياد اللي حس ان عمه فعلا أنقذه من مشكلة كبيرة .. لكن لا زال منصدم كيف مشاري خطبها وهو ماعنده خبر ..؟؟
ابو مشاري ::/ اسمع يا زياد وانا عمك .. ترى هالخطبة راح اعتبرها رسمية .. وان ندى لمشاري .. وهذا كلام مافيه رجعة ... تم ..؟
زياد بارتباك ::/ لو علي ياعمي انا موافق لكن بنسأل ندى قبل ..؟
ابو مشاري ::/ وبتردني يا ولد أخوي مرة ثانية ؟؟
افتشل زياد من عمه ::/ لا ياعمي ماعاش من يردك .. واعتبر هالموضوع تم بإذن الله .. ندى وين بتلقى أحسن من مشاري ؟؟
ربت ابو مشاري على كتف زياد وهو مبتسم وطلع من المجلس متوجه للبيت ... وكان عارف بالي بيواجهه داخل ووش راح يقابل ...
-------------------------------------------------------------------------------
طلع هو من المجلس وبقد ما يقدر حاول يمسك أعصابه وما يثور ويعصب لحد ما يتأكد من اللي وصله ...
فتح باب غرفتها قبل لايدقه ..
فزت ندى من مكانها لما دخل عليها زياد .. شافت وجهه أسود وكأنه مهموم وإلا حاصل له شي مكدره .. قامت من على السرير وراحت له بخطوات سريعة وخايفة ..
ندى ::/ زياد وش فيك ؟؟؟
طالعها زياد وعيونه تعبانة .. بعدها عن طريقه وتوجه لدولابها .. فتح الباب الأول والثاني والثالث وكلهم انفتحوا معه عادي .. حس بالراحة تسري بعروقه .. يعني ممكن يكون كلام هذاك النذل كذب في كذب ... لكن لما وصل الرابع .. وتحت نظرات عيون ندى الخايفة وأوصالها المرتعده ... حاول زياد يفتح الدولاب لكن ما انفتح ... غمض عيونه بألم وحرقة وحاول يفتحه مرة ثانية لكن ما انفتح معه ...
وبقهر أعمى عيونه صر على أسنانه وحاول يكسر الدولاب .. كان يبيه ينفتح بأي طريقة بس ماكان يبغاه يصير مقفول علشان مايكون كلام االنذل صدق وحقيقة .. لما ما رضى ينفتح معه .. ضرب الباب برجله بكل قوته وضرب عليه بيده .. والتفت عليها وعيونه مولعة نار ...
خافت ندى وحضنت يدها في صدرها ..
زياد بصوت مقهور ::/ ليش مقفلة الدولاب ؟؟
ندى بخوف والدمعة بعيونها ::/ مو علشان شي بس كذا ..
زياد بصوت عالي آمر ::/ افتحيــــــــــــــــــــــه ,,,
بلعت ندى ريقها وما قدرت تتحرك من مكانها ,.,, وشلون تفتحه لزياد .. وشلون تخليه يشوف كل هدايا طلال ... وكروته اللي كان يكتب فيها كلام رومانسي وقصائد نزار وغيره ...
لما شافها زياد تجمدت في مكانها قرب لها بخطوات نارية .. وكأن الأرض تهتز من حوله .. مسكها مع يدها بأقوى قوته لحد ما انغرست أظافره بعضدها .. وسحبها للدولاب ..
زياد بصوت أعلى ::/ افتحيه ياندى لا أكسره فوق راسك ...
هزت ندى راسها بإيجاب ومشت والدموع تنزل على خدها وطلعت المفتاح من صندوق احمر خشبي منحوت على شكل قلب ... وفتحت له الدولاب .. وعلى طول رجعت شوي تبتعد عنه ...
فتح زياد الدولاب على مصراعيه ... وشاف اللي كان خايف منه ..؟ علب هدايا ..!!
.. كروت في سلة خشبية ... دببه صغيرة ومكتوب عليها عبارات عشق وغرام ...
غمض عيونه بغضب .. شد على قبضته وصر أسنانه بقهر ... كان معطي ندى ظهره .. وندى مركزة نظرها على ظهره ماتدري وش ممكن يقول لها او ممكن يسألها ..؟
مد زياد يده وأخذ السلة وبدأ يقرأ الكروت ... بعضها كان الكلام اللي فيها عادي .. لكن البعض الثاني كان فيها كلام حب ..
مسك السلة لف على ندى ورماها في وجهها ..
زياد باحتقار ::/ وش هالخرابيط ..؟؟
سكتت ندى وما ردت عليه ..................
زياد بصوت عالي ::/ ندى لا تسوين بريئة .. قولي لي وش هاللي انا قاعد أشوفه .. فسري لي اللي قدامي لا أسوي شي تندمين عليه ..؟
ندى بصوت متقطع وشهقات صياح ::/ هـ ـ ـ هد.... هدايـ ـ ـا ..
زياد بصوت أعلى::/ عــــــــــــــــــــارف انهم هدايا لكن من ميــــــــــــــــــن ؟؟
بلعت ندى ريقها ورفعت عيونها وهي تصيح وبصوت عالي وهي تشاهق ::/ زياد الله يخليك لاتسوي لي كذا.. وبعدين هذي هدايا انت وش فيك معصب ؟؟
قرب لها زياد ومسكها مع يدها ::/ من اللي كان يعطيك اياهم يا ندى .. تكلمي لا اطربق الدنيا عليك ..
سحبت ندى يدها وعطته ظهرها .. وش ترد عليه ؟؟ تقول له من طلال .. هنا الكارثة ممكن يسحقها في مكانها ؟؟ وشلون تآخذ منه هالكم الهائل من الهدايا وتقبل منه هالكروت الغزلية المزحومة بعبارت الغرام وهي لا خطيبته ولا زوجته ؟؟ يعني ممكن يطيح من عينه ومايهون عليها طلال تسوي له كذا ..
التفتت عليه وعيونها بالأرض ::/ من صديقاتي ؟؟
زياد باستهزاء ::/ وصديقاتك هذولا بيكتبون لك هالكلام الغزلي ؟؟
ندى ودموعها تسبقها ::/ اسألهم هم ؟؟
زياد وحب يضيق عليها ::/ من هم اللي يعطونك الهدايا حددي لي أسماء ..؟
ارتبكت ندى ومسحت دموعها و نزلت يدها على صدرها ::/ كثيرين ما أتذكرهم ..؟
انتبه زياد للخاتم اللي بيد ندى .. وزادت شكوكه حتى قاربت انها تكون حقيقة .. أول ما شافه حس بطعنه في قلبه .. كان من دقائق يحاول يصدقها ويقول أن هالهدايا من صديقاتها .. لكن هالخاتم .. لا مستحيل يكون احد اهداه لها ... لأن هالخاتم أشبه ما يكون بخاتم خطوبة ..؟ فمعقولة وحده من البنات تهديها هالشي ...؟
قرب زياد وسحب يدها وخلاها قدام عيونها وركز نظره عليها ::/ وهذا ؟؟ من صديقاتك بعد ؟
سحبت ندى يدها وحضنتها وهي تحاول انها تتماسك وماتنهار ... عارفة زياد لو شم ريحة أي شي ممكن يكسر عظامها .. تعرفه إذا عصب أو تنرفز مايعرف الأسود من الأبيض ..
ندى بتردد ::/ وش اسوي فيهم إذا صاروا يهدون بهالطريقة ؟؟
مسكها زياد مع كتوفها وهزها بقوة::/ ندى , لا تكذبين علي لأني كاشفك .. لو انتي صادقة اتصلي لي على البنت اللي اهدتك اياه خليني اسألها ..؟
طارت عيونها ندى في كلام زياد ؟؟ وش بتسوي ؟؟ ووش الحيلة علشان تطلع من هالمأزق ...؟
سكتت وما ردت عليه ..
طلع زياد جواله وعطاها إياه ::/ خذي .. اتصلي واسأليها قدامي الحين ..
فكرت ندى في لعبة وقررت تتصل على رحاب ..
ضغطت الرقم وهي ماسكة عبرتها ... وشلون بتكذب ووشلون تشرح لرحاب الخطة علشان يشتركون ثنتينهم في الكذبة ... أول ماردت عليها رحاب حطت السبيكر .. و طالعت في زياد وبعدين سألتها ..
ندى ::/ رحاب بسألك سؤال ...؟
رحاب تضحك ::/ ليه مشتركة في برنامج فوازير رمضان ؟؟
ابتسمت ندى لكن ما قدرت تواصل كذبها على زياد .. خلاص هي مكشوفة مكشوفة .. فليش تخلي رحاب تعرف عن الموضوع وتنفضح قدامها ؟؟؟ سكرت السماعة ورمت الجوال وطاحت على ركبها وهي تصيح منهارة .. غطت وجهها بيدها وبدت تشهق من الصياح ...
مسح زياد على وجهه وعرف انها تكذب .. وان اللي وصله اليوم صحيح 100%
خلاص الغضب عنده وصل حده ... الغيرة ضربت أقصى درجاتها .. القهر بلغ أوج عظمته ... ماقدر يتحمل أكثر .. قرب منها سحبها من يدها علشان تقوم تواجهه .. حس انه عورها وانه آلمها بسحبه .. لكن ما اهتم لهالشعور ,,
زياد بصوت عالي متأثر::/ آخر شي كنت اتوقعه منك يا ندى .. يا بنت أمي وأبوي ,,
ندى وسط شهقاتها ::/ ز ... زيـ ـ ـ .. زيـ ـ ـ ـا ـد أنا ما لي دخلـ ـ ـ
زياد بزمجرة ::/ لك دخل ونص .. مو انتي استقبلتي هداياه ؟؟؟ مو انتي رضيتي لنفسك بالمذلة والهوان ... انتي اللي خليته يستغلك وخربتي علي وعلى كل اللي يحبونك .. أنا اللي كنت واثق منك .. كنت معتبرك مثال للأخلاق وكنت أقول والنعم في تربيتنا والنعم في اختي وأخلاقها اللي علمتها أياه ,, لكن للأسف ياندى طحتي من عيني .. ماكنت اتوقع منك هالتصرف في أي يوم أبدا .. أبدا ..
بعد ما كان شاد قبضته على يدها تركها ورماها بقوة على السرير ...
طاحت ندى على حافته وضرب طرف فمها .. نزل الدم لكن بدون ماتحس بألم أو بحرارة اللي طلع من فمها ... كانت الدموع مغرقة عيونها وما انتبهت لزياد اللي طلع من الغرفة مكسور .. من زمان كانت تقول ماراح تستقبل هدايا من طلال ؟؟ من زمان كانت تبي تتخلص منهم لكن الزمن سبقها واكتشفها زياد .. كانت متوقعة ردت فعله .. وكانت زمان تسولف على سحر باللي ممكن يسويه زياد لو عرف عن هالشي .. لما كانت تقرأ كروت طلال اللي فيها كلام حب . كانت تلتفت على سحر بابتسامة وتقول ::/ لو يشوفها زياد بيدفني وانا حية ...
واليوم صار اللي كانت خايفة منه .. وعرفت سبب انقباض قلبها ..
مسحت على شعرها ومسحت دموعها وانتبهت للدم اللي بيدها .. قامت وراحت للتسريحة شافت الجرح اللي جنب فمها ... وانتبهت لعلامات يد زياد على يدها .. كان مخيف .. ونظراته مخيفة ... لكن دمعته اللي لمحتها بوسط عينه هزت مشاعرها مرة ثانية ونزلت للأرض تصيح من الندم والقهر ...
-------------------------------------------------------------------------------
دخل ابو مشاري الصالة وهو عاد العدة لأي سؤال أو ردة فعل ممكن يواجهها ... سواء من مشاري أو من امه ... دخل وشافهم جالسين في الصالة لكن ماكان باين عليهم شي
ابو مشاري ::/ السلام عليكم ..
ردوا عليه السلام ... ومشاري أول ما سمع صوت ابوه لف له على طول ..
مشاري بغضب مكتوم ::/اشرح لنا الحين اللي سويته يا ابو مشاري ؟؟؟ وفسر لي الكلام اللي قلته اليوم بالمجلس ؟؟
سكت ابو مشاري ومارد عليه تقدم منهم وجلس بصدر المجلس من دون اهتمام ..
طالع الجميع .. وبعدين رد بثلجية
........::/ اللي سمعته كان واضح وما يحتاج تفسير
مشاري وهو شاد قبضته ::/ لايحتاج تفسير لأنك حطيتني في موقف محرج .. ولا أدري وشلون بطلع منه .. فلو سمحت مثل ماحطيتني فيه طلعني منه ..
تلفتوا ام مشاري وسحر على بعض يبون يفهمون وش صاير ..
ام مشاري ::/ وش فيكم .. وش صار بالمجلس ..
مشاري بغضب :/ اسألي أبوي الله يطول بعمره ..
ابو مشاري ::/ مشـــــــــــــــاري .. احترم ابوك واحترم كلامك معه
تنفس مشاري بعمق ::/ السموحة يبه .. لكن فهمهم وش سويت اليوم ؟؟
ابو مشاري ::/ رفضنا طلال ..
انصدمت سحر وباندفاعية ::/ ليـــــــــــــــــــــش ؟؟؟ وش فيه طلال رفضتوه ؟؟
ابو مشاري ::/ لأن مشاري خطب ندى ...
عم الهدوء في الصالة .... والصدمة سكتت سحر وخلتها تجمد في مكانها ...
ندى ومشاري ؟؟؟ وشلون ؟؟ وكيف خطبها مشاري وحنا ماعندنا خبر ؟؟؟ حتى ندى ماعمرها جابت لي هالسيرة ..؟ بالعكس كانت كل يوم تكرهه وتكره حركاته الدكتاتورية والمتسلطة... قطع عليها امها لما قالت ..
ام مشاري ::/ ومن متى خطبتوا ندى وانا مادري ؟؟
مشاري بغضب ::/ اسألي أبوي ؟؟ إذا أنا المقصود مادريت عن السالفة إلا اليوم وشلون انتم تدرون ؟؟؟ صدمنا اليوم لما قال هالكلام .. حتى طلال انلفع وجهه ويحسب اني عارف بالموضوع واني من جد خاطب ندى ..
ام مشاري بغضب ::/ ابراهيم ... وش اللي سويته ؟؟
ابو مشاري ::/ ماصار شي يا حصة .. كل اللي قلته ان مشاري أحق بندى من طلال .. كفرت ؟؟
وقف مشاري وهو يحاول يسيطر على كلماته علشان مايغلط على أبوه ::/ أنت ما كفرت يبه لكن قللت من قيمتي ؟؟ انت حتى ماشاورتني ؟؟ ولا أخذت موافقتي ؟؟
أبو مشاري ::/ ليه عندك اعتراض على ندى ؟؟
مشاري ::/ أنا اعتراضي على الزواج كله ... أنا من زمان قايل لكم زواج ما ابي اتزوج .. وانت بسلامتك جاي اليوم تخطب لي من دون علمي ؟؟؟
ابو مشاري بعصبية ::/ وليش ان شاء الله معارض الزواج ؟؟؟ وش هي اسبابك ؟؟ يعني بتعيش طول عمرك عزابي ؟؟ والا بتحرمنا من عيالك ؟؟
انهز مشاري من كلام ابوه ... ::/ أسبابي خاصة فيني .. وزواج ما راح اتزوج .. وهالمأزق اللي حطيتني وحطيت نفسك فيه حاول تطلعنا منه .. والا انا بروح لزياد وأقول له اختك ماعاد ابغاها ...
وقف ابو مشاري وهو يهز يده ::/ ندى بتتزوجها وخطبه وخطبتها لك ... رفعت الأقلام وجفت الصحف .. وهالموضوع منتهي وغير قابل للنقاش ...
تدخلت ام مشاري ::/ ابراهيم .. مااتفقنا على كذا ... وتراني قلت لك كل شي ولاتغصب عيالي ... وانت عارف بالعواقب أكثر مني ..
التفت ابو مشاري على مرته ::/ انتي خليك بعيدة ...
انصدمت ام مشاري من كلمته لكن ردت عليه ::/ في أمورك انا بكون بعيدة نهائيا لكن اللي يخص عيالي بكون قريبة .. وأقرب لهم من نفسهم ...
ابو مشاري ::/ اللي عندي قلته .. وزواج مشاري من ندى تم خلاص ..
ام مشاري بصوت عالي ::/ لا ماتم ... مادام مشاري معارض مستحيل يتم يا ابراهيم .. انا ماعندي استعداد اضحي بولدي وحياته وعياله في المستقبل ..
التفت لها ابو مشاري معصب ::/ حصـــــــــــة ...لما انا اتكلم مع عيالي انتي ماتدخلين ؟؟
ام مشاري ::/ ليه وانا مو أمهم ؟؟؟ مثل ما أنت أبوهم ؟؟
ابو مشاري بصوت عالي ::/ انتي امهم على العين والراس .. لكن في المواضيع اللي تخصني انا وهم انت تكونين بعيدة عنها فاهمة ..
ام مشاري باستهزاء ::/ وفي رأيك موضوع زواج ولدي البكر يخصك انت وهو بس وانا خارج الحسبة ؟؟
ابو مشاري ويحاول يتماسك ويصر على أسنانه ::/ أنا قررت وخطبت وانتهينا ... غير هالكلام ماعندي ...!
ام مشاري بعناد ::/ وانا قلت لك عيالي ماينغصبون على شي مايبونه وخصوصا مسألة الزواج ..!
قرب أبو مشاري بنظرات غاضبة لحد ما واجه زوجته ::/ تتحديني ياحصة ؟؟؟؟؟ (( وأشر على نفسه ))
انهزت حصة من كلامه وحست بالخوف يتسلل لقلبها ::/ أنا اواجهك بموقفك ..
ابو مشاري ::/ يعني تبين تكسرين كلمتي وتقوينهم علي .. وتوضحين ان انت يا ابراهيم مالك كلمة عليهم ؟؟
ام مشاري مرتبكة ::/ أنت اللي حطيت نفسك بهالموقف ... وانا وانت كنا متفقين من قبل وأكدت لي انك ماراح تغصب أحد على شي ...
لف ابو مشاري وعطى حصة ظهره ::/ أنا قلت اللي عندي ... مشاري بيآخذ ندى .. واللي عنده كلام غير كلامي يقوله الحين ..
وسكت ينتظر أحد يرد عليه ... ينتظر أحد يعارضه .. او حتى يأيده .. لكن الصمت كان هو الجواب .. محد تجرأ يقول له شي ..
ابو مشاري وهو يطالع مشاري ::/ وانت ؟؟؟؟ موافق والا معارض ؟؟
سكت مشاري وماعرف وش يرد عليه ؟؟؟ ما يدري يقول إيه ويدمر حياته وإلا يرفض ويزعل أبوه وتتنغص حياة امه ...
ابو مشاري ::/ وش قلت ؟؟؟
مشاري ::/ لو قلت لك معارض ولا أبغاها وش بتسوي ؟؟
ابو مشاري مبتسم ::/ بقولك الله يهنيك بحياتك مع امك ...
تركهم ابو مشاري وطلع الدرج رايح لغرفته ... كلهم انصدموا من كلام ابوهم ومن قسوته المفاجأة .. مستحيل يكون هذا أبوهم اللي دائما يسعى انه مايفرق بينهم في شي أبدا مهما يكون ... هالمرة صار متسلط ويفرض عليهم رأيه من دون نقاش ..
انسحب مشاري من بينهم وطلع لغرفته بخطوات سريعة ... اما سحر فكانت الصدمة لازالت راسمة ملامحها على محياها ... ما حست بنفسها الا وهي ماشية لغرفة ندى ..

.
.
.
.
.
دارت بمقبض الباب برجفة وخوف ... ماتدري وش راح تكون حالة ندى ؟؟؟ أكيد زياد قال لها كل شي ؟؟ أكيد فهمها انهم رفضوا طلال لأن مشاري خطبها ؟؟؟ مية بالمية بتتوقع أني أعرف بالسالفة وما قلت لها ؟؟؟
طلت براسها على خفيف وشافت ندى جالسة في زاوية الغرفة وحاضنه رجولها لصدرها ... وصوت شهقاتها معبي المكان ...
بلعت سحر ريقها وحاولت تتشجع ... دخلت ومشت لها بخطوات خفيفة ... نزلت لمستواها وحطت يدها على كتوف ندى ..
سحر ::/ ندى استهدي بالله .. ترى هالصياح مابينفعك ؟؟
ندى وسط شهقاتها ::/ هذا اللي كنت خايفة منه يا سحر ... صار وياليتني مت قبل لايصير ؟؟
لفت سحر بوجهها من الحزن ::/ ندى ترى هذا اللي الله كتبه لك ؟؟؟ ولو كان طلال من نصيبك صدقيني ما كان فيه قوة في الأرض بتخلي زياد يرفض ..
رفعت ندى راسها ووجهها مليان دموع ::/ رفض طلال ؟؟؟
طالعتها سحر باستفهام ::/ إيه ...؟ ماقال لك ؟؟
زادت نوبة الصياح عند ندى ::/ كله مني أنا السبب .. الله يآخذني الله يآخذني وارتاح وافتك ؟؟؟ ليتني مت في بطن أمي ولا انولدت ...
حضنتها سحر وهي تصيح وحاولت تهديها بكم كلمة .. سكتتها وبعدها خذتها للسرير خلتها تنسدح وتتمدد .. وطلعت من عندها بتجيب لها عصير والا شي يهديها .. مو معقولة وضعها ؟؟؟
---------------------------------------------------------------------------
دخلت أم عبدالله وعبدالله للبيت وهي خلاص هلكانة من الدوران في السوق ... دخلت عليهم في الصالة وشافتهم مجتمعين ومعهم قهوة ... رمت عبايتها على الكرسي وحطت جنبها شنطتها و قربت منهم ..
ام عبدالله صوت منهك ::/ السلام عليكم ...
سارة وهي تقلد صوت العجايز::/ هلا والله بأم المعرس .. هلا وغلا ..؟؟ هاه بشري عسى لقيتوا شي زين ويستر على الوجه ...
ام عبدالله مبتسمة::/ الحمدلله لقينا ومابغينا نلقى ... المهم قومي جيبي لي كاس موية قبل لاأموت عليكم ...
حضنت عذا امها مع كتوفها ::/ بسم الله عليك يومي قبل يوك ...
قامت سارة متوجهه للمطبخ .. وفي نفس الوقت دخل عبدالله مع باب الصالة وفي يده كيس هدايا كبير .. ابتسمت له سارة وقالت ::/ يا ويلك توريهم شي قبل لا أصير معهم ؟؟
عبدالله مبتسم ::/ زين .. بس جيبي لي مويه معك ؟؟
سارة بصوت مستفهم عالي ::/ وش قصتكم مع المويه اليوم ؟؟؟
ضحك عليها عبدالله وسلم على أهله الموجودين بالصالة ... وأول ماشافت لمياء الكيس نقزت عليه بتآخذه منه .. لكن هو مسكه بقوة وحضنه ..
عبدالله ::/ لا ممنوع .. اصبري شوي لحد ماتجي سارة ..
لمياء ::/ طيب نشوفه الحين وإذا جت سارة تشوفه ؟؟
عبدالله وهو يآكل من الحلى ::/ لا أنا واعدها اننا نشوفه سوا ...
أسامة بنبرة استهزاء::/الله أكبر ياسارة .. وفجأة قام عزك وصاروا الناس يعملون لك حساب ..
سارة وهي طالعة من المطبخ ::/ ليش حبيبي ما ملت عينك سارة يوم تقول عنها هالكلام ؟؟
عذا ::/ يمه منها تسمع الشي الشين لكن الشي الزين أذنها مطموسة عنه ...
سارة وهي تمد الكاسات ::/ لاتقعدين تتفلسفين علي ... (( التفتت على عبدالله )) يالله عبادي طلع أشيائك وخلنا نشوف ذوقك أنت والمام ..
جلست سارة قدام عبدالله .. والكل مركز عينه عليه ينتظرونه يطلع لهم الشبكة من الكيس ...
طلّع عبدالله الصندوق وهو يبتسم ... وحطه في حضنه ...
عبدالله مبتسم ::/ كلوا يسكر عينه وإلا ترى ما أوريكم ؟؟
سارة بحماس ::/ اترك عنك شغل البزارين وافتح العلبة ..
عبدالله باصرار ::/ أقول غمضوا كلكم .. شوفوا عذا ماشاء الله عليها تسمع الكلام ؟؟
أسامة وهو يغمض عيونه ::/ ياشين المذلة وانا أخوك ..
كملت عليه لمياء ::/ وانت الصادق يا شين البزران إذا بغوا يتزوجون ؟؟
عصب عليهم عبدالله ::/ يوم هذا كلامكم أنسوا أوريكم شي ..
كلهم هبوا فيه يعتذرون ويتأسفون واللي يحب راسه واللي يقول له راح أخدمك بعيوني بس أنت خلنا نشوف شبكتك ...
انصاعوا كلهم لكلامه وغمضوا عيونهم وينتظرونه يطلعها لهم ...
كانت ام عبدالله تشوف لمعة السعادة والراحة بعيون عبدالله .. وهالشئ لاحظته من بعد ما قبلوا فيه أهل ريم وشافها الشوفه الشرعية ...
فتح عبدالله العلبة وحطها لهم على الأرض ..
عبدالله بصوت عالي ::/ يالله فـــتـــحــــــــوا ................!!
فتح الكل عيونه .. وأشد واحد انبهر كان أسامة ... تقدم للعلبة ولمس بأصابعه العقد ..
أسامة ::/يخرب بيتك يا عبيد ؟؟؟ كل هالمهارات عندك وانا مدري ؟؟
عبدالله بخجل ::/ إيه عاد هذي الريم لازم نجيب لها شي يليق بمكانتها ...!!
سارة بقهر ::/ يخرب بيتها هي بعد .. يا حظها بتلبس هالخاتم وهالعقد ؟؟
ام عبدالله ::/ اذكري الله لا تعطينها من الثقيل وتموت البنية قبل لاتلبسه ..
عبدالله باندفاعية ::/ بسم الله عليها .. وش هالفال ؟؟
ضحكوا عليه كلهم ومن كلامه عن ريم ..
حاولت ام عبدالله تغير الموضوع لما شافت الإحراج واضح على ملامح عبدالله ..
ام عبدالله تأشر لعذا ::/ عذاي عيوني جيبي شنطتي خلني أتصل على ندى أشوف وش صار عليهم ؟؟
لمياء::/ ليش وش فيهم ؟؟
ام عبدالله ::/اليوم بيجيهم طلال ... وعاد أكيد الحين راحوا أبشوف وش صار ؟؟
سار بنظرة جانبية ::/ والله ماخبرتك ملقوفة يا ام عبود .. إلا من خطبتي لوللدك وانتي خربانة ..
أسامة وعيونه طايرة في سارة :::/ هيه انتي عيب عليك .. ترى ما أسمح لك تقولين لها هالكلام وأنا موجود ؟؟
ضحكت ام عبدالله ::/ ههههههههه يعني لو انت مو موجود عادي يهزئوني ...؟
وصلت عذا لأمها وبيدها الجوال ومدته لها ::/ لا عاد إذا راح أسامة أنا اناوب ..
لمياء ::/ وانت ما تجين إلا في الأخير لكن تسوين شي من نفسك ماتعرفين؟؟
عذا بنبرة دلع ::/ يمــــــــه سكتيها ؟؟
ضحكت ام عبدالله وهي تتصل ::/ هذا وانتي راح تدافعين عني ؟؟ الله يخلف عليك الظاهر انتي تبين أحد يدافع عنك ...
أسامة يضحك ::/ لا ماعليش عذا طول ما أنا موجود بحاول أدافع عنك انتي وأمي ..
سارة بنقمة ::/ أنت اكفها شرك وهي غنية عن خيرك ..
سكتوا كلهم لما بدت امهم تتكلم ,,,
ام عبدالله ::/ مرحبا ندوش حبيبتي وش أخبارك ؟؟؟
ندى اللي كانت تصيح على خفيف انهارت لما سمعت صوت عمتها وحست بالأمان اللي افتقدته من دقائق.. وفي وسط شهقاتها ردت عليها ::/ عمه والله مالي دخل أنا ما سويت شي غبي ... أنا عارفة إني غلطانة بس مو لهالدرجة ..
ام عبدالله بنبرة خوف ::/ ندى وش فيك تصيحين ؟؟ شصاير لكم ؟؟
ندى وشهقاتها تزيد ::/ زيـ ـ ـ زيـ ـ ـاد ..
حطت ام عبدالله يدها على قلبها ::/ وش فيه زياد ؟؟
كل اللي عند ام عبدالله انشد انتباههم لما ذكرت أسمه .. وخصوصا ان ملامح الخوف علت وجهها .. وخافوا لا يكون صار له شي ..
حطت عذا يدها على فمها من دون شعور .. تنتظر امها تكمل جملتها .. وتقول وش اللي صاير ..
ام عبدالله ::/ ندى لاتخوفيني عليكم ... تكلمي ؟؟
ندى ::/ ما دري وش فيه ياعمة ؟؟ اسأليه هو لا تسأليني أنا ..؟
سكرت ندى عن عمتها لما حست انها لا يمكن تقدر تكمل كلامها أو يطلع منها حرف ثاني غير اللي قدرت تقوله ...
اما ام عبدالله فنزلت السماعة من يدها وهي تحس بعظامها ترتجف .. ماعندها جرأة تتصل على جوال زياد تخاف تنصدم بشي مو زين ؟؟
ام عبدالله تطالع عبدالله ::/ عبدالله اتصل على زياد وشف وش فيه ؟؟
عبدالله بخوف ::/ ندى وش قالت لك ؟؟
ام عبدالله ::/ ماعطتني سالفة ... بس كانت تصيح .. اتصل الله يخليك خلنا نشوف وش صاير لهم ...
طلع عبدالله جواله من جيب ثوبه وعلى طول اتصل على زياد ...
انتظره يرد لكن لاحياة لمن تنادي ..
عبدالله بنبرة خوف ::/ مــايرد ..؟
عذا والدمعة شوي وبتنزل ::/ يمه كلميه من جوالك يمكن إذا شاف رقمك يرد ؟
تنفست ام عبدالله بعمق ومدت التليفون للمياء اللي كانت جالسة حنبها ::/ لمياء خذي اتصلي وإذا رد عطيني إياه ..!
خذت لمياء الجوال من يد أمها واتصلت على زياد ... الرنة الثانية رد عليها ..
رمت لمياء الجوال على أمها علشان تكلمه ...
ام عبدالله ::/ زياد وينك ليه ماتردون علي ..؟ وش فيكم ؟؟
تنهد زياد اول ماسمع صوت عمته ... كان متمدد على سريره والأنوار متسكرة وحالته لله ... منصدم من اللي صار ... وماكان يتوقع هالشي يصير من أخته اللي تُعتبر تربيته ... ماكان فيه حيل يتكلم لكن صوتها أجبره انه يرد عليها ...
زياد بصوت واطي مكسور ::/ هلا عمه .. مافينا إلا العافية ..
ام عبدالله والدمعة نزلت من عينها ::/ لا تكذب علي .. انتم فيكم شي .. من شوي كلمت ندى وكانت تصيح وتقول لي كلام مو مفهوم ... عاد انت الحين فهمني ؟؟
زياد وهو يمسح على شعره ::/ ما فيه شي ياعمه .. وش تبيني أحلف لك به ؟؟ كل اللي صار سوء تفاهم بيني وبينها بس ..؟؟
ام عبدالله ::/ زياد ؟؟
تنفس زياد بعمق ::/ صدقيني لو فينا شي كنت بقول لك بس صدق مافينا شي ؟؟
ام عبدالله بلهجة أمر::/ طيب خذ أختك وتعالوا لنا الحين ..
زياد ::/ معليش ياعمه خليها يوم ثاني ..
ام عبدالله بإصرار ::/ أقولك الحين .. وإلا ترى أجيكم انا وعبدالله وآخذها ..
زياد بقلة حيلة ::/ زين أمرك يا أغلى عمة دقائق وحنا عندكم ..
سكرت ام عبدالله عنه وبالها مو متطمن ...قلبها يقول لها إن فيه شي قوي حاصل .. لكن الله يستر .. كلها دقائق ويجون وبتفهم منهم كل شي ..
-----------------------------------------------------------------------------
بعد ساعة من مكالمتهم دخلت عليهم ندى الصالة وشكلها يرثى له ... كانت عيونها متنفخة من كثر الصياح ... والجرح على طرف فمها ملفوف بستيكر جروح ... كانت الرجفة بيديها واضحة .. والخوف بعيونها جلي لعيون عمتها وبناتها ...
ام عبدالله وهي تسلم على ندى ::/ وين أخوك ؟؟
ندى بصوت هامس ::/ نزلني وقال بيرجع بعدين ؟؟
ام عبدالله تتحسس وجه ندى ::/ وأنتي وش اللي مسوي فيك كذا ؟؟
ندى ويدها على الجرح ::/ عادي زلقت بالحمام ..
ام عبدالله بنظرة تشكيك ::/ ندى تخبين علي ؟؟
ندى ودمعتها نزلت ::/ لا والله ياعمة ..
أم عبدالله ::/ أجل وش بينك وبين زياد ؟؟؟
ندى ::/ عادي كان فيه سوء فهم بيني وبينه وانتي تعرفينه إذا عصب مايعرف امه من أبوه .. هذا كل مافي الموضوع ...
الصدمة اللي تملكت عذا خلتها تقول ::/ زياد ضربك ؟؟؟؟؟
حاولت ندى تستدرك ::/ لا من قال .. لكن صرخ علي وهاوشني وانا ما أتحمل يصير لي شي من زياد ...!؟
سكتت عنها عمتها وحاولت تصدق اللي انقال وعموما هي ترتاح في الكلام مع زياد أكثر لأنها تفهمه أكثر وتعرف تطلع منه السالفة ...!! وهو أكيد بيقول لها ...؟
تركتها مع البنات وهي طلعت لأبو عبدالله اللي كان جالس بحديقتهم الخارجية يتقهوى وطالبها تجيه ...
جلسوا البنات بالصالة .. لكن لو ندى قدرت تمشي كذبتها على ام عبدالله فيستحيل أن لمياء ممكن تصدقها أو تنطلي عليها ...
لمياء بنبرة أمر ::/ ندى قولي وش اللي صار ..؟
بلعت ندى ريقها ::/ اللي صار قلته ؟؟
لمياء ::/ هذيك أمي واللي يكلمك الحين انا ... فلا تراوغين ... تكلمي ...!!
سكتت ندى شوي تحاول تستجمع قوتها علشان تقدر ترتب كلامها لكن عجزت .. انهارت وبدت تصيح ... تقربت منها لمياء و هي تحس بالعطف على هالبنت المسكينة ..
لمياء وهي حاضنتها ::/ ندو وش فيك ؟؟
ندى وسط دموعها ::/ زياد شاف كل شي وعرف كل شي ؟؟
لمياء وهي تطالع بعيون ندى ::/ وش تقصدين ؟؟
ندى ::/ كل الأشياء اللي وصلتني من طلال زياد عرف عنها ؟؟ لا وفوق كل هذا قرأ الكروت .. وغسل شراعي ورمـ ـ ى عـ ـ ـ لي كلامي قاسي ؟؟
لمياء وهي تحاول تهديها ::/ وش قال لك ؟؟
ندى وهي تشهق ::/ حسسني بأني مذنبة واني ما استاهل ثقته ...؟؟ قسم بالله يالمياء كنت بموت من كلامه .. حتى لما شفت دمعته بعينه حسيت اني حقيرة وناكرة معروف ..
لمياء بعتاب ::/ كنت قايلة لك ... ومنبهتك على هالشي .. وقايلة انه مهما كان طلال يعتبر ولد عمكم من الرضاع بس زياد مايعتبره هالشي ويحسه مجرد ولد خالة عيال عمكم واللي تسوينه وتآخذينه منه لايمكن زياد يقبل به مهما كان لأن حضرته يهديك ويرسل في الطالعة والنازلة اونتي ساكتة وتستقبلين منه من دون اعتراض ..!؟
سكتت ندى وسكتت معها لمياء اللي كانت مآخذتها في حضنها وتمسح على شعرها ..
خلاص الفاس طاح في الراس وزياد عرف كل شي .. يعني الحين مو وقت عتاب وملامة ..
رجعت لمياء والتفتت لندى :: عرف انهم من عند طلال ؟؟
هزت ندى كتوفها :: ما دري بس الكروت ماكان ينكتب عليها أسمه ..؟

أما عذا فكانت في عالم ثاني ....
معقولة زياد يكون بهالوحشية ؟؟؟؟ لهالدرجة عصب على اخته والموضوع قابل للنقاش والتفاهم ؟؟؟ ليه ماجلس معها وطلب منها تحاوره وتناقشه واستفهم منها عن اللي صار ؟؟؟ المستحيل انه يكون هو اللي ضربها ..
طاحت عينها على يد ندى اللي كانت علامات أصابع زياد واضحة مثل الشمس بلونها الأزرق الخفيف ...
ومن دون شعور وقفت ومشت لندى .. وقفت قدام وجهها ونزلت لمستواها .. مررت يدها على مكان أصابع زياد من دون شعور وتحت مرأى من لمياء وندى ..
عذا بنبرة رجاء ::/ أمانتك ندى قولي لي .. هو اللي سوى لك كذا ؟؟
حنت ندى على زياد وخافت لا تهتز صورته قدامها ::/ لا عذا مو منه صدقيني ؟
طالعتها عذا بنظرة تشكيك ::/ احلفي ؟؟
لفت ندى تطالع لمياء تبغاها تنقذها من هالمأزق لكن مالقت بد من انها تقول لها الحقيقة ..
ندى ::/ عذا لاتلومينه تراه كان معصب ؟؟
عذا بعصبية ::/ يعني حتى الجرح اللي بفمك بسببه هو ؟؟
ندى بنبرة تردد::/ نوعا ما .. مو كله بسببه ...

سكتت عذا و ما ردت على ندى .. كل اللي سوته انها هزت راسها ومشت من عندهم طالعة الدرج وتاركتهم وراها يطالعونها بنظرات تعجب ...

---------------------------------------------------------

صحت من نومها مفزوعة والعرق يتصبب من جبهتها ... زادت عليها الكوابيس هاليومين وهي عارفة ليش ... سمت بسم الله وتلفتت حولها علشان تتعرف على المكان اللي هي فيه ... تنهدت براحة لما تذكرت أنها أمس نامت مع عبير أختها بالغرفة ... شالت اللحاف عنها وقامت للحمام تتغسل وتصلي الظهر ...
أول مادخلت وطاحت عينها على صورتها بالمراية ... ماقدرت تتحمل تشوف شكلها وعيونها الذبلانة ... دمعت عينها وحاولت ما تطالع المراية كثير ... غسلت بشكل سريع وطلعت على طول فرشت سجادتها وبدت تصلي ...
أول ماخلصت رفعت يديها تدعي ربها من خاطرها أنه ينفس عليها كربتها ... و غصب عنها صاحت وهي تدعي ...
دخلت عليها عبير وشافتها على وضعها .. تركتها براحتها وجلست على طرف السرير تنتظرها تخلص ...
أريج وهي تقوم من مكانها ::/ تغديتوا والا بتفطرون ؟؟
عبير مبتسمة ::/ لا أمي مسوية غداء ...
لفت أريج سجادتها وراحت تصلح شعرها قدام التسريحة ... وهي ساكتة من دون ما تتكلم ...
عبير ::/ بتروحين اليوم للملكة ؟؟؟
أريج ::/ مادري ..ودي أروح وما ودي ؟؟؟
عبير مبتسمة ::/ حددي موقفك .. لأن على أساسه انا يتحدد موقفي ؟؟
لفت لها أريج وهي مكتفة يديها ::/ طيب لو رحت وش ألبس؟؟
قامت عبير ومشت للدولاب ::/ البسي فستانك الأورنجي ... بيطلع عليك حلو؟
أريج بنبرة تفكير ::/ ما تحسين موديله قديم ؟؟
عبير وهي فاتحة الدولاب ::/ اممم لا عادي ... يعني ماله فترة أنتي مفصلته ؟؟
أريج ::/ خلاص طلعيه علشان أكويه وأجهزه للبس ؟؟
ابتسمت لها عبير بحب ... حاسة ان فيها شي غريب والدليل أن أمس ما تركتها تنام من كثر ما تتحرك في السرير وتتنهد وتتأوه وهي نايمة ... خايفة عليها وماتدري وش صار لها ؟؟؟
طلعت أريج من الغرفة وجلست عبير تجهز أشغالها للحفلة بالليل .. اليوم زواج نهلة صديقة عمرها وأختها الروحية ...كان كل شي جاهز الفستان والإكسسوارات حتى المكياج حنان تكفلت ترسل لها كوافيرة علشان تصلحها ...
طلت أريج براسها مع فتحة الباب ::/ عبير ترى نواف هو اللي راح يوديني أنا وأمي ؟؟
نقزت عبير من مكانها لأن أريج فاجأتها ... ومن سمعت اسم نواف حست بقلبها ينغزها وكأن الفراشات النايمة ببطنها بدت تطير من جديد ..
عبير ::/ قلتوا له ؟؟
أريج ::/ بقول لأمي تتصل عليهم الحين .. أو أنا بقول لإيمان ؟؟
ابتسمت عبير ::/ خلاص براحتكم ..
أريج باستفهام وفي عيونها نظرة غريبة ::/وانتي من راح يوصلك للقاعة ؟؟
تلعثمت عبير ::/ أنا محلولة بشوف لي أحد يمرني من البنات لا تشيلين هم ..؟
أريج بنبرة استهزاء ::/ أكيد أي وحده من البنات ؟؟
عبير بعصبية ::/ أريج ....!!اطلعي وخذي الباب معك ...
هزت أريج كتوفها بعدم مبالاة وطلعت وسكرت الباب وراها .. وخلت عبير غرقانة في دوامة تفكيرها وفي الصورة اللي تشكلت في مخيلة أختها عنها ...
--------------------------------------------------------------------------

في الليل وبعد صلاة المغرب كان الكل يشتغل على قدم وساق في بيت ام عبدالله ...
كل وحدة من البنات مشغولة بنفسها .. اللي تصلح شعرها واللي تضبط فستانها ... كانوا فرحانين من اعماق قلبهم لأخوهم ... مو مصدقين أن عبادي بيتزوج وبتصير عندهم مرت أخو ؟؟؟ وأكثر فرحتهم أنهم بيكونون عمات وخالات في نفس الوقت ...
أول من خلص منهم أم عبدالله ... كانت لابسة جلابية مطرزة فخمة .. ومسوية شعرها بشكل ناعم ومكياجها كان خفيف ومو متكلف ... بنظرة عامة شكلها متناسق مع عمرها وجسمها النحيل ...
نزلت تحت للصالة وكان ابو عبدالله وأسامة وحتى المعرس جالسين فيها يطالعون التلفزيون وينتظرون العشاء يأذن علشان يصلون وعقب يروحون للناس ويملكون ..
أسامة وهو يطالع امه ::/ وااااااااااااااااااااااو .. احلى يالحركات ؟؟ والله ماتوقعتك حلوة لهالدرجة يمه ؟؟
أبو عبدالله بنبرة حب::/ أمك طول عمرها حلوة بمكياج والا بدون مكياج ؟؟
عبدالله وهو يطالع أسامة ::/ يا ويلك تسب فيها والأخ روميو موجود ؟؟؟
جلست ام عبدالله معهم بالصالة بدون ما تعلق .. لأنها في الأساس مستحية وحمرة الخجل واضحة على وجهها ..
أسامة ::/ عاد وش دعوى عطينا نظرة على الأقل ؟؟
ام عبدالله ::/ أسامة فكني من شرك ؟؟
قام أسامة وجلس جنبها ::/ اللله .. يا زينها ريحة عطرك ؟؟؟
ام عبدالله وهي مستحية ::/ اللي يسمعك يقول ماعمرك شميتها هالريحة ؟؟
ابتسم أسامة لأمه وحبها على رأسها ::/ والله أخاف لا يحسبونك انتي العروس وتخطفين الأضواء من ريم ..؟
ابو عبدالله يضحك ::/ لاتقول هالكلام عند عبدالله لا يذبحك ؟؟
عبدالله بنبرة حنان ::/ لا أنا أذبحه في الكذب ،، لكن في الصدق ما أقدر عليه ؟؟؟ وأمي اليوم سارقة الأضواء وكأنها هي العروس ؟؟
ابو عبدالله بغيرة ::/ قومي الجوهرة وامسحي هاللي انتي حاطته ؟؟
ام عبدالله منصدمة ::/ ليش ؟؟؟
ابوعبدالله ::/ بس أخاف يخطبونك قصدي ينظلونك ؟؟
ام عبدالله بنظرة جانبية وشبه ابتسامة ::/ لا لاتخاف قريت المعوذات ..
أسامة يضحك ::/ يا ربي منك يالغيار ... قل ماتبيها تصير أحلى وحده ؟؟
ابو عبدالله ::/ نشوفك وش بتسوي بـ أم العيال بكرة ؟؟
أسامة وهو ينفخ صدره ::/ هه ومن قال لك بخليها تحط مكياج أصلا ؟؟؟ علي الطلاق لو حطت شي ؟؟
ضربته ام عبدالله على صدره ::/ أيوه يا حمش .. خل عنك الحلوف اللي مالها طعم ؟
أذن عليهم العشاء وقاموا الشباب بيروحون للمسجد ،، لكن ابو عبدالله قصد أنه يتأخر شوي لأنه ما بعد قال اللي في قلبه ... ومايقدر ينتظر لحد مايرجعون في الليل ...
بعد ماطلعوا العيال من الصالة قام ابو عبدالله ومشى في طريقه لحد ما صار قريب منها ...
وبصوت حنون للجوهرة ::/ كل يوم تزيد حلاتك بعيوني ...
رفعت الجوهرة عينها له بخجل ::/ مشكور .. ويالله اطلع معهم لاتفضحنا ؟؟
ابو عبدالله يضحك ::/ والله لو يشكنا أسامة أن مايخلينا ..؟؟
ضحكت ام عبدالله ::/ مادمت عارف يالله الحقهم قبل لايجي ...
ابتسم ابو عبدالله ونزل حبها على راسها ومشى يكمل طريقه ... غمضت الجوهرة عيونها بحب .. هذا هو محمد وهذا اللي تعرفه عنه ...
.
.
.
.
.
بعد ماخلصوا الصلاة كان الكل جاهز علشان ينطلقون ... دخلوا العيال بعد ما رجعوا من المسجد للصالة وشافوا اخواتهم وأمهم جالسين ينتظرونهم ...
أسامة مبتسم ::/ أحلى عليهم الكشيخات .. بس عاد مستحيل أوديكم قبل لا تشيلون العبايات .. خلوني أشوف كشختكم ؟؟
لمياء من دون نفس ::/ أسامة لاتزيدها ... خلنا نطلع قبل لا أسوي لك شي تندم عليه ؟
ابو عبدالله باستفهام ::/ وش فيك معصبة ؟؟ الحين هذي نفسية وحده بتروح لملكة اخوها ؟؟
ردت عليه عذا مبتسمة :::/ متضايقة من شعرها ما ضبطت تسريحته ؟؟
عبدالله وهو يطالع لمياء من فوق لتحت ::/ الحين كل هذا وتقولين شكلك مو حلو ؟؟
لمياء مبتسمة ::/ مشكورين كلكم على رفع المعنويات .. بس انا مقتنعة أن شكلي مو حلو ؟؟
سارة ::/ أحسن تستاهلين هذي عقوبة مهند ... مخليته يروح مع أبوه وهو يصيح ؟؟
أسامة ::/ المهم خلونا نشوف ملابسكم ولا تكثرون الهرج علشان يمدينا نوصل هناك ..
شالوا البنات عباياتهم لأخوانهم وأبوهم اللي انبهروا وشجعوهم بكلمتين .. وبعدها طلعوا كلهم للسيارات بيتوجهون لمقر الحفلة اللي هو بيت أهل الريم ..
-----------------------------------------------------------------------------
في مقر الحفلة كان كل شي خالص وقائم على أتم مايكون ... البوفيه المفتوح جاهز وخالص في ساحة البيت الخارجية .. الأنوار كانت مغيرة الجو وقالبة الليل للنهار ..
كوشة العروس كانت أجمل كوشة ممكن يشوفونها الحاضرين .. مجهزة من أفضل الخامات وعند أفضل المصممين .. أكيد هذي هي بنتهم آخر العنقود .. لازم يسوون لها كذا وأكثر ...
بدأ المعازيم يوصولون لبيت ام راشد وهي وأختها ام مشاري وبنتها العنود واخوات زوجها الثنتين كانوا في الإستقبال ...
أما العروس ريم وسحر ومعهم ندى كانوا جالسين في الجناح الخاص بريم في الدور الثاني ... كانوا يشجعونها ويدعمونها معنوياً .. هي خالصة من تجهيز نفسها وحتى الفستان لابسته .. بس كانت تنتظرهم يوصلون ويكتب الشيخ العقد وبعدها تنزف تحت علشان يدخل عليها عبدالله ويلبسها الشبكة ... وهذا هو الشي اللي كانت خايفة منه ومو قادرة تتصوره ؟؟
ندى كانت جالسة على الكنب اللي بزاوية الغرفة والهم راكبها من دخلت .. ومن شافت صور طلال اللي بالصالة .. وصورته الكبيرة اللي مصورها يوم تخرجه معلقه على جدار الصالة العلوية وهي خلاص الدنيا ضاقت فيها وحست انها مو قادرة ترد نفسها وكأن عظم واقف عند مدخل رئتها واللي زاد مأساتها هو موقف زياد منها ,, لكن وش تسوي حاولت تتماسك علشان عمتها وولد عمتها اللي بمثابة أخوها ...
سحر بصوت عالي ::/ يا ندى ياحلوة .. جوالك مات وهو يرن ؟؟
ابتسمت ندى ::/ صدق ...؟؟ ماسمعته .
قامت ندى لشنطتها وطالعت جوالها وشافت عمتها متصلين عليها ؟؟ ابتسمت ورجعت تطالع ريم ..
ندى ::/ جاك الموت ياتارك الصلاة .. هذولا عمتي متصلين شكلهم وصلوا ؟؟
ريم وبدت ترتجف ::/ كـــــــــــــــذابـــة ..
ابتسمت ندى ::/ عاد هذا هو اللي صار ... يالله تجهزي .. انا بنزل اسلم عليهم تحت ..
تنهدت ندى وخذت طرحتها وطلعت من الغرفة نازلة تحت ..
استغلت ريم الفرصة وعلى طول التفتت لسحر ..
ريم ::/ الحين فهميني وش السالفة ؟؟؟ من متى أخوك المحترم خاطب ندى ؟؟
تنهدت سحر ::/ اسكتي الله يخليك لاتذكريني بالسالفة ؟؟ أصلا احنا ماعرفنا بهالشي إلا لما قال لنا ابوي ؟؟
نزلت ريم راسها ::/ كنت متوقعة أنكم ماتعرفون ...! لكن طلال لما رجع كان معصب و مايشوف اللي قدامه .. كان شايل عليكم في خاطره بالمرة ... وخصوصا انتي ؟؟
سكتت سحر شوي وبعدين ردت ::/ كسروا خاطري والله هو وندى ... الحين هو مو مشكلة انا بعتذر منه وافهمه .. لكن المشكلة الأكبر انه هو و ندى خلاص مستحيل يصيرون لبعض ..؟
ابتسمت ريم ::/ آخر شي كنت اتوقعه ان ندى وطلال مايتزوجون ؟
سحر ::/ كل شي بهالدنيا جايز ... حتى حالة ندى ماكنت متوقعتها ؟؟؟ شوفيها الى الحين مو قادرة تتأقلم ،، مع أنها قبل توضح لنا أنها ماتهتم له كثير ؟؟
ريم ::/ حرام عليك .. يكفي أنه يبان بعيونها الحب لما نطري اسمه ؟؟؟
سحر بنبرة حزن::/ تصدقين ....!! هذاك اليوم اللي انرفض فيه طلال . توقعت يصير شي بعقلها لكن ربي ستر .
ريم وهي قايمة متوجهه للشباك ::/ الله لايلومها يا سحر... أتخيل لو أنا ينفصل عني عبادي ؟؟
ضحكت سحر من قلبها ::/ ههههههههههههههههههههههه من الحين حبيته وصرتي تسمينه عبادي ؟؟ لا وتخافين من فراقه بعد ؟؟
انحرجت ريم من زلة لسانها ::/ سحــــــــــر ... يالله عاد لاتحرجيني ..؟؟
ابتسمت سحر ::/ قولي لي الصدق عاد ؟؟؟ حبيتيه؟؟
ريم وهي مستحية ::/ امممم تصدقين سحورة ... !والله حبيته من شفته هذاك اليوم بعد الخطبة ومن قالوا لي انه خلاص بيصير زوجي وانا احس روحي تعلقت فيه ؟؟ كذا مادري وشلون سبحان الله ..
ابتسمت سحر وقامت لها وحضنتها ::/ الله يديم عليكم المحبة و يوفقكم يارب ...
.
.
.
.
نزلت ندى للدور الأرضي وعلى طول طلعت للمجلس الخارجي علشان تشوف عمتها .. وأول مالمحت سارة راحت لهم وهي مبتسمة ...
ندى ::/ هلا والله بأهل المعرس .. تو مانور البيت ..
ام عبدالله ::/ بوجودكم حبيبتي ..
سلمت ندى على عمتها وحبتها على راسها ::/ مبروك عمه الله يوفقهم يارب ..
ام عبدالله ::/ آمين الله يسمع منك وعقبالكم ...
حاولت ندى تتجاهل كلمة عمتها الأخيرة اللي ركزت عليها وكأنها بتقول لها ان الحياة ماوقفت على رفض زياد لطلال وان العجلة لازم بتمشي ..
لفت للبنات وسلمت عليهم وحده وحده ... وبعدها جلست جنب عذا ..
عقبت لمياء ::/ فستانك روعة يا ندى ..
ابتسمت ندى ::/ تسلمين يا بعدهم عيونك الحلوة ...
سكتوا شوي .. وبعدين لفت ندى على عذا اللي جالسة جنبها وهمست بأذنها ..
ندى ::/ وش رايك تملكون انتم بعد الحين مرة وحدة قبل لايصير لكم شي مثل اللي صار لي ؟؟
سكتت عذا لما حست بنبرة الحزن في صوت ندى وبعدين لفت لها ::/ ندوش لو لي نصيب مع اخوك بآخذه .. ولو نصيبي معه زيك انتي وطلال فمن المستحيلات اني بآخذه حتى لوقررنا نملك الحين ..
نطت لهم سارة اللي قدرت تسمع كلامهم ::/ يعني ممكن يموت الشيخ إذا جاء دور زياد وعذا وبكذا ماراح يملكون !!
ضحكت ندى وضربتها على كتفها ::/ لاتفاولين على الرجال .. الله يخليه لعياله ..
سارة ::/بس عاد خلي عنك الخرابيط و قولي لي مو عذا اليوم شكلها روعة ؟؟
ابتسمت ندى ::/ عذا برائتها تحليها ..؟
نزلت عذا راسها تبتسم ::/ مشكورة ندى بس خلاص لاتحرجيني ؟؟
نطت سارة ::/ يعني هي أحلى من سحر بنت عمك ؟؟
استغربت ندى ::/ والحين من جاب سيرة سحر ؟؟
بلعت عذا ريقها وأشرت لسارة تسكت ::/ لا بس كنت أقول لها ان سحر بنت عمك ماشاء الله حلوة وهي تقول اننا احلى منها ؟؟
ابتسمت ندى لسارة ::/ والله من الغيرة اللي فيك ..؟
----------------------------------------------------------------------------
نزلت أريج تركض من الدرج وعبايتها في يدها وتحوس في شنطتها علشان تدخل الجوال فيها ... مشت على طول للصالة ولقت امها وعبير جالسين ..
أريج وهي تلهث ::/يالله يمه خلصتي ؟؟
ام راكان ::/ شوي شوي على عمرك لايوقف نفسك ؟؟؟ إيه خلصت وانتي ؟
أريج وهي تلبس عبايتها ::/ زين يالله نواف عند الباب ..
قامت ام راكان تلبس عبايتها علشان يطلعون ... لكنها لفت على عبير اللي تحوس بجوالها .. تأملتها لبرهة وابتسمت حزن على هالبنت الوردة اللي حملوها مسؤولية فوق طاقتها ...
أم راكان ::/ عبير متى بتطلعين انتي ؟؟
عبير ::/ مادري يمه يمكن بعد شوي ؟؟
أم راكان ::/ بتتأخرين في الليل ؟؟
عبير بتفكير ::/ مادري يمه لكن الأكيد اني بحضر الزفة وبسلم عليها وبجلس لحد ماتروح ؟؟ عاد متى هي بتنزف ومتى بتطلع مادري ؟؟
أم راكان مبتسمة ::/طيب حاولي ما تتأخرين في الليل وترجعين مبكرة ... زين ؟
ابتسمت عبير لأمها وهزت رأسها بالإيجاب ...
طالعتها أريج بنظرة تصغير انقهرت منها عبير وبعدها مشت مع أمها طالعين لنواف اللي صار عند الباب له ساعة ...
ركبوا أريج وام راكان السيارة .. ونواف احتارت نظرته بينهم وبين الباب ؟؟ وشلون سكروا الباب ؟؟يعني عبير ماراح تجي و بتجلس بروحها في البيت ؟؟؟ ياسلام عليهم يعني يقولون لها العبي بذيلك مادام مافيه أحد ؟؟؟ وبعدين ليش أرسلوا أنوار ونورة لبيتنا ؟؟ كان تركوهم معها على الأقل يمسكون على يدها شوي وماتقدر تسوي شي ؟؟
قطعت عليه ام راكان ::/ كيف حالك نواف ؟؟وش أخبارك ؟؟
انتبه نواف وابتسم ::/ بخير الله يسلمك .. انتي بشريني عن صحتك ؟؟
ام راكان بتعب::/ الحمدلله على كل حال ؟؟
حاول نواف يلقى الفرصة المناسبة واستغلها ::/ خلاص هذا انتم اللي بتروحون ؟؟ والا باقي؟
ردت عليه أريج::/ ايه خلصنا ..
ام راكان ::/ بقت عبير وبتروح لزواج صديقتها ..
نواف بتشكيك ::/ ومن صديقتها هذي ؟؟ ومن بيوديها ؟؟
أريج :/ بتمرها وحده من البنات وبتروح معها ؟؟
نواف بقهر ::/ لاو الله .. على كيفها هو ؟؟وليش ماقالت لي أنا أوديها ؟؟
استغربت ام راكان اسلوب نواف الدفش تجاه عبير ::/ عادي يمه ماحبينا نكلف عليك ونخليك تتمشور في شوارع الرياض .. وصديقتها رايحة رايحة للزواج قالت لها تمرها
تنهد نواف بعصبية وكأنه فهم اللي تبي تسويه عبير من وراء أمها واختها .. واستغفر بصوت مسموع ...
مشى نواف متوجه لبيت الريم وكانت أريج هي اللي توصف له .. بس هو طول الطريق وباله مو معه ؟؟ يفكر باللي ممكن قاعد يصير عند بيت عمه ؟؟ تخيل الوضع اللي ممكن تكون عليه عبير وهي في السيارة ؟؟أول مابدت هالأفكار تغزيه حس بقلبه شاب ضو ...ماصدق خبر يوصلهم وينزلون إلا وهو شاخط بالسيارة ومطلع جواله واتصل عليها بدون شعور .. ...
أول ماشافت عبير رقمه وهي بتطلع استغربت اتصاله ؟؟ وعلى طول ردت عليه خافت لايكون صار لهم شي ..
عبير بصوت خايف ::/ مرحبا ؟؟
نواف وهو مايشوف قدامه ::/ السلام عليكم ..
عبير ::/ هلا نواف وعليكم السلام ..
حس نواف بقلبه يتقطع من قالت اسمه بصوتها الناعم ::/ طلعتي والا بعدك ؟؟
عبير وهي مبتسمة براحة::/ ايه الحين بطلع ..
نواف ::/ وين بتروحين ؟؟
عبير مستغربة::/ زواج صديقتي ؟؟
نواف::/من هي بنته ؟؟ وفي أي قاعة ؟؟
عصبت عبير عليه ::/ وانت ليه تسأل ؟؟
نواف واعصابه فلتانة ::/ وانتي ليه ماتبغين تجاوبين ؟؟
تعوذت عبير من الشيطان لما حسته معصب ::/ مو مسألة ما ابي أجاوب لكن ماتعودت أحد يحقق معي بهالصورة وكأني في مخفر شرطة ؟؟
نواف باستهزاء::/ موهذا اللي خلاك توصلين مواصليك ؟؟ أنك ماعمرك حسيتي بأنك في مخفر شرطة؟؟
عبير باستفهام ومستغربة ::/وش تقصد ؟؟
نواف::/ ما اقصد شي .. بس متى بترجعين للبيت ؟؟ ومن بيرجعك ؟؟
عند هالسؤال فقدت عبير قدرتها على التحكم في اعصابها .. أول شي كلامه الماصخ اللي قاله من شوي واللي ماله طعم .. وسؤاله الأخير ونبرة صوته وهو يسألها جرحتها وحسستها أنها وحده وسخة وحده ماتربت ولا هي أهل للثقة ..
وانفجرت عليه ::/ اسمعني زين نواف ... انت ماتدخل في أمورنا الخاصة مهما كانت .. أنت تخدمنا بعيونك ويعطيك ألف عافية على اللي تسويه واللي سويته ... لكن انك تجي تحقق معي وين رايحة ووين جاية .. فأحب أقولك أنت مالك أي وجه حق .. امي وعارفة أني بطلع .. وهي اللي اعتبرها مسؤولة مباشرة عني ...
عصب عليها نواف ومن طريقتها وقاطعها ::/ وهذا اللي ضيعكم أنها هي اللي مسؤولة عنكم ...؟ وما وراكم رجال ؟؟
شهقت عبير من الصدمة وما قدرت تتمالك نفسه ::/.. الحين انت مكلمني علشان تسمني بهالكلام ؟؟؟؟؟؟ وتقول عن أمي هالألفاظ ؟؟؟
تعوذ نواف من الشيطان ::/ عبير .. اسمعيني أنا آسف ماكان قـ ـ ـ ـ
قاطعته عبير وصوت شهقاتها تسبقها ::/وقـ ـ ـ ح ...
سكرت عنه السماعة ورمت نفسها على الكرسي ... ونزلت دمعاتها غصب عنها من كلامه القوي الجارح ؟؟؟ هزتها كلماته وضربتها في الصميم ..خلتها تندم على اللي سوته واللي قاعده تسويه للحين ......!! قبل لاتتخذ أي قرار رن جوالها وأول ما سمعته وقفت على حيلها وحاولت تمسح دموعه وتصلح مكياجها اللي اخترب .. ولبست عبايتها وطلعت ....
------------------------------------------------------------------------------
دخلت أريج وأمها البيت وكانت منحرجة ومتفشلة بقوة .. لأنها ماتعرف أحد أبد ..
مشت هي وأمها ودخلوا للمجلس واستقبلتهم ام مشاري اللي تعرفت على أريج وامها...
ندى كانت جالسة مع عمتها والبنات .. وأول مالمحت أريج واصلة ابتسمت من خاطرها لهالبنت اللي ترتاح لها أكثر وحده بعد سحر والتفتت لعمتها على طول ..
ندى ::/ عمه عن أذنك هذي أريج وصلت بروح استقبلهم ..
ام عبدالله ::/ اذنك معك حبيبتي ..
مشت ندى لكن رجعت فجأة مرة ثانية ::/ ايه عمه ترى بجيب خالتي ام راكان تجلس معك زين ؟
ابتسمت لها عمتها وهزت راسها انه عادي ومافيها شي ..
مشت ندى متوجهه لأريج وأمها اللي كانوا واقفين في اول المجلس ... انتبهت أريج عليها وافتشلت أكثر من شكلها لما شافت ندى مقبلة عليهم بفستانها الأحمر الحرير وحلقات الأذن الألماس والياقوت اللي كانت لابستها ... لكن خنقتها العبرة وحست بالدموع تتزاحم عند عينها لما تذكرت اللي صار لها وانها انفصلت عن طلال اللي كانت تهاذي به عندها دائما ...
حاولت تمسك نفسها ولاتصيح .. وتقدمت هي وأمها يمشون علشان يتقابلون مع ندى ..
وصلتهم ندى وهي مبتسمة ::/ هلا والله ... واخيرا جيتوا مابغيتوا توصلون ..
ام راكان :/ وش نسوي بالزحمات وانا خالتك ...
قربت ندى لأم راكان و حبتها على راسها ::/ هلا والله خالة وش اخبارك .؟
ام راكان ::/ الحمدلله بخير ونعمة ... انت وش اخبارك (( وطالعتها بنظرتها الحنونة المعتادة ))
تنهدت ندى ورجعت تبتسم من ورى خاطرها ::/ نحمد الله ..
نطت عليهم أريج ::/ يا اختي عبريني سلمي علي على الأقل ..
لفت لها ندى وخذتها في حضنها ::/ ياربي عليهم اللي يغارون من أمهم .. طيب اصبري لحد مانسلم على خالتنا أولى منك ..
ضربتها أريج على كتفها ::/ وش اخبارك بس يالدوبا ..
ابتسمت ندى وهي تطالع عمرها من تحت لفوق ::/ هذا احنا عايشين ...
ابتسمت لها أريج تخفف عنها وقرصتها مع يدها ..
التفتت ندى على ام راكان وسفهت أريج ::/ خالة تعالي أوديك عند عمتي والبنات ..
أريج ::/ احلى يا ام ركان بتجلسين مع اهل المعرس ..
ابتسمت ام راكان وهي تمشي مع ندى ::/ الله يوفقهم ويسعدهم ..
مشت ندى وهي ماسكة يد أم راكان لحد ما وصلوا لمكان عمتها سلموا البنات على بعض وجلست ام راكان جنب ام عبدالله وخذتهم السوالف ...
اما اريج فلفت على ندى ::/ ندى ماودك توديني لريم ؟؟ تراها قايلة أول ما أوصل أطلع لها
ابتسمت ندى وهي توقف ::/ طيب قومي نروح ..
طالعتهم سارة بقهر ::/ ودي أروح معكم ..
ندى وهي تغايضها ::/ مافيه اجلسي هنا لحد مايزفونها لكم ...
طلعت سارة لسانها في وجه ندى .. وسفهتها الأخيرة تغايضها وخذت يد أريج علشان تقهر سارة أكثر ..
صرخت عليها سارة من القهر::/ تشوفين إذا مالحقتكم ؟؟؟
ما ردت عليها ندى ومشت مع أريج طالعين لغرفة ريم ..

.
.
.
.
....................../ الله عليكم .. الحين من العروس فيكم ؟؟ (( وطالعت في الثلاث كلهم ))
ضحكوا كلهم عليها .. وردت سحر تنكت ::/ انتي من دون منافس ..
ابتسمت أريج بحالمية ::/ ياليته صدق ... وانا عروس والبس فستان العرس .. ويجي الفارس الملثم ويشيلني بين ذراعيه ـ ـ ـ
قاطعتها ندى ::/ هيه هيه انتي .. وقفي خيالاتك شوي ... وباركي للبنت
ابتسمت اريج ::/ اي والله نسيت ابارك لك ريمو ..
و قربت منها وسلمت عليها ::/ ألف مبروك ياحلوة .. منك المال ومنه العيال ؟؟
ندى::/ لو سمحتي العكس ..
اريج باصرار ::/ لا ... هي منها المال لأنها ماعليها قصور وهو عليه العيال ؟؟ بعد مو عدل ان كل شي يصير عليها هي بس ..
ضحكت عليها ريم ::/ وش رايك نخليها المال والعيال كلهم عليه هو ؟؟
سكتت أريج وكأنها تفكر ::/ كلام منطقي ... وانتي ماعليك الا تتمشين وترفهين عن نفسك ؟؟
سحر ::/ ايه والله حركة .. وهو خليه يكرف في البيت ويروح الدوام ويجيب لكم العيال ويربيهم وكل شي ..
أريج ::/ ايه واذا شفتيه قصر في شي ماعليك الا تجيبين هذيك العصا وتخلينها تسوي علامات على ظهره ... وان ماقدرتي عليه بروحك اتصلي علينا نجي نساعدك ..
ريم وهي تضحك ::/ ايوه يا سلاحف النينجا ..
قاطعتهم ندى وهي تصرخ ::/ هي انتي واياها ترى ما اسمح لكم هذا عبدالله .. وانتي يالغبية (( تطالع ريم )) تاركتهم يتكلمون عنه بهالطريقة و ساكتة ؟؟
سوت ريم نفسها مكتأبة وانه ضاق صدرها ::/ الله يقلع بليسكم بنات خليتوني اغتابه ويآخذ حسناتي ؟؟
ضربتها ندى على كتفها ::/ بس هذا اللي همك ... لكن شي اسمه رومانسية ماتعرفين ؟؟
ضحكت ريم ::/ هههههههههه ارجوك ترى هالمصطلح انا متبرية منه ليوم الدين ..
ندى ::/ عاد انتبهي لنفسك ترى ولد عمتي هذا بزيادة رومانسي وحساس وخجول ,, فانتبهي لتعاملك معه ؟؟
سكتت ريم وماردت عليه لأنها فعلا حست بالخجل يسيطر عليها ... وعلاماته بانت على خدودها من انذكر اسمه..
بدوا البنات يسولفون في مواضيع عامة وينتظرون هالدفتر يجي علشان توقع عليه ويزفونها ويرتاحون ...
بعد دقائق سمعوا دق خفيف على الباب ...
نقزت ندى ::/ احلف لكم انها سارة ؟؟
ريم باستفهام ::/ من سارة ؟؟
ندى بقل صبر ::/ من غيرها بنت عمتي ؟
شهقت ريم ::/ لا لا تقولين ... وش بيطلعها ؟؟
سحر ::/ لا ندى ماتوصل لهالدرجة انها تطلع فوق من دون مايكون أحد معها ...
سكتت ندى وكأنها اقتنعت ... وقامت سحر تشوف من عند الباب ...
سحر تستهبل ::/ من الطارق ..؟
طلال يستهبل ::/ انا اللص السارق ؟؟
كملت سحر ::/ الا تخجل من نفسك يا فاسق ؟؟
ضحك عليها طلال ::/ افتحي الباب الله يخليك ..
ضحكت سحر وفتحت له الباب .. وشافت في يده الدفتر ... وعلى طول التفتت لهم ..
سحر ::/ كلولولولولوش .. ابشركم جاء الفرج ... والدفتر هذا هو وصل .. يالله تغطوا علشان يزفه اخونا الكريم ..
ضحكوا البنات كلهم الا هي ... صوته الرجولي العميق قلب عليها المواجع .. ورجع لها الغصة اللي بحلقها ... ليه مااختار الا هالوقت اللي بتنزف فيه ريم علشان يخليني اشوفه واسمع صوته ...؟
دخل طلال وهو منزل عيونه والدفتر بيده .. وأريج وندى تغطوا وجلسوا في زاوية الغرفة بعيدين شوي ..
مد طلال الدفتر لريم اخته ينتظرها توقع .. لكن ريم رفعت راسها له والدمعة تأذن بالنزول ::/ لازم اوقع طلال ؟؟
ابتسم لها بحنان قطع قلب ندى اللي تطالعه من وراء الحجاب ::/ هذي حال الدنيا وانا اخوك... لكن وقعي وما جاك علي ..
تنفست ريم بعمق وضربات قلبها زادت والعرق ملى يدها .. وقربت للدفتر وعطاها طلال القلم ... وأخيرا وقعت ...
وصارت في هالساعة وهالدقيقة وهاللحظة حرم عبدالله بن محمد ... لكن هل ياترى بتتوفق وبتقدر هي واياه يكونون اسرة ؟؟ والا ممكن كل شي ينهد وما تصير فيه عائلة وهالتوقيع يلتغي بورقة او ظرف من ظروف الدنيا ؟؟
زغرطت سحر ::/ كلووووووووووووووووووووووووولووووووش
وتقدمت وحضنت ريم وبدت تبوسها ::/ مبروك ألف ألف مبروك يالغالية ..
حضنتها ريم ::/ الله يبارك فيك وعقبالك ..
والتفتت على البنات وبحركة مضحكة ::/ عقباااااااااااااااالكم كلكم واحضر ملكاتكم كلكم .. وياويلكم لو ماعزمتوني ؟؟
ضحكوا عليها الجميع .. وتقرب منها طلال ::/ واخوك ماله عقبالك ؟؟
انصدمت سحر لما سمعته وزادت غصتها على ندى بنت عمها .. تخيلت لو انها سمعت هالكلمة اللي قالها بهمس في أذن ريم .. وما قدرت تتوقع وش ممكن يصير ؟؟
حضنت ريم طلال وهو لف يديه عليها ..
ريم ::/ عقبالك يالغالي .. وارقص ان شاء الله في عرسك ..
ضحك طلال ::/ انتي وبنتك ..
استحت ريم وبعدت شوي عن اخوها ... قرب لها طلال وحبها مع جبهتها ومشى طالع من الغرفة ... والألم والحسرة يملون قلبه ..لكن مكابرته ورجولته اللي يحس انها ممكن تنقص خلته ما يوضح اي شي او اي تعبير على ملامحه واكتفي انه يختزن هالحزن في قلبه هو وبس ... لأن في اعتقاده ان هي اللي اختارت ... ومو من حقه يعترض عليها ولا من حقها تشوف تأثير انفصالها عنه ...!!
أكيد انها وحده من المتغطين ... مو أكيد الا هي ندى اللي جالسة على اليسار ...
الله يالدنيا .. كان المفروض نكون انا وانتي معهم اليوم وينعقد قراننا .. لكن يالله انتي اخترتي مشاري يكون زوجك .. والله يوفقك ... ويوفقني بعدك ...؟
--------------------------------------------------------------------------
و على ألحان هادية .. وأضواء خافتة ... دخلت ريم للمجلس الكبير المخصص لمثل هالمناسبات ... كان شكلها في الفستان والتسريحة والمكياج الترابي ... فوق الوصف ..
يعني كانت بالفعل عروس ونعم الإختيار ...
من شافتها ام عبدالله وانبهرت بشكلها بدت تقرأ عليها المعوذات وتسمي عليها وتدعي ربها يحرسها ويوفق ولدها معها ...
مشت ريم بخطوات بطيئة ... والأنظار كلها مسلطة عليها .. كانت خايفة في قلبها وأطرافها ترتجف لكن مشيتها الملكية ... ونظرتها الواثقة أخفت هالإرتباك اللي تحس فيه ...
ابتسمت لمياء من فرحتها بأخوها وزوجته ... ودعت ربها أن مخبرها يكون مثل مظهرها جميل وبرئ ... أما ندى فخيالاتها ودتها لبعيد ... تخيلت نفسها لوكانت مكان ريم الحين ... وانها هي اللي تنزف لطلال .. اللي تحلم فيه من لما وعت على الدنيا وعرفت تميزه وتميز غيره ..
وصلت ريم للكوشة وطلعت عليها ... وكانت المصورة تلتقط لها بعض الصور وهي فوق الستيج ...
بعدها جلست ريم على الكرسي ورجعت الأنوار اشتغلت والموسيقى الهادية راحت وحل مكانها ألحان راقصة ...قامت ام عبدالله والبنات علشان يروحون يسلمون عليها ... طلعوا لها الستيج وقربت منها ام عبدالله بابتسامة حنونة ونظرات فرحانة..
ام عبدالله ::/ مبروك حبيبتي ... الله يوفقكم ويخليكم لبعض ..
استحت ريم وحبت ام عبدالله على راسها ::/ الله يسلمك يا خالة ..
تقدموا منها البنات وسلموا عليها كلهم ... انعجبت ريم في سارة وجرأتها معها وعذا وخجلها البنوتي البرئ ... ولمياء راعية التعليقات والسوالف اللي ماتنمل .. حمدت ربها ان هذي هي بتكون عائلتها الجديدة ... يعني أكيد أم عبدالله ماراح تحسسها بفقدان أمها .. والبنات بيملون عليها وقتها ... ويونسونها ..
نزل الجميع من الكوشة ومابقى الا ريم جالسة فيها ...
و بعد فترة من وصول الريم للمجلس ... تقربت منها امها وهي مبتسمة ... ونزلت لها شوي وهي تسمي عليها ..
ام راشد ::/ مستعدة حبيبتي ..؟؟ ترى عبدالله بيدخل الحين ..!!
شهقت ريم ويدها على فمها ::/ لا يمه تكفين مو الحين ؟؟
ربتت ام راشد على كتفها ::/ يعني متى تبين ؟؟ خلاص خلصوا متعشين ووقت الشبكة الحين ...
مسكت ريم في يد امها تتوسلها ::/ يمه خلك معي تكفين ..
ابتسمت لها امها ::/ أكيد حبيبتي ... بس بيدخل معه راشد وطلال ..
ريم ::/ وأبوي ؟؟
ام راشد ::/ و من يقعد عند الرجال ؟؟ اخوانك هم اللي يجون معه ويمكن بعد بس واحد مو الأثنين ..
نزلت ام راشد من عند بنتها وبعد دقائق دخل عبدالله مع الباب الرئيسي ومعه راشد اخوها .. أول ماشافتهم ريم انتفضت وبغت تطيح مغمى عليها ... مو قادرة تستوعب الفكرة انه يدخل عليها وهي مامعها احد ,,,
انتبهت ام عبدالله لريم وشافت لونها انخطف .. رحمتها وطلعت الستيج كونها كانت قريبة منها ومسكت يد الريم وساعدتها توقف ..
شكرتها الريم في خاطرها لأنها فعلا أنقذت الموقف ... ووقفت وهي مستنده على يد ام عبدالله ...
وصل عبدالله للستيج والإحراج باين في عيونه واخواته يضحكون عليه ... طلع للكوشة وتقدم من الريم وسلم عليها ...
مدت ريم يدها المرتجفة وهي ماتدري وشلون تصافحه .. حتى هو ضاعت علومه ومايدري وش يسوي ؟؟
ابتسمت لهم ام عبدالله وسندت يد ريم وشجعتها تمد يدها ... سلموا على بعض وسلم راشد على أخته وبارك لها وبعدها نزل وطلع ...
قربت ام عبدالله لولدها وحضنته وهي تبارك له ...
ام عبدالله وعيونها تدمع::/ ألف مبروك حبيبي ... منك المال ومنها العيال ..
ابتسم عبدالله وهو يحب راس امه ::/ الله يطولي بعمرك يالغالية وتشوفين عيال عيالي .
طلعوا سارة ولمياء وعذا يباركون له ... ولما وصل الدور لعذا كانت واقفه في مكانها ودموعها أربع اربع على خدودها ومو قادرة تمسك نفسها ولا قادرة تتحرك من مكانها علشان تسلم عليه ...
ابتسم لها عبدالله ومد يده علشان تجي .. مومعقولة بتتسمر في مكانها بهالصورة..!
ماصدقت عذا شافت يده الا ورمت نفسها عليه وهي تصيح ... انحرج عبدالله وحاول انه مايحسسها بالإحراج مسح على شعرها وبعدها عنه ..
عبدالله ::/ ماله داعي كل هالصياح ؟؟ ترى انا مابهاجر ؟؟
ابتسمت عذا وسط دموعها ونظرات ريم لها ::/ عارفة بس تذكرت سفرك ...
ابتسم عبدالله بحزن::/ مو اول مرة أسافر عذا ؟؟
ضربتها سارة ::/ اعوذ بالله منك .. الحين هذا وقت تتذكرين هالخبر اللي مثل وجهك ؟
ابتسمت عذا ورد عبدالله ::/ والله ان وجه عذا احلى من الخبر ... الا وانتي الصادقة مثل وجهك انتي ..
تخصرت سارة وهي تشهق ::/ حتى في احلك المواقف توقف معها ضدي ؟؟
سكتتهم ام عبدالله ::/ انت واياها ترى احنا مو بالبيت ترانا قدام الناس استحوا على وجوهكم ولا تتهاوشون ..
ابتسمت ريم من قلبها لماشافت علاقته باخواته وعلاقتهم فيه .. توسمت فيه الخير وحست انهم ممكن يتفاهمون مادام انه مرن بهالشكل ..
طلعت ام عبدالله علبة الشبكة ووقفت جنب عبدالله وبدت تساعده هي ولمياء علشان يلبسها الطقم ... واول ماخلصوا ولبسها الخاتم آخر شي ..
رفع يدها لفمه وحبها وعيونه تطالعها ..
عبدالله ::/ مبروك يالريم ..
استحت ريم من تصرفه وسحبت يدها على طول وهي مستحية ::/ الله يبارك فيك ...
استانست عذا من اللي سواه عبدالله .. لكن سارة ماعجبها الوضع ... وما استساغت الفكرة ولازم الا تعلق ..
سارة بقرف ::/ يعني لازم بوسة اليد هذي ..؟
ضربتها لمياء::/ سويرة ؟؟
ضحك عبدالله::/ نشوف الفارس المغوار بكرة وش يسوي بك ؟؟
سارة باستهزاء ::/ اتحداه يحاول يقرب مني ؟؟ هالدور تبيه يحب يدي .. مستحيل .
ابتسم لها عبدالله وهو يطالع الريم ... منبهر في البنت اللي قدامه ...
فجأة ومن خطبوها له حس بأنه يحبها وكأنه يعرفها من زمان ... واليوم لما شافها حس ان روحه تعلقت فيها ... وانه خلاص غرق في حبها وما احد بينقذه منه ...
اما ريم فمن شافته داخل ومقبل عليها بكشخته وهي خلاص تحس بعضلة قلبها مرهقة و ما عاد قادرة تتحرك .. صدق ان جسمه نحيف وبياضه خفيف ... لكنه جذاب .. وقدر يجذبها ويسيطر على مشاعرها ....
------------------------------------------------------------------------------
بعد مانتهوا العالم من احتفالهم .. وتضيفوا وتعشوا .. تفرق الجميع والساعة وقتها كان قريب من منتصف الليل ...
التفتت ام عبدالله على بناتها ::/يالله نمشي ؟؟
وقفت لمياء وعذا ::/ يالله حتى أسامة متصل يقول انه ينتظرنا ..
لفت لهم سارة اللي كانت تسولف مع ندى وأريج ::/ يمه خلونا نقعد شوي ..
ام عبدالله وهي تطالع الساعة ::/خلاص يمه ماعاد الا خير الوقت تأخر ولازم نمشي عيب عند الناس ...
تنهدت سارة من الطفش وابتسمت لها ندى ::/ سارونة أصلا حتى انا بطلع الحين وأريج اكيد الحين بتروح فلا تكتأبين ..
ضحكت سارة ::/ شكرا لأنكم فاهميني ..
قاموا البنات مع أمهم وسلموا على الريم وأمها وودعوهم .. وبعدها لبسوا عباياتهم وطلعوا وكانت معهم ندى اللي ينتظرها زياد برا البيت ..
لما طلعت ام عبدالله قابلها زياد عند الباب يسلم عليها ويبارك لها في الشارع .. وقفت ام عبدالله والبنات ومعهم أسامة ينتظرونه يخلص سلاماته ..
زياد وهو يحب راس عمته ::/ مبروك يا عمه ما سويتوا لعبدالله .. وعقبال هالدلخ اللي على يمينك ..
صرخ عليه اسامة ::/ أول دورك انت يالشايب وعقب يجي دور الدلوخ ...
ضحكت ام عبدالله ::/عقبالكم كلكم .. واشوف عيالكم اجمعين ...
تنهد زياد :/ آمين ان شاء الله ويارب يكون باب الإجابة مفتوح في هالليلة ..
ردت عليه لمياء مبتسمة::/كان تطنزت على عبدالله علشان تلحقك الطنزة وتخطب قريب ..
ابتسم زياد ::/ حتى لو ماتطنزت انا ان شاء الله خاطب خاطب ..
حبت سارة تبدد شكوكها ::/ ومن هي اللي انت مصر على خطبتها بهالشكل ..
امتقع لون وجه عذا من الصدمة ؟؟ كيف تجرأت سارة تسأل هالسؤال وهي موجودة ؟؟ وعلى طول مشت تركب السيارة من دون وعي منها وكأنها مسيرة ...
اما زياد فتلعثم وعيونه على عذا اللي مشت وتركتهم لكنه تدارك الموقف ::/ لا عاد هذي خليها مفاجئة لكم ... مثل ما فاجأكم عبدالله أنا بفاجئكم ...
سكتت سارة لما خزتها أمها بنظرة نارية ... والا هي كان ودها تتمادى معه علشان يوضح موقفه ؟؟ هو يبي عذا والا صرف نظر عنها ويبي سحر ..؟
بعد سلامهم توادع الجميع ومشوا البنات يركبون السيارة وندى راحت لسيارتهم .. لكن ام عبدالله قبل لاتمشي وقفت زياد ومسكته ...
ام عبدالله ::/ وش صار عليكم ؟؟ قلت لأختك ؟؟
تنهد زياد مبتسم ::/ لا ماقلت لها شي للحين ؟؟
ام عبدالله ::/ وش تنتظر ؟؟
زياد ::/ مشاري نفسه قايل لنا لانقول لها شي ... يخاف لاتحسب أني رفضت طلال لأنه هو خطبها وبعدين تكرهه زود وماتوافق عليه أو توافق وهي مغصوبة ..
تنهدت ام عبدالله ::/ الله يقدم اللي فيه الخير .. يالله تصبح على خير ..
ابتسم زياد ::/ وانتي من اهل الخير .. لكن لاتنسين ترى مشاري موصينا ما نقول لها شي ..
هزت ام عبدالله راسها بالإيجاب ومشت رايحة للسيارة ...
لف زياد وراح يركب هو بعد السيارة وفي قلبه فرحة ما يقدر يوصفها ,, وحماس مشتعل غير عن كل مرة .. لأن عبدالله صديق طفولته تملك اليوم .. وهذا الشي عطاه دافع زيادة انه يستعجل على عمره ويخطبها ويرتاح باقي عمره من هالشوق اللي ذبحه ..
ركب السيارة وانقلبت معالم وجهه 180 درجة وصارت جدية لأبعد الحدود ... عقب اللي صار وهو يتعامل مع ندى بكل رسمية وما يتكلم معها الا في الشي الضروري ...
وهذا ماجاء الا بعد ماقدرت ندى تقنعه بقصتها الوهمية اللي حفظتها لها لمياء ووصتها تقولها له علشان تبعد الشكوك عن نفسها ومايظن فيها زياد ظن السوء ... ولا يظن في طلال وتكبر السالفة ...
فراحت له ندى بعد الموقف ووضحت له ان الهدايا كانت توصلها من معجبات في المدرسة .. وشرحت له تفاهتهم وحقارة تفكيرهم بس انها كانت تأخذها منهم اتقاء لشرهم وتحتفظ بالحلو منهم والشين ترميه .. وحلفت ان الخاتم استلمته من سحر .. وهذا هو الواقع انها فعلا مستلمته من سحر مو من طلال ...
ولما استفسر عن الصور ... تلعثمت وانحاست لأنها ماكانت تعرف عن هالسالفة ولاعملت حسابها وماتدري عن هالشخص اللي فعلا اتصل على زياد وقال له هالأقاويل ..في نفسها خافت بس قدرت تتماسك وتثبت قدامه و اقسمت له انها ماتدري عن اللي يصير ... ولا تعرف شي عن هالشاب واللي يمكن يكون بنت من المعجبات بس هي صدتها وما عطتها وجه فحبت تنتقم منها؟؟ وقالت له لو هو صادق خله يرسل لك الصور ؟؟ أصلا انا ما اعطي صوري أحد أبد ... إلا المقربين واللي اثق فيهم ..! وان كنت مصر خله يرد عليك وتأكد انه شاب ؟؟؟؟
انطلت اللعبة على زياد .. لكن لازال شايل بخاطره عليها ويحس بالقلق من الإتصال والكلام اللي وصله ؟؟؟ مو سهلة عليه احد يتكلم في عرضه ؟؟؟... لكن مصيبته هانت لما عرف انها مو من النوع الخربان اللي يواعد شباب ... زعل عليها فترة لابأس فيها لأنه ماكان يدري عن اللي يصير من وراه وأنها أصلا كانت تقبل هدايا من ناس مثل هالأشكال ؟؟؟ وسمحت للناس انها تطلع عليها حكي ..؟
طالعته ندى أول ماركب وحست ان العبرة خانقتها .. ماتعودت هالمعاملة القاسية من زياد ... معودها انه يكون لها الصديق اللي تفضفض له وتسولف عليه بكل شي ...
وخصوصا انه معودها بعد كل حفلة فيها عذا لازم يسأل بشكل غير مباشر عنها ..
ندى مبتسمة ::/ اليوم الحفلة كانت روعة .. الله يوفقهم ..
زياد باقتضاب ::/ آمين ..
تفشلت ندى لكنها ما يئست ::/ عقبالك ..
سكت زياد ومارد عليها ..
هنا ندى حست بوجهها طاح من الفشيلة لكن مع ذلك ماوقفت ...
ندى ::/ بنات عمتي اليوم ماشاء الله ماعليهم كلام ...
ابتسم زياد ::/ طول عمرهم ماعليهم كلام (( وطالعها بنظرات غريبة ))
ماحبت ندى نظراته ... حست انه يقصد بكلامه شي ثاني ... ومن هنا ماقدرت تتحمل ونزلت دمعتها غصب عنها ... لكن مسحتها على طول .. ومارضت بهالهزيمة ..
ندى ::/ تصدق ... اليوم عذا طالعة حركة كأنها عروس لو انك عاقد عليها وزافينكم كان ريحتونا من حفلة ثانية ...
ابتسم زياد ومارد عليها ..
ندى وهي مستمرة ::/ على بالك ماقلت لها هالكلام قلت لها ولايفوتك شكلها ...
سكتت ندى وماكملت ... وكأنها قاصدتها ...
وفعلا زياد اشتعل قلبه نار ووده يعرف وش كان ردها .. لكن مكابرته ماخلته يسأل ..
وندى تنتظر ردة فعله لكن لاحياة لمن تنادي ... وعلشان تأدبه سكتت وماكملت سالفتها لحد ماوصلوا للبيت .. ونزلت وعلى وجهها ابتسامة نصر خصوصا لما شافت نظرات زياد المتلهفة ..
لفت ندى لزياد وهي تبتسم ::/ تصبح على خير .. وعقبال ملكتك ...
زياد ::/ وانتي من اهل الخير ..
وطلعت درج غرفتها .. اما زياد دخل غرفته وعلى طول انسدح على سريره حتى من دون ما يبدل تارك لنفسه العنان انه على الأقل يتخيل ليلة ملكته .........
-----------------------------------------------------------------------------

جرووح
13-Feb-2011, 08:27 PM
بعد أسبوع من هالأحداث ... العائلة كلها كانت في المطار تودع ولدها اللي جلس عندهم مايقارب الشهرين ... الفراق صعب ووداع شخص غالي عليك يعني انتزاع روحك ،، فكيف إذا كان هالشخص هو ولدك ... أو أخوك ... أو زوجك ؟؟؟
الكل مجتمع ومسوين حفلة في صالة المطار ... اللي يصيح لكن من دون صوت واللي يعلق واللي بالموت قادر يسمك دموعه ...
كانت ام عبدالله تصيح بشكل يقطع القلب ... ومتمسكة في يد ولدها ومو راضية تفكه ... حتى عبدالله نفسه مو هاين عليه يترك امه . ولاهاين عليه دموعها اللي تذرفها على فراقه .. وفي لحظة يأس قرر أنه يتراجع عن السفر .. لكن تفكيره العقلاني منعه في آخر لحظة وذكره أن هذا مستقبله ... وانه بإذن الله راجع لهم قريبا ,,
اعلنوا عن فتح البوابات للرحلة المتوجهه لكندا ... ومع هالإعلان زادت دموع ا م عبدالله ومن وراها عذا ... اما لمياء فحاولت تتماسك علشان اخوها ونفس الشي سوت معها سارونة ...
ام عبدالله ::/ عبدالله طلبتك ..
عبدالله بابتسامة حزن ::/ عيوني اطلبيها يالغالية ..
ام عبدالله ::/ اول ماتوصل تكلمني بالتليفون .. حتى لو كان الوقت عندنا متأخر معليش اتصل انا انتظرك ...
حب عبدالله راس امه ::/ ابشري يمه .. ماطلبتي
ام عبدالله ::/ وانتبه لعمرك ... واحرص على نفسك وعلى دينك ...
هز عبدالله راسه بالإيجاب وهو مبتسم ... ::/ تربيتك يا الغالية ,, مايحتاج توصين ..
ترك عبدالله امه والحزن يمزق قلبه ,,, توجه لأبوه اللي حابس دمعته في محاولة منه انه ما يضعف قدام ولده ...
عبدالله وهو يحب يد ابوه ::/ يالله يبه .. في امان الله اشوفك على خير ..
ابو عبدالله ::/ الله يحفظك يابوي ... بس لاتبطي علينا بالإتصال ... وننتظر جيتك لنا المرة الثانية (( وابتسم له))
ابتسم عبدالله لأبوه ::/ الله يقدم اللي فيه الخير ...
تقدم لأخوانه يودعهم ... حضن أسامة بقوة وأسامة بادله نفس الشي ... صعب على الأخوان يتفارقون ,, واللي مصعبها أكثر أن هالأثنين مالهم غير بعض في هالدنيا ..
أسامة ::/ يالله عاد لاتسوي لنا فلم هندي .. رح توكل على الله ...
ضربه عبدالله بوكس في وجهه بخفيف ::/ مالت على اللي يودعك مو عليك انت ؟؟
سارة أول ماشافت هالمشهد راحت لأبوها وامتنعت تودع عبدالله وغطت عيونها بيدها ودموعها نزلت غصب ... أما لمياء في اللحظة الأخيرة ما قدرت تتماسك وغصب عنها صاحت وهي تسلم عليه وتودعه ... حاول فهد يهديها لكن لاحياة لمن تنادي .. إذا لمياء صاحت من يسكتها ..؟؟
أما عذا فطاحت في حضنه وهي منهارة .. كانت الرحلة على وشك انها تفوته لولا ان اسامة تقدم منها وسحبها غصب وحاول يهديها ويمسح دموعها وهو ماسكها من كتوفها... مهما يكون أسامة دفش في تعامله مع اخواته لكن يبقى قلبه حنون عليهم بزيادة ...
لما شاف عبدالله أسامة وعذا في هالمشهد .. قرب لأسامة وحط يده على كتفه ::/ انتبه لهم يا أسامة .. وحط بالك عليهم زين ... ولاتبهذلها (( وغمز له ))
ابتسم له اسامة بعبط ::/ وش تبي انت الحين ؟؟ ترى مهما صار هذولا أهلي واخواتي ,,, يعني عيوني .. انت بس ارقد وآمن ,,,
ابتسم عبدالله وودعهم جميعا وقلبه يتقطع على فراق أهله وديرته ... وعطاهم ظهره ومشى من دون ما يلتفت ... ولما تأكد انهم مايشوفونه نزلت دمعة من زاوية عينه قدر أنه يسيطر عليها ويمسحها قبل لايجتمعون اخواتها وبعدين من يمنعهم ...
رن جواله وصحاه من سرحانه ... و بدأ يدور عليه في جيوبه قبل لاينقطع .. ولقاه في الجيب الخلفي ... أول ماطالع أسمها ابتسم غصب عنه وحاول يتماسك أكثر من قبل ... خصوصا في هاللحظة محتاج انه يكون قوي ومتفائل علشان يشجعها ,,, لأنها مليون في المية بتكون منهارة .. إذا هي من يومين ماتقدر تكلمه بدون ماتصيح .. وش حال الحين وهي عارفة انه بيسافر ...
رد عبدالله بصوت حنون ::/ هلا والله وغلا ...
ريم ::/ هلا فيك ... وينك الحين عبادي ؟؟
عبدالله بهمس ::/ في قلبك ...!!
استحت ريم منه وماقدرت تحبس دموعها ::/ انت دائم في قلبي .. بس الحين انت وين على الأرض ؟؟
ابتسم عبدالله ::/ أول شي لاتصيحين .. لأني ما اقدر اسافر وانا آخر شي سمعته منك شهقاتك ...
مسكت ريم نفسها بصعوبة ::/ خلاص سكتّ .. يالله قول ؟؟ وينك ؟؟
عبدالله وهو واقف عند الجوازات ::/ أخلص اموري لأني بطلع الطيارة الحين ...
شهقت ريم بصدمة وزاد صياحها::/خـ ـ ـ ـلاص بـ ـ ـ ـ تـ ـ ـروح
تنهد عبدالله ::/ لاحول ولاقوة الا بالله .. ريماني وش قلت لك ؟؟؟ الله يخليك بدون دموع ...
ريم وهي تصيح ::/ عبدالله معليش تحملني .. ما اقدر امسك نفسي عن الصياح ...
خلص عبدالله إجراءات سفره وخلاص جاء وقت يركب الطيارة ...
عبدالله بصوت حنون ::/ الريم .. خلاص انا الحين بطلع الطيارة وبتوجه لكندا ... لكن هذا لايعني إنه ماراح يكون بيننا اتصال .. وبعدين ولايهمك كل يوم بتلقيني على المسنجر انتظرك ... وإذا تبين كل يوم أكلمك. أنا حاضر .!! هاه وش تبين بعد ؟؟
ابتسمت ريم وسط دموعها ::/ ابي سلامتك ... وتوصل بالسلامة وتنجح وتتخرج وترجع بالسلامة ...
عبدالله بخبث ::/ لا انا برجع قبل لااتخرج .. وقت التخرج انتي بتكونين معي ..
استحت ريم ::/ أوكي ... وبكون معك على طول بعد ..
حس عبدالله انه لازم يسكر لأنه مو قادر يمسك نفسه ودموعه ::/ يالله عاد يا بعدهم مضطر اسكر الحين لأني ركبت الطيارة .. توصين شي ..؟
ريم ورجعت تصيح ::/ لاتنساني عبادي .
ضحك عبدالله ::/ انسى نفسي ولا أنساك ... يالله مع السلامة ,,
ريم ::/ مع السلامة ...
سكت عبدالله شوي وسكتت ريم .. لكن ولا واحد منهم سكر السماعة ... كل واحد ضايع بأحلامه وأفكاره ,,
همس لها عبدالله :::/ اليوم أحبك اكثر من أمس ..؟
زادت شهقات الريم ::/ وأنا أكثر ...
سكر عبدالله السماعة من دون مايعقب او يعيد السلامات .. قفل جواله ورجعه لجيبه وجلس في كرسيه و الهم اللي في قلبه خف عن قبل بعد ما سمع صوتها ... وبعد ما ركب الطيارة واختفوا احبابه عن عيونه ... لكن مكانهم في قلبه موجود ومستحيل يتغير .............................!

وبعد هذا كله ...
خلصت اجازة الصيف وخلص معها الكسل والخمول والراحة الجسدية ... وبدت الدراسة من أول وجديد .لكن هالسنة مختلفة أكيد عن اللي قبلها .. والكل انتقل لمرحلة جديدة في سلمه التعليمي ... اللي انتقل للجامعة واللي وصل آخر سنة له في الثانوي واللي توه ينتقل لمرحلة الثانوي ... وهكذا .........
بدت أسابيع الدراسة تمشي من دون أي شي جديد يذكر .. غير انهم كل يوم يصحون الصبح بدري ويرجعون بعد الظهر ... لكن اللي جد في الموضوع أن أسامة صارت عنده سيارته المستقلة كونه بدأ يدرس في الجامعة وصار ضروري يكون عنده سيارة خاصة ... وسوراج رجع من إجازته السنوية وفرحوا به البنات موت لأنه هو الوحيد اللي يقضي مشاوريهم من دون ملل أو كلل أو حتى يمنّ عليهم مثل ماسوى بهم أسامة ... وعذا مجهده عمرها ومتحمسة للدراسة بقوة لأنها آخر سنة لها في الثانوي يعني السنة المصيرية ... أما سارة فكانت ساعة تجتهد وساعات عند حيواناتها والا عند التلفزيون .. مع ان اهلها محرصينها ومفهمينها ان اولى ثانوي اصعب مرحلة ولازم تنتبه لعمرها .. لكن ثقتها العمياء في قدراتها الروحية على النجاح مخليتها تطنش وتوسع صدرها ...
ندى وسحر وشلتهم ماعدا غادة اللي مأجلة فكرة الدراسة بعد زواجها دخلوا كلهم نفس الجامعة ونفس التخصص ... كانوا مستانسين ومبسوطين لأن الأجواء تغيرت عليهم عقب الثانوية والنظام المدرسي الممل ..
بعد ما استمرت الدراسة .. ودخل عليهم الشهر الكريم شهر رمضان وفي ثاني أسبوع منه اللي هو وقت الإختبارات الشهرية ...
كانت سحر جالسة على وحده من الطاولات وبيدها الكتاب تراجع أجوبتها وإذا كان فيه شي غلط عليها والا لا ؟؟ مادرت الا وأريج جايه لها تركض ... عقدت سحر حواجبها ونزلت كتابها ... وما تطمنت لملامح أريج المعفوسة ..
أريج وهي تلهث ::/ سحر قومي بسرعة ...
سحر ::/ ليش وش فيك ؟؟
أريج ::/ ندى طاحت عليهم بالقاعة وخذوها للطبيبة .. قومي نشوف وش فيها ؟؟
قامت سحر مفزوعة من كرسيها ::/ وانت من قال لك ؟؟
أريج وهي تمشي مع سحر ويهرولون ::/ رحاب تو اتصلت علي وانا توني طالعة من قاعة الإختبار وقالت لي انها خذتها للطبيبة ...
سحر بخوف ::/ الله يستر ...
مشوا الثنتين على عجالة وهم يهرولون لحد ماوصلوا المبنى اللي فيه طبيبة الجامعة ... دخلوا على طول للغرفة من دون مايدقون الباب وشافوا ندى متمددة على واحد من الأسرة ومعها رحاب جالسة جنبها ...
راحت سحر تركض لندى وقربت من سريرها ومسكت يدها ::/ ندى بسم الله عليك وش فيك ؟؟
ندى كانت مسكرة عيونها ومو قادرة تفتح ::/ تعبانة شوي يا سحر..
خافت سحر على بنت عمها لما شافت وجهها مصفر وعيونها ذبلانة . وعلى طول طلعت جوالها واتصلت على البيت ...
سحر ::/ السلام عليكم ،، مين ؟؟ سونيا ...؟
سونيا ::/ يس مادام ..
سحر ::/ سونيا تعالي الحين انتي وعبدالرزاق للجامعة بسرعة ..؟؟
سونيا ::/ ايوه مدام بس عبدالرزاق مو موجود ؟؟
لوت سحر بوزها ::/ و سليم ؟؟
ابتسمت سونيا ::/ آآ مدام موجود ؟؟
قاطعتها ندى ::/ سحر اتصلي على زياد ... لاتخلين السواق يجي ..
طالعتها سحر::/ أي زياد الله يعافيك متى بيوصلنا من جامعته ؟؟
بلعت ندى ريقها بوهن ::/ ماعليش انتي اتصلي عليه وخلاص ..
تنهدت سحر بقهر ::/ طيب ..
ورجعت تكلم سونيا ::/ خلاص سونيا لا تجين ... يالله باي ..
سكرت سحر السماعة من البيت وراحت تدور رقم زياد علشان تتصل عليه ..
رحاب مبتسمة ::/ إلى الحين وأخوك على ماهو عليه ؟؟ ماتغير ..؟
ضحكت سحر ::/ إلى بكرة .. وماراح يتغير خذيها مني ..
خنقتها العبرة ندى ::/ معليش انا راضية بأسلوبه ..
ضحكت رحاب ::/ هههههههههههههههههههههه يا حليلك وراك عاد متأثرة .. خلاص حبيبتي مادامه يعجبك فهو يعجبنا .. ولاتزعلين وتصيحين علينا ...
أشرت لهم سحر علشان يسكتون ...
سحر وهي مستحية ::/ السلام عليكم ...
زياد بصوت واطي ::/ هلا وعليكم السلام ..
سحر ::/ زياد انت وينك فيه ؟؟ (( استسخفت نفسها على السؤال ؟؟ يعني من متى الميانه أسأله ؟؟))
زياد مستغرب ::/ في المحاضرة الحين ..؟؟ تبون شي ؟
بلعت سحر ريقها وحاولت ماتخوفه زيادة ::/ سلامتك .. بس ندى شوي تعبانة وياليتك تجي علشان نوديها للمستشفى ؟؟
جمد الدم في وجه زياد ::/ وش تقولين ؟؟ وش فيها وش اللي خلاها تتعب ؟؟
سكتت سحر شوي وبعدين قالت ::/ مادري بس طاحت علينا بالقاعة والحين هي عند الطبيبة ...
قاطعها زياد ::/ خلاص تجهزوا ربع ساعة بالكثير وانا عندكم ..
سكر منها زياد من دون مايقول مع السلامة ...
---------------------------------------------------------------------------

طالعت سحر الجوال متفاجئة من تصرفه ولفت على رحاب ..
سحر ::/ لا ولا يفوتك ... مؤدب بعد ،، يسكر السماعة من دون مايقول مع السلامة ..
ماتوا رحاب وأريج من الضحك على شكل سحر .. أما ندى فيبدوا انها ماكانت معهم ومسكرة عيونها وبس ..
جلسوا البنات بغرفة الطبيبة لحد ما حسوا ان زياد قرب يوصل ... وفعلا خمس دقائق وبعدها اتصل زياد على جوال سحر يقول لهم انه ينتظرهم عند البوابة ..
قامت سحر اللي كانت لابسة عبايتها وخالصة ... وتساعدت مع أريج ورحاب ووقفوا ندى على رجولها ولبسوها عبايتها وهي مو معهم وكأنها قطعة قماش يودونه ويجيبونه بين يديهم ...
بعد مجهود مضني لبسوا البنات ندى عبايتها وشالت سحر شنطة ندى ومشوا لحد ما وصلوا البوابة اللي عندها زياد .. تركت أريج ندى ومسكتها سحر بقوة ومشت هي و اياها طالعين ..
أول ما شافهم زياد وتعرف عليهم تقدم منهم وحاول يمسك ندى عن سحر اللي باين ان شكلها متبهذله من حوسة عبايتها .. ولأنها مو حمل تمسك ندى وتسندها ..
مسك زياد ندى مع خصرها ومسك يدها بيده ..
زياد ::/ اتركيها عنك سحر وانتي روحي اركبي ...
هزت سحر راسها وتركت ندى بين يدين زياد القوية وراحت تركب السيارة ... بس وهي في طريقها لمحت بنتين يطالعون جهة ندى وزياد .. وساعتها حست بقلبها يغلي ... ودها لو تروح وتشيل لهم عيونهم هاللي يطالعون فيها .. توقعت انهم مستغربين هالبنت اللي طايحة بس مع ذلك مالهم حق يطالعون زياد ... ؟؟ خل يطالعون ندى وبس ...!!
ضحكت على نفسها وراحت تركب ..
أما زياد فحاول يمشي بشوي شوي علشان ندى ماتقدر تمشي كثير ..
زياد بنبرة حنونة ::/ يالله شوي ونوصل للسيارة ..
طالعته ندى ::/ مشكور زياد ...
سكت زياد عنها وما رد عليها لأنه حس انها تهلوس عليه .. وصلوا للسيارة وساعد زياد ندى تركب في المقعد الأمامي وهو على طول لف من الجهة الثانية وركب ..
حاول ينزل المرتبة حقتها لتحت شوي علشان ترتاح .. لكن هي رفضت وقالت ماله داعي ..
زياد ::/ وش فيك وش حسيتي فيه فجأة ..؟؟
بلعت ندى ريقها ::/ مادري والله .. فجأة وانا بسلم ورقتي اسودت الدنيا بعيوني وماعاد اسمع شي الا صوت طنين .. وماصحيت الا وانا بغرفة الطبيبة ..
زياد ::/ يعني حاسة انتي بهالدوخة من قبل والا هذي أول مرة ؟؟
ندى وهي تمسد جبهتها ::/ لا اول مرة ..
سكت زياد عنها ولا حب يرهقها بالكلام الكثير ...
أما تصرفاته فكانت تحت المجهر من قبل سحر اللي تراقب كل كلمه يقولها ,, وكل تصرف يتخذه تجاه ندى ...
رن جوال ندى وطلعته سحر من شنطتها تشوف مين ..
ندى ::/ من اللي يتصل سحر ؟؟
سحر مستغربة::/ مكتوب دلوعتهم ...
ندى ::/ ردي عليها وقولي لها اني نايمة ..؟
زياد مستغرب ::/ من هي ؟؟
لفت له ندى بنظرة جانبية ::/ عذا بنت عمتي ؟؟
مغصه قلبه زياد ::/ وليش ماتردين عليها ؟؟
ندى ::/ بتقول وش فيك؟؟؟ وراه صوتك متغير وبعدين بتخوّف عمتي علينا ؟؟.. عارفتها لازم بتقول لها ...
سكتوا كلهم علشان سحر تكلم عذا ...
سحر ::/ معليش ندى الحين نايمة ... ولما تقوم بقولها عن اتصالك ...
ابتسمت عذا ::/ خلاص يعطيك العافية .. وفرصة سعيدة سمعت صوتك سحر ..
ابتسمت سحر ::/ أنا أسعد .. يالله مع السلامة ..
عذا ::/ مع السلامة ..
سكرت سحر وعلى طول سألتها ندى ::/ وش قالت لك ؟؟
سحر بصوت واطي ::/ ماقالت شي .. قالت تبيك وقلت لها نايمة ..
زياد بعتاب ::/ كان رديتي عليها وحاولتي انها ماتدري عنك .. يمكن تبغاك في شي ضروري ؟؟
سكتت ندى شوي وبعدين ردت ::/ إذا وصلت الحين اتصل عليها ...
التفت عليها زياد ::/ الحين بنروح المستشفى ..
ندى بتوسل::/ لا الله يخليك مافيني شي .. بروح للبيت الحين وارتاح وصدقني المغرب مابيكون فيني الا العافية ..
زياد بحزم ::/ بنروح للمستشفى ...!
سكتت ندى عنه وما قدرت تناقشه لأنه إذا قال قال .. وبعدين هي ماتبي تناقشه زيادة .. بتسوي بالها انها شايلة في خاطرها عليه عقب اللي سواه ,, واللي سمعته منه ...
سكتوا كلهم وخذوا طريقهم للمستشفى وندى ساكته ما اعترضت ...
رن جوال زياد وعلى طول رفعه يشوف مين ولقاها عمته .. ابتسم و في خاطره (( متوقع انك بتروحين تقولين لها هي تتصل علي مو انتي ))
زياد ::/ هلا والله براعية هالصوت ... تبارك يومي بسماع صوتك
ضحكت ام عبدالله ::/ السلام عليكم ..
زياد ::/ وعليكم السلام والرحمة ...
ام عبدالله ::/ وش اخبارك زياد وش علومك ؟؟ وأختك كيف صحتها ؟؟
زياد ::/ بصحة وعافية انتي بشريني عنك ؟
ام عبدالله ::/ انا بصحة وسلامة ... وينك شكلك تمشي في الشارع ؟؟
ضحك زياد ::/ لايكون راكبة معي ؟؟
ام عبدالله ::/ لا بس صوت الهواء عندك شق طبلتي ..
زياد ::/ ايه والله تو اني طالع من الجامعة ..
ام عبدالله ::/ زين أجل ... ترى متصله عليك ابأكد عليكم ترى الفطور عندي اليوم .
تلعثم زياد ولف على ندى وبعدين قال ::/ لا ياعمة مو اليوم خليها وقت ثاني ؟
ام عبدالله باصرار ::/ لا اليوم تجون .. وش عندكم ماتبونها اليوم ؟؟ يعني مرتبطين ؟؟
زياد بسرعة ::/ لالا والله ماعندنا شي بس مانبي نكلف عليك ..
ام عبدالله ::/ لا كلافة ولا شي ... وبعدين اليوم بالذات انا مسويت لكم كل الي تحبونه ..
ابتسم زياد ::/ خلاص أنا ماعندي مشكلة بس اشوف ندى وش عندها و ارد عليكم ..
ام عبدالله ::/ ايه اتصلنا عليها من شوي وقالوا لنا نايمة ؟؟
زياد بخبث ::/ من انتم ؟؟
ام عبدالله ::/ احنا وبس .. ماعليك ؟؟
ضحك زياد وبصوت واطي همس لها ::/ ايه هذا انتي اذا جت علي اتصلتي انتي واذا جت على ندى خليتيها هي تتصل .. آخ منك بس ..
ضحكت ام عبدالله ::/ حلو يوم انك فاهمني ..
زياد ::/ افا عليك انا فاهمك دائما ..
ام عبدالله بمزح ::/ تجي نتزوج ؟؟
مات زياد من الضحك ::/ ياليت والله .. صدقيني مابلقى أحسن منك تفهمني وافهمها ..
ضحكت ام عبدالله بخجل ::/ المهم بسوي نفسي ماسمعت كلامك الأخير علشان ما أقوله لعمك محمد ويعصب ... وترانا ننتظركم على الفطور زين ؟؟
زياد ::/ خلاص انا مثل ماقلت لك اول ما اشوف ندى ارد عليك ..
اام عبدالله ::/ خلاص انتظرك ... يالله مع السلامة
زياد ::/ في امان الله ..
سكر زياد وعلى طول سألته ندى ..::/ وش تبي فيك عمتي؟؟
زياد وهو ينزل جواله ::/ تعزمنا على الفطور ؟؟
ندى مستغربة ::/ اجل خلاص ماله داعي المستشفى ..
زياد :/ لا المستشفى بنروح له وان شفتك بتتأخرين عندهم اتصلت عليها واعتذرت منها ..
رضخت ندى لأخوها وسكتت لما وصلوا للمستشفى قسم الطوارئ ... وقف زياد سيارته قريب من البوابة و نزل .. فتحت ندى الباب في محاولة منها تثبت لزياد ان مافيها شي وتقدر تمشي عادي وان اللي صار لها عارض صحي ليس إلا ..
لكن من نزلت وسكرت باب السيارة وراها وجربت تمشي خطوة الا والدنيا غشت عليها مرة ثانية حاولت تتماسك لكن ماقدرت حتى رجولها ماعاد قدرت تشيلها
صرخت سحر وهي تمسك ندى ::/ زياد ..
ركض زياد من وراء السيارة ومسك ندى قبل لاتطيح هي وسحر على الأرض .. مسكت ندى في يد زياد بكل قوتها ... تحس انها غرقانة في قاع البحر ومو قادرة ترد حتى نفسها ..مسكت في يد زياد وكأنها خشبة النجاة .. شد زياد يده حولها ورفعها بكل قوته علشان تنتصب في وقفتها ...
زياد ::/ ندى تقدرين تمشين والا اجيب لك كرسي ؟؟
سكتت ندى وما ردت عليه .. لكنها طالعته بنظره وكأنها تقول له ما اقدر افتح فمي بكلمة ...
هز زياد راسه ومشى هو وسحروهم ماسكين ندى لحد ما دخلوا و خذوها لغرفة الفحص وجاها الدكتور المناوب والممرضة ... طلب الدكتور من زياد يطلع علشان يكشف على ندى .. وامتثل زياد للدكتور لكن على مضض .. مايبي يطلع ويترك اخته مع الدكتور بروحها ... (( الغيرة تقتله ))
طلع هو وسحر وجلسوا على كراسي الإنتظار ... كان في خاطر سحر انها تستلذ بهالدقائق و هي جنبه ومعه ... لكن الظرف مايسمح بهالشي .. وتفكيرها ما تعدى حدود ان ندى تكون بخير ومافيها الا العافية ...
لفت على يمينها وشافته يهز رجله بتوتر وهو متسند باكواعه على ركبه ... كانت شفايفه تتحرك والظاهر انه يدعي ...
ابتسمت من خاطرها وهي تشوفه خايف على أخته وعلى طول جاء في بالها مشاري أخوها لما يتوتر من مواعيدها ...
طلع الدكتور وهو يتكلم مع الممرضة .. وبعدها مشت عنه الممرضة راجعة للغرفة ,,
هب زياد واقف وقامت وراه سحر وتوجهوا على طول للدكتور ,,,
زياد بلهفة ::/ هاه يا دكتور طمني ؟؟
طالعه الدكتور ::/ أنت زوجها ؟؟
زياد ::/ لا أنا أخوها ؟؟ خير ان شاء الله ..
ابتسم الدكتور ::/ مافيها الا العافية .. واللي صار لها نتيجة تعب وارهاق وفقر دم حاد جداً ... انا كتبت لها شوي تحاليل علشان أتأكد .. و طول هالفترة بتجلس عندنا علشان المغذي ؟؟
زياد ::/ بيآخذ وقت المغذي ؟؟
الدكتور وهو بيمشي ::/ ساعتين بالكثير ... أو أقل ..
زياد ::/ طيب مايصلح نرجع لك بعد الفطور ؟؟ يعني تعرف علشانها صايمه ؟؟
الدكتور ::/ أصلا حتى لو ماعطينها المغذي ورجعتوا للبيت لازم تفطر لأنها ماراح تتحمل الوهن والتعب .. حالتها ماتسمح تكمل صيامها أبدا ..
صافح زياد الدكتور ::/ زين مشكور دكتور.
الدكتور ::/ لا شكر على واجب ... بس انتم انتبهوا لهالشي وانتبهوا لأكلها لأن فقر الدم مو زين علشانها ...
هز زياد راسه مبتسم ومشى الدكتور عنهم يكمل دورته على باقي المرضى ...
سحر كانت منزلة راسها ودها تروح لندى لكن تنتظر زياد يمشي .. تفاجأت لما لف عليها زياد ..
زياد ::/ سحر أنتي ملاحظة انها ما تاكل ؟؟
تلعثمت سحر من انه يكلمها وعينه عليها مباشرة ::/ لها فترة ماتأكل .. يعني طول وقتها إما تذاكر والا نايمة وكل ماقلت لها تعالي نتسحر والا نآكل شي قالت مااشتهي ..
زياد وهو عاقد حواجبه ::/ من متى هالكلام ؟؟
بلعت سحر ريقها اللي تحسه نشف ::/ يمكن من بدء رمضان ؟؟
زياد بنبرة تفكير ::/ يعني من عرفت بخطبة مشاري ؟؟
سكتت سحر وهي تطالعه وقبل لاتسرح في ملامحه قالت ::/ شي من هالقبيل ..
ابتسم زياد ::/طيب يالله ارجعك للبيت . مو معقولة بتنتظرين معنا ساعتين وانتي تعبانة من الجامعة ..
حست بقشعريرة من كلامه ... ومن نظرة الإصرار في عينه ..::/ لا ماعليه انت خلك مع ندى وانا بتصل عليهم في البيت يجون يآخذوني ؟؟
عقد زياد حاجبه زياد ::/ من فيه يجي يآخذك ؟؟
سحر مبتسمة من اهتمامه ::/ بشوف السواق ووحده من الشغالات ..
ابتسم لها زياد ::/ خلاص بس احرصي ان الشغالة تكون معه .. والا خليني أوصلك ؟؟
سحر ::/ لا ماله داعي اكيد بتجي الخدامة .. بس عاد قبل بدخل أشوف ندى الحين ,,,
دخلت سحر على ندى وقلبها يدق طبول يسمعه اللي في آخرالسيب ؟؟؟ زياد يكلمها مباشرة ويقول لها بوصلك ؟؟؟ ليتها تهورت ووافقت يوصلها ؟؟؟ لكن يالله ماتبي ندى تجلس بروحها في المستشفى ...!
أما زياد فـ ماكن في باله ان اللي سواه شي كبير بالنسبة لسحر ؟؟؟ وحتى ما اهتم . وكل اللي يشغله ندى وبس ...!! وعلى هالحال راح يحاسب المستشفى علشان التحاليل والكشف ...
----------------------------------------------------------------------------
وصلت أريج للبيت وقلبها مهموم على ندى واللي صار لها ... من خلال كلام ندى لها متأكدة مليون بالمية ان اللي فيها بسبب خطبة مشاري ... لأن ندى عمرها ماتخيلت نفسها تكون زوجه لواحد من عيال عمها .. لأن مشاري باختصار ماتحب تسلطه ودكتاتوريته .. ومصعب تعتبره مثل زياد ... ومسألة ان مشاري يخطبها من بعد طلال اللي تحبه فهي اللي سببت لها أزمة .. وإصرار زياد عليها انها توافق خلى شهيتها تتسكر وماعاد تطيق تآكل أو حتى تسولف ...
وعت من سرحانها لما سمعت صوت شي كأنه انكسر .. راحت تركض من على الدرج تشوف وش صاير لكن فجأة طلع في وجهها راكان اخوها وشكله يرثى له ... هاليومين متغير بزيادة .. صاير عصبي أكثر من قبل ولا أحد يقدر يكلمه أو يحاكيه ..
كان معصب وعيونه تطلق شرار ... وجسمه ينتفض كله من فوق لتحت ..
أول ما تواجه مع أريج دزها من قدامه ولو أنها ماتمسكت في الترابزين زين كان طاحت وتكسرت ... مشى وكأنه ما سوى شي وطلع من البيت ..
أما اريج فتنهدت بقهر ... ودخلت للبيت تركض ... شافت الصالة ومالقت فيها أحد ..
مشت للمطبخ وشافت عبير أختها جالسة على الطاولة وماسكة يدها وهي تنزف ...
أريج بخوف ::/ عبورة وش فيك ؟؟
رفعت عبير راسها والدمعه بعينها ::/ من غيره أخوك ...
قربت أريج لأختها وشافت الجرح اللي بيدها ... شهقت أريج ::/ وش منه هالجرح ؟
عبير وهي تصيح ::/ راكان حسبي الله عليه بغى يذبحني ..
شهقت أريج وهي رايحة للصيدليه تجيب ضماد ومطهر ::/ وش اللي صار له .. وأمي والبنات وينهم ؟؟
عبير وسط دموعها ورعشة خوفها ::/ أمي نايمة فوق والصغار في بيت ام علي أما هالوحش فدخل علي المطبخ معصب ومنتهي .. سألني عن حبوب له في غرفته قلت له ما أدري عنها .. سفهني وقال ان ربعه بيجونه اليوم .. بس انا عارضته وقلت له ماعندنا شي نضيفهم به ..
أريج وهي تمسح الجرح ::/ ليه عارضتيه كان خليتيهم يجون وخلاص ..؟
عبير ::/ مجنونة انتي يجون ... الحين انا ما انام بالليل مرتاحة وهم مو عندنا ولانعرف عنهم شي .. بعد الحين تبينهم يدخلون البيت مستحيل وأنا عارفة العينة اللي يخالطهم ..
طالعتها أريج شوي وبعدين قالت ::/ طيب وش سالفة هالجرح ..
عبير ::/ خذ السكينة اللي بيدي وهو معصب .. عاد انا خفت يسوي فيني شي وبقيت ماسكتها .. هو يشد وانا اشد لحد ما انجرحت ... وهو ضعف في الأخير وماقدر يقاوم ومالقى قدامه غير الصحن ورماه وتكسر ...
أريج ::/ الله يآخذه عنا ونفتك .. هذا اخو بالله عليك ..؟ مالت عليه لو يجي يشوف اخو ندى وش سوى يوم درى انها تعبانة .. وذا المتخلف يبي يذبحك ..
سكتت عبير وحرقتها في قلبها تزيد ... مو من الجرح بس من الكلام والتهديد اللي سمعته من راكان اخوها ... عز عليها يكون هذا هو اخوها وعضيدها في هالدنيا اللي مالهم فيها أحد غير رب العالمين ..

خلص زياد إجراءات المستشفى وبعدها رجع لغرفة ندى يتطمن عليها ... فتح الباب وكانت في وجهه سحر بتطلع ،، ولو انه ماقدر يمسك نفسه كان طاحت البنت عليه .. لكن الحمدلله جت سليمة وقدر يبعد شوي عنها ... أما سحر فـ بغت تموت من الفشيلة لما ضرب كتفها صدر زياد ... ماتوقعت انها ببتلاقى معه عند الباب ؟؟ ولا توقعت منه انه يفتح على اخته الباب من دون ما يتنحنح أو يصدر أي صوت ...
زياد بإحراج ::/ بتروحين الحين سحر ؟؟
رفعت راسها سحر ::/ إيه السواق عند الباب ... (( والتفتت على ندى)) ندوش تبين شي أرسله لك .. والا لا؟؟
ابتسمت لها ندى ::/ لا سلامتك ..
زياد ::/ بس اذا وصلتي للبيت اتصلي علينا او ارسلي مسج ... زين ؟
سحر ماتت في مكانها أو بالأحرى ذابت من مجرد هالكلمة ؟؟ حست ان في اهتمام من ناحيته تجاهها ... بلعت ريقها ::/ إن شاء الله .. يالله عن أذنكم ..
طلعت سحر وسكر زياد الباب من وراها وتقدم لسرير ندى ..
ندى من طلعت سحر رفعت راسها وغمضت عيونها وكأن زياد مو موجود ... تنهد زياد وسكت شوي .. بعدها كتف يديه وأطال النظر فيها يبيها تتكلم والا تفتح عيونها لكن لاحياة لمن تنادي ...؟
زياد بحاجب مرفوع ::/ يعني تعاقبيني ؟؟
فتحت ندى عينها ببرود وطالعته بعباطة ::/ نعم ؟؟؟
ابتسم زياد وهو يأشر عليها ::/ الحين انتي تعاقبيني أنا ؟؟ (( واشر على نفسه ))
ندى ::/ ليش ..؟؟ انت سويت شي يسوى أعاقبك عليه ؟؟ وبعدين وين العقاب ؟؟ ما أتذكر اني سويت لك شي ؟؟
قرّب زياد أكثر لحد ماوقف عند نهاية السرير ::/ وهالمغذي اللي في يدك ؟؟ واللي صار لك اليوم ماتسمينه عقاب لي ؟؟
ابتسمت ندى ::/ من قال ؟؟؟
جلس زياد على طرف السرير وكفوفه بحضنه ::/ أنا أقول ...!! لأن الدكتور يقول انك ما تآكلين ,, وسحر أكدت لي هالشي ؟؟؟
تنهدت ندى بألم ::/ شهيتي هاليومين مو مفتوحة ؟؟
زياد ::/ من سالفة مشاري ؟؟
ارتبكت ندى ::/ يمكن إيه ويمكن لا ؟؟ ما أدري ..
ابتسم زياد شوي وبعدين بدت الجدية في عيونه وهو يقول ::/ اسمعيني زين يا ندى .. أنا لما قلت لك اني أبغاك تتزوجين مشاري لايعني اني افرضه عليك وإنما اوضح لك انه انسان مايتفوت أبدا وقد الثقة . ولما يكون هو زوجك بكون انا متطمن عليك ماحييت .. لكن القرار في النهاية راجع لك .. وانتي ادرى بمصلحتك ..
ندى بابتسامة سخرية ::/ طيب ومن اللي قال لي ... ((( ما راح أرد عمي مرة ثانية لو وش ما صار ؟؟)))
ابتسم ::/ أنا قلت لك لأني فعلا أبي أأثر عليك ... عمي خطبني لبنته وانا رفضت
قاطعته ندى ::/ ليه رفضت كان وافقت علشان انا ما اتورط مع هالمشاري ...
طالعها زياد بتعجب ::/ ويهون عليك أخوك مايآخذ اللي يبيها من وهو صغير ؟؟؟
سكتت ندى وماردت عليه ...
كمل زياد ::/ أنا لما رفضت عمي رفضته لأني اعتبر نفسي خاطب ... وعمتي الحين يعتبروني حاجز بنتهم .. فهل من العدل اني اقبل بخطبة وانا خاطب ؟؟ لكن انتي لما طلبك مشاري ماكان فيه احد خاطبك او حاجزك او متقدم لك ... وهذا اللي خلاني أقرب بهم ... بالإضافة إلى أني ما أشوف شي مو كويس في شخصية مشاري تخليني ارفضه ؟؟؟ بالعكس انا من زمان كنت اتمنى انك تآخذينه ... وعموما انا لايمكن أحط مشاري وطلال في مقارنة لأن مشاري هو اللي يغلب وانا ارتاح لمشاري واثق فيه أكثر ...
تنهدت ندى ::/ ولو قلت لك اني مو موافقة ؟؟
سكت زياد شوي وبعدين طالعها ::/ جيبي لي سبب مقنع وانا ارفضه ..
ندى ::/ أنا ما ارتاح له ...
زياد ::/ انتي اللي مقنعة نفسك بهالكلام ... لكن حاولي تقنعين نفسك انه رجال والنعم وما يتفوت ... وبعدين هو وعمي كلهم طلبوك مني ... يعني شارينك ... وانا عطيتهم الموافقة المبدئية ...
ندى ::/ يعني انا مو مهم رايي .. الأهم انك انت وافقت ؟؟
تنهد زياد ::/ لاحول ولاقوة الا بالله .
تعدل في جلسته وبعدين كمل ::/ ندى صدقيني مشاري ماينعاب وانا أثق فيه اكثر من نفسي ... وضامن انه هو اللي بيسعدك وبيحفظك أكثر من نفسه .. وبعدين أخلاقه أخلاق رجال ... وصدقيني لو فيه شي واحد مو مضبوط كنت برفضه حتى قبل لاأشاورك ... لكن شوفي انتي استخيري وفكري ... وعقبها يحلها ربك ... لكن لاتجين تقولين لي ما ارتحت له ... بليز لأني مااقتنع بهالأشياء ...
ضحكت ندى بسخرية :: زياد أنت موافق ومنتهي ... بس جاي تشاورني شكليات ؟؟
سكت زياد وما عقب على كلامها ...
سكتت ندى وهزت راسها لكن حبت تغير الموضوع ::/ الحين بنروح بيت عمتي ؟؟
ابتسم زياد لها بحب ::/ إن شاء الله .. باقي وقت على الآذان يعني يمديك تخلصين من هالمغذي ونطلع ونروح لهم ...
لوت ندى بوزها ::/ عاجبك الحين ؟؟ خليتني افطر وانا ما ابغى ..
ضحك زياد ::/ معليش هاليوم يهون علشاني ...
قطعت علهم الممرضة داخلة ومعها عدتها علشان تسوي تحليل لندى وتآخذ منها عينات دم .......................
-----------------------------------------------------------------------------
دخلت لمياء البيت وبيدها صينيه مغلفة .. لقت ابوها في الصالة يقرأ القرآن بصوته الأجش وبترتيله اللي يخليك تخشع غصب ... كانت جنبه سارة وقطوتها في حضنها وهي مغمضة عيونها وتتسمع أبوها ...
لمياء ::/ السلام عليكم ,,, (( وقربت لأبوها تحب راسه ..)
ابو عبدالله مبتسم بحب ::/ هلا والله وغلا وعليكم السلام .. نوّر البيت ..
سار بقهر ::/ يبه لو سمحت لاتعطيها حقوقي ؟؟ وبعدين انتي كان دخلتي بسكات الا لازم تخربين علينا روحانيتنا ؟؟
طالعتها لمياء بحاجب مرفوع ::/ وانتي حضرتك وش تسوين قاعده هنا ؟؟ ليه ماتروحين مع امي للمطبخ تساعدينها ؟؟؟
لوت سارة بوزها ::/ هي طردتني تقول ما ابي مساعدتك بس فكينا من شرك ..
ضحك ابوها عليها ::/ أكيد هالبلوى داخله معك صح ؟؟ (( ومسح على القطوة ))
ضحكت سارة ::/ إيه وهي تقدر تتخلى عني (( وحضنتها ))
لمياء بقرف ::/ الحمدلله والشكر ...
أبو عبدالله وهو يقوم ::/ تعرفين امك ماتحب القطاوة ليش مدخلتها معك المطبخ ؟؟
سارة ببراءة ::/ يبه هي اللي تلحقني مو انا اللي أجيبها ..
ابو عبدالله ::/ المهم صرفيها قبل لاتنزل عذا وتزيدينها ترى اللي فيها كافيها ... (( التفت على لمياء)) فهد دخل ؟؟
ابتسمت لمياء ::/ ايه في المجلس معه أسامة ومهند ..
هز ابو عبدالله راسه ومشى رايح للمجلس ...
التفتت لمياء على سارة ::/ وش فيها عذا ؟؟
طالعتها سارة بحزن ::/ ماتت لولي ؟؟
شهقت لمياء ::/ كذااااااااااااااااااااااااابة ؟؟ متى؟؟
تسندت سارة على الكنب ::/ اليوم بعد صلاة العصر ... طلعت عذا لهم وشافتها في القفص تعبانة خذتها في حضنها حاولت تمسح عليها وتأكلها لكن فجأة بدت تطلع أصوات وماتت ...!!
جلست لمياء جنب سارة ::/ في حضن عذا ماتت ؟؟
هزت سارة راسها بالإيجاب ..
لمياء ::/ وش سوت عذا طيب ..
سارة ::/ نزلت لنا تركض وهي تصيح ولولي بين يديها .. راحت لأبوي تبيه يوديها للمستشفى لكن يوم شافها أبوي لقاها ميته ...
لمياء ::/ طيب وبعدين ..
سارة :/ ايه بس الحين هي تصيح بغرفتها وتقول ابوي هو السبب ماوداها للمستشفى وتركها تموت ...
ضربتها لمياء على كتفها ::/ وانتي جالسة هنا مع هالخراب اللي معك وامي ياحياتي في المطبخ بروحها وانا على بالي معها عذا .. لا وفوق كل هذا مارحتي عند عذا تحاكينها ..
سارة بدفاع ::/ أقول لك مقفلة الباب على نفسها وماترد علينا ... وامي طردتني من المطبخ ...
تنفست لمياء بعمق ::/ طيب انا بروح لأمي الحين .. وانتي اطلعي شوفي هالخبلة اللي فوق قولي لها الحين بيأذن وتخلي عنها هالخرابيط ..
شهقت سارة تتطنز ::/ الحيــــــــــــــــــن هذا كله خرابيط ؟؟ إن لولي تموت في حضنها ويتيتمون عيالها المواليد هذا خرابيط ؟؟؟ وان ابوي مايوديها للمشتسفى خرابيط .. آآآآخ منك بس يالمياء ياعديمة الإحساس ..
ضحكت لمياء من كل قلبها ::/ سويرة عيب عليك .. لاتتطنزين ترى الطنزة تلحق راعيها ... وبعدين وش تسوين اذا صارت أختك من هالنوعية ؟؟ نكبها في الزبالة مثلا ؟؟
سارة ::/ لاماتوصل هالمواصيل .. بس عاد تجمد شوي موكأنها جيلي ... عجزت وانا اقول لها أن كنق مات بين يديني انا بعد وماسويت شي ،، كل اللي سويته اني عطيته ابوي وقلت له يبه لو سمحت ادفنه ...
عطتها لمياء ظهرها وهي للمطبخ ::/ بس الناس مو مثلك عديمي الإحساس ؟؟
سفهتها سارة ومشت لمياء رايحة لأمها في المطبخ ..
.
.
.
.
.
قبل آذان المغرب بوقت قصير تقابل زياد وندى الى توهم وصلوا لبيت عمتهم مع ام عبدالرحمن وابو عبدالرحمن عند باب البيت ... استانس زياد من قلبه لما شاف ابو عبدالرحمن .. مايدري ليش يحس بالراحة تجاه هالشايب التقي اللي نور الطاعة يشع من وجهه ... وزايده حشمة ووقار هالشيب اللي غازي لحيته وشعره ...
زياد ::/ هلا والله يا عمي ...
ابو عبدالرحمن مبتسم ::/ هلا ومرحبا بولد سلطان ... وشلونكم يابوي ؟؟ وش علومكم ؟؟
زياد وهو يحب راسه ::/ بخير ونعمة .. أنت اللي طمنا على صحتك وسكرك ؟؟
ابو عبدالرحمن ::/ لله الحمد والمنة ... عطانا وماشكرنا ... وفوق هذا نستزيده من فضله وحنا ماعطيناه حقه ...
ابتسم زياد ::/ الله يتوب علينا اجمعين
ابو عبدالرحمن وهو يربت على يد زياد::/ آمين ...
فتح أسامة الباب بعد ما دقته ندى وتقابل معهم وسلم عليهم ... ودخلوا كلهم وبقت ام عبدالرحمن هي آخر وحده ...
أسامة يمزح::/ يالله يمه ادخلي بسرعة والا ترى بسكر الباب عليك ..
ام عبدالرحمن ::/ هذا من كرم اخلاقك تسكر الباب بوجهي ؟؟
أسامة وهو ماسك الباب ::/ وش اسوي الحين بيأذن وانا بروح ادعي ربي مو فاضي لك اقعد انتظرك ..
ضربه زياد على كتفه ::/ استح على وجهك ...
ام عبدالرحمن تكلم زياد::/ هذا بايع الحياء من يوم انولد ... وانا ما أواخذه على فعايله وانا خالتك ..
دخلت ام عبدالرحمن ومسكتها ندى ودخلت هي واياها للصالة الداخلية ..كانت سارة ولمياء يجهزون السفرة ... وأول ماشافوا جدتهم وندى داخلين الصالة تركوا كل شي من يديهم وقربوا لهم يسلمون عليهم و يقلطونهم ...
طلعت ام عبدالله من المطبخ ومعها صينية في يدها بتوديها للرجال ... بس يوم شافت خالتها نزلت الصينية وسلمت عليها ...
ام عبدالرحمن ::/ اجل وين الغزال ؟؟
ضحكت ام عبدالله لما شافت تعابير وجه سارة المنقهرة ::/ بتنزل الحين ياخالة ...
التفتت ندى على سارة تستفهم ::/ من تقصد جدتك ؟؟
طالعتها سارة بنظرة غرور ::/ من تقصد ؟؟ أكيد انا حبيبتي ..
طالعتها لمياء بنص عين ::/ متأكدة انها مو عذا ..؟
ضحكت ندى ::/ أغير منك ماشفت يا سويرة....................!
اجتمعوا البنات مع ام عبدالرحمن حول السفرة اما ام عبدالله فـ شالت صينيتها وطلعت للمجلس تسلم على عمها ابو زوجها وتحط الصينية عندهم ...
أول مادخلت فز زياد يسلم عليها لأنه توه واصل وتقدمت ام عبدالله وسلمت على ابو عبدالرحمن ... وقررت تجلس شوي معهم لحد ما يأذن وتروح تفطر مع البنات ..
ابو عبدالله ::/ الجوهرة مانزلت عذا ؟؟؟
طالعته ام عبدالله ::/ لا يوم اجيكم وهي ما نزلت ... يمكن تنزل الحين ؟؟
ابو عبدالله ::/ وشلون ماتنزل والحين بيأذن ؟؟
أسامة ::/ يبه إذا أذن وقرصها الجوع بتنزل من نفسها صدقني ...
تنهد أبو عبدالله لأن الوضع مو عاجبه ... وحبستها فوق في غرفتها مالها داعي ..
التفت فهد لأسامة ::/ وش فيها ؟؟ وش انتي مسوي فيها بعد هالمرة ... والله يخليك لاتقول لي لمياء مشاركتك ..!
ضحك أسامة بعنف ::/ لالا ارقد وآمن هالمرة انا مالي يد فيها .. كل اللوم على ابوي ؟؟
طالعه ابوه بنظرة غضب ::/ لايكون انا اللي ذابحها ؟؟
أسامة يتطنز ::/ لالا وش دعوى بس انت ما أخذتها للمستشفى ..
زياد مستغرب ::/ من اللي تعبانة ولا خذتوها للمستشفى ؟؟
أم عبدالله بابتسامة خفيفة ::/ أرنبها لولي ... اليوم العصر ماتت
انصدم فهد ::/ لولي ما غيرها ؟؟
أسامة بحزن مصطنع ::/ شفت عاد .. ويتقبل العزاء في منزلهم الكائن عندنا ..
تفاجأ زياد من شهرة هاللولي ::/ طيب ماتت الله يرحمها وش فيها هي متأثرة لهالدرجة ؟
ام عبدالله ::/ هي متعودة عليها و من زمان وهي عندنا وبالزود ماتت وهي معها و توها والدة فـ جابتها لأبوها يوديها للمستشفى بس عمك الله يهديه صدمها وقال لها انها ماتت ولا له داعي يآخذها للمستشفى ...؟
ابو عبدالرحمن ::/ والحين هي زعلانة من هالشي ؟؟
هزت ام عبدالله راسها بالإيجاب وعلى وجهها ابتسامة خفيفة ..
هز ابو عبدالرحمن راسه ::/ لاحول ولا قوة الا بالله .. هالبنت رخوة ...!! مادري وش بتسوي باقي حياتها ... ؟
ابو عبدالله ::/ يبه تراها مقيولة .. تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس . وانا عاد ماتخيرت لنطفي زين وبلاني ربي بهالبنت لا ومعها اخوها بعد ...
طالعته ام عبدالله بنظرة نارية ::/ لايكون متحسف على زواجك ؟؟
ضحك أسامة ::/ هههههههههه والله وشبت بينهم ؟؟؟
قام ابو عبدالله من مكانه ::/ لا من قال ؟؟ المهم انا بطلع اشوفها عساها ترضى تنزل معي ...
أسامة ::/ لابتنزل معك .. يوم انك انت السبب وانت اللي جيتها تراضيها بتنزل معك ..
ابو عبدالله :/ والله مادري عن هفات أختك ... إن مامسكت معها ورفضت تحاكيني .
ابو عبدالرحمن ::/ لالا مايكون الا خير انت رح بس ...
دخل ابو عبدالله الصالة بعد ماتنحنح وسلم على أمه قبل كل شي وبعدها استأذن منهم وطلع الدرج ... بس استوقفته امه لما نادته ..
ام عبدالرحمن ::/ كان حاس قلبي ان فيها شي وانتم السبب ... قل هالمرة وش مسوين فيها ؟
ضحك ابو عبدالله ووهو واقف على الدرج ::/ والله يمه مالنا ذنب .. بعد بنتذمر من قضاء ربي ..
وشرحت لها سارة اللي صار من البداية للنهاية ..
ام عبدالرحمن وهي تضرب كف بكف ::/ حسبي الله على بليسكم كل هالفترة تاركينها بروحها فوق ولا احد منكم طلع لها يشوف وش صار عليها ..
سارة ::/ يمه انا رحت لها ولا كلمتني . الله يقلع بليسها فشلتني حتى ماردت علي ..(( ولوت بوزها))
قامت ام عبدالرحمن ::/ اصبر يا محمد ابطلع معك ....
ابتسم ابو عبدالله وانتظر امه علشان يمسكها مع يدها ويساعدها تطلع الدرج .. اختفوا من عيون اللي جالسين بالصالة طالعين فوق ... ودخلت ام عبدالله على البنات وجلست على السفرة جنب ندى وقدامها سارة أما لمياء فكانت تنوم ولدها بالمجلس الثاني ..
ام عبدالله وهي تصب القهوة وفقدت خالتها::/ وين جدتك ؟؟
سارة ::/ راحت مع ابوي لشهريار ..
رفعت ام عبدالله عينها لها تستفسر مستغربة ...!!
ابتسمت ندى ::/ راحوا لعذا ...
فتحت ام عبدالله عيونها مستغربة وبعدين ضحكت بخفيف ::/ يا حبي لبنتي خذت مكاني .. أيام بداية زواجي كنت اسوي سواتها ولا أرضى الا اذا طلع لي ابوك وأحيانا تجي معه أمك نورة ...
سارة بقهر ::/ والله زمن ...!!أنتي معليش يعني زوجته ومن حقه يراضيك بس الحين هذي الدوبا بنته .. لا وفوق هذا ليته غلطان عليها كان قلنا معليش ..؟؟
ام عبدالله ::/ بس انا كنت كذا قبل .. لو يجي واحد من الشارع ويقول لي انتي مو حلوة أزعل ولا أرضى الا لما يجي ابوك ويقول لي كم كلمة ...
تنهدت سارة وهي تضرب على صدرها ::/ يا ويل حالي عليك يايبه ... مبهذلين فيك هالبنات الدلوعات ...
ضحكت ندى بحزن ::/ خليها تتدلع على أبوها انتي وش لك بينهم ؟؟
سارة بصراخ ::/ مقهورة على ابوي اللي ضاع بينهم ...
ام عبدالله ::/ هذا هو معنا لاضاع ولاشي إلا زادت مكانته ..
سكتت سارة وماعلقت وسكتوا كلهم في جو هادئ يدعون ربي يتقبل منهم .. لأن للصائم دعوة لاترد عند فطره ...
جت لمياء وشاركتهم الجلسة .. وبعد دقائق نزل ابو عبدالله ووراه ام عبدالرحمن وعذا ماسكتها ...
ابتسمت ام عبدالله ولفت لندى اللي جالسة جنبها :::/ هذا هو شريطي في الماضي .. كأنه ينعاد قدامي ...
ابتسمت ندى لعمتها ::/ يا خوفي انك تغارين منها ...
ضحكت ام عبدالله على تعليق ندى وطالعت في عذا اللي عيونها متنفخة من الصياح .. ووجهها تحول للون الوردي كله من كثر ما تصيح بروحها في غرفتها .. وكأنها حست بقلبها أن عذا ماكانت تصيح بس على لولو .. لا كانت تصيح بعد زيادة لأن ابوها ما عبرها ولا جاء لها طول ماهي جالسة بغرفتها ...
أذن عليهم المغرب وسموا بسم الله وابتدوا فطورهم .. الله يتقبل منا ومنهم ...
-------------------------------------------------------------------------------

ابتدوا فطورهم وبعد دقائق دخل عليهم مشاري يسلم ...
طالعه ابوه بعتاب ::/ وين كنت ؟؟ كان تقدمت دقيقتين علشان تلحق الفطور على الآذان
مشاري وهو يآكل تمرة ::/ مريت خيمة التفطير أتأكد إن كل شي ماشي تمام .. وهذا انا جيت ..
ام مشاري ::/ مادري وش ربي مشقيك مع هالخيمة .. قايلت لك حطها عند واحد من المساجد وهم يتكفلون فيها ...
مشاري ::/ و الباحة اللي ورانا وش وظيفتها ؟؟؟ خلنا نستغلها على الأقل في شي خيري .. والسووايق والعمال اللي مأجرهم مو مقصرين قايمين بواجبهم وأكثر ..
ابتسمت سحر لمشاري ::/ الله يجعله في ميزانك يا بو الخير انت ..
ضحك مشاري ::/ الله يجعل ثوابه للجميع ...
وبعدها عقد حواجبه مستغرب وما كمل لقمته وسأل سحر ::/ الا تعالي وش عندك اليوم رايحة للمستشفى ؟؟
سحر مستغربة ::/ وانت من قال لك ؟
مشاري ::/ السواق .. المهم أنتي وش عندك وش تسوين هناك ؟
ابتسمت سحر لخوف اخوها ::/ مو انا اللي فيني .. ندى بنت عمي ؟؟
رفع مصعب عينه مستغرب وبعد مشاري سألها::/ ليه وش فيها بنت عمك ؟؟
سحر ::/ مافيها شي بس داخت علينا في قاعة الإختبار ووديناها للمستشفى وصار فيها فقر دم ...
مصعب ::/ طيب الى الحين هم بالمستشفى ..؟؟ ما شفت سيارة زياد ؟؟
طالع ابو مشاري مصعب ::/ تراقبه انت ..؟؟ خلاص سيارته مو عند الباب يمكن انهم للحين بالمستشفى ...
طالعت سحر ابوها بعتاب وبعدين قالت ::/ لا مو في المستشفى ... معزومين عند عمتهم ...
هز مشاري راسه ::/ اهم شي انهم بخير ..
ابتسمت له سحر ::/ لاتخاف مافيهم الا العافية ...
طالعها مشاري بنظرة سكتتها ... هي ماكان قصدها شي بس هو مايتحمل اي كلمة ويحس انها تنغيز من جهتهم له ... بلعت لسانه ورجعت لفطورها ...
.
.
.
.
.
بعد ماطلعوا من صلاة المغرب دخل مشاري وعلى طول صعد فوق .. اما مصعب فما رجع معهم وابو مشاري دخل للصالة وسلم على اللي فيها وقعد على كنبته المعروفة وبيده الجريدة والشاهي قدامه ...
لما شافت سحر ان الجو ممل شوي بين امها وابوها خصوصا هالفترة لما وافق مشاري يتقدم رسمي لندى قامت من مكانها وهي عاقده العزم انها تتكلم مع مشاري بهالخصوص ..
مومعقولة اللي قاعد يصير .. أمي وابوي بينهم رسميات والسبب مشاري .. أمي تقول انه مو موافق ومتأكدة من هالشي لأنها تشوف الهم بعيونه وما تبيه يكمل السالفة ..!
وأبوي مصر على رأيه وما بأذنه مويه ومشاري بيآخذ ندى يعني بيآخذها ..
استجمعت قوتها وراحت وراء مشاري طالعت له فوق ..
أما مشاري فكان فعلا مهموم ومايدري وش بيده يسويه ... كان متمدد على السرير ويكلم رائد ..
مشاري ::/ رائد قلت لك مستحيل أقول لأهلي شي الحين وبالذات هالحين ..
تنهد رائد ::/ يعني متى الوقت المناسب بالله عليك ؟؟
مشاري ::/ الحين ماعاد فيها وقت مناسب خلاص .. وأهلي مالهم دخل في هالموضوع لأنه يخصني أنا وبس ...
رائد بعتاب ::/ مشاري هذاك قبل .. لكن انت الحين بتتزوج ... وبتنكشف كل أوراقك ..
تنفس مشاري بعمق ::/ لاتخاف انا بحاول ابرر تصرفاتي .... لاتهتم انت ...
قطع عليه صوت دق الباب ... واضطر انه يسكر من رائد ويشوف من عنده ...
ابتسم مشاري لما دخلت سحر وحاول ما يبين لها شي من اضطرابه او تعبه النفسي ..
جلست سحر على طرف سريره وهي محتارة ماتدري وشلون تبدأ معه الموضوع ؟؟ وفي نفس الوقت مستحية انها تكلمه عن هالموضوع وتخاف يعصب عليها ..
قطع عليها مشاري ::/ عيونك فيها حكي ،،، يالله قولي اللي في قلبك ولا يردك الا لسانك ...
ابتسمت سحر وهي تلعب في أصابعها ::/ امممم .. والله مادري وشلون اقول لك او كيف أبدأ معك ؟؟
تعدل مشاري في جلسته ::/ ابدي من وين ماتحبين ..
تنفست سحر وبعدين حطت عينها في عين مشاري علشان تتجرأ ::/ اسمعني أول شي بسألك سؤال وانت جاوبني ؟؟
كتف مشاري يديه مبتسم ::/ تفضلي ...!
سحر وخدودها مولعة ::/ أنت تبي ندى والا لا ؟؟
ضحك مشاري بقهقهة لكن من وراء قلبه .. لأن سحر بسؤالها فتحت عليه جرح هو يحاول يسكره ::/ وليش تسألين ؟؟
سحر باصرار ::/ لأني أشوفك مو مهتم وبالتالي أمي شالت همك وتقول انك ماتبيها ومن هذا هي الحين متضاربة مع ابوي ؟؟
كح مشاري من شدة الضحك ::/ أنا ماعندي مشكلة مع ندى.. وبعدين ان ماخذت ندى بآخذ غيرها عادي يعني ..
سحر ::/ طيب قل لأمي هالكلام علشان تقتنع ...
هز مشاري راسه ::/ ابشري ولايهمك ... وانتي بس هذا هو اللي مشغل تفكيرك ؟؟ امي وابوي ؟؟
عقدت سحر حواجبها ::/ أجل من تتوقع يشغل بالي مثلا ؟
طالعها مشاري شوي وبعدين قال ::/ قلت الحين هذي أختي جاية تدور راحتي وتسألني إذا كنت مرتاح ناحية ندى والا لا ؟؟
ضحكت سحر وهي تقوم ::/ لا هذي اسمح لي فيها ... تو الوقت نسأل عنها .. وبعدين أنا واثقة انك بترتاح مع ندى وبتحبها أكثر من نفسك ...
طالعها مشاري بجدية ::/ وليش تقولين هالكلام ؟؟
تنهدت سحر ::/ لأني عارفة ندى وعارفة أخلاقها وطيبتها ... مستحيل ماتغلبك وتخليك تحبها غصب ...
نزل مشاري راسه بأسى ::/ بس مو أكيد انها تقدر تغلبني ...
عطته سحر ظهرها طالعه وعقبت ::/ ساعتها نتقابل أنا وانت ...
وطلعت وسكرت الباب تاركه مشاري وراها بعد ماحطمت أفكاره اللي كان مقرر يتخذها من يوم زواجه ...
------------------------------------------------------------------------------
بعد ما خلصوا من صلاة المغرب اجتمعوا البنات والحريم عند التلفزيون في الصالة والرجال في المجلس الخارجي ...
كانت ندى مهمومة وتفكيرها مشغول من كلام زياد اللي سمعته منه في المستشفى ... حست ان أخوها موافق ومنتهي وأصلا مالها يد ترفض لأن مشاري مافيه شي ينعاب وهي من ناحية رجولته وأخلاقه ما تقدرتقول شي لكن في نفس الوقت خايفة من خطوة الإرتباط المصيري ...
لفت لعمتها وشافتها مندمجة مع المسلسل ... قررت تسأل عمتها وتشاورها لأنها ماراح تلقى أحسن منها ينصحها باللي ينفعها ,,,
بعد حرب نفسية تكلمت ندى ::/ عمة ...!!
التفتت ام عبدالله لها مبتسمة ::/ سمّي ...
تنفست ندى بعمق ::/ سم الله عدوك ... ما ادري قال لك زياد عن مشاري وإلا ... ؟؟
قاطعتها ام عبدالله وهي تهز راسها ::/ ايه قال لي .. وفرحت لك من كل قلبي والله ..
نزلت ندى عيونها بحزن ::/ هذا رايك ؟؟
ام عبدالله وهي تمسك يد ندى ::/ رأيي وراي عمك محمد... ندى حبيبتي مشاري ماينعاب في رجولته وأخلاقه ... وعمك يقول لو هو خاطب مني كان مارديته ..
ابتسمت ندى ::/ أجل زوجوه عذا وريحوني منه ..
ام عبدالله بنظرة لها مغزى ::/ بس هو خطبك انتي ما خطب منا ..
تنهدت ندى ::/ طيب وش شورك علي ؟؟
ام عبدالله ::/ انتي استخيري ربك وهو يختار لك اللي في صالحك .. والمكتوب ما عنه مفر ... وبعدين انتي شايفة شي عليه ينفرك منه ؟؟؟
ندى ::/ ما ادري يا عمة لكن احس انه متسلط على اللي حوله وانا مايعجبني كذا ؟؟
ام عبدالله :/ وانتي وش عرفك ؟؟
ندى ::/ أشوفه مع امه واخوانه
ام عبدالله ::/ يا حبيبتي الرجل تعامله مع امه واهله يختلف عن زوجته ... وبعدين انتي بكرة بتصيرين ملازمة له أربع وعشرين ساعة يعني لازم شي من اطباعه يتغير علشان يقدر يتعايش معك وتقدرين انتي تتعايشين معه ... وياما رجال من تزوجوا تغيروا ... واسأليني أنا ...
طالعت ندى عمتها بنظرة استفهام وكأنها تقول (( عطيني كلام أخير ))
ابتسمت ام عبدالله ::/ اللي قلت لك ... انا وعمك محمد ما نشوف على مشاري شي يعيبه ... وانتي استخيري والله يقدم اللي فيه الخير ...
ندى بمحاولة اخيرة ::/ هذا كلامك ...
ام عبدالله ::/ كلامنا كلنا ..
سكتت ندى ورجعت تطالع التلفزيون معهم لكنها بعدين قالت ::/ تدرين ان زياد موافق وخالص ..؟؟ يعني حتى ماكلف نفسه يشاورني ورد لعمي الخبر في يومه ؟؟
تنهدت ام عبدالله مبتسمة :: لو ماكان يدري أنه أفضل من طلال كان ما وافق ؟؟؟ زياد وأنا اعرفه يخاف عليك اكثر من نفسه ...
وابتسمت لها ام عبدالله تطمنها ... وكأن ندى ارتاحت شوي لما تكلمت مع عمتها ... ياربي منها هالعمة عندها مفعول السحر تقدر تتغلب عليك بحنانها وطيبتها وكلامها اللي ينقط عسل ....
.
.
.
.
.
استانسوا وانبسطوا ببيت عمتهم مثل العادة ... واللي حلاها زود بالنسبة لزياد هو ان جدهم ابو عبدالرحمن موجود ... يعني الجلسة فيها ضحك ووناسة لكن ماينسون العظة والعبرة والتذكير ... قام زياد بعد ماسكر السماعة من ندى علشان تطلع وهو بينتظرها برا في السيارة .. ودّعهم كلهم مع انهم أصروا عليه يجلس لكنه اعتذر بحجة انه معزوم على السحور ..
ابو عبدالله وهو واقف معه ::/ ما قلتي لي وش صار على البيت ؟؟
زياد وهو يرجع الجوال في جيبه ::/على حطت يدك ... شريناه وسكرته ..مابعد فضيت له أعدل فيه و أأثثه ..
ابو عبدالله ::/ خير ان شاء الله ...
أسامة ::/ طيب وش تنتظر ؟؟
زياد وهو يلبس نعاله ::/ أنا الحين عندي اختبارات وهالكورس تخرج وفوق هذا دوامي في الشركة ... وين ألقى وقت أحوس فيه في محلات الأثاث .. وأمر الله من سعة متى ماقضيت دراستي بديت أصلحه ...
دخل فهد بينهم وهو يتطنز ::/ إيـــــــــه ,, والله قهر .. ناس بزران عندهم بيوت ملك وانا يالشايب من إيجار لإيجار ...
ضحك زياد ::/ خلاص ولايهمك .. أول مانأثثه أأجرك الدور الثاني ...
ضحكوا كلهم على زياد وفهد اللي الإيجار وراه وراه حتى من أقرب الناس له ...
طلع زياد وشاف ندى تنتظره عند السيارة .. فتحها بالريموت علشان تركب على بال مايوصل هو ...
وصل وركب وشغل السيارة وحرك من قدام بيتهم ...
زياد ::/ افطرت معكم عذا ؟؟؟
التفتت له ندى مستغربة ::/ أكيد .. وش هالسؤال الغبي ؟؟
ضحك زياد ::/ لا بس أشوف عندهم مشكله معها عاد قلت أتأكد ..!
ندى بنبرة سخرية ::/ إيه هالمشكلة انحلت بفضل الله ثم بفضل إعتذار عمي محمد ..
زياد بحاجب مرفوع ::/ الله أكبر ..
ندى تضحك ::/ وش على بالك أجل ... لا وياليته بس عمي محمد... كان هانت أزيدك من الشعر بيت ،، أمهم نورة بعد شاركت في تقديم الإعتذار الدولي ...
ضحك زياد وهو يطالع ندى ::/ من جدك والا تتطنزين ؟؟
رفعت ندى حواجبها ::/ والله العظيم وش دعوى أكذب عليك .. وإلا أبالغ ... هذي هي أطباعها لازم كل العالم تجي تراضيها ...
مسح زياد على شعره يرجعه لوراء ::/ والله مشكلة صراحة ..
ندى بتنغيز ::/ تحسفت لأنك رديت عرض عمي ؟؟
عقد زياد حواجبه في تعجب ::/ أي عرض ...؟
ندى ::/ لما خطبك ..؟
تنهد زياد بعصبية خفيفة ::/ أنا مقتنع تماما وما فيه شي بيعدلني عن قراري ..
ندى ::/ حتى حركاتها الطفولية ... الدلوعة ؟؟
زياد ::/ ندى اقفلي السالفة ...
ضحكت ندى ::/ بس تصدق ترى عمتي كانت مثلها .. هذا على كلامها ...
ابتسم زياد ::/ شفتي يعني ممكن أمشي معها مثل عمي محمد ما سوى ... وتكون عائلتنا مثلهم ... ويجي عندي بنوته حلوة مثل القمر وتغلب عليها أطباع أمها وتصير تتغلى علي في كل شي ..
استانست ندى من وناسة أخوها ::/ يا سلاااام وانت من بتراضي ومن بتترك ؟؟
ضحك زياد ::/ أبحاول أقسم وقتي مرة أراضي البنت ومرة أراضي الأم ..
ماتت ندى من الضحك ::/يا قلبي عليك وانت من يراضيك ؟؟
زياد بنبرة تفكير ::/ أبغصبهم يجون يراضوني أجل أراضيهم ببلاش
ضحكت ندى ::/ خلاص وإذا احتجت مساعدة بس اتصل علي وانا أجي اساعدك ....
ضحك زياد عليها وضحكت ندى .... ورجعوا لهدوئهم العادي لحد ماوصلوا للبيت ونزلت ندى بينما زياد راح ....
--------------------------------------------------------------------------

و خلص الرمضان ...!
الشهر الوحيد في السنة اللي كل المسلمين يتمنون لو تزيد عدد أيامه وتصير ستين يوم بدل ماهو شهر واحد... وجاء من وراه العيد ووناسته واحتفالاته وجمعة الأهل والأحباب فيه ... لكن عيد هالسنة كان ممل وغير عن كل الأعياد الماضية ... والسبب لأن المدارس والجامعات تبدأ اختباراتها الفاينل بعده على طول ...
فكانوا الطلاب مكتأبين وخصوصا اللي بثالث ثانوي ... وكذلك أهاليهم معهم لأنهم مايقدرون يطلعون ويستانسون بينما عيالهم محجوزين بالبيت يذاكرون ...
كانوا عذا وسارة متحمسين في المذاكرة بزيادة .. عذا لأنها تطمح في نسبة عالية ... وسارة لأنها بأولى ثانوي وهالمرحلة بالذات صعبة وموادها دسمة ...
خلص أول أسبوع على خير وكان الكل راضي عن اللي قدمه في هالأسبوع ... المدارس باقي لها أسبوع ثاني على بال ما تخلص ،، لكن الجامعات كان باقي لها من يوم إلى يومين ويخلصون ...
وفي يوم السبت اللي كان أسعد يوم بالنسبة لزياد ... لأنه يوم تخرجه وانتهائه من مشواره التعليمي .. وحصوله على شهادة الهندسة ... وصار الحين يسبق اسمه كلمة المهندس زياد بن سلطان ... الدنيا مو سايعته من كثر ماهو فرحان ... بتخرجه يعني كل شي صار واضح قدامه ... مستقبله صار جلي للعيان ويقدر يعرف وش بيصير فيه ... الحين خلص الكثير ومابقى الا القليل ... والحمدلله اللي سهل عليه ...
دخلت عذا وبيدها كتاب الأحياء على سارة اللي كانت تردد تعاريف الحديث ومندمجة مع الكتاب آخر شي ...
عذا تقاطعها ::/ سارونة اسمعيني ...
سارة بعصبية ::/ هاه وش تبين بسرعة لأني بزي مرة ؟؟
ضحكت عذا وبان تقويمها ::/ احلى يا بزي ..
سارة وهي شاقه الحلق ::/ ما الحلو الا تقويمك هاللي تقولين لمبات العيد ... بالله عليك ما تستحين من البنات مركبة فيه كل هالألوان ؟؟
ضحكت عذا ::/ طيب هو تقويمي والا تقويمك ؟؟
سارة ::/ لا تقويمك بس انتي معي في نفس المدرسة وبصراحة تفشليني ؟؟
ضربتها عذا بالكتاب اللي بيدها ::/ وش رايك تتبرين مني أحسن ؟؟
سارة بنظرات شريرة ::/ ومن قال لك اصلا اني قايلت لهم انك اختي ؟؟
عذا بقهر ::/ المهم اسكتي عن هالكلام الماصخ واسمعي وش بقول لك ؟؟
سار بتملل ::/ هاه قولي اسمعك ؟؟
استحت عذا وتلونت خدودها بالأحمر ::/ ممم وش رايك ؟؟ نهدي زياد شي بمناسبة تخرجه والا لا ؟؟
نطت سارة عليها قبل لاتكمل كلامها ::/ أكيد نعطيه ... أجل تبين الأميرة النائمة تسبقنا وتعطيه هدية ؟؟؟
تنهدت عذا ::/ من جاب سيرتها الحين؟؟
سارة بتفكير ::/ أنا جبت سيرتها ... وشوفي ياعذا يابنت امي وابوي ... ترى هذا زيادوه وتخرج .. له إلى الإجازة الصيفية لو ماتقدم وخطبك رسمي.. ترى والله لأطربق الدنيا على راسه ..
عذا بخوف ::/ تتوقعين يسويها ؟؟
طالعتها سارة بنص عين ::/ يا ربي اللي متصربعين على العرس ؟؟
استحت عذا ::/ لا من جد سويرة اسألك ؟؟
سارة ::/ والله مادري عنه بس انتي حطي ببالك انه ممكن يخطب بنت عمه ...
ضاق صدرها عذا و حزت بخاطرها هالكلمة .. معقولة زياد مايصير لها ويتزوج سحر ؟؟؟
عذا ::/ أنتي وكلامك اللي يضيق الخلق الحين وشلون تبيني اذاكر ..؟
سارة بجدية ::/ مو انتي تقولين عنه عصبي وشرس و ما ارتحتي لمستقبلك معه ...
غورقت عيون عذا بالدموع ::/ إيه قلت بس هذا لايعني إني ... إني ..
سارة بمزح ::/ إنك تحبينه وماتبين غيره ..
تنهدت عذا ومسحت دمعتها ::/ مادري سارة بس احس اني فعلا متعلقة فيه لو مهما سوّى ..
مددت سارة رجولها على السرير وحضنت الكتاب وحاولت تنسي أختها الكلام اللي قالته::/ طيب شوفي ترى انت جاية تسأليني عن الهدية وانا ماجاوبتك ...
ابتسمت عذا ::/ ايه صح .. هاه وش قلتي ؟؟
سكتت سارة شوي تفكر وبعدين قالت ::/ اسمعي أول ماتخلصين اختباراتك نروح السوق ونشوف لنا شي حلو ومناسب ونآخذه له ...
عذا ::/ مثل إيش يعني ؟؟
سكتت سارة تفكر ::/ ممكن ساعة ... وممكن نآخذ له طقم بوك وقلم ... ويصير مني ومنك ومن امي ...
سكتت عذا وبعدين قامت ::/ أوكي بفكر بهذولا ووقتها نتفاهم ...
ابتسمت سارة لأختها الصيوحة والحساسة على قولتها ::/ خلاص تم ...
طلعت عذا من سارة وقلبها ناغزها من كلامها .. موقادرة تتخيل انها ممكن تسمع خبر خطبة زياد من وحده ثانية ... أبداً ...............................................؟!
---------------------------------------------------------------------------
كان زياد محتفل مع ربعه في واحد من المقاهي بمناسبة تخرجه وخلاصه من الدراسة ... عبدالعزيز ونواف كانوا معه وهم نفس الشي كان يوم تخرجهم ... إلا أن عبدالعزيز سبقهم بيوم ..
زياد وهو يشرب من الكوب ::/ والله ما اصدق اني تخرجت ...
ضحك نواف ::/ لا صدق وانا اخوك تخرجت وما عاد فيه قومت صبح للجامعة ..
تنهد زياد ::/ لا قومت الصبح موجودة ... نسيت دوامي ؟؟
لوى عبدالعزيز بوزه ::/ إيه والله نسينا بعد انك بتكون من أصحاب الملايين اليوم والا بكرة ..
ضحك زياد بفخر مصطنع ::/ إيه اتمنى عاد انكم تقدروني وتقدرون قيمتي ..
ضحك نواف وسوا نفسه البائس المسكين ::/ لاتنسانا من الحسنات وانا اخوك ..
ضحك زياد بكبر ::/خلاص ابشوف المحاسب واللي يبقى مانبغاه ولا نحتاجه للشركة بعطيكم اياه ولا يهمكم ...
ضحكوا كلهم ،، ونواف كان باين بعيونه كلام لكن مستحي مايدري وشلون يبداه .. انتبه عليه عبدالعزيز لكنه سكت وانتظره هو يتكلم من نفسه ... وبعد مدة من قعدتهم قدر نواف يضغط على نفسه ويقول ..
نواف وهو مستحي ومرتبك ::/ هاه يا بو سلطان.. عساك بس عند وعدك ولا اخلفتنا ..
عقد زياد حواجبه ::/ أي وعد ؟؟
استحى نواف وما يدري وشلون يذكره لكن عبدالعزيز حب انه يخفف عنه ..
عبدالعزيز ::/ مو قلت بتوظفنا عندك ؟؟
ضحك زياد ::/ أنا ماقلت بوظفكم قلت بوظف نواف ...
عبدالعزيز بنظرة شريرة ::/ ليه وانا ؟؟؟ لايكون مغني في المسجد ؟؟
زياد ::/ بصراحة مانحتاج محامين في الشركة ..لكن بشوف المكتب اللي نتعامل معه يمكن يلقون لك شي ..
ضحك عبدالعزيز ::/ ايه خلك كذا انضبط معي .. مو (( ويقلده )) ماقلت ابوظفك
ضحك زياد ::/ المهم نواف شف وانا اخوك هالفترة هذي انا اضبط نفسي ومكتبي ومركزي بالشركة لأني خلاص بكون دائما مداوم فيها ... يعني يبي لي اسبوعين أو أقل وأشوف لك شغل إما سكرتيري أو أي شي مشابه ..
انفرجت أسارير نواف من الفرحة .. هذي هي دعوات امه ومرت عمه له بالخير والتيسير ...
نواف وهو مبسوط ::/ مشكور زياد والله يعطيك ألف عافية ...
زياد بعتاب ::/ ما فيه بينا شكر يابن الحلال وبعدين الى الحين انت مااستلمت شغلك علشان تشكرني ...
نط عبدالعزيز::/ والا ناوي تخون فيه ؟؟؟
طالعه زياد بنظرات ::/ أنا أقول انت ورى ماتركد وتخلي عنك المهايط ؟؟
ضحكوا كلهم وكملوا سهرتهم بعد ما قرر زياد يعزمهم في مطعم لا يقل رقي عن اللي قبله احتفالا بتخرجه ...
------------------------------------------------------------------------------
يوم الأحد الصباح وبعد ماطلعوا البنات من قاعة الإختبار وكان هذا آخر يوم لهم وأخيرا ماصدقوا ...
جلست ندى وأريج مع بعض لأن سحر ورحاب كانوا مو معهم في نفس القاعة لكن متفقين انهم دائما بعد مايطلعون من قاعتهم يلتقون في مكانهم المعتاد ...
جابوا لهم فطور وجلسوا ينتظرون البنات ... علشان يتوادعون بما انه آخر يوم ..
أريج وهي تفك العصير ::/ وخلاص يا ندى وافقتي ؟؟؟
ابتسمت ندى بألم ::/ ما عندي سبب ولا لي حجة أرفض هذا فوق ان زياد موافق ومقرر قبلي ... وبعدين خلاص اللي أبغاه مستحيل بيرجع لي مرة ثانية وأصلا مستحيل زياد بيوافق عليه عقب هذاك الإتصال ...
أريج بحزن ::/ طيب قلتي لزياد وسحر ؟؟
ندى بإبتسامة::/ لا .. اليوم بقول لهم ... خلاص ماتوا العالم وهم ينتظروني ...
ضحكت أريج ::/ يالله ماتدرين وين الخيرة فيه ؟؟
تنهدت ندى ::/ الله لايوفقه اللي كان السبب ... أنا بس أموت وأعرف من هاللي متصل على زياد ولاعب عليه .. لاوفوق كل هذا يقول له عندي صور لها ...؟
أريج بنبرة جافة جدية ::/ طيب شفتوا الصور اللي معه ؟؟
ندى وهي تشرب من العلبة ::/ لا .. لما ارسل له زياد يقول له خلني اشوفهم مارد عليه وقال له اللي يهمني انك رفضت طلال وماله داعي أخرب بينك وبين اختك ..؟
بس نفسي أدري من وين جابها ؟؟
أريج ::/ يمكن احد تعرفينه ومعطيته صورك ؟؟
ندى ::/ مستحيل أنا صوري ما اعطيها أي أحد ... لكن والله اني ادعي عليه ليل ونهار وكلما طرت السالفة على بالي ,,,
أريج ::/ لا ندى حرام لاتدعين عليه ... ادعي له بالهداية يمكن هو الحين متحسف .
ندى بعصبية ::/ وانا وش يفيدني ندمه الحين بالله عليك .. وإذا الدعاء عليه فأنا بدعي كل وقت ان الله يذوّقه مثل ماذوقني ولايهنيه ويرد له الصاع صاعين ويآخذ لي حقي منه قادر على كل شي ...
سكتت أريج شوي لحد ماتهدى ندى اللي بدت وكأنها بتصيح ..
أريج بعد فترة ::/ طيب ومشاري يعني ماتحبينه ؟؟؟ ماتبينه ؟؟
تنهدت ندى ::/ ادعي ربي انه يوفقني معه وبس .. أما مشاعر أحملها ناحيته فحاليا مافيه شي بس يمكن يصيرفيه بعدين وهذا اللي اتمناه ...
ابتسمت اريج بحزن ::/ الله يوفقك معه و يعوضك عن طلال .. وبعدين ماتدرين يمكن يكون هو أحسن منه ...
وكزتها ندى مع خصرها وهي تقول ::/ خلاص قفلي على السالفة هذي هي سحر ورحاب وصلوا ...
وسكتت أريج عن الكلام في هالموضوع لما وصلوا البنات وجلسوا معهم ..
رحاب وهي ترمي نفسها ::/ أنا اليوم بنام الى ان يشاء الله ...
ضحكت سحر ::/ وانا بحتفل الى ان أطفش
أريج ::/ حلوة أطفش ... لكن انا بصير اسنع منكم و اليوم سوف أرتب غرفتي لأنه ما فيها مكان أنام فيه ..
ندى بتنغيز ::/ أما انا فسأصنع مستقبلي اليوم ...
صفقت لها أريج بقوة ..::/ أحسنتي يا أخت العرب ...
طالعوا رحاب وسحر بعض بغباء ..
رحاب بعباطة ::/ اصنعي لي معك ...
ضحكت ندى ::/ خلاص .. والله يارحاب لو أصنع لك اليوم مستقبلك انتي بعد كان بتموتين علينا قبل يومك ...
ضحكت اريج وندى بينما سحر ورحاب ساكتين ومايدرون وش صار على ندى وقامت تقط خيط وخيط لكنهم حاولوا يعذرونها بما انه اليوم آخر يوم والفيوزات ضاربة...
----------------------------------------------------------------------------
بعد العشاء بمدة من نفس اليوم ... كانت عبير قالبة البيت فوق تحت ترتيب وتنظيف بما انها خلصت اختباراتها اليوم وطول الفترة الماضية كانت ماتناظر البيت وترتيبه وأخواتها الحلوات مايفكرون ولا واحد بالمية انهم ينظفون اللي بعدهم ...
كانت حايسة بالمطبخ تنظفه من البداية للنهاية بما ان أمها واخواتها في بيت عمهم ،، لكن قطع عليها صوت التليفون وكانت تحويله من الدور الثاني أكيد ...
طلعت للصالة ترد على التليفون ::/ نعم وش تبيين ؟؟؟
أريج ::/ تكفين عبير بقول لك شي الحين بس لاتعصبين علي ؟؟
عبير بقل صبر ::/ وش مسويه أريجوه ؟؟
بلعت اريج ريقها بصعوبة ::/ شوفي اتصل تو راكان وقال قولي لعبير تجهز القهوة والشاهي في الملحق بيجي هو وزملاؤه ...
سكتت عبير شوي وبعدين قالت ::/ وانتي وش قلتي له ان شاء الله ؟؟
أريج وهي شوي وبتصيح ::/ عبير انتي عارفتني ما اقدر أقول لراكان لا ولا أعارضه .. قلت له طيب ..
صرخت عبير بانفلات اعصاب ::/ أريج انتي من جدك ؟؟ تبينه يجي هو وزملاؤه عندنا في البيت ؟؟؟ مهبولة انتي والا تستهبلين ...
صاحت أريج ::/ والله عبير انربط لساني وماقدرت أقول له لا .. تدرين خلاص انا بنزل اسوي له كل اللي يبي ... خلاص انتي لاتقطعين شغلك ..
استغفرت عبير ::/ استغفر الله العظيم .. خلاص اجلسي رتبي غرفتك وخليني انا اتصرف ..
أريج ::/ وبعدين أحسن اني وافقت له تبينه أجل يجي يسوي فيك اللي سوى لك هذاك اليوم ؟؟؟
عبير ::/ خلاص قلت انا بشوف وش صرفته هالرجال .. الله يفكنا منه
سكرت عبير السماعة معصبة وهي تفكر في كلام أريج أختها .. فعلا لو كانوا رفضوا طلبه هالمرة كان ممكن يجي يكسر البيت على روسهم ... تنهدت بتعب ورمت الفوطة اللي بيدها على الكنب .. ورجعت للمطبخ تسوي له اللي يبي قبل لايوصل ويحوسهم ..
سوت القهوة والشاهي ،،، ورتبتهم في صينية كبيرة علشان توديهم مرة وحده ولا تقعد تتردد على الملحق الخارجي ...
وبعدها تنهدت وشالتها وطلعت للملحق ... كان قلبها مقبوض من جيت هالراكان وربعه لكن المهم اتصلت على أمها علشان ترجع للبيت مبكرة و علشان تكون معهم لايصير شي ..
وصلت للملحق ولقته ظلام ويخوف .. من زمان ما رتبته او نظفته وفي خاطرها قررت ترجع له بعد ماتخلص ترتيب البيت علشان تنظفه ...
لفت على جنب علشان تفتح الباب بكتفها بما ان يديها مشغولة ... تقدمت للطاولة من دون ماتفتح الأنوار ونزلت الصينية ولفت على وراء بتطلع ...
شهقت و زادت ضربات قلبها .. ويدها على فمها ... ظله واقف قدامها والأنوار مسكرة .. حاولت تصرخ تستنجد بأي أحد بس ماقدرت .. الصوت مو راضي يطلع من حلقها .. ركبها مو راضيه تشيلها إلا تبيها تطيح ضعيفة قدامه ...
خطواته تتقدم منها أكثر ... هي تشوف ظله من النور الجاي من الشباك ... حاولت بمجهود مضني تحرك رجولها .. ركضت بسرعة للباب .. لكن هيهات كان هو أسبق منها ... سكره وقفله ... وكل هذا هي ماتعرفت عليه ... متلثم بشماغه ... لكنها متأكدة ان اللي عليه ثوب ...
صرخت بأعلى صوتها تنادي أريج لكن هيهات تسمعك وانتي بآخر البيت وهي بأوله ..
ركضت لأفياش الكهرب حاولت تشغلهم لكنه مسك يدها ... وابعدها عنها ..
صرخت بأقوى صوتها ::/ أريــــــــــــــــــــــــج الحقي علي ... فكني ياحيوان فكني ...
..... ::/ والله ...؟؟ متى .؟؟؟ الحين والا بعد شوي ؟؟؟

جرووح
14-Feb-2011, 07:53 PM
صرخت بأعلى صوتها تنادي أريج لكن هيهات تسمعك وانتي بآخر البيت وهي بأوله ..
ركضت لأفياش الكهرب حاولت تشغلهم لكنه مسك يدها ... وابعدها عنها ..
صرخت بأقوى صوتها ::/ أريــــــــــــــــــــــــج الحقي علي ... فكني ياحيوان فكني ...
..... ::/ والله ...؟؟ متى .؟؟؟ الحين والا بعد شوي ؟؟؟
صاحت عبير وهي تقاومه بكل يديها الثنتين تحاول تبعده عنها ... لكن هو لازق فيها وما يبعد ... صاحت بشهاق وقلبها يتقطع ... تعرفت على الشخص ومستعدة تحلف انه هو .. الحيوان النذل سوا اللي يقوله ...
عبير بصراخ ::/ يمـــــــــــــه ,, أريج ...
لكن هو سد فمها بيده ومنع عنها التنفس .. ماقدرت عبير الا انها تعضه ولما التهى هو بيده راحت تركض للباب ... حاولت تفتحه بالمفتاح لكن الحيوان صار مطلعه من مكانه وحاطه في جيبه .. راحت تضرب في الباب بيديها .. وبرجولها وبكل جسمها وهي تصرخ على أهلها ودموعها مغرقة وجهها ... حست به جاء من وراها ... وش تسوي وش الحيلة .. حتى الشباك مايسعفها تطلع معه لأنه بعيد وشلون بتقدر توصل له بيديها بدون مساعده ؟؟؟ كل السبل تقطعت قدامها وما عاد عندها حيلة الا انها تدعي ربها يفرج عنها وتصارخ علّ أحد يمر ويسمعها ...
.
.
.
.
.
أريج كانت مشغولة في ترتيب غرفتها وغايصة في حوستها ومو دارية باللي قاعد يصير حولها ... وهي ترتب ملابسها في الدولاب سمعت صوت ضرب باب أو صراخ أو شي من هالقبيل ... حاولت تتجاهله وتوقعت انه جاي من الجيران ... لكن الصوت يتكرر والصراخ ماوقف ...
خافت أريج لايكون احد من الجيران عندهم حرامي والا مشكلة صايرة عندهم إما حريق والا شي فتركت اللي بيدها وطلعت تشوف عبير وتسألها ان كانت تسمع نفس الشي والالا ؟؟
نزلت للدور الأول وهي تصوت على عبير لكن لاحياة لمن تنادي ...
أريج وهي تفكر بصوت عالي ::/ وين راحت هذي بعد ؟؟ لايكون هي اللي تصرخ وانا مادري ..
ضحكت على نفسها وهي تفتش في الغرف على اختها ... وصلت للمطبخ وكان آخر مكان ممكن تلقى فيه عبير .. بس بعد مالقت أحد ...
لكن لحظة ... في المطبخ صوت الصراخ يزيد ... مشت على أطراف أصابعها بخوف وعظامها ترتجف ..
فتحت الباب اللي يطلع على الساحة الخلفية في بيتهم وحست ان الصوت هنا يزيد أكثر ويجي من منطقة تعرفها ... من مكان هي قالت لأختها تروح تحط فيه الشاهي والقهوة ؟؟
شهقت أريج وهي تغطي يدها بفمها ونزلت تركض من على الدرج رايحة للملحق .. وفعلا اللي هي خايفة منه صار الصوت صوت عبير وجاي من الملحق ... يعني أكيد هذا راكانوه الحيوان يبي يذبحها ...
وصلت أريج لباب الملحق حاولت تفتحه لكنه مقفل ...
أريج وهي تصرخ ::/ عبير تسمعيني ...؟؟ افتحي الباب عبير ..
صرخت عبير بصوت ضعيف ::/ أريج روحي من عند الباب كلميـ ـ ـ ـ وانقطع صوتها وصارت أريج ماتسمع الا صوت صراخ أختها المكتوم
صاحت أريج وصرخت ::/ راكانوه افتح يالحيوان لاتذبحها ...
وراحت تضرب الباب بيديها ورجولها ... لكن مع ذلك صوت عبير أختها ماعاد سمعته ..
خافت لايكون سوى فيها شي ...
أريج ::/ عبير هذا نواف وصل صدقيني بيجي يكسر الباب عليه اصبري شوي انتي وانت ياراكان يالتبن بتشوف ...
كانت أريج تهدد علشان لو كان راكان ناوي على شي في هاللحظة يخاف ومايقدر يسويه لأنه مكشوف ...
اما أريج فراحت تركض بترجع للبيت تتصل على نواف والا الشرطة المهم أحد يجي يفك اختها ... وفي لحظة جنون قررت تلبس عبايتها وتطلع تنادي أبو علي ابو جيرانهم ويمونون عليه ومربيهم مثل بناته ...
خذت لها جلال صلاة من الصالة على عجل ماعندها وقت تلبس عباية وتوها بتطلع مع باب الشارع الا وهذي امها تدخل ...
ماصدقت أريج اللي تشوفه قدام عيونها . ركضت لأمها وتعدتها وطلت براسها مع باب الشارع وامها تناظرها مستغربة وخايفة وعيونها تتسائل وش اللي صاير ...
أريج وهي تصيح وتكلم نواف اللي مابعد مشى بسيارته ::/ نواف لاتروح تعال الحق علينا بسرعة الله يخليك قبل لايذبحها راكان ...
------------------------------------------------------------------------------
انتشر الخبر بسرعة في البيت ... وانصدم منه مشاري ...
كان على أمل انها ترفضه وماتوافق عليه ... خصوصا أنه عارف بوجهة نظرها فيه .. وانه واحد دكتاتوري ومتسلط ...!
لكن لما زف له ابوه الخبر السعيد اليوم تحطم أول شي كان مقرره ... وهو ان الرفض يصير منها هي ومو منه هو ... علشان ابوه مايعصب عليهم ،،، وأمه ما يصير لها شي من هالتعصيب ...
بان التوتر في عيونه ،، وانقلب وجهه للون الأسود من الصدمة ..؟؟ الحين وشلون بيدبرها ؟؟ وش راح يسوي مع هالورطة ؟؟؟
كان يسمع كلامهم حوله وتخطيطهم للترتيبات وكأنها وشوشة في أذنه وكلمات مبهمة غير واضحة ...؟؟
لكن لما حس انه ماعاد هو قادر يتحمل أكثر ،، وقف بوسطهم متجاهل وجود أمه وابوه واخوانه ... وقف وكأنه يبي يوصل لهم تفكيره ...
مشاري ::/ خلاص هذي الخطبة وتمت ... لكن مافيه شي الا في الصيفية ؟؟؟ لاملكة ولا زواج .....
ابو مشاري بعصبية خفيفة ::/ ليه ؟؟ وش عندك تعلق البنت طول هالفترة ؟؟
مشاري بنفاذ أعصاب ::/ خلاص ،، كل اللي تبونه سويته لكم ... خطبة وخطبتها ،، لكن زواج وملكة اسمحوا لي هذي انا المختص الوحيد فيها ...
ام مشاري بنبرة تشكيك ::/ يعني بتفهمنا ان حنا غصبناك على هالعرس ؟؟ طيب ليه مو من الأول رفضتها وريحتنا وارتحت ؟؟ ولاتبهذلت البنت معك ..
خافت سحر لايتهور مشاري في هاللحظة ويرفض ندى بعد ماوافقت عليه ::/ يمه وش هالكلام .. خلاص هو وافق وزياد قرب بكم ؟؟ يعني معقولة تقلبونها لعبة ؟؟
هز مشاري راسه ::/ لا تخافين ماراح اسوي هالسوات ... انا ماطلبت منكم شي ولاقلت لكم اني ما ابغاها انا كل اللي ابيه هو ان الزواج والملكة يكونون في يوم واحد .. وما يصير هالشي الا بالصيفية ...
مشى مشاري طالع لغرفته وتركهم وراه مستغربين من كلامه ؟؟؟ يعني معقولة هذي نفسية واحد خاطب وبيتزوج قريب ؟؟؟ لا وفوق هذا كله مايبيهم يسوون له ملكة ولازواج الا بيوم واحد ...
يعني المتعارف عليه ان الشاب أول فرحته يستانس بالملكة وانه يكلمها ويجي يزورها ويطلع معها ؟؟؟ أما مشاري فـ ألغى هالمفهوم وصدم الكل لما اصدر قراره ..
واضطر ابو مشاري انه ينفذه ،، لأنه مهما صار هو غصب مشاري على الزواج وهذا هو بيصير أما الباقي فـ مو مشكلة مافيها شي يعني لو صار كل شي بالإجازة ...
نقدر نقول لهم انه مايبي يشغلها عن الدراسة ... وخلاص......!!

انتبه نواف لأريج اللي تطل براسها وكأنها تقول شي لكنه مايسمعها لأنه مسكر درايش السيارة ... طفى سيارته ونزل وهو عاقد حواجبه ..
نواف ::/ خير .. وش صاير ؟؟
أريج وهي تصيح ::/ نواف بسرعة مافيه وقت تراه بيذبح عبير الله يخليك أركض مافيه وقت اشرح لك ...
اسودت الدنيا بعيون نواف من انطرى اسمها ودرى انها في خطر يهدد حياتها ... سكر باب السيارة بقوة وركض لداخل البيت ...
نادته أريج ::/ نواف تراها في الملحق من هنا تعال أقرب ..
ومشت أريج وهي تركض ومعها أمها ونواف سبقهم ... وصل للباب حاول يفتحه لكنه مقفل ومستحيل بينفتح ...
كان يسمع أنين خفيف جاي من الملحق ... هذا أكيد صوتها ... يارب احفظها .. يارب انها ما تتألم من شي أياً كان ..
حاول يكسر الباب دفه بكتوفه ضربه برجله لكن مافيه أمل يتلحلح من مكانه ..
لف على أريج بصوت رجولي شرس ::/ روحي جيبي لي المفتاح الإحتياطي ركض ..
هزت أريج راسها وراحت تركض ..
ام راكان قربت للباب وهي تصيح ::/ عبير يمه تسمعيني ... عبيــــــــــــــر؟؟
ما جاهم رد .. لكن صوت الأنين والنحيب الخفيف موجود .. وهذا اللي معطيهم امل ..
ماقدر نواف يتحمل أكثر فصرخ بقوة زلزلت المكان ::/ راكـــــــــــــــــــــــــــان والله لو لمست شعرة منها ليكون آخر يوم بحياتك تراني قلت لك وكلمتي كلمة رجال .. فــاهم ؟؟
وضرب الباب برجله ..
وصلت أريج ومعها المفتاح الإحتياطي تركض ... سحبه نواف من يدها ولف على الباب ودخله فيه .. لفه يمين يسار وحمد ربه أن المفتاح الداخلي مو موجود ... يعني يقدرون يفتحونه ...
وهم عند الباب سمعوا شي كأنه أحد طاح أو ضرب في شي لكنهم ما اهتموا له لأن الأهم هو عبير ولازم يشوفون وش فيها ...
فتح نواف الباب واندفع للداخل بجنون لكنه قال ::/ اصبروا هنا ياخالة لا يكون عليكم خطر ..
دخل وفتح الأنوار وهو محتاط لا يباغته احد .. أو يكون فيه أحد ...
أول شي سمعه هو همسها ...
عبير بصوت هامس ضعيف ::/ نـ ـ ـ ـ و ا فـ ـ ـ ـ
لف للزاوية اللي على يمينه وهاله المنظر اللي شافه ...
تجمدت أطرافه ... وقف نفسه ... حتى ضربات قلبه زادت وصوتها أعتلى لدرجة ان الواحد يسمعها ...
تاهت الحروف وضاعت الكلمات ... ماعرف وش يقول أو وش يسوي ... مايدري يتقدم لها ..؟؟ أو يطلع ويتركها ؟؟؟
مايدري يصيح على حالها والا على حاله من بعدها ؟؟؟
مايدري يلعن نفسه لأن له يد في اللي صار لها ؟؟؟ والا يلعنها هي لأنها راحت للنار برجولها ...
التفت بصدمة شلت أطرافه وطالع في ام راكان اللي تنتظره يعطيها الإشارة علشان تدخل .. هز راسه بدون شعور ...
لكن ما قدر يمنع نفسه انه يتقدم شوي لها ... بس شوي ..............!!
شال شماغه من على راسه ورماه عليها وهو منزل راسه...
نواف والدمعة دلت طريقها بتنزل::/ حطيه عليك ...
عطاها ظهره بيطلع ..
شاف ام راكان ووراها أريج متخوفين يدخلون وواقفين عند الباب ... يمكن لأنهم خايفين من المنظر اللي ممكن يشوفونه ...
ماعطاهم نواف أي تعبير أو إشارة .. كان ساكت ومصدوم ....
تشجعت ام راكان ودخلت بقوتها ووراها أريج محتمية بظهرها ...
شهقت بصوت عالي لما شافت ضناها وبنتها على هالحال ... كانت عبير مستندة بكتفها على الزاوية وماده رجولها جنبها ... كانت تصيح وتصيح وتصيح لحد ماغرقت بالدموع .. كان الدم نازل من فمها ... وفيه آثار أشبه بالضرب قريب من عند عينها وفمها ... بلوزتها الحمراء اختلط معها لون الدم وامتزجوا مع بعض لدرجة ما قدروا يفرقون بين لون البلوزة الأصلي من لون دم ... أزاريرها مو مفتوحة .. لا .......!!
الأزراير كانت مشلوعة من مكانها شلع ... وكأن اللي معتدي عليها واحد مجرم وسفاح ... وخريج سجون بعد في قضايا قتل وإرهاب وتفجير ...
صرخت عبير من قدرت تلمح أمها من بين الضباب المتكتل قدام عيونها ...
عبير وهي مادة يدها وتحضن امها ::/ يمه هو الحيوان .. هو سواها .. قلت لك انه متأكد من كلامه ... قلت لكـ ـ ـ
حضنتها ام راكان بقوة لصدرها ::/ الله لايوفقه حسبي الله عليه ... الله ينتقم منه الله لايذوقه ريحة الجنة ...
جلست أريج قدام أختها ومسكت يديها وهي تصيح ::/ عبير وش سوى لك ؟؟؟ وشلون لقيتيه ؟؟ ووين جاء معه ومن وين دخل ؟؟
رفعت عبير عيونها للشباك و في وسط شهقاتها ::/ انحاش يمه مع الشباك ... راح و طلع ليتكم مسكتوه علشان أشرب من دمه ...
غاصت عبير أكثر في صدر امها تبيها تحسسها بالأمان وانه لايمكن أحد يتعرض لها مادامت في حضنها ...
نواف اللي كان واقف ويسمعهم لكن معطيهم ظهره .. لف على جنب شوي وهو منزل راسه وعيونه ...
نواف ::/ من تقصدين ؟؟
وقفت أريج على رجولها وراحت له ::/ نواف تكفى ألحقه أكيد بتلاقيه وراء البيت او طلع للشارع .. تكفى الحق عليه ..
نواف ::/ طيب من هو اللي الحقه .
أريج بقل صبر ::/ انت رح الحين دوره وبعدين أقول لك السالفة .. هو واحد من زملاء راكان ...
هز نواف راسه بعد ماتأكدت شكوكه ،، من شاف وضعها تأكد مليون بالمية ان اللي كان معها في الملحق مو راكان ... لأنه مستحيل أخ يسوي هالسوات بأخته ...
وبعدين هو عارف ولد عمه زين ... ممكن انه يتهور ويذبح ... لكن يعتدي على أخته مستحيل ... و حال عبير اللي شافها عليه يأكد له ان اللي معها حاول أو يمكن اعتدى عليها ...!!
طلع من الملحق و هو خالص .. دمعته ما يقدر يمسكها أكثر ... لاتلومونه وهو شايف البنت اللي كان يحلم فيها كل يوم انها تكون زوجته وام عياله ،، البنت اللي ماكان يشوف في هالعالم غيرها واللي خلاص تعلق قلبه فيها على هالوضع المزري...
مسح دمعته بظهر كفه وهو يمشي بخطوات سريعة لمكان الشباك علشان يشوف إذا هالحيوان موجود او لا .. علشان يشفي غليله منه ...
أول ما وصل شاف باب الشارع مفتوح على مصراعيه .... عرف انه فر بجلده . لكن هيهات نواف بيتركه ... طلع للشارع على أمل انه يلقاه .. بس لقى الشارع فاضي وما فيه أي سيارة .. نزل ودار شوي عل وعسى يلقاه .. لكن نفس النتيجة مالقى أحد ...
شاف مجموعة عيال جالسين عند واحد من البيوت ...
مشى لهم نواف والألم يعتصر قلبه بين أصابعه .. مسك واحد منهم وهو يحاول يسيطر على اعصابه ..
نواف ::/ لو سمحت انت ماشفت سيارة كانت واقفة قريب من هنا أو حول هالبيت ؟؟
طالعه الولد بنظرات غريبة وكأنه يفكر وبعدين قال ::/ كان فيه سيارة فضية موقفة من شوي هنا ... بس راحت
مسح نواف على وجهه بعصبية ومشى من دون حتى ما يشكر الولد ...
صار هو ... صار النذل اللي استغفلتني واستغفلت اهلها علشانه ... لكن انا اوريه .. دواه عندي ...
دخل لبيت عمه و سكر الباب وراه بقوة .. راح للملحق بس ما لقى فيه أحد .. توقع انهم دخلوا للبيت ...
راح لباب الصالة ودقه قبل لا يدخل ...
جته أريج تركض ووقفت وراء الباب تكلمه ..
أريج ::/ هاه نواف بشر لقيته ....؟؟
نواف ::/ لا ما امداني ألحق عليه ... لكني عرفت من هو ...؟
بلعت أريج ريقها ::/ مؤيد عبدالكريم صح ؟؟
انصدم نواف ان اريج عندها علم باللي كانت تسويه اختها وساكتة عنها ...
نواف بصدمة ::/ وانتي وش عرفك ؟؟
حاربت اريج غصتها علشان تقول لنواف السالفة ::/ لأنه هو كان يتصل علينا بالبيت ومزعجنا .. وبعد فترة عرف رقم جوال عبير وبدأ يزعجها هي بروحها لكن هي ماكانت تعطيه وجه .. وآخر مرة هددها انه يا ترضخ وتصير تكلمه والا بيسوي لها شي عمرها ماشافته وبتندم عليه طول عمرها ... وهذا هو صار ونفذ تهديده ..
ضحك نواف بسخرية::/ وأختك أكيد ماكانت تطلع معه ؟؟
شهقت أريج من كلامه ::/ مستحيــــــــــــــــــــل .. انت وش قاعد تقول نواف ؟؟؟
أقول لك هددها وانت تقول لي تطلع معه ؟؟؟ وش هالتفكير اللي عندك ...
تنهد نواف ::/ عموما .. يصير خير .. انا بروح الحين وابخلي عمر أخوي يجي ينام عندكم ... واسمعيني .. اول مايجي راكان أخوك اتصلي علي بلغيني فاهمه ..
أريج بصوت خفيف::/ زين ..
نواف وهو ماشي ::/ يالله توصون شي ..؟؟
أريج ::/ لا سلامتك ...
طلع نواف من عندهم والهم يآكل قلبه من جذوره عليها وعلى نفسه ... ليه كل هذا يصير ... ليه مكتوب علي انحرم منها على طول ...........................!!
ركب سيارته والحسرة ماليه جوفه .. والبؤس والشقاء هو الشي اللي يشوفه في مستقبله المجهول ..
وصل لبيتهم ودخل للصالة على طول ومن دون سلام ولا كلام ... انتبه لعمر أخوه اللي بثالث ثانوي نازل من الدرج ووقفه لما مسك كتفه ...
نواف وكأنه مخدر ::/ اسمعني،،، الحين تآخذ بنات عمي الصغار وتوديهم لبيتهم وتنام عندهم اليوم ؟؟
استغرب عمر طلب أخوه ::/ ليه وش حاصل ؟؟
تنهد نواف ::/ اليوم دخل عليهم حرامي وانحاسوا والحمدلله اني كنت موجود ... عاد لازم يكون أحد في البيت عندهم هاليومين ..
عمر ::/ أفااا .. طيب صار لهم شي أنسرق من البيت شي ؟؟
طاالعه نواف بتملل ::/ لا ما صار لهم شي .. بس انت رح الحين وخلاص ...
تركه نواف وهو مو طايق نفسه وطلع الدرج متوجه لغرفته اللي يحس انها ملاذه في مثل هالحالة النفسية علشان يقدر يعاقب نفسه او يلومها ...
دخل الغرفة وسكر الباب وراه بالمفتاح .. ومن دون ما يشغل النور مشى للسرير ورمى نفسه عليه بإرهاق...
كان يتمنى ان كل اللي صار حلم ... وده يغمض ويفتح ويلقى شي من اللي شافه ما صار ولا كان ... ليته يسمع صوت امه الحين تقومه من النوم تقول له يروح يجيب عبير من الكلية لأن الباص فاتها ... ليت اللي صار ماصار ليت ...
(((((( وليت ما تبني بيت ... )))))))
سمح لنفسه يصيح علشان يخفف عن قلبه المسكين عذابه ... سمح لدموعه تنزل في خلوته عساها تغسل صورتها البشعة اللي قدام عيونه ...
غمض وفتح مليون مرة ... ولازال يحس بعروق راسه وكأنها بتنفجر ... لأن الصورة راسخة في عيونه لكن مخه مو راضي يترجمها له ... فصار عنده ها لألم اللي يحس به ....حط راسه بين يديه واطلق العنان لدموعه ...
++ أنا الحيوان ... أنا اللي مامنعت هالشي قبل لايصير ،،،، أنا اللي اكتفيت بالمراقبة وبس وسكت ... كنت شايف السيارة تدور في الحارة .. ليه ما وقفت لها ومنعتها ... ليه مارحت فب نفس اللحظة ووضحت لها اني انا عارف باللي هي تسويه من وراي ووراء اهلها ... ليه ما تحركت قبل لايطيح الفااس بالراس ؟؟؟ ليه أجلت المواجهة ؟؟؟
انا اللي خليتها تدخل البيت وانا حتى مااعرف من هو له ؟؟؟ لكنهم أكدوا لي ان اللي ساكن فيه عائلة مو بيت عزوبية ؟؟؟؟ قالوا لي أنهم عائلة تجار وهالحيوان النذل ولد تجار وولد نعمة ؟؟ ليه ماربطت الخيوط ليه ؟؟ ليه طلعت غبي وضيعتها من يدي ليه ؟؟...
رجعت به الذاكرة لما رجع هذاك اليوم وما سمحت له نفسه وغيرته انه يروح كذا من دون ما يشوف من هالعالم اللي هي داخلة لهم نص الليل ...؟
وقف وشاف واحد من الجيران يوقف سيارته عند باب بيته .. نزل له نواف وهو يحاول انه مايضطرب ولا يوضح شي من ملامحه ..
نواف ::/ السلام عليكم اخوي ..
... ::/ هلا والله وعليكم السلام ..
التفت نواف لنفس البيت أو القصر ان صح التعبير ::/ أخوي هذا البيت تعرف من صاحبه ؟؟؟
استغرب الرجال سؤال نواف ::/ ليه ؟؟ جايكم شي منه ؟؟
تنهد نواف ::/ لا سلامتك ،،، لكن أمور أمنية عاد ليتك ماتستفسر كثير لأني ما اقدر أجاوبك ...
خاف الرجال من كلام نواف ::/ هذا البيت لـ ـ ـ ـ
سكت نواف شوي وكأنه يحاول يحفظ الإسم ...!
وعقبها سأل ::/ انت تعرف عيالهم ؟؟؟
ابتسم الرجال ::/ اللي اعرفه ولدهم الكبير اسمه ناصر ... وهو اللي دائما اشوفه في المسجد ومعنا في اجتماعات الحارة .. متزوج وساكن مع اهله ... لكن عياله الباقين ما اعرفهم بصراحة ولا عمري قابلتهم ..
نواف ::/ اهاااااا .. انت من زمان ساكن هنا ؟؟
... ::/ ايه من ما يقارب 20 سنة لكن هم توهم منتقلين من قريب يعني حول سنة ...
ابتسم نواف بامتنان :/ زين مشكور يالطيب ... يعطيك العافية ..
ابتسم له الرجال وصافحه يودعه .. ومشى نوف بعد ما شبه تطمن ان هالبيت يسكنه عائلة ومو عزابية ...
لكن الحين رجعت له الظنون السيئة والشكوك اللعينة ...
طيب عادي وإذا صار بيت عائلة ؟؟؟ يمكن هو جابها للبيت في وقت مافيه أحد ...؟؟ لكن تذكر انه ضرب عليهم الجرس وردت عليه حرمة ؟؟؟
طيب يمكن كان عندهم ملحق خارجي أو هالمؤيد نفسه له غرفة خاصة برا البيت ؟؟؟
لكن هو راقب البيت يومين على التوالي وما شاف هالمؤيد يجيه ولا يدخله ولاحتى قرب ناحيته ... وفوق هذا ماعاد شافه نواف يجي لبيت عمه عقب هذاك اليوم ؟؟؟ يعني وش ممكن يكون تفسير هالكلام كله ؟؟؟!!!
لكن يضل هو الغلطان ؟؟ ليه ما كلمها وصارحها ؟؟ ليه ما وقف في وجهها وكسر راسها على هالطلعات المشبوهة ... لكن يالله إذا فات الفوت ما ينفع الصوت ... وانت يا نواف اللي ماكنت تبي تواجهها ولا كنت تبي تسألها لأنك خايف من ردها ؟؟؟ أو يمكن لأنك ما تبي تصدق اللي شفته ...!!
ذبحته الشكوك والتفاكير وما انتبه للوقت ولا انتبه لنفسه ... حس ان النوم بدء يغزي جفونه الحمراء ...
نام من دون وعي ..لكنه مقرر في خاطره انه من يصحى بكرة لازم يروح لهذاك البيت نفسه ويسأل عن هالمؤيد اللعين .. ويذوقه الويل . وبيشوف وشلون يتجرأ مرة ثانية ويدوس له على طرف ...
-------------------------------------------------------------------------------
طلعت سحر للدور الثاني علشان تشوف ندى وتقول لها آخر المستجدات ...
دخلت عليها الغرفة ولقتها منسدحة على بطنها وقدامها رواية تقرأ فيها ومشغلة المسجل ...
دقت سحر الباب وكأنها تطلع الحان طقاقات عليه ...
سحر وهي تغني وتطبل ::/ زفوا العروس زفوها ....
ابتسمت ندى بخجل واضح ::/ خلاص وقفي طق ... ترى انتي مشروع طقاقة فاشل ..
ضحكت سحر ومشت وجلست جنبها ::/ والله وكبرتي ياندوش وبتصيرين مرت أخوي ..
تنهدت ندى وهي تعدل جلستها ::/ شفتي القرادة اللي صابتني ؟؟
ضربتها سحر ::/ أقول يحصل لك أصلا تصيرين حرم مشاري بن ابراهيم ؟؟
ضحكت ندى ::/ تدرين احلى شي اني بسيطر على هذيك المنطقة اللي تقولين انها ملك مشاري .. بس ؟
طالعتها سحر وهي ماسكة ضحكتها وحاولت تكون جدية ::/ هذا بدل ماتقولين علشان أحبه ويحبني ونجيب درزن عيال وبنات ونفرّح عمتهم سحر ...
لوت ندى بوزها ::/ ايه ان شاء الله بنجيب درزن وبنحطهم عندك ما يربيهم الا انتي ؟؟ ترى احنا مو مسؤولين عنهم ؟؟
ضحكت سحر ::/ ههههههههه الله يالدنيا يا ندى وصرتي بعد تربطين اسمه باسمك وتقولين احنا ؟؟ سبحان اللي يحول الكره لمحبة وجنون ...
عطتها ندى نظرة احتقار وقالت ::/ انتي وش تبين جاية تخربين علي ؟؟
سحر ::/ أبد بس بقول لك لا تتعبين نفسك .. ترى الملكة والزواج بيكونون في يوم واحد ؟؟؟
سكتت ندى مصدومة شوي وبعدين ردت ::/ يا سلام ؟؟؟ على كيفكم هو ؟؟
تنهدت سحر ::/ هذا الكلام من مشاري .. ويقول مافيه شي الا في الصيفية الجاية ...
زادت صدمة ندى ::/ اقول لايكون اخوك مغصوب علي يوم انه يمدد فترة خطوبنا ويماطل ؟؟
سحر باندفاعية ::/ أكيد لا ... وش هالخرابيط ندى .. وبعدين هو يقول علشان ما اشغلها عن دراستها ولأنه مايحتاج يملك عليك قبل لأنه عارفك وعارف أهلك واطباعك ..
قاطعتها ندى ::/ بس أنا ما اعرف عنه شي .. ما اعرف الا انه واحد شيطان ومتسلط ..
سحر ::/ حرام عليك تقولين عنه شيطان .. والله ان اخوي حبوب وبتشوفين بنفسك .. وبتقولين الحمدلله انه صار من نصيبي ولا خذته وحده غيري ...
ندى وهي تتكتف ::/ وان ماعجبني ؟؟
سحر بنبرة تفكير ::/ ساعتها بنقول له يطلقك ويتزوج غيرك .. عادي محلولة ..
ضربتها ندى بالمخدة ::/ انتي وفالك اللي زي وجهك .. انتي ان شاء الله اللي تطلقين مو انا ...
شهقت سحر وما تكلمت ,,, وسكتت ندى تنتظرها تعقب او تقول شي لكن مافيه استجابة ...
سكتوا الثنتين وبعد دقائق ابتسمت سحر وطالعت في ندى اللي رجعت لروايتها ,,
سحر ::/ ندى ......!!
ندى وعيونها في الكتاب ::/ هممممممممم
سحر ::/ تتذكرين يوم اقول لك بقول لأبوي يرفض طلال ويزوجك مشاري ؟؟
شهقت ندى ورفعت عيونها تناظر سحر ::/ لا تكونين سويتيها ... ترى أقتلك واحرمك من حلم حياتك ...
ضحكت سحر ::/ لا وش دعوى .. ما بعد صرت بهالنذالة ,, لكن اقول شوفي وشلون قال ربي وجبت .. وهذا انتي ما خذتي طلال وبتآخذين مشاري ...
سكتت ندى ورجعت تقرأ الكتاب ... مع انها ماتدري وش الي مكتوب بين يديها ... لأنه بمجرد ما انذكر طلال وسيرة زواجها من مشاري تعكر صفو مزاجها ورجعت لها الأحزان من جد وجديد ...........
-------------------------------------------------------------------------------

على الظهر وقريب من وقت الآذان من اليوم الثاني قام نواف من نومه وهو يحس انه تعبان وعظامه تعوره .. حاول يرفع راسه من على المخده لكن ماقدر من شدة الألم في مقدمة راسه .. ضغط على جبهته وهو يسترجع ذاكرته في أمس واللي صار لهم وقلب كيانهم مرة وحده ....
طالع الساعة جنبه وهو معزم على مخططه ... شافها حول الـ 11 فز من السرير بسرعة وكأنه مقروص ..
دخل الحمام وخذ له دش سريع ينشطه .. بعدها طلع من الحمام لبس هدومه وخذ أغراضه الشخصية وطلع وهو يسرع من خطواته ...
لقى أمه وابوه المقعد جالسين بالصالة عند التلفزيون ...
سلّم عليهم وهو مستعجل ... لكن وقفته أمه ..
ام نواف ::/ تعال نواف وين بتروح ؟؟
تنهد نواف وهو يلف لأمه ::/ عندي موعد مهم ... تبون شي قبل لاأطلع ؟؟
ام نواف ::/ وش اللي صاير في بيت عمك ؟؟؟
نواف ::/ من قايل لك عنهم ؟؟
ابو نواف ::/ اخوك عمر أمس اتصلنا عليه نشوف وينه وقال لنا السالفة ...
نواف ::/ إيه المهم إن ما عليهم شر الحين ...
ابو انواف ::/ بلغت عنه طيب ؟؟
ارتبك نواف وهو ناسي سالفة تبليغ الشرطة نهائيا واضطر انه يكذب::/ إيه بلغت أمس وانتظر ردهم .. يالله عاد انا بمشي تبون شي ؟؟
ام نواف ::/ سلامتك بس انتبه لدربك ..
هز نواف راسه مبتسم وطلع من البيت وهو متوتر وقلبه يمغصه من الخوف و
الإرتباك ... وده ان كل شي يطلع كذبة وان عبير تصير بريئة من اللي شافه او تصير خدعه منهم ....
ركب سيارته وانطلق من بيتهم لنفس الحارة اللي فيها هذاك البيت .. أول ما وصل هناك زاد توتره وعرق جبينه ... كان طول الطريق وهو يفكر في الكلام اللي راح يقوله وفي الطريقة اللي بيستخدمها وتخليه يوصل للي يبيه بدون لا احد يشك فيه ...
دخل الحارة وأقبل على البيت ,,, ومن حسن حظه ودعواته اللي الظاهر انها اُستجيبت .. لقى شاب واقف عند باب البيت نفسه وكان شاب في مقتبل عمره يعني ما كمل الـ 27...
وقف نواف سيارته جنبه وهو يضرب له بوري ينبهه إنه يبيه ...
نزل نواف وهو مبتسم ظاهريا .. لكن داخليا مكتأب ولا أحد يعلم بالنار اللي في قلبه الا ربه ...
نواف مبتسم ::/ السلام عليكم أخوي ..
...../ هلا والله وعليكم والسلام والرحمة ...
عقد نواف حواجبه في تساءل ::/ انت ناصر ؟؟
ابتسم له الشاب ::/ لا والله انا اخوه اللي تحته .... عبدالرحمن...
تقدم له نواف وسلم عليه ::/ معليش اخوي اعذرني بس تراني أعرفكم بالإسم ولا عمري قد شفت ولا واحد منكم ..
سلم عليه عبدالرحمن ::/ ما عليك يا الطيب لكن ماعرفتني عليك ..؟
نواف ::/ انا نواف بن علي ...
عقد عبدالرحمن حواجبه وكأنه يقول لنواف (( آسف لكن ما عرفتك ))
ابتسم نواف ::/ والله يا عبدالرحمن انت لاتعرفني وانا ما أعرفك لكن هالبيت مذكور لي وموصوف لي أنه يسكن فيه شاب أسمه مؤيد ... عاد يوم سألت الجيران عنه قالوا لي ان صاحبه يقال له ابو ناصر ,,, ومنها توقعتك ناصر ..
ابتسم عبدالرحمن::/ هلا بك ... بس هالمؤيد ما اعرف عنه شي والله... ؟؟
نواف ::/ غريبة ...؟ طيب عيال عمومتك او خوالك ..؟
سكت عبدالرحمن شوي وكأنه يسترجع ذاكرته ونواف يرتقب رده ::/ والله يا نواف للأسف يعني اللي اعرفه انه مافيه احد قريب لنا مرة ويمون يجي لنا في بيتنا يقال له مؤيد ..؟؟ بس عاد وش عائلته يمكن انه ساكن في نفس الحارة بس انت غلطان في البيت ؟؟؟
نواف بعد ماتذكر ::/ اسمه مؤيد عبدالكريم ؟؟
عبدالرحمن مبتسم ::/ لا والله ما اعرف أحد بهالإسم ؟؟؟
سكت نواف شوي وبعدين قال ::/ طيب ربعكم وزملاؤكم ؟؟
عبدالرحمن::/ ايه صح جايز انه من ربع ناصر اخوي ... لكن انا ما اعرف احد بهالإسم ؟؟
نواف باندفاع ::/ طيب يعطيك العافية ليتك تسأل أخوك ...
هز عبدالرحمن راسه ::/ ابسأله بس انت عاد اقلط في المجلس ونتكلم على راحتنا مو في الشارع ؟؟
نواف مبتسم ::/ مشكور وخيرك سابق ... لكني والله مستعجل وياليتك تخلص لي طلبي جعلك تسلم ...
طلع عبدالرحمن جواله وهو يبتسم لنواف واتصل على ناصر اخوه يسأله ... وبعد دقائق سكر التليفون ولف لنواف ..
عبدالرحمن::/ والله يقول ما اعرفه شخصيا ...
تنهد نواف ::/ طيب يمكن من ربع أخوانك االباقين ..؟
عبدالرحمن::/ والله مالي اخوان غير ناصر والثاني مسافر يدرس برا ...
سكت نواف وخيبة الأمل تسللت لقلبه ... إذا هذا مو بيت مؤيد ؟؟ أجل وشلون سيارته جت ودخلت فيه ومعه عبير ؟؟؟ معقولة يكون أحد ثاني غير مؤيد ؟؟؟؟ (( انصدم من هالفكرة اللي راودته )))
ابتسم على مضض وهو يودع عبدالرحمن ومشى من عنده وركب سيارته ...
طالع في جواله لقى حوالي عشر مكالمات من بيت عمه ... خاف لايكون صاير لهم شي ثاني بعد ...
اتصل عليهم واصابعه ترتجف من الرهبه .. ومن اول رنة ردت عليه أريج ...
أريج بصوت واطي ::/ صباح الخير نواف ..
نواف ::/ هلا صباح النور ... خير وش صاير عليكم عسى ما شر ؟؟
انحرجت أريج من كلامه وحست انها ثقلت عليه ::/ معليش أزعجتك نواف .. لكن راكان أخوي عندنا بالبيت ...
اشتعلت اعصاب نواف من الغضب على هالهايت ولد عمه وضاقت ضلوعه عليه لدرجة انه ماعاد قدر يتنفس ::/ متى وصل لكم ؟؟
أريج ::/ من دقائق جاء .. والحين هو بالمجلس عند أمي وعمر ...
هز نواف راسه ::/ زين ربع ساعة بالكثير وانا عندكم ...
اغلق نواف تليفونه وبسرعة جنونية مشى بسيارته رايح لبيت عمه يشوف وش آخرتها مع هالمستهتر اللي مضيع اخواته معه ....
-------------------------------------------------------------------------------
في هالوقت رن تليفون البيت وام عبدالله ما كانت حوله في المطبخ تجهز غداهم ...
رن للمرة الثانية وأخيرا هي انتبهت له ...
طلعت من المطبخ وراحت للصالة ترد عليه ... شافت الرقم ولقته غريب وماتعرفه .. استغربت لكن قالت بترد يمكن احد يبيهم ضروري ..
ام عبدالله ::/ مرحبــا ...
....::/ يمـــــــــــــــــــــــــــه ؟؟؟ وينكم ؟؟
ابتسمت ام عبدالله ::/عذا ...! وين تتصلين منه ؟؟
عذا والعبرة خانقتها ::/ وين اكلمك منه ؟؟ إيه أكيد انا مو اكبر همك تشوفين اذا انا جيت للبيت والا لا ؟؟؟
شهقت ام عبدالله وهي تطالع الساعة ::/ للحين وانتي في المدرسة ؟؟؟
عذا ودمعتها عند الباب ::/ حلو انك تذكرتي اني ادرس ..
ضحكت ام عبدالله ::/ وش دعوى حبيبتي .. طيب وين هو ابوك ليه ماجاك للحين ؟؟
عذا ::/ هذا اللي مخليني اتصل عليكم انا لي الحين ساعتين مخلصة ولا أحد جاء يآخذني ؟؟؟ وساروة الدوبا أخذها أسامة من فتح الباب قبل لاأطلع انا ..حتى ما انتظروني ؟؟
ام عبدالله ::/ سارة قايله لأسامة أمس يمرها لأنها ماعندها استعداد تنتظرك .. بس عاد خليني اتصل على ابوك اشوف وينه .. والا جيت انا وسوراج نآخذك .. زين ؟؟
تنهدت عذا ::/ مو اسكر منك الحين وعقب تنسيني وما كأني اتصلت ؟؟؟
ابتسمت ام عبدالله ::/ لا عاد ما توصل لهالدرجة .. ويالله علشان اتصل على ابوك ..
سكرت عذا من امها وهي معصبة ومنرفزة خصوصا ان بكره عليها مادة صعبة وهي منبهه على أهلها انهم يآخذونها بدري من المدرسة علشان يمديها تريح وتقوم تذاكر ..
اما ام عبدالله فـ على طول اتصلت على محمد علشان يروح يجيب بنته اللي الظاهر انه نساها مع زحمة الدوام ..
ام عبدالله مبتسمة ::/ هلا والله باللي نسى عياله في المدرسة ...
ابو عبدالله بابتسامة واهنة وصوت ضعيف ::/ الله يذكرك الشهادة من جد كنت ناسيها ..
خافت ام عبدالله من نبرة صوته المتغيرة ::/ محمد سلامات وش فيك ؟؟ وانت وينك ؟؟
تنهد ابو عبدالله ::/ مصيبة يا الجوهرة ونزلت على راسي ... مصيبة
شهقت ام عبدالله ::/ وش مصيبته .. قل لي محمد الله يخليك لاتخوفني ؟؟
ابو عبدالله بصوت مكسور ::/ ما اقدر اقول لك شي الحين لأني عند المدير .. بستأذن منه واطلع للبيت وأقول لك كل شي ...
بلعت ام عبدالله غصتها ::/ طيب براحتك ... يعني أروح انا اجيب عذا ؟؟
ابو عبدالله ::/ يكون أفضل لأني ما ابيها تكتشف ان فيني شي .. بنتك تعرفينها تعرف ادق الأمور من تعابير وجهي ...
ابتسمت ام عبدالله ::/ خلاص يالغالي .. ترى انتظرك وانتبه لدربك ...
ابتسم ابو عبدالله ::/ لا تخافين علي ... يالله مع السلامة ...
ام عبدالله ::/ مع السلامة ..
سكرت الجوهرة من محمد وحطت يدها على قلبها ... دعت ربها في سرها والوحيد اللي متعوده انها تلتجئ له في سراءها وضرائها أنه يهون مصيبتهم ويجعل لهم من كل هم فرج ...
رفعت السماعة واتصلت على سوراج خلته يجهز السيارة ولبست عبايتها وطلعت معه يجيبون عذا من المدرسة ..................................!!
-----------------------------------------------------------------------------
وصل نواف لبيت عمه وعلى طول دخل المجلس لأن الباب أصلا كان مفتوح ومستعدين لـ وصوله ...
لقى راكان جالس مع امه وعمر اخوه مو موجود .. وفي خاطره (( أحسن انه راح علشان مايعرف شي ))
ركز نظره في راكان بيشوف هو واعي معه والا مثل العادة مضيع عقله بهالسم اللي يشربه ..
حس انه مركز معهم وواعي للي يصير ...
نواف ::/ السلام عليكم ...
التفت راكان ::/ هلا بولد العم حياك الله ..
نواف وهو يتقدم ::/ الله يحييك ويبقيك ...
جلس نواف وقدامه راكان ... كان يبي يبدأ في الموضوع لكن مايقدر ... مجرد ما يتذكر السالفة يحس انه بينفجر من داخله وانه مو قادر يجلس في نفس المكان ...
لكنه حاول يتشجع اكثر ... وبدأ على طول بدون مقدمات لأن الموضوع خطير وما يستدعي مقدمات ...
نواف بصرامة ::/ انت عارف باللي صار أمس ؟؟
نزل راكان راسه وكأنه يقول له ان امي شرحت لي ...
هز نواف راسه بأسى ورفع صوته ::/ وعرفت من اللي تسبب باللي صار كله ...
طالع راكان في عيون نواف ::/ يقولون مؤيد ؟؟؟
ابتسم نواف باستهزاء ..::/ لا .... يكذبون عليك ؟؟؟
عقد راكان حواجبه وطالع في أمه اللي التفتت تشوف وش يقول نواف ...؟؟
نواف ::/ السبب انت يا راكان ... يا ولد سعد ...
راكان مصدوم ::/ وانا وش اللي دخلني في السالفة ؟؟
ضحك نواف بقوة ::/ وش دخلك ؟؟؟ مو هذا بيتك ؟؟ وهذولا أهلك يعني ملزومين منك ؟؟ ومو هالمؤيد خويك اللي شفتك تطلع معه كم مرة ؟؟ ومو انت اللي قلت لأريج تقول لعبير تطلع بالشاهي للملحق ؟؟وشلون وش دخلك ؟؟
وقف راكان وهو معصب ::/ انا يا نواف مالي دخل في اللي صار ... هالمؤيد النذل الحيوان استغفلني وخلاني انام في الشقة وهو اللي دبر هالمخطط كله من دون علمي ؟؟ سرق مفاتيحي وسرق جوالي واتصل هو على البيت وقال لهم على لساني الكلام اللي قالته اريج وهو اللي بنفسه دخل للبيت ،، بس انا والله يشهد على كلامي ما ادري عن اللي صار شي أبد ... ؟؟
نواف بصدمة ::/ يعني مفاتيحك إلى لآن معه ؟؟
راكان بألم ::/ إيه ما رجعهم لي .. وحتى أنا اصلا ما شفته من أمس ولا يرد على جواله ؟؟
نزل نواف راسه وبعدين استطرد ::/ معناتها لازم اغير مفاتيح الأبواب ..
راكان وصوته بدأ يتهدج وكأنه بيصيح ::/لكن انا السبب .. انا اللي كان عندي علم بس ماانتبهت لنفسي ولا لأخواتي ...
طالعه نواف بنظرة نارية ::/ كيف يعني عندك علم ؟؟؟؟؟
جلس راكان وهو منزل راسه ومستند بأكواعه على ركبه ::/ أمس هو قال لي انه يبي عبير أختي ... أنا كنت أظن انه يبيها زواج .. فقلت له موافق ولا عندي مانع ؟؟ يعني هو ولد عز وتاجر وبينفع عبير .. لكنه صدمني لما قال انه مايبي يتزوج لأنه ما بعد حس بالمسؤولية وانه يبي يفتح بيت ... ساعتها استغربت تناقضه في كلامه ... لكن ابتسامته الخبيثة كانت هي الجواب ...
هبيت في وجهه وتضاربت معه ومسحت به الأرض لأنه بس فكر هالتفكير... لكنه يوم قال انه يمزح هديت شوي وكأنه انصب علي ماء بارد ... وما عاد عطيت السالفة بال .. لكن لما جيت اليوم وقالوا اللي صار عرفت انه خطط ودبر وانا نايم ... واشك انه حط لي شي في الشاهي نومني ؟؟؟
انصدم نواف من الكلام اللي ينقال قدامه ؟؟؟ مادام من زمان هذا تفكيره في عبير ؟؟ ليش يستأذن من راكان ما دام انها ماشيه معه وتطلع معه عادي ؟؟؟ كان تواعد معها وطلعها لمكان ثاني وسوى اللي يبيه ؟؟؟
نواف ::/ طيب هو وينه الحين ؟؟
تنهد راكان ::/ صدقني ما ادري وين اراضيه ؟؟؟ كل اللي اعرفه عنه اننا نجتمع معه في الشقة ... بس
نواف ::/ طيب تعرف وين بيته ؟؟
راكان ::/ أقول لك ما اعرف عنه شي الا ان اسمه مؤيد عبدالكريم .. بس...
نزلت دمعه من راكان حاول يخفيها بسرعة عن الأنظار ...
حس نواف بندم راكان بسبب اللي صار لأخته .. فما حب يكون هو والزمن عليه ...
قام وجلس جنبه وهو حاس انها فرصته ..
نواف وهو يربت على ظهر راكان ::/ شفت اللي استفدته وانا اخوك من هالشراب والسهر في الشقق ؟؟؟ ان اخواتك ضاعوا وحياتك انت بعد ضاعت ؟؟ هذا اللي استفدته .. وترى كما تدين تدان ... وياخوفي اللي صار يتكرر وبشكل أقوى يا راكان علشان ربي يعاقبك ...!!
سكت راكان وما عقب ...
لكن ام راكان من بين دموعها حست انها فرصتها ..
ام راكان ::/ والله يا وليدي ما شفنا منك الخير .. ما نشوفك الا في الأسبوع مرة .. وان شفناك هذاك اليوم قلبت البيت علينا فوق تحت بالهواش والمضارب .... أخواتك كرهوك والصغار خافوا منك وما عاد حبوك ؟؟؟ هذولا هم اخواتك وعزوتك شف وش مشاعرهم تجاهك ؟؟؟ قل لي وش اللي استفدته من تصرفاتك غير انك ضيعت دينك وضيعت من يدك الناس اللي يحبونك واللي مستحيل في يوم يخدعونك والا يضرونك... وفي لحظة كنت بتضيع اخواتك علشان هالسم اللي تضر به نفسك وبدنك.
هالمرة قام راكان من عندهم وهو متأثر بالحيل عقب اللي صار لأخته ...
صدق ان بينه وبينها عداوة ... لكن ولأول مرة تفكيره قال له ان عبير ماكانت تمنع عنه الفلوس إلا علشان مصلحته ... وعلشان ما يشتري به هالشراب الملعون ... وهي وش خذت منه ؟؟؟ الضرب والسب والشتم .. وأخيرا زميله زميل السوء اعتدى عليها .. ووين؟؟ في بيتهم ... !! وبأي وسيلة ؟؟ بجواله هو .....!!
طلع من عندهم وهو منزل راسه ومن دون ما يقول أي كلمة ... أما أم راكان فـ خانتها دمعتها ونزلت مدرارا على خدودها..
تنهد نواف وهو يسمع الآذان يأذن الظهر ... قام على حيله وهو يصلح شماغه ..
ما يدري وش الكلام المناسب اللي المفروض يقوله ويواسي به ام راكان ...
في النهاية قرر يقول اللي عنده ..
نواف ::/ خالة بسألك عن عبير ... كيف حالها الحين ؟؟؟
تنهدت ام راكان وهي تمسح دموعها من تحت غطاها ::/ والله يا وليدي حالها ما يعجبك ؟؟؟ من أمس وهي مسكرة على نفسها الباب لا راضية تفتح لنا ولا راضية تكلمنا ...
نغزه قلبه عليها وعلى الحال اللي وصلت لها ... وده يواسيها لكن عزته تمنعه ...
نواف وهو بيمشي ::/ الله يعينها ..!! زين ياخالة انا بطلع للصلاة الحين وياليت اذا رجعت تصير هي موجودة ابيها في كلمتين لو ماعندك مانع ...
ام راكان ::/ وليش المانع... بس هي عساها تتجاوب معنا وتطلع لك ... على الأقل تآكل لها شي بدل ما هي مسكرة على نفسها الباب ...
هز نواف راسها وهي طالع ::/ خير ان شاء الله ... نبهوها انتم بس اني ابغاها ضروري ,,, عقب الصلاة ...
وطلع نواف بعد مالبس جزماته وتوجه للمسجد وهو مشغول البال عليها .. ومتشتت تفكيره بسببها ... مايعرف الصيغة المناسبة اللي المفروض يستعملها الآن علشان يناقشها في غلطها ؟؟؟ مايدري هل هو الوقت المناسب علشان يأنبها وإلا يترك هالموضوع لوقت ثاني ؟؟؟؟ ويا خوفه يؤجل الموضوع ويتكون العواقب وخيمة ... مثل ما أجل هالموضوع وشوفوا وش صار ..!
أفكار كثيرة دارت براسه واول شي دعا به هو ان الله يثبته اذا شافها ويعطيه القوة وطلاقة اللسان علشان يقدر يكلمها .. لأن أكثر شي هو خايف منه .. انه يوقف قدامها عاجز عن قول أي كلمة ....
-----------------------------------------------------------------------------

عبير كانت شبه منهارة بغرفتها ... منسدحة على السرير وفي حضنها شماغ نواف ...
ميته خوف وقهر وألم وكل المشاعر المؤلمة ... قلبها يآكلها على نفسها وعلى اللي صار لها ؟؟؟ مقهورة من أخوها سندها اللي المفروض أنه يغار عليهم ويخاف يسوي سواته ويطلعها لصديقه ...
كانت تدعي على نفسها بالموت علشان ترتاح من هالعيشة ... كانت حارمة نفسها من النوم والأكل والشرب كله علشان يآخذ ربي روحها وترتاح ...
مخدتها غرقت من دموعها ... ومحاجرها جفت وما عاد فيها مزيد ...
كان أكثر شي يعورها ويجرحها أن نواف ,,, الشخص الوحيد اللي سكن قلبها ،، والشخص الوحيد اللي كانت تشوفه غير عن كل ناس ، واللي كان ينظر لها باحترام وتقدير وكان يسمع كلمتها وكان يحسها قوية بصمودها في وجه الريح ...
شافها على هذاك الوضع المخزي ... ولو حاولت تواسي نفسها وتقول انه ما انتبه لها رجعت بها الذاكرة يوم رمى عليها الشماغ وهو منزل راسه وقال لها "خليه عليك ..." وماعاد صار عندها مجال للشك انه شافها ...!
ياليتها مافتحت عيونها ولا شافته ... ياليتها ما نادته باسمه وخلته تايه من دون مايشوفها ؟؟ليتها اختفت ورى الكنب عن نظره على الأقل كانت مصيبتها بتهون شوي ...
لكن انها تنهان ... وان واحد حقير وواطي يتقرب منها لهذيك الدرجة وفوق كل هذا نواف يدخل ويشوفها بالوضع المزري اللي كانت عليه وعارف بنوايا اللي كان موجود معها في الملحق ،،،، فهذا الشئ الوحيد اللي لايمكن انها تتحمله ...الشي اللي هز كيانها وحطم مشاعرها واشعل النار في جوفها وقلبها .. وملى بالحسرة تفكيرها ...
كانت تنتحب وهي ملتويه في سريرها من الألم والجوع ... وشماغ نواف بين يديها تستمع بوجوده معها يوقف معها ويواسيها ... هي متعوده على تواجده معهم في كل مشكله تواجههم وفي كل أمورهم ... لكن هالمصيبة هي الوحيدة اللي ندمت فيها عبير لأنها ما وافقت نواف وتملكت ... كان على الأقل الحين تقدر تشوفه وتفضفض له .. تقول له ان هالحيوان الخسيس مالمس شعره مني ... لأني عبير .................!!
عبير اللي معاهده نفسها انها ما تكون لغيرك ان طالت الدنيا والا قصرت ...
عبير اللي عمرها ما تخيلت أحد يكون جنبها في محنتها وفرحها غيرك...
عبير اللي ماتشوف بهالدنيا رجل يستحق هالكلمة غيرك ...
هذي عبير وبس ... اللي تحبك كثر ما تتنفس بالدقيقة والثانية ... اللي من شدة حبها لك أجلت ملكتها كله خوف منها لا تحملك فوق طاقتك وتزيد همومك هم ...
دقت امها عليها الباب في محاولة يائسة منها انها تصحا وتكلمهم ... لكن عبير ما كانت تسمع شي الا صوت هالنذل ... وكلمة نواف (( حطيه عليك ))
و بعد جهد جهيد ... سمعت عبير صوت الدق القوي من أريج وأمها ,...
أريج ::/ عبير تكفين تكلمي قولي انك تسمعينا ... لاتخوفينا أكثر عليك ؟؟
طالعت عبير الباب ودها تتكلم لكن لسانها عاجز انه ينطق ...
أم راكان وهي تقرب فمها للباب ::/ يمه عبير قومي توضي وصلي والبسي لك أي شي وانزلي تحت ... نواف يبي يشوفك إذا رجع من الصلاة ؟؟؟ سمعتيني عبير ؟؟
سكتت عبير عن الصياح من حست انها سمعت اسم نواف ينذكر ؟؟؟
قامت بضعف وهي يالله تشيل عمرها .. مشت تسحب رجولها على الأرض وفي يدها الشماغ ... وقفت وراء الباب وبصوت ضعيف قالت ::/ وـ ـ ـ ـ وش يـ ـ ـبـ ـ ـغى نواف ؟؟
انفرجت اسارير ام راكان لما سمعت عبير ترد لها الصوت ..
ام راكان ::/ عبير انتي صاحية ... حبيبتي علشاني اطلعي كلي لك شي وصلي وخلينا ننتظر نواف تحت انا وانتي ...
عبير ::/ يمه وش يبي نواف ؟؟؟ وش قال لك بيقول لي ؟؟؟
تنهدت ام راكان ::/ مادري يمه وش يبي .. كل اللي قاله لي انه يبي يشوفك بعد الصلاة وهذا انا اقول لك ..
حضنت عبير الشماغ وقربته لفمها وهي تصيح ::/ سـ ـ ـأل عـ ـ ـنـ ـ ـي ؟؟
قربت ام راكان فمها للباب وبصوت حنون ::/ ايه سأل عنك وتنكد بالحيل لما قلت له عن وضعك ؟؟؟
فتحت عبير الباب بقوة واندفعت معه وارتمت في حضن امها وهي تعبانة خلاص .. ماعاد في حالها المزيد علشان تتحمل ... كانت حاضنه الشماغ بينها وبين أمها ... حقيقي انه راح يذكرها بذكرى سيئة ... لكنه في النهاية من نواف اللي دائما موجود في أحلك المواقف اللي تتعرض لها ...!
------------------------------------------------------------------------------

وصلوا ام عبدالله للبيت وشافوا سيارة ابو عبدالله موقفة تحت المظلة .. التفتت عذا لأمها مستغربة وبنظرات متسائلة ... كيف من شوي تقول لها أن أبوها ما جاء يآخذها من المدرسة لأنه مشغول و ما قدر يستأذن .. والحين هذي سيارته عند الباب ...
حست ان الموضوع مريب وان ابوها فيه شي بس امها ماقالت لها ...
عذا ::/ هذي مو سيارة أبوي ؟؟؟
ام عبدالله وقلبها مقبوض ::/ الله يستر ....
عذا ::/ يمه أمانة أبوي مافيه شي ؟؟؟ والا ليش اليوم راجع مبكر ؟؟
احتارت ام عبدالله تقول لها عن المصيبة اللي فاتحها فيها محمد والا تسكت ...
بعد تفكير قررت انها تتكتم على الموضوع علشان ما تقلق البنات وبكرة عندهم اختبار ..,.
ام عبدالله ::/ ما ادري عنه والله .. بس يمكن حس انه تعبان ورجع ...
هزت عذا راسها وتسوي نفسها مقتنعة بكلام أمها ... لكن قلبها يقول ان فيه شي صاير ... والدليل نظرات أمها المتلهفة ونبرة الخوف اللي في صوتها ...
نزلت عذا مع أمها ودخلوا للبيت ... سبقتها ام عبدالله لباب الصالة ودخلت مندفعة وعلى طول طلعت الدور الثاني ... دخلت عذا من وراها وشافت أمها وهي تسرع بخطواتها على الدرج ... وابتسمت على خوف أمها وحنانها ..
سكرت الباب وقبل لا تلحق أمها على الدرج انتبهت لوجود أسامة في الصالة ...
راحت له وهي تبتسم ...
عذا ::/ ايه من قدك ... معطل ومرتاح ...
ابتسم أسامة ::/ عقبالك ... هاه بشري وش سويتي اليوم ؟؟
جلست عذا على طرف الكنب ::/ ان شاء الله خير ... لكن يا انا تخللت في المدرسة .. بغيت انوم هناك وما احد جاء يآخذني ..
ضحك أسامة بخفيف ::/ ما دريت عنك ولا عن أبوي والا كان جيت أخذتك ..!!
عذا بحواجب معقودة ::/ إلا تعال أبوي وش فيه راجع اليوم مبكر مو عوايده؟؟
ارتبك أسامة لكن قدر يسيطر على أعصابه ::/ سلامتك ... بس يقول أن وراه سفر علشان كذا رجع مبكر يمديه يتجهز ...
تنهدت عذا بشبه اقتناع ::/ إذا كانت كذا السالفة فـ تهون .. أهم شي انه هو بخير ..
وقامت من عند أسامة طالعة لغرفتها ... وأول ما وصلت فوق فكرت تمر تسلم على أبوها وتودعه قبل لا تنام ..
وهي متوجهة لغرفتهم قابلها أبوها وهو طالع وشنطته في يده ... لكن وجهه متغير كان باين عليه التوتر والقلق .. ما حبت عذا توهم نفسها بهالأمور وحاولت تقتنع بأنه راجع لأنه بيسافر ..
تقدمت منه واضطر ابو عبدالله يبتسم في وجهها علشان ما تلاحظ ...
عذا مبتسمة ::/ سلامات يا حلو ... راجع مبكر اليوم ...؟
لعب أبوها في مقدمة شعرها ::/ ما الحلو إلا انتي ... بس وراي رحلة .... ورحلة مهمة بعد ...
عذا بعيون خايفة ::/ عسى ما شر يبه ...؟
ابتسم ابو عبدالله ::/ ما شر حبيبتي ... سفره زي سفرات العادة ... يعني ما فيه شي جديد ...
هزت عذا راسها وتقدمت لأبوها واضطرت توقف على أطراف أصابعها علشان تحب راسه وتودعه ...
توادعوا وتركتهم عذا ومشت رايحه لغرفتها تنام وترتاح لأن وراها بكرة اصعب وآخر اختبار ..
أما ابو عبدالله وام عبدالله مشوا نازلين تحت ... واول ما وصلوا لوسط الصالة .. قام أسامة لأبوه يودعه ...
أسامة ::/ يالله يبه الله معك .. بس عاد لاتنسى تطمنا على آخر الأخبار ..
هز ابو عبدالله راسه ::/ ان شاء الله .. الله بيسهل أموري ... وانتم عاد لاتنسون .. البنات لايوصلهم خبر على الأقل لحد ما يخلصون اختباراتهم ...
ماقدرت ام عبدالله ونزلت دمعتها ::/ لا تشيل هم انت رح بالسلامة وكل اللي تبيه بيصير ..
تنهد محمد ::/ الجوهرة ترى ماله داعي دموعك تنزل علشان وسخ دنيا ... وسعي صدرك يا بنت الحلال والله بيسهلها من عنده ... اتكلي على ربك ..
هزت الجوهرة راسها ::/ الله كريم ...
مد يده محمد يصافح زوجته .. ولحظتها أطال النظر في عيونها وكأنه يوصيها باللي قال لها عليه ...
قطع عليهم أسامة ::/ اخلص يبه ... مو وقت رومانسياتك يا دون جوان ... ترى بتفوتك الرحلة ..
ابتسم ابو عبدالله ::/ لو صار لي شي انت السبب ... يعني مالقوا يعطلونك الا اليوم .. ليتهم بعد حطوا لك اليوم اختبار وافتكيت منك ..
ابتسم اسامة بخبث ::/ الحين وانا موجود هذي هي سواتكم .. أجل لو أني طالع والا نايم وش كنتوا بتسوون ..؟
استحت ام عبدالله و اصطبغ لونها بالأحمر ::/ أسامة ؟؟ الظاهر اني بموت وانت ما عقلت .. ولا ركدت ..
حط اسامة يده على كتوف أمه ::/ يا حلوهم اللي يستحون ... اموت فيهم أنا ..
ضحك ابو عبدالله بغيرة ::/ نزل يدك يا ولد .. خلني أسافر وانا متطمن ان زوجتي ما تخوني ...
شهقت ام عبدالله وحطت يدها على فمها ::/ مـــــــــــحــــــــمـــــــــــد ......!!
ضحك أسامة ::/ قايل لك يمه لاتتركين أبوي بروحه يسهر قدام هالأفلام ...
ضحك ابو عبدالله وهو يمشي ::/ يالله انا رايح ... والله الله في البيت من عقبي يا أسامة .. لا تترك أهلك بروحهم ..
أسامة ::/ رح يبه وقلبك متطمن ... وراك رجّال ...
رفعت ام عبدالله راسها لأسامة اللي واقف قريب منها بطوله المتزن ونحافة جسمه وصوته الرجولي العميق .. وطالعته بنظرات فخر .. هذا أسامة اللي كان يلعب في حضنها واللي مستحيل ينام وهي بعيده عنه كبر وصار رجّال يعتمد عليه ... هذا أسامة اللي من انخلق على هالدنيا وهو مايبي غيرها يقوم بأموره ...!!
كبر وكبرت شقاوته معه ...
وكبر تعلقه في أمه أكثر وأكثر ...!!
ابتسمت وعيونها عليه لما تذكرت خالتها ام عبدالرحمن وهي موعاجبها الوضع و تقول لها لازم تتركه يعتمد عل نفسه بدل ما هو متعلق فيها هالكثر ..!!
لكن هذا هو كبر وأصبح رجل ...
وصار يعتمد على نفسه ..
ومو كذا وبس .. وإنما يُعتمد عليه بعد
حتى أبوه صار يسافر وهو متطمن بوجوده معهم ... !!!
انتبه أسامة لأمه ورد لها الإبتسامة ::/ الظاهر انها عجبتك فكرت ابوي في الخيانة ..؟
شهقت ام عبد الله بصدمة على جنون هالولد واللي ما تدري متى بيعقل ويركد ...!!
ضربته على ظهره وهي تضحك بخجل ...::/ انت مادري من تستحي منه ؟؟
ومشت عنه وهو ميت من الضحك ورجعت لمطبخها وغداها ...
----------------------------------------------------------------------------
طلعوا من صلاة الظهر لكن نواف فضل انه يجلس في المسجد يقرأ قرآن ويدعي ربه ... خذ له فترة وهو يقرا في المصحف وبعدين سكره من بين يديه وقام وطلع ...
طول الطريق لبيت عمه وهو يفكر بالحوار اللي راح يصير بعد شوي ...
وش ممكن يصير ووش مكن ترد عليه عبير ؟؟ وكيف هو راح يرد عليها ... ويخليها امام الأمر الواقع ... ويفهمها أنه عارف كل شي من زمان ... لكنه ساكت برغبته ينتظر الفرصة المناسبة علشان يكشف اوراقها قدام الكل ...
أما عبير فكانت جالسة مع أريج اختها وأمها في الصالة ... و بعد التوسل والتزعل قدرت أم راكان تقنعها أنها تآكل لها لقمتين ...
وفعلا تشجعت عبير تآكل خصوصا لما عرفت انها بتقابل نواف ... لكنها ما كثرت كلت شي بسيط جدا وزهيد ...
سمعوا صوت الجرس يدق يعني نواف وصل للبيت ...
ارتجفت اطراف عبير من الخوف والتوتر ... مالها وجه تواجهه عقب اللي صار ... تستحي تطلع قدامه بعد ماشافها بالصورة المبهذلة اللي أمس .. حاولت تطلع فوق وتقول لهم ما ابي اقابله .. لكن امها مسكتها مع يدها تشجعها ..
ام راكان ::/ عبير لازم تقابلينه ؟؟؟ شوفي هو وش يبغى منك ما راح تخسرين شي ؟؟
عبير والعبرة خانقتها ::/ يمه استحي اطلع له عقب أمس ...
رحمتها أريج ومسكتها مع كتفها::/ عبير احنا بنكون معك ... وبعدين انتي لاتحطين عينك بعينه واسمعيه بس .
هزت عبير راسها ونادت أريج على انوار علشان تنزل من فوق وتفتح لنواف ...
استقبلته ام راكان عند المدخل وطلبت منه يدخل معها للصالة ...
كانت أصابع نواف ترتجف ومو قادر يسيطر عليها ... مو عارف وش لون بيقابلها او يقسى عليها ... ماتعود يواجه عبير في مثل هالمواضيع لأنه كان يحسها كبيرة في عينه وقوية وعمر الشهوات ما أخذتها وراها ...
دخل للصالة وهو منزل راسه ..
رفع عينه شوي ولمح بنتين جالسات جنب بعض ....
لكن هيهات تخفى عليه من هي أو أي وحده فيهم ...؟؟؟
عرف انها هي اللي جالسة على طرف الكنب وكفوف يدها في حضنها ... عمره ما راح ينسى جلستها هذي .. ولا راح ينسى شكلها مهما طال الزمن ..
نواف بصوت رجولي أجش ::/ السلام عليكم ...
انتفظت عبير بمكانها من سمعت نفس الصوت .. اللي هو صوت نواف ... كانت بتتهور وتقوم من مكانها وتطلع فوق .. لكن يد أريج اللي مسكت كف يدها كأنها تمدها بالقوة منعتها تتحرك ....
الكل ::/ وعليكم السلام والرحمة ...
قرب نواف وجلس على الكنب المقابل وهو لا يزال منزل عيونه للأرض ...
هذيك اللحظة دموع نواف كانت تدق الأبواب ... مو ضعف أو قلة رجولة ... أبدا
دموعه اللي كانت تنذر بالنزول ساعتها كانت دموع قهر وألم على بنت عمه اللي وثق فيها يوم من الأيام واللي كان ميت بس توافق على الملكة ... ويتم موضوع زواجهم .
بلع غصته ومسك نفسه علشان لاتخونه عيونه و تفضح دقات قلبه المكنون بصدره ..
كم تمنى أنه يتقابل معها ويكلمها ويجلس معها ... لكن يوم تحققت هالأمنية صارت علشان هالموقف اللعين ... هالموقف اللي هز الكل وحطم نفسياتهم وفي مقدمتهم عبير ونواف ..
بدأ نواف يتكلم ويكسر الصمت ::/ أنا طلبت أقابلك يا ـ ـ ـ ـ عـ ـبـ ـيـ ـر لأني بوضح لك ولكم كلكم شي أنا عارفة من زمان لكن ساكت عنه برغبتي ..
أنا أبي أقول أن اللي صار لك يا عبير شي متوقع .. وشي المفروض انتي حطيتيه في بالك ... من البداية ... من يوم قررتي تطلعين مع سيارات غريبة أنصاص الليالي ...
و من سمحتي لنفسك تدخلين بيت ناس أغراب لا نعرفهم ولا يعرفونا في آخر الليل ومادري متى طلعتي منه ؟؟؟... و اللي للأسف تجارتهم أغرتك وسحبك الهوى لهم ...
شهقت أم راكان باستغراب ::/ نوافـ ـ ـ ـ
قاطعها نواف لما رفع يده ::/ خلوني أكمل وبعدين قولوا اللي عندكم...
رفع عينه لعبير المصدومة واللي تطالع فيه بعين مفتوحه من ورى النقاب ::/أنا ما جيت أحاسبك يا بنت عمي لأني مالي حق في هالشي .. وأمك وأخوك هم الألزم عليك (( وابتسم باستهزاء )) لكن أنا اليوم طلبتك طلب لا ترديني فيه ... وعقبها لك مني ماعاد تشوفيني ولاتعرفيني إلا بالأسم بس ... وهذا عمر أخوي بدأ يسوق سيارة يعني يقدر يقوم بأموركم بالنيابة عني ... فـ لو ماعندك مانع ياليت تتكرمين وتقولين لي هالـ مؤيد وين ساكن فيه ؟؟؟ لأني ماراح أرتاح إلا لما آخذ حقي بيدي ...بس هاه لايكون تحطين ببالك أني رايح أأدبه علشانك ... لا
أنا بعاقبه لأنه عارف أني أنا صاحب هالبيت والمسؤول عنه ومع ذلك ما عمل لي أي حساب وتهجم عليه ....
سكت نواف والحرقة تآكل صدره على الكلام الجارح اللي قاله ؟؟
أما عبير فوقفت من الصدمة ومن هول الكلام اللي سمعته يطلع من نواف الغالي ؟؟ فارس الأحلام بالنسبة لها ... اللي طول الليلة الماضية وهي بس تفكر فيه وتهوجس به ... معقوله تكون هذي هي ردت فعله ؟؟؟ جاي يتشمت فيها ويوضح لها انه خلاص ترى أمرك ماعاد يهمني واللي يهمني أنا وبس ... وليش يسوي كذا ؟؟ وانا مالي ذنب ولا لي يد في اللي صار ؟؟؟ معقولة كان حبه لي مزيف ومن اول محنة تركني لا وفوق هذا جاي يتشمت فيني ؟؟... ماتوقعته بهالأنانية البشعة ...
عبير وصوتها بدأ يتهدج ::/ بــس ... هذا اللي انت معني نفسك علشان تقوله لي ؟؟
سكت نواف يتأملها لدقايق وبعدين نزل راسه ::/ ليه وش كنتي متوقعه مني أسوي ؟؟
صرخت عبير ::/ أنك تكف خيرك وشرك عنا ومانبي منك شي ؟؟؟ ولا نتوقع منك أي شي ثاني ... مشكور نواف ويجي منك أكثر ... لكن هالـ مؤيد اللي انت جاي تسألني عنه فـ أحب أقولك انه مو شغلك ولا لك دخل فيه ... ولا هو من شآنك انك تعرف مكانه ..ولو سمحت .... الكلمتين اللي قلتهم من شوي .........++ وبدأ صوتها يضيع مع الصياح ++
الـ ــ ـكـ ـ لـ ـ ـمـ تين هـ ـ ـذولا ترى ربي بـ ـ ـيحاسـ ـبــ ـ ـ
ماقدرت تكمل اكثر مشت تركض وطلعت الدرج رايحة لغرفتها ...
تقابلت مع راكان اخوها اللي كان نازل ... ناداها راكان يوم شافها منهارة وتدعي بصوت عالي على اللي كان السبب ... حاول يستوقفها لكنها صرخت في وجهه ..
فـ ماحب يزودها معها ،، يعني مصيرها بتهدأ وبيتكلم معها ..
نزل للصالة وشاف نواف جالس وكفوفه بحضنه وأريج مقبله للباب بتطلع ..
استوقفها راكان ::/ تعالي وش فيها اختك ؟؟
وقفت أريج ولفت على نواف تطالعها بكره وبخوف قابلت راكان و بلعت ريقها وعيونها تطالع الفراغ::/ سلامتك ما فيها شي ..
ومشت أريج بخطوات سريعة تلحق أختها تهديها ...
دخل راكان وجلس لكن في نفس الوقت قام نواف وهو يتعذب واستأذن منهم وطلع ...
بقى في المجلس ام راكان وولدها .. حاول راكان يفهم من امه السالفة لكن ام راكان ما قدرت تقول له الكلام اللي سمعوه من نواف ... تخاف لا يصدق هو الثاني بعد هالخرابيط و ينهد على أخته ...
لفقت له أي سالفة مؤقتا لحد مايتأكدون من كل شي وتنكشف الأمور وساعتها كل واحد بيعرف الحقيقة ... بحلوها ومرها ..

------------------------------------------------------------------------------
بعد العصر كانت ريم و ندى ومعهم سحر مجتمعين في غرفة الأخيرة ... والسوالف والضحك واصله لآخر البيت ...
كانت ريم جالسة على أريكة عنابية مذهبة ... ووراها سارية معتقة بالبيج والذهبي ونازل منها قماش مخمل جلد نمر لكن بتدرجات اللون العنابي والأوف وايت والذهبي ...
وهالخلفية الرومانية كانت من إختراع سحر علشان تصور ريم عليها وتفبرك لها الصورة وتزبرقها .. لأن بناء على طلب ريم سحر بتسوي عدة صور لريم علشان تحطهم من ضمن كوشتها يوم الزواج ... ومالقت أحسن من بنت خالتها اللي بتصورها بأحلى ما يكون وماراح تآخذ منها أتعاب ....!
قامت ندى من على السرير وهي تضحك ::/ خلاص تكفون ماعاد أقدر اتحمل .. بموت من الضحك ...
ريم وهي تضبط شعرها ::/ لالا بسم الله عليك ... كل شي ولا حرم مشاري ؟؟ عاد وش يفكنا من لسانه اعوذ بالله ..
انقرفت ندى من الطاري ::/ لو سمحتي الحين من جاب هالسيرة ؟؟ المهم أنا نازلة أجيب لنا خفايف..
ريم ::/ جيبي لي تشيز كيك بالتوت البري .. ترى أموت عليه ..
ندى وهي ماشية للباب ::/ وإذا مالقيت ؟؟
ريم ::/ عادي قولي للسواق يروح يجيب من برا ... تكفين ندى ..
هزت ندى راسها ::/ طيب خلاص رحمتك ,...
والتفتت على سحر ::/ وانتي سوسو تبين شي معين ؟؟
انتبهت لها سحر اللي كانت تضبط شغلها وكاميرتها ::/ لا أي شي عادي مايفرق عندي ..
هزت ندى راسها بالإيجاب وطلعت نازلة تحت تجيب لهم اللي وصوها عليه ...
أما سحر وبعد ما ثبتت كاميرتها على الستاند وصلحت الإضاءة .. ركزت انتباهها على ريم علشان تضبطها هي الثانية وتضبط جلستها يعني لزوم الصورة الكشخة ..
ريم وهي تجلس على طرف الأريكة ::/ عاد يا سحر لا أوصيك خلي صوري تطلع زينة مو أي كلام ...؟
سحر وهي متكتفة ::/ ليه قد شفتي سحر بنت ابراهيم تسوي صور شينة ؟؟
ريم ::/ لا والله ما عمري قد شفتها ... لكن عاد انا أأكد عليك لأني برسل هالصور لعبادي واخاف تطلع شينة وتحوم كبده ؟؟؟
ضحكت سحر وهي تجلس جنبها ::/ والله تطورتي يا ريم وصرتي تسمينه عبادي ..
ابتسمت ريم بخجل ::/ ههههههه تصدقين ما حسيت ... يعني تعودت اسميه كذا ...
التفتت لها سحر مبتسمة ::/ تكلمينه ؟؟
هزت ريم راسها :::/ أغلب الأوقات على الماسنجر وبين كل فترة والثانية يتصل علي بالتليفون ...
سحر ::/ وش انطباعك عنه ..؟؟
تنهدت ريم ::/ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا سحر ... والله ان ربي رزقني به من سابع سماء .. والا انا ما كنت اتوقع ولا واحد في المية اني اتزوج واحد مثل عبدالله ..
تحمست سحر وتربعت في جلستها ::/ ايوه وصلنا لمربط الفرس .. يالله سولفي لي عنه وعن شخصيته وكيف تشوفينه معك ..؟؟
سكتت ريم شوي وبعدها ابتسمت وقالت ::/ قلبه طيب وحنون لأبعد درجة ... وفوق كل هذا حساس من ناحيتي جدا .. يعني ما يحب اني ازعل منه مهما كان .. وفي نفس الوقت ما وده اني ازعله بالأشياء الي مايحبها ؟؟
تصدقين سحر مرة طلبت منه يدور لي على كتاب طالبته منا الأستاذة وما لقيته في مكتباتنا عاد قلت له يشوفه لي عندهم ... وقال لي مو فاضي لك انا عندي اختبارات ... تدرين وش سويت ؟؟
سحر بحماس ::/ هاه كملي؟؟
ضحكت ريم ::/ أعصابك بقول لك .. قلت له هذا ردك على زوجتك اللي تحبك ولجأت لك .. لكن مو منك مني أنا اللي معتبرتني حبيبتك ...
ضحكت سحر تقاطعها ::/ والله وصرتي تعرفين تقولين كلام حلو ومؤثر
ضحكت ريم ::/ يا حليلك ماشفتي شي ... سكرت ماسنجري ورحت انسدحت على سريري وانا مقهورة منه شوي ..وتخيلي خمس دقائق بس وبعدها اتصل علي ..و أول مارفعت السماعة وسمعت صوته خنقتني العبرة وماقدرت اكمل سلامي وصحت ... عاد تعالي شوفي وش سوى ؟؟ يحسب اني اصيح لأنه رافض يجيب لي الكتاب ...
ضحكت سحر ::/ ههههههههههههههه الله يقلع بليسك طيب كملتي لعبتك ؟؟
ريم ::/ كملتها شوي بس بعدين ماهان علي وهو يحاول يرضيني .. وقلت بعلمه واقول له ان صياحي لأني مشتاقة له والا الكتاب ما يهمني
سحر ::/ طيب تحسين فيه شي من التسلط والا العصبية ؟؟
طالعتها ريم بنظرة وبعدين انفجرت تضحك ::/ ههههههههههه مستحيل ... ما اتخيل عبدالله يعصب والا يفرض علي أشياء انا مو مقتنعة فيها ...
تنهدت سحر ::/ الله يوفقك يارب ... صدق صدق مستانسة علشانك ريم ؟
مسكتها ريم من يدها ::/ عقبالك يا سحر ونجلس هالجلسة سوا بس العكس انتي تكلمني عن زياد ...
ابتسمت سحر بحزن ::/ الظاهر مافيه امل ؟؟
ضربتها ريم ::/ يا ربي منك ليش متشائمة ؟؟؟ هذا بدل ماتقولي آمين ؟؟
تنفست سحر بعمق وهي تلعب بالخيط في يدها ::/ يعني على بالك اني ما أبغى هالشي يصير ؟؟ مستحيل ريم انا هالشي اتمناه كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة .. بس انتي مثل ماتشوفين هذا هو تخرج وما قال شي ولا خطبني مع انه متوفرة له الوظيفة والبيت وكل شي خالص من ناحيته ؟؟
ريم ::/ بس يمكن ينتظرك انتي لحد ماتخلصين سنة اولى جامعة ويكون هو استقر وكون نفسه ...
هزت سحر راسها ::/ أتمنى ان كلامك يصير صدق .. لأنه فعلا يا ريم احس ان روحي تعلقت فيه زود عقب ماتخرج وعقب ماصار رجال وتغيرت ملامحه وصارت كلها قوة وعزم ... والله اذا سولفت لي عنه ندى ودي انها ماتسكت أبد .. تصدقين احيانا تسولف لي بالسالفة أكثر من مليون مرة ومع ذلك ما اشبع منها ودي لو تجلس طول عمرها ما تحكي الا عنه ...
ضحكت ريم ::/ هههههههههههههه أجل غرقانة لشوشتك معه ؟؟
ابتسمت سحر بخجل ::/ وش هالكلام انتي بعد ؟؟ تخيلي امي سمعتك وانتي تقولينه ؟؟
تنهدت ريم ::/ اتركي عنك امك الحين وادعي ربك بس ييسر أمرك مع هالزياد .. لأني من جد تحمست لكم تتزوجون ودي اشوف عيالكم ...
ضحكت سحر ::/ الحين خليه يتم العرس وبعد كذا نفكر بالعيال ..
ريم ::/ طيب خلاص خلصنا سوالف يالله قومي كملي شغلك خلينا نخلص ويمدينا نروح السوق ...
هزت سحر راسها مبتسمة وقامت من عند ريم ورجعت لكاميرتها وبدت تحدد زواياها وتآخذ الصور وقلبها وعقلها كلهم عند زياد اللي ماتدري وينه فيه ؟؟
-----------------------------------------------------------------------------
هناك كان متمدد على سريره وفي قلبه ضيقة وقدام عيونه ظلام ... وده يسوي شي لكنه مو عارف وش هو ؟؟؟
قرر يطلع ويروح للشقة ... لكن لا .. مستحيل يرجع لهذاك المكان مرة ثانية عقب اللي صار ؟؟؟ إذا كان مؤيد اللي يعتبره اقرب واحد له سوى سواته ؟؟ أجل وش راح يسوون الباقين اللي يادوب ما يجتمع معهم إلا على الشرب والفساد ...
فكر في حاله وحال اخواته واللي صارلهم ووصلوا له بسببه هو بس ... فكر في اللحظة اللي تهجم فيها مؤيد على اخته ... واللحظات العصيبة اللي واجهتها وهي تقاومه .. وهو وينه فيه ؟؟ ووينه عنهم ؟؟ كان وقتها متمدد في الشقة وغارق في سابع نومه ولاعارف باللي يصير من وراه وفي قعر بيته ...
قام من مكانه وهو يتنهد... قام واقف وفي قرارة نفسه معزم يروح يتكلم مع عبير يواسيها ويفهم منها اللي صار لها كله من أوله لآخره ..
هذي فرصته علشان يرجع لهم ويتقرب منهم ... والغريب انه يسمع نداء من داخله يحثه انه يرجع لربه ولأهله ... يرجع لأخواته اللي أهملهم وامه اللي ذاقت الويل بسببه ..
تنهد ومشى طالع من الغرفة ...
وصل لممرها ووقف قدام بابها ... محتار يدق الباب والا يروح ويخليها ..
قرب بخطوات أكثر ورفع يده بيدق الباب .. لكنه تراجع في النهاية ودار على نفسه بيرجع لغرفته ...
صوت شهقاتها اللي وصل لمسمعه خلاه يتراجع عن قراره وليد اللحظة ... ورجع مرة ثانية مواجه لبابها وبكل جرأة رفع يده ودق عليها ...
لكنها ماردت عليه ...
راكان وهو يدق الباب ::/ عبير افتحي انا راكان ..
انتفضت عبير في مكانها يوم سمعت صوته وخافت ::/ راكان وش تبي ؟؟
راكان بصوت مكسور ::/ بكلمك شوي .. افتحي ؟؟
عبير بشهقات متواصلة ::/ راكان الله يخليك .. إن كنت بتضربني فـ ترى حيلي منهد وما اتحمل ضرب أكثر من اللي ذقته .. وان كنت بتتهاوش معي والا بترفع صوتك فـ أجل الفكرة شوي لأن ماعاد عندي طاقة اتحمل ..
هزت كلماتها راكان ... معقولة هذا تفكيرهم عنه ؟؟ يا يضربهم والا يصرخ عليهم ؟؟ معقولة مايحسون ناحيته بمشاعر الأخوة والحميمية ؟؟
واصل راكان ضرباته على الباب بإصرار ::/ عبير افتحي انا ماراح اسوي لك لا هذا ولا ذاك .. انا بتكلم معك شوي .. افتحي هالمرة علشاني ..
سكتت عبير وما ردت عليه ... كان على وشك انه يفقد الأمل انها تفتح الباب .. وتوه بيروح إلا وهو يسمع المفتاح يدور في الباب ..
وقف مقابله وهو يحاول يرسم على وجهه ابتسامة ...
طلعت عليه عبير وعيونها غرقانة بالدموع وقلبها مجروح ومكسور وما عاد فيها حيل حتى توقف على رجولها ...
قرب منها راكان لكن عبير جفلت منه وابتعدت شوي وهي تشد على يدها ,,
وفي وسط دموعها ::/ هذا انا يا ركان بتضرب اضربني بتهاوشني بتصرخ علي حلالك سو اللي تبي لكن ابيك تفهم شي واحد ان هالنواف هذا كذاب ويتبلا علي وانا والله بريئة من كلامه والله بريئة ..
تنهد راكان من كلامها ::/ انا مايهمني نواف ولا غيره .. وبعدين انا ماجيت اتضارب معك انا جاي اتكلم معك .. وأوعدك أن مؤيد هذا بتكون نهايته على يدي .. وبتشوفين كيف بجيب حقنا منه ... بس انتي عطيني فرصة ألقاه وانا اوريك ..
شهقت عبير وهي تصيح ::/ لا راكان الله يخيلك لاتقول هالكلام ؟؟ وش نهايته على يدك ؟؟ لايكون تفكر هالتفكير الله يخليك ... وبعدين خلاص السالفة عدت على خير ولا جانا منها اضرار ..
قاطعها راكان ::/ طيب اهدي شوي ما يستدعي الأمر هالصياح كله ؟؟
حاولت عبير تمسح دموعها .. وقرب منها راكان لكن هالمرة ما ابتعدت عبير وقفت مواجهته ولأول مرة تدقق في ملامح اخوها وطوله ورجولته ... آخ بس ليته كان إنسان عاقل وسوي .. كانت حياتنا بتكون مختلفة ..
راكان ::/ الحين ابغاك تقولين لي السالفة من الأول للأخير ..
بلعت عبير ريقها وهي لازالت تطالع راكان ::/ ليش هم ما قالوا لك ؟؟
راكان :/ الا قالوا لي بس ابي اسمعها منك ؟
نزلت عبير راسها وبدت تسرد له كل الأحداث من يوم حولت عليها اريج الخط لحد ما جاها نواف وعطاها الشماغ ..
راكان مصدوم ::/ الحين هو اتصل عليكم وقال اني انا موصيه تحطون الشاهي والقهوة في الملحق ..
هزت عبير راسها ::/ ايه .. وبعد كان متصل من جوالك وهذا اللي خلانا نتأكد انك عارف باللي يصير ..
مسح راكان بيده على جبهته ::/ ابن الكلب ...
سكت شوي وسكتت عبير وقلبها يتقطع من الذكرى اللي رجعت لها ..
راكان ::/ والله يا عبير اني ماقلت له شي .. انا اصلا مادريت عن نفسي الا يوم قمت ولقيت جوالي مو موجود ولا مفاتيح البيت .. يعني مالقيت الا مفاتيح السيارة ..
وأول ماجيت وقالوا لي توقعت انه مؤيد ........
قطع كلامه والا كان بيتهور ويجرحها أكثر لو قال لها الحوار الي كان بينه وبين مؤيد قبل لاتصير هالحادثة ..
فضل انه يسكت ومشى وترك عبير وراه ... ونظرات أريج المتعجبة من المشهد اللي حصل قدامها ... ومن راكان اللي كان هادئ ولا عصب عليهم لا وفوق هذا مبتسم وهو يكلم عبير اللي ماكان يطيقها ...
طلعت أريج وراحت لعبير تركض ..
دخلت عليها وشافتها جالسة على طرف السرير وسرحانة .. جلست جنبها وهي ساكتة وبعدين قالت ..
اريج ::/ تصدقين اللي سواه راكان والا تحسينه مقلب منه ؟؟
التفتت لها عبير وطالعتها من دون ماترد ............
اريج ::/ هيه انتي أكلمك ... تحسين انه يسوي فينا مقلب ؟؟
انتبهت عبير لنفسها وبعدين تنهدت وهي تطالع كفوف يديها ::/ ما ادري بس ما اظن ؟؟
اريج ::/ ليش ان شاء الله ؟؟
عبير ::/ مادري وش اقول لك .. لكن حسيته هالمرة صادق .. نظراته و قربه مني وكلماته اللي قالها احسها طالعه من قلبه ..
التفتت على أريج وهي مبتسمة وعيونها حمراء ::/ أحس انه تغير .. والله يا اريج احس انه بيتغير ان شاء الله وبيكون الأخ اللي دائما نتمناه ..
ابتسمت اريج ::/ ياليت يا عبير .. ساعتها والله لأحبك على راسك واقول لك شكرا مشكلتك جابت لنا نتيجة ..
ضحكت عبير ولأول مرة من صار لها الحادث ::/ انتي ووجهك .. صدق ماتنعطين وجه
ضحكت أريج فرحانة لأختها وفرحانة بأخوها اللي ياما تمنت انه يكون مثل العالم والناس ,......
-----------------------------------------------------------------------
اليوم الثاني وهو اليوم الأخير لعذا في اختباراتها وقبل الظهر بوقت كانت هي وأسامة راجعين من المدرسة ... دخلوا للصالة مع بعض وشافوا أمهم وسارة جالسين على السفرة وكأنهم توهم بيبتدون الفطور ...
ابتسمت عذا وهي تسرع بخطواتها لهم ::/ سلام عليكم ؟؟ الحمدلله لحقنا عليكم قبل لاتخلصون ..
ابتسمت ام عبدالله ::/ حياكم اقلطوا معنا ..
وقفت عذا فجأة في مكانها لما لمحت القطوة تلعب في حضن سارة ...
رفعت سارة عينها وشافت عذا واقفة بعيد شوي وعينها على اللي في حضنها ..
شهقت سارة ::/ والله عذا بمسكها عنك بس لاتقولين وديها لغرفتها .. ترى بتموت مسكينة من الهم ..
طالعتها عذا بنظرات رعب ::/ مشكلتي ما أثق فيك ..
ضحك أسامة وهو يتصفح الجريدة ::/ لا هالمرة على ضمانتي أنا .. ولو حاولت سارة تلعب بذيلها أوريك فيها ...
التفتت عذا على أسامة اللي جلس جنب امه وهي مستغربة .. وش هالنبل اللي نزل عليه فجأة والجنتلة اللي طغت على تصرفاته على حين غرة ..
عذا بتشكيك ::/ متأكد أنك ما راح توقف معها ..؟
أم عبدالله ::/ اجلسي جنبي ويا ويلهم لو سووا شي ..
ابتسمت عذا و الخوف لازال في قلبها من هالقطوة اللي تطالعها بنظرات غريبة.. وجلست جنب امها و بدءوا يفطرون ..
كانت ام عبدالله تنقل نظراتها من أسامة لعذا لسارة ... ودها تبدأ بالكلام بس مو عارفة الطريقة المناسبة ولا المقدمة اللي المفروض تبدأ فيها ...
قطع عليها سرحانها أسامة لما شهق ..
أسامة وهو يرفع الجريدة :/ أفااااااااااااااااااااااا .. وش هالعلوم ؟؟
طالعه الجميع بنظرات استفهام ..
ام عبدالله ::/ خير وش صاير ؟؟
أطال اسامة النظر في عيون امه وبعدين طالع في أخواته وعقبها قال ..
أسامة ::/ كاتبين عن حادث الغرق في الجريدة ...
أم عبدالله بنبرة أسى ::/ لاحول ولاقوة إلا بالله .. وش قالوا عنه ؟؟
عقدت عذا حواجبها وطالعت سارة باستفهام لكن مالقت عندها جواب.. فالتفتت لأمها ..
عذا ::/ أي حادث يمه ؟؟
تلعثمت ام عبدالله وهي تطالع في أسامة علشان ينقذها لكنه ما عبرها ولا طالعها كان متحمس يقرا الخبر ..
بلعت ام عبدالله ريقها وتوكلت على الله بتقولهم لأن هذي هي فرصتها ..
ام عبدالله ::/ انتم عارفين ان ابوكم كان عنده مشروع بيسويه .. صح ؟
هزوا البنات رؤوسهم بالإيجاب ..
تنهدت ام عبدالله ::/ بس الله ما اراد انه يتم هالمشروع ؟؟
سارة ::/ وش قصدك يمه ؟؟
ام عبدالله ::/ غرقت الباخرة اللي كانت شاحنة البضاعة حقت المشروع .... وتقريبا راح كل اللي موجود عليها ... يعني بضاعة أبوكم المشحونة صارت في عداد الأموات ..
شهقت عذا وحطت يدها على فمها ::/ وابوي وش سوا ؟؟
ام عبدالله والعبرة خانقتها ::/ أبوك سافر لهم امس يشوف وش سالفتهم ..
سارة بصوت عالي ::/ يا سلااام يعني هالكلام من امس صاير واحنا مثل الأطرش في الزفة ما علمتونا شي ..
تنفست ام عبدالله وهي تبتسم من ورا خاطرها ::/ خفنا لا نخرب عليكم مذاكرتكم وتقعدون تفكرون في السالفة وهي ماتسوى وبتنحل إن شاء الله ..
قطع عليهم أسامة وهو ينزل الجريدة ::/ شكل الموضوع شديد .. خل اتصل على ابوي اشوف وش سوا ؟؟
التفتت عليه ام عبدالله ::/ ليه وش مكتوب عنه ؟؟
طالعها اسامة والسماعة باذنه ::/ مو شي مهم لكن بتصل عليه اشوف وش صار هو بيطلع له تعويض والا كل شي راح عليه ...
سكتوا كلهم والألم يعتصر قلوبهم .. ينتظرون ابوهم يرد عليهم ويعطيهم الخبر اليقين ..
دقائق ورد أسامة وهو مبتسم ::
أسامة ::/ هلا ومرحبا بـ ابو عبدالله ..
ابتسم محمد ::/ هلا بك أسامة ... كيف حالك وانا ابوك وش اخباركم ؟؟
اسامة ::/ بخير ونعمة .. انت اللي بشرنا وش صار عليك ؟؟
سكت محمد شوي وبعدين قال ::/ على حطة يدك ما عطونا سالفة .. يقولون مأجلين الكلام في هالموضوع لحد ما تطلع النتائج الأولية للتحقيق ..
عقد أسامة حواجبه ::/ وش تستفيدون طيب من التحقيق ؟؟
محمد ::/ إذا كانت السالفة بسبب عطب في الباخرة أو من شركة الشحن نفسها فـ ممكن يجينا تعويض لو بنصف المبلغ .. لكن إن صارت قضاء وقدر والسفينة مجهزة ومافيها أي عطب فـ السالفة بتطول والظاهر ما راح نآخذ منهم شي ..
تنهد أسامة ::/ لا حول ولاقوة الا بالله .. طيب الحين انت وش تسوي ومتى بترجع ..
ابو عبدالله ::/ جلستي هنا وشغلي اللي متعطل ماله داعي . يعني يمكن أرجع بكرة ان شاء الله .. وأرقامي عندهم اي جديد يستجد بقولهم يتصلون علي يبلغوني ..
هز أسامة راسه ::/ على خير ان شاء الله .. يالله توصي شي ..
ابو عبدالله ::/ سلامتك . بس انتبه لأهلك واخواتك ..
أسامة ::/ لاتوصي حريص طال عمرك يالله فمان الله ..
سكر أسامة عن ابوه والأنظار كلها عليه ترتقب وش بيقول وش رد عليه ابوهم ..
لكن ما امداهم يقولون شي الا وتليفون البيت يرن ..
قامت ام عبدالله وردت عليه .. في البداية ماوصلها صوت احد ..
لكن بعد شوي ردوا عليها ..
عبدالله ::/ هلاااا يمه ..
شهقت ام عبدالله من الفرحة ::/ هلا والله بالغلا كله ... هلا عبدالله
عبدالله ::/ يمه وش اخباركم وش علومكم ؟
ام عبدالله :/ الحمدلله حبيبي كلنا بخير ومشتاقين لك .. ننتظر متى تجي ونفرح بك ..
ضحك عبدالله ::/ اشوفكم مستعجلين ..؟
ام عبدالله بابتسامة ::/ نبي نفرح ونستانس ونلحق نشوف عيالك ..
زاد عبدالله في ضحكته وبعدها غير السالفة وبدت الجدية في صوته ::/ يمه وش سالفة هالباخرة الغرقانة ؟؟ مو هي من نفس الشركة اللي تعاقد معهم أبوي ؟؟
ام عبدالله بنبرة حزن ::/ للأسف هي ..
انصدم عبدالله ::/ لاتقولين ؟؟
تنهدت ام عبدالله ::/ ماباليد حيلة يا عبدالله هذا اللي صار و ليتنا اذا كذبنا تتغير الحقيقة .. وهذا ابوك الحين حايس معهم ..
عبدالله ::/ يعني راحت عليه كل المليونين ؟؟
هزت ام عبدالله راسها ::/ الله يعينه .. والله ان حالته يوم يقول لي يرثى لها .. متضايق وماله خلق شي ..
عبدالله ::/ لاحول ولاقوة الا بالله .. بعذره يمه مليونين مو سهلة ابد .. وإيجار المحل المدفوع وكل شي .............!! صراحة صدمة ..
ام عبدالله ::/ قدر الله وماشاء فعل ...
عبدالله ::/ الحين ابوي عندهم في جدة ؟؟
ام عبدالله ::/ ايه امس راح هناك ..
عبدالله مستعجل: :/ زين استأذنك يمه الحين اتصل على أبوي اشوف وش صار عليه ..
ابتسمت ام عبدالله :/ طيب يمه مع السلامة .. بس انت لاتضيق خلقك كل شي بينحل ان شاء الله..
حاول عبدالله يبتسم ::/ إن شاء الله .. توصين شي يالغالية ..
ام عبدالله ::/ سلامتك .. وتنتبه لصحتك ..
سلم عليها عبدالله وسكر السماعة ..
وسكرتها ام عبد الله وهي مهمومة وحزينة .. ولدها هناك متضايق وزوجها بعد متضايق والأثنين كلهم بعيدين عنها وانكتب عليها تحاتيهم ..
لفت عليهم وراحت جلست جنب أسامة تبي تفهم منه كل شي ..
أسامة ماقصر وشرح كل اللي قاله له ابوه ...
خيم الحزن عليهم لأن ابوهم مصدر قوتهم انهز ... وطاح في مصيبة مايدرون وشلون بيفتك منها ..
غورقت عيون عذا بالدموع وماقدرت تتحمل تسمع عن ابوها اكثر .. عمرها ماتحب ان ابوها يكون في موضع ضعف ... يمكن أهلها هم اللي صوروا لها هالتصور ..
أمها بعبراتها المخنوقة ودعائها اللي ماوقف .. ونظرات أسامة المتوترة والحزينة ... كلها أكدت لها أن مصيبة أبوها مو سهلة وانه صعب يطلع منها وهذا الشي اللي ماقدرت تتحمله ..
مشكلتها انها تحس ابوها سوبر ناتشورال ... يعني عنده قدرات خارقة ومايصيبه شي من نوائب الدهر .. مع انها عارفة ان تفكيرها غلط لكن وش تسوي هذا اللي تقدر تتخيله عن ابوها من يوم كانت صغيرة وكان يبعد عنها القطاوة والحيوانات اللي ماتحبها مثل الدجاج والحمام والديوك أو خلونا نقول كل أنواع الطيور...
تنهدت وقامت من عندهم بعد ما شالت شنطتها على كتفها وطلعت الدرج رايحة لغرفتها .. واول ماوصلت رمت اللي بيدها على الأرض ورمت نفسها على السرير وراحت تصيح بشهقات متواصلة .. متضايقة علشان ابوها ولأن تقديرها هذاك اليوم ماخاب وان ابوها فيه شي من نظراته ووجهه الأسود .. ولما ماجاء يآخذها من المدرسة وبعدين تفاجأت انه موجود بالبيت ...
كانت شايلة في خاطرها انه ماقال لها اللي صار .لكنها حاولت تعذره وتتسبب له بأي سبب يمنعه من انه يقول لها ..
ماقدرت تمنع نفسها من انها تآخذ جوالها وتتصل عليه ..
وفعلا هذا هو اللي سوته ... اتصلت على أبوها وهي تحاول تمسك نفسها عن الصياح علشان ما تزيد همه هم ...
لكن هيهات تمسك نفسها لما سمعت صوته ...
ماقدرت تتحمل أكثر وانهارت تصيح ...
عرف ابو عبدالله انهم قالوا لها كل شي ... وحمد ربه انه تتدارك نفسه وقال لهم مايعلمونها الا اذا خلصت اختبارات ..
ابو عبدالله بصوت حنون ::/ و شفيها الحلوة تصيح ؟؟
سكتت عذا وماردت عليه ............
تنهد ابو عبدالله ::/ عذا ماله داعي تصيحين بهالشكل .. ترى كل هذا وسخ دنيا ومايستاهل دمعه منك ..
عذا وسط دموعها ::/ لـ ـ ـيـ ـه مـ ـ ـا قـ ـلـ ـت لي .هذا ... هذاك اليوم ؟؟
ضحك ابوعبدالله ::/ علشان تسوين مثل هالحين ولاتذاكرين ولاتجيبين نسبة وساعتها انا يضيق صدري اكثر لأن مستقبلك انهز وهذا الشي اللي مايرضيني .. اما هالمشكلة فـ أكيد انها بتنحل ان شاء الله وقولي ماقاله ابوي ..
عذا وهي تسمح دموعها ::/ والله اني كنت حاسة فيك وعارفة ان شي صاير لك من شفت نظراتك هذاك اليوم ..
ابتسم ابو عبدالله ::/ وهذا السبب اللي خلاني ما اجي أخذك من المدرسة كنت عارف انك بتكتشفيني وساعتها ما اقدر اخبي عليك وبقول لك وتتنكدين وما تذاكرين زين ..
ومع ذلك ماسلمت من مواجهتك جيتي لغرفتي وسلمتي علي ..... (( وضحك ))
ابتسمت عذا ::/ المهم انك بخير يبه ... والمال يروح ويجي والله بيعوضك ..
ابو عبدالله ::/ ان شاء الله بس انتي عاد علمي نفسك هالكلام ..
عذا باندفاع ::/ يبه انا مو متضايقة علشان الفلوس لأن عمرها ماهمتني انا متضايقة علشانك انت .. متضايقة لأنك تورطت على كلام امي ومادري وش هوية ورطتك ؟؟
ابو عبدالله ::/ لا ماعليك لاورطة ولاخرابيط .. والدليل اني بكرة راجع لكم بالسلامة ولا كأن شي صار... المهم انتي قولي لي وش سويتي في اختبار اليوم ؟؟
عذا ::/ الحمدلله سويت زين بس انتظر النتيجة ..
ابو عبدالله ::/ موفقة ان شاء الله حبيبتي .. يالله تآمرين بشي ؟
عذا ::/ آسفة طولت عليك .. سلامة عمرك فمان الله
ابو عبدالله مبتسم ::/ في حفظ الله ..
سكرت عذا عن ابوها وهي تحس نفسيتها شوي اوكي .. يعني لما سمعت صوته مرتاح ويضحك تطمنت شوي وحست انه مو متضايق ولا يمكن شي يهزه من جوا ..
قامت من سريرها وتوجهت للحمام تآخذ له دش سريع وترتاح بعده بعد هم وعناء اسبوعين كاملات يختبرون .............
------------------------------------------------------------------------------

عبير اللي قررت هاليوم تطلع من غرفتها وتنسى اللي صار وتحمد ربها انها جت على كذا وما صار شي أعظم ... يعني الحمدلله انه ماقدر يلمس شعره منها ..
أولا لأن الله كان معها ... ثانيا لأنها كانت تملك القوة والعزيمة والإرادة أنه ما يتقرب منها .. لأنها نذرت نفسها لنواف وبس .. وتعتبره زوجها ولا يحق لأحد انه يلمسها غيره .. ولا تحق لها نفسها انها تخونه ... طبعا هذا كان كلام الماضي ...!
نزلت مع أريج وبدوا يجهزون لهم الفطور .. كانت ام راكان والبنات الصغار انوار ونورة جالسين في الصالة يطالعون التلفزيون بينما عبير وأريج يجهزون السفرة ..
دخلت عبير الصالة وفي يدها صينية الحليب والأكواب ... انتبهت لراكان اللي كان ينزل مع الدرج بقميص البيت وشكله توه متحمم وباين على ملامحه انه مرتاح ومبسوط ...
نزل وراح لأمه يحبها على راسها تحت نظرات عبير المذهولة باللي يصير والتغيير المفاجئ لراكان ...
جفلت نورة اللي كانت نايمة على رجل أمها وراحت لعبير أختها وهي تسوي نفسها انها مو خايفة .. لكن ملامحها كانت أبلغ في التعبير ..
ابتسمت عبير وحاولت تلطف الجو ...
جلس راكان وهو يقول ::/ حلو مابعد افطرتوا ؟؟
ام راكان ::/ لا هذا البنات يجهزونه ...
راكان وهو يلعب في أصابع امه ::/ زين أجل علشان أشارككم ,,
نزلت عبير الصينية من يديها ورفعت عينها له ولازالت مستغربة منه هالتصرف ::/ راكان انت نايم هنا ؟؟
ابتسم راكان ::/ في غرفتي بعد .. مع ان كلها تراب وغبار لكن قدرت اتحمل ..
تنهدت عبير بفرح ::/ ولا يهمك اليوم ان شاء الله انا وأريج بنقلبها لك جنة وما راح تعرفها من نظافتها ؟؟
دخلت أريج وهي تآكل من الخبز اللي في السلة ومو منتبه لوجود راكان ::/ وش فيها أريج بعد ؟؟ يا كثر ما تتكلمون عنها وتحشون فيها ؟؟
ضحك راكان ::/ لأنك حرمة سنعة نتكلم عنك ..
شهقت أريج ووقفت في مكانها من دون ما تتحرك .. وعيونها مركزة على مكان راكان .. بلعت ريقها بصعوبة .. وماقدرت تشيل رجلها من الأرض ..
انحرج راكان وبعدين قال ::/ وش فيك جمدتي عند الباب ؟؟ تعالي والا ترى بنآكل عنك ؟؟
ضحكت عبير تلطف الجو وهي تغمز لأريج علشان تمشي ::/ المشكلة معها الخبز مادري وش ناوية عليه ..
سكتت أريج وماردت عليهم ... تقدمت بخطوات بطيئة وخايفة بعد نظرة عبير اللوامة لها ونزّلت السلة جنب امها وراحت هي تجلس جنب عبير ..
كانوا البنات تقريبا كلهم جالسين حول عبير وكأنهم يستمدون منها القوة ..
سبحان الله حتى بعد اللي صار لها والضعف اللي شافوها عليه إلا انهم لازالوا يستمدون منها قوتهم ويعتبرونها رمز للنضال في عائلتهم والصمود ...
بدأو يفطرون وأريج وأنوار كل شوي يسترقون النظرات لراكان .. أما عبير فـ حاولت انها ماتحسسه بتعجبها واستنكارها ...
تضايق راكان من تصرفات اخواته ناحيته لكن حاول يعذرهم لأنه هو السبب في اللي صار ..
لكن والله الحين هو محتاجهم اكثر من اول .. محتاج انهم يحسسونه بأهميته بينهم ويعتبرونه واحد منهم يحبونه ويدارونه وهو مستعد يقدم لهم كل اللي قصر عليهم فيه لكن الحين المهم انهم يحتوونه علشان ما يضيع مرة ثانية أو يفكر بأنه يرجع للضلال اللي كان عليه ,,,
قام من على السفرة بعد ماتحمد الله ..
وقفته امه ::/ راكان ماكلت شي ... والله هالفول ما يتفوت
ابتسم لأمها بحنان::/ شبعت يمه والله ماعاد له مكان .. (( وطالع عبير وأريج )) تسلم يديهم الغاليات ..
وعطاهم ظهره وراح للمغاسل ...
طالعت أريج في عبير واللقمة في فمها ومو راضية تنبلع ..
أريج ::/ الحين هذا راكان الصدقي والا نيجاتيف والا استنساخ اخوي ؟؟
ضحكت عبير وضربتها على كتفها ::/ لا هذا راكان .. صدقي ياحبيبتي .. بس عاد لاتقعدين تعاملينه كذا .. حسسيه اننا حسينا بالفرق واننا مبسوطين من هالتغيير واننا محتاجينه يستمر علشان يرجع لنا ..
شهقت أريج ::/ تبيني أثق فيه .. ؟؟ مستـــــحــيــل ...!! أخافه يسوي لنا مقلب ثاني وهالمرة ناوي علي عقب ما خلص منك انتي .. معليش حبيبتي آسفة ما اقدر ؟؟
أثر كلام أريج على عبير اللي قامت من الفطور بعد مانزلت خبزتها من يدها وطلعت لاحقة راكان ... مجرد التفكير بأن أختها أريج ممكن تواجه نفس الشي اللي هي واجهته خلاها تفقد سيطرتها على نفسها وقررت في التو واللحظة تروح تستفسر من راكان وتشوف وش وراه وتستشف منه إن كان صادق في اللي يسويه والا يستدرجهم من حيث لايعلمون ..
طالعت ام راكان في أريج بغضب :/ عاجبك اللي سويتيه .. قومتي أخوك وأختك من على الفطور ؟؟
تنهدت أريج ولوت بوزها ::/ وش اسوي والله ماكان قصدي .. بس ولايهمك بروح أعتذر منها ..
قامت أريج ولحقت أختها للمكان اللي راحت له ..
دخلت عبير قسم المغاسل وشافت راكان واقف هناك ومتسند على الجدار ... حست انه فيه شي أو بالأحرى سمع كلام أريج عنه ؟؟
ابتسمت بعطف له ::/ راكان .. وش تسوي هنا ؟؟
رفع عينه راكان وطالعها بالم ::/ سلامتك بس كنت أغسل ..
مشى وتعداها بيطلع لكنها وقفته ..
عبير ::/ راكان اصبر شوي ..
التفت عليها من دون مايرد ..
تلعثمت عبير وماعرفت وش تقول لكن ضغطت على نفسها وقالت .
عبير ::/ راكان مادري وشلون أبدأمعك لكن بكون صريحة وببدأ دغري ..(( وابتسمت ))
ابتسم راكان يقاطعها ::/ لاتخافين عبير .. أنا مو قصدي أستغفلكم واحطكم في نفس الموقف مرة ثانية .. انا مو نذل لهالدرجة أبدا ... وعمركم لاتفكرون اني ماعندي حمية ولاأخاف على أخواتي ... أنا فعلا كنت بعيد عن ربي وعنكم لكن الحمدلله قلبي ماكان ميت .. كنت اتفكر واتندم واحيانا اصيح من شدة الهم اللي في قلبي .. وعقب اللي شفته صار لك .. قررت اني ارجع لكم الأخ اللي ياما افتقدتوه وياما سمعت أريج تتشكى لك انها تبغى واحد يخاف عليها ويغار .. والظاهر ان ماعندكم الإستعداد تتقبلوني بشكلي الجديد ؟؟؟(( ونزل عيونه بعد ماتنهد وابتسم بألم ))
غورقت عيون عبير من كلام اخوها .. حست انه صادق في كل كلمة قالها ,,
قربت منه ومسكت يده وضغطت عليها وهي تحارب دموعها ..
عبير ::/ آسفة راكان والله ماكان هذا قصدي ... بالعكس يعني هل تتوقع اننا مانتمنى رجعتك لنا ونحس بأن عندنا ظهر في هالدنيا ؟؟
ربت راكان على يدها وهو مبتسم .. والدمعة حايرة بوسط عينه لكنه مانزلها ..
فاجأهم صوت أريج اللي كان يتهدج ::/ راكـ ـ ـان آسـ ـ ـ ـفـ ـة
لف راكان وراه وشاف أريج واقفة ومستندة بيدها على الباب وهي تصيح ...
ماامداه يتقدم منها الا وهي ركضت بعيد عنهم وطلعت الدرج رايحه لغرفتها ,,
تنهد راكان ومشى هو الثاني راجع للصالة ولحقته عبير ..
-----------------------------------------------------------------------------
في نفس اليوم لكن التوقيت غير .. يعني وقت أذان المغرب .. كانت ندى مع زياد في سيارته وراجعين للبيت بعد مالفوا تقريبا معظم محلات الأثاث .. لأنهم الآن يصلحون البيت الجديد اللي اشتروه ويهيئونه علشان يكون صالح للإنتقال قريبا .. تحمس زياد اكثر بعد ما انخطبت ندى لمشاري .. وقرر يستعجل في خلاص البيت علشان يمنع الإحراج عن اخته وولد عمه ...
سكرت ندى جوالها ورجعته في الشنطة بعد ماكانت تكلم سحر وتقول لها انهم ينتظرونها في الحديقة الخارجية وتطلب منها انها تدخل مع الباب الرئيسي للفلة ...
التفتت لزياد وشافته متحمس وهو يكلم صديقه ..
زياد ::/ نواف والله ان صوتك مو عاجبني .. متاكد ان مافيكم شي ..
نواف بنبرة ضعف ::/ زياد مافينا الا العافية وش بلاك ماتصدقني ..
زياد ::/ مادري احس ان فيك شي من صوتك .. المهم ماعلينا على راحتك .. لكن حبيت اقول لك انك من الأسبوع الجاي لازم تداوم في الشركة كمساعد سكرتير لمكتبي الشخصي ..
ابتسم نواف مبسوط ::/ مشكووووور زياد اردها لك في الأفراح ياخوي والله يفرج همك مثل ماسويت معي قل آمين ..
زياد وهو مبتسم :/ نواف لاتحسسني اني مسوي شي عظيم وانا ماسويت الا الواجب ..
عموما مثل ماقلت لك دوامك يبدأ مع بداية الأسبوع الجاي .. وبعدين تعال لاتنسى العزيمة بعد بكرة لازم تحضرها ..
نواف ::/ معليش زياد اعذرني ما اقدر احضر هالعزيمة مشغول شوي ..
زياد ::/ شفت قايل لك ان فيكم شي والا وش مشغول فيه ..؟
تنهد نواف و حس انه تورط ولازم يقول لزياد .. بس وشلون يعلمه بهالفضيحة ..؟
نواف ::/ الوالد شوي تعبان واخاف يستجد عليه شي وانا ما اكون عندهم ,, وانتم عزيمتكم في المخيم يعني بعيده عن الرياض ..
ابتسم زياد :/ سلامته الوالد ومايشوف شر ,, وبحاول اني اعذرك ولو اني ودي انك تحضر لكن ماعليه الجايات اكثر ان شاء الله
نواف ::/ أكيد يوم تسوي لي عزيمة بمناسبة الوظيفة اوعدك اني بحضر ..
ضحك زياد ::/ صدق ماتستحي ؟؟ الحين انا اللي موظفك وانا اللي بعزمك ؟؟
ضحك نواف :/ شفت شلون ...
زياد ::/ زين مااطول عليك رح للمسجد لاتفوتك الصلاة ..
نواف ::/ خلاص .. والله يعطيك العافية مرة ثانية ..
سلم عليه زياد وبعدها سكر منه ونزل جواله ..
التفتت عليه ندى ..::/ من هذا اللي وظفته ؟؟
لف لها زياد مبتسم ::/ نواف .. صديق الطفولة ..
ابتسمت ندى ::/ ايه عرفته ...
سكتت شوي وبعدين عقبت ::/ ما بيحضر عزيمتك ؟
هز زياد راسه ::/ لا يقول مشغول أبوه تعبان وعذرته ..
هزت ندى راسها من دون ماتعقب ... أصلا ما فيها حيل ترد عليه هلكانة من الدوران ,,
شارفوا على الوصول للبيت .. لكن ندى نبهت زياد ..
ندى ::/ زياد رح مع البوابة الرئيسية لا تروح من وراء الفلة ؟
لف لها زياد ::/ ليه وش عندك ؟؟؟
ندى وهي ترتب عمرها ::/ البنات جالسين هناك وبروح لهم على طول ماله داعي ألف وادور بعد زود على لفة السوق ..
ابتسم زياد وهو يوقف عند الباب ::/ زين يالعجازة .. يالله انزلي ..
ضحكت ندى ::/ ما بتنزل ؟؟
زياد ::/ لا بروح للمسجد ويمكن ما ارجع .
هزت ندى راسها ونزلت من السيارة وتوجهت للباب ..
بدت تحوس في شنطتها لحد ما حصلت على المفتاح وفتحت الباب بتدخل ..
لما تأكد زياد ان اخته داخله للبيت حرك سيارته ومشى للمسجد ..
لكن ندى اول مادخلت .. شهقت من الصدمة ووقفت في مكانها ساده الباب ,,
تواجهت مع مشاري وهذي أول مرة لها من انخطبت له ...
كان مشاري هو الثاني منصدم لما تعرف عليها وعرف انها مو سحر من شكلها بالعباية ووقفتها المصدومة ..
كان يطالعها بنظرات جامده ووجه خالي من المشاعر والتعابير .. لكن اللي لاحظته ندى ان عيونه غايرة واللي حولها اسود ووجه كأنه مصفر وفاقد للنضرة ..
نزلت عيونها عنه وماحبت تركز عليه ..
لكنها انتفضت لما قال بصوت رجولي مخيف وكلمات جافة ::/ مطولة عند الباب ؟؟
بدأ قلب ندى يتسارع وانتبهت لنفسها ووقفتها .. وابتعدت عنه شوي ..
نزل مشاري راسه عنها ومشى بيطلع .. لكن اللي ماعمل حسابه ..
هو ان جسمه اضخم من الفتحة اللي سوتها له ندى ... مما اضطره انه يضرب فيها بكتفه ..
شهقت ندى من الموقف وابتعدت اكثر وصارت تمشي من دون وعي منها ومن دون ماتسكر الباب وراه .. ومشت رايحة للبنات وعيونها طايرة ومو متخيلة الي صار .. يعني معقولة تكون بهالإحتكاك المباشر مع مشاري ؟؟؟
ياربي مادري وش بسوي يوم اتزوجه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!
وصلت للمكان اللي كانوا جالسين فيه ريم وسحر في الحديقة .. شالت غطاتها وجلست معهم ..
ريم وهي تضحك ::/ وش فيه وجهك أحمر ؟؟ كل هذا مستحية مني ؟؟
طالعتها ندى ببلادة ::/ ايه بقوة بعد .. اسكتوا والله ماتوقعت اللي صار ؟؟
ريم بحماس ::/ خير ان شاء الله لاتقولين طحتي في الشارع وشافك ولد الجيران ..
طالعتها ندى بنظرات شزرة ::/ ليته....! كان ارحم ..
سحر بحاجب مرفوع ::/ يخرب بيتك وش مسوية ؟؟
ضحكت ندى ::/ تقابلت مع مشاري عند الباب وهذي اول مرة لي من انخطبنا ..
زغردت ريم بأقوى صوتها ::/ كللولولولوش ... انفكت العقدة .. قولي لي وش قلتي له ووش قال لك ؟؟
وقفت ندى على حيلها وهي تمثل لهم مشهد رومانسي درامي ..
ندى بعيون حالمة ::/ أبد .. تواجهنا وقام هو يطالعني بهذيك النظرات الشكسبيرية .. وبعدها تقدم مني ومسك يدي ... وهو لازال مركز نظراته علي ..
وبكل حب وحنان ورمانسية العالم كلها قال .. ::/ حبيبتي ندى .. روح مشاري انتي ..
(( وغيرت نبرة صوتها لنبرة رجوليه حادة )) مطولة عند الباب ؟؟
ماتت ريم من الضحك ::/ وااهههه .. والله على بالي تحكين عن واحد ثاني قلت اكيد البنت كانت غلطانة في البيت .. لكن المقطع الأخير اثبت لي انك كنت في مواجهة مع قراندايزر ...
ضربت سحر على الطاولة يقال انها معصبة ::/ بس انتي واياها حرام عليكم ترى مااسمح لكم تتكلمون عن مشاري بهالصورة ..
طالعتها ندى ببرود ::/ أنا اقول خليك بعيدة احسن ..
ضحكت سحر وماقدرت تمسك نفسها وضحكوا كلهم .
وبعد دقائق لفت سحر على ريم تستحثتها تكمل ..
سحر ::/ ايه كملي وش بيسوي اخوك ؟؟
ريم بنبرة حزن وهي تطالع ندى ::/ بس قرر يسافر يكمل دراسته برا ... وقدم بعثة لأستراليا ... وينتظر الموافقة
سحر::/ طيب بتطلع له البعثة ؟؟
ريم ::/ ابوي أكد له انها ان شاء الله بتكون من نصيبه ..
طالعتهم ندى بنظرات استفهام ::/ من تتكلمون عنه ؟
سكتت ريم وما قدرت تتكلم .. فـ ردت سحر ::/ طلال أخوي بيسافر يكمل دراسته برا ..
سكتت ندى وهي تطالع في عيون سحر وما ردت عليها بأي كلمة ... ما تدري بس إحساس غريب وقديم تحرك بداخلها ودغدغ مشاعرها .. يمكن تذكرت طلال وأيامها الحلوة اللي كانت تعيشها وهي تحلم فيه وفي حبه لها ...
انتبهت لما وقفت ريم تستأذنهم تروح تصلي لأنها بعد شوي بتروح بيتهم ... وقامت ندى على طول وراها وراحت لغرفتها ..
خلاص عقب اللي سمعته تبي تنفرد بنفسها وماتبي تشوف احد او تسمع احد .,...
-------------------------------------------------------------------------------

اعتكفت ندى في غرفتها وما نزلت تتعشى ولا حتى تآكل لها لقمة ... استغربت سحر على بنت عمها هالتصرف ؟؟ يعني بالعادة لما زياد مايكون موجود تتعشى هي واياها .. لكن اليوم غير مسكرة على نفسها الباب وماتبي لاعشاء ولا غيره ...
ماقدرت سحر تجلس في غرفتها و هي ماتدري وش صار لبنت عمها ...
قامت من على الكومبيوتر وطلعت رايحة لها ..
شافت مشاري جالس في الصالة يقرأ كتاب .. وأول ماشافها ابتسم في وجهها
مشاري مبتسم ::/ أشوفك ما نمتي ؟؟
ابتسمت له سحر ::/ ما فيني نوم .. قلت أروح أدردش شوي مع ندى ..
نزل مشاري عينه للكتاب اللي بيده ::/ ليه ماتنامون مع بعض وتصير غرفتكم وحده بدل ما تقعدون كل شوي تتنقلون ..؟
ضحكت سحر وهي تمشي ::/ لا الحمدلله اننا ماكنا مع بعض علشان ما اتعقد أكثر لما تروح ..
ابتسم مشاري من دون مايعلق ..
وراحت سحر لغرفة ندى ...و أول ماوقفت عند باب جناحها تنهدت وترددت لكن في الأخير تجرأت ودخلت ..
لماوصلت لباب غرفتها ما صبرت لحد ماتدق وإنما على طول فتحت الباب شوي شوي وطلت براسها ..
كانت الغرفة ظلام دامس ..
و ندى نايمة على السرير ومتلحفة ببطانيتها ... تنهدت سحر ورجعت بتطلع لكن وقفتها شهقة مفاجأة طلعت من ندى ...
رجعت سحر وفتحت الأباجورة اللي عند الباب وتقربت من سرير ندى .. وجلست على طرفه ..
سحر بصوت واطي ::/ ندى ....؟؟
سكتت وماردت عليها ..
تنهدت سحر ::/ عارفة انك صاحية ومانمتي ... قومي يالله قولي لي وش فيك وش صار لك فجأة ؟؟
انقلبت ندى على الجهة الثانية تقابل سحر ... كان شكلها يرثى له عيونها حمراء ووجهها شاحب وشكلها كانت تصيح ... وش تصيح الا مقطعة نفسها صياح ...
حاولت تقوم نفسها وجلست وهي مسندة ظهرها على المخدة اللي وراها وعينها على حضنها ...
طالعت فيها سحر بتمعن ومصدومة ::/ وش فيك ؟؟ وش يعورك ندى ؟؟
زادت شهقات ندى وغطت وجهها بيدها وهي دموعها كل مالها وتزيد ...
قربت سحر ومسكت يديها وحاولت تنزلهم ::/ ندى الله يخليك لاتقلقيني أكثر .. تكلمي وش فيكم ؟؟
سكتت ندى شوي وحاولت تتماسك ... من شافت الخوف بعيون سحر خافت لايصير للثانية شي وتتحسف بعدين ...
قدرت ندى تمسك دموعها بصعوبة وبعدين قالت ::/ تصدقين سحر .. ما كنت اتخيل انه في يوم من الأيام بيكون هذا وضعي ؟؟
عقدت سحر حواجبها ::/ كيف يعني ؟؟
ندى وهي تلعب بأصابعها :/ إني بكون زوجة مشاري .. وان طلال خلاص يبيعني ويسافر يدرس بروحه .. ولا كأنه كان يقول انه بيكمل دراسته برا وانا معه ...
ورجعت تصيح مرة ثانية ...
تنهدت سحر ::/ بالله عليك الحين هذا كلام يزعل والا يخليك تنهارين بهالشكل ؟؟
ندى ::/ وليش ما يزعل ؟؟ واحد حبيته وتعلقت فيه من يوم انا مراهقة ... وكنت راسمة باقي حياتي وانا معه وفجأة كل شي يتغير .. هو يبيعني وماعاد يسأل فيني .. وأنا أخذ واحد كنت ما أطيقه ولا أطيق تصرفاته ..
ابتسمت سحر ::/ أول شي طلال ما باعك .. طلال ما بيده حيلة لما أبوي يقول ان مشاري أخوي خاطبك ؟؟ وانتم وافقتوا ؟؟؟ يعني تتوقعين منه يتهاوش مع ابوي والا مشاري ؟؟
ندى وعيونها بعيون سحر ::/ على الأقل يقول لمشاري انه يبغاني ؟؟
طارت عيونها سحر ::/ لا والله .. تبينه يجي يقول لمشاري والا لأبوي أنه يبغاك ؟؟؟ وهو يشوف ابوي واثق واخوك ساكت ومارد وكأن الوضع عاجبه وانكم موافقين من زمان ؟؟؟ وبعدين لنفرض انه ما توقع موافقتكم على مشاري تبينه كذا على بلاطة يجي يقول لمشاري ترى أنا ابغاها رجعها لي ؟؟تستهبلين انتي ؟؟ مستحيل طلال يسويها لا مع مشاري ولا مع غيره .. كيف تبينه يجي لواحد ويقول له ابغى زوجتك لأني احبها ؟؟
ندى ::/ ما أدري عنه المهم كان لازم يتصرف ..
مسكت سحر يد ندى ::/ ندى أنت لازم تؤمنين باللي صار .. خلاص كل شي انتهى وانتي الحين صرتي لمشاري ... وصدقيني ندوش انا بقول لك شي لكن لاتأخذينه على اني امدح أخوي .. بس والله مشاري مافيه منه .. صدق عصبي وبسرعة ينرفز وعنده شوي تسلط .. لكن طيب وحنون لأبعد الحدود وهذا الشي انا أكثر وحده تشوفه لأنه هو اللي يرافقني في مواعيدي ... وبعدين تتذكرين لما كنا مسافرين تركيا ..؟
والله ماكان يقول لي شي بالعكس كنت مآخذه راحتي معه بقوة .. (( ضحكت )) وخربته بعد خليته يلعب معي في الملاهي ...
ابتسمت ندى بألم ::/ والله ضاع تفكيري وتشوش ما اعرف وش اسوي والا وش اقول .. من قالت ريم ان طلال بيسافر وانا احس روحي بتطلع ..
ضربتها ندى على يدها ::/ بسم الله عليك . تبين ترملين اخوي وانتم مابعد تزوجتوا ..
وقامت من على السرير ::/ المهم يا حلوة انا بنزل الحين اسوي لنا شي نآكله لأن وضعك سد نفسي عن العشاء وانتظرك تنزلين تشاركيني ..
ندى ::/ لاسحـ ـ ـ
قاطعتها سحر وهي تهز أصبعها بتهديد::/ مووووووو على كيفك الحين تنزلين .. يالله انتظرك ..
تنهدت ندى ::/ طيب اخوانك وينهم ؟؟
سحر ::/ مصعب نام في المخيم هو العمال علشان يرتبونه لعزيمة بكرة .. ومشاري جالس برا .. عاد بشوف لو كان لا يزال موجود بعطيك رنة علشان تأخذين جلالك وان كان مو موجود ما بعطيك شي .. أوكي ..
هزت ندى راسها وهي تنزل من السرير وطلعت سحر وهي مرتاحة لأن اللي في ندى مجرد شي نفسي بيروح اكيد مع الأيام .. دارت بعيونها في الصالة وماشافت مشاري .. تطمنت ونزلت تحت تشوف وش فيه يصلح عشاء ..
أما ندى فغسلت وجهها وبدلت لبسها ببيجامة حرير ليلكية .. وطلعت تشوف جوالها فيه تنبيه من سحر والا لا .. ويوم ماشافت شي حطته بجيبها وطلعت من غرفتها .. وعلى طول راحت للدرج ونزلت ...
وهي ماعندها خبر أن زوج المستقبل على قولتها كان يطالعها بتمعن .. ومستغرب انها ما انتبهت له وهو واقف ويأخذ كتابه من على رف المكتبة ...
لكن حقيقي .. ماتوقع انه يشوف ندى عقب الخطبة ابد .. لكن هالمرة شكلها طالع احلى من المرة الماضية اللي شافها فيها .. يمكن لأن شعرها طال ووصل لتحت كتوفها .. وكانت رافعته بإهمال....
-------------------------------------------------------------------------------

اليوم الثاني العصر كان ابو عبدالله متواجد في بيته بعد عناء يومين طوال كان يراكض فيهم يدور على حلاله اللي ضاع في قاع البحر ...
سبحان الله كأن الله كاتب له ان مايكون له نصيب من هالبضاعة ولا حتى واحد في المية ...
كان جالس في غرفته وهو مرتاح عصبيا .. من دقائق كان ضاغط على أعصابه و يحاول يبتسم ويوسع صدره ومايبين انه متضايق قدام عياله علشان هم بعد ما يتنكدون علشان ابوهم ...
لكن الحين وهو في غرفته له مطلق الحرية بالإنفعال او اي شي ثاني ...
دخلت عليه الجوهرة ومعها ثوبه وشماغه كانت تكويهم له ...
ابتسمت لما جت عينها في عينه .. ونزلت الثوب اللي في يدها على الكرسي وراحت تجلس معه على الكنبة ... شافته سرحان ومو معها ويده على خده ويقلب الجوال في يده الثانية ...
الجوهرة ::/ محمد ريح بالك ترى اللي تسويه مو زين للضغط ؟؟
انتبه لها محمد وابتسم وبعدها تنهد ::/ الشكوى لـ لله .. اللي صار مو سهل أبد يالجوهرة .. هالفلوس هذي كلها مادري من وين بسددها ؟؟
الجوهرة ::/ يابن الحلال ربك بيحلها .. وبعدين ماتدري بكرة وش مخبي لنا وإن غدا لناظره قريب ..
محمد ::/ والله ما ادري وش اقول لك .. فلوس ابو مشاري والا إيجار المحل اللي راح علي من دون مااستفيد منه ..
قاطعته الجوهرة ::/ ما عليك انت من ابو مشاري ؟؟ يعني اكيد بيراعي ظروفك ومستحيل يضغط عليك .. والحمدلله انك مو متسلف من بنك كان الحين بيروح نص راتبك على غير فائدة .. وإذا على المحل مو مشكلة إيجار ست شهور .. وعقبها ربك بيحلها ؟؟
تنهد محمد ::/ كلامك مثل البلسم .. الله لايحرمنا منك (( وابتسم وهو يطالعها ))
استحت الجوهرة وقامت من عنده ::/ المهم بتروح اليوم لعزيمة زياد ؟؟
محمد ::/ أكيد ان شاء الله انا و أسامة ..
الجوهرة بتشكيك ::/ بتقول لأبو مشاري عن الحادث ؟؟
محمد ::/ أولا أكيد انه عرف .. ثانيا ما راح أقول له شي اخاف يظن اني جاي له علشان يعذرني والا يمسح لي عن المبلغ ...
ابتسمت ام عبدالله وهي تهز راسها موافقة على كلامه ...
و قام ابو عبدالله رايح للحمام يتسبح .. لكن كأنه تذكر شي ..
محمد ::/ على فكرة اتصل علي أمس عبدالله وسألته عن زواجه قال لي انه يبغاه في بداية إجازة الحج .. يعني واحد او اثنين ؟؟
شهقت الجوهرة ::/ يعني ماباقي شي .. الله يهديه ليه توه يقول لنا ؟؟
محمد وهو يشيل فوطته ::/ يقول انه اتفق مع ريم ان الزواج يكون هالوقت علشان يمديه يستفيد من اجازته ويروح شهر عسل ..
سرحت شوي الجوهرة وبعدين قالت ::/ يعني باقي شهر أو أقل بعد ..
ابتسم محمد وهو يدخل الحمام ::/ يمديكم تتجهزون..
ودخل الحمام وسكر الباب وراه وترك ام عبدالله تهوجس في الأشياء الضرورية اللي لازم تتوفر علشان الزواج ..
------------------------------------------------------------------------------
وفي الليل .. كان الكل مجتمع في مخيم ابو مشاري الكبير المتواجد على حدود منطقة الرياض ..
كان مخيم كبير فيه اكثر من خيمة وبيت شعر ... ومجهز بأحسن المواصفات ...
دورات المياه متوفرة ... مواقف السيارت .. يعني ماتقول عنه مخيم في بر وإنما بيت متنقل ..
كان كل الضيوف جالسين في الخيمة الكبيرة .. وابو مشاري والعيال جالسين في طرفها علشان يستقبلون الحضور ..
هالعزيمة كانت بمناسبة تخرج زياد ... ومصعب بعد لأنهم ما سووا له عزيمة بعد تخرجه ..
وقفت في هاللحظة سيارتين همر سود .. وشكلهم جداد وآخر موديل ...
نزل من السيارة الأولى واحد مبين عليه كبير في السن لكن النعمة وأثارها واضحة على صحته وهندامه ... وكان معه واحد ثاني شاب الواضح انه ولده ...
من السيارة الثانية بعد نزلوا شابين .. وكانوا بعد واضحة عليهم أثار النعمة والترف ..
تقدموا هالعائلة اللي وصلت مع بعض بيسلمون على ابو مشاري وعياله ويباركون لهم ..
وقف ابو مشاري من شاف سياراتهم واقفة .. الظاهر انه عرفهم .. وعرف مركزهم ووش يصيرون ؟؟ .. ووقفوا العيال وراه ..
كان مشاري جنب ابوه على طول .. وبعده زياد وفي الأخير مصعب ..
استغرب زياد هالشخصية الجديدة اللي اهتم لها عمه .. لأنه عمره ماشافهم لا في اجتماعات عمه ولا في اي مناسبة من قبل ..
التفت زياد لمشاري::/ من هم هذولا ؟؟
طالعه مشاري ::/ ابو عبداللطيف وعياله ..
عقد زياد حواجبه يبي يتذكر لكن ما اسعفه الوقت ... وصل دوره يسلم على ابو عبداللطيف هالشخص اللي بعده ما عرف عنه شي ..
سلم عليهم زياد كلهم واحد واحد .. وبعدها راح ابو مشاري معهم وجلس مع ابو عبداللطيف في الطرف الثاني من المجلس ..
لف زياد لمشاري ::/ شكله مهم اشوف عمي اهتم لأمره ؟؟
ابتسم مشاري ::/ هذا هو شريكنا في المنتجع الجديد .. وتراه أغنى واحد في الرياض ..
سكت زياد شوي ::/ ايـــــــــه عرفته ... وانا اقول وين سامع هالأسم فيه ؟؟ طيب من هذولا اللي معه ؟
مشاري ::/ عياله .. الكبير عبداللطيف والثنين الصغار مؤيد و وليد ..
هز زياد راسه انه استوعب الفكرة ..
وكلها دقائق ورجع عمه لمكانه والتفت على زياد ..
ابو مشاري لزياد ومصعب ::/ روحوا شوفوا عيال ابو عبداللطيف .. اجلسوامعهم وتعرفوا عليهم ... سألوني عنكم ..
قام زياد وهو يقول ::/ ابشر طال عمرك ..
راح لهم زياد ومعه مصعب .. وجلسوا معهم يسولفون ويتعرفون على بعض أكثر ..
ولما جاء زياد بيروح وقفه سؤال ابو عبداللطيف .
ابو عبداللطيف ::/ انت ولد اخو ابو مشاري ..؟
زياد مبتسم ::/ ايه نعم الله يبارك فيك انا هو ..
ابو عبداللطيف ::/ شريكه انت والا انا غلطان ؟؟
ابتسم زياد بفخر ::/ حاليا مابعد صار شي لكن مع الأيام ,.. يعني قريب ان شاء الله ..
هز ابو عبداللطيف راسه ::/ الله يوفقك . بس عاد الله الله بالحلال .. لاتلعب فيه وتخرب مجهود عمك ..
عصب زياد من هالكلمة وماحب يوضح هالشي ..
لكن تكلم مؤيد :::/ أفا يبه .. هالكلام ماينقال لزياد .. شكله عارف شغله زين وفاهم هو وش يبي ؟؟
ابتسم زياد وماعلق على أي شي ..
ومشى عنهم وتركهم مع مصعب ورجع هو لمكانه ..
وقبل لا يجلس لمح سيارة زوج عمته ابو عبدالله واصل . تنهد مرتاح ومستانس .. ما يدري لكن بشكل أو بآخر يرتاح لهالأنسان لما يشوفه ...
قام ومشى رايح لهم يستقبلهم عند المدخل وهو مبتسم .. لكن لفت انتباهه الإختلاف العظيم بين شكل السيارتين اللي وقفوا من دقائق والأشخاص اللي نزلوا منها ... وبين شكل عمه المتواضع في هندامه ومشيته وكل شي فيه ...
ابتسم على تفكيره وهو يصافح ابو عبدالله يد بيد ..
زياد ::/ تبارك حفلنا يا عمي ... (( وحبه على راسه ))
ابو عبدالله مبتسم ::/ متبارك بأهله .. ومبروك للمرة الثانية زياد ..
ابتسم زياد ::/ الله يبارك في عمرك ويسلمك ...
مسك زياد في ابوعبدالله بعد ما سلّم على أسامة ومشى هو واياهم داخلين للخيمة الكبيرة .. تقدم ابو مشاري وتصافح مع ابو عبدالله وسلم الجميع على بعض ..
بعدها بوقت وبعد ما خلصوا تقريبا المعازيم ووصلوا ...
قام الحضور لخيمة العشاء الفاخر ... طبعا ما يحتاج أذكر لكم كيف كانت طريقة البوفيه والسيرفس .. كل اللي نقدر نقوله ان كل شي كان ممتاز أو بيرفكت .. كل حاجة ماشية بنظام وكأنها تمشي على دقات الساعة ... كل طاولة مجهزة من كل شي .. وطاولة العشاء ممتلئة بكل مالذ وطاب من اطباق معروفة وغير معروفة ...
جلس ابو مشاري صدفة جنب ابو عبدالله وكان معهم على نفس الطاولة زياد وأسامة ..
زياد بهمس لأسامة ::/ أبوك اليوم ماعجبني وجهه ؟ أحس انه تعبان أو مريض ؟؟
لف عليه أسامة وبهمس ::/ اسكت الله يعلم بحاله وبس ... اليوم واصل من جدة ...
تضايق زياد لما تذكر اللي صار ::/ طيب وش حصل على سالفته ؟؟
أسامة ::/ على حطة يدك .. ينتظرون التحقيق يطلع وبعدها يقررون ..
زياد ::/ ومتى بيطلع هالتحقيق ان شاء الله ؟؟
وقبل لايرد أسامة ... قاطعهم ابو مشاري وهو يسأل ابو عبدالله بصوت عالي شوي .
ابو مشاري ::/ الله يعوضك يا ابو عبدالله من الخبر اللي وصلنا...
ابتسم ابو عبدالله بمرارة ::/ الله يسلمك ...
ابو مشاري ::/ بشرني عسى صار شي جديد وبيرجعون لكم نصيبكم ؟؟
تنهد ابو عبدالله ::/ والله الى الآن ما اقدر اجزم بشي .. لحد ماتطلع نتائج التحقيق الأولية وساعتها يقررون ... أن كانت قضاء وقدر والا بسبب الشركة نفسها...
ابو مشاري بسخرية ::/ بس ياخوي يوم انك ماتعرف للتجارة وش لك تدخل عمرك في متاهاتها ؟؟
تضايق ابو عبدالله ::/ قلنا نجرب حظنا والظاهر انه مالنا حظ ابد ..
ابو مشاري ::/ يالله يا ابن الحلال كل شي يروح ويجي الا الأعمار تروح وماعاد ترجع..
ابو عبدالله ::/ على قولتك والفلوس ربك يعوضها ويفتحها علينا ...
التفت أسامة على زياد بحاجب مرفوع وكأنها يتهزأ بابو مشاري ..
زياد اللي مااعجبه تصرف عمه ولانبرة صوته وكذلك مااعجبته حركة أسامة في استهزاءه بكلام عمه قام من العشاء قبل لايكمله وحس ان نفسه انسدت ... من هالشي وبالإضافة إلى انه حس ان ابو عبدالله متضايق من الورطة اللي هو فيها ...
-------------------------------------------------------------------------------
بعد ماخلصت هالعزيمة وخلصوا العالم من الوناسة والعطلة ...
وبدت الدوامات والدراسة من جديد ...
وفي أول يوم من بداية الترم الدراسي الثاني ..
وبالتحديد في الصباح كان ابو مشاري جالس في مكتبه و في يده جريدة اليوم يقلبها بين يديه .. يتسلى فيها شوي قبل لايبدأ شغله بشكل جدي ...
كلها دقائق ونزل الجريدة من قدامه وهو يطويها خالص ..
لكن الغريب هو ان ابتسامة مريبة انرسمت على محياه ؟؟ اللي يشوفها ممكن يقول عنها ابتسامة تشفي ؟؟ أو ابتسامة نصر ؟؟
ما طول .. رفع سماعة التليفون وعلى طول حول على تليفون مكتب زياد ... ووصله صوت نواف ..
نواف ::/ مرحبا ...
ابو مشاري بعجالة ::/ قل لزياد يجي لمكتبي بسرعة ولا يتأخر ...
بلع نواف ريقه ::/ ان شاء الله طال عمرك ..
سكر ابو مشاري سماعة التليفون وعلى طول حول على سكرتيره ..
ابو مشاري ::/ حمد اتصل على الخطوط السعودية واحجز مقعد على أقرب رحلة لتبوك ..
حمد ::/ سم طال عمرك .. الحين اتصل
ابو مشاري ::/ بسرعة الله يرضى عليك انتظر ردك ..
ما أمداه يسكر من السكرتير الا وزياد واقف قدامه ..
وبمهارة عالية قدر ابو مشاري يحول الإبتسامة اللي كانت على وجهه لملامح جدية بحتة ... الحاجب مرفوع والنظارة مثبتة على طرف خشمه وهو يقرأ في الأوراق اللي بين يديه ..
تنفس زياد الصعداء ... وهو يحس بالإرتباك قدام عمه ..
زياد ::/ سم عمي .. طلبتني ؟؟
طالعه ابو مشاري شوي وبعدين قال ::/ زياد انت لازم تروح لتبوك في اقرب فرصة علشان تشوف شغل فرعنا اللي هناك وتصير تعرف الأولي والتالي ..
ابتسم زياد ::/ يصير خير يا عمي ... لكن هالفترة ما اقدر زي ماتعرف حنا مشغولين ..
تنفس ابو زياد بحزم ::/ بس أنا ما أقدر أسلمك كل شي وانت بعدك ماتعرفت على فروعنا وآلية عملها وعلاقاتها مع الشركات الثانية .. انت اشتغلت في الفرع الرئيسي بس وهذا ما يكفي ...!
زياد ::/ ايه ياعمي أنا ماقلت شي .. بس انا هاليومين مشغول بانتقالي للبيت الجديد ؟؟
طالعه ابو مشاري بنظرات مصدومة ::/ الحين اقول لك حلالنا وشغل وتقول لي بيت وخرابيط ؟؟
قطع عليهم الحوار صوت التليفون يرن بتحويلة ..
رفع ابو مشاري السماعة وعيونه لازالت معلقة على زياد ..
ابو مشاري ::/ نعم ............. زين زين .... رح قص البوردينق الحين علشان ما تتأخر ....لا خلاص يعطيك العافية ....
سكر ابو مشاري السماعة وزياد يطالعه ينتظره يخلص علشان يكملون باقي نقاشهم .. لكن صدمه عمه لما مد له ملف وهو يقول ::/ رحلتك اليوم الساعة 8 بالليل والعودة بعداسبوع .. وحمد راح يجيب لك البوردينق .. جهز نفسك علشان ما تتأخر ... وخذ هالملف اقرأه وانت في الطيارة يمكن يفيدك ببعض المعلومات ..
سكت زياد وهو متنح ... والله حالة ؟؟ ما يفهم هالعم يوم اقوله اني مقرر ارتب اموري هاليومين ؟؟
قاطعه ابو مشاري ::/ خلاص خذ الملف وتوكل على مكتبك ولا تنسى موعد الرحلة ..
تنهد زياد وهو يأخذ الملف من يد عمه وهز راسه ::/ إن شاء الله ...
ومشى طالع من المكتب وكل تخطيطاته اللي عكف عليها هاليومين طارت في مهب الريح ... والحين هذا اسبوع أو اكثر بيقضيه في تبوك مما يعني أن كل مشاريعه الشخصية تأجلت ..
رجعت نفس الإبتسامة لوجه ابو مشاري بمجرد خروج زياد من مكتبه وبسرعة البرق رفع السماعة يطلب قسم المحاسبة ..
--------------------------------------------------------------------------
بالليل كانت ندى مع زياد في غرفته .. وهي ترتب له شنطته ومستغربة من سفر أخوها المفاجئ ...
ندى وهي تحوس في الشنطة ::/ طيب متى بترجع ؟؟
زياد وهي يتعدل قدام المراية ::/ ماراح اطول ان شاء الله ..
تنهدت ندى ::/ والبيت ؟؟
لف عليها زياد وهي يعدل شماغه ::/ ماطار البيت .. أول ما ارجع نكمله وبعدين ننتقل .. وأصلا ما عاد باقي شي كل شي جهزناه بس يبي له تنظيف وترتيب..
هزت ندى راسها مبتسمة ::/على قولتك ... لكن المشكلة الحين وين بنام فيه ؟؟ غرفتي شلتها هناك ..
ابتسم زياد ::/ نامي مع سحر مؤقتا .. والا لو بغيتي وديتك لبيت عمتي الحين
ندى::/ لالا انت توكل على الله ،، وانا بلقى لي غرفة انام فيها ..
جهز زياد كل شي وشال شنطته بيده وقرب لندى يودعها ..
زياد وهي يسلم عليها ::/ يالله انتبهي على عمرك .. وأجلي روحة السوق هاليومين لحد ما أرجع
ابتسمت ندى ::/ واحنا نقدر ؟؟؟ هالزين كله يأمرنا أمر ومانقول له تم طال عمرك
ضحك زياد ::/ والله ما يكبر راسي الا انتي ..
ضحكت ندى معه ومشت هي واياه لحد ماطلع من البيت راكب سيارته ...
تنهدت ندى وقلبها ناغزها ومتخوفة ودعت في سرها ان الله يحفظه من كل مكروه ويرجعه لهم بالسلامة ..
رجعت للدرج وطلعت لغرفتها اللي كانت خالية من كل شي .. طبعا لأنهم ارسلو كل محتوياتها لبيتهم الجديد ومابقى الا البلاط ولجدران .. تنهدت بأسى وهي تشوف ذكرياتها خلف ورق الجدران اللي كان مرسوم عليها أشكال وصور لناس لكن بشكل مضحك ومبين كأنهم طوااااااااااال بالمرة .. وتشوف مراهقتها اللي كانت مبروزة بحب طلال لها .. وأخيرا شبابها اللي تتوج بخبر عمرها ماكانت تفكر فيه وانها تكون زوجة مشاري بن ابراهيم ....!
طردت الذكريات من بالها وعلى طول راحت لغرفة سحر ... ولما دخلت عليها شافتها متمددة على السرير وقدامها صور وستيكرات كلها لريم قاعده تجهزها لها لزوم الزفة ..
لاحظت عليها مسحة الحزن والكآبة ... وهالشي وضح عليها من يوم بدأو ندى وزياد يأثثون بيتهم وصار فراقهم قاب قوسين او ادنى ..
رفعت سحر راسها وهي تشوف ندى واقفة عند الباب ومبتسمة ..
سحر ::/ خلاص راح ؟؟
هزت ندى راسها وهي تترك الباب وماشية بتجلس عند سحر ::/ ايه راح .. ويعني بتفهميني انك ما كنتي واقفة عند الدريشة وتراقبينه ..؟
ضحكت سحر ::/ لا أبدا ما سويت هالشي من قال ؟؟
هزت ندى راسها باستهزاء ::/ ايه ان شاء الله ...!! اللي بيصدقك عاد ..
نزلت سحر راسها وهي تصلح شغلها ::/ ياللا رُب ضرة نافعة ... يمكن سفرته هذي جت علشان تتأخرون شوي عن الإنتقال , ونتهنى بكم حبتين ..
ابتسمت ندى ::/ اللي يسمعك يقول بنقاطعكم وماراح نجيكم ..
قاطعتها سحر وهي تضحك ::/ ولا كأنك بتصيرين مرت اخونا بعد ..
هزت ندى راسها بقرف .. وبعدين طالعت في سحر بحاجب مرفوع ::/ إلا تعالي هو وينه هاليومين ماعاد اشوفه ؟؟
ضحكت سحر ::/ ههههههههههههههههااي صرتي تفقدينه بعد ؟ سبحان اللي حول الكره لمحبة ؟؟
استحت ندى وتوردت خدودها ::/ مو مسألة اني احبه ؟؟ الحكاية كلها انه صار يهايط كثير ؟؟
سحر مبتسمة ::/ لا يا حبيبتي كل العالم تهايط الا مشاري .. أصلا هو ما يعرف هالمصطلح ... وبعدين من انخطبتوا وهو يحاول انه ما يتواجد بالبيت كثير علشان حضرة سموكم ..
ندى ابتسمت::/ شاطر .. كذا الولد المؤدب والا بلاش .. (( وقربت من سحر )) الا وش قاعده تسوين انتي ؟؟
سحر ::/ ارتب كوشة ريم ..
ندى بنص عين::/ يعني بتعلمينا انك فاهمة وتطبقين دراسة المعهد علينا ؟؟
ابتسمت سحر بفخر ::/ اجل حبيبتي .. الحين انا موهوبة وادرس ولاتبيني اوريكم شي من قدراتي ..؟
ضربتها ندى على راسها ::/ شوي شوي على عمرك لايطيح نصك ..
ورجعت تطالع الصور ... وسحر كذلك رجعت تحوس وترتب الصور اللي بيعرضونها على البروجكتور .. والللي بيحطونها على ستاندات حول الكوشة ؟.
--------------------------------------------------------------------------

على العشاء .. ابو مشاري والعيال كلهم مجتمعين حول الطاولة يتعشون بهدوء ..
قطعه عليهم ابو مشاري لما طالع في مصعب وقال ::/ مصعب ...!! بكرة فرغ نفسك ابروح انا وانت لمشوار مهم ..
رفع مصعب حاجبه ::/ خير يبه ؟؟ عسى ماشر
ابو مشاري ::/ ما شر الحمدلله ... لكن لاتستعجل على عمرك بكرة تعرف كل شي ..
هز مصعب راسه ::/ ابشر بكرة ان شاء الله انا ماعندي شي ..
ابو مشاري ::/ بارك الله فيك ... (( والتفت لمشاري اللي كان يأكل بهدوء )) وانت ؟؟ مافكرت تريحني وتقدم زواجك ؟؟
رفع مشاري راسه وبملامح جامدة كجلمود صخر ::/ لا ........انا اللي عندي قلته زواج ما ابغاه قبل الإجازة الصيفية ؟؟
ابو مشاري ::/ يعني وش بتخسر لو قدمته ؟؟
تنهد مشاري ::/ يبه ما يحتاج نتناقش في هالموضوع مرة ثانية الله يخليك .. انا قلت أول اسبوع من الإجازة أملك واتزوج مرة وحده .. ولاابي طقطقة ولا قاعة .. ابسوي عرس صغير على قدنا في بيتنا ...
شهقت ام مشاري ::/ يا ويلك من ربي .. الحين من متى وانا انتظر زواجك وعقب تقول لي هالكلمتين ؟؟
مشاري وهو حاس بتأنيب الضمير ::/ يمه المعروف ان الفرحة في القلب مو بالمظاهر ..
دخلت عليهم سحر وقاطعت حديثهم ... طالعها ابو مشاري وهو يحس انها متغيرة ووجهها شاحب .. لكنه هالمرة طالعها وهو متفائل ... ومن كذا ابتسم في وجهها
وهي بادلته الإبتسام .. وقربت منه وحبته على راسه ..
ابو مشاري مبتسم ::/ وينك ما شاركتينا عشانا ؟؟
ابتسمت سحر ::/ لا انا سبقتكم وتعشيت مع ندى ...
والتفتت لأخوانها وهي تبتسم وأول ماطاحت عينها على مشاري اللي منسجم ويأكل من صحنه تذكرت كلام ندى عنه ؟؟ وتخيلت شكل مشاري وهو شاب طايش ويحب التفحيط والمغازل ويدخل عليهم البيت بثيابه اللي يغلب عليها الستايل الغربي .. عند هالتفكير ماقدرت تمسك نفسها وانفجرت من الضحك ..
كلهم استغربوا منها هالتصرف خصوصا انها تضحك وهي تطالع مشاري ..
رفع مشاري حاجبه وهو يطالع في نفسه ...وبعدين قال ::/ وش فيني يضحك آنسة سحر ؟؟
حاولت سحر تمسك نفسها ::/ مافيك الا كل الزين .. بس اني استفقدتك هاليومين ؟؟
ام مشاري مستغربة ::/ واذا فقدتيه تضحكين بهالشكل ؟؟
تنفست سحر بعمق :::/ لا .. بس جد مشاري وين كنت تهايط هاليومين ؟؟
اطال مشاري النظر في عيونها وقال ::/ وين كنت إيش ؟؟ عيدي الكلمة ؟؟
خافت سحر منه بس حبت توضح انها قوية ::/ اقول وين كنت تهايط ؟؟
ضحك مصعب ::/ حلوة منك سحر ؟؟ لكن مشاري وهياط مايجتمعون ابد لأنهم من الأضداد ...
لف مشاري على مصعب وطالعه ::/ شي حلو انك عارف ... وياليتك انت بعد تكون نفس الشي ..
ام مشاري ::/ حرام عليك اخوك مافيه منه ؟؟
سحر ::/ ايه عاد امي اشتغلت علينا ... كلهم ولا مصعب ؟
مشاري ::/ لالا حرام عليك امي تحبنا كلنا ..
ضحك مصعب بصوت عالي ::/ هههههههههههههههااي يا حياتي انت تواسي نفسك ؟؟
ام مشاري بنبرة غضب مصطنعة ::/ ليش ان شاء الله يواسي عمره ؟؟ على بالك انا ما احبكم كلكم ؟؟
ضحكت وصرخت عليه سحر :: /هههههههههههههههه ويفشلونه المسكين ..
طالعهم مصعب بنظرات خجلا ::/ عادي اصلا انا متعود كل يوم أخذ جرعة تفشيل ..
سكتهم ابو مشاري وهو قايم ::/ الحمدلله على النعمة ..(( والتفت لمصعب )) لاتنسى موعدنا بكرة ؟؟
هز مصعب راسه مبتسم ::/ ان شاء الله ..
راح ابو مشاري وبعده قام مشاري على طول ..
والتفتت سحر لمصعب ::/ وش عندك مع ابوي ؟؟
رفع مصعب كتوفه ::/ ما ادري عنه ؟؟ يقول يبغاني في مشوار ؟؟
لفت سحر لأمها ::/ وانتي يمه ماقال لك شي ؟؟
ام مشاري ::/ ما خبرتك بهاللقافة يا سحر ؟؟
شهق مصعب ::/ يعني تعرفين وش يبغاني فيه ؟؟
نفت ام مشاري انها تعرف وقامت من عندهم وتركت هالأثنين وراها يخمنون وش ممكن ابوهم يبي من مصعب بكرة ؟؟
----------------------------------------------------------------------------

في اليوم التالي .. وبعد صلاة المغرب ،، طلع ابو عبدالله من جناحه وهو لابس و متعطر وكأنه معزوم او ضيوف بيزورونه ..
وقبل لاينزل الدرج مر على عذا وسارة في الغرفة يتطمن على اول يوم دراسي لهم ،،،فتح عليهم الباب وشاف عذا على الكومبيوتر وسارة متمدده جنبها على الأرض ومعها أرنبها تلعب فيه وتمشط شعره ....
ابو عبدالله وهو مبتسم ::/مساكم خير يا وردات ..
التفتوا عليه كلهم وابتسموا له ..::/مساك نور يالغالي ..
سارة وهي تناظره بفخر :/ إش إش يا عم ؟؟ وش هالزين كله وش هالزين ؟ وين بتروح له ؟؟ خذني معك ؟؟
ضحك ابو عبدالله ::/ مو رايح مكان .. ناس بيجون يزوروني اليوم ..؟
سارة مستغربة ::/ الله ومن هالناس اللي بتكشخ لهم كل هالكشخة ؟؟
ابو عبدالله ::/ سويرة استحي على وجهك لو يسمعنا احد قال هذي ابوها عمره مالبس ثوب وشماغ وحط عطر ؟؟
ضحكت عذا عليهم ::/ ماعليك منها يبه انت اصلا طول عمرك كشيخ ومزيون سواء قصدت هالشي والا لا ؟؟
ابتسم ابو عبدالله وهو يطالع سارة ::/ سمعتي الكلام والا بلاش ؟؟ مو انتي ؟؟
شهقت سارة ::/ يا حياتي انت تراها تجاملك ... بس انا اقول لك الصراحة((وضحكت))
التفتت لها عذا ::/ الحين انا أجامل ابوي ؟؟ صدق ان ماعندك نظر ؟
ضحك ابوهم ودخل على طول في الموضوع ::/ المهم وش اخبار دراستكم كل شي زين ؟؟
ابتسمت عذا في وجه ابوها ::/ الحمدلله الأمور تمام لحد الآن ..
ابو عبدالله ::/ الحمدلله .. والمدرسات ممتازات ؟
عذا ::/ ايه هم نفسهم اللي درسونا الترم الماضي ... يعني ماعليهم كلام
ابو عبدالله :/ زين زين .. اجل شدي حيلك ولا أبي نسبتك تنزل عن الترم الماضي يعني 98 وان تكاسلتي فـ 97
هزت عذا راسها مبتسمة::/ ابشر ماطلبت ..
لوت سارة بوزها وطالعت عذا ::/ ايه ترى انتي بس اللي تدرسين والا انا شغالة في البيت ما ادرس ولاعندي مذاكرة او اختبارات..
ضحك ابو عبدالله ::/ انا موقصدي بس انتظرك تردين علي ولا رديتي مارد الا عذا
؟
التفتت له سارة ::/ طيب اسأليني يا اخي سؤال مباشر ؟؟ مو بس هي تحاكيها وتقول لها احرصي على دراستك ؟؟
ابو عبدالله بيقهرها ::/ أكيد بسألها هي قبلك لأنها هي عندها شهادة هالسنة مو مثلك ؟
شهقت سارة ::/ الحين عذا بروحها اللي بتأخذ شهادة ؟؟ اجل اللي بأخذها أنا وش تصير ؟؟ فُلة مثلا والا باربي ؟
هز ابو عبدالله راسها بأسى ::/ انتي هذرتك ماتخلص وانا عندي ضيوف بيوصلون الحين ..
وطلع وسكر الباب وراه وابتسم لما سمع سارة تصارخ وتقول كلام غير مفهوم ..
نزل تحت وشاف ام عبدالله جالسة في الصالة وهي حاطة رجل على رجل والتلفزيون شغال قدامها ..
ابتسم بينه و بين نفسه ونزل لها تحت ..
ابو عبدالله ينبهها ::/ سلام عليكم ؟؟
رفعت ام عبدالله راسها ::/ وعليكم السلام والرحمة ؟؟
جلس ابو عبدالله ::/ اجل وين هو اسامة ؟؟
ام عبدالله ::/ ماادري عنه اتصلت عليه من شوي و لا رد علي ؟؟
ابو عبدالله وبيده الريموت ::/ يمكن عنده محاضرة ..
سكت عنها وبدأ يقلب في القنوات .. لكن حركة رجلها ما خلته يرتاح لأنه حس بتوترها ..التفت عليها وظنه ما خاب .. شافها وهي تلعب بأصابعها وتهز رجلها مما يعني ان نفسيته متأثرة .. خاف لا يكون أسامة صاير له شي ..
ابو عبدالله ::/ وش فيك يالجوهرة ؟؟
تنهدت ام عبدالله وحاولت تبتسم ::/ مافيني الا العافية ..
ابو عبدالله :/ وش مافيك الا العافية ؟؟ تراني أشوفك وأشوف انك متوترة وكأن في شي صاير ..(( وبنبرة استفهام )) أسامة صاير له شي ؟؟
نقزت ام عبدالله من كلمته ::/ لالا اسامة مافيه الا العافية بسم الله عليه..!
ابتسم ابو عبدالله من ردة فعلها ::/ اجل وش فيك ؟
تنهدت ام عبدالله وسكتت وهي منزلة راسها .. وبعدها رفعت راسها وطالعت في عيون محمد مباشرة وقالت ::/ خايفة يا محمد من جيت ابو مشاري ؟
قام ابو عبدالله وجلس جنبها وابتسم بحب ::/ وش هو هالشي اللي مخليك خايفة ومتوترة من جيته؟؟
طالعته ام عبدالله بنظرات مرتعبة ::/ اخاف انه عرف أنك خسرت المليونين وما راح يعطونك تعويض .. وجاي يضغط عليك ويبي فلوسه ..
مسك ابو عبدالله يدها وهو يتقرب منها ::/ لا تشيلين هم انتي بس .. وبعدين هو مو بهالدناءة علشان يجي يسوي كذا ...
هزت ام عبدالله راسها لكنها مع ذلك مو مقتنعة باللي قاله ابو عبدالله لها .. وقلبها ناغزها وحاسه ان جيت هالإبراهيم ماراح تمر على خير ..
قطع عليهم صوت الجرس يرن .. يعني ابو مشاري عند الباب ووصل .. !
-------------------------------------------------------------------------------

جرووح
14-Feb-2011, 08:29 PM
في هالوقت كانوا سحر وندى وريم مجتمعات مع بعض في بيت الأخيرة ... وكانت تقايس لهم فستان الزواج وعدته علشان في نفس الوقت يقولون لها وش التصليحات اللازمة له ...
وسحر كانت ناثرة الصور على السرير والمكتب تبي ريم تشوفهم وتحدد لها اللي تبي علشان تضبطه لها ...
ريم وهي تطالع نفسها بالمراية ::/ بسم الله علي ياناس والله اني اجنن ...!
ضحكت ندى ::/ انا أقول وش فيه ولد عمتي ماعاد صار يكلم اهله ولايدري عنهم طلعتي انتي السبب ..
شهقت ريم ::/ وانا وش دخلني اذا صار ولدهم ملهوف على العرس واول مرة يشوف وحده حلوة ؟؟
مااعجبها ندى الكلام ::/ الله وكبر عليك اللي يسمعك يقول أخواته شيف ... حبيبتي كل وحده الزين عندها والشين حواليها ..
ضحكت سحر وحبت تلطف الجو ::/ المهم الحين هذا فستانك خلاص ما يحتاج تعديل ؟؟
ريم وهي ترجع تطالع نفسها بالمراية ::/ لا الظاهر انه تمام ما يحتاج تعديل ؟؟
ندى ::/ طيب وش قررتي تسوين بشعرك ؟؟
سكتت ريم شوي وكانها تفكر ::/ مادري بس يمكن اسويه شنيون ..
هزت ندى راسها .. وقالت سحر ::/ الحين وشلون بتتزوجين وتسافرين على طول ؟؟
رجعت لهم ريم وجلست جنبهم ::/ الله يسلمك هو بيجي واحد ذو الحجة .. وزواجنا بيكون في ثلاثة .. وأربعة بنسافر شهر عسل لأنه بعد اسبوعين لازم يرجع يدرس ..
سحر ::/ طيب وملابسك وأغراضك وش بتسوين فيهم ؟؟
ريم ::/ عادي انا اصلا ما كثرت اغراض ... كلها كم شنطة وبنشحنهم لكندا على طول بس بأخذ معي شنطة صغيرة علشان سفرنا ..
ندى ::/ حلو يعني اتفقتوا على كل شي ..
ابتسمت ريم ::/ اكيد منذ مبطي بعد ..
رن جوال ريم ونطت له من مكانها وبغت تطيح وتتكسر ... والبنات يضحكون عليها ورجتها ... مسكت الجوال بيدها وطالعت في البنات ما خفى عليهم تورد خدودها ..
ريم بإحراج ::/ اقعدوا هنا شوي ابروح ارد وراجعت لكم ..
وراحت عنهم داخلة لغرفة الملابس ..
صرخت لها ندى ::/ احلى عليها الرومانسية اللي تكلم ابو العيال ؟؟
ضحكت سحر ::/ سلمي لنا عليه .. وقولي له انك لابسة فستان الزواج ومغلوثة عليه
طلت ريم براسها عليهم وهي تكلم واشرت لهم انها بتذبحهم و رجعت دخلت مرة ثانية وسكرت الباب وراها .. وضحكوا عليها ندى وسحر ...
-------------------------------------------------------------------------
في المجلس الخارجي ... عند ابو مشاري وابو عبدالله ...
الجو كان عادي وما فيه اي مشكلة ... سوى إن التوتر باين في عيون ابو عبدالله وهذا كله بسبب الجوهرة اللي دخلت الشك لقلبه ...
ابو مشاري لاحظ التوتر على محمد ... وحس انه فاهم مقصده أو متوقع هو ليش جاي ... وعلشان كذا ابتسم في وسط حديثهم ... وحب يدق الحديد وهو حامي ويقول اللي عنده بدون مقدمات أو لف ودوران ...
ابو مشاري وهو ينزل فنجال القهوة ..::/ يا ابو عبدالله حنا اليوم واصلينك و قاصدينك بطلب ... ونتمنى من الله انك ماتردنا ...
ابتسم ابو عبدالله بتوتر وهو يشوف نظرات مصعب المحترقة ::/ آمرني يابومشاري وانا تحت امرك ..
ابو مشاري ::/ الأمر لله ... لكن اليوم حنا جايين نطلب قربك في بنتك لولدي مصعب ... ان ماكان عندكم مانع ... ومو مرتبطين بكلمة مع أحد قبلنا .؟
تفاجأ ابو عبدالله من الطلب .. ماكان متوقع ولا واحد في المليون ان جيت ابو مشاري علشان هالطلب ؟؟؟ اصلا من شاف مصعب معه حس ان الموضوع فيه إنّ ..؟ لكن توصل السالفة للخطبة فهذا الشي اللي ماتوقعه أبدا ...؟ طاحت عينه على مصعب وشافه منزل راسها وبيده فنجاله لكن ملامحه جامدة ؟؟؟ رجع نظره لأبومشاري وشافه يطالعه وينتظر رده ...
تلعثم ابو عبدالله وماعرف وشلون يرد ::/ والله يابو مشاري انت فاجأتني بطلبك ..
ابتسم ابو مشاري ::/ أكيد انت مستغرب اني ماقلت لك في التليفون بس انا كان قصدي اجيك لباب بيتك واطلب يد بنتك ... من راسي لراسك ...
ابتسم ابو عبدالله ::/ جيتك على العين والراس ... بس بصراحة ما ادري ان كان عندك خبر اولا .. لكن زياد ولد اخوك طالبها للزواج ...؟؟ (( وعقد حواجبها في استفهام ))
قدر ابو مشاري يسوي نفسه مستغرب ::/ زياد ؟؟؟ وشلون طلبها ؟؟؟ ما أذكر أنه قال لي شي ولا أذكر اني طلبت يد بنتك لزياد ؟؟
انحرج ابو عبدالله وهو يلمس الحقيقة في كلام ابو مشاري ::/ ايـــه .. بس هو كان كلام من بيننا .. يعني بيني انا واياه ...!
ابو مشاري بحاجب مرفوع ::/ انت واياه وبس ؟؟؟ وانت تفوت الخطاطيب على بنتك علشان كلام سفهاء؟؟
تنفس ابو عبدالله بعمق ::/ بس هالكلام من زمان .. ان زياد يبي بنتي حليلة له .. وانا ماأهقى منه انه يكون كلام وبس ..
ابو مشاري بحزم ::/ لكنه للحين ماخطبها رسمي منك ... واحنا اللي جيناك وطقينا بابك وخطبنا مثل ما الأوادم تسوي ؟؟؟ يعني الحين بترفض اللي جو لك من الباب علشان اللي تكلموا كلام من زمان ؟؟
احتار ابو عبدالله .. والشك وصل مبلغه في قلبه ؟؟ يعني فعلا هو كان يرد الخطاطيب عن عذا كذا مرة ومو هذي اول مرة يسويها ؟والأهم انه رفض قرار ابوه لما قال انه يبي عذا لخالد ولد اخوه .. وهذا كله استنادا على قول زياد ؟
طالع في مصعب يبي يشوف وش ردة فعله تجاه اللي قاعد يصير كله ؟؟ وهل ان مصعب نفسه راغب في الزواج ولا يدري عن زياد ؟؟ والا ابوه هو اللي غاصبه ؟؟
لكن ما شاف شي غير الجمود والصمت ...
قطع عليه ابو مشاري ::/ يابو عبدالله انا بكلامي اللي قلته ما أغصبك تزوج بنتك ولدي ؟؟ أنا كل الموضوع ان خذتني الحمية انك ترد الخطاطيب عن بنتك علشان كلام زياد اللي هو انا ولي أمره واللي المفروض اعرف ماادري عن السالفة ؟؟
وبعدين انا عندي بنت و اخاف عليها ومن هالمنطق احاكيك .. انا مستحيل أرفض شاب تقدم لها وفيه كل المواصفات اللي تؤهله للزواج وارفضه لأن واحد مكلمني عنها من كانوا صغار والى الآن مارجع يتكلم معي فيه ولا حتى جاب اهله وخطبوا ؟؟؟
سكت ابو مشاري وهو يشوف تأثير الكلام على ابو عبدالله ... شافه ساكت وسرحان وكأن الكلام دخل عقله قبل قلبه ... وشلون ما يتأثر وابو مشاري يتكلم بالمنطق ؟؟
ابو مشاري ::/ عموما يابو عبدالله انا عند كلمتي ... وطالب بنتك لمصعب ولدي .. ونبي ننتظر ردك علينا ..
تنهد ابو عبدالله وتوه بيتكلم لكن قاطعه ابو مشاري ::/ لاترد علينا الحين يابو عبدالله خذ راحتك وفكر في كلامي وشاور الأهل .. وعقبها رد علي ..
ابتسم ابو عبدالله .. ::/ يصير خير يابو مشاري .. واشرب قهوتك
تقهوى ابو مشاري ومصعب وجلسوا يسولفون مع ابو عبدالله لحين من الزمن .. وقبل لايستأذن ابو مشاري ... حب يفتح الموضوع الأخير اللي كان هو أصلا جاي علشانه .. واللي متأكد ان ابو عبدالله من بعده مستحيل يرفض مصعب ..؟ وبالتالي زياد بيكون لسحر وبس ..
ابو مشاري ::/ ابو عبدالله بخصوص الخبر اللي سمعناه من شركة الشحن ..؟
تنهد ابو عبدالله وعرف الحين ان الجوهرة كانت على حق ::/ ايه .. قريتوه في الجريدة ..؟
ابو مشاري بحزن ::/ قريته وتضايقت علشانك والله ... لكن اللي نكد علي زود أن أقساطك اللي تدفعها لي وجبت . وانت ما سددت شي ؟؟
سكت ابو عبدالله بضعف حيلة .. لكنه رد عليه ::/ من طيب أخلاقك يابو مشاري انك صبرت علي ... ولو تصبر زود بكون شاكر لك .. لحد ماتستقر أموري واشوف اللي لي واللي علي ..
ابتسم ابو مشاري ::/ ماعليك يا رجال ... بس انا قلت بذكرك لأننا محتاجين سيولة هاليومين كوننا بنبدأ مشروعنا الترفيهي ... لكن مسموح يابوعبدالله .. بس ترى ما اقدراطول عليك ... يعني ليتك تدبر أمورك بعجالة .
تنفس ابو عبدالله بعمق وهم ...
وكمل ابو مشاري ::/ ابو عبدالله انا ماجيتك أضغط عليك أو أقول لك ادفعهم لي الحين والا بكرة ... انا قلت اننا راح نحتاجهم وانا بصبر عليك لحد ما تجي حاجتهم ...
ابتسم ابو عبدالله على مضض ::/ وانا قلت لك ان شاء الله انهم بيرجعون .. وانا ماتعودت احط شي في ذمتي ..
ابو مشاري وهو يلطف الجو لكن بتنغيز ::/ عموما انا ماكان هذا هو موضوعي لكن ذكرته وانا بمشي .. أنا جيتي لك اليوم كلها علشان نتقرب منكم ... وانا تراي ابطلع الحين وأملي في موافقتكم كبير .. لأن نسبكم ما ينعاف يا محمد ويشرفني انكم خوال احفادي ..
حس ابو عبدالله بنوع من العزة ووقف يودع ابو مشاري اللي قام هو ومصعب بيطلعون ..
ابو عبدالله :/ أفا عليك يابو مشاري .. انت بس عطني مهله كم يوم نتشاور ونرد لك خبر ..
صافحه ابو مشاري وضغط على يده ::/ ولو تم الموضوع .. ترى هالمليونين مايغلون على ام احفادي ... هي لها عطية مني انا كهدية زواج لها ... غير مهرها وتكاليف العرس ..
عصب ابو عبدالله وتوه بيرد لكن قاطعه ابو مشاري بابتسامة ::/ انت اجمع هالمليونين وبدل لاتعطيني اياها عطها عذا ... وقل لها انها من عندي .. والا ان كان ولابد سلمها لي شيك وانا بطلع من عندك واسلمها عذا ... انا قلت كلمتي يابو عبدالله وما راح ارد فيها ...
سكت ابو عبدالله وماقدر يرد على كلام ابو مشاري لأن ماعنده أصلا رد ...
واللي أقلقه زيادة وخوفه .. نظرات ابو مشاري نفسها ..
كأنه يبي يوصل له فكرة .. وهي انك يا معي ياضدي .. وان كنت بصفي فـ ابشر بعزك لكن ان ما سويت اللي ابغاه فـ السلام عليك ..
حاول مايظهر توتره وسلم على ابو مشاري و ودعهم وطلع معهم لحد ماوصلهم لسيارتهم ..
وبعدها رجع وهو مهموم ومتضايق و دخل للصالة يبي يتكلم مع أحد ... و مو أي أحد لا .. بالتحديد هي .. اللي تريحه وتشيل عنه همومه ..
طلع لجناحهم فوق ولقاها جالسة على الكنبة في غرفة النوم ... دخل من دون ما يسكر الباب وراه ورمى شماغه على السرير وراح يجلس جنبها ...
ام عبدالله بلهفة ::/ هاه وش كان يبي ؟؟
التفت عليها ابو عبدالله وبعدين رجع نظره لحضنه ::/ مثل ماتوقعتي ؟؟
شهقت ام عبدالله والعبرة خنقتها ::/ كنت حاسة وقايلت لك بس انت ماصدقتني ...
تدارك ابو عبدالله الموقف ::/ لالا مو مثل ماتصورتي انتي .. لكن هو اليوم جاي يساومني ؟؟
رفعت ام عبدالله حاجبها مستفهمة ::/ كيف يعني مافهمت ؟؟
ابو عبدالله ::/ يبي عذا لمصعب ...؟
طارت عيونها ام عبدالله من هالطلب الغريب ؟؟ عذا لمصعب كيف وليش ؟
ام عبدالله ::/ بس عذا مخطوبة لزياد ؟؟
طالعها ابو عبدالله بغضب ::/ ومن متى خطبها زياد هاه ؟؟ ثلاثة اللي رديناهم ومنهم خالد ولد اخوي يا الجوهرة علشان خاطر ولد اخوك لكن انا ماشفت منه اي بادرة .. حتى عمه اللي المفروض انه يعرف بالسالفة مايدري عن شي .. وهو اليوم بنفسه قال لي انه ماكان يدري عن ان زياد يبي عذا ..
قاطعته ام عبدالله ::/ بس يامحمـ ـ ـ
ابو عبدالله ::/ الجوهرة ... انا بـ شاور عذا وعلى أساسها نحكم ،، يكفي أني كنت أرفض اللي قبل من دون لاأرجع لها ،،...و مو معقولة أرفض الخطاطيب وهم يستاهلون من يقربهم علشان ولد اخوك اللي ماقال لعمه شي .. أخاف يجي الوقت اللي يصدمنا فيه زياد ويتزوج وحده ثانية وساعتها بنتي من يبيها بعد ماكنت ارفض واقول انها مخطوبة لولد خالها اللي تركها في ظروف غامضة وتزوج وحده غيرها من دون مايقدم اسباب مقنعة ؟؟ تتوقعين ساعتها الناس بترحم بنتي من الكلام ولا راح يتكلمون في أخلاقها أو أي شي يمس حياتها ؟؟؟...
نزلت ام عبدالله راسها وهي شبه مقتنعة بكلام ابو عبدالله .. لكنها متأكدة ان زياد يبي عذا وهو كان يلمح لهم ولازال يلمح ..
تنهد ابو عبدالله وهو يحاول يمسك نفسه وكمل::/ يقول لو زوجتنا بنتك بنتنازل عن المليونين ؟؟
شهقت ام عبدالله مستغربة ::/نعـــــــــــــم ؟؟
ابتسم ابو عبدالله ::/ قال لي فيما معناه هالكلام ..
ام عبدالله واخذتها الحمية ::/ يعني بتساوم على بنتك يامحمد ؟؟
ابو عبدالله بقل صبر ::/ لاحول ولاقوة الا بالله .. يا بنت الحلال انا الحين اذا قلت بشاور البنت وأكسب الدين يعني بساوم عليها ؟؟
وقفت ام عبدالله بعصبية ::/ محمد انت مو طبيعي اليوم ؟؟ ابد مو طبيعي .. بتفهمني انك حتى الدين ماراح ترده لهم ؟؟ وبعدين لنفرض انك زوجتها مصعب ؟؟ تبي بعدين يعايرونها بهالمليونين اللي معك ؟؟
وقف ابو عبدالله مواجه لها ::/ اسمعيني زين ... انا بشاور عذا ان هي وافقت خير وبركة ومااكون وقفت في طريقها وفي نفس الوقت الدين بيروح مني هدية لعذا بمناسبة زواجها وبكذا نكون كسبنا من الجهتين ... أنا آخذ راحتي في التسديد وعذا تستفيد ... ! وإن عذا ماوافقت فانا مالي بد أشوف أموري واحاول ارد الدين اللي ماظنتي ابو مشاري بيمهلني وقت اكثر علشان اردهم له وبيطالبني به في اقرب فرصة علشان يتشفى مني اني رفضته .. (( ونزل راسه وهو يتنهد ))
قربت له ام عبدالله بخوف على شريك حياتها وحطت يدها على يده ::/ يعني وش ممكن يسوي ؟؟
رفع محمد عينه لها ::/ انا كاتب سندات والتسديد استحق تاريخه من شهر وانا مارديت لهم ولابديت اقسط عليهم ولا ريال ... وفوق كل هذا رهنت البيت ..؟
شهقت ام عبدالله ::/ راهن البيت ؟؟
ابو عبدالله وهو يعطيها ظهره ::/ اضطريت اسوي هالشي ,, لكن من هالناحية مشاري مطمني انهم ماراح يتخذون هالإجراء مهما كان ..
ام عبدالله ::/ بس انت الحين تتعامل مع ابو مشاري مو مشاري ؟؟
ابو عبدالله ::/ وهذا اللي مخوفني ...
ام عبدالله بتشكيك ::/ يعني ممكن يقدم اوراقك للمحكمة ويسجنونك او يأخذون بيتك ؟؟
ابو عبدالله وهو يتمدد على السرير ::/ لا ان شاء الله ما اتوقع هالشي يصير ..
ام عبدالله بنرة خوف ::/ لا يا محمد توقع اي شي منه ... واكبر دليل شوفه اليوم وش سوا معك ...
تنهد ابو عبدالله من كلام زوجته .. والهم زاد عليه .. بالأول كانت المشكلة عنده مع شركة الشحن والصدمة اللي ضربتهم بها وأن التعويض الله يخلف عليهم فيه .. يعني ماراح يطلع لهم ولا ريال حتى لو رفعوا قضية وتمرمطوا في المحاكم ..!!
. لكن الحين زاد الحمل والديانة صاروا يطالبونه ... وهو ماله حيلة ولايدري وش يسوي ..لكن اللي متأكد منه انه مستحيل بيغصب عذا على هالزواج ان هي ماوافقت ... هو بيوضح لها موقفه من زياد لكن يغصبها علشان يساوم بها لا وألف لا .. هذي بنته قطعة منه مستحيل يلعب فيها ,,,
------------------------------------------------------------------------------
كان مشاري في هالوقت معصب وثاير والشياطين تنطط قدام عيونه .. سلبية اخوه وانقياده وراء ابوه مع العلم انه كان عارف عن زياد وخطبته لبنت عمته إلا انه مع ذلك ما اهتم وراح مع ابوه وخطبها له ...
مشاري بعصبية ::/ يبه اللي سويته مايسويه عاقل أبدا ..؟
اشتعلت عيون ابو مشاري من الغضب ::/ مشـــــــــــــــــــاري ..!! لاتنسى إني مازلت ابوك ... وانت من وصلنا وانت قاعد تقط كلام مايقوله عاقل لأبوه ؟؟
تنفس مشاري بتعب ::/ انت على العين و الراس يبه لكن الحق ينقال ؟؟ كيف تخطب لمصعب بنت ابو عبدالله وانت عارف ومتيقن ان زياد قايل لك انه يبغاها ..
ابو مشاري ببرود ::/ لكنه ماقال لي ياعمي خلنا نروح نخطبها ... !
مشاري بعصبية أكثر ::/ لكنه لمح لك ...
سكت ابو مشاري وعم الهدوء للحظة ... نظرات ام مشاري المقهورة ما غابت عن بال مشاري .. عارف ان امه معارضة الفكرة لكن وش تسوي مابيدها حيلة ؟؟ هو يعرف ابوه زين مازين ... إذا بغى شي ممكن يموت في سبيل انه يحصل عليه ... والعناد صفة أساسية في شخصيته ...
لف مشاري لمصعب اخوه اللي كان جالس كمتفرج في الصالة وماتكلم بـ ولا كلمة من جلس معهم وكان بس يسمع وهو ساكت ...
مشاري ::/ وانت يا اخ مصعب ؟؟؟ موافق ابوك على اللي سواه ؟؟ موافق انك تآخذ بنت ابو عبدالله وانت عارف ان زياد يبيها ؟؟
نزل مصعب راسه بحيرة ::/ مشاري اذكر الله .. هم حتى للحين ماردوا علينا ؟؟
مشاري وهو ماسك نفسه بالقوة ::/ وإذا وافقوا ؟؟
طالعه مصعب بخوف وبعدين قال ::/ معناته ان الله ماكتبها من نصيب زياد ..
وقف مشاري بعصبية من برود ابوه واخوه ::/ انت تستهبل علي ؟؟ والاتستهبل على نفسك ؟؟
ابو مشاري ::/ مشــاري خلصنا من الموضوع ... خطبه وخطبناها وانتهينا .. والحين ننتظر ردهم ؟؟ ان كانوا شارين ولد عمك فهم بيرفضون وان كانوا موافقين فما عندنا مشكلة ...
التفت مصعب على ابوه بعد هالكلمة وهو حاس بتأنيب الضمير .. حاس انه يخون زياد لما وافق ابوه على الخطبة ؟؟ كيف بيقابل زياد بعد مايعرف انه راح وخطب بنت عمته اللي كان يبيها ورفض سحر اخته اللي قدمها له ابوه علشانها .. والا وش راح يكون موقفه لو فعلا البنت وافقت عليه ؟؟ كل شي تكركب على راسه وهو نظراته لازالت معلقة على ابوه .. ومو عارف وش اللي طيحه هالطيحة الشينة ...
في هاللحظة وصل مشاري قمة الغضب من تصرف ابوه واخوه الأناني ؟؟
حس بشعور زياد لو رجع من السفر او حتى وصله خبر أن مصعب اللي يعتبره مثل أخوه خطب البنت اللي هو حاط عينه عليها ...
مشى مشاري بخطوات ثقيلة تهز الأرض طالع من الغرفة ... تقابل مع سحر عند المدخل وبغى يضرب فيها لكن قدر يتفادها في اللحظة الأخيرة ..
شهقت سحر لما شافته بهالوضع وما حبت تكلمه لأن شكله معصب وممكن يطلع حرته فيها ..
مشت داخله للصالة ولاحظت الوجوم على وجوه الجالسين في الصالة ..
قام ابو مشاري وعلى طول طلع من المجلس وراح لجناحه يرتاح .. اما مصعب فـ تنهد بتعب ورمى شماغه على الكنب وانسدح عليه وبيده الريموت ... كان من ملامحه يوضح ولاكأن شي صار ,, لكنه داخليا يحترق من الندم على اللي سواه ..
مشت سحر وجلست جنب أمها ..
سحر باستفهام ::/ وش فيكم وش صاير الدنيا شابه ضو ؟؟
التفتت لها امها ::/ ولا شي بس موضوع يخص ابوك واخوانك ..؟
لوت سحر بوزها ::/ يعني مايحق لي اعرف ؟؟
تنهدت امها بملل ::/ بتعرفين بس مو الحين ..
سكتت سحر عن امها لما حست انها مو في مزاج تقولها اي شي ...
أما مشاري فطلع وهو يتحرطم و يتوعد ... مقهور على الآخر من اللي صار .. المشكلة انه ماكان يدري بالمشوار الي قصده ابوه لما قال لمصعب والا كان قدر يتدارك الأمر ويوقفهم عند حدهم ..
طلع الدرج بخطوات سريعة وثقيلة ... ومنزل راسه من الألم والغضب ...
وفجأة ... طلعت هي في وجهه من دون شعور ...
كانت حاملة الستاند بيد واليد الثانية فيها الكاميرا الكبيرة ...
فـ من الربكة اللي سيطرت على أطرافها من أول ماشافته طالع في وجهها ... تركت اللي في يدها علشان تنفذ بجلدها وتتوارى في اي مكان ... لكن انتبهت انها كاميرة سحر الثمينة .. فـ شهقت بأعلى صوته ...
هو من الخوف والإرتباك والغضب ما حس بنفسه الا وهو يلتقطها قبل لاتطيح على الأرض وتصير حطام ... مسكها بيده وبعدها غمض عيونه وتنهد بارتياح أنه لحق عليها ..
تقدم لها من دون وعي وسلمها الكاميرا يد بيد وبعدها مشى وراح لغرفته ... كل هذا صار تحت تأثير الصدمة من دون وعي ولا واحد فيهم .. كل الأثنين كانوا يتصرفون بتسيير ... كأن احد يحركهم وهم منومين مغناطيسيا ...
جمدت رُكب ندى ... وجلست في مكانها وبيدها الكاميرا ... وجنبها الستاند ..
كان كل تفكيرها منصب على وضعها وكيف انها طلعت قدام مشاري بهالصورة ... بالبيجامة .. والشعر المنكوش ...؟
حسبي الله على بليسك يا سحر ... كان لازم يعني تقولين لي جيبي اغراض التصوير علشان نآخذ لنا كم منظر طبيعي من الحديقة لزوم الزواج ؟؟؟؟؟؟؟
-----------------------------------------------------------------------------
بعد كل اللي صار ... وفي حدود منتصف الليل من نفس اليوم ...
دخلت سارة وعيونها حمراء ومبين عليها انها متضايقة او كانت تصيح ؟؟؟على عذا اللي كانت جالسة تقرأ رواية ..
طالعتها عذا مستغربة وخايفة ..
عذا ::/ وش فيك سارة ؟؟
سكتت سارة وماردت عليها .. كل اللي سوته انها تقدمت وجلست جنب عذا على السرير .. ونزلت راسها و كفوفها في حضنها ...
تعدلت عذا في جلستها ::/ سارة ...!؟ (( ونزلت راسها تشوف ملامح سارة ))
سكتت سارة شوي وهي تبعد وجهها وبعدين قالت ::/ عذا انتي تحبين زياد ؟؟
شهقت عذا من الخوف ولفت بوجه سارة لها ::/ زياد صاير فيه شي ؟؟
ارتبكت سارة ::/ لالا .. انا ماقلت كذا .. أنا اقول تحبينه والا لا ؟؟وجاوبيني بصدق ؟؟
طالعتها عذا بنظرات تشكيك ::/ وليش تسألين ..؟
عصبت سارة واعتلى صوتها ::/ عذا ردي على قد السؤال وخلاص ..
عذا ::/ طيب طيب لا تعصبين ..
سارة والعبرة بدت تخنقها ::/ يالله قولي تحبينه والا لا ؟؟
استحت عذا ووردت خدودها لكن ماحبت تبين هالشي ::/ عادي ..
تنهدت سار بقل صبر ::/ كيف يعني عادي ؟؟
عذا ::/ا مممممم يعني ما أكرهه ؟؟
سارة ::/ يعني تحبينه ؟؟
هزت عذا راسها بلإيجاب وهي مبتسمة ..
سارة ::/ طيب من تحبين أكثر هو والا ابوي ؟؟
طالعتها عذا بنظرات متعجبة ::/ كيف تتجرأين وتحطين الأثنين في مقارنة ؟؟
سارة بفرحة ::/ يعني تحبين ابوي اكثر ؟؟
عذا ::/ أكيد .. بس بعد أحب زياد ..
ضحكت سارة من عفوية عذا وبعدين قالت ::/ يعني لو خيروك بين الأثنين بتختارين ابوي ؟؟
عذا ::/ وليش يخيروني ؟؟
سارة::/ يعني افرضي لاقدر الله خيروك ؟؟ من تختارين ؟
سكتت عذا بتفكير ::/ مادري من اختار بالضبط .. لكن يمكن على حسب الوقف ..
شهقت سارة ::/ يعني ممكن تتخلين عن أبوي علشان زيادوه ؟؟
طالعتها عذا بنظرات خوف ::/ ماقلت كذا ...
سارة باندفاع ::/ طيب لو قالوا تتركين زياد والا نسجن ابوك وش تسوين ؟؟
خافت عذا من هالكلام ::/ ومن بيقول لي هالكلام ان شاء الله ؟؟
سارة ::/ انتي افرضي ؟؟
شكت عذا في الموضوع وقرصها قلبها ان فيه شي صاير واحساسها عمره ماخاب
عذا ::/ سارة .. تكلمي بوضوح وش انتي سامعة او وش صاير انا مادري عنه ؟؟
بلعت سارة ريقها وكانت على وشك انها تقول كل اللي سمعته بين امها وابوها . لكن مسكت نفسها وقامت من عند عذا ,,
سارة قبل لاتطلع ::/ مافيه شي صاير .. بس انا بقول لك شي حطيه في بالك زين وتذكريه في وقته .. ترى الأب ما يتعوض ان راح .. علشان كذا الله يخليك حطي ابوي دائما من ضمن اولوياتك اللي لايمكن تتنازلين عنها حتى لو على حساب سعادتك .. وان كان مو علشانك فـ على الأقل علشاني انا أختك ... او ان حبيتي علشاننا كلنا احنا اخوانك وانتي معنا ..!
ومشت عنها وطلعت ... وتركت عذا وراها محتارة من هالكلام اللي قالته سارة لها والأسباب والدوافع اللي خلتها تفكر هالتفكير ؟؟؟
وقررت بكرة من تشوفها تسحبها بالكلام لحد ماتعترف وتقول ليش قالت هالحكي ؟
-------------------------------------------------------------------------------
منهارة على السرير تصيح وما جف الدمع من عيونها من ساعة ما قال لها ابوها الكلام اللي جرحها وحطم قلبها ومشاعرها الرهيفة الرقيقة اللي عمرها ما واجهت مثل هالمواقف القاسية من دون مايكون احد معها يساندها و ينور طريقها ..
تذكرت عبارات ابوها الرنانة ... (( زياد ماخطبك مني رسمي ... وابو مشاري جاي يخطبك لولده )) يعني وش معناة هالكلام ؟؟؟ أن زياد خلاص مايبيني ؟؟ قرر يأخذ بنت عمه علشان كذا أرسل عمه يخطبني لولده ؟؟ والا شلون يسمح لهم يتقدمون لي وهو يبيني ؟؟؟
أفكارها تزيد نوبة البكاء والصياح عندها ... مجرد التفكير ان زياد خانها وما يحبها وانه بيتزوج بنت عمه تخليها تفقد السيطرة على مدامعها ... والأدهى والأمر أنها ترحم نفسها على الحب اللي كانت تشيله لزياد بصمت وما يفضحها الا خجلها وعيونها ...
كانت حاضنة المخده وتصيح بعنف ... تسمع صوت دق على الباب لكنها ما كانت في وعيها ولا تحس بنفسها ,,,, ماكانت تحس او تشعر علشان تقوم وتفتح ...
كل اللي تحس فيه ان أطرافها متجمدة وقلبها متقطع وروحها قربت تروح ...
انقضت هذيك الليلة وهي تتألم ألم روحي و تتعذب عذاب نفسي ... مارضت تطلع ولاتأكل ولا تشرب ... واللي رحمها ان اليوم كان الإربعاء يعني بكرة اجازة .. فـ ماراح تضطر تروح للمدرسة ...
كلام ابو عبدالله هذاك اليوم كان جارح بالنسبة لها هي ،،، لكنه عادي ومنطقي بالنسبة للباقين ..
و حكاية انه يجيها ويقول ان زياد ماتقدم لها رسمي وان حتى عمه ما يدري انه يبغاها ولو كان يدري كان ماتقدم وخطبها لولده قلب الأمور فوق تحت .. خلاها تفكر ان زياد فعلا ممكن يتزوج سحر وانه حاط عينه عليها .. خصوصا بعد ما شافت هديته لها هذاك اليوم ... وكلام البنات عنها وعنه في نفس يوم الحفلة خلاها تحس وكأنهم فعلا عاشقين ..
في اليوم الثاني ... و بعد الظهر صحت من النوم وهي تحس عيونها تعورها بسبب الصياح اللي صاحته أمس ...
حاولت ترفع راسها من على المخده ... وبألم شديد قدرت ترفع نفسها وتقوم ..
تعوذت من الشيطان لما بدت ترجع لها نفس الأفكار مرة ثانية ... خافت لا ترجع تصيح وهذا مو وقته لأنها تبي تفهم من سارة الشي اللي دفعها تقول الكلام اللي قالته هذاك اليوم ... مليون بالمية كان عندها خبر ... واللي عندها شي مايطمن أبد ومن هذا ما قالت لي شي لما سألتها .......................!؟
دخلت الحمام خذت لها دش دافي ينشطها في هالأيام الباردة ... ثم طلعت وصلت الظهر ،،، ومن خلصت على طول قامت ... مشطت شعرها و توجهت للباب طالعة رايحة لسارة .. اليوم يا قاتل يا مقتول لازم تتكلم وتقول كل اللي عندها ..
أول ماطلعت انتبهت لأبوها جالس في الصالة العلوية ومعه اوراق وخرابيط يحوس فيها ... حاولت ماتحط عينها بعينه او تطالعه علشان ما تنفضح مع أنها مفضوحة من اللي سوته امس .. لكن الفرق انها امس ماكانت في وعيها اما اليوم فهي في كامل قواها العقلية ...
مشت على طول وهي تتمتم بـ صباح الخير ... وصلت لغرفة سارة وبهدوء فتحت عليها الباب ... حصلتها جالسة على الأرض وترسم العمل المكلفة به للمدرسة ...
رفعت عينها سارة وشافت عذا واقفة عند الباب ... أول شي ابتسمت فرحانة لأنها طلعت من صومعتها والحين يقدرون يتفاهمون معها ...
لكن الحزن المرسوم في عيون عذا ... وتقوس فمها للأسفل مسح ابتسامة سارة وحول نظراتها لنظرات اهتمام وتعجب ...
سارة مستغربة ::/ وش فيك عذا ؟؟
تركت عذا مقبض الباب وتقدمت لحد ما صارت واقفة على راس سارة ...
ماقدرت تتماسك أكثر .. و في لمح البصر نزلت دمعة صغيرة لؤلؤية على خدها الوردي ...
عذا وهي تحارب سيل الدموع ::/ سـ ـ ـارة ... للمرة الألف أسألك بربي اللي خلقك وخلقني .. انتي ليه قلتي لي هذاك الكلام هذاك اليوم ؟؟
انقبضت اعصاب سارة من التوتر .. ::/ عذا عادي ... يعني كان كلام عادي ؟؟
عذا ودموعها خانتها ::/ لا مـ ـ مو عادي ياسـ ـ ــــارة لما تدخلـ ـ ــــيــن علي بنص الليل علشان تقولين لي خلي ابوي من ضمن أولوياتك ؟؟؟ وتقارنينه بـ ـ ـ زيـ ـ ـ زيـ ـاـد ..!
ماقدرت تمسك نفسها عن الصياح لما نطقت اسمه ...
وفعلا انهمر شلال دموعها ... وصارت الدمعة تسحب اختها ... لحد ماغرقت خدودها .. هذي هي عذا فعلا ... ماتقدر ماتصيح ... ماتقدر ماتعبر عن مشاعرها بالدموع والنحيب ...ماتقدر تعالج جروحها بصمت وصبر ... حساسيتها الزايدة اللي مأثرة على تصرفاتها تخليها تسوي أشياء ينفطر قلب الواحد عليها لما يشوفها ...
كلامها حركات يديها وترميش عيونها ... كلها تستدعي من اللي واقف قدامها انه ما يمسك نفسه هو الثاني وممكن ينخرط معها في الصياح ...
سارة كانت ساكتة وتلعب بالقلم بين أصابعها ...
صرخت عليها عذا ::/ تكلمي سارة ... أحلف بالله انك تعرفين شي بس مخبيته علي ..؟ صح ؟
تنهدت سارة وبعدها طالعتها بعيون حزينة ::/ وش تبغيني أقول لك ؟؟
زاد صياح عذا ::/ قولي الصدق ... ان زياد ماعاد يبغاني وخطب سحر ...
شهقت سارة وقامت من مكانها متوجهه لعذا ::/ لا والله مو هذا اللي قاعد يصير أبدا .. أصلا زياد مايتجرأ يسوي هالسوات فيك ... كان اقلع عيونه من محاجرها
عذا ::/ أجل وش اللي بتقولينه لي ؟؟
مسكتها سارة من يدها وجلست معها على السرير ...
كانت مترددة حد النخاع ... ماتبي تقول شي وبعدين تندم عليه ... ماتبي تعلمها باللي سمعته هذيك الليلة من امها وابوها لأنها تخاف يعصب عليها ابوها خصوصا انه ماقال لهم شي بخصوص هالموضوع ...
عذا بقلة صبر ::/ يالله سارة قولي ..
سارة بتردد ::/ اسمعيني زين ... والكلام اللي بقوله ترى أبوي مايرضى أعلمك فيه لكن انا مااقدر ما اقول لك ..
عذا بخوف وتمسح دموعها بظهر يدها ::/ لا تخوفيني أكثر .. تكلمي الله يخليك ..
هزت سارة راسها بلإيجاب ::/ اسمعي ... ابو مشاري يوم يجي هذاك اليوم ... جاء أول شي علشان يخطبك لمصعب ...امم وـ ـ ــ وـ ـ ـ ـ وـ ـ ـ ـ ـ و
استحثتها عذا ::/ ايوه كملي ..
تنفست سارة بعمق ::/ و و وو علشان يطلب من ابوي فلوسه ....؟
عقدت عذا حواجبها وسكتت ماردت تنتظر سارة تكمل ...
تنهدت سارة ::/ وابوي قال له ان ماعندي شي حاليا .. لكن ان شاء الله بدبرهم لك ..
عذا ::/ طيب ... وهو وش رد عليه ؟
سارة ::/ قال له انه محتاجهم هالفترة ضروري ....
عذا ::/ طيب انا وش دخلني جيتي تقولين لي هذاك الكلام ..
طالعتها سارة شوي وهي مترددة ..
لكن بعدين قالت ::/ انتي اللي بتحلين المشكلة ... وعلشان ما يسجن ابوي ؟؟؟
شهقت عذا وحطت يدها على فمها ::/ ينسجن ؟؟؟
سارة والدموع تزاحمت عند عيونها ::/ ايه ... ابوي لازم يرجع الفلوس لأبومشاري خلال هالفترة ... وقال لأبوي اذا انتي وافقتي على مصعب فـ ابو مشاري بيقدمهم لك هدية .. يعني ماعاد راح يطالب ابوي بهم ..
سكتت عذا دقايق منصدمة من الكلام اللي سمعته ...وبعدها عقبت ::/ وابوي وش رايه؟؟
تنهدت سارة وهي تقوم ::/ ابوي يقول ماراح يجبرك على الزواج علشان هالسبب .. يعني في الأول والأخير الأختيار لك .. لكن هو ماحب يرفض مصعب وهو شاب يستاهل علشان زياد اللي لحد الآن وهو مو مفتكر فيك ... والفلوس يقول لو رفضتي هو بيحاول يتدبر امرها والله ماراح يتركه او يتخلى عنه ...
انجرحت عذا من هالكلمة ؟؟ كيف لحد الحين مو مفتكر فيني ؟؟ معقولة ماعاد اجي على باله أبداً ؟؟
عذا بحيرة وألم ::/ يعني ؟؟ وش الحل في رأيك ؟؟
لفت لها سارة ::/ الرأي لك ... شوفي من اللي يستاهل التضحية .. أبوي والا زياد ؟؟
سكتت عذا والحسرة تعصر قلبها ...
أبوها و زياد ولأول مرة ينحطون في كفتي الميزان .. وفي مقارنة صعبة جدا ...
هذا أبوها اللي مغرقها بفضله وحبه وحنانه وخوفه عليها .. وهذاك زياد اللي عاشت طول عمرها تتمنى اللحظة اللي الله يكتبها لهم وتجتمع معه في بيت واحد ...
كيف الزمن يقسى عليها ويخيرها بين أعز اثنين على قلبها ...
لو فكرت في ابوها لازم تنسى زياد وهذا اللي ما تقدر عليه ... وان قررت تفكر في زياد فـ مستحيل بترتاح من ناحية أبوها وتتركه لوحده في هالمعضلة وهي بيدها انها تساعده ... اللي متأكدة منه ان ابوها مستحيل بيقولها وافقي علشان ارتاح من هالدين .. واللي تعرفه أكثر ان ابوها ماعنده السيولة والمادة اللي تخليه يسدد في الوقت الحالي ..
وابو مشاري ذيب وما ينضمن ... وياما سمعت عنه قبل وعن معاملته لزياد وندى و هم عيال أخوه فـ كيف راح يسوي بأبوها اللي مافيه بينهم علاقة ...
-------------------------------------------------------------------------------
في نفس الوقت ... واليوم ...
عبير كانت جالسة مع امها وراكان اخوها في الصالة ...
ونظراتها معلقة على الدرج اللي قدامها تطالع في أريج اختها اللي انهدت عليهم بالصراخ والرفض الجازم ... ولما ماشافت منهم استجابة وانهم ممكن يوافقون على هالعرض ،، عصبت منهم وتركتهم وراها وطلعت هي للدور الثاني بعصبية وغضب ..
التفت راكان لعبير باستغراب ::/ وش فيها عصبت ؟؟؟ سامعة شي عن العائلة أو عن الولد وما تبغاهم ؟؟
انتبهت له عبير وصحت من سرحانها ...
ردت ام راكان ::/ وهي من وين بتعرف هالولد أصلا .. بس تلقاها مو متقبلة فكرت زواج أختها ...
التفتت عبير لأمها لما قالت هالكلمة (( زواج اختها )) يعني هي ممكن تتزوج ...؟؟ وتنتقل لبيت غير بيت اهلها ..؟؟ وزوج غير الزوج اللي كانوا معلقينها فيه لحد ماتعلقت روحها فيه غصب عنها ومو بيدها ...... واللي للأسف الأيام والأقدار ماشاءت انها توضح هالشي وتبينه ... وتركتها على ماكانت عليه لما كانت توضح غير اللي تحمله في قلبه ...
انتبهت عبير لأنوار اختها اللي وقفت قدامها تهمس لها ..
انوار ::/ عبير أنا لازم اروح للمكتبة اجيب كراسة تلوين لأن ماعندي ولا عندي ألوان حتى ..
حاولت عبير تقمع تفكيرها وتركز مع اختها ::/ خلاص اشوف اليوم ان قدرت والا خليهم بكرة ...
انوار ::/ ترى لازم اشتريهم قبل يوم السبت ...
قاطعهم راكان لما سمعها ::/ وش اللي تبغينهم قبل يوم السبت ...؟
خافت انوار شوي .. بس بعدين تجرأت ::/ ألوان وكراسة ...
ابتسم راكان على خوف اخته الصغيرة ... لكن قلبه ماانقطع منه الأمل أنه في يوم اللي انكسر ممكن يتصلح ،، ومثل ما صارت أريج تتقبله وتثق فيه .. اخواته الصغار راح يوصلهم الدور أكيد ...
ابتسم راكان ::/ خلاص اليوم العصر اروح انا وانتي ... بس قبل (( وطالع عبير باحراج )) لازم احد يتبرع لنا ...
ضحكت عبير على تعبير اخوها ::/ ولا يهمك .. المتبرع تحت أمرك .. بس عساه يلقى شي في جيبه ..
ضحك راكان بامتنان ::/ الله يفتح علي وأقدر اشتغل بشهادتي ... ولاتحتاجون شي ..
ام راكان وعبير ::/ آمين يارب العالمين .,
وقفت عبير واستأذنت منهم انها بتطلع ...
ام راكان ::/ وين بتروحين ؟؟
عبير ::/ بروح اشوف وش سالفتها بنتك ؟؟
ابتسمت ام راكان ::/ زين الله يعينك ..
طلعت عبير للدور الثاني وبالها مشغول من ناحية أريج وردة فعلها العنيفة ... مشكلتها انها لحد الآن ما نست اللي صار ومصرة انها تتذكره حتى بعد ما مرت على السالفة فترة مو قليلة ...
لما وصلت لغرفة أريج حصلت الباب مفتوح وهي جالسة على سريرها وحاضنه رجولها لصدرها ولحيتها على ركبها ... كأنها تفكر او مهمومة ...
تنهدت عبير من اختها ومشت رايحة لها ... دخلت عليها من دون ماتنتبه لها أريج ..
مشت وجلست جنبها وأخيرا في هاللحظة لاحظت أريج تواجد شخص ثاني معها بالغرفة ...
ابتسمت أريج بحزن وبادلتها عبير نفس الإبتسامة ... نزلت أريج عيونها وهي تمسح على رجولها بأصابع يدها النحيفة ...
أريج بابتسامة وراها عبرة ::/ سبحان الله ... وكأن عقوبة ندى نزلت علي ... لكن ربي ابتلاني في اختي مو في نفسي ... وياليت كنت انا المبتلاة كان اهون على قلبي (( ورفعت عيونها )) والا من كان يصدق انك انتي ماراح تأخذين نواف ؟؟؟
فتحت عبير عينها مستغربة من كلام اريج ::/ وش قصدك بعقوبة وابتلاء ؟؟؟ وش مسوية بالبنت انتي ؟؟
بلعت اريج ريقها وهي تمدد رجولها ... لعنت نفسها ماتدري وشلون انفلت لسانها وتكلمت ::/ شي مايسوى بس انا احس انه كبير ...
عبير مبتسمة ::/ ووش هو هالشي ؟؟
ضيعت اريج السالفة ::/ خرابيط بنات ،،، المهم خلينا فيك انتي الحين .. كيف توافقين يا عبير على مثل هالزواج الغير متكافئ ؟؟ نسيتي وش سووا فينا هذيك الأيام ؟؟ والحين بكل بساطة جايين يخطبونك لولدهم ؟؟؟ شايفينا ميتين عليهم والا متصورين ان حنا ممكن نوافق عليهم علشان فلوسهم ؟؟
ابتسمت عبير ::/ اعصابك و شوي شوي على عمرك ؟؟ وبعدين اللي خطبوني عمة حنان .. مو اهلها ..
أريج بعصبية ::/ المهم انهم نفس العائلة ...
عبير ::/ لا مو نفسهم ... الحين تقارنين عمة حنان بـ أمها ..؟؟؟
أريج ::/ عبير لاتجننيني ؟؟ حنان وعمتها وامها كلهم نفس الشي .. والا ما كان ساومت عليك العمة ودفعت فلوس فستانك ومقاضيك يوم زواج نهلة علشان تضمن موافقتك على ولدها ؟؟؟
عبير ::/ لاتحكمين على أحد من دون ما تعاشرينه ولا حتى تشوفينه ؟
عصبت أريج وطالعت أختها بنظرات عصبية حارقة ..
ضحكت عبير ::/ اعصابك علي .. وهدي اللعب
أريج ::/ ونواف ؟؟
تجهمت ملامح عبير ::/ وش اللي طراه على بالك ؟؟
اريج بنبرة تحسف::/ الله يالدنيا الحين وش طراه على بالي ؟؟؟ مو كنتي قبل ترفضين تتملكين عليه ومعذبته معاك ؟؟ والحين عادي عندك تتزوجين مرة وحده ؟؟
نزلت عبير راسها ::/ نواف كان شي وهذا شي ثاني ؟؟
أريج بعصبية ::/ أكيد نواف غير ؟؟؟ لأنك تقدرين تلعبين عليها و تمشينه على كيفك وهو ياقلبي عليه مطاوعك ومايبغى يزعلك ومخليك على راحتك ؟؟ لكن وش حصل ؟؟ انك ترفضينه هذيك الأيام علشان توافقين على هاللي مايتسمى .. وعلشان إيش بعد ؟ظ لأن امه تبرعت لك بكم ريال ؟؟؟
وقفت عبير بعصبية وهي جروحها رجعت تتفتح ::/ لو سمحتي أريج اللي صار من ام ناصر ماله دخل ..؟؟
و بعدين لا تلقين اللوم علي .. و لو سمحتي لا تنسين اللي صار بيني وبين نواف ؟؟ ولاتنسين الموقف اللي شافني فيه ؟؟؟ هل تتوقعين بيرجع مرة ثانية ويطلبني للزواج ؟؟ قاطعتها اريج ::/ بس انتي ماصار لك شي ؟؟
صرخت عبير بألم ::/ انا عارفة وانتي وامي وكلنا عارفين لكن هو لا ..؟ مايدري ولا يعرف الا اللي شافه هو مايعرف إلا انه شافني في هذاك المشهد ... وفوق على هذا الكلام اللي قاله لي ؟؟؟ هل تتوقعين ممكن يرجع لي مرة ثانية .. أو أنا ممكن اتقبله ؟
اريج ::/ لكن هذا مو مبرر لك تأخذين واحد غيره وهو من زمان خاطبك ..
عبير ::/ وانا برفضه ..............!!
انصدمت أريج ::/ عــبــيـــر ...؟
عبير ::/ اللي سمعتيه ... انا بستخير على اللي خطبني ... وان الله اراد لي خير راح اوافق ...
أريج بتوسل ::/ طيب تكلمي مع نواف فهميه موقفك .. اثبتي برائتك
عبير وهي بتطلع ::/ مو الحين ... كل شي بوقته حلو .. بس انتي لاتعصبين ولاتعقدين نفسك هذي حياتي وانا اعرف بمصلحتي ... ..
طلعت عبير وهي تتقطع من داخلها على اللي قاعد يصير وعلى قدرها وزمنها اللي يمشي عكس ماهي تبي ..
لكن يالله .. هي معروفة من قديم الزمان ..
ليس كل ما يتمنى المرء يدركه ... تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ...
-------------------------------------------------------------------------------
بعد اسبوع مؤلم وتعيس .. وتحديدا بعد صلاة الجمعة ...
دخلت ام عبدالله الغرفة وعلامات الصدمة مرسومة على وجهها بإتقان ... حصلت ابو عبدالله متمدد على السرير ويقرأ قرآن ...
دخلت لوسط الغرفة وقابلت ابو عبدالله بعيون مصدومة وزفرات غاضبة ...
ام عبدالله ::/ مــحمــد ....!
رفع ابو عبدالله عينه من فوق النظارة وطالعها بمعناة (( وش عندك ؟؟ ))
جلست ام عبدالله على الكرسي المقابل له ::/ فسر لي وشلون عذا وافقت على مصعب بهالسرعة ؟؟!!
ابتسم ابو عبدالله ::/ عادي اليوم تكلمت معها عن الموضوع على أساس احسسها اني مهتم .. وفاجأتني لما قالت انها استخارت وانها موافقة لو انا اشوف انه رجال يصلح لها ...؟
شهقت ام عبدالله ::/ محمد الله يخليك لاتقنعني انك ماقلت لها شي من الخرابيط اللي قالها لك ابو مشاري عن الدين وخلافه ؟؟
رفع ابو عبدالله حاجبه ::/ انتي توك متعرفة علي يالجوهرة علشان تشكين اني ممكن اقولها هالكلام ؟؟؟؟ الله يسامحك
تنهدت ام عبدالله ::/ معليش محمد لكن مو معقولة انها بتوافق كذا من دون تأثير (( ورفعت حاجبها في استنكار ))
طالعها ابو عبدالله بنظرة غريبة وبسخرية::/ والله ان كنتي مو مصدقتني وشاكة في كلامي روحي واسألي عذا بنفسها .. يمكن هي تصدقك القول أكثر مني ؟؟
ندمت ام عبدالله على اللي قالته ::/ محمد مو قصدي اللي انت فهمت .. لكن انت لازم تراعي موقفي .. لأن بنتي وولد اخوي اللي في حسبة ولدي هم اطراف الموضوع ؟؟
تنهد ابو عبدالله وهو يسكر المصحف ::/ يالجوهرة يابعدهم ألف مرة أقولك حنا مارفضنا ولد اخوك ووافقنا على ولد عمه ... أصلا ولد اخوك ماطلب منا رسمي واحنا معنا عذرنا ..
ام عبدالله بنبرة توسل ::/ طيب اتصل عليه .. قول له ان مصعب خاطب عذا وان كان هو مايبغاها ساعتها معليش نوافق على مصعب وانا مرتاحة نفسيا ...
ابو عبدالله بعدم اقتناع ::/ تبيني اتصل عليه استأذن منه في خطبة بنتي ؟؟ وبعدين هو ما كلمني براسي وقال لي انه يبغى عذا علشان انا اتصل عليه .. ولو هو مسوي كذا كان بيكون لي تصرف ثاني معه ... وافرضي اني اتصلت عليه وقلت له ... و كان هو فعلا مايبي عذا وبطل الفكرة ؟؟؟ ماتحسين اننا نحرجه بكلامنا هذا ... وما تحسين اننا نعرض بنتنا عليه ؟؟؟
قاطعته ام عبدالله ::/ لاتأخذها من هالباب .. حاول تنظر للموضوع بمنظور ثاني
ابو عبدالله ::/ أصلا هي مالها غير هالمنظور نطالعها منه ... وبعدين انتي وش فيك مكبرة السالفة .. خلاص الولد ما عليه كلام والبنت موافقة
ام عبدالله ::/ وانت بتستفيد ........!!
سكت ابو عبدالله وماردعليها لأن كلامها ما أعجبه .. لكن ماحب يجادلها ويطول معها السالفة .. هو عارف انها متأثرة من اللي قاعد يصير لأنها تعز ولد اخوها وخايفة على بنتها ...
.
.
.
تنهدت ام عبدالله وهي طالعة من الغرفة ... مو مقتنعة أبدا بكلام محمد لها .. وشاكة انه قال لها شي عن الدين ومن كذا عذا وافقت .. والا كيف عذا توافق على مصعب و انا عارفة انها تحب زياد ويا ما شفت هالحب والشوق في عيونها ...
مشت رايحة لعذا في غرفتها .. بتفهم منها وتستفسر .. يمكن عذا استحت من ابوها وعلشان كذا وافقت .. ويمكن انا اقدر اقنعها تعدل عن قرارها ..
تقابلت ام عبدالله مع لمياء اللي كانت تطلع الدرج مع مهند ولدها ...
ابتسمت ام عبدالله لوصولهم ::/ اهلا وسهلا بالأولاد الحلوين .. (( وحضنت مهند اللي ركض لحضنها))
تقدمت لمياء تسلم على امها ..
لمياء وهي تحب راس امها ::/ كيف حالكم اليوم .. وش عندكم من علوم ؟؟
تنهدت ام عبدالله من اخبار اليوم البائسة ::/ اهم خبر على الساحة ان عذا اختك بتتزوج ؟
طارت عيون لمياء في وجه امها ::/ زياد خطب عذا أخيراً ؟؟
ابتسمت ام عبدالله بحزن ::/ ياليت ....بس عذا بتتزوج مصعب ؟ ولد عم زياد ؟؟
شهقت لمياء مصدومة ::/ كيف يعني ؟؟؟ وشلون بنتك وافقت ؟
هزت ام عبدالله كتوفها ::/ مادري عنها وشلون وافقت ؟؟؟ كل اللي خايفة منه ان ابوك قايل لها عن سالفة الفلوس ..
هزت لمياء راسها ::/ لا يمه مستحيل ابوي يقول لها هالكلام ..
ام عبدالله ::/ والله مادري عن شي انا ضعت وضاعت علومي .... ضايق صدري على ولد اخوي لكن ما أحد يقدر ..
لمياء بعتاب ::/ يمه يعني زياد اهم من عذا ؟
ام عبدالله ::/ أنا ماقلت كذا .. عذا هي عيوني اللي اشوف بها .. لكن زياد بعد ماله ذنب نظلمه معنا وهو قايل انه يبغى عذا
لمياء ::/ بس كلام ابوي مقنع هو للآن ما تقدم ولا قال شي ؟،، يعني كل اللي كان يسويه زياد انه يلمح عندك انتي بس ...
ام عبدالله ::/ الدنيا ما انتهت .. يمكن يجي اليوم والا بكرة
لمياء ::/ يمه الله يهديك وش اللي يجي اليوم والا بكرة .. إذا هو من زمان قايل او ملمح انه يبي عذا معقولة مايقول لعمه عن هالقرار لحد الآن ؟ ؟
ام عبدالله ::/ مادري والله ... لكن على الأقل نتصل عليه ونشاوره .
لمياء ::/ ابوي وش رأيه في فكرة الإتصال ؟؟
تنهدت ام عبدالله ::/ رافض ويحس ان فيها إهانة لعذا ..
هزت لمياء راسها شبه مقتنعة بكلام ابوها .. مهما عارضوا ابوها في قراراته لكن تضل له نظرة مختلفة عنهم وهو فاهم في الحياة وله خبرته فيها أكثر منهم ...
تنفست ام عبدالله بألم عميق سحيق ::/ مشكلتي اني شايله هم الأثنين عذا وزياد ..
(( وطالعت في عيون لمياء )) يعني عذا اختك وانتي تعرفينها ... أخاف نظلهما لما نزوجها مصعب .. اخاف ما يعرف كيف يتعامل معها وتصير حياتهم صعبة ... ويصير اللي انا اخاف منه ...
عقدت لمياء حواجبها ::/ يمه وش هالفال ؟؟ وبعدين عذا لازم يقوى عظمها لمتى بنصير نراعيها ونداريها .. لازم تفهم الحياة وتدري ان مو كل شي يجي على الهوى
ام عبدالله ::/ أنا فاهمة .. وهي مصيرها تعرف أن الحياة فيها الصعب والسهل .. لكن انا ماعندي استعداد اغامر ببنتي وهي توها صغيرة ولحمها طري...
ضحكت لمياء ::/ يمه اي صغيرة الله يهديك ؟؟
ابتسمت ام عبدالله ::/أنا ودي تكبر شوي ... على الأقل ماتصير بهالشخصية الحساسة وبهالعمر الصغير وتتزوج واحد غير زياد .. يعني لو كانت سارة كان ما خفت وقلقلت هالخوف كله ...
لمياء بنظرة خبيثة ::/ عاد وش فرقه زياد عن مصعب؟؟؟
عصبت ام عبدالله من كلام لمياء ونطت في وجهها ::/ وش فرق زياد عن مصعب ؟؟؟ يعني ماتعرفين الفرق ؟؟ على الأقل ولد خالك فاهم أختك وعارف طبعها يعني مو شي جديد عليه.......
لمياء ::/ يمكن هذا الشي الي خلاه يغير كلامه .. يمكن حس انها ماتصلح له كزوجة ؟؟
تفاجأت ام عبدالله من منطقية كلام لمياء .. وسكتت وماردت لأنها حست ان ممكن هالكلام يكون فعلا صدق ...
قامت الجوهرة من مكانها وهي متذبذبة ... مرة مقتنعة ومرة لا ...
هزت راسها للمياء يعني انها ضربت قلب الحقيقة بكلامها ... ومشت مكمله طريقها لغرفة عذا .. تبي تتكلم معها وتفهم منها موقفها ...
------------------------------------------------------------------------------
دخلت سحر على ندى في الغرفة وعيونها تلمع بالفرح ...
لكنها تأففت بضجر لما شافت ندى تكلم بالتليفون ...
ندى وهي تكلم أريج وعينها على سحر اللي تستعجلها ::/ طيب أريج ... وعبير وش رايها ؟؟
أريج بحزن ::/ شكلها موافقة ... لكن مترددة
ندى ::/ شوفي يا أريج انا عقب اللي صار لي آمنت ان كل شي نصيب وخصوصا الزواج .. والوحده ماتأخذ الا اللي الله كاتبه لها ...
تنهدت أريج ::/ كلامك صحيح ... بس والله عاز على قلبي نواف ..
ندى بحزن ::/ يعني نسيتي انا وطلال ؟؟؟؟ وشوفي وش صار لنا ؟
ارتبكت أريج من هالطاري ::/ عموما ندى أمي تناديني الحين انا أستأذن منك
ضحكت ندى ::/ وانا بعد عندي هالسحر وعيونها تطلق شرار الظاهر في بطنها كلام
ضحكت أريج ::/ خلاص روحي لها
ندى ::/ زين ياللا مع السلامة .. وسلمي على عبورة وامك
أريج ::/ إن شاء الله يوصل ... بس لحظة ندى
ندى ::/ هلا
أريج بتردد ::/ ندى الله يخليك سامحيني وحلليني على أي غلط سويته لك
ابتسمت ندى ::/ وش دعوى أريج ؟؟!!ما فيه بيننا اعتذار وانا ماشفت منك الا كل خير .. بس لايكون مسوية لي شي وانا مادري ؟؟؟(( وضحكت))
ارتبكت اريج لكن حاولت ماتوضح ::/ لا هو انا ماسويت لك شي ... لكن اخاف اني حاشة فيك والا متكلمة من وراء ظهرك
ضحكت ندى ::/ لاهذي معليش خليني أخذ حسناتك
ضحكت اريج ::/ طيب ياللا مع السلامة
سكرت ندى عن أريج وتنهدت وهي تطالع سحر ..
ندى ::/ وش عندك ؟؟ انتي مو خالية عيونك تتكلم قبلك
ضحكت سحر ::/ أول شي انا متشرهة عليك شرهة كبر راسك
ندى ::/ الحمدلله انها كبر راسي يعني صغيرة .. بس لييش عاد هالشرهة ؟؟
سحر ::/ يعني أكيد ومليون في المية انتي عارفة عن هالخبر لكن نذالتك ماسمحت لك تقولين لي عنه وتفرحيني ... مثل خبر ولد عمتك وريم من قبل ؟؟
عقدت ندى حواجبها ::/ وش خبره ؟؟؟
نزلت سحر راسها وهي تتنهد ::/ خبر الخطبة ؟؟
ندى مصدومة ::/ أي خطبة بعد ؟
طالعتها سحر بعيون تلمع ::/ أن زياد خطبني ؟؟؟؟
شهقت ندى وهي توقف ::/ نــــــــــــــــــــعـــــــــــــــــم ؟؟ زياد خطبك ؟؟
استغربت سحر ::/ وش فيك عاد منصدمة ؟؟ لايكون ماتبيني اصير مرت اخوك ؟
تزايدت سرعة تنفس ندى ::/ لا موقصدي لكن وشلون يخطبك وانا مادري ؟؟
ضحكت سحر وهي تسحبها تجلسها ::/ يا حياتي خلاص رحمتك شكلك بتموتين ..
ندى ::/ وش قصدك ..؟
سحر ::/ أمزح عليك ... ماخطبني أخوك ولا هم يحزنون ... بس الخبر خبر خطبة لكن لناس غير ؟؟
ندى تستعجلها ::/ ومن هم هالناس الغير ..؟
سحر وهي تقهر ندى ::/احزري مين ؟؟
عصبت ندى وصكت على أسنانها ::/ سحير بتتكلمين والا أفلعك بهالجزمة ؟؟
ضحكت سحر ::/ لالا واللي يرحم والديك الا التلفع بالنعال ..
ابتسمت ندى ::/ اجل يالله قولي ..
سحر مبتسمة بفرح::/ بنت عمتك ومصعب اخوي ؟
شهقت ندى وحطت يدها على فمها ...
سحر مستغربة ::/ وش فيك انتي كل شوي منصدمة ؟
ندى ::/ تقصدين عذا؟؟
هزت سحر راسها بالإيجاب ::/ والله اني انبسطت على هالخبر موت ... يعني انتي وعذا حريم اخواني ؟؟؟ حاجة ماكنت اتوقعها في يوم من الأيام ..
تفاجأت ندى من الكلام اللي تسمعه ... دارت فيها الدنيا وماعاد حست باللي حولها ..
هي صدق تمنت ان عذا ماتأخذ زياد علشان يآخذ سحر لكن مو بهالطريقة اللي راح تصدمه وتعذبه ...
سحر ::/ وش فيك وين رحتي انا قاعده أكلمك ؟؟
بلعت ندى ريقها ::/ طيب وافقوا ؟؟
ضحكت سحر ::/ يعني انتي ماتدرين عن الخبر .؟
ندى ::/ لا وش بيعرفني عنه ؟؟ بس ماقلتي لي انتي وش عرفك ووافقوا عليكم والا لا ؟
سحر ::/ الله يسلمك نزلت تحت اليوم وسمعتهم يسألون ويستفسرون عن شي كأنه خطبة ... يوم نشبت بحلقهم علموني انهم خطبوا عذا لمصعب لكن اللي ظهر لي انهم ماردوا علينا للحين ...
تنهدت ندى ويدها على قلبها ::/ الحمدلله ..
رفعت سحر حاجبها ::/ وش فيك عاد مهمومة ؟؟
ارتبكت ندى ::/ لا مو شي .. بس عاد مالهم حق يستقبلونكم ويوافقون وانا مادري ؟؟
ضحكت سحر وهي تتمدد على السرير جنب ندى ::/ لا انبسطي ماردوا بس الظاهر ان ابوي ضامن موافقتهم .. عاد ما ادري اذا كان زوج عمتك ملمح له بالموافقة او شي .. وبعدين بيني وبينك وين بيحصلون احسن من مصعب ..
لفت لها ندى ::/ قالو من مادحها قالوا امها ومشاطتها ... ترى شهادتك في اخوك مجروحة ... وبعدين مصعب فيه الأحسن منه وواحد منهم زياد اخوي ...
احترقت خدود سحر ::/ عاد اخوك ماعليه كلام ...
بدت سحر تهذر وتهذر وتهذر عن مصعب واذا وا فقت عذا عليه وكيف بيسوون زواج أخوانها الأثنين مع بعض ...
أما ندى فـ كانت متوترة حدها ... ماتدري وش السوات ؟؟ هل تتصل على زياد وتقوله اللي صار ؟؟ والا تتصل على عمتها علشان تفهمها ؟؟ والا وش بيصير لو عذا وافقت على مصعب وتركت زياد ؟؟ اخوها ممكن يروح فيها ؟؟ وممكن يفقد امله في الحياة وانها ممكن تعطيه الجانب الحسن والمشرق فيها ؟؟؟ وييأس من كثر الناس اللي يعزهم ويحبهم لكن للأسف يفقدهم .............!
-----------------------------------------------------------------------------
كانت عذا جالسة على مكتبها وفاتحة كتابها قدامها ... لكنها ماتدري وش مكتوب فيه ... من ساعة ما فتحته لحد هاللحظة وهي على نفس الصفحة ماغيرتها ...
كانت تكلم هناء صديقتها وتنقل لها معاناتها وآخر الأخبار تبي تشاورها وتشوف وش رايها ... بس طبعا دموعها ماسمحت لها ,,
عذا و هي تصيح بصوت واطي ::/ شفتي ياهناء صارت هذي هي نهايتي ؟؟ أنا وزياد اللي ياما كلمتك عنه صرنا بس قصة خيالية ...................!!
تنهدت هناء متضايقة على صديقتها ::/ عذا اسمحي لي بس انتي السبب ..؟ طيب كان رفضتي ....! القرار كان بيدك وابوك كان جاي يخيرك مو يجبرك ؟
عذا وشهقاتها تزيد بس تحاول تكتمها ::/ هناء ما أقدر والله ما أقدر ... كيف تبيني ارفض عقب الكلام اللي قالته لي سارة؟؟
هناء بحزم ::/ لكن ابوك مااشتكى لك .. وحرام تدمرين حياتك علشان هالسبب .
عذا ::/انتي وش قاعده تقولين هناء .. هذا ابوي .. تفهمين يعني كيف أبوي ؟؟؟ وبعدين حتى لو رفضت وتزوجت زياد صدقيني ابعيش طول عمري احس بتأنيب الضمير ولو صار لأبوي شي لا قدر الله ماراح أقدر أعيش وانا اشوف نظرات اللوم من سارة اللي عارفة بالسالفة ... وفوق كل هذا كيف تبيني أرفض مساعدة أبوي وانا اقدر عليها ...؟
تنهدت هناء ::/ والله سالفتك معقدة ... طيب تكلمي مع امك؟؟
عذا ::/ وش اقول لها ؟؟
هناء ::/ عن اسباب موافقتك ؟؟؟
سكتت عذا وهي تشوف امها داخلة عليها الغرفة مبتسمة بحب ... بادلتها عذا الإبتسامة وهي تمسح دموعها بسرعة قبل لاتشوفها ..
عذا لهناء ::/ أيه يا هناء والله ان المادة صعبة بقوة احس اني مافهمت شي وضاق صدري وبديت اصيح ...
ضحكت هناء : / من دخل عليك ..؟؟
بلعت عذا ريقها ::/ يالله عاد ما اطول عليك اخليك تذاكرين
زادت ضحكة هناء ::/ طيب ياللا مع السلامة .. بس لاتنسين تقولين لي وش يصير
عذا ::/ خلاص يصير خير
سكرت عذا الجوال ... ورجعت تطالع في كتابها متجاهلة وجود امها برغبتها ..
لأنها تخاف تحط عينها بعين أمها وبعد كذا تصيح وتعطيها اللي عندها كله ..
تنهدت ام عبدالله من عذا وتقدمت لها لحد ماوقفت على راسها وبدت تطالع معها في الكتاب ..
حست عذا بالإرتباك من قرب أمها .. خافت لاتشوف الحزن بعيونها وبعدين تنفضح ..
ام عبدالله ::/ عندك فيزياء بكرة ؟؟
هزت عذا راسها من دون ماتتكلم ...
لفت ام عبدالله وجلست على سرير عذا اللي جنب المكتب ..
ام عبدالله بنبرة حزينة ::/ مــبــروك الخبر الحلو الي سمعتينا إياه اليوم ...
بلعت عذا ريقها وهي تحارب دموعها ::/ يمه ليش أحس انك تتطنزين ؟؟
عقدت ام عبدالله حواجبها ::/ انا اتطنز عليك ؟؟ مستحيل ...! بالعكس أنا فرحانة لك من كل قلبي ..لكن كل مافي الأمر اني مستغربة موافقتك وكيف تخليتي عن فكرة زواجك من زياد فجأة ؟؟
سكتت عذا وما ردت على أمها .. لأنها ماتعرف تكذب ولو كذبت امها بتكتشفها أكيد ..
كملت ام عبدالله ::/ أبوك وش قال لك واقتنعتي بهالسرعة ؟؟
تنهدت عذا وهي تقلب القلم بيدها ومن دون ماتطالع امها ::/ قال لي عن موقفه من زياد ... وعن عدم اهتمامه لموضوعي والا كيف مايقول لعمه انه يبي يخطب من عندنا
عقدت ام عبدالله يديها على صدرها ::/ بس ...؟
هزت عذا راسها بالإيجاب ..
ام عبدالله بنبرة تشكيك ::/ متأكدة ...؟؟
لفت عذا لأمها بنظرات متعجبة مصطنعة ::/ ليه فيه اسباب ثانية ؟؟
تنهدت ام عبدالله ::/ لا سلامتك .. بس انا توقعت ان فيه شي ثاني ...؟
هزت عذا راسها بمعنى لا ...
وام عبدالله لما حست ان الموضوع خلاص انتهى وطلع من يدها ... والظاهر ان ولد اخوها ماله نصيب من السعادة في هالدنيا وقفت على حيلها بتطلع ..
لكن وقفتها عذا اللي دمعتها وقفت عند عينها ..
عذا ::/ يمه ...
التفتت ام عبدالله ::/ نعم ؟؟
عذا بتردد ::/ انتي وش رايك ؟
تنهدت ام عبدالله وهي تبتسم ::/ مادام انتي موافقة وابوك موافق .. فـ انا ماراح اوقف في طريقك .. والزم ماعلي راحتك وسعادتك ...
ماقدرت عذا تمسك نفسها رمت القلم على الطاولة وركضت لحضن أمها وهي تصيح
مسحت ام عبدالله على راسها بحنان ..
ام عبدالله ::/ وش فيك الحين تصيحين ؟؟
عذا ::/ مادري وشلون فكرت اني بتزوج ؟؟
ام عبدالله وهي ترفع راس عذا ::/ ومن قال اني بسمح لك تتزوجين الحين ..؟ لو وافقتوا على مصعب نوافق بس خطبة وان بغيتوا ملكة .. لكن الزواج بيكون بعد ما تخلصين على الأقل سنة أولى من الجامعة ... وهذا بيكون شرطي ..؟
ابتسمت عذا وسط دموعها وهي تحس ان امها مافهمت قصدها .. ودفنت راسها أكثر في صدرها واطلقت العنان لدموعها تغسل الألم والحسرة اللي في قلبها ...
---------------------------------------------------------------------------
بعد المغرب .. هالوقت اللي جلست فيه ندى بروحها في الغرفة بينما سحر كانت طالعة مع ريم بنت خالتها تخلص لها كم مشوار ...
فكرت ندى وخذتها التخطيطات لأبعد الحدود ... وآخر شي وصلت له أنها تتصل على بيت عمتها وتفهم منهم السالفة ... بعد مو عدل انهم يطعنون زياد في ظهره ويوافقون على مصعب من دون علم اخوها ...
و من دون ماتضيع وقتها زيادة خذت جوالها واتصلت على بيت عمتها ...
رن مرة ومرتين والثالثة ردت عذا على التليفون ...
ارتبكت ندى لما سمعت صوتها لكن قررت تواصل ..
ندى مبتسمة ::/ مساء الخير ...
رجعت الغصة لعذا من سمعت صوتها ::/ اهلين مساء النور ...
ندى ::/ كيف حالك عذا وكيفها اختباراتك ؟؟
عذا بصوت واطي كسير ::/ الدراسة تمام ماعليها كلام ..
ندى ::/ زين الحمدلله هذا المهم ... عذا عندك عمتي والا لمياء ؟؟
عذا ::/ ايه دقيقة انادي لك لمياء ...
كلها دقيقتين وبعدين سمعت ندى صوت لمياء معها على الخط ...
لمياء ::/ مرحبا ..
تنهدت ندى ::/ اهلين لمو .. كيفك وكيف هنودي ؟؟
ابتسمت لمياء براحة ::/ الحمدلله تمام انتي كيفك وكيفه اخوك ؟؟
ندى ::/ حنا كنا بخير قبل لاأسمع الخبر المشؤوم ؟؟
خافت لمياء ::/ خير عسى ماشر ؟؟
ندى ::/ يعني ماتدرين عن مصعب ولد عمي خطب عذا اختك ؟؟
تنهدت لمياء مرتاحة ::/ إلا سمعنا ..
ندى ::/ طيب وش رايكم ؟؟
خافت لمياء تقول الحقيقة لندى .. لكان في نفس الوقت فكرت في زياد وردة فعله لو كان لايزال يبي عذا لما يدري عن الموضوع وانه خلاص صار رسمي .. فـ حبت تصارح ندى باللي صار علشان تشوف هل فعلا زياد ماعاد يبي عذا والا انه مايدري عن السالفة وان نواياه كانت حسنة وبالتالي ماتحرج زياد ولا تحرج عذا ...
لمياء بعد فترة صمت ::/ تبين الصراحة والا بنت عمها ؟؟
ندى بخوف ::/ إذا كانت الصراحة جارحة عطيني بنت عمها ..
ضحكت لمياء ::/ اجل ماوافقنا على مصعب ..
شهقت ندى ::/ لمياء انتي تتكلمين من جدك ؟؟
لمياء بجدية ::/ إيه يا ندى اتكلم بجد ... ابوي وعذا موافقين
قاطعتها ندى ::/ وزياد اخوي ..؟
لمياء ::/ وينه اخوك ؟؟ معلق اختي بالكلام بس ولا تقدم ولا خطى بخطوة رسمية تثبت لنا انه فعلا جاد في طلبه ...
ندى بحزن ::/ طيب كلموه فهموه السالفة خلوه يشرح لكم ظروفه اللي منعته ؟؟
لمياء ::/ بصراحة ياندى خفنا نحرجه معنا ونغصبه على عذا علشان كذا مااتصلنا ولا شي ..
ندى بحمية ::/ لمياء انتي وش قاعده تقولين .. يعني بالله عليكم ماتعرفون ان زياد غارق لشوشته من حبه لعذا وانه يبيها اليوم قبل بكرة ؟؟؟ يعني تناسيتوا انه قال لكم يبي يتملك بسرعة علشان يمديه يأثث البيت مع عذا ويشاورها ..؟ والا تجاهلتوا كلامه لكم لما كان يقول ان عذا هي حياته اللي بتعوضه عن امه وابوه ؟؟
سكتت لمياء وهي تتذكر هالمواقف اللي كان زياد يلمح لهم فيها بعنف عن رغبته في الإرتباط بأختها ..
كملت ندى ::/ وش فيك سكتي يا لمياء ؟؟ تكلمي قولي شي ؟؟
تنهدت لمياء ::/ وش تبيني أقول ..
ندى ::/ قولي لي ليش أبوك الله يهديه يقول لعمي انه موافق ؟؟
استغربت لمياء ::/ أبوي ماقال شي واصلا مابعد وافقنا بشكل نهائي ..
ندى ::/ بس عمي شكله مالي يده منكم ومن موافقتكم ... مما يعني ان ابوك ملمح له على شي.
عصبت لمياء من وثوق ابو مشاري وتعجرفه ..
لمياء ::/ عمك على باله اننا بنوافق علشان الفلوس ومستحيل نرفض عرضه لأنه في مصلحة أبوي ... لكن هذا مو مقياس أبدا وعمر ابوي ماكان يفكر بالفلوس والا بشي يعاكس مصلحتنا ..
ندى مستغربة ::/ وش فلوسه اللي تتكلمين عنها ؟
تداركت لمياء نفسها وماحبت تكمل ::/ المهم ندوش وش تبين نسوي الحين .. عذا وموافقة عن اقتناع وابوي كذلك ... والسبب لأن اخوك ما تكلم معنا بشكل رسمي وابوي انصدم من اخوك لما اكتشف انه حتى ماقال لعمك عن سالفته مع عذا ..
وتندم لأنه كان يرفض الخطاب بسببه ..
ندى باستنكار ::/ ومن قال لكم انه ماقال له ..؟؟ بالعكس زياد رفض البنت اللي بيخطبها له عمي وقال له أنه يبي عذا ...
استبشرت لمياء فرحانة ::/ متى هالكلام ؟؟
ندى ::/ ما أتذكر والله ... لكني متأكدة انه قايل له ..
تنهدت لمياء مبسوطة ::/ كلامك فرحني والله .. ولا يكون تعتقدين اني ما أتمنى عذا تآخذ زياد بالعكس هذي هي قمة سعادتنا كلنا لأننا ماراح نحصل واحد مثل زياد عارف عذا وعارف اطباعها ...
ندى ::/ زين الحين بتقنعينهم يرفضون ..
لمياء ::/ لا شوفي انا بتكلم مع ابوي .. لكن انتي في نفس الوقت كلمي زياد وقولي له ... وفهميه ان ابوي معزم على رايه لأن زياد ما خطب رسمي .
قاطعتها ندى ::/ خلاص ياللا باي بروح اتصل عليه
ضحكت لمياء بفرح ::/ خلاص وانا بكلم ابوي ...
سكرت ندى من لمياء وعلى طول في نفس الوقت واللحظة وماقدرت تنتظر أكثر علشان اخوها ..
اتصلت على زياد في لمح البصر ...
لكنه للأسف مارد ... عادت الإتصال مرة ثانية وبعد مارد ..
توها بتصل للمرة الثالثة لكن هو سبقها واتصل عليها ... وعلى طول ردت ..
ندى بلهفة ::/ مرحبـــا ..
زياد بصوت مكتوم وتعبان ::/ مرحبتين هلا والله ..
خافت ندى ::/ وش فيه صوتك ..؟
ابتسم زياد بتعب وهو متمدد على السرير ::/ سلامتك بس مزكم شوي وانفلونزا ..
ندى ::/ سلامتك ماتشوف شر ..بس متى تعبت امس مكلمتك مافيك شي ؟؟
زياد ::/ اليوم الصبح قمت وحيلي مهدود وطلعت تعبان .. بس والله من هالبرد اللي عندهم جمدت أطرافي وتسكر حلقي ...وفوق هذا أنا ماعملت حسابي بلبس ثقيل على بالي شتاهم مثل شتاء الرياض .. صاروا ألعن منا عندهم مطر وثلج وشي يروع صراحة ..
ضحكت ندى ::/ زين الله يعينك المهم اهتم بنفسك ولا تهمل روحك .. وبعدين متى بتجي ..؟
زياد ::/ بكرة أو بعده ..
ندى :/ لاحبيبي مافيه بكرة او بعده لازم تجي ياليوم يا بكرة بالكثير ؟
خاف زياد من إصرارها وتعدل في جلسته ..::/ خير صاير لكم شي انتي فيك شي والا احد من بيت عمي ؟؟
ندى باندفاع ::/ لالا مافينا الا العافية كلنا ..
زياد ::/ وعمتي مافيهم شي ..
ابتسمت ندى بخبث وحبت تسوي سواتها عليه ::/ إلا عمتي هم بيت الشعر ..
عقد زياد حواجبه في رعب مو خوف وبس ::/ خير وش صاير عندهم ؟؟
ندى بحيونة ::/ عذا ................... بنت عمتي ..
رفع زياد صوته ::/ وش فيها ؟؟؟؟؟ لاتقعدين تنقلين لي الخبر بالقطارة ..
ضحكت ندى ::/ هههههههههههههههههههههه وش فيك طيب تنرفزت أمزح عليك مافيها الا العافية ..
زياد بتشكيك وضربات قلبه زادت ::/ لا تكذبين علي .. قولي لي وش صار مادام أعصابي هادية ..
ندى بنبرة حزن ::/ قررت تتزوج من اللي خطبها في سفرك ...
سكت زياد لفترة وبعدين رد ::/ وشـلـــــــــــــــــون ؟؟ وش قلتي ؟؟
ندى ::/ اللي سمعته ... واحد خطبها وهم وافقوا عليه ؟؟
زياد بعصبية جنونية ::/ ومن هالـ ((( واحـــــــــــــــد ))) اللي خطبها ؟؟
ارتبكت ندى هل تقول له وا لالا ؟؟ لكنها مالقت بد من انها تعلمه ::/ مصعب ولد عمي ..
سكت زياد ومارد عليها .. الواضح انه كان مصدوم ومو متخيل الفكرة ؟؟ كيف ولد عمه مع الإنسانة اللي يحبها واللي يحلم بزواجه منها ... كيف وهم عندهم خبر بأنه يبغاها ويبي يخطبها ...
زياد ::/ طبعا أكيد عمتي قالوا لهم انها محجوزة ؟؟
هزت ندى راسها ::/ لا .. شكلهم بيوافقون ..
زياد بجنون ::/ مو على كيفهم يوافقون ... وليش ان شاء الله يوافقون ؟ وأنا وين رحت ؟
ندى ::/ عمي محمد يقول انه ماراح يرد عن بنته الخطاب الأكفاء لأنك انت ماتقدمت لهم رسمي ولا عطيتهم كلمة رجال ..
عصب زياد اكثر ::/ بكرة انا جاي أو تدرين الليلة انا عندكم ... وابروح اكلمه من راسي لراسه علشان ماتكون له حجة ..
ندى ::/ طيب هد اعصابك انت ولاتنفعل ..
تنهد زياد ::/ وش اسوي فيهم طلعوني من طوري .. وبعدين وشلون عمك يروح يخطب وهو عارف اني ابيها ؟
ندى باستهزاء ::/ يعني انت غافل عن عمك وتصرفاته ؟؟ وبعدين كأني سمعت أن عمي محمد متعامل مع عمي بمعاملات مالية مادري وش هويتها لكن الظاهر وعلى حسب كلام لمياء هو اللي شجعه يروح ويخطب يعني كان مالي يده من موافقتهم ...
استغرب زياد ::/ وش معاملاته ؟؟
ندى ::/ مادري والله بس هذا الكلام اللي قالته لي لمياء ..
هز زياد راسه ::/ يصير خير .. الحين انا بسكر عنك لأن عندي اجتماع لكن بكرة ان شاء الله ان جاي وشركاتهم ذي تروح للجحيم .. وبفهم السالفة كلها ...
ندى ::/ زين بس انتبه لنفسك وصحتك ...
سكر زياد عنها وقلبه شاب نار .. وعلى طول اتصل على الخطوط وقدم رحلته لحد ماصارت بكرة الصباح ...
اما ندى فارتاحت نفسياً لأنها حطت اخوها في الصورة وهو يتصرف .. خلاص ماتبي اخوها يعيش الألم اللي عاشته يكفي هي ماراح تآخذ اللي تمنته .. بعد اخوها يصير له نفس الشي .؟
------------------------------------------------------------------------------
اليوم الثاني .. بعد الظهر وقريب الساعة ثنتين ...
كانوا أسامة وعذا راجعين من مدرسة الأخيرة بحكم ان عندها تأخير اليوم بسبب حصص التقوية والتمارين ...
طول الطريق وعذا ساكتة ماتكلمت بأي حرف ... وأسامة مراعي موقفها،،،
في البداية حب يسولف معها وينسيها لكنها لما ما تجاوبت معه سكت وتركها سرحانة في أفكارها ...
أسامة كان معارض فكرة زواج عذا نهائيا . وناقش أبوه في الموضوع لكن رفض أبوه للمناقشة أرغمه يسكت وماعاد يفتح السالفة مرة ثانية واللي طينها زيادة أن عذا وافقت برغبتها .. يعني هو ماعاد له داعي يتكلم مادام صاحبة الشأن موافقة ..
انتبه لها أسامة لما رفعت يدها تمسح زاوية عينها ... وعرف أنها تصيح من شي تذكرته ..
ماهانت عليه أخته يشوفها تتألم وهو ساكت ... لكن وش يسوي ما احد ضربها على يدها وقال لها توافق ..؟
وصلوا للبيت أخيرا ,,, لكن اللي ماكان يتوقعه أسامة أو عذا ... أنهم يشوفون سيارة زياد توقف معهم في نفس اللحظة قدام باب البيت ..
ارتبكت عذا لما تعرفت على السيارة وصاحبها .. اما أسامة فـ مباشرة عينه جت على عذا بس على طول رفعها عنها حتى ما يحسسها بشي أو يحرجها ...
لفت عذا لأسامة ::/ انزل سلم عليه وبعدين أفتح لي باب البيت
أسامة ::/ يعني ماراح تنزلين ؟؟
عذا وهي تحس ان ركبها تسمرت ::/ لا .. انزل انت الحين سلم عليه وبعدين انا بنزل ..
هز أسامة راسه وهو يطلع المفتاح من مكانه ..
نزل من السيارة وسكر الباب وراه ... وترك عذا غارقة في دموعها اللي اطلقت لها العنان في هاللحظة ... كان هدفها أنها ماتنزل علشان يصير عندها وقت تطالع فيه زياد وتتأمل ملامحه وطوله ورجولته اللي تشع من عيونه من دون ماتنحرج من أسامة ولأنها ماتدري يمكن تكون هذي هي المرة الأخيرة اللي تشوفه فيها وهي مو على ذمة رجل ثاني ..
ابتسم أسامة في وجه زياد اول ماتقابل معه ,, وماقدر زياد يستمر على تجهمه وغصب عنه ابتسم ...
تصافحوا بحرارة لأن لهم فترة ماشافوا بعض ... وفوق هذا أسامة يحس بتأنيب الضمير من ناحية ولد خاله اللي في مقام عبدالله اخوه ... بشكل أو ثاني يحس انهم ضربوه في الصميم وخدعوه من دون قصد ...
كانت عذا مركزة نظرها على زياد ... مع أن دموعها تضيع صورته لكنها سرعان ما تمسحها بظهر يدها ... حست أن قلبها يتقطع وهي تشوف وجهه وهو مصفر وعيونه ذبلانة واللي حولها أسود ... ماكانت تدري عن مرضه الجسدي ولا مرضه النفسي ...
لكن عز على نفسها تشوف نظرة الألم في عيونه وشكله ...
وفي لحظة ضعف قررت تتراجع عن قرارها وتقول لأبوها انها خلاص ماتبي مصعب ... لكن ماهي الا دقايق ورجعت لوعيها وتذكرت السبب الجوهري اللي خلاها توافق على مصعب دون زياد ...
انتبهت لأسامة وهو يأشر لها تنزل من السيارة ...
و بحركة سريعة سحبت لها منديل ومسحت بقايا دموعها وضبطت عبايتها وفتحت الباب نازلة ...
وقف قلب زياد لما عرف أنها طول الوقت في السيارة وما نزلت ... وحز في خاطره هالخبر ..
أول شي لأنهم طولوا بالوقفة في الشارع وهي جالسة في السيارة ... وثاني شي واللي هو الأهم أنها جرحته بتصرفها... والا يعني ليش جالسة في السيارة ومانزلت الا يوم فتح أسامة الباب .. يعني كل هذا ماتبي تواجهني ولا تتكلم معي ولا لسانها يجي على لساني ؟؟؟وش سويت انا علشان هذا كله ؟؟
تنهد بحزن وهو يشوف شكلها الطفولي وهي نازلة من السيارة وترفع الشنطة على كتفها ... و من دون وعي منه ولا اعتبار لأسامة كانت نظراته متمركزة عليها ...
مو قادرعقله يترجم إن هالإنسانة الصغيرة الرقيقة مثل النسمة واللي كان يداريها في غيابها قبل حضورها تطير من يده مثل مالريح تسوي بالريشة في غمضة عين ...
مو قادر يتصور باقي حياته من دون عذا اللي ماكان يتخيل مستقبله الا وهي جنبه .. ماكان متصور ان عياله وأمهم وبيته اللي راح يفتحه عما قريب بيكون مع وحده غيرها ... ومو متصور أنه بيجي يوم ويتزين فيه ويلبس ويتعطر علشان يروح يحضر زواجها من غيره .. ويشوف المعرس وهو لابس وكاشخ بالمشلح ويزفونه لها ... تنهد بحزن وألم وحسرة وهو يشوفها تمشي متوجهه لهم ...
قربت عذا من عندهم ويدها ترتجف وتحس نفسها ممكن في أي لحظة تطيح مغمى عليها ...
هزها صوت زياد لما قال ...
زياد ::/ وش أخبارك عذا ؟؟
بلعت ريقها بصعوبة ونست حتى الرد المناسب ... فـ التزمت الصمت ..
ضحك أسامة متفشل منها ::/ عذا الولد يسألك عن اخبارك ؟؟
عذا وهي مستحية ::/ معليش ماسمعتك .. الحمدلله كل شي زين
هز زياد رأسه وما حب يطول السالفة معها .. فهم مقصدها وعرف أنها ماتبي تتكلم معه ؟؟؟ لكن مايدري وش أسبابها اللي دفعتها تتصرف معه هالتصرف ... وتجرحه هالجرح العميق وتوافق على ولد عمه ...
رفعت عذا عينها وهي مارة من جنبه علشان تدخل .. ولمحت ذبول وجهه وشحوبه .. قوة خفية مانعتها أنها تشيل عينها عنه ... لكن لما فاجأها وحط عينه في عينها ارتبكت وعلى طول عطته ظهرها ودخلت للبيت وتركتهم وراها ...
شهقت شهقة مكتومة وهي تحط يدها على فمها لما سمعت زياد يكح ويسعل بصوت مخيف ... كان سعاله بصوت مجلجل وكأنه يطلع من أسفل حنجرته ومن بين الأماكن الضيقة في حلقه ...
عورها قلبها أنه تعبان .. وعرفت الحين ليش عيونه اللي حولها أسود وليش وقفته هزيلة ومافيه حيل يشد على نفسه ...تمنت لو بيدها تجلس معه وتداريه وتشوف طلباته وهو مريض ... لكن هيهات تتمنى مثل هالأماني بعد اليوم ... خلاص كل شي راح حتى الأماني ماعاد لها حق فيها ..
سرعت من خطواتها ودخلت البيت ... حصلت أبوها في وجهها طالع للمجلس ..سلمت عليه بسرعة وتركته وطلعت للدور الثاني ... ما انتبه عليها أبوها ومشى طالع ... لكن سارة ماخفت عليها الحركة ... وحست ان عذا فيها شي إما صاير شي في المدرسة والا إنها لحد الآن ماتخلصت من تفكيراتها ...
قامت من قدام التلفزيون بتلحقها فوق .. وقبل لاتطلع الدرج سمعت ابوها وهو يرحب ويهلي بزياد ... ابتسمت سارة بحزن وعرفت الحين وش اللي في عذا ...
طلعت لها لغرفتها وقبل لاتدق الباب عليها وصلتها صوت شهقات عذا اللي تقطع القلب ... تضايقت سارة من نفسها وتمنت الموت لروحها لأنه لولاها ولولا انها هي اللي قالت لعذا هذاك الكلام كان عذا الحين ماتدري عن شي ورفضت مصعب بكل أريحية وقبلت بزياد ... لكن الحين وش بيخليها تتخلى عن فكرة زواجها من مصعب بعد ماسمعت عن ان الحل بيدها علشان تساعد أبوها ..
تركتها سارة وماحبت تحرجها وتدخل عندها .. خليها تفرغ اللي بنفسها كله وتطلع اللي في خاطرها علشان مايصير في خاطرها شي يتعبها ...
-------------------------------------------------------------------------------
بعد ماخلصوا من الغداء وقبل أذان العصر ...
حب زياد يدق الحديد وهو حامي وماينتظر لبعد الصلاة .. أصلا وش اللي ممكن يصبره لحد ماتنتهي الصلاة ...
كان كل شوي يطالع في أسامة يبغاه يقوم علشان يخلا الجو له ويصير على راحته مع ابو عبدالله ...
لكن أسامة ما فهم وش يبي منه زياد ... وبعد جهد ومضارب بالعيون ...
ابتسم أسامة وأخيرا فهم مقصد زياد واستأذن منهم وطلع بحجة أن بيتمدد ويرتاح قبل الأذان ...
تنفس زياد الصعداء وهو يراقب أسامة يطلع ... وبعدها التفت لأبو عبدالله وشافه يناظره وهو مبتسم ...
ابتسم زياد بارتباك ...
ابو عبدالله ::/ أنا فاهمك ... وعارف ليش قطعت سفرتك ورجعت ...
زياد بعتاب ::/ مادمت عارف ياعمي ليه سويت كذا وظلمتني حتى قبل لاتسمع رأيي ؟؟
تنهد ابو عبدالله ::/ زياد حط نفسك في مكاني ... وهذي هي بنتك ...؟؟ هل كنت بتتصرف مثل ما انا سويت ..؟
زياد بدفاع ::/ كنت بتصل على اللي خاطبها واشاوره ..
ضحك ابو عبدالله بخفيف ::/ هذا إذا كان اللي خاطبها معطيك كلمة ثابتة ... مو يجيك أبوه أو حتى اللي في حسبة أبوه وتتفاجأ انه مايدري عن السالفة ؟؟؟ ولاحتى هالخاطب عطاهم فكرة عن الموضوع ...
انصدم زياد ::/ بس ياعمي أنا قايل له اني ابغى عذا واني بخطبها ...
رفع ابو عبدالله حاجبه ::/ لكنه يقول انك ماقلت له شي ...
تلعثم زياد وماحب يطلع عمه كذاب ::/ يمكن نسى أو ماادري عنه وش صارله لكني متأكد اني قلت له من قبل .. وكنت قايل اني ماراح أخطبها رسمي الا لما أكوّن نفسي واكون جاهز للزواج ..
قاطعه ابو عبدالله ::/ وانت الحين شايف نفسك جاهز ؟؟
زياد بجزم ::/ مليون في المية .. أصلا قبل لاأسافر كنت مقرر أجي واخطب رسمي لكن هالسفرة جت مفاجأة وماعملت حسابي لها فـ قررت أأجل الكلام عن هالموضوع لحد ما أرجع بالسلامة ...
سكت أبو عبدالله ومارد على زياد ...
لكن زياد نفذ صبره وقال ::/ هاه يا عمي ؟؟؟ وش قلت في كلامي ؟؟
ابو عبدالله ::/والله ما ادري وش اقول لك ؟؟
زياد باندفاع ::/ خلاص ارفض ولد عمي لأن خطبته جت على خطبتي وهذا مايجوز ... وعذا تصير لي بعد موافقتك طبعا (( ونزل عينه بخجل ))
ابتسم ابو عبدالله ::/ يصير خير ان شاء الله ..
زياد ::/ لا الله يخليك أنا ماراح انتظر أكثر لأني ماعاد أضمن ..
عقد ابو عبدالله حاجبه ::/ كيف ماعاد تضمن ؟؟
ابتسم زياد متفشل ::/ لا ياعمي يعني قصدي تروح تسألها عن رأيها الحين وترد علي ..
ابو عبدالله ::/ مو المفروض انك تخطبها مني رسمي وتجيب عمك وعياله ؟؟
سكت زياد من منطقية كلام ابو عبدالله .. بس بعدين قال ..
زياد ::/ حنا أكيد بنجيكم ,, لكن الحين اضمن لي موافقة عذا ...
أذن العصر وقطع عليهم كلامهم ...
وسكت ابو عبدالله يكبر وراء الإمام ...
وبعد ماخلص الآذان .. وقف ابو عبدالله وتبعه زياد ..
ابو عبدالله ::/ يصير خير يابو سلطان .. ابشاور البنت ونشوف رايها ..
زياد بلهفة ::/ ومتى بترد علي ؟؟
ابو عبدالله وهو ماشي بيطلع ::/ قريب ان شاء الله ...
طلع ابو عبدالله ولحقه زياد وتوجهوا لمكان الوضوء علشان يتغسلون ويطلعون للمسجد
-------------------------------------------------------------------------------
على وقت العشاء من نفس اليوم ...
دخلت سحر على ندى في الغرفة وهي تبتسم وخدوها مشتعلة .......
ابتسمت لها ندى ::/ وش عندك داخلة تتبسمين ؟؟
كملت سحر مشيها ::/ انتي وين جوالك ؟؟
التفتت ندى للكومدينو وخذت جوالها من فوقه ::/ أوبس مقفل.. الظاهر خالص شحنه ..
ابتسمت سحر وهي تفتح دولابها ::/ أحسن شي سويتيه انك ماشحنتي جوالك ..
طالعتها ندى بحاجب مرفوع وكأنها تتساءل ؟؟
ضحكت سحر بخجل ::/ زياد اتصل من شوي وقال يبغاك ..
ضحكت ندى وهي تنزل من السرير ::/ وانا على بالي أقول وش عندها الآنسة داخلة تضحك كأني أحس انك انتي اللي راده عليه ...؟؟
حضنت سحر وجهها بكفوفها ::/ ماتشوفين هذا قلب طماطة ؟؟ يعني أكيد اني سمعت صوته ..
حست ندى بخنجر يطعن قلبها على بنت عمها ...
والله لو الموضوع بيدها كان عاقبت عذا على فعلتها في أخوها وزوجته سحر .. لكن وش تسوي بأخوها يوم انه صار عنيد ومايبي الا اللي في راسه ...
هزت ندى راسها تبتسم ..
وطلعت نازلة لأخوها ...
وأول مادخلت عليه في الملحق . شافته متمدد ومتلحف بالبطانية وفاتح التلفزيون ...
ابتسمت وهي تسكر الباب وراها ..::/ وش عندك طالبني ؟؟
التفت لها زياد ::/ الاقولي انتي اللي وش عندك مقفلة جوالك ؟؟
جلست ندى جنبه وصبت لها شاهي :/ ماكان فيه شحن ...؟ نعم آمرني وش عندك ؟؟
تعدل زياد في جلسته ونزل رجوله من على الكنبة وقابل ندى ::/ اسمعيني زين ... اليوم رحت لعمي محمد وـ ــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
شرح لها كل شي بالتفصيل ...
ندى مبتسمة ::/ حلو ..يعني حليت الإشكال ؟؟
زياد بخوف ::/ أنا سويت اللي علي بس بقت عذا و ردها .. وعمي قال بيشاورها وللحين مارد علي ؟؟
ابتسمت ندى تطمنه ::/ لا ماعليك عذا أكيد بتوافق عليك ..
زياد ::/ والله مادري بس أحس ان قلبي ناغزني ...
ندى ::/ تعوذ من الشيطان ومابيكون الا كل خير ..
زياد بقل صبر ::/ طيب اسمعي .. اتصلي على سارة أو لمياء وجسي نبضهم ..
شهقت ندى ::/ انت وش قاعد تخربط ؟؟ وش تبي عمي محمد يقول عنك ؟؟
تأفف زياد ::/ اسمعي انتي الكلام وماعليك .. اتصلي على لمياء وشوفي وش عندهم ..؟؟ والله ياندى اني مااقدر اصبر ولا أظن اني بنام اليوم مرتاح لو ماسمعت ردها ؟؟
رحمته ندى وكسر خاطرها .. هزت راسها مقتنعة وقامت من عنده تجيب جوالها ..
طلعت لغرفة سحر وخذت جوالها ونزلت لزياد مرة ثانية ...
واتصلت على لمياء .. تحت مراقبة عيون زياد
ندى وهي تكلم لمياء ::/ أنتي وينك الحين في بيتك والا في بيت أهلك ؟؟
لمياء ::/ لا في بيت أهلي ..
ندى ::/ أهاا .. طيب ماسمعتي أخبار مني مناك ؟؟
ضحكت لمياء وهي قايمة بتطلع من عند جمعة اهلها ::/ إلا سمعت ... وفرحت واستانست لآخر درجة ... لكن رد عذا كسر مجاديفنا كلنا وحطمنا ..
شهقت ندى ::/ ليش وش قالت ؟؟
تنهدت لمياء ::/ رفـــضـــت ...!
سكتت ندى وهي تطالع زياد ::/ وليش الرفض طيب ؟؟ يعني وش مبرراتها ؟؟
هزت لمياء كتوفها ::/ ما ادري عنها كل اللي قالته انها مقتنعة في مصعب وماتبي كثر كلام ...
عصبت ندى ::/ وليش حضرتها ماتبي كثر كلام ؟؟
قاطعهم زياد بعصبية ::/ وش شايفه فيه علشان تتمسك في الموافقة ؟؟؟
حاولت ندى تأشر له يسكت ... وزياد حاول يمسك أعصابه علشان ما تنفلت من يده ويتهور ...
لمياء ::/ والله ياندى قولي له ان حتى احنا اهلها ماندري وش قصتها .. يعني ابوي كلمها وامي وانا واسامة وهي راسها وألف سيف ماتبي أحد يناقشها في قرارها النهائي وآخر شي طردتنا من الغرفة وسكرت على نفسها الباب ..
ندى بضعف ::/ يعني وش الحل ؟؟
لمياء ::/ أبوي يقول انه بيصبر هاليومين وماراح يرد على عمك ... وبيشوف عذا وش رايها النهائي ..
ندى ::/ ولو أصرت ...؟
لمياء ::/ ساعتها كل شي نصيب ...
انصدمت ندى من رد لمياء ...؟؟
رفعت عينها لزياد وشافته يحترق في مكانه وينتظر الرد اللي يشفى غليله ...
تنهدت ندى بألم على اخوها ورجعت تكلم لمياء ::/ زين لمياء طولت عليك .. بس تكفين أي مستجدات أو أي اسباب تقولها لكم علميني عنها علشان أقدرأقول لزياد يشوف نفسه ...
هزت لمياء راسها ::/ خلاص أبشري ..
ندى ::/ ياله في امان الله
لمياء ::/ مع السلامة ..
سكرت ندى عن لمياء وشرحت لزياد كل اللي انقال ..
وعلى عكس ماتوقعت .. شافت زياد ساكت وما أبدى أي انفعال أو ردة فعل ...
أما لمياء فـ بمجرد ما سكرت الخط شافت وراها سارة أختها والدمعة حايرة وسط عينها من تأنيب الضمير ... استغربت منها لمياء هالتصرف فقربت منها وحاولت تهديها وتفهم منها اللي يخليها تصيح .................................................. .......!
------------------------------------------------------------------------------

ماسكة الكوب بيدها وتدوره بين يديها وباين عليها السرحان وتشتت التفكير ...
ام رااكان ::/ هاه وش قلتي ياعبير ؟؟ ترى تفشلنا مع أمهم ... مرتين اتصلت علي تسألني عن رأيك وانتي لحد الآن مارديتي علي بشي ..؟
تنفست عبير بصعوبة ::/ وش قلتي لها ؟؟
ام راكان ::/ قلت لها تتصل علي بعد يومين .. وان شاء الله انتي تردين علي قبل هاليومين علشان ماتفشليني مع الحرمة ... يعني هي مايبي لها تفكير ... يا إيه يا لا ..
تنهدت عبير بحزن ::/ خلاص يمه ... قبل هاليومين بيوصلك رأيي ... بس انتي خليني اسوي اللي في بالي واصفي أموري وعقب كل شي بيكون مثل ما تبيبن ...
ابتسمت ام راكان بحب ::/ مثل ماتبين انتي ... مو مثل ما ابي انا لأن هذي حياتك أنتي وبس ...
هزت عبير راسها وهي تغتصب الإبتسامة ... وقامت من عند أمها ماشية للتليفون ...
رفعت السماعة وطلبت رقمه اللي ياما تعودت تتصل عليه للفزعات ...
رد عليها ببرود وجدية ماتعودتها ... وأول ماسمعت صوته حست بالعبرة تخنقها وبالدموع تتزاحم في عينها ..
عبير ::/ السلام عليكم ..
نواف مستغرب وفي نفس الوقت فرحان ومشاعر غريبة تزاحمت في قلبه ::/ هلا وعليكم السلام ...
بلعت عبير ريقها ::/ كيف حالك نواف ؟؟
نواف باقتضاب ::/ الحمدلله انتم كيفكم ؟؟
بلعت عبير ريقها بصعوبة ::/ احنا الحمدلله تمام ...
سكتت شوي وبعدين قالت ::/ نواف إذا أنت فاضي اليوم ليتك تمرنا البيت ..
عقد نواف حواجبه مستغرب لأنه من عقب الموقف ماعاد طلبوا منه شي ::/ خير عسى ماشر ..
منعت عبير شهقتها لاتطلع وتوصل لمسمعه وكملت ::/ إذا جيت تعرف كل شي ... بس ليتك تحصل وقت تجينا فيه اليوم ..
هز نواف راسه وهو خايف ::/ خلاص انا لو حصل لي دقائق واكون عندكم .. والا انتظروني بعد العشاء ..
عبير ::/ خلاص تم .. يالله مع السلامة ..
نواف ::/ الله معك ..
سكر نواف عن عبير وقلبه مقبوض من صوتها وطلبها المفاجئ .. يعني عقب اللي صار كان موصي عمر أخوه اللي بالثانوي يشوف لهم مشاوريهم ... وعقب ما الله كتب الهداية لراكان خلاص ماعاد صاروا بيت عمه يحتاجونه لا هو ولا اخوه إلا فيما ندر ...
تمتم بينه وبين نفسه (( الله يستر )) ...
قام نواف من مكتبه وتوجه على طول لمكتب زياد يستأذن منه بالخروج ..
دخل عليه وشافه غايص في أوراق وحوسة .. ابتسم وهو يشوفه ويتذكر أيام الجامعة والهبال اللي كانوا فيه واللي فجأة انقلب جد من أول يوم استلموا فيه اشعارات التخرج ...
تنحنح ::/ احم احم .. ترى عندك ضيوف ...
رفع زياد راسه مبتسم ::/ هلا نواف ..
تقدم نواف له بملامح جدية ::/ زياد انا جاي أستأذن منك أطلع قبل نهاية الدوام ... عندي موضوع عائلي بس شكله خطير ..
عقد زياد حواجبه ::/ خير عسى ماشر ..
تنهد نواف ::/ والله مادري وانا اخوك لكن بطلع الحين واشوف وش صاير عليهم ...
ابتسم زياد ::/ المرة هذي بتطلع سماح لأنك مابعد تثبت في الشغل .. لكن المرة الجاية اسمح لي باضطر أكتب لك تأخير ...
هز نواف راسه ::/ لا أبد غير هالمرة ماعاد بستأذن ؟
هز زياد رأسه واستأذن منه نواف وطلع ...
ما كانت إلا دقائق بسيطة و رن التليفون بتحويل من مكتب السكرتارية على زياد ...
كان ياسر السكرتير المؤقت الملزم بتدريب نواف يبلغ زياد ان عنده ضيف يبي يقابله ..
زياد مستغرب ::/ من هو ؟؟
ياسر برسمية ::/ مؤيد عبدالكريم بن نايف
زالت معالم الإستغراب لما قدر زياد يتذكر الإسم زين ... وبصوت ترحيبي رد على ياسر ::/ زين خله يتفضل ...
سكر زياد السماعة وقام من مكتبه متوجه للباب ..
لكن مؤيد سبقه ودخل عليه ... ابتسم له زياد وتقرب منه وتصافحوا بحرارة ..
زياد ::/ زارتنا البركة واالله ..
مؤيد ::/ الله يبارك فيك ويسلمك .. مع اني عارف انك مو متوقع هالزيارة أبدا ..
ابتسم زياد بخجل ::/ والله ان كنت تبي الصراحة ايه .. يعني ماكنت متوقعك بتزورني في يوم من الأيام ...
جلسوا الأثنين في الجزء الخاص بالإستقبال وكمل مؤيد ::/ توقع اي شي مني انا خصوصا .. وبعدين يا أخي والله انك دخلت قلبي من يوم العزيمة وقررت أزورك عقبها بس يالله ماحصل لي غير هالحين ..
زياد ::/ تسلم والله ... والله يحيك في أي وقت ..
سكتوا شوي .. وبعدها ضحك مؤيد وهويقول ::/ كيف يعني ماراح تشربنا شي ..؟
ضحك زياد ::/ الله يقلع بليس وما أنسانيه الا الشيطان أن أذكره ..
ضحك مؤيد بصوت عالي ::/ لا وطلعت مثقف بعد ... والله انك شي
ابتسم زياد ::/ أعجبك .. إلا ماقلت لي وش تشرب ؟
مؤيد ::/ شاهي وماعليك أمر ..
زياد وهو يرفع السماعة للتحويل ::/ ابشر ..
طلب لهم شاهي ورجع يسكر السماعة وعيونه مركزة على مؤيد ..حاس ان عنده كلام لكنه محتار كيف ينطق .. وفاجأه مؤيد لما بدأ كلامه ؟..
مؤيد ::/ زياد انت الحين شريك عمك الرسمي ؟؟
هز زياد راسه ::/ الله الله .. أنا شريكه الرسمي لكن مابعد تم هالقرار ...
مؤيد ::/أهاا .. يعني مسموح لك بالتصرف في الأملاك والتوقيعات
ابتسم زياد ::/ مو كل شي بالضبط ... لكن لي بعض المستحقات اللي انا مسؤول عنها
مؤيد بنبرة سخرية مخفية ::/ بس طبعا تحت اشراف عمك ...
زياد ::/ أكيد لأنه هو رئيس مجلس الإدارة وحسابات الشركة كلها تحت يده ..
مؤيد ::/ وانت ؟؟
زياد ::/ انا ما أدخل في حساب الشركة العام لكن لي حسابي الخاص اللي أقدر أحول عليه ارباحي ...
ابتسم مؤيد ::/ حلو .. يعني انت الحين تملك المال اللي تقدر تساهم فيه او تسوي مشاريع ؟؟
ضحك زياد ::/ مشاريع مرة وحده لا ما اقدر .. لكن مساهمات أشياء بسيطة ممكن حسابي يقدر عليها ..
هز مؤيد راسه بتفكير ::/ هممم ...
رفع حاجبه وبنص ابتسامة قال لزياد ::/ طيب واللي يقول لك انه بيدخل معك في مشروع يضمن لك انه بـ يدر عليك أضعاف اللي تربحه سنويا ... وبكذا تقدر تزيد حساب أرباحك وتسوي لك مشاريعك الخاصة باسم الشركة وارباح هالمشاريع كاملة بتكون لك ..
استغرب زياد هالكلام ::/ ومن هالللي بيسوي لي هالمعجزة (( وابتسم ))
ابتسم مؤيد ::/ لايكون حاقر اللي قدامك ..؟
زياد ::/ لا أبدا .. (( وباستغراب )) يعني انت اللي بتشاركني ؟؟
انتبه مؤيد وتحمس وتعدل في جلسته ::/ ايووووه عليك نور ... الحين انت شريك عمك بالإسم بس .. وانا واخواني شركاء لأبوي في أملاكه .. واللي يجمعنا مع بعض اننا مانقدر نتحكم بأشياء خاصة ولا لنا مشاريعنا الخاصة .. فعلشان كذا أنا اقول نتشارك انا وانت في مشروع واحد .. ومن هالمشروع نجمع الأرباح .. وبهالأرباح كل واحد يسوي المشروع اللي يعجبه بفلوسه هو بروحه لكن تحت اسم الشركة ويكون للشركة نصيب لايزيد على 10% وبكذا تزيد أرباحك انت ويزيد رصيدك ؟؟
زياد باستفهام ::/ ووش نوعية هالمشروع ..؟؟.
مؤيد ::/ أول شي انت لازم تثق فيني وثانيا لازم عمك مايعرف بالسالفة والا خرب كل شي ..والثالث و اللي هو الأهم .. انك توافق وعقبها اقول وش نوعية المشروع ..
وبعد هالكلمتين أطال النظر في وجه زياد اللي تغير وكأنه يفكر ...
زياد ::/ والله انت فاجأتني وانا بصراحة يلزمني وقت علشان أفكر ...
مؤيد بقلة صبر ::/ مايبي لها تفكير .. يعني احد تجيه نعمة ويرفسها ؟؟
ابتسم زياد ::/ مو مسألة ارفسها .. بس اني ما أقول لعمي شي عن هالكلام صعبة بصراحة ..
مؤيد ::/ وعمك وش له يعرف .. إذا أنت ماراح تستخدم شي من فلوس الشركة وكل شي بتآخذه من حسابك انت ... يعني خلاص هذا يصير مشروع لك انت ..
زياد ::/ بس انت تقول اني أقدر اسوي مشاريع باسم الشركة ؟؟
مؤيد ::/ ايه .. ساعتها قول لعمك عن هالمشاريع لكن مشروعي انا وانت لازم تتحفظ عليه ويتم بسرية ...
سكت زياد وسكت مؤيد بعد لما دخل عليهم المراسل وبيده صينية الشاهي ...
نزلها لهم على الطاولة تحت أنظار زياد .. بينما مؤيد تعلو وجهه ابتسامة نصر .. وان زياد لآن عقله وبيوافق على هالمشروع ...
-------------------------------------------------------------------------------
طلع نواف من الشركة وهو متوتر وخايف ومو قادر يتوقع الشي اللي ممكن يبغونه فيه بيت عمه ...
ركب سيارته وانطلق لطريقه ... وكله خوف وأمل ورهبة ... صعب عليه يرجع لنفس المكان ويدخله بعد ما شاف قلبه يتقطع هناك ويعلن وفاته ..
الدرب تحول لمسافات ومسافات صار بعيد وبعيد وبعيد بدرجة هو مايقدر يتحملها أو يتصورها ...
وماصدق خبر يوصل لباب بيتهم .. وقف سيارته عند الباب ونزل ورن الجرس والفضول بيقتله ...
فتح راكان الباب وابتسم لما شاف نواف ..
رحب فيه بحرارة ودخله للمجلس وطلع راكان علشان يجيب له الضيافة ...
ونواف على توتره .. ساعة يتلفت وساعة يرفع رجل على رجل وساعة يتأفف ويطالع الساعة .. يعني تصرفاته كانت تبين توتره واضطرابه ...
دخل عليه راكان وبيده صينية القهوة ...
راكان مبتسم ::/ حيا الله نواف اللي مادري من متى ماشفناه ...
ابتسم نواف ::/ الله يحييك .. وش اسوي بالدنيا وانا اخوك لهتنا حتى عن طاعة ربي ..
حط راكان الصينية وصب القهوة ::/ الله يعينك .. (( ومد له الفنجال ))
نواف ::/ وانت لحد الآن ماحصلت على شغل ؟؟
هز راكان رأسه بيأس ::/ لا والله إلى الحين ... لكن شركة الإتصالات مواعديني بعد اسبوع أراجعهم وإن شاء الله ربي بيفرجها ...
نواف ::/ الله يكون في عونك ...
سكتوا الأثنين عن الكلام وكل واحد يرتشف من فنجاله وفي قلبه شقى اللي له ..
دقائق ودخلت عليهم ام راكان بجلالها وسلمت على نواف وجلست في طرف المجلس من دون ماتتكلم ... بس الضيقة واضحة من صوتها ومن تفريك يديها ...
توتر نواف من سكوت ام راكان .. خاف لايكون حاصل لهم شي ومخبين عليه ...
وبمجرد مافكر هالتفكير على طول تكلم ..
نواف ::/ عسى ماشر يا خالة ؟؟؟ محتاجين شي والا صاير لكم شي ؟؟؟
تنهدت ام ركان بهدوء ::/ سلامتك يا ابوي ... لكن عبير بنت عمك في خاطرها كلمتين تبي تقولهم لك ...
عقد نواف حواجبه وطالع في راكان ::/ أفاااا ... عساه خير بس ..
هز راكان راسه ::/ ان شاء الله خير ... وانت بتسمع اللي عندها ...
طلع راكان جواله وعطى رنه لجوال عبير وبعدين قطع الخط ...
.
.
أول ما سمعت عبير جوالها نقزت من على السرير وهي تحضن وجهها بيديها من التوتر ...
مسكتها أريج الحزينة تهون عليها ... وتحاول تثبتها بكلمتين ..
أريج ::/ اذكري الله عبير .. وبعدين انتي معك الحق في كل شي بتقولينه ... والدليل أن راكان ماعارض لما شرحتي له كل شي ووضحتي له وقلتي له الكلام اللي رماك به نواف .......؟
تنهدت عبير وهي تلبس عبايتها ::/ الله يستر .. خايفة لا أصيح والا يغمى علي ..؟؟
ابتسمت أريج ومسكتها من كتوفها ::/ أنتي تحبينه بس تكابرين ... وترى ماراح يخسر إلا انتي ؟؟ عبير راجعي نفسك قبل لاتتهورين ؟؟
التفتت لها عبير ::/ أريج هذا هو القرار الصح اللي لازم آخذه ...
هزت أريج راسها موافقة لكلام اختها وعموما تعبت من كثر ماتحاول إقناعها... ومسكتها ونزلت هي واياها مع بعض ..
.
.
.
زاد قلق نواف لما تأخرت عبير وما جت ولا تكلمت ؟؟؟
وكان توه بيسأل ولد عمه لأن صبره انتهى ... لكن عبير كانت أسبق منه ...
عبير وقفت عند جدار المجلس ومتوارية خلفه ومعها أريج أختها ... ماحبت تواجهه وجه لوجه علشان ما تضعف أو يمكن لأنها تستحي تطالع فيه وهي تتكلم في موضوع مثل هذا ...
عبير ::/ السلام عليكم ...
انتبه نواف لصوتها و رد ::/ هلاوعليكم السلام ... كيف حالك عبير إن شاء الله بخير..؟
عبير ::/ الحمدلله تمام ... أنت كيفك و كيفهم عمي والوالدة ؟؟
نواف ::/ بخير ونعمة الله يخليك ...
سكتوا بعد هالكلمتين وعبير مو عارفة كيف تبدأ الموضوع...
شجعها نواف لما قال ::/ خير عبير ...؟ محتاجة شي ؟؟
تنهدت عبير وهي تمسك في يد أريج اختها الواقفة جنبها ..::/ نواف .... (( وسكتت شوي وبعدين كملت )) نواف أنااااااا ... كنت أبغاك اليوم ضروري لأن فيه موضوع مهم لازم اليوم ننهيه ؟؟ وأنا قبل لا أنهيه حبيت أوضح لك الخصلتين اللي رميتني فيهم بالزور ...
انصدم نواف من كلامها وقاطعها ::/ أنا رميتك بالزور ؟؟؟
بلعت عبير ريقها ::/ للأسف إيه .. رميتني وانت ماتدري ... قلت كلمتين هزوني من راسي لرجليني لكني ساعتها سكت ومارديت عليك لأني كنت مصدومة فيك ؟؟ يعني معقولة أهلي وعزوتي يقولون عني هالكلام ؟؟ أجل وش تركوا للأغراب ؟؟
وإن كنت نسيت أنا أذكرك ... بعد الحادث جيت لبيتنا وطلبت تقابلني ... ساعتها أنا وافقت ونزلت لك على مضض لأني ماكنت أبغى أقابل أحد عقب الحادث ... مو لأني خايفة من العار أو الفضيحة .. أبدا ولكن لأني كنت مصدومة وعقلي مو راضي يتقبل اللي صار ... المهم ... أنا أبي أقول لك في البداية إني إنسانة أشرف من الطهارة نفسها ... وعمري ما نزلت نفسي لمثل هالأمور اللي أنت رميتني بها واتهمتني فيها ... وأحب أقول لك بعد اني انا عبير تربية سعد وفوزية ... صدق أن ظروفنا صعبة لكن حنا مرينا بالأصعب منها وتجاوزناها من دون ما تعترض طريقنا الشبهات ...
قاطعها نواف بقلة صبر ::/ عبير لاتفهميني غلط ... انـ ـ ـ
ابتسمت عبير والدموع وسط عينها وقاطعته ::/ للأسف نواف انت ماتركت فيها مجال للشكوك وتأويل الحديث ... لأنك قلتها لي بالصريح ... من اللي تطلعين معهم نص الليل ؟؟ بالله عليك هذا كلام ينقال لوحده تصير بنت عمك ؟؟ وانت عارفها وعارف أخلاقهم كلهم ؟؟؟
سكت نواف ونزل راسه منحرج من بنت عمه وامها واخوها ...
كملت عبير ::/ اسمعني زين نواف أنا مبسوطة منك ومن خوفك علينا .. وأنا ما أنكر اني كنت أطلع نص الليل .. لكن السيارة اللي كنت أركب معها ماكانت مثل ما أنت تعتقد ... والسيارة للأسف كانت لحنان ...
انصدم نواف وباندفاعية رد يدافع عن نفسه ::/ عبير السيارة شفتها أكثر من مرة .. وكانت لمؤيد صديق راكان ......................
تكلم راكان بصوت عالي ::/ نــــــــــــــــــــــــــواف ...؟
سكت نواف مفتشل وكان يسمع صوت خفيف حس من خلاله ان عبير نزلت دموعها ..
كملت عبير ::/ أنا مو محتاجة أثبت لك انها كانت سيارة حنان ومو سيارة اللي مايتسمى ... لكن بثبت لك هالشي بس علشان ترتاح ... نواف أنت لو مو مصدقني انا مستعدة أعطيك رقم لوحة السيارة ومواصفاتها وانت رح للشرطة واسأل عن صاحبها ... وبتحصله سالم بن سعيد ... أبو حنان صديقتي وأخوها عبدالإله ... وما أظن هالأسم غاب عن بالك ولا لحظة ... ولا أظن انك نسيت اللي سوته فينا امهم .. وكيف كانت تذلنا على هالقرشين اللي كانت تعطينا إياهم ... ولما جت لقعر دارنا وعطتنا كم كلمة في الصميم ومنعت بنتها تدخل بيتنا بسبب وضعنا المادي المخزي و راكان والسمعة اللي طلعت عنه ؟؟؟ ولا أظنك نسيت عبدالإله لما جاء لك وقال ابعد أهلك عن أهلي لايصير لكم شي مو طيب ؟؟؟؟ تذكرت والا أذكرك ... تبيني أذكرك بأننا صبرنا على كلامهم السم بس علشان حاجتنا ؟؟؟ وعلشان حنان اللي كانت تترجى أمي ماترفض مساعدتهم علشان أقدر أنا أكمل الثانوية ؟؟؟ أسمعني أنا ما أنكر فضلك علينا بعد الله لما جيت هذاك اليوم معصب وطلبت منا نرفض منهم أي مساعدة وانك انت بتتكفل بالمصاريف .. انا مانسيت أنك أنجرحت في كرامتك بسبب أخوها وابوها واللي سووه لك ... واضطريت تشتغل وتدرس علشان تقدر تصرف على بيتنا ... أنا الحين أشكرك وأقول لك ان انا واخواتي مقدرين لك كل شي سويته لنا ولمصلحتنا ... وهذا السبب اللي خلاني أخبي عليك أنت وإيمان أن حنان هذي هي اللي توديني وتجيبني معها علشان نتجهز لزواج صديقتنا نهلة ...
وماحبيتكم تعرفون بهالشي لأني خفت إنكم تنظرون لي نفس نظرة أريج اختي لي هذاك الوقت ...وتقارنون بيني وبينها وكيف هي رفضت أي شي يجي من عند صديقتها الوحيدة ندى بعد اللي صار من ولدهم وأني انا بعت كرامتي ورجعت لهم مرة ثانية علشان فلوسهم .. لكن أبدا هذا ماصار .. وبعدين انا وحنان متفاهمين وأمها مالها أي دخل في الموضوع ... ومسألة اني أطلع نص الليل فهذي لها حكاية ... أولها أن ظروفي ماتسمح لي أطلع وقت مبكر .. لأني كنت اخاف انك انت تكون موجود أو راكان اخوي يصير فيه ويشوفني وهذا غير حنان اللي كانت تخاف من أن امها تعرف عن شي من علاقتها فيني و تخاف بعد من تواجد راكان في البيت ... وانا ما اقدر ألومها ؟؟
نواف باصرار ::/ لكني شفتهم مرة طالعين من الحارة وهم مطفين الأنوار ..؟؟ تقدرين تفسرين هالشي غير التفسير اللي ممكن يطرى على بال أي أحد ؟؟
انصدمت عبير من اصرارنواف على انها غلطانة لكنها حبت تهدي اعصابها وتتكلم ببرود مثل ما وعدت نفسها ::/ هذا الشي أنا مادري عنه لكن انا قلت لك لو حبيت تسأل من وراي عن صحة كلامي أسأل انا ماعندي مانع .
قاطعها نواف وحاول يثبت صدقها ::/ يعني أنتي كنتي محتاجة شي ؟؟ طيب ليه ماقلتي لي ؟؟
تنهدت عبير بألم ::/ لأني مقدرة ظروفكم كلكم ... وبعدين حنان عرضت علي المساعدة وانا مارفضت ...
عصب نواف ::/ يعني هي اللي جهزتك ؟؟
انحرجت عبير وهي تشوف نظرات اريج اللوامة::/ ساعدتني باللي تقدر ... وانا سويت اللي أقدر عليه ..
نواف بألم ::/والبيت اللي رحتي له ؟؟ لاتقولين انه بيت ابو عبدالإله ؟؟ لأني متأكد انه مو هو ...
قاطعته عبير :/ بيت ابو ناصر ...
تفاجأ نواف انها معترفة بأنه مو بيت صديقتها .. لا وفوق هذا تعرف لمن ؟؟؟ لكن سرعان ماتلاشى تعجبه بعد ما كملت عبير ::/ بيت عمة حنان اللي ماقصرت معي وساعدتني بكل شي .. هي ال